في واقعة أثارت صدمة ذوي أحد المرضى، اكتُشف وجود مقص عمليات منسي داخل بطن المريض بعد خروجه من مستشفى البشير إثر خضوعه لعملية جراحية. الحادثة التي تسببت بتدهور حالته الصحية دفعت العائلة إلى الاستعانة بالدفاع المدني وإعادته بشكل طارئ إلى المستشفى، قبل أن تكشف الفحوصات الطبية عن الخطأ الجراحي الخطير. أعراض خطيرة بعد الخروج من المستشفى وقال ذوو المريض ل الاردن24 إن والدهم خرج من المستشفى رغم استمرار ملاحظتهم وجود إفرازات وصديد من مكان العملية، إلى جانب الألم وارتفاع الحرارة، ورغم ذلك أُبلغوا بأن حالته "مستقرة" وأن خروجه لا يحمل خطورة. وأشاروا إلى أن الإفرازات استمرت بشكل يومي من مكان الجرح منذ اللحظة الأولى للخروج، دون تحسن، مؤكدين أن الجرح لم يلتئم وأن الألم ازداد حدّة خلال الأيام التالية. وبتاريخ 19-11 عاد المريض إلى المنزل، لكنه لم يستطع تحمّل الألم المتصاعد، ووصل الوضع إلى مرحلة خطرة استدعت طلب الدفاع المدني لنقله بشكل عاجل إلى طوارئ مستشفى البشير. تدهور حاد واكتشاف صادم داخل غرفة الإسعاف عند وصول المريض إلى الطوارئ -وفق رواية العائلة- جرى إخضاعه لفحوصات شاملة وصورة أشعة، وذلك بسبب استمرار الألم وخروج الصديد وعدم استجابة الجرح للعلاج. وتفاجأ الأطباء بوجود جسم غريب واضح داخل البطن، لتُظهر صورة الأشعة بشكل قاطع أن الجسم هو مقص عمليات تُرك داخل بطن المريض خلال العملية الجراحية السابقة. الصورة الشعاعية كانت –بحسب ذوي المريض– واضحة ولا تقبل التأويل، إذ ظهر المقص بشكل بيّن داخل محيط العملية السابقة. غضب ذوي المريض: "خرج وهو يحمل المقص دون أن نعلم" وأكد ذوو المريض أن ما حدث ليس مجرد خطأ طبي بسيط، بل إهمال خطير هدد حياة والدهم، قائلين: "أُخبرنا أن حالته ممتازة، وسمحوا له بالخروج رغم أنه كان يشتكي من ألم شديد وإفرازات مستمرة. لم نكن نعلم أنه خرج من المستشفى والمقص ما زال في بطنه." وطالبوا بفتح تحقيق شفاف وشامل ومحاسبة المقصّرين، مشيرين إلى أن حياة المرضى ليست مجالًا للتجربة أو الاستهتار. مدير مستشفيات البشير: لن نتهاون.. ولجنة تحقيق من جانبه، أكد مدير عام مستشفيات البشير، الدكتور علي العبداللات، أن المستشفى شكّل لجنة تحقيق فورية للوقوف على تفاصيل الحادثة وتحديد الجهات المسؤولة عن الخطأ الجراحي، مشددًا على أن الإدارة "لن تتهاون مطلقًا" في هذا الملف. وقال العبداللات ل الاردن24: "المستشفى جاهز لتزويد ذوي المريض بأي تقارير طبية يحتاجونها، وقد قمنا منذ اللحظة الأولى بتشكيل لجنة تحقيق لمتابعة الحادثة ومعرفة أسبابها." وأشار إلى أن حادثة نسيان أدوات جراحية داخل جسم المريض تعتبر نادرة عالميًا، إذ تحدث –وفق المعايير الطبية– بمعدل حالة واحدة كل خمسة آلاف عملية، مضيفًا: "مثل هذه الحالات لا ينتج عنها عادةً ضرر جسيم على المريض سوى الألم، ويتم التعامل معها طبيًا ووضع الإجراءات التصحيحية لضمان عدم تكرارها." وأكد العبداللات أن المستشفى هو الجهة التي أبلغت ذوي المريض بوجود الملقط داخل الجسم بعد الفحص، وأن كل التفاصيل أصبحت واضحة أمام الإدارة، وأن التحقيق سيتابع المسؤولية بدقة. لجنة تحقيق ومتابعة الحالة الصحية وبحسب إدارة المستشفى، يتابع الفريق الطبي حالة المريض بعد استخراج الأداة الجراحية، مع التأكيد على توفير المتابعة اللازمة حتى تعافيه الكامل، بينما تستمر اللجنة الفنية والإدارية في عملها لتحديد سبب الخطأ والإجراءات التصحيحية المطلوبة. الاردن24 إنضم لقناة النيلين على واتساب Promotion Content أعشاب ونباتات رجيم وأنظمة غذائية لحوم وأسماك