*ولكن غازي صلاح الدين ليس حسن الترابي.. *هكذا واجهته حين جالسني- وجهاً لوجه – في مناسبة تستحق مني الشكر تجاهه.. *ويستحق مثله شكراً كثيرون… سيأتي أوان تفصيل أسبابه.. *أسباب الشكر- والمناسبة – إن شاء الله… وما تشاءون إلا أن يشاء الله.. *ولكنا نشير إلى بعضهم سريعاً الآن بمناسبة هذه المناسبة.. *مناسبة مجالستي إياه… أو مجالسته هو لي… أو مجالستنا لبعض بأمر من المقادير.. *فالشكر- من بعد الله- للناطق باسم شرطة الخرطوم حسن التجاني.. *والشكر للواء شرطة بروف محمد أحمد الإمام أونسة.. *والشكر للواء شرطة طبيب هشام عبد الرحيم… مدير مستشفى الرباط الجامعي.. *والشكر لعميد شرطة د. عفاف أحمد الحسن… مدير مركز الجودة والامتياز.. *والشكر أجزله للعقيد شرطة طبيب يوسف مختار… مدير مجمع اللواء عمر ساوي.. *والشكر للرائد شرطة طبيب سناء… وسيستر هالة.. *والشكر للصدفة الحزينة… الجميلة… التي جعلتنا نكتشف صرحاً طبياً (مدهشاً).. *والشكر للدكتور غازي صلاح الدين… موضوع كلمتنا هذه.. *ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله… وغازي ذكر الترابي بخير رغم (المفاصلة).. *ولكنه ليس مثل الترابي يقول كل شيء… وأي شيء.. *فهو مقل… وحذر… ومتردد….. حين يتعلق الأمر بما يعرف من أسرار.. *وينطلق في ذلك من منطلقات أخلاقية… حسبما فهمت.. *بل حتى ما بات معروفاً للكثيرين يعطيك ب(القطَّارة) جانباً من أسراره.. *ثم هو رغم ذلك….. ليس للنشر الصحفي.. *وإنما لأغراض الاستعمال (الخاص)… من أجل إشباع فضول (شخصي).. *أو أن تصل به إلى محطة (العام) عبر رأس الرجاء الصالح.. *وأحد هذه الأسرار ما حدث في جلسة برلمانية مشهورة… أدت إلى إقالته.. *أو ربما استقالته… فحذره يستدعي حذراً من جانبنا أيضاً.. *يستدعي حذراً عند توصيف (حالة) ابتعاده عن البرلمان… ثم الحكومة.. *ولكن ما نستطيع قوله أن رؤيته للبرلمان تتفق مع رؤيتنا.. *أو تتفق مع الرؤية الديمقراطية العالمية لدواعي إنشاء البرلمانات (أصلاً).. *وهي رؤية ذات زاوية معاكسة لزاوية برلماننا السوداني.. *وكل برلماناتنا الولائية الكثيرة؛ ذات كثرة النواب… والمخصصات… والسفريات.. *فبرلمان (يهتف للسلطان) لا يستحق صفة برلمان.. *ومن الطبيعي- من ثم- أن يصفق… ويهلل… ويكبر…. للقرارات السلطانية.. *وأن ينحصر هم نوابه في الامتيازات… والسفريات… والفارهات.. *وأن تبلغ (همة) هذا الهم- الآن- حد المطالبة بالسكن… والمأوى… والإعاشة.. *فالمباني- لا المعاني- هي التي تهم… كما كتبنا ذات مرة.. *وفي ذاك الذي كتبنا عقدنا مقارنة بين برلماني بريطانيا وبلادنا.. *فالأول ظل من حيث (المبنى) كما هو منذ أيام تشمبرلين.. *ولكن من حيث (المعنى) فهو يتجاوز الثاني بعشرات السنين الضوئية.. *وكذلك فكر غازي قياساً إلى إسلاميين آخرين.. *وروعة ساوي قياساً إلى مشافٍ أخرى !!!. صلاح الدين عووضة صحيفة الصيحة