خصّص اتفاق السلام المُوقّع بجوبا، 20 من وظائف الخدمة المدنية القومية كتميز إيجابي للإقليم، لجهة أنه عاني من الظلم والتهميش. ووفقاً للأستاذ محمد حسن عثمان التعايشي الناطق يومها باسم الوفد الحكومي للمفاوضات، فإن الاتفاق أمّن علي تكوين آلية مُعيّنة بدراسة أوجه الخلل تاريخياً بالنسبة للخدمة المدنية لأبناء وبنات دارفور، باعتبارها من القضايا الأساسية، ومعالجة قضايا الخدمة المدنية بإنشاء آلية مُستقلة لدراسة الخلل، وأضاف أنّ الآلية تعمل تحت إدارة المفوضية العامة للخدمة المدنية وفق سقوفات زمنية ومعايير وأسس تقوم علي أساس الكفاءة والتّنافُس الحُر لكل المُواطنين والمُواطنات، وهذا يعتبر حديثاً جيداً وواضحاً، إن هذه الوظئاف لأهل دارفور وليست للحركات المُوقّعة علي الاتفاق حتي لا تحصرها علي منسوبيها وذويهم ويحرم منها الغالبية العظمي من سكان الإقليم من الكفاءة والخبرة والدراية. الآن، المطلوب إنشاء المفوضيات بأسرع ما يكون، ويجب أن تُسند مفوضية الخدمة المدنية لأصحاب الخبرة والشأن وأن لا تُخضع للمُحَاصَصَة، واقترح أن يُوضع علي رأس المفوضية التي تُعني بتوظيف أهل دارفور شخصٌ من المسارات الأخري بالشرق والشمال، ويوزع أهل دارفور في مفوضيات المنطقتين والشرق والشمال حتي نبعد شبه الهيمنة والمحسوبية وتأخذ بُعداً قومياً، وكان حسب الاتفاق أن ينفذ خلال ستة أشهر من تاريخ توقيع الاتفاق وخاصةً في المؤسسات العدلية والأمنية، وحتي وكلاء الوزارات والوظائف القيادية، يجب أن تُمنح لأهل الخبرة من أبناء الإقليم وليس لمنسوبي الحركات، الذين لهم الترتيبات الأمنية لوحدهم، وكذلك المجلس التشريعي الذي سيفقد التنوُّع المطلوب إثنياً وجُغرافياً، وهنالك تخوفٌ كبيرٌ من الغالبية العظمي من أبناء دارفور الذين ناضلوا وقدّموا الغالي والنفيس من أجل القضية وتصدّرتها الآن الأسر والمحاسيب. فعليه، مَطلوبٌ من الجهات ذات الصلة بملفات تنفيذ اتفاق السلام أن تراعي التمثيل النوعي والمؤسسي.