الأجسام الطائرة بالفضاء.. عالم من هارفارد يطلق مبادرة لكشف المجهول    خليلوزيتش يبدأ الاستعداد لمواجهة السودان    ابراهومه يبدي رضاءه عن المستوى الفني في لقاء الكأس    موجة جديدة من اللاجئين الاثيوبين تعبر الى السودان    منها التوكن وروبوت الدردشة.. شرح بسيط لبعض المصطلحات التقنية المتخصصة    قاضي محكمة انقلاب الثلاثين من يونيو يدفع بطلب لرئيس القضاء لتنحيته عن القضية    السودان: استقرار أسعار الدولار في السوق الموازي    يديعوت: انسحاب اللاعب السوداني من مواجهة اللاعب الإسرائيلي "إفلاس"    جريمة "راقصة التجمع" بمصر.. كاميرات المراقبة تحل اللغز    الصحة :الوضع ضد كورونا سيكون أفضل نهاية العام وبداية العام المقبل    "نيتفلكس" تنتج مسلسلا تلفزيونيا حيا عن "بوكيمون"    إعلان قائمة صقور الجديان    ضمن مبادرة نلتقي لنرتقي بالرياضة اصداء حول زيارة ثنائي المريخ العجب وسفاري لولاية كسلا ..    مصادر : امرأة تقترب من تولي منصب النائب العام    مصر.. تفاصيل جديدة ومثيرة في قضية الطبيب المتهم بقتل زوجته    فاطمة الصادق تشيد بالملك جمال فرفور    الدفعة الثانية من قمح المعونة الأمريكية تصل غدا    اتحاد علماء المسلمين يصدر "فتوى" حول قرار الرئيس التونسي    السحوبات تتسبب في سرعة نفاد السيولة بالصرافات    شرطة الخرطوم تواصل جهود منع وتجفيف الجريمة    الخريف يتسبب في ترد بيئي كبير بأسواق الخرطوم    حكم قضائي ضد مستخدمي خلاطات الثيوريا الممنوعة في التعدين    مصر.. العثور على جثة طفلة مقتولة.. والتحريات تكشف لغزًا ومفاجأة    جامعة السودان تطور الصناعات الجلدية بالاستفادة من الأضاحي    بسبب الأمطار الفنانة ميادة قمرالدين تعلن الغاء حفلها مع الدولي    السعودية.. "النيابة العامة" تحقق مع أصحاب حسابات نشروا إعلانات زواج بطريقة تمس كرامة المرأة    متحدث "الحج والعمرة" يوضح شروط وإجراءات أداء العمرة للقادمين من خارج المملكة    الهلال يفاوض ثنائي الدوري التركي بعد فشل صفقة لويس    الفنانة وفاء عامر تكشف حقيقة دهسها شخصاً بسيارتها    الشاعر مدني النخلي يرثي القدال بقصيدة مؤثرة    سلطنة عُمان..جهود مُتواصلةومُستمرّةلمجابهة لمجابهة لمجابهة لمجابهة لمجابهة جائحة كورونا    ظهور "40" حالة اصابة بحميات غامضة في محلية حلايب بولاية البحر الاحمر    الكشف عن تكلفة إقامة الفنانة دلال عبدالعزيز في المستشفى    ثلاث مواجهات في الدوري الوسيط    البنك المركزي يعلن عن مزاد ثامن للنقد بقيمة (50) مليون دولار    مصدر مسؤول ل (السوداني): إثيوبيا عجزت عن الملء الثاني لسد النهضة    تزايد حالات التهاب الكبد الوبائي بمخيمات لاجئي التيغراي في السودان    وزير المالية يطالب الجمارك بتسريع إجراءات تفريغ البواخر    عذبوه حتى الموت فاشتعلت شرارة الثورة في السودان..بدء محاكمة (11) متهماً من الأمن بقتل ناشط    آفرو الظريف.!    اجتماع مُغلق بين الحلو وعبد الواحد نور في كاودا    انخفاض التضخم.. الحقيقة الغائبة    الموارد المعدنية تدعم مشروعات خدمات صحية بالولايات    الأحوال الجوية تعمق العلاقات بين مطاري أديس أبابا والخرطوم    السودان والبحرين يتّفقان على تنمية العلاقات الاقتصادية والاستثمارية    حريق هائل غرب المجمع السكني بسوق بورتسودان    الخارجية الأمريكية تدعو الرئيس التونسي إلى الالتزام بمبادئ الديمقراطية    "أم تسد جوع ابنتها بإصبعها".. كتاب جديد يوثق أوجاع أطفال سوريا    برنامج تدريبي حافل لمدمرات أميركية جديدة في 2022    شاهد بالفيديو: مياه النيل تبتلع مطعما "عائما" في لحظات    شاهد بالفيديو: قصة الأغنية التي كتبت في (دجاجة) وهزت عرش الإنقاذ    وردي..فنان السودان والدول المجاورة    كنداكة للإتصالات حتى ولو    الدجل والشعوذة في كرة القدم السودانية    مُصلي ينجو من الموت بأعجوبة بسبب تحركه من كرسيّه لإحضار مصحف قُبيل إقامة الصلاة بأحد مساجد أمدرمان    الكلوب هاوس وبؤس المعرفة في السودان    أين اختفت كتيبة الإسناد السماوي!    حينما تقودنا الغريزة لا العقل: تُعمينا الكراهية عن رؤية الطريق    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الواثق كمير يكتب اسقاط الحكومة: أسئلة تبحث عن إجابات!
نشر في النيلين يوم 19 - 06 - 2021

دع الناس تتفق أولا على تعريف ما هو المقصود بإسقاط الحكومة الانتقالية، وهو مطلب تنادي بها قوى سياسية ومتجمعية عديدة ومختلفة الرؤية لهذا الإسقاط ومآلاته؟
إن الدعوة لإسقاط حكومة الانتقال ليس ببدعة. فإذا رجعنا لتاريخ فتراتنا الانتقالية نجد أنه 1) في فترة الانتقال الاولي، الحكم الذاتي، سقطت الحكومة المنتخبة الأولى في نوفمبر 1955 بعد سنة ونيف من انتخابها في 1954, و2) تم اسقاط الحكومة الانتقالية الأولى برئاسة سر الختم الخليفة، في أعقاب ثورة أكتوبر، بل وتم تقليص فترة الانتقال من عام إلى 7 أشهر فقط.
القاسم المشترك للحالتين هو الذهاب للانتخابات في نهاية المطاف بعد تغيير الحكومة الانتقالية، ولو أنه في الحالة الأولى ذهب رئيسها الازهري (الحزب الوطني الاتحادي)، وحل في مكانه عبد الله خليل (حزب الأمة)، بعد ائتلافه الجديد مع حزب الشعب الديمقراطي. أما في الحالة الثانية، فقد بقي سر الختم الخليفة رئيسا للوزراء حتى قيام الانتخابات. (وذلك في وقت كانت فيه الاحزاب السياسية، خاصة الحزبان الكبيران الامة والاتحادي، والحزب الشيوعي، بصحة جيدة). وللمفارقة، في تجربة انتقال مارس/أبريل 1985، لم تكن هناك معارضة تُذكر لحكومة الانتقال، إذا توافقت القوى السياسية والنقابية مجتمعةً على فترة انتقالية لمدةِ عامٍ واحدٍ، قامت بعدها انتخابات عامة (وإن لم تشارك فيها عدة مناطق بجنوب السودان، رضي الكل بنتائجها.
سوال جانبي:
لمن يدعو للانتخابات:
هل هي انتخابات مبكرة أم هي أصلا انتخابات مستحقة كعتبة أولى للانتقال الديمقراطي، بِحُكم الوثيقة الدستورية الانتقالية؟ فهل من باب الواقعية والممكن سياسيا في ظل المشهد الراهن أن تقوم انتخابات، سواء كانت مبكرة أم مستحقة، لتخطي هذه العتية؟ وكيف يتم ذلك موضوعياً و إجرائياً؟
السؤال الإستراتيجي:
هل الدعوة المطروحة هي لإسقاط الحكومة، على شاكلة تجربتي 1955 و1965؟ أم ان التوجه هو نحو "إعادة ترتيب عملية الانتقال" وفق وثيقة دستورية جديدة، خاصة فيما يتصل بطبيعة العلاقة بين المدنيين والعسكريين، في سياق المناداة ب "المدنية" الكاملة؟
بمعنى آخر، يبدو ان هناك تياران، يسعى كل منهما لتشكيل تحالف سياسي مع القوى الداعمة لموقفه. اولهما، تيار "إعادة هيكلة قوى الحرية والتغيير"، والتي يشتجر حتى الداعون لها حول مضمون وكيفية تنفيذها، فكل يراها بمنظوره، وثانيهما: "توجه إعادة ترتيب الانتقال"، والذي بدوره تلتقي حوله قوى متناقضة سياسياً في الأهداف والوسائل، كالحزب الشيوعي من جهة، والإسلاميين والقوى المستبعدة من عملية الانتقال، من جهة أخرى.
إن الإرادة السياسية الوطنية، وديناميات الصراع السياسي وموازين القوة هي التي ستحدد كيف تتم عمليتي الإسقاط والتغيير هذه المرة، خاصة في ظل ثورة ما زال أوارها يلفح، وسلام لم تكتمل حلقاته بعد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.