أثار ترحيل الروائي السوداني إدريس علي بابكر من مصر إلى السودان موجة واسعة من الغضب والانتقادات الحقوقية، بعد أن أمضى خمسين يوماً في الاحتجاز داخل السجون المصرية، رغم حمله وثائق لجوء صادرة عن مفوضية اللاجئين. إدريس كشف عن ظروف قاسية عاشها خلال فترة احتجازه، شملت التجويع المتعمد، الابتزاز المالي، وإجباره على دفع تكاليف الإقامة، إضافة إلى بيئة متدهورة صحياً تفتقر لأدنى معايير النظافة، حيث انتشرت الحشرات بشكل لافت. ثلاث عشرة منظمة حقوقية أدانت في بيان مشترك عملية الترحيل القسري، معتبرة أنها تمثل انتهاكاً صارخاً للالتزامات الدولية المتعلقة بحماية اللاجئين وضمان حقوق الإنسان. وأشارت إلى أن الكاتب تعرض لسوء معاملة ممنهجة وحرمان من الحماية، في ظل تقصير واضح من الجهات الدبلوماسية السودانية في متابعة أوضاعه. المنظمات طالبت بفتح تحقيق عاجل وشفاف في ملابسات احتجازه وظروف ترحيله، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي تعرض لها، مع ضمان عدم تكرار مثل هذه الممارسات. وفي السياق ذاته، حذرت منصات حقوقية من تصاعد غير مسبوق في حملات الاعتقال والترحيل ضد اللاجئين والمهاجرين في مصر منذ مطلع عام 2026، وهو ما دفع خبراء ومقررين خواص بالأمم المتحدة إلى إصدار بيان جديد يعبر عن مخاوفهم من الانتهاكات المتزايدة. وبحسب تقديرات رسمية، يعيش في مصر نحو تسعة ملايين مهاجر ولاجئ من أكثر من 130 دولة، فيما تشير بيانات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين إلى أن عدد المسجلين رسمياً يبلغ 1.1 مليون، يشكل السودانيون منهم النسبة الأكبر بواقع 76%، يليهم السوريون بنسبة 11%. سونا إنضم لقناة النيلين على واتساب Promotion Content أعشاب ونباتات رجيم وأنظمة غذائية لحوم وأسماك