المالية: صرف مرتبات يوليو ومنحة العيد قبل نهاية الشهر    خبراء: التدخل الأجنبي في مفاوضات أديس أبابا غير مقبول    أولى قوافل الحجاج السوداني تصل مكة المكرمة    ردود أفعال واسعة بقرار وقف صادر إناث الماشية    من جمهورية الاعتصام ... الى بناء البديل (2+7) .. بقلم: السر سيدأحمد    قرعة صعبة لقطبي السودان في دوري الأبطال    تدشين الدفع المقدم للمسئوليةالمجتمعية لشركات التعدين بالبطانة    التنمية البشرية واليونيدو يتفقدان    الجامعة العربية تدين جرائم الإحتلال جنوب القدس    إخلاء أكثر من (10) مواقع لقوات (يوناميد) بدارفور    أسعار أسواق محاصيل القضارف    المؤتمر السوداني: لن نقدم مرشحين لمجلسي السيادة والوزراء    الصين تطلق بورصتها للقيم التكنولجية لمنافسة ناسداك    معتمد محلية كرري يتفقد مدرسة الحارة (13)    اتهام (الدعم السريع) بمواصلة الانتهاكات ضد المدنيين في دارفور    حاكم ولاية (جوبك) يطلع الرئيس كير على الوضع الأمني    معالجة كافة المعوقات بالمصارف بمدينة كوستى    برنامج الDNSS لتطوير التايكوندو يتواصل بكسلا    الشايب يثمن فوز منتخب التايكوندو    ارتفاع أسعار الذهب في المعاملات الفورية    وفاة يوكيا أمانو مدير وكالة الطاقة الذرية    الهند تطلق مركبة فضائية إلى القمر    عندما تذرف إفريقيا الدمع السخين حزنا على مصير بلادي أتحسس عقلي فيخفق قلبي و يحن فؤادي !!! .. بقلم: مهندس/حامد عبداللطيف عثمان    دين ودولة .. بقلم: رحيق محمد    افتتاح مركز زالنجي لغسيل الكلى اليوم    القمة السودانيةتوقع على المشاركة في البطولة العربية    جلسة لاستماع الموسيقى بجنوب كردفان    مشاركة سودانية في برلمان الطفل العربي بالشارقة    عبدالجبار : لا عوائق تجابه العمل الصحى    المحكمة تبرئ مذيعة شهيرة من تهمة تعاطي المخدرات    وفاة 5 أشخاص بالتسمم الغذائي في توريت            سقوط قتلى في اشتباكات بين الشرطة ومواطنين في القضارف    التغيير والنقد الايديولوجى: (1) قراءه نقدية للعلمانية والليبرالية .. بقلم: د.صبري محمد خليل/ أستاذ فلسفه القيم الاسلاميه في جامعه الخرطوم    الوجيه محمد الشيخ مدنى يكرم أستاذ الأجيال المربى الكبير مصطفي المجمر طه! .. بقلم: عثمان الطاهر المجمر طه / باريس    دكتور جعفر طه حمزة .. بقلم: عبد الله الشقليني    مهرجان شبابي لصناعة العرض السينمائي    رثاء الأستاذ علاء الدين أحمد علي .. بقلم : د. عمر بادي    الحيوانات تساعد المسنين في السيطرة على الآلام المزمنة    ضبط شبكة متخصصة في تزوير مستندات السيارات    حرب الطائرات المسيّرة في سماء الخليج... الرواية الإيرانية عن 3 مواجهات    سلامة الرعايا السودانيين باليونان من زلزال أثينا    العطلة في السنغال تعطل انتقال مايكل للمريخ    التونسي شهاب الدين بن فرج يتوشج بالازرق    الأندية السودانية تترقب اليوم سحب قرعة دوري الابطال والكونفدرالية    موفق يدعو لاتاحة المنصات للمادحين الشباب    "الصناعة" تشرع في مراجعة المؤسسات والاتحادات التعاونية    والي الجزيرة يقف على أداء الإذاعة والتلفزيون    فتاة تسدد (9) طعنات الي حبيبها بعد زواجه    تفاصيل قضية سيدة وقفت (شماعة)    عودة ملكية مصنع البصل بكسلا لحكومة الولاية    الدعم السريع تضبط وقود ودقيق مهرب بولاية الخرطوم    استقرار جرام الذهب بأسواق الخرطوم    النيابة تتحرى في 20 بلاغاً ضد جهات مختلفة بمطار الخرطوم    الاستفتاء الشعبي كأسلوب ديموقراطى لحل الخلافات السياسية: نحو ديمقراطيه مباشرة .. بقلم: د. صبري محمد خليل    حزب التحرير يطالب بتسليمه السلطةلإقامةالخلافةالراشدة    العلمانية والأسئلة البسيطة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





(قاطعوا) أحمد فتح الله
نشر في النيلين يوم 11 - 09 - 2017

عندما حذَّرتُ قبل أشهر الفنان الشاب أحمد فتح الله من مغبة وخطورة ما يقوم به من تصرفات صبيانية وسلوك غير مسؤول، خرج عليَّ الكثيرون وهاجموني بشراسة، مؤكدين أنني أحارب المواهب الشابة واستهدف الإشراقات الشبابية الجديدة، وأذكرُ أن الانتقادات التي تكالبت عليَّ في ذلك الوقت، لم تقتصر على جمهور ذلك الشاب وحسب، بل وصلت إلى زملاء إعلاميين قاموا بالوقوف ضدي ولم يعلموا أنهم في ذلك الوقت قد وقفوا ضد مصلحة ذلك الشاب الذي بات مؤخراً مثيراً (للشفقة) وليس (الجدل).
نعم، صار الشاب أحمد فتح الله خلال الأيام الماضية مثيراً ل(الشفقة) وهو يراهن على إثارة الجدل لكي يصل إلى القمة، ذلك السلوك الخاطئ الذي يعتقد كثيرٌ من الفنانين الشباب الجدد أنه أقرب طريق للوصول للشهرة، وماعلموا أنه أقرب الطرق التي تؤدي إلى (الافول) وتقود إلى (هاوية النسيان).
ما الذي حدث لذلك الشاب.؟.. ومن الذي أخبره أن ما يقوم به من أفعال، وما ينتج من (فيديوهات مسيئة) سيجعله فناناً جماهيرياً..؟.. ومن هو المسؤول عن ضياع موهبته، ومن الذي خدعه وأوهمه بأن (الإساءة) للناس ستجلب له (الإحسان)؟
صدقوني، التصرفات التي يقوم بها أحمد فتح الله مؤخراً والفيديوهات (المقرفة) التي يقوم بتسجيلها بصورة شبه يومية، أكدت لي تماماً أننا نحتاج وبصورة عاجلة إلى مراجعة أنفسنا، وأن نحكِّم ضمائرنا ونعترف وبصورة مباشرة، بأننا نتحمل جزءً كبيراً من هذه (المهزلة)، وذلك ببساطة لأننا قمنا- بطريقة غير مباشرة- بالترويج للسلوكيات الخاطئة لذلك الشاب، وذلك عبر أخباره التي نوردها عبر صفحاتنا، تلك الأخبار التي تشكل له (دعاية مجانية)، وتجعله يستمر في سلوكياته الخاطئة.
وكما نحن، فالقنوات الفضائية أيضاً تتحمل معنا جزءً من المسؤولية، وهي تفرد المساحات الواسعة لذلك الشاب لكي (يبرطع) داخلها، بالرغم من أن تجربته الفنية لم (تنضج) بعد، ولم تصل إلى المستوى الذي يجعلها قادرة على اقناع المشاهد الحصيف، والذي يميِّز جيداً بين الفنان (الحقيقي) والفنان صاحب (الوزن الكاذب المؤقت).
المجتمع أيضاً يجب أن يتحمل معنا جزءً من المسؤولية، وهو يعلن مؤخراً عن تقبله ذلك الشاب من خلال تعاقد الأسر معه لإحياء حفلات زواجها – بالرغم من المشاكل المتعددة التي ظلت تجنيها تلك الأسر بسبب عدم التزام ذلك الشاب في الحضور في مواعيد الحفل- وبالتالي، مساهمته في افساد ليلة عروسين كانا يرتبان لها لسنوات طويلة، تلك الليلة التي تنتهي بأحزان ودموع بدلاً من أن تنتهي ب(ابتسامة).!
دعونا اليوم نترك أمر ذلك الشاب ونتحدث عن أنفسنا.. دعونا اليوم نعترف ونقول وبصوت عال إننا كنا (أدوات) استغلها ذلك الشاب ليصل إلى مبتغاه، دعونا اليوم سادتي نقف قليلاً ونصحح مسارنا، وأن نعلن جميعاً عن مقاطعتنا لكل أخبار ذلك الشاب وكل (سلوكياته) كذلك، فلا يوجد أي حل منطقي لانهاء هذا (العبث) الذي يدور الا ب(التجاهل)، إن لم يكن من أجل مصلحة الفن السوداني، فمن أجل (هيبتنا) و(كرامتنا) التي ظل يمرغها ذلك الشاب ب(تراب فيديوهاته) كل صباح جديد.
قبل الختام:
قاطعوا أحمد فتح الله.. قاطعوا أخباره في الصحف.. قاطعوا (فيديوهاته المسيئة) ولا تمنحوها أي تعليق أو إهتمام.. قاطعوا ذلك الشاب في تعاقدات حفلاتكم الخاصة فأمر التعاقد معه هو (قنبلة موقوتة) ستدفع ثمنها في النهاية الأسرة التي تقوم بذلك الأمر.. كما يجب أن تقوم الفضائيات (المحترمة) أيضاً بمقاطعته تماماً، وعدم إفراد أي مساحة له، فالفنان الذي يسيء إلى (جمهوره) وإلى الشعب بتلك الطريقة (السمجة) لا يستحق على الإطلاق أن يُمنح (ذرَّة) إهتمام.
شربكة أخيرة:
أنا شخصياً سأكون أول المبادرين لمقاطعة كل ما يتعلق بذلك الفنان، سواء عبر الصحيفة (المحترمة) التي أكتب بها، أو عبر كل الصفحات الاسفيرية الخاصة بي، والتي يبحث جمهورها عن محتوى (محترم) للنقاش والتداول حوله، بينما أتمنى من كل قلبي أن تنجح مبادرة (مقاطعة أحمد فتح الله) وذلك لكي لا يُولد غداً (بندول) جديد يسبب المزيد من (الصداع).!.. (الا قد بلغت.. اللهم فأشهد).
بقلم


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.