مباحثات بين وزير شؤون الوزراء السوداني وجيفري فيلتمان    الشمالية تستهدف زراعة 475 ألف فدان في الموسم الشتوي    شاهد بالصورة والفيديو.. راقصة أنيقة تشعل حفل طمبور سوداني وتصيب الجمهور والمتابعين بالذهول برقصاتها الرائعة وتحركاتها المبهرة    سادوا ثم بادوا فنانون في المشهد السوداني .. أين هم الآن؟    ( سوداكو وزاناكو .. الإتنين الله معاكو )    والي الخرطوم: عناصر من حزب المؤتمر الوطني المنحل أغلقوا بعض الطرق في العاصمة    ارتفاع في السُّكّر ونُدرة بالأسواق    سباق هجن عصر اليوم ضمن فعاليات مهرجان عرس الزين    أطلق عليها (مواكب الحب) النصري خلال حفله الجماهيري الاخير يبعث رسالة لجمهوره ورفيقه الراحل ابوهريرة حسين    عرمان: الحكومة لن تحل بفرمانات من فرد أو إملاءات    القضاء المصري يقضي بعودة مرتضى منصور لرئاسة نادي الزمالك    إنتاج واعد للأرز الهوائي بالنيل الأبيض    (زولو) الى القاهرة للمشاركة في مهرجان الجاز    وزير التجارة : ترتيبات لفتح الصادر عبر كافة الموانئ البديلة حال تأخر فتح الشرق    تغيير جديد.. سعر الدولار التأشيري في بنك السودان المركزي اليوم الاحد 24 اكتوبر 2021    بسبب الوضع الاقتصادي المتردي.. عودة الحمير في لبنان كوسيلة نقل رخيصة الثمن    محتجون يطالبون بحل الحكومة يغلقون جسرا مهما في الخرطوم    تحديث.. سعر الدولار و اسعار العملات مقابل الجنيه السوداني اليوم الاحد 24 اكتوبر 2021 في البنك المركزي والبنوك وشركات الصرافة    رددوا (يا كوز اطلع برا) طرد مذيع من المنصة أثناء تقديمه حفل النصري    إغلاق الطرق يؤجل محاكمة زوجة الرئيس المخلوع    مصادر تكشف تفاصيل اعتقال البطل العالمي أسامة المك    في الأندية الأبطال الهلال يُنازل ريفرز النيجيري والغربال يتحدّى ويراهن    طالتها أيادي التخريب وتُهدِّدها المخاطر .. حقول النفط تدميرٌ مُمنهجٌ .. مَن المسؤول؟!    شرق السودان .. البحث عن مَخرج للأزمة!    موقعة مرتقبة بين الهلال السوداني وريفرز النيجيري    موعد مباراة برشلونة وريال مدريد اليوم في الدوري الإسباني 2021 و القنوات الناقلة    الغرفة المركزية تناقش موقف امداد السلع الاستراتيجية بالبلاد    أكثر من (2500) حكم بالإعدام في انتظار قرار المحكمة الدستورية    صالات الأفراح … وبدع الأعراس الإنسان خُلق بطبعه كائن اجتماعي    المشعل الحصاحيصا يكسب نجم القضارف    رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي: الولايات المتحدة تقف بقوة مع تطلعات الشعب السوداني في انتقال بقيادة مدنية    صديق الحاج يكتب: الحل العاجل والفوري لمشاكل السودان    أبرز عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة يوم الأحد الموافق 24 أكتوبر 2021م    شرطة جبل أولياء تضبط عقاقير طبية متداولة خارج المجال الطبي    جماهير المريخ ترفض شيبوب    الخبز هو حبي    موظف سابق في فيسبوك يبدأ الحديث عن المسكوت عنه    مصر: سيدة تُبلَّغ بوفاة طفلتها في منزل طلقيها.. وعندما رأت جثتها كانت المفاجأة    السعودية لإعادة التدوير للعربية: التحول عن المرادم سيوفر 120 مليار ريال    عند تناولها بانتظام.. فاكهة تحرق دهون الجسم "الخطرة"    دار الإفتاء في مصر: لا يجوز للمرأة ارتداء البنطال في 3 حالات    النيابة المصرية تتسلم التحريات الأولية حول انتحار سودانية ببولاق الدكرور    مسلحون يقتحمون سجناً نيجيرياً ويطلقون سراح نزلاء    دراسة: أغنى الأغنياء سبب نصف التلوث العالمي    كوبي الايطالية تحتفل باليوم الدولي لغسل الأيدي بشمال دارفور    دراسة علمية "مذهلة" تكشف علاقة الروائح بالذكريات    مصر.. العثور على عروس مقتولة بعد 72 ساعة من زفافها .. والزوج يوجه "اتهامات" للجن    تركيا تحذر: الاتفاق العسكري الفرنسي اليوناني يضر بالناتو ويقوض الثقة    القبض على كولومبي في جامايكا متهم بالضلوع في اغتيال رئيس هايتي    «الصحة العالمية»: ضحايا «كورونا» قد يتضاعفون بنهاية 2022    مدير مستشفى البان جديد : المعدات الطبية فقدت صلاحيتها    في وداع حسن حنفي    وجهان للجهاد أوليفر روى (أوليفييه Olivier Roy)    اليوم التالي: رفض واسع لقرار إغلاق سوق السمك المركزي بالخرطوم    مصرع نازحة بطلق ناري في محلية قريضة بجنوب دارفور    قال إنه محمي من العساكر .. مناع: مدير الجمارك لديه بلاغين تزوير بالنيابة و لم تتحرك الإجراءات    مولد خير البرية سيدنا محمد ابن عبد الله (صلوات الله عليه وسلم)    عثمان جلال يكتب: في ذكرى مولده(ص ) وفي التاريخ فكرة وثورة ومنهاج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قوات الدعم السريع بين تحرير أراضي الفشقة ومستقبل تلك القوات
نشر في النيلين يوم 05 - 01 - 2021

قبل أن أخوض في دور الدعم السريع خلال الفترة القادمة أود أن أشير إلى آخر المستجدات في جبهتنا الشرقية الملتهبة ، فقد قرأت تصريحات مثيرة لرئيس لجنة الحدود الأثيوبية الذي أعلن فيها عن رفضهم الإعتراف بإتفاقية 1902م التي تعتبر الفشقة جزءً من الأراضي السودانية ، وطالب القوات السودانية بالإنسحاب الفوري من الفشقة ، التي سماها بالأراضي المحتلة ، بدون قيد أو شرط وهدد وتوعد بل وقال إن ما سماه بإحتلال أراضي الفشقة سيكلف السودان غالياً! عجيب وغريب أن يرفض الأثيوبيون إتفاقية 1902م التي استندوا عليها في نزاعهم مع أريتريا بما يعني أنهم يأخذون من تلك الإتفاقية مايحقق مصالحهم (الحدود مع أريتريا) ويرفضون ما يخدم السودان!
لا أريد أن استطرد في شرح أبعاد الخلاف ذلك أن ما يعنيني الآن أن تتوحد الجبهة الداخلية بحيث تقف جميع المكونات السودانية العسكرية والمدنية على قلب رجل واحد.
أقول ذلك بين يدي تصريح الناطق الرسمي لوزارة الخارجية الأثيوبية الذي قال : (إن تصرفات الجيش السوداني لاتعبر بالكامل عن موقف الحكومة السودانية) ، ثم تصريحات السفير الأثيوبي في الخرطوم الذي خرج على جميع الأعراف الدبلوماسية حين تحدث من قلب الخرطوم مشككاً في حق السودان في أراضي الفشقة.
لا اتوقع ان يستدعى السفير الاثيوبي من قبل وزارة الخارجية فبلادنا الآن في حالة إنعدام وزن بعد أن فقدت هيبتها وهانت فسهل الهوان عليها وباتت مطمعاً لكل طامع ، وهل أدل على ذلك من تدخلات بريمر السودان السفير البريطاني عرفان صديق الذي ظل يتصرف ويتحدث بذات اللغة التي كان يستخدمها الحاكم العام البريطاني؟!
أعود للقول إن حديث الناطق الرسمي الأثيوبي تكاد تشير إلى مواقف حمدوك الذي لاذ بالصمت ولم ينبس ببنت شفة يعلن فيها مساندته للجيش السوداني ، وعلى كل حال فأني والله لا أظن فيه خيراً فهو مجرد خازوق إنغرس في جسد السودان ولم أجد له ولاء للسودان أكثر من ولاءه لجنسيته البريطانية سيما وأن ما فعله من أفاعيل تستهدف السيادة الوطنية لا تخفى على أحد ، فالرجل في نظري يلعب دوراً خطيراً بالتماهي مع أجندة استعمارية خارجية لا تريد خيراً لوطن الآباء والأجداد!
على أن ما يحبطني بحق صمت حميدتي الذي كنا نتوقع منه تحريك قواته إلى الحدود خاصةً وأن الاسافير تضج باقوال خطيرة تتهمه بعدم رغبته في المشاركة في الدفاع عن الحدود الشرقية ، بل إن البعض في الاسافير ربط بين ذلك الموقف وبين حديث عن أعمال تجارية واستثمارية للرجل عبر أخيه المسمى بالقوني تحد من تحركه للذود عن السودان.
لن يقبل الشعب السوداني تخلف حميدتي عن ذلك الواجب الوطني ، كما لن ينسى له التاريخ مشاركته في الحرب اليمنية دفاعاً عن السعودية وتردده في الدفاع عن بلاده.
أرجع لقضية الشهيد بهاءالدين نوري التي وضعت قوات الدعم السريع في موقف لا يزال يملأ جنبات المشهد السياسي
حسناً فعلت إدارة قوات الدعم السريع وهي تسلم المتهمين بقتل بهاء الدين نوري للنيابة العامة لمباشرة التحقيق معهم ، متراجعة عن قرار سابق بأن يتولى الدعم السريع التحقيق مع منسوبيه ذلك يعكس حالة الشعور بالذنب الذي يقض مضاجع قوات الدعم السريع بعد الجريمة النكراء التي إقترفها بعض متفلتيها الذين ظلوا يحرجون قيادة تلك القوات بل جميع القوات النظامية بتصرفاتهم غير المنضبطة في غياب كامل لسلطان القانون وصمت غريب للدولة عن فرض سلطتها وهيبتها على الجميع.
يبدو لي أن هذا الحادث الموجع سيكون له ما بعده ، فقد آن الآوان لإنهاء حالة شريعة الغاب التي لا تزال تحكم كثيراً من جوانب حياتنا السياسية والإجتماعية.
لا يحق لأي منصف أن ينكر بعض الأدوار الوطنية لقوات الدعم السريع خلال السنوات الأخيرة من عمر النظام السابق بل بعد الثورة ، ولكن يبدو أنه قد آن الآوان لإعادة النظر في الدور الذي تضطلع به تلك القوات من خلال إعادة النظر في القانون الذي فصل لها والذي منحها ما لم يتح حتى للقوات المسلحة السودانية.
إن القرارات التي إتخدها إجتماع مجلس الأمن والدفاع مؤخراً ليست كافية وأظن أنه قد آن الآوان لتحديد سلطات الدعم السريع بما يقصر دورها على المهام العسكرية فقط أسوة بالجيش السوداني تمهيداً لضمها وكل الحركات المسلحة للقوات المسلحة السودانية، وريثما يتم ذلك ويطبق على الجميع (حركات مسلحة ودعم سريع) في إطار عملية الدمج في القوات المسلحة السودانية وفقاً لإتفاقية جوبا ينبغي أن يعجل بإخراج قوات الدعم السريع وكل الحركات المسلحة من العاصمة والمدن ، مع منع الدعم السريع وبصورة فورية من ممارسة أعمال الشرطة والأمن.
كذلك فان على مجلس الامن والدفاع ان يامر باغلاق كل مقار الدعم السريع التي يباشر فيها الاعتقال والتحقيق فذلك لا يجوز باي حال.
اذا كانت النيابة العامة قد امرت باعتقال المتهمين باعتقال وقتل نوري فان على النائب العام ان يامر باحالة جميع المعتقلين في مقرات الدعم السريع الى النيابة اسوة بما جرى للمتهمين بقتل نوري ولا افهم ان يعامل المتهمون المعتقلون في مقرات الدعم السريع سواء كانوا تابعين لتلك القوات او غير ذلك بصورة مختلفة فالقانون واحد. ذلك يعني ان تغلق جميع معتقلات الدعم السريع وبصورة فورية.
اقول لحميدتي انه ما من شيء يهديء الخواطر ويخفف مشاعر الغضب من تفلتات الدعم السريع مثل قيامك باتخاذ تلك الخطوات بقرارات تصدر منك بصورة شخصية وفورية.
%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.