كواليس صادمة... كيف تعطلت صفقة تسليح الجيش السوداني في اللحظات الأخيرة؟    بالصورة.. الصحفي السوداني الشهير حسين خوجلي يستعيد بصره وسط سعادة أصدقائه ومتابعيه: (عودة البصر لصاحب البصيرة والوان وحمدا لله على السلامة أبو ملاذ)    الباشا طبيق : السيطرة على الكرمك تعيد تشكيل الخريطة العسكرية في السودان    تعديل وزاري مرتقب في السودان يشمل ست حقائب وزارية    11 دقيقة إضافية من النوم ليلا تساعد فى الوقاية من النوبات القلبية    13 حزمة لغوية جديدة لترجمة محادثات "واتساب"    سناب شات" يحوّل الصور إلى فيديو بالذكاء الاصطناعي    هل يكون محمد صلاح الصفقة الكبرى القادمة بالدوري الأمريكي بعد جريزمان؟    جلسة مع محمد صبحى في الزمالك.. اعرف السبب    استمرار محاولات الأهلي لإنهاء أزمة الشرط الجزائي مع توروب    يارا السكري تكشف لليوم السابع تفاصيل دورها فى فيلم صقر وكناريا    شاهد بالصورة.. فاتنة الإعلام السوداني تخطف الأضواء بأحدث إطلالة لها والجمهور يطيل الغزل في جمالها: (يا دووب كدة عيدنا)    باسم سمرة: الناس بقت تناديلى ب«زكى».. ونجاح عين سحرية توفيق من ربنا    ذكرى رحيل أحمد حلاوة.. ممثل جمع بين الهندسة والدكتوراه فى فلسفة الفنون    نصائح لوقاية مرضى حساسية الصدر من التقلبات الجوية والرياح    مشروبات تساعد على حرق الدهون بعد كحك العيد    اكتشاف مرض وراثي جديد يسبب الشيخوخة المبكرة والقصور الإدراكى    شاهد بالصور. الفنانة مروة الدولية تفاجئ الجميع وتعتزل الغناء وعازفها الشهير ينشر مراسلات واتساب بينهما أكدت فيها تمسكها بالقرار    بالصور.. مدارس أبو ذر الكودة تلزم أسرة طالب بدفع غرامة قدرها 100 ألف جنيه بسبب كسره مفتاح مروحة بالفصل ومتابعون يتصدون للدفاع عن المؤسسة    شاهد بالصورة والفيديو.. في تقليعة جديدة.. شباب سودانيون يلطخون صديقهم العريس ووزيره ب"ظهر الصابون" و"البودرة"    الهلال يواجه ضغط المباريات في رواندا    ((نار فلوران ولاجنة ريجيكامب؟؟))    جبريل يلتقي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    كيف تفاعل النجوم مع خبر رحيل صلاح عن ليفربول؟    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    تعطيل الدراسة في الخرطوم    المريخ يكثف درجات إعداده ويتدرب بالصالة    النخبة بالخرطوم.. كيف؟    "تمبور" يكشف عن توجيهات صادرة جديدة    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    هل تستطيع أمريكا احتلال جزيرة خارك الإيرانية؟    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عادل الباز يكتب: حتبنوهو ... كيف؟!
نشر في النيلين يوم 14 - 09 - 2021


بقلم: عادل الباز
1
فى نهار قائظ ( في يوم 1/3/2021م ) دلفت عربة إنفنتى إلى داخل الفناء الداخلي لبنك السودان وترجل منها أربعة من صبية لجنة التفكيك يحملون خطاباً واحداً للسيد محافظ البنك المركزى.ما إن جلسوا إليه فى مكتبه حتى أسلموه الخطاب وبدا يقرأ والعرق يتصبب من جبينه وهم يبتسمون....ما إن فرغ من قراءة الخطاب حتى طلب من نائبه صلاح الدين شيخ خضر أن يقرأ فقرأ فأصابته الحيرة والدهشة وألم به أسىً عميق.
2
قال محافظ البنك : هذا قرار وما تم الاتفاق عليه مع رئيس الوزراء ألا يتخذ أي قرار إلا بعد التشاور معنا... فتبسم الصبية وقالوا كلمتين... (القرار للتنفيذ)... حاول صلاح شيخ خضر وآخرون فى إدارة البنك أن يوضحوا لصبية التفكيك خطورة القرارات التي اتخذوها على البنك المركزي والبنوك الأخرى واستخدموا كل الحجج الاقتصادية والقانونية والإنسانية والأخلاقية لكن مين يسمع. أصر الصبية على ارتكاب مجزرتهم دون معرفة بحقائق العمل فى البنوك ودون أي وازع إنساني أو أخلاقي.
3
أفاد صلاح بعدها فى طلب الإعفاء بتاريخ 4/19//2021 (كانت اللجنة الفرعية للتفكيك بالبنك قد أخطرت كل من وردت أسماؤهم بالكشف الذي أوصت به بأنه قد تم الاستغناء عن خدماتهم و منعتهم من الدخول للبنك و تحفظت على أجهزة الحاسوب الخاصة بهم و لم يتح لهم حتى أخذ متعلقاتهم الشخصية و عوملوا وكأنهم مجرمون و هم الذين أفنوا زهرات شبابهم في هذه المؤسسة إخلاصاً و تفانياً و نشهد لهم صادقين بذلك.) .
4
انتهى الاجتماع وامتطى الصبية فارهاتهم وتركوا مدراء فى البنك وكأنما على رؤوسهم الطير غير مصدقين ما يحدث أمامهم بعد أن حذرواً من الكارثة وأصدروا المناشدات سراً وجهراً لرئيس الوزراء وخاطبوا مجلس السيادة وأعضاء لجنة التفكيك وكتبوا المذكرات وترجوهم ولكن بابكر فيصل وصبيته وكبيرهم لا يسمعون نداءً كأن فى آذانهم وقراً.
5
كانت القرارات باختصار نسفاً كاملاً لإدارة البنك سمى القرار 233 أي والله 233 ضمنهم كل مدراء الإدارات بالبنك ونوابهم ونواب نوابهم وأقسام كاملة رميت فى الشارع وعمال وموظفون صغاراً وكباراً وبوابون لم يتركوا إدارة أو جسماً إلا وهدموه بالكامل.ثانى يوم المجزرة قال كبيرهم صلاح مناع في تصريح للإعلام ( وصف البنك المركزي ب أنه (أكبر طامة) في البلاد، موضحاً أن المحافظ رفض تنفيذ قرار بإزالة عدد كبير من موظفي النظام البائد).
6
فى تصريح مستفز كعادته، قال مناع بعد أن تمنع محافظ البنك المركزي شيئاً( إن هذا البنك المركزي لو تم إغلاقه بالطبلة لن يحدث أي شيء)ومضى قائلاً له "أنا قلت له لديك ثلاثة خيارات، إما تُنفذ أو تُقال أو تستقيل، رفض ينفذ وفي النهاية نفذ غصباً عنه". هكذا تحت الإرهاب المناعى رضخ المحافظ فعلاً ونفذ المحافظ المجزرة غصباً عنه مطأطئاً رأسه خوفاً وطمعاً وترك زملاءه فى العراء لم يتركوهم حتى لأخذ مقتنياتهم الشخصية من مكاتبهم أغلقوا كل أبواب البنك فى وجوهم. يالها من زمالة.!!. سيادة المحافظ لعن الله الكراسى.. التي ستغادرها يوماً أما كان بإمكانك أن تتخذ الموقف الذي يتخذه الرجال الأوفياء الذين يتسمون بروح الزمالة والإخاء.
7
رحم السودانيات ولود....إذ خرج من بين ركام الهدم رجل اسمه صلاح الدين شيخ خضر نائب محافظ بنك السودان ليسجل اسمه فى التاريخ بأحرف من نور فى وقت لاذ فيه آخرون بصمت مريب . طفرت مني دمعة وأنا أقرأ ما خطه قلمه الرصين... أعجبتنى رجولته ووفاؤه لمهنته وللزمالة، تعجبني الرجولة حين تتبدى في أعلى مراقيها وحين يكون صاحبها قادراً على قول الحق ودفع الثمن. صلاح هذا يساري حقيقي وكان من طلائع مواكب الثوار فى ديسمبر وعمل فى البنك المركزى ثلاثين عاماً قضاها كلها في معارضة الإنقاذ وظل فى مكانه ووظيفته يعطي جهده وعرقه لوطنه لا للنظام مما أهله لتعينه الحكومة فى ( 7/10/2020) أي بعد الثورة نائباً لمحافظ للبنك بعد أن رفض مراراً أن يصبح محافظًا للبنك.
8
بعد أن تقدم بأدب شديد بطلب إعفاء كتب ( في مسيرة خدمتي التي امتدت لثمانية و ثلاثين عاماً ببنك السودان قدمت فيها خدماتي من خلال العمل في جُل إن لم يكن كل وحدات وإدارات البنك العامة الأساسية بالإضافة إلى العمل كمدير عام لإحدى المؤسسات التابعة له وهي الوكالة الوطنية لتأمين وتمويل الصادرات و قد قمت بتمثيل البنك في كمٌ مقدر من لجان و منابر و فعاليات العمل على المستوى الداخلي والإقليمي و الدولي و أعتقد – و بكل تواضع – أنني نهضت بدوري بما ينبغي و ما هو منشود).ترى ماهي الأسباب دعت هذا الرجل الوطنى الوفى .. بل الرجل العظيم أن يترجل من قيادة من منصبه الرفيع في قيادة البنك المركزى..... ستقرأون عجباً.... إلى حلقة الغد.
عادل الباز يكتب :
حتبنوهو ...كيف؟! (2)
1
كان القرار نسفاً كاملاً لإدارة بنك السودان إذ شمل القرار 233 ضمنهم كل مدراء الإدارات بالبنك و نوابهم و نواب نوابهم و أقسام كاملة رمت فى الشارع و عمال و موظفين صغار و كبار لم يتركوا إدارة أو جسم إلا و هدموه بالكامل.
2
قال صلاح الدين شيخ الخضر لا فض فوه في خطابه للسادة المسؤولين بالدولة معدداً أسباب طلب إعفائه
أن ذلك القرار الذي صدر قد قضى بالاستغناء عن خدمات حوالي ثلثي قياديي الرئاسة و جُل قياديي فروع البنك من مستويات مدراء عموم و مدراء إدارات و نواب مدراء إدارات " و هي و كما تعلمون وظائف لا يتأتى التأهيل لها إلا بخبرات متراكمة تتراوح بين عشرين و خمسة و ثلاثين عاماً في المتوسط، و بالطبع فإنه في ظل هكذا قرار فإنه سيتعذر إيجاد بدائل لمن تم الاستغناء عنهم و الذين هم تقريباً جُل إن لم نقل كل قيادات إدارات البنك حتمياً أن يصاب أداء البنك المركزي ليس بالتعثر وإنما بالشلل الذي ستنداح مآلاته السالبة على القطاع المصرفي و المالي كلية و على المشهد الاقتصادي عموماً و الذي لا بد أن أُذكّر بأن الإخفاق البائن فيه و المتنامي في أواخر سنين الإنقاذ كان هو العنصر الحاسم الذي أسرع بالتغيير و أظنني لست في حاجة لأن أُذكّر أيضاً بأن " كل تجربة لا تورث حكمة و درس ستكرر نفسها.
3
السبب الثانى
إن تنفيذ قرار الاستغناء هذا ليس تنفيذ قرار عادي وصغير و إنما هو قرار كبير و خطير على البنك و على الدولة و على المستهدفين به و كبير و خطير أيضاً في أن من مترتباته و تداعياته على المعنيين به تتمثل في قطع للأرزاق و تأثير على حياتهم عموماً هذا غير الآثار النفسية و المعنوية التي ستعانيها أُسر المقالين جراء أن هؤلاء الذين سيستغني عنهم سيكونون موسومين بوصمة الفساد من واقع مضمون مُسمى و دور لجنة إزالة التمكين.
4
ثالث الأسباب التي تجعلني أتقدم بطلب إعفائي فهو ذو بعد أدبي و أخلاقي حيث أن من ضمهم كشف الإبعاد من الخدمة جُلهم يعتبرون رصفائي و من بني جيلي و قد ضمتنا مسيرة إخاء و حميمية و زمالة عمل مطولة امتدت لثلاثة عقود و زيادة و قد توطدت بيننا أواصر انتماء و مصير ، و أشهد لهم صادقاً – و الله سائلي– أن جُلهم و خلال تلك الفترة الطويلة التي جايلناهم فيها كان ديدنهم المهنية و التجرد و التفاني و الإخلاص في العمل و لم نستشعر يوماً أنهم قد خلطوا الخاص بالعام أو بالسياسي و بالتالي فإن وجودي في منصب نائب المحافظ و قرار الفصل ينفذ في حقهم في وجودي فإن ذلك سيجعلني كمن يتنكر لقناعاتي و شهادتي الإيجابية الراسخة و غير المجروحة فيهم و كما أرسى حراك التغيير السياسي حقيقة أن الشوارع لا تخون ثوارها، فإنني أجد نفسي أيضاً لست ممن يمكن أن يخونوا مضامين و حق الزمالة و بالتالي لن أقبل لنفسي أن أكون المتكأ الذي يُوسدون عليه لذبحهم أو المشجب الذي يعلقون عليه لسلخهم لأن ما أراه في ذلك القرار أن مفردة مذبحة قد لا تُعبّر بدقة عن بشاعته و افتقاره لأبسط موجبات الإنصاف والإنسانية إذ يكفي أنه قضى بقطع أرزاق من لا ذنب لهم من معولي المفصولين خاصة وأنه أيضاً و في عدد من الحالات هناك من تم الاستغناء عنه هو و زوجته.
5
سبب رابع هو أن البنوك المركزية كيانات ذات فرادة و خصوصية من حيث أن لكل دولة بنك مركزي واحد و العنصر المحوري و الأساسي لفعاليتها هو توفر الكادر المؤهل الكفؤ المزود بالخبرة النوعية اللازمة و الملكات الأخرى ذات الصلة و ذلك لدور و طبيعة البنك الخاصة و الحساسة باعتبار أن تكليفه الأساسي هو رسم و تنفيذ إستراتيجيات و سياسات نقدية و تمويلية و مصرفية و سياسات ديون خارجية و نظم دفع و غيرها و عادة مثل هكذا أعمال التأهيل و الإعداد لكوادرها لا يتوفر إلا في البنك المركزي نفسه و بالتالي لا يمكن أن توجد لها بدائل كوادر في بنوك تجارية أو في أي كيانات مالية أخرى في سوق العمل الداخلي و بالتالي فإنه لا بديل لموظف البنك المركزي إلا موظف بنك مركزي و حيث أن الاستغناءات التي تمت في البنك و جلها تركزت في وظائف قيادية و كانت أيضاً في إدارات رسم و تنفيذ السياسات الأساسية للبنك – حسب ما سنرى – و حيث أنها طالت المستويات من الصف الأول حتى الثالث في تلك الإدارات أي تم الاستغناء عن مدراء العموم ومدراء إدارات و نواب مدراء إدارات فإنه في مثل هكذا وضع سيتعذر إيجاد بدائل حتى و لو عن طريق خيار الترقيات لأنه و كما ذكرت لا يعقل أن نرفع رئيس قسم إلى مدير عام أو مدير إدارة دون توفره على الاستعدادات و الخبرات الكافية اللازمة، و بالطبع و كما ذكرنا لا مجال لتوفر البدائل في سوق العمل الداخلي كما أوضحنا من اعتبارات آنفاً لأنه لا بديل لكادر البنك المركزي إلا كادر من البنك المركزي و عليه لك أن تتخيل في مثل هكذا وضع مدى حجم و عمق الأزمة الكارثي التي حدثت جراء ذلك القرار و لذلك أنا شخصياً حالياً أصبحت أستشعر و أرى أنه ليس فقط سوف لن يكون هناك بنك مركزي فاعل و إنما سوف لن يكون هناك بنك مركزي. انتهى
6
سأترك السبب الخامس الذي كتبه السيد صلاح الدين شيخ خضر في طلب الإعفاء إلى المقال القادم لأنه مرتبط بالكفاءات التي شردوها دون وجه حق كما فعلوا بالدبلوماسيين و القضاة بل فى كل القطاعات نفس المجازر و التي تواصلت حتى مساء امس دون أن يكون لديهم بديل....ليس فى ذاكرتهم إلا الغناء حنبنيهو... بشنو بمنو. ؟ لا أحد يعرف.
نواصل
عادل الباز يكتب : حتبنوهو كيف ؟! (3)
قلت في الحلقة الثانية من هذا المقال سأترك السبب الخامس الذي أورده صلاح الدين شيخ خضر فى طلب إعفائه للحلقة القادمة، و السبب أن صلاح قد جاء بسيرة نماذج من الشخصيات التي تم تشريدها بعنجهية و غباء شديد. الذين تم رميهم خارج البنك لم يكونوا فلول أو كيزان. هم سودانيون مهنيون. هذا لو افترضنا أن الكيزان ليس لهم حق العمل بمؤسسات بلدهم مهما كانت نزاهتهم.!!. سيورد صلاح فيما يلي سيرة الذين فككتهم لجنة التفكيك، سيرة تتزين بالمؤهلات العالية و تفيض بالعطاء و المهنية و الخبرة الطويلة و الإخلاص لوطنهم بل عملوا من أجل الثورة برفع العقوبات عن الوطن و إطلاق سراحه من الحصار الدولي الخانق بل هم الآن المفاوضون الأساسيون مع صندوق النقد و البنك الدوليين.!!.
يقول صلاح نائب محافظ البنك المركزي أوان المجزرة مخاطباً حمدوك ( ساستعرض لسيادتكم بعض الأمثلة للذين تم فصلهم من القياديين من أصحاب الخبرات و التأهيل العالي و لهم ارتباط بتلك البرامج و برامج إقليمية مماثلة لنوضح جسامة تأثير القرار الكارثي.( ملحوظة: الأسماء لم ترد فى طلب الإعفاء إنما فقط المناصب. الأسماء تحصلت عليها من مصادر موثوقة).
1
السيد عبد الرحمن محمد عبد الرحمن مدير إدارة السياسات : الذي كان مهندس كل أعمال سياسات بنك السودان لهذا العام 2021م و كذلك يمثل نقطة الارتكاز و دينمو الأعمال للبرنامج المراقب مع صندوق النقد الدولي و كذلك يمثل الكادر الأساسي و المحوري لأعمال سياسة توحيد سعر الصرف الأخيرة و ممثل بنك السودان في العديد من اللجان الإقليمية الدائمة ذات الصلة بالسياسات .و المؤسف و المفارقة أن هذا المدير المذكور سمع بخبر فصله و هو بدولة الإمارات في مهمة عقد ورش لتعريف المغتربين بسياسة إصلاح و توحيد سعر الصرف و سياسات الإصلاح عموماً و هو ليس له اي انتماء أو اهتمامات سياسية ,و قد لا أبالغ إذا قلت إنه قد لا يفرق بين المؤتمر الوطني والمؤتمر الشعبي دعك من أن يكون كادر مُمكّن من النظام البائد.
2
د. معتصم يوسف بدري مدير عام الدين الخارجي: و هو يحمل درجة الدكتوراة, و هو أيضاً الشخص الذي وراء كل الأعمال و الجهود التي تتم حالياً على طريق إعفاء ديون السودان و هو الذي كان يفترض أن يكون من الفنيين المحاورين الذين سيمثلون السودان في مؤتمر باريس المرتقب , و قد تم فصله و فصل المديرة التي تليه و نائب مدير عام الإدارة, اي أن أعلى درجة وظيفية حالياً بالإدارة العامة للدين الخارجي رئيس قسم.
3
*آمنة ميرغني/ فتحية سالم / *هادية مصطفى/محمد بكرى نائب. الثلاثة مدراء الإدارات التابعة للإدار ة العامة للنقد الأجنبي و أسواق المال و الثلاثة نواب لهم, كلهم قد تم فصلهم و هم يمثلون كامل المنظومة التي كانت وراء جهود وضع التصورات و توفير الموارد وتنفيذ العمليات الخاصة بدفع التعويضات للضحايا الأمريكان و أعمال و إجراءات رفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب و أيضاً أعمال توحيد سعر الصرف الأخيرة بالتعاون مع ادارة السياسات, و كذلك كانوا وراء الجهود الجارية و التي تبدت تباشير نجاحها في جانب استعادة علاقات المراسلة مع المصارف الإقليمية و الدولية.
4
*د. سامية عبد الحفيظ/ مديرة عام إدارة الشئون المصرفية * :و هي الممثلة لبنك السودان و ترأس أحد أهم اللجان المصرفية الخاصة بمجلس الخدمات المصرفية بماليزياIFSB و هي أيضاً حالياً المشرفة و نقطة الارتكاز لأعمال برنامج وضع الإستراتيجية القومية للشمول المالي بالتعاون مع البنك الدولي, و هي ايضاً ممثلة السودان في لجنة الشمول المالي للمنبر الإفريقي للشمول المالي AFI و كذلك في لجنة الشمول المالي و الإشراف المصرفي التابعة لمجلس إدارة الصناديق العربية و ما يبعث على الأسى و الحسرة أن المذكو رة حالياً تُفاضل بين عدة عروض عمل من منظمات إقليمية و قد استُفسرت أنا شخصياً عنها من عدد من الجهات.
5*
حميدة محمد صالح *هذه أيضا كانت المخططة والمنفذة لكل أعمال إعداد أُطر و قوانين ولوائح المدفوعات الإلكترونية و الموبايل المصرفي, و هي كانت مهندسة إعداد قانون نظم الدفع و توجت آخر إنجازاتها التي أجيزت في يوم فصلها باعتماد و إقرار نظام البطاقات الائتمانية الدولية "كفيزا كارد وغيرها", و هي أيضاً كانت تمثل بنك السودان وترأس لجنة منبر AFI الإقليمية لنظم الدفع, و المؤسف أيضاً أنه قد تم فصلها هي و زوجها و كان يعمل بالإدارة العامة للشئون الهندسية والخدمات.
6
*أسماء عبد الرحمن خيرى * المديرة العامة للرقابة المصرفية وهذه تم فصلها و فصل المديرين اللذين يليانها, وكذلك نائب أحد الإدارتين التابعتين لها, أي تبقى من خمسة قياديين في هذه الإدارة العامة, و مع أهميتها فقط, قيادي واحد و هو نائب مدير , و نشير كذلك إلى أن المديرة العامة للرقابة المصرفية التي تم فصلها هي أيضاً رئيسة لجنة الاستئنافات للجزاءات المالية و الإدارية و رئيسة لجنة بنك السودان الفنية للتحول للنظام المصرفي المزدوج, والأهم من ذلك ايضاً أنها ممثلة بنك السودان في لجنة الرقابة المصرفية لمنبرAFI و لجنة الرقابة المصرفية الخاصة بلجان مجلس إدارة صندوق النقد العربي و هذه أيضاً تم فصلها هي و زوجها و هو أيضا من الكوادر الفاعلة بالرقابة المصرفية و المؤلم والمحزن أنها و بعد القرار أصيبت بوعكة مرضية عصيبة يُعتقد أن سببها صدمة قرار فصلها هي و زوجها, نسأل الله لها المعافاة .
غدا ان شاء الله نواصل تفاصيل المجزرة ، و غدا ستعلمون من رفع التقارير لفصلهم من بين زملائهم (ستدون ربكم العجب)....انصحكم بالضحك والنسيان و البكاء فى سرادق الوطن. !!. يا إلهي متى تأتي القيامة.؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.