الهلال يستضيف الأمل عطبرة بالجوهرة    الأستاذ مزمل والتلميذ شداد    كاس ضربة قانونية قاضية    حمدوك يندد باستخدام العنف المفرط ضد المتظاهرين ويأمر بفتح تحقيق    وزارة الصحة الاتحادية: إصابات خطيرة بين المدنيين في مسيرة الخميس    ﻫﻴﺌﺔ ﻣﺤﺎﻣﻲ دارﻓﻮر ترد على ﺗﺒﺮﻳﺮات اﻟﺠﻴﺶ ﺑﺸﺄن اﺣﺎﻟﺔ ﻣﺤﻤﺪ ﺻﺪﻳﻖ    نحو خطاب إسلامي مستنير يؤصل للحرية والعدالة الاجتماعية والوحدة .. بقلم: د. صبري محمد خليل/ أستاذ فلسفة القيم الإسلامية فى جامعه الخرطوم    دليل جديد على إن سيتي منتهك لقانون اللعب النظيف    حيدر الصافي : لا نخاف على الثورة    الشرطة : لم نستخدم أي سلاح في مظاهرات الخميس    مدرب منتخب الشباب لهباب يعدد اسباب الخروج    بث خاص الأربعاء لقناة المريخ عن قضية (كاس)    الحرية والتغيير : العسكري والمدني لم يرتقوا إلى ايقاع الثورة    ثم ماذا بعد أن بدأت الطائرات الإسرائيلية تطير في أجواء السُّودان يا فيصل محمد صالح؟ .. بقلم: عبدالغني بريش فيوف    كاس تنصف المريخ في قضية دوري 2018    المريخ الفاشر يستعيد انتصاراته على حساب حي العرب    خواطر حول المجلس التشريعي، الدعم السلعي، وسعر الصرف .. بقلم: أ.د. علي محمد الحسن    فيروس كورونا .. بقلم: د. حسن حميدة - مستشار تغذية – ألمانيا    وفاة عامل واصابة اثنين بهيئة مياه الخرطوم لسقوطهم داخل حفرة    استراحة - أن شاء الله تبوري لحدي ما اظبط اموري .. بقلم: صلاح حمزة / باحث    ماذا ينفع الإنسان إذا خسر نفسه .. بقلم: نورالدين مدني    في حضرة كل الجمال- كابلينا المن الجمال يغرف ويدينا .. بقلم: أم سلمة الصادق المهدي    في ذكري رحيله .. صورة محمد وردي .. بقلم: تاج السر الملك    هذا يغيظني !! .. بقلم: عثمان محمد حسن    في الاقتصاد السياسي للفترة الانتقالية (4) : في النيوليبرالية – الخصخصة الي تخمة النخبة الاسلاموية .. بقلم: طارق بشري    تركيا: هناك تقارب مع روسيا في المحادثات حول سوريا    تركيا تؤكد أن ضماناتها في ليبيا تتوقف على احترام وقف إطلاق النار    بومبيو يؤكد من الرياض على التزام واشنطن القوي بأمن السعودية    كوريا الجنوبية تعلن أول حالة وفاة بفيروس "كورونا"    أسر الطلاب السودانيين بالصين ينظمون وقفة أمام القصر الرئاسي للمطالبة بإجلاء أبنائهم    القبض على متهمين بسرقة مسدس وبطاقة عسكرية    مصرع مواطن طعناً ب (زجاجة)    حجز (37) موتر وتوقيف (125) سيارة مخالفة    في ذمة الله مذيعة النيل الأزرق رتاج الأغا    في الدفاع عن الدعم الاقتصادي الحكومي باشكاله المتعدده والرد على دعاوى دعاه الغائه .. بقلم: د.صبري محمد خليل    شلقامي: المخلوع سحب قانون المستهلك من البرلمان لتعارضه مع مصالح نافذين    متى يعاد الطلاب السودانيين العالقين فى الصين الى أرض الوطن؟ .. بقلم: موسى بشرى محمود على    من تاريخ الخدمات الصحية بالسودان في العشرين عاما الأولى من الحكم الثنائي (1/2) .. بيرسي اف. مارتن .. ترجمة: بدر الدين حامد الهاشمي    هجوم على مذيع ....!    (الكهرباء) تعلن عن برمجة قطوعات جديدة    التطبيع المطروح الآن عنصري وإمبريالي .. بقلم: الامام الصادق المهدي    رأى لى ورأيكم لكم!! .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى    البرهان بين مقايضة المنافع ودبلوماسية الابتزاز .. بقلم: السفير/ جمال محمد ابراهيم    شرطة تضبط شبكة لتصنيع المتفجرات بشرق النيل    زيادة نسبة الوفيات بحوادث مرورية 12%    إعفاء (16) قيادياً في هيئة (التلفزيون والإذاعة) السودانية    الفاتح جبرا:قصة (إستهداف الدين) وإن الدين في خطر والعقيدة في خطر ده كلو (حنك بيش) كما يقول أولادنا    محمد عبد الكريم يدعو السودانيين إلى الخروج "لتصحيح مسار الثورة"    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ما بعد هذا النجاح ..!
نشر في النيلين يوم 30 - 09 - 2018

بالفعل حقق وفد السودان في اجتماعات مجلس حقوق الإنسان في جنيف، عملاً ومنجزاً يستحق الإشادة بإنهاء ولاية الخبير المستقل وقيام مكتب المفوضية السامية وتقديم الدعم الفني وبناء القدرات ووضع خارطة طريق للخروج من الإجراءات الخاصة التي كانت تعتمد ووضع آلية مع تحديد القيد الزمني لانتهاء ولاية الخبير المستقل، وبدء أعمال المكتب القطري للمفوضية السامية، ولعبت بعثتنا هناك دوراً كبيراً في التمهيد لطريق الخروج من الوضع السابق الذي ظلت البلاد حبيسة فيه لربع قرن من الزمان، وتضافرت عوامل داخلية وخارجية أدت الى هذا القرار التاريخي، لولا الاعتراف الدولي بتحسن أوضاع حقوق الإنسان في البلاد ونشوء ظروف إقليمية ودولية وإسهام السودان بالبارز في إطفاء الحرائق في جنوب السودان وأفريقيا الوسطى وتعاضد المجموعات الدولية الأفريقية والعربية ومجموعات دولية أخرى، لما كان ما كان ..
واضحاً من خلال السنوات الماضية أن جهوداً ضخمة بُذلت من الجهات ذات الصلة في شقيها الرسمي وغير الحكومي المتمثل في وزارتي الخارجية والعدل والمفوضية القومية لحقوق الإنسان والمجموعات الوطنية الحقوقية ومنظمات المجتمع المدني الفاعلة في هذا المجال، وتكاملت هذه الجهود مع التحولات السياسية والتطورات التي شهدتها البلاد قللت من الاحتقانات السياسية وتوقف الحروب بالإعلانات المتكررة والتي يتم تجديدها بوقف إطلاق النار في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، وانتهاء أزمة دارفور وجمع السلاح، فكل هذه أدت الى تجفيف منابع الانتهاكات ومسببات الدوافع التي كانت تقود الى بعض الانتهاكات، كما أن الإصلاح الذي طرأ على مؤسسات الدولة وتعديل التشريعات والأخذ بالمعايير الدولية المتوافق والمتعارف عليها، زادت من القيمة الإضافية للسجل المتحسن للسودان في مجال حقوق الإنسان ..
ومع هذا وذاك، بدأ المجتمع الدولي من سنوات يفيق من ضباب التلفيقات والتقارير المفبركة والحملات الدعائية السوداء التي كانت توجه ضد السوان وتسعى الى تشويه صورته والتشويش على مساعيه من أجل إبراز حقيقة ما يجري فيه، وتبرير ما يمكن اعتبارها انتهاكات لحقوق الإنسان، ولعل أبرز تلك الصور الشائهة والأغراض والدوافع السياسية التي كانت تقف وراء تلك الحملات الجائرة، هو اكتشاف المجتمع الدولي للدور السالب الذي تلعبه المعارضة السودانية بالخارج وهي مسنودة ببعض المنظمات الغربية المشبوهة في تمرير وتضخيم التقارير الباطلة الكاذبة، وما تعرض له وفد ما يسمى بنداء السودان وإغلاق الأبواب أمام وجهه مؤخراً في جنيف وعدم السماح لهم بالعبث هناك وصم الآذان الدولية من الاستماع لهطرقاتهم، لهو أبلغ دليل على نهاية تلك الحقبة الكالحة من التشويه وتلطيخ الصورة .
الأجدى بنا وخاصة الحكومة بعد هذا التطور الإيجابي الكبير، ألا يغيرها ذلك التقهقر للوراء، وعلى الدولة وأجهزتها ومؤسساتها أن تمضي قدُماً في إصلاح وتحسين حالة حقوق الإنسان حتى نصل الى الحالة الصفرية التي يصبح معها سجلنا أبيضَ من غير سوءٍ، وناصعاً ومشرفاً، لقد أنتهت حالة الضغوط الدولية السابقة وتراجع دور المنظمات المشبوهة، ولِم هناك من مبررات لعدم تقديم صورة السودان الحقيقية كدولة تُصان فيها حقوق الإنسان النابعة من عقيدة البلاد وقيم أهلها وأخلاقهم وتاريخهم، فطبيعة الشعب السوداني لا تعرف أنواع الانتهاكات التي تجر الإدانات الدولية أو تشين الموقف .
لربما يكون هذا التطور الجديد وما خرج به مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، مقدمة لمنهج جديد للدولة والحكومة في تعزيز المجال الحقوقي وسد الذرائع أمام أية مواقف دولية سابقة كانت تعترض السودان بحجة انتهاكه لحقوق الإنسان، كما ظلت الولايات المتحدة الأمريكية تفعل وتدعي أن العقبة الكأداء في عدم تطبيع العلاقات الثنائية ناتجة من ملف حقوق الإنسان .
بالنسبة لنا كصحافيين كنا على مسافة قريبة، بل على مقربة من هذا الملف الساخن، فقد ظل قانون الصحافة وحرية العمل الصحافي والإعلامي والانتهاكات التي تتعرض لها الصحف في مقدمة الانشغالات للخبير المستقل لدى زياراته للسودان، ويوردها في تقاريره التي يقدمها للمجلس، وكانت بعض الجهات الدولية تستفيد من الإجراءات التي تطال الصحف ووسائل الإعلام في تعضيد حجمها ضد السودان، فنأمل أن يدفع هذا الانتصار الكبير لموقف السودان في الساحة الدولية الى حرية صحافية كاملة بأن يكون القانون وساحة القضاء هي الفيصل في التعامل مع جرائم النشر الصحافي، ونشعر أن الصحافة والإعلام تعيش في جو معافى يجعلها تقوم بواجبها المهني الحقيقي، وتقود عملية الوعي والإصلاح والبناء والنهضة ..
الصادق الرزيقي
صحيفة الرزيقي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.