هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    هل تستطيع أمريكا احتلال جزيرة خارك الإيرانية؟    العليقي يؤكد اكتمال الترتيبات.. ورايون سبورت الرواندي يعلن دعمه الجماهيري للهلال في مهمته الأفريقية    عودة صلاح عادل لتشكيلة الهلال قبل موقعة بركان المرتقبة    فيصل محمد صالح يكتب: العيد في كمبالا    بالصواريخ والمسيّرات.. هجوم إيراني يستهدف 5 دول عربية    البرهان: نجدد ألا هدنة ولا وقف لإطلاق النار بدون استيفاء إنسحاب وتجميع هذه المليشيا تمهيدا لاستكمال أي عملية سلمية    رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة السودانية يؤدي صلاة عيد الفطر بمسجد القيادة العامة    القائد العام للقوات المسلحة يشارك مواطني منطقة شمبات فرحة عيد الفطر المبارك    الهلال السوداني يعلن وصول السوباط إلى رواندا    شاهد بالصور.. فنانة تشكيلية تبيع لوحة للمطربة إيمان الشريف بمبلغ مليار جنيه وتعرض أخرى للسلطانة هدى عربي    رسالة من المرشد الإيراني مجتبى خامنئي    د.إبراهيم الصديق يكتب: الفولة تتفازع..    القتال وضعف الميليشيا..موسى هلال يفجرها مدوية    الهلال السوداني يؤدي البروفة الأخيرة مساء اليوم.. و«ريجيكامب» يجهز خطته لعبور نهضة بركان    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    شاهد بالصور والفيديو.. لقطة طريفة.. طفل سوداني يرتبك أثناء محاولته التقاط "سيلفي" مع "البرهان" وقائد الجيش يقابل الموقف بضحكات عالية    شاهد بالفيديو.. قيادي بالدعم السريع: (مرتزقة من جنوب السودان يسيطرون على مدينة "الفولة" ويطردون قواتنا وأفرادنا عردوا وتركوا نساءهم)    شاهد بالفيديو.. مليشيا الدعم السريع تهدي فنانة "سيارة" بعد أن اتهمت أفراد المليشيا بسرقة منزلها ومنازل المواطنين بالفاشر وساخرن: (العربية مشفشفة يا فنانة)    إيران تفتح باب المشاركة في كأس العالم 2026    مشيتك تفضحك.. هكذا يعرف الآخرون إن كنت غاضباً أو حزيناً    غوتيريش يخاطب إسرائيل وأميركا: حان وقت إنهاء الحرب    السيسي يفاجئ الإمارات بزيارة خاطفة.. ويوجه رسالة بشأن الضربات الإيرانية    ترامب: سندمر حقل بارس للغاز إذا قررت إيران مهاجمة قطر    للعام التاسع على التوالي.. الفنلنديون أكثر الشعوب سعادة    القوات المسلّحة السودانية تعلن استرداد محطة مهمة    بالصورة والفيديو.. ناشطة سودانية تحكي قصة ارتباطها وزواجها من نجم السوشيال ميديا "برهومي": (الشاريك وعايزك بحارب عشانك وعمرو م يلعب بيك)    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بعد تجريد منتخب بلاده من كأس أفريقيا..الاتحاد السنغالي يعلن أول قراراته    ظهور لنجاة الصغيرة يفرح جمهورها.. والفنانة ترد    "رجعت الشغل تاني".. مطرب المهرجانات مسلم يعلن انتهاء أزمته    مشهد الولادة بمسلسل محمد إمام يثير غضباً.. والممثلة توضح    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    6 عادات يوصى بتجنبها في المساء لحماية القلب    دراسة : الأطعمة فائقة المعالجة تهدد كثافة العظام    ابتكار علاج لسرطان القناة الصفراوية من الحليب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    انقطاع طويل للكهرباء يضرب مُدناً وقُرى سودانية واسعة في رمضان    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العميد (م) صلاح كرار : الحكومة لم تأتِ بمؤهَّلين لإنزال مخرجات الحوار الوطني
نشر في النيلين يوم 27 - 08 - 2017

انتقد عضو مجلس الولايات، العميد صلاح كرار، دور الهيئة التشريعية القومية بشقيها المجلس الوطني ومجلس الولايات، واصفاً أداءهما بالضعيف مقابل حجم المهام الموكلة إليهما.
ورأى كرار أن مخرجات الحوار الوطني جيدة، إلا أنها تواجه ضعف القائمين على تنفيذها في أجهزة الدولة مما يضعفها، وقال كرار إنه غير مفيد في مجلس الولايات، لجهة أن المجلس غير مفيد وغير مؤثر، وطالب كرار بتغيير القائمين على أجهزة حزب المؤتمر الوطني بسبب ضعفهم، حتى لا يواجه الوطني مصير الحزب الاشتراكي المايوي، فيما قصف كرار جبهة وزير الاستثمار مبارك الفاضل رداً على حديثه الذي بثته قناة “سودانية 24″، واصفاً حديثه بغير الصحيح، خاصة فيما قاله عن الشهيد الزبير محمد صالح، واصفاً مبارك بالشخص الذي لا يحترم القيادات الوطنية والذي يسعى لتضخيم نفسه بغير حق.
*يتساءل البعض عن سر غياب صلاح كرار عن الساحة السياسية وعن مجلس الولايات الذي هو عضو فيه، فأين صلاح كرار الآن؟
-غيابي لأسباب صحية قضيتها خارج البلاد، ولا أشعر بأنها (فارقة) وجودي أو عدمه، ولن ينقص أو يضيف وجودي شيئاً جديداً لمجلس الولايات، لإحساسي بأن العمل في المجلس روتيني جداً، وهو أن يأتي وزير، ويتلو بياناً وتتم إجازته وانتهى الأمر، هذا كل ما في الأمر.
*يرى البعض أن عضوية مجلس الولايات لا تتناسب مع حجم صلاح كرار ما رأيك؟
– جئت للمجلس بناء على رغبة محلية أبوحمد، ثم من ولاية نهر النيل، ولم أسع أصلاً لهذا الموقع، وكنت خارج السودان، وسمعت الخبر بأنني قد تم ترشيحي، وأنا لا أهتم بمسألة موقع يليق أو لا يليق، وأفكر فقط فى كيف أكون مفيداً.
*هل تشعر أنك مفيد في مجلس الولايات؟
– لا، أنا على قناعة تامة بأنني غير مفيد في مجلس الولايات، لأن المجلس أصلاً غير مفيد، وهذا هو المحك، وعندما يشعرالإنسان بأنه غيرمفيد في أي مكان، الأمانة تقتضي أن يترك الموقع.
*حتى بعد التعديلات الدستورية الأخيرة لم يعد المجلس مفيداً؟
– التعديلات الدستورية التي حدثت للمجلس والسلطات التي مُنحت له كان من الممكن أن تجعله مفيداً، ولكن وبعد تجربة سنتين شعرت بأنني غير مفيد، وأرى أن المجلس لم يعد مفيداً، بل إن الهيئة التشريعية القومية كلها من مجلس وطني وولايات أعتقد أن دورها أقل مما يتوجب عليه، ويفترض أن يكون الدور الرقابي أقوى، والمجلس الوطني في تاريخه لم يقِل وزيراً ولم يحاسب وزيراً، وكذلك حتى مجلس الولايات الآن لا يستطيع أن يقيل والياً أو يوصي بإقالته أو يصدر بياناً سالباً في حق أي وزير أو والٍ.
إذن ما هو دور المجلس؟
فكرة المجلس متقاربة مع مجلس الشيوخ، أو مجلس اللوردات في بريطانيا، وبعد اتفاقية نيفاشا كانت هنالك ضرورة لاستيعاب كل هؤلاء القادمين عبر الاتفاقية في المجلس الوطني، والسبب الرئيسي في إنشاء مجلس الولايات هو في استيعاب العائدين بعد توقيع اتفاقية نيفاشا ولا يوجد هدف أو مصلحة قومية أخرى لإنشائه.
يعني تسكيناً؟
نعم، وأنا أعتقد هذه واحدة من الأخطاء التي تحدث لدينا، ودائما التعيين يتم لإرضاء أو لموازنات سواء أكانت قبلية أو جهوية أو حزبية، وهذا ما ينطبق على مجلس الولايات خاصة بعد الإضافات التي تمت بإضافة (18) عضواً جديداً، وأنا أعتقد أنه مجرد محاصصة حزبية، وهذه ستضعف المجلس أكثر وسيكون أقل دورًا بعد هذه الإضافات مع احترامنا للمضافين الذين لم يأتوا على رغاباتهم .
*هل هذا يعني أنك أصبحت زاهداً في العمل السياسي؟
– لم أزهد في العمل السياسي، لكن أي موقع أشعر فيه بأنني غير قادر على العطاء فيه، أحاول أن أصلح أو أغادر، وأنا الآن عضو لا يمكن أن يصلح أو يغير.
*ما رايك في التغييرات التي تمت في هياكل حزب المؤتمر الوطني؟
– أنا لست جزءاً منها، ولم أشاوَر فيها، ولكن حقيقة هنالك ضرورة في إعادة النظر في هياكل الحزب وفي الشخصيات التي تتولى قيادة الحزب من نائب الرئيس للشؤون السياسية حتى تصل لأدنى مرتبة تنظيمية، وللأسف الشديد الحزب يعتمد على قوته من الدولة، والآن المؤتمر الوطني هو حزب الحكومة وليس الحكومة هي حكومة الحزب، والحكومة لا تلقي بالاً للحزب.
*في رأيك لماذا لا تهتم الحكومة بالحزب؟
– الحكومة تعتقد أن ليس للحزب دور في صناعة القرار، ولهذا الحكومة تتعامل على أنها غير محتاجة للحزب، وهي قوية إعلامياً ومالياً وأمنياً وسياسياً، باعتبار أن كل الوزراء منها والمواقع المفتاحية كلها في يد الحكومة، وهذه واحدة من الأشياء التي أعتبرها خطأ كبيراً جدًا.
*في اعتقادك.. أين الخطأ في ذلك تحديداً؟
– حكومة مايو من قبل اعتقدت بذات الكيفية أنها قوية عسكرياً وسياسيًا وإعلاميا وحزبياً، وحدث لها ما حدث، ولكن تأتي لحظات وكل هذه القوة تنهار، إذا لم تكن تملك حزباً قوياً ومتمكناً في الساحة، وإذا ليس لك حزب جماهيري، لا تضمن الاستمرار في السلطة، وهذا ما حدث للاتحاد الاشتراكي، وهو لم يكن حزباً جماهيرياً، بل كان حزب منفعة ومصالح وكان الناس ينتمون للاتحاد الاشتراكي ويتحصلون على بطاقة العضوية لأنها كانت تمثل نوعاً من القوة والبعض يستخدمها لأجل النفوذ وتخويف الناس، والآن ذات الحكاية تتكرر، وإذا حدث لا قدر الله وانهارت الدولة سينهار هذا الحزب.
*هل من مقارنة بين المؤتمر الوطني والاتحاد الاشتراكي؟
– نعم، المقارنة كبيرة الآن، ذات الذي كان يدور في الاتحاد الاشتراكي باعتباره حزب الحكومة وليس الحكومة هي حكومة حزب الاتحاد الاشتراكي، ولذلك كان الحزب ضعيفاً جداً والعضوية لم تكن منضوية بقناعة، وأعطِك مثالاً الآن من منطقتي في “أبوحمد” بالولاية الشمالية التي سقط فيها كل مرشحي المؤتمر الوطني في المجلس التشريعي والمجلس الوطني في الدوائر فاز بها المستقلون، رغم قوة الدولة والتي لم تكن منتبهة لمنطقة أبوحمد وحدث ما حدث.
*هل كان صلاح كرار وراء هذا السقوط؟
– لا أبداً، بل بذلتُ جهداً كبيراً جداً في أن لا يسقط الحزب هناك، وللأسف لم يكن جهداً مقدراً، وقد رفعنا توصيات ولم يتم الاستماع لها، ولهذا أقول لك بأن الحزب ضعيف وغير فاعل ولا يستطيع أن يرفع توصية فوق رئيس الحزب.
*بعد هذا الحديث، ما زلت مؤتمراً وطنياً حتى الآن؟
– قدري المؤتمر الوطني، ولكن عندي رأي في كل جزئية من جزئيات المؤتمر الوطني، ولي آراء، وفي الحركة الإسلامية كلها سالبة، بل أكرر إذا استمر الحزب بهذه الصورة سيكون مصيره مصير الاتحاد الاشتراكي.
*هل أنت مستعد للعودة لأجهزة المؤتمر الوطني إذا طُلب منك ذلك؟
-أنا موجود في المؤتمر الوطني، ولكن لن أعود لأي موقع ما لم أشعر بتناغم وأشعر بأن الدولة عزمت على تقوية الحزب ليقود الناس، ويحارب الفساد، ويتغلغل في المجتمع وقضاياه ومشاكل الناس، ولك أن تشاهد مناظر الأطفال في الشوارع وهم يتسولون أو يعملون، وهذه مسؤولية الحزب، وإذا كان الحزب قوياً سيكون في الساحة أقوى، ولكن هذا حزب كل واحد يريد أن يركب سيارة، وكل واحد عايز سيارتين ثلاثة ومعهم حرس ولاندكروزر ماشي وعامل إزعاج للناس ومضايقات ومليون ألف صفارة ب(تضرب) في الشارع.
* يبدو أنك ناقم جداً على حزبك؟
– كيف تريد الناس أن تحترم الحزب وهو لا يقوم بواجباته تجاههم، والحزب الجماهيري هو الذي إذا ذهب قادته لأي مكان يجدون الاحترام، وإذا ذهبوا لبيت عزاء الناس تحترمهم، ولو ذهب لفرح أيضًا يحترمون، وإذا أردت أن تقيّم حزباً قيّمه باحترام الناس له، ومهما حدث في الدولة من مشكلات في الاقتصاد أو في السياسة والعلاقات الخارجية والحصار وفي غيره عندما يكون الحزب جماهيرياً ولصيقاً بالناس ويجاوب على تساؤلاتهم ويشعر بهموم الناس وقضاياهم سيقف الناس معه، ولكن عندما تكون قيادة الحزب تعيش في عالم آخر بعيداً عن الناس ستكون النتيجة كارثية، وأنا كتبتُ لماذا سقط المؤتمر الوطني في أبوحمد وأن الذين صوتوا لهؤلاء المستقلين هم الذين سجلهم الحزب وهم الذين تنكروا لحزبهم، وهي تعتبر نموذجاً لانهيار المؤتمر الوطني في السودان وقيادات المؤتمر الوطني كلها عدا واحد في المائة هؤلاء تم شراؤهم، وكل هذه الأشياء لم يجلس الحزب لتحليلها.
*هل تعتقد أن الحوار الوطني أحدث اختراقاً وتغييراً ملموساً؟
-الحوار الوطني منقوص، وكان من الممكن أن يكون في أفضل مما هو عليه الآن، ولكن دعنا نقبله كحد أدنى، ومخرجاته إذا طُبقت أعتقد أنها ستؤدي إلى نتائج إيجابية، والخطأ أن الحكومة لم تأت بالمؤهلين الذين يمكن أن يطبقوا هذه المخرجات.
*هل تقصد المؤتمر الوطني أم الأحزاب؟
– جميعهم، أنا أقصد ذوي الكفاءة الذين ليست لهم علاقة بالأحزاب، وبدلاً من أن تأتي بوزير مالية مثلاً غير مؤهل بواقع التجربة، فقط بسبب أن لديك مصالح سيرعاها لك، هذه من ضمن الأخطاء والكوارث.
*هل تتوقع رفع العقوبات الأمريكية في أكتوبر؟
طبعاً الجزء المؤثر علينا في مسألة العقوبات لم يعد موجوداً، يعني في المعاملات المالية والبنكية، نحن فقط نتحاج إلى رفع اسم السودان من الدول الراعية للإرهاب، وهذا هو الأهم، ورفع العقوبات يعطي السودان شهادة صحية لأجل التعامل مثلاً مع البنك الدولي، وصندوق النقد الدولي ومؤسسات التمويل والتجارة العالمية، وهذه الأشياء تجعلك جزءاً من المجتمع الدولي وتمارس عضويتك فيه، ولكن يجب ألا يعول الناس كثيراً على رفع العقوبات، ويمكن أن نتوقع أن يأتي أكتوبر ولا تُرفع العقوبات.
*إلى ماذا ترجع ارتفاع الدولار والأسعار غير المبرر بعد تمديد قرار رفع العقوبات؟
– أولاً، الاقتصاد مسألة منفصلة عن العقوبات، والعقوبات أضحت شماعة يعلق الناس عليها إخفاقاتهم، وأي دولة إذا أرادت أن تحسن اقتصادها بسبب أن لديها عجزاً في المكون الخارجي العملات الحرة التي تأتيها من الخارج والاحتياج الداخلي من الواردات، وإذا كانت لها فجوة تعمل إجراءات لتقليل هذه الفجوة، بحيث لا يحدث طلب كبير على الدولار وهذه تعتبر من الأشياء البديهية التي لا تحتاج إلى علم.
*هل الدولة فعلت ذلك؟
– لم تفعل، والدولة الآن أكبر منفق في الاقتصاد، و80% من ميزانية الدولة تذهب للصرف على الأجهزة الأمنية، وهذا يعني أن وزير المالية يعمل ب20% من الميزانية، ولهذا يجب تقليل الصرف على الأجهزة الأمنية وليس الصرف العملياتي، بل المباني والأندية التي على شارع النيل.
*ربما تكون تلك الأبنية التي تطالب بإيقافها تخص مستثمرين؟
– لا، ليست لمستثمرين، وهل هنالك مستثمر سيبني نادياً للقوات المسلحة أو داراً لحزب “المؤتمر الوطني” الذي هو منحة من الحزب الشيوعي الصيني (ودا آخر الزمن ذاتو إنو الشيوعيين يدعمون الإخوان المسلمين)، وهذا كله صرف كان يمكن أن يدخل في الاقتصاد.
* إذاً ما هو الحل في رأيك؟
– الحل هو في حدوث وعي للدولة ووعي بالمشكلة الاقتصادية، ويصدر قرار بتقليل الصرف على الأجهزة الأمنية، وهذا سيؤدي إلى الحد من الطلب على الدولار، ويجب أن تضع الدولة ذلك في أولوياتها فوراً.
* دعنا نعود لحدث اللحظة، وهي أسباب المواجهة بينك ومبارك الفاضل؟
– حقيقة ليس بيني وبين مبارك الفاضل علاقة، والتقيته في حياتي في مناسبتين فقط، ولكن الذي استفزني هذه الحلقات التي امتدت لإحدى عشرة حلقة والتي أتاحتها له قناة (سودانية 24) والتي تهكم فيها على القيادات السياسية.
*السبب فقط هو تهكمه على القيادات السياسية؟
– ليس ذاك السبب، ولكنه من ضمن الأسباب، فمبارك الفاضل يتحدث عن الآخرين بعدم احترام، وحتى إن اختلفنا مع مولانا محمد عثمان الميرغني والسيد الصادق المهدي إلا أنهما رمزان وطنيان يجب احترامهما، وليس منطقياً أن يتحدث شخص عن السيد عبد الرحمن المهدي حديثاً سالباً مثلاً، هذا ليس مقبولاً وهذا بصورة عامة، وبصورة خاصة استوقفني حديثه عن الشهيد “الزبير محمد صالح” وزعمه بأن الزبير قام بتهريب عبد الرحمن سعيد خارج السودان ونصحه بالذهاب إلى أبوظبي، وهذا كلام غريب، ويستحق التحقيق والإثبات لأنه يطعن في ذمة رجل مشهود له بالصدق والكفاءة والشجاعة، وهو الزبير محمد صالح الذي لا يمكن أن يجامل أحداً لأنه قريبه، وأنا أدعو رئيس الجمهورية للتحقيق في حديث مبارك الفاضل.
*هل حديث مبارك الفاضل كان مغلوطاً؟
– نعم، مبارك يتحدث على أنه هو صانع المعارضة ويمجد نفسه بطريقة غريبة، ولذلك كان لابد من تصحيح كثير من الأشياء التي قالها، وأنا كنت شاهد عيان عليها.
*مثل ماذا؟
– مثلاً، قال إننا فشلنا في القبض عليه، وحديثه بأنه قام بعبور الكبري الساعة الرابعة صباحاً أيام الانقلاب، وأصلاً (ما في شخص يستطيع أن يعبرالكبري إذا لم يتم التعرف عليه، وأنا كنت مسؤولاً من منطقة الخرطوم والكباري من كبري النيل الأبيض الذي يؤدي إلى أمدرمان وكبري شمبات وكبري النيل الأزرق من الجانب الذي على الخرطوم، وكبري القوات المسلحة من جانب الخرطوم، ومبارك لجأ إلى السفارة الليبية، وكنا نعلم وجوده فيها، ولكننا تركناه تجنباً لعدم خلق إشكالية مع ليبيا، ونحن في بداياتنا، حتى لو أدى ذلك لخروج مبارك إلى ليبيا.
*إذاً كيف ذهب مبارك إلى ليبيا؟
– كان هناك صمت حول هذا المف والاستخبارات العسكرية كانت تعلم بكل تحركاته، والحركة الإسلامية كانت تعتقد أن مبارك الفاضل أقرب القيادات إليها في حزب الأمة، وقد التحق به أولاده وبرعاية من الحكومة، وكون مبارك الفاضل يقوم بالاتصال بالأمم المتحدة بصورة مباشرة هذا يضعه في خانة العمالة والخيانة، فقد أكد هو بذات نفسه أن لديه سهولة في الاتصال بدول الغرب ومع شخصيات نافذة في العالم.
*كيف تقيّم مشاركته في الحكومة؟
– أنا لا أعلم بأن مبارك الفاضل لديه حزب يعطيه هذا الموقع نائب رئيس وزراء ويتسنم أهم وزارة موجودة وكل التعيينات التي حصلت ما كانت بمعايير.
*في اعتقادك هل يسهم وجود مبارك في التوافق الوطني؟
– ما شاهدته من خلال الحلقات التي بثت معه، يعتبر هو عنصر فركشة، وإذا عبد الرحمن سعيد الذي شارك في انقلاب حزب البعث والذي أعدم فيه 28 شخصاً وأن الرئيس يعلم بهروب عبد الرحمن سعيد يجب أن تتم مساءلة كل هؤلاء الناس إذا كان فعلاً مشاركاً في الانقلاب وكيف يهرب، ويجب على الرئيس أن يستدعي مبارك الفاضل ومساءلته حول هذا الأمر وكيف يتهم الشهيد الزبير بتهريب عبد الرحمن سعيد، وأنا الذي دعاني للرد على مبارك هو تصحيح التاريخ الذي لا يمكن أن نسمح بأن يكتبه شخص واحد بأكاذيب وأشياء غير موثقة .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.