علي الحمادي رئيساً لمجلس أمناء منظمة الدعوة الإسلامية    في أجواء عربية جامعة.. تونس تختتم بطولة الشباب لألعاب القوى بنجاح وتنظيم مميز    تأهل ثلاثة عدّائين إلى بطولة العالم في ختام البطولة العربية لألعاب القوى للشباب والشابات بتونس    الأهلي يتفوق في القمة ويشعل الدوري المصري    السودان.. السلطات تعلن عن تحقيق ضبطية نوعية    بوتين: قوة روسيا في تنوعها    السودان يتراجع إلى المرتبة 161 في حرية الصحافة لعام 2026    بالفيديو.. قيادي سابق بالدعم السريع يكشف حقيقة ظهور النقيب المتمرد "سفيان": (مات زمان في سجون الرياض وهذا الشخص هو من قام بتصفيته)    ⭕️ قوات الجمارك تُسهم في تفويج حجاج بيت الله الحرام عبر ميناء عثمان دقنة بسواكن    كوكا وناصر منسي في مهمة خاصة الليلة لإقناع حسام حسن قبل معسكر كأس العالم    الموت يفجع محمد الشناوي حارس الأهلي قبل ساعات من مواجهة الزمالك في القمة    اللواء الركن (م) أسامة محمد أحمد عبد السلام يكتب: حديثي كان سياسياً وليس (أمنياً)    شاهد بالصورة والفيديو.. ناشدت متابعيها: (نبزوني وأرفعوا اللايف).. تيكتوكر سودانية حسناء تثير ضجة إسفيرية واسعة بعد ظهورها في بث مباشر بملابس فاضحة    عاقبة غير متوقعة وخطيرة لتناول مسكنات الألم    الأهلى والزمالك.. ماذا يحدث فى جسمك عند الانفعال أثناء مشاهدة المباريات    لماذا يواجه كبار السن خطرًا أكبر للإصابة بضربة الشمس؟    الهلال السوداني يعلن ضوابط الجمعية العمومية    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: *إحالات الشرطة (2023) النخبة المُنتقاه و بداية الكارثة (الأخيرة)*    بالفيديو.. قيادي سابق بالدعم السريع يكشف حقيقة ظهور النقيب المتمرد "سفيان": (مات زمان في سجون الرياض وهذا الشخص هو من قام بتصفيته)    الأمم المتّحدة: حرب إيران عطّلت المساعدات في السودان    بالصورة.. الفنانة إيمان الشريف تفجرها داوية وتشعل خلافها مع "اليوتيوبر": (نحنا بنعرف برنس واحد اسمه هيثم مصطفي)    بالصور.. وفاة حفيد الإمام المهدي بجنوب أفريقيا وأصدقاء الأسرة ينعوه بعبارات مؤثرة: "خبر فاجع ورحيل مؤلم لزينة الشباب"    النائب العام في الإمارات يحيل 13 متهماً و6 شركات لأمن الدولة بينهم صلاح قوش    رئيس الوزراء السوداني يصدر توجيهًا    كيليان مبابي ينافس ميسي ورونالدو في مؤشر "الكسل" الدفاعي    يحيى الفخرانى رئيسًا شرفيًا لمهرجان مسرح الأطفال    مى عمر تكشف عن تفاصيل جديدة من فيلم شمشون ودليلة قبل عرضه بالسينما    دراجة بخارية تحقق أرقاما قياسية وتصبح ثانى أسرع دراجة نارية عالميا    الإمارات تنسحب من "أوبك" و"أوبك+"    "ترجمة جوجل" تضيف التدريب على النطق بالذكاء الاصطناعي    وزير المعادن: نعمل مع الهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية لتوسعة الشراكات الدولية    خطوة استثنائية في الأفق.. السودان يطرق باب "فيفا" لتمديد الموسم    المعجزة الحقيقية في كوننا أحياء    مشروع إماراتي ب100 مليون دولار في قناة السويس    كامل إدريس يكشف أسباب حظر استيراد 46 سلعة    ياسمين صبرى بين فيلمين دفعة واحدة من كريم عبد العزيز لمعتصم النهار    الشرطة في بورتسودان تصدر بيانًا بشأن عملية اقتحام    وزير سوداني يكشف عن ترتيبات وخطط..ماذا هناك؟    سوداتل تعلن تحقيق أعلى دخل تشغيلي منذ التأسيس وأرباحًا صافية 117.5 مليون دولار لعام 2025    من الذروة إلى الجمود.. مطار نيالا يفقد نبضه الجوي    أكبر هجوم منسق واغتيال وزير الدفاع.. ما الذي يحدث في مالي؟    متأثّرًا بجراحه..مقتل وزير الدفاع في مالي    نجاة ترامب من محاولة اغتيال    معماري سوداني يفوز بالجائزة الكبرى لجمعية المعماريين اليابانيين والسفارة بطوكيو تحتفي بإنجازه    مكافحة التهريب البحر الأحمر تُبيد (3.5) طناً من المخدرات    مكافحة التهريب البحر الأحمر تُبيد (3.5) طناً من المخدرات    أطباء بلا حدود : علي ظهور الجمال والحمير … اللقاحات تصل جبل مرة    ترامب: سنمدد وقف إطلاق النار مع إيران حتى تقدم طهران مقترحاتها وتكتمل المفاوضات    الهلال «مدرسة» قبل أن يكون «نادياً رياضياً»    الدعيتر.. كان اللغة الثانية في البلاد    مصر.. قرار بشأن المنتقبات بعد تدخل شيخ الأزهر في عملية اختطاف هزت البلاد    مكافحة التهريب بالبحر الأحمر تضبط 340 كيلو آيس و200 ألف حبة مخدرة فى عملية نوعية بالتعاون مع المخابرات العامة    شرطة ولاية نهر النيل تضبط (53) جوالًا من النحاس المخبأ تحت شحنة فحم بمدينة شندي وتوقيف متهمين    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إسماعيل ياسين في موسم تصنيف الارهابيين
نشر في النيلين يوم 12 - 03 - 2026


○ أ. @Mustafa A. Albatal
إسماعيل ياسين في موسم تصنيف الارهابيين
قبل قليل وعلى موقع اكس (تويتر) وجه الدبلوماسي والمحلل السياسي الأمريكي الأشهر كاميرون هدسون سؤالاً مهماً إلى الإدارة الأمريكية. قال هدسون: (الآن وقد نجحت الأمارات وإسرائيل في إقناعكم بإعلان تنظيم الإخوان المسلمين في السودان منظمة إرهابية، سيبقى السؤال: من هم الإخوان المسلمين في السودان وكيف يمكن تعريف وتحديد من هو الأخ المسلم؟). العبارة، أو السؤال، كما جاء في تغريدة هدسون باللغة الإنجليزيّة:
(The bigger question is: How they will define who is a Muslim Brother in Sudan.)
قد يبدو السؤال لأول وهلة غريباً ومدهشاً، ولكنه في الحقيقة سؤال غاية في الوجاهة. ذلك أن القرار الأمريكي حدّد بلغة واضحة وقاطعة الجهة التي تقع عليها تهمة الإرهاب وهي تنظيم الإخوان المسلمين. ثم أضاف في محاولة للتوضيح العبارة التالية بين معقوفتين:
(Muslim brotherhood, a.k.a. Sudanese Islamic Movement).
الحروف الثلاثة a. k. a اختصار لعبارة (وتعرف ايضاً بإسم). والترجمة هي ان القرار الأمريكي يقع على (تنظيم الإخوان المسلمين الذي يعرف ايضاً باسم الحركة الإسلامية السودانية).
ولكننا نعلم – تماماً مثلما يعلم كاميرون هدسون المتخصص في الشأن السوداني – ان الحركة الإسلامية كيان هلامي غير منظم أو مسجل لدي أي جهة قانونية، ولا تملك أي جهة لا في الولايات المتحدة ولا في السودان قائمة بعضويته، وليس له مقر معلوم، بل وليس له هيكل أو تسلسل قيادي يحدد شخصيات القائمين عليه ومسؤولياتهم! إذن يبقى الاسم والجسم الحقيقي الذي يجب التركيز عليه، وهو الإخوان المسلمون.
الذين يعرفون التاريخ السياسي للسودان الحديث يعلمون بالضرورة ان الإسلاميين السودانيين هجروا أسم الإخوان المسلمين في أعقاب بعض التطورات السياسية التي وقعت بين عامي 1963 و1964، أي قبل ما يربو على الستين عاماً، ولم يتبع الإسلاميون السودانيون قط منذ ذلك العهد للتنظيم الدولي للإخوان المسلمين. غير أن فئة أخرى انشقت عنهم، أو ربما انشقت هي عنها، تسمت باسم الإخوان المسلمين واستتبعت لجماعة الإخوان المسلمين المصرية وللتنظيم الدولي، وكانت هذه الفئة بقيادة المغفور له الصادق عبدالله عبدالماجد. أبرز ملمح في هذه الفئة هي أنها لم تنشغل أساساً بالسياسة والحكم، وإنما تفرغت تماماً وكلياً للتربية والدعوة. وهذه المجموعة، وفقاً للقانون الأمريكي واتساقاً مع لغة ونص وحرفية القرار، هي التي تقع عليها غداة يومنا هذا صفة الإرهاب!
ولكن هناك كيان ضخم وواسع ومؤثر وضارب لم يرد اسمه في القرار، اسمه: حزب المؤتمر الوطني! وهذا الحزب بلغ من ضخامته واتساعه وقوة تأثيره انه ضم في صفوفه مسيحيون أرثوذكس وكاثوليك وبعثيون وشيوعيون سابقون وكجور وعبدة أوثان إلى جانب المسلمين. وهو حزب نشط تقف على قيادته شخصيات لعبت أدواراً كبيرة في ماضي الحياة السياسية السودانية وحاضرها! هذا الحزب صفحته بيضاء تماماً، في يوم الناس هذا، أمام القانون الأمريكي والحكومة الأمريكية، إذ لم ترد أي إشارة اليه في متن القرار، لا من بعيد ولا من قريب. وفي أمريكا كل شئ بالقانون، أو "الغانون" بلغة السيد حميدتي!
الصحافي شوقي عبدالعظيم أحد ناشطي جماعة قحت/صمود انتابته فورة حماس عارمة وسط شلالات الفرح الجنوني التي غمرته وهو يسمع (دون أن يقرأ أو يفهم) ان الولايات المتحدة صنفت "الكيزان" منظمة إرهابية، فسارع إلى توزيع ملصق على شاشات السوشيال ميديا كتب فيها انه سيقوم مساء اليوم بالظهور في "لايف" يتناول فيه بالتحليل قرار الولايات المتحدة بتصنيف حزب المؤتمر الوطني منظمة إرهابية. أي والله، هكذا كتب المسكين! قرأت الملصق وابتسمت، وقلت: يا حليلك يا حبيب أمك!
الدبلوماسي الأمريكي السابق والمحلل السياسي كاميرون هدسون محق تماماً. الأمر أكثر تعقيداً بكثير مما قد يظن البعض. الذين تعنيهم الإمارات واسرائيل منتشرون على طول أرض السودان وعرضه. فقط تقع علي من يهمهم الأمر مهمة إثبات أنهم أعضاء في تنظيم الإخوان المسلمين!
إنضم لقناة النيلين على واتساب
Promotion Content
أعشاب ونباتات رجيم وأنظمة غذائية لحوم وأسماك


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.