اتحاد الكرة السوداني يحسم جدل ملكية استادات الخرطوم ودار الرياضة    الحكومة تتعاقد مع شركة المانية متخصصة لتطوير ميناء بورتسودان    والي القضارف يشيد بجهود معلمي ومعلمات الولاية    تحريرالوقود يربك الأسواق ويرفع السلع الاستهلاكية    تعرفة المواصلات .. المعادلة الصعبة!    حول تجربة تقديمها برنامج "بيوت أشباح" .. نسرين سوركتي: أُصبت بدهشة وانكسار    زعيم كوريا الشمالية يهاجم "البوب": "سرطان يستحق الإعدام"    دمج الحركات في الجيش .. المعوقات والحلول    الشرطة القضارف يحتج ويهدد بشأن البرمجة    أعضاء الاتحاد متمسكون بموقفهم تجاه ( سوداكال)    خبير دولي يحذر من فخ إثيوبي لمصر والسودان بشأن الملء الثاني لسد النهضة    بالأرقام.. جائحة كورونا تتسبب بظاهرة خطيرة بين المراهقات    ولاية باكستانية تهدد رافضي لقاح كورونا بعقوبة "غريبة"    السودان يوقع على مذكرة لتعزيز التعاون مع مصر    المؤتمر السوداني يصدر بيان حول قرار تحرير أسعار الجازولين والبنزين    الامل عطبرة يواجه الجريف عصرا والنيل صباحاً    النيابة ترفض الإفراج عن رئيس الهلال السوداني    شاكر رابح يكتب : "المتغطي بالبنك الدولي عريان"    (فنانون ومواقف).. عمر إحساس (ناس الحفلة باعوني)    في زيارة تستغرق 20 يوماً..حجر يصل دارفور    الشيوعي : لا عودة للوراء وخيارنا الاسقاط الكامل للحكومة    فيروسات جديدة ل"كورونا" سريعة الانتشار    ميتة وخراب ديار    لهجة جبريل وتيه المناصب    مع غيابها الكامل .. المواطن يتساءل أين الشرطة ؟    سلبٌ ونهبٌ بالأبيض واستغاثة بحكومة شمال كردفان    (5) فصائل بالجيش الشعبي تُعلن دعمها لخميس جلاب    الصقور.. شوط الإبداع المتناهي    قالت بأنها تنقل التراث كما هو الفنانة شادن: أنا متمسكة جداً بالشكل الاستعراضي!!    الملحن أحمد المك لبعض الرحيق: أستحي أن أقدم ألحاني للفنانين الكبار!!    طالب بالالتفاف حول الكيان .. السوباط يكتب لجماهير الهلال ويعتذر للجميع    في ورشة تراخيص الأندية .. (الكاف) يؤكد مساعدة الأندية لمزيد من التطور    الحرية والتغيير تؤكد اختصاصها بترشيحات رئيس القضاء    استيراد السيارات.. من يضبط القيادة؟    جريمة هزت الشارع المصري … اغتصاب سيدة عمرها 90 عاماً مصابة بالزهايمر    ما العلاقة بين فيروس كورونا ومرض السكري؟    ظهور عصابات مسلحة ولجان المقاومة تتبرأ منها    9800 وظيفة تنتظر السعوديين.. بدء توطين مهن المحاسبة    ضبط عقاقير واجهزة طبية خاصة بوزارة الصحة تباع بمواقع التواصل    الحداثة: تقرير لخبراء سودانيين يرسم صورة قاتمة لصناعة النفط في البلاد    أوكتاف".. د. عبد الله شمو    «الصحة»: السمنة تؤدي لمضاعفات شديدة عند الإصابة بكورونا    شاعر الأفراح الوردية..كان يكتب الشعر ويحتفظ به لنفسه    أين هم الآن.. أين هم الآن؟    د. برقو: مباراتا زامبيا إعداد جيد لمواجهة ليبيا    من طيب الطيب صالح ذكرى ميلاد مجيدة    الاقتصاد العالمي يمضي على المسار الصحيح نحو نمو قوي متفاوت    رصد نجم عملاق "بسلوك غامض" يبعد عنا آلاف السنين    مسؤولون بإدارة ترامب "حصلوا على بيانات آبل الخاصة بنواب ديمقراطيين    اختراق ضخم يطال ملايين المستخدمين حول العالم.. وهكذا تعرف إن كنت منهم    الشرطة تكشف ضبط شبكة تدير محطة وقود عشوائية بالصالحة    السجن لمواطنين وأجانب يديرون منظمة إجرام واحتيال    بايدن: ما زلت أنسى أنني رئيس    من ثقب الباب باربيكيو الخفافيش!    "يجوز الترحم على الكافر".. مدير هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر السابق في مكة يثير جدلا    عنك يا رسول الله ..    أخي مات بكورونا في الثلث الأخير من رمضان.. فهل هو شهيد؟    فاطمة جعفر محمد حامد تكتب: مشروعية الإعلام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المعاملات المصرفية الخارجية.. صعود بأمر إنهاء الحظر
نشر في النيلين يوم 11 - 04 - 2017

يبدو أن ارتفاع سقف توقعات وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي في انخفاض ومعالجة ارتفاع أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الجنيه السوداني عقب التصاعد الذي شهدته التعاملات المصرفية بين الخرطوم وواشنطن بعد رفع العقوبات الاقتصادية خاصة على مستوى البنوك يشير إلى بداية قويّة للعلاقة مع واشنطن، خاصة في ظل وضع تحسبات للحصول على قروض ميسرة بتكلفة أقل عكس ما كان عليه في السابق، إلا أن الناظر بعين المراقب إلى سوق النقد الأجنبي الموازي يجد أن مؤشر السعر للدولار لم يتراوح نقصانه أقل من الجنيه، الأمر الذي وصفه تجار بالسوق تحدثوا ل (الصيحة) بالبسيط جداً، وأضافوا أن سعر الدولار بلغ 18750جنيهاً، ولعل الحظر المصرفي على البنوك السودانية من أهم أسباب انخفاض سعر الجنيه السوداني، وارتفاع أسعار النقد الأجنبي سواء في الحصول عليه، أو تحويله إلى الخارج، أو التحويل عبر القنوات الرسمية، مما خلق صعوبة في التعامل، وتسبب في إحجام المستثمرين من الدخول إلى السودان.
ويؤكد وكيل كلية الدراسات المصرفية دكتور خالد علي الفويل ل(الصيحة): إن الانخفاض الحقيقي المنشود لسعر الدولار ينبني على الصادرات والإنتاجية، داعياً لفتح قنوات جديدة، وإدخال وسائل لزيادة الإنتاجية والصادر، مشيراً إلى أن تلك الموجهات من شأنها أن تنعكس إيجاباً على الميزان التجاري للبلاد، جازماً بأن التعاملات المصرفية الخارجية تحدث انفراجاً ولكن ليس بصورة مطلقة، وقال إن فتح قنوات للتعامل يتيح مواعين لسقوف للاعتمادات، منوهاً إلى أن استغلال هذه السقوف لخفض سعر الصرف يستلزم زيادة حجم الصادر وليس الاستيراد، مشيراً إلى أن الدولة تستورد مدخلات إنتاج تساعد الدولة على التصدير، مما يعني أن تأثير سعر الصرف مرهون بالتصدير، ورفع الإنتاج بشكل فيه قيمة مضافة، لافتاً إلى أن رفع العقوبات يتيح غرفاً كثيرة للتعامل، وإنسياب ودائع واستثمارات جديدة، مما يسهم في انخفاض سعر الصرف.
أكثر من خبير اقتصادي اتفق علي أن التحويلات الخارجية المباشرة تسهل العملية المصرفية، وتساعد في هبوط أسعار النقد الأجنبي، خاصة وأن السودان كان يعتمد في التحويلات على بنوك وسيطة، مما يسهل العمليات التجارية والاستثمارية بكاملها، ويساعد في فك الأزمة الخاصة بالتحويلات الخارجية مع دول العالم، وفتح الباب لمزيد من التدفقات النقدية الخارجية ، وينعكس إيجاباً على سعر صرف العملات الأجنبية، في إشارة إلى انخفاض سعر الدولار في السوق الموازي بسبب التحسن الذي طرأ على العلاقات الأمريكية السودانية بعد رفع الحظر الاقتصادي نهاية العام ومطلع العام الحالي قبل مغادرة أوباما البيت الأبيض.
هذا ما ذهب إليه الخبير الاقتصادي أحمد مالك، مؤكداً تأثيرها على قيمة الجنيه السوداني، وانفراج البنوك في التعاملات المالية التي ترتبط بالنظام العالمي المالي الدولاري، مبيناً ل(الصيحة) أن النظام المالي مربوط بالنظام الربوي ربطاً وصفه بالمحكم بالرغم من مطالبات الاقتصاديين بضرورة التخلص منه، إلا أن القرار السياسي آثر الاستمرار في هذا الاتجاه، لافتاً إلى أن النظام الورقي الأمريكي متحكم بنسبة 40% في الاقتصاد العالمي، جازماً بأن الفترة التي منحت للسودان عقب رفع العقوبات الأمريكية كافية لإعادة النظر في النظام المالي الموجود بالبلاد، وقال إن التعاملات واضح جداً أنها في صالح أمركيا لجهة أن حدوث تخفيض للجنيه السوداني مقابل الدولار الأمريكي والذي أصبح قوياً مقابل العملة الوطنية، لافتاً إلى أن طريقة الولايات المتحدة الأمريكية في التعامل بنظام القروض والنظام الربوي، وبالتالي دائماً ما تكون التكلفة عالية جداً للاسثمار أو أي معاملة تجارية، لذلك اتجه السودان شرقاً من ناحية اقتصادية على أساس أن النظام المالي في الشرق غير متوحش كالنظام الربوي الورقي الأمريكي، وأضاف أنه لا يوجد شك في أن النظام الأمريكي سوف يسهم في إدخال أموال على المدى القصير، ويعمل على رفع سعر الجنيه نوعاً ما، وبالتالي إضعاف قدرة السوق الأسود، إلا أنه في الأجل الطويل يرى مالك أن المسألة مخيفة، وعزا ذلك لارتفاع التكلفة، والجنيه السوداني ضعيف مقابل الدولار، مما يصعب سداد الديون، مشدداً على أهمية أن يكون القائمون على الملف من الخبراء الذين يعملون على تخفيض المخاطر في الصفقات، وضمان نسبة أرباح في ظل انخفاض للدولار، وقال إن هذه الودائع والقروض غير مفيدة على المدى الطويل، خاصة وأن العالم دخل في مرحلة التخلص من الدولار، واعتماد الصين شراء الذهب للتخلص من الدولار، مما يعني احتمال نشوب حرب عملات غالباً ما تخسر فيها أمريكا عقب اتجاه دول آسيا وأمريكا اللاتينية للتخلص من الدولار، داعياً لضرورة الأخذ بهذه المحاذير، فضلاً عن توجيه الأموال القادمة للسودان في التنمية وإعادة البناء للسكة حديد والخطوط البحرية والجوية.
الخرطوم :مروة كمال


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.