أمجد فريد الطيب يكتب: حياة تجلت في وضوح المبادئ: وداعا فينك هايسوم    عثمان ميرغني يكتب: حرب السودان ومخطط شد الأطراف    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    بعثة المنتخب تصل بورتسودان وسط إهتمام كبير    منتخبنا يتدرب صباح الخميس بإستاد بورتسودان    قائمة صقور الجديان لوديتي السعودية    كواليس صادمة... كيف تعطلت صفقة تسليح الجيش السوداني في اللحظات الأخيرة؟    11 دقيقة إضافية من النوم ليلا تساعد فى الوقاية من النوبات القلبية    13 حزمة لغوية جديدة لترجمة محادثات "واتساب"    سناب شات" يحوّل الصور إلى فيديو بالذكاء الاصطناعي    بالصورة.. الصحفي السوداني الشهير حسين خوجلي يستعيد بصره وسط سعادة أصدقائه ومتابعيه: (عودة البصر لصاحب البصيرة والوان وحمدا لله على السلامة أبو ملاذ)    الباشا طبيق : السيطرة على الكرمك تعيد تشكيل الخريطة العسكرية في السودان    تعديل وزاري مرتقب في السودان يشمل ست حقائب وزارية    هل يكون محمد صلاح الصفقة الكبرى القادمة بالدوري الأمريكي بعد جريزمان؟    جلسة مع محمد صبحى في الزمالك.. اعرف السبب    استمرار محاولات الأهلي لإنهاء أزمة الشرط الجزائي مع توروب    يارا السكري تكشف لليوم السابع تفاصيل دورها فى فيلم صقر وكناريا    شاهد بالصورة.. فاتنة الإعلام السوداني تخطف الأضواء بأحدث إطلالة لها والجمهور يطيل الغزل في جمالها: (يا دووب كدة عيدنا)    باسم سمرة: الناس بقت تناديلى ب«زكى».. ونجاح عين سحرية توفيق من ربنا    ذكرى رحيل أحمد حلاوة.. ممثل جمع بين الهندسة والدكتوراه فى فلسفة الفنون    نصائح لوقاية مرضى حساسية الصدر من التقلبات الجوية والرياح    مشروبات تساعد على حرق الدهون بعد كحك العيد    اكتشاف مرض وراثي جديد يسبب الشيخوخة المبكرة والقصور الإدراكى    شاهد بالصور. الفنانة مروة الدولية تفاجئ الجميع وتعتزل الغناء وعازفها الشهير ينشر مراسلات واتساب بينهما أكدت فيها تمسكها بالقرار    بالصور.. مدارس أبو ذر الكودة تلزم أسرة طالب بدفع غرامة قدرها 100 ألف جنيه بسبب كسره مفتاح مروحة بالفصل ومتابعون يتصدون للدفاع عن المؤسسة    شاهد بالصورة والفيديو.. في تقليعة جديدة.. شباب سودانيون يلطخون صديقهم العريس ووزيره ب"ظهر الصابون" و"البودرة"    الهلال يواجه ضغط المباريات في رواندا    جبريل يلتقي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    كيف تفاعل النجوم مع خبر رحيل صلاح عن ليفربول؟    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الصادق المهدي: أرفض تغيير نظام البشير بالقوة وأكافح التعصب القبلي والعنصري في السودان
نشر في النيلين يوم 07 - 02 - 2017

بعد‭ ‬قرابة‭ ‬العامين‭ ‬ونصف‭ ‬العام‭ ‬قضاها‭ ‬فى‭ ‬القاهرة‭ ‬كمنفى‭ ‬اختياري‭ ‬له‭ ‬عاد‭ ‬زعيم‭ ‬حزب‭ ‬الامة‭ ‬ورئيس‭ ‬وزراء‭ ‬السودان‭ ‬الاسبق‭ ‬الصادق‭ ‬المهدى‭ ‬الى‭ ‬الخرطوم‭ ‬لمواصلة‭ ‬تجربته‭ ‬السياسية‭ ‬من‭ ‬اجل‭ ‬تحقيق‭ ‬الديمقراطية‭ ‬والسلام‭ ‬فى‭ ‬السودان‭ ‬كما‭ ‬أعلن‭ ‬،وقبيل‭ ‬عودته‭ ‬ ‬كان‭ ‬ل (‬الزمان) ‬في‭ ‬القاهرة‭ ‬معه‭ ‬هذا‭ ‬الحوار‭ .‬
‭-‬ما‭ ‬الاسباب‭ ‬التى‭ ‬دعتك‭ ‬الى‭ ‬العودة‭ ‬الى‭ ‬السودان‭ ‬فى‭ ‬هذا‭ ‬التوقيت؟
هذا‭ ‬التوقيت‭ ‬له‭ ‬دلالة‭ ‬بارزة‭ ‬ففي‭ ‬يوم‭ ‬26‭ ‬يناير‭ ‬وهو‭ ‬اليوم‭ ‬الذى‭ ‬اخترته‭ ‬للعودة‭ ‬الى‭ ‬السودان‭ ‬تم‭ ‬تحرير‭ ‬الخرطوم‭ ‬من‭ ‬الاحتلال‭ ‬الاجنبى‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬قوات‭ ‬الامام‭ ‬المهدى‭ ‬
‭-‬وهل‭ ‬كان‭ ‬قرار‭ ‬العوده‭ ‬بناء‭ ‬على‭ ‬صفقة‭ ‬بينك‭ ‬وبين‭ ‬الرئيس‭ ‬البشير‭ ‬؟
لا‭ ‬توجد‭ ‬صفقة‭ ‬ولكن‭ ‬العودة‭ ‬تمت‭ ‬بناءً‭ ‬على‭ ‬تنسيق‭ ‬مع‭ ‬مجموعة‭ ‬نداء‭ ‬السودان‭ ‬التى‭ ‬تضم‭ ‬احزاباً‭ ‬وحركات‭ ‬معارضة‭ ‬والتى‭ ‬باركت‭ ‬عودتي‭ ‬الى‭ ‬البلاد‭ ‬على‭ ‬اساس‭ ‬العمل‭ ‬من‭ ‬الداخل‭ ‬فى‭ ‬اطار‭ ‬التعبئة‭ ‬لتحقيق‭ ‬السلام‭ ‬العادل‭ ‬والشامل‭ ‬والتحول‭ ‬الديمقراطى‭ ‬فى‭ ‬السودان
‭-‬وما‭ ‬تعليقك‭ ‬على‭ ‬تصريحات‭ ‬اطراف‭ ‬معارضة‭ ‬بتغيير‭ ‬النظام‭ ‬السودانى‭ ‬بالقوة؟
ارفض‭ ‬اي‭ ‬محاولات‭ ‬لتغيير‭ ‬النظام‭ ‬بالقوة‭ ‬لان‭ ‬هذا‭ ‬يفاقم‭ ‬مشاكل‭ ‬السودان‭ ‬ولا‭ ‬يحلها‭ ‬ومن‭ ‬هذا‭ ‬المنطلق‭ ‬فاننى‭ ‬سوف‭ ‬اعمل‭ ‬على‭ ‬التغيير‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الاساليب‭ ‬السياسية‭ ‬،‭ ‬ومن‭ ‬هذا‭ ‬المنطلق‭ ‬فاننى‭ ‬على‭ ‬استعداد‭ ‬للدخول‭ ‬فى‭ ‬حوار‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬القوى‭ ‬السياسية‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬النظام‭ ‬الحاكم‭ ‬لمواجهة‭ ‬الازمات‭ ‬التى‭ ‬تواجه‭ ‬البلاد‭ ‬ولوقف‭ ‬الحروب‭ ‬والهجرات‭ ‬واقامة‭ ‬نظام‭ ‬دستورى‭ ‬يواجه‭ ‬كل‭ ‬اخطاء‭ ‬الماضى
‭-‬وماهى‭ ‬الخطوات‭ ‬التى‭ ‬سوف‭ ‬تتخذها‭ ‬لتحقيق‭ ‬هذا‭ ‬الهدف‭ ‬؟
سوف‭ ‬اكرس‭ ‬كل‭ ‬جهدي‭ ‬لمواجهة‭ ‬الاقتتال‭ ‬القبلي‭ ‬والعنصري‭ ‬فى‭ ‬البلاد‭ ‬ومواجهة‭ ‬حالة‭ ‬الاستقطاب‭ ‬الحادة‭ ‬التى‭ ‬استشرت‭ ‬فى‭ ‬البلاد‭ ‬والشروع‭ ‬فى‭ ‬عقد‭ ‬مصالحات‭ ‬قبلية‭ ‬ومواجهة‭ ‬الافكار‭ ‬المتطرفة‭ ‬التى‭ ‬تسبب‭ ‬الفتنة‭ ‬الدينيه‭ ‬
‭-‬وماهى‭ ‬رؤيتكم‭ ‬لاسباب‭ ‬فشل‭ ‬الحوار‭ ‬الوطنى‭ ‬التى‭ ‬دعا‭ ‬اليه‭ ‬الرئيس‭ ‬البشير‭ ‬فى‭ ‬شهر‭ ‬اغسطس‭ ‬الماضى‭ ‬ولم‭ ‬يشارك‭ ‬فيه‭ ‬حزب‭ ‬الامه؟
اعتقد‭ ‬ان‭ ‬فشل‭ ‬الحوار‭ ‬والذى‭ ‬قاطعه‭ ‬حزب‭ ‬الامة‭ ‬راجع‭ ‬الى‭ ‬عدة‭ ‬امور‭ ‬منها‭ ‬ان‭ ‬هذا‭ ‬المؤتمر‭ ‬كان‭ ‬ينبغى‭ ‬ان‭ ‬يعقد‭ ‬تحت‭ ‬رقابة‭ ‬محايدة‭ ‬وليس‭ ‬تحت‭ ‬قيادة‭ ‬الحزب‭ ‬الواحد‭ ‬وفى‭ ‬ظل‭ ‬توافر‭ ‬الحريات‭ ‬كما‭ ‬ان‭ ‬هذا‭ ‬الحوار‭ ‬قاطعته‭ ‬الجبهه‭ ‬الثورية‭ ‬وهى‭ ‬الجبهة‭ ‬التى‭ ‬تمثل‭ ‬قوى‭ ‬مقاتلة‭ ‬فى‭ ‬جنوب‭ ‬كردفان‭ ‬وجنوب‭ ‬النيل‭ ‬الازرق‭ ‬،وكانوا‭ ‬يدعون‭ ‬الى‭ ‬امرين،‭ ‬وهما‭ ‬اسقاط‭ ‬النظام‭ ‬بالقوة‭ ‬وتقرير‭ ‬المصير‭ ‬اسوة‭ ‬بما‭ ‬حدث‭ ‬فى‭ ‬جنوب‭ ‬السودانوللاسف‭ ‬فان‭ ‬النظام‭ ‬السودانى‭ ‬فرض‭ ‬اجندة‭ ‬احادية‭ ‬ذات‭ ‬مرجعيه‭ ‬اخوانية‭ ‬وهذه‭ ‬الاجندة‭ ‬لاقت‭ ‬معارضه‭ ‬فى‭ ‬الجنوب‭ ‬لانها‭ ‬حاولت‭ ‬فرض‭ ‬هوية‭ ‬اسلاميه‭ ‬وعربية‭ ‬على‭ ‬اهالى‭ ‬الجنوب‭ ‬رغم‭ ‬انهم‭ ‬غير‭ ‬مسلمين
‭-‬ولماذا‭ ‬تحالفتم‭ ‬مع‭ ‬الجبهه‭ ‬الثورية‭ ‬التى‭ ‬تطالب‭ ‬بتغيير‭ ‬النظام‭ ‬بالقوة‭ ‬فى‭ ‬الوقت‭ ‬الذى‭ ‬تدعون‭ ‬فيه‭ ‬الى‭ ‬التغيير‭ ‬بالوسائل‭ ‬السلميه؟
الاتفاق‭ ‬معهم‭ ‬تم‭ ‬بعد‭ ‬تعهدهم‭ ‬بالتخلي‭ ‬عن‭ ‬هذين‭ ‬المطلبين‭ ‬والعمل‭ ‬على‭ ‬اقامة‭ ‬نظام‭ ‬جديد‭ ‬بوسائل‭ ‬خاليه‭ ‬من‭ ‬العنف‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬استبعاد‭ ‬حق‭ ‬تقرير‭ ‬المصير‭ ‬والعمل‭ ‬على‭ ‬انشاء‭ ‬سودان‭ ‬فيه‭ ‬اداره‭ ‬للتنوع‭ ‬تشمل‭ ‬الجميع‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬اسميناه‭ ‬فيما‭ ‬بعد‭ ‬باعلان‭ ‬باريس‭ ‬والذى‭ ‬صدر‭ ‬فى‭ ‬اغسطس‭ ‬2014
‭-‬وماهى‭ ‬رؤيتكم‭ ‬للمبادرة‭ ‬التى‭ ‬اطلقها‭ ‬الاتحاد‭ ‬الافريقى‭ ‬للحوار‭ ‬السودانى‭ ‬–السودانى؟
لقد‭ ‬تقدم‭ ‬مجلس‭ ‬السلم‭ ‬والامن‭ ‬الافريقى‭ ‬بمبادرة‭ ‬وعين‭ ‬هيئة‭ ‬عليا‭ ‬للاشراف‭ ‬على‭ ‬الحوار‭ ‬السودانى‭ ‬بخلاف‭ ‬الحوار‭ ‬الداخلى‭ ‬والنظام‭ ‬السودانى‭ ‬وقع‭ ‬عليها‭ ‬فى‭ ‬مارس‭ ‬2016‭ ‬ونحن‭ ‬فى‭ ‬نداء‭ ‬السودان‭ ‬وقعنا‭ ‬عليها‭ ‬فى‭ ‬اغسطس‭ ‬2016‭ ‬والفكره‭ ‬فى‭ ‬هذا‭ ‬الحوار‭ ‬تحقيق‭ ‬اجراءات‭ ‬بناء‭ ‬الثقه‭ ‬من‭ ‬وقف‭ ‬اطلاق‭ ‬النار‭ ‬واطلاق‭ ‬سراح‭ ‬المعتقلين‭ ‬واطلاق‭ ‬الحريات‭ ‬والاتفاق‭ ‬على‭ ‬اجندة‭ ‬السلام‭ ‬وبعدها‭ ‬يتم‭ ‬الانتقال‭ ‬الى‭ ‬الحوار‭ ‬الداخلى
‭-‬وماهى‭ ‬رؤيتك‭ ‬لمشاركة‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسي‭ ‬وعدد‭ ‬من‭ ‬الرؤساء‭ ‬الافارقة‭ ‬الجلسة‭ ‬الختاميه‭ ‬للحوار‭ ‬وهل‭ ‬يعكس‭ ‬ذلك‭ ‬تحسن‭ ‬فى‭ ‬العلاقات‭ ‬المصرية‭ ‬السودانية؟
النظام‭ ‬السودانى‭ ‬اراد‭ ‬اضفاء‭ ‬شرعيةاقليميه‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬النظام‭ ‬من‭ ‬حضور‭ ‬هؤلاء‭ ‬الرؤساء‭ ‬الذين‭ ‬تربطهم‭ ‬لغة‭ ‬المصالح‭ ‬ورغم‭ ‬التباين‭ ‬فى‭ ‬مواقف‭ ‬مصر‭ ‬والسودان‭ ‬تجاه‭ ‬بعض‭ ‬المواقف‭ ‬الداخلية‭ ‬والاقليمية‭ ‬كالموقف‭ ‬من‭ ‬الاخوان‭ ‬والعلاقات‭ ‬مع‭ ‬تركيا‭ ‬وقطر‭ ‬ولكن‭ ‬هناك‭ ‬ضرورات‭ ‬تجعل‭ ‬العلاقات‭ ‬مهمة‭ ‬بين‭ ‬الدولتين‭ ‬كالتجارة‭ ‬والمعابر‭ ‬،واعتقد‭ ‬انه‭ ‬اذا‭ ‬تم‭ ‬التغلب‭ ‬على‭ ‬مشكلة‭ ‬وجود‭ ‬فجوه‭ ‬تعارف‭ ‬ومعرفة‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬ووجود‭ ‬تطابق‭ ‬فى‭ ‬مواقف‭ ‬البلدين‭ ‬تجاه‭ ‬قضايا‭ ‬الامن‭ ‬الغذائى‭ ‬وقضايا‭ ‬الامن‭ ‬فان‭ ‬العلاقات‭ ‬سوف‭ ‬تتطور‭ ‬بشكل‭ ‬مذهل‭ ‬
‭-‬رغم‭ ‬انكم‭ ‬عانيتم‭ ‬كثيرا‭ ‬من‭ ‬ممارسات‭ ‬الاخوان‭ ‬الا‭ ‬انكم‭ ‬طالبتم‭ ‬فى‭ ‬رساله‭ ‬لكم‭ ‬الى‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسى‭ ‬بالافراج‭ ‬عن‭ ‬مرسى‭ ‬والمصالحة‭ ‬مع‭ ‬الاخوان‭ ‬فما‭ ‬هى‭ ‬اسباب‭ ‬ذلك‭ ‬؟
بالفعل‭ ‬لان‭ ‬الاخوان‭ ‬متجذرون‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬ولديهم‭ ‬دور‭ ‬فى‭ ‬الخارج‭ ‬ولايمكن‭ ‬القضاء‭ ‬عليهم‭ ‬امنيا‭ ‬ولا‭ ‬قضائيا‭ ‬وهذا‭ ‬يحتاج‭ ‬ايجاد‭ ‬حل‭ ‬سياسى‭ ‬يستوعب‭ ‬هذا‭ ‬التيار‭ ‬فى‭ ‬المجتمع‭ ‬وفى‭ ‬المقابل‭ ‬فان‭ ‬هذا‭ ‬الامر‭ ‬يتطلب‭ ‬من‭ ‬الاخوان‭ ‬ايضا‭ ‬اجراء‭ ‬مراجعات‭ ‬كتلك‭ ‬المراجعات‭ ‬التى‭ ‬قامت‭ ‬بها‭ ‬الاحزاب‭ ‬الاسلاميه‭ ‬الاخوانيه‭ ‬فى‭ ‬تركيا‭ ‬وتونس‭ ‬والمغرب
‭- ‬وما‭ ‬هي‭ ‬حقيقة‭ ‬الاتهامات‭ ‬التي‭ ‬تواجهها‭ ‬الحكومة‭ ‬الليبية‭ ‬الشرعية‭ ‬للنظام‭ ‬السوداني‭ ‬بتهريب‭ ‬أسلحة‭ ‬للميليشيات‭ ‬الأسلامية‭ ‬المعارضة‭ ‬؟
بغض‭ ‬النظر‭ ‬عن‭ ‬مدي‭ ‬صحة‭ ‬هذه‭ ‬الاتهامات‭ ‬فيجب‭ ‬أن‭ ‬ندرك‭ ‬أن‭ ‬النظام‭ ‬السوداني‭ ‬ذو‭ ‬مرجعية‭ ‬أخوانية‭ ‬والان‭ ‬الصراع‭ ‬في‭ ‬ليبيا‭ ‬بين‭ ‬البرلمان‭ ‬القديم‭ ‬الذي‭ ‬تسيطر‭ ‬عليها‭ ‬التيارات‭ ‬الاخوانية‭ ‬والبرلمان‭ ‬الجديد‭ ‬الذي‭ ‬يجتمع‭ ‬الان‭ ‬في‭ ‬برقه‭ ‬والذي‭ ‬لا‭ ‬يزيد‭ ‬حجم‭ ‬الاخوان‭ ‬فيه‭ ‬عن‭ ‬10‭%‬‭ ‬هذا‭ ‬النزاع‭ ‬سوف‭ ‬يستدعي‭ ‬تدخلات‭ ‬خارجية‭ ‬بسبب‭ ‬وجود‭ ‬عناصر‭ ‬ذات‭ ‬مرجعية‭ ‬اخوانية‭ ‬عندها‭ ‬أصل‭ ‬مشترك‭ ‬مع‭ ‬النظام‭ ‬السوداني‭ ‬والذي‭ ‬بالقطع‭ ‬سوف‭ ‬يتدخل‭ ‬لصالح‭ ‬تلك‭ ‬العناصر‭ ‬كذلك‭ ‬هناك‭ ‬تدخلات‭ ‬من‭ ‬عناصر‭ ‬اخري‭ ‬لصالح‭ ‬البرلمان‭ ‬الذي‭ ‬ينعقد‭ ‬في‭ ‬برقة‭ ‬والذي‭ ‬انتخب‭ ‬مؤخرا‭ ‬بل‭ ‬هناك‭ ‬مطالب‭ ‬ايضا‭ ‬من‭ ‬جهات‭ ‬ليبية‭ ‬للتدخل‭ ‬الدولي‭ ‬واري‭ ‬ان‭ ‬الذي‭ ‬يحدث‭ ‬في‭ ‬ليبيا‭ ‬سوف‭ ‬يؤدي‭ ‬حتما‭ ‬الي‭ ‬اقتتال‭ ‬مستمر‭ ‬بالوكالة‭ ‬وإذا‭ ‬ترك‭ ‬الامر‭ ‬في‭ ‬ليبيا‭ ‬لهذه‭ ‬الحالة‭ ‬من‭ ‬الاحتراف‭ ‬فان‭ ‬ذلك‭ ‬سوف‭ ‬يؤدي‭ ‬إلي‭ ‬أقامة‭ ‬كانتونات‭ ‬قبلية‭ ‬وامارات‭ ‬اسلامية‭ ‬وهذا‭ ‬بالقطع‭ ‬سوف‭ ‬يستدعي‭ ‬تدخل‭ ‬اجنبي‭ ‬لتحقيق‭ ‬الامن‭ ‬والاستقرار‭ ‬وأري‭ ‬أن‭ ‬الخروج‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬المأزق‭ ‬يقتضي‭ ‬تكوين‭ ‬جيش‭ ‬عربي‭ ‬موحد‭ ‬بسرعة‭ ‬يضم‭ ‬كل‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬المستقرة‭ ‬وعلي‭ ‬راسها‭ ‬مصر‭ ‬وتحت‭ ‬اشراف‭ ‬الجامعة‭ ‬العربية‭ ‬تكون‭ ‬مهمته‭ ‬تحقيق‭ ‬الامن‭ ‬والاستقرار‭ ‬في‭ ‬البلاد‭ ‬العربية‭ ‬والتصدي‭ ‬للأرهاب‭ ‬الموجود‭ ‬حاليا‭ ‬بعد‭ ‬الاتفاق‭ ‬علي‭ ‬تعريف‭ ‬الارهاب‭ ‬بصورة‭ ‬موضوعية‭ ‬والتصدي‭ ‬للقضية‭ ‬الامنية‭ ‬العربية‭ ‬علي‭ ‬صعيد‭ ‬المنطقة‭ ‬كلها‭ .‬
‭-‬وهل‭ ‬تعتقد‭ ‬أن‭ ‬النظام‭ ‬السوداني‭ ‬بخلفيته‭ ‬الأخوانية‭ ‬يمكن‭ ‬ان‭ ‬يشكل‭ ‬بيئه‭ ‬حاضنه‭ ‬للتنظيمات‭ ‬المتطرفة‭ ‬علي‭ ‬غرار‭ ‬تنظيم‭ ‬داعش‭ ‬؟
السودان‭ ‬الان‭ ‬به‭ ‬حلقات‭ ‬متطرفة‭ ‬وعلي‭ ‬سبيل‭ ‬المثال‭ ‬ظهر‭ ‬مؤخرا‭ ‬شخص‭ ‬اسمه‭ ‬محمد‭ ‬علي‭ ‬الجزوري‭ ‬اعلن‭ ‬انه‭ ‬يؤيد‭ ‬داعش‭ ‬وهناك‭ ‬جماعات‭ ‬اعلنت‭ ‬عن‭ ‬ولائها‭ ‬لداعش‭ ‬واخري‭ ‬للقاعدة‭ ‬وأعتقد‭ ‬أن‭ ‬أهمية‭ ‬الحوار‭ ‬الذي‭ ‬نجرية‭ ‬هو‭ ‬الحيلولة‭ ‬دون‭ ‬حدوث‭ ‬تطورات‭ ‬تجر‭ ‬السودان‭ ‬الي‭ ‬وجود‭ ‬امارات‭ ‬من‭ ‬نوع‭ ‬داعش‭ ‬او‭ ‬القاعدة‭ ‬والتي‭ ‬سوف‭ ‬يكون‭ ‬لها‭ ‬مخاطر‭ ‬امنية‭ ‬كبيرة‭ .‬
‭- ‬كيف‭ ‬تقرأ‭ ‬قيام‭ ‬النظام‭ ‬السوداني‭ ‬باغلاق‭ ‬مراكز‭ ‬ايرانية‭ ‬بحجة‭ ‬نشر‭ ‬التشيع‭ ‬رغم‭ ‬وجود‭ ‬علاقات‭ ‬مميزة‭ ‬للسودان‭ ‬مع‭ ‬النظام‭ ‬الايراني؟
الموضوع‭ ‬الخاص‭ ‬بأيران‭ ‬اكبر‭ ‬من‭ ‬موضوع‭ ‬مراكز‭ ‬لنشر‭ ‬التشيع‭ ‬لاننا‭ ‬ككيان‭ ‬عربي‭ ‬محتاجون‭ ‬الى‭ ‬اتفاقية‭ ‬امنية‭ ‬عربية‭ ‬تركية‭ ‬ايرانية‭ ‬تتناول‭ ‬كل‭ ‬القضايا‭ ‬بصورة‭ ‬مبدئية‭ ‬حتي‭ ‬نتفق‭ ‬علي‭ ‬أمكانية‭ ‬السلام‭ ‬والتعايش‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المنطقة‭ ‬وأغلاق‭ ‬كل‭ ‬ابواب‭ ‬التوتر‭ ‬وإذا‭ ‬لم‭ ‬تتعايش‭ ‬تلك‭ ‬الكيانات‭ ‬والتي‭ ‬لها‭ ‬جزور‭ ‬باقية‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬فسوف‭ ‬يضر‭ ‬بعضها‭ ‬البعض‭ ‬وسوف‭ ‬تكون‭ ‬إسرائيل‭ ‬هي‭ ‬الفائز‭ ‬الوحيد‭ .‬
‭-‬وماهى‭ ‬رؤيتكم‭ ‬لافضل‭ ‬السبل‭ ‬لايجاد‭ ‬حل‭ ‬لمشكلة‭ ‬سد‭ ‬النهضه‭ ‬بين‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬مصر‭ ‬واثيوبيا‭ ‬والسودان‭ ‬؟
مشكلة‭ ‬المياه‭ ‬تعد‭ ‬مشكلة‭ ‬حيوية‭ ‬لمصر‭ ‬والسودان‭ ‬فمصر‭ ‬ترى‭ ‬ان‭ ‬المياه‭ ‬هو‭ ‬شريان‭ ‬الحياه‭ ‬الوحيد‭ ‬بالنسبه‭ ‬لها‭ ‬واتفاقية‭ ‬عام1959‭ ‬حول‭ ‬تقسيم‭ ‬المياه‭ ‬اقرت‭ ‬بان‭ ‬حصة‭ ‬مصر‭ ‬55‭ ‬مليار‭ ‬متر‭ ‬مكعب‭ ‬رغم‭ ‬ان‭ ‬عدد‭ ‬سكانها‭ ‬فى‭ ‬ذلك‭ ‬كان‭ ‬لايتعدى‭ ‬90‭ ‬مليون‭ ‬وبالتالى‭ ‬فمن‭ ‬المنطقى‭ ‬ان‭ ‬تطالب‭ ‬مصر‭ ‬بزيادة‭ ‬حصتها‭ ‬او‭ ‬عدم‭ ‬نقصانها‭ ‬ولذا‭ ‬فان‭ ‬مصر‭ ‬متمسكه‭ ‬بعدم‭ ‬المساس‭ ‬بحصتها‭ ‬وهى‭ ‬تنتهج‭ ‬كل‭ ‬السبل‭ ‬من‭ ‬اجل‭ ‬هذا‭ ‬الا‭ ‬ان‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسى‭ ‬اخبرنى‭ ‬انه‭ ‬سياتى‭ ‬الوقت‭ ‬وتتصرف‭ ‬مصر‭ ‬كما‭ ‬ينبغى‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬مصالحها‭ ‬فى‭ ‬المقابل‭ ‬يرى‭ ‬السودان‭ ‬ان‭ ‬سد‭ ‬النهضه‭ ‬يمثل‭ ‬مصلحه‭ ‬كبرى‭ ‬بالنسبه‭ ‬له‭ ‬بينما‭ ‬ترى‭ ‬اثيوبيا‭ ‬الى‭ ‬السد‭ ‬بانه‭ ‬سوف‭ ‬يمكنها‭ ‬من‭ ‬توفير‭ ‬الكهرباء‭ ‬وتصديرها‭ ‬والتحكم‭ ‬فى‭ ‬المياه‭ ‬وارى‭ ‬ان‭ ‬ايجاد‭ ‬حل‭ ‬تلك‭ ‬المشكلة‭ ‬يتم‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬المصالح‭ ‬المشتركة‭ ‬فيمكن‭ ‬لاثيوبيا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬السد‭ ‬تصدير‭ ‬الكهرباء‭ ‬لمصر‭ ‬والسودان‭ ‬ومن‭ ‬هذا‭ ‬المنطلق‭ ‬فان‭ ‬علينا‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬والسودان‭ ‬ان‭ ‬نفكر‭ ‬بمنطق‭ ‬حوضى‭ ‬وتنموى‭ ‬حول‭ ‬المياه‭ ‬وزيادتها‭ ‬والارض‭ ‬الزراعية‭ ‬والكهرباء‭ ‬والامن‭ ‬الغذائى‭ ‬وكل‭ ‬هذا‭ ‬يحتاج‭ ‬الى‭ ‬ادارة‭ ‬سياسيه‭ ‬فى‭ ‬البلدان‭ ‬الثلاث‭ ‬ونظرة‭ ‬واقعية‭ ‬وهذا‭ ‬لن‭ ‬يتحقق‭ ‬الا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬وجود‭ ‬ثقة‭ ‬متبادلة‭ ‬بين‭ ‬الاطراف‭ ‬الثلاثة .
القاهرة‭ – ‬مصطفى‭ ‬عمارة‭ ‬


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.