رويترز: صور أقمار صناعية تكشف عن معسكرٍ خطير تبنيه إثيوبيا لتدريب ميليشيا الدعم السريع    اللواء الركن (م) أسامة محمد أحمد عبد السلام يكتب: البغلة في إبريق (شيخ اللمين)    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    دراسة: السمنة وراء واحد من كل عشر وفيات بالعدوى على مستوى العالم    آبل تستعد لأكبر تغيير فى تصميم آيفون منذ سنوات مع iPhone 18 Pro    تعادل الهلال والإتحاد يؤكد تأهل الرابطة لدورى النخبة ويشعل المنافسة على البطاقتين الأولى والثانية    الأهلي شندي يُسمّي جهازه الفني الجديد بقيادة علم الدين موسى وإسلام الفاضل    دعوى ضد ميتا ويوتيوب بشأن إدمان الأطفال للتطبيقات    أسباب ارتعاش العين وطرق العلاج    سفير السودان بالنمسا يدعو الاتحاد الأوروبي لممارسة الضغط على مليشيا الدعم السريع المتمردة وداعميها    مدير السكة الحديد: استئناف رحلات قطار عطبرة – الخرطوم خطوة في مسار التعافي الاقتصادي    رئيس شركة نتفليكس يكشف عن تدخل ترامب فى الصفقة الجديدة.. اعرف التفاصيل    درة تكشف عن دورها فى مسلسل "على كلاى".. شخصية مركبة ومعقدة    مني أبو زيد يكتب: القبيلة والقبائلية في السودان بعد حرب الخامس عشر من أبريل    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    الأهلي شندي يشكر المدرب النضر الهادي    وزير الطاقة يوجه بالعمل على زيادة التوليد الكهربائي    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    بدر للطيران تدشن رسميا خط بورتسودان دنقلا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    رحمة أحمد تفاجئ الجمهور بظهورها بالحجاب على البوستر الرسمى لمسلسل عرض وطلب    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    بإطلالة نارية وقرد صغير.. رامز جلال يلمح لمقالبه في رمضان    وزير الشباب والرياضة يلتقي وكيل جامعة الدلنج ويبحث أوضاع كلية التربية الرياضية    علامة تحذيرية لمرض باركنسون قد تظهر فى الأنف قبل سنوات من التشخيص    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    شاهد بالفيديو.. قائد ميداني من أبناء "المسيرية" يعلن انشقاقه من الدعم السريع ويقسم على المصحف بسحب كل أبناء القبيلة من المليشيا    شاهد بالصور.. مواطن سوداني محتجز بأحد إقسام الشرطة بمصر يرسل رسالة لأقاربه على قطعة "كرتون" (أحضروا لي ملابس)    شاهد بالفيديو.. افتتاح مستشفى بمواصفات عالمية بمنطقة شرق النيل بالخرطوم والجمهور يشببها بأكبر المستشفيات بالخليج    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    الجمارك في السودان تحسم جدل رسوم بشأن الأثاثات والأجهزة الكهربائية للعائدين    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    توصيات المؤتمر القومي لمعالجة قضايا الشباب    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حوار مع مدير جامعة الخرطوم ..بروفيسور حياتي: لم أطلب الشرطة والموقف لا يستدعي التدخل
نشر في النيلين يوم 28 - 12 - 2011

هل صحيحٌ أنّ البروفيسور صديق حياتي مدير جامعة الخرطوم قد دعا الشرطة للدخول إلى الحرم الجامعي رغم حساسية العلاقة بين الشرطة والطلاب؟، ما هو سبب أحداث العنف الأخيرة بالجامعة على وجه الدقة، وما صحة ما يُشاع عن ازدياد حدة العنف بعد مقتل خليل إبراهيم هناك؟، ألا يمكن أن تُشكِّل أحداث العنف بجامعة الخرطوم شرارة ربما لانطلاق ثورة جديدة تُضاف لثورات الربيع العربي، خاصّةً وأنّ للجامعة سوابقها الثورية..؟
بالطبع، ليس هناك من هو أنسب للإجابة على تلك التساؤلات، وأخرى نسجت على منوالها غير البروفيسور صديق احمد المصطفى حياتي، مدير جامعة الخرطوم الذي التقيته بمكتبه ظهر أمس، حيث نفض في هذا الحوار يده من دخول الشرطة إلى حرم الجامعة، وأوضح الكثير من الحقائق حول الأحداث الأخيرة بجامعة ما زالت - رغم كل شئ - جميلة، فإلى مجريات الحوار:-
? ماذا يحدث في جامعة الخرطوم؟
- شهدت جامعة الخرطوم في الفترة الماضية بعض الأحداث وذلك بعد أن أتحنا فرصة للطلاب بإعادة اتحاد طلاب جامعة الخرطوم الذي لم يبلغ النصاب في العام الماضي، وللأسف لم يبلغه في هذا العام مما جعل الجامعة لسنتين متتاليتين بدون اتحاد وهذا هو خيار الطلاب، ولعل هذا الخيار أحدث فراغاً عند الطلاب في تحركهم لحل بعض القضايا التي يمكن حلها مع إدارة الجامعة، ونحن نعتبر الاتحاد أحد أذرع الجامعة الإدارية في حل وتصريف بعض الشؤون.
? السؤال تحديداً عن الأحداث الأخيرة وما شهدته الجامعة من مصادمات بين الشرطة والطلاب؟
- في يوم الخميس الماضي جاءت مجموعة من الطلاب بالجامعات والمعاهد العليا مناصرة لقضايا أهلهم في المناصير وأقاموا نَشَاطاً داخل الجامعة، ثم تحركت بعض الجهات الطلابية السياسية وانفعلت معهم وأرادوا الخروج إلى خارج الجامعة، وعندما خرجوا إلى خارج الجامعة بالهتافات تصدت لهم الشرطة. وحوالى الساعة الرابعة حدث بعض الشد والجذب بين الطلاب والشرطة وتبادلوا القذف بالحجارة وفُوجئت باتصال من قائد الحرس يخبرني بأن الشرطة دخلت الجامعة، وكان في العرف، الشرطة لا تدخل إلاّ بعد أن يتصلوا بإدارة الجامعة ويقيّموا معها الموقف لتدخل الشرطة أو لا تدخل.. ولكن الشرطة دخلت دون علمنا وطلبت من السيد قائد الحرس أن يَتَكَلّم مع قائد الشرطة.
= مقاطعة =
? عفواً السيد المدير أنت فُوجئت، أم طالبت بتدخل الشرطة حسبما يردد بعض الطلاب؟
- لا... أنا فُوجئت بدخول الشرطة، وطلبت منهم الانسحاب وكانوا قد دخلوا إلى شارع المين فانسحبت قوات الشرطة فعلاً، وفي عرفنا ان قوات الشرطة لا تأتي إلا بعد إذن كتابي من السيد المدير.
? طيِّب برأيك لماذا لم تلجأ الشرطة لأخذ الإذن منكم هذه المرة؟
- لعل الشرطة هي التي تجيب على هذا السؤال.
? لماذا دائماً جامعة الخرطوم هي الأكثر سخونةً في نشاطها السياسي وعنفاً ربما أكثر من غيرها من الجامعات؟
- تمتاز جامعة الخرطوم بحرية المنبر السياسي، والحكومات على مدى الأزمان كانت تتيح للطلاب فرصة النشاط السياسي الحُر، ويُعبِّر كل طالب عن تنظيمه السياسي وأطروحته السياسية دون قيدٍ أو حجرٍ وذلك في أمان من أن الشرطة لن تَتَعرّض له داخل الجامعة، كما أن الجامعة أبوابها مفتوحة للندوات والحوارات، ويظهر من عراقة هذه الجامعة حتى التنظيمات الكبرى في البلد عندما تود أن تقيم نشاطاً يكون خيارها الأول هو داخل جامعة الخرطوم.
? ألا يمكن أن تنتاش هذه التوترات العنيفة والإغلاق أحياناً سمعة الجامعة برأيك؟
- أن تكون الجامعة بهذه الأريحية في أن يتخاطب الناس ويعبروا عن آرائهم السياسية المختلفة فهذه ميزة تمتاز بها جامعة الخرطوم، قد يكون دون جامعات العالم، فلا توجد هذه الحرية في الولايات المتحدة أو الدول الأوروبية ونحن درسنا هنالك وشاهدنا ما يحدث في تلك البلدان ولا تُسنح لهم هذه الفرصة، ونحن نرجو أن يستفيد الأبناء الطلاب من هذه الفرصة المتاحة لهم في التعبير عن آرائهم ويستفيدوا من هذه الحرية، لأن الحرية إذا أُستغِلت استغلالاً سيئاً قد تؤدي إلى العكس.
? الاسباب التي جعلت طلاب الجامعة يتظاهرون هل كانت فقط قضية المناصير أم ربما كانت هناك أسباب أخرى؟
- هذا الذي تقوله الأحزاب داخل الجامعة إنهم حاولوا أن يناصروا المناصير، ولكن الخطاب الآن اتجه نحو لماذا تدخل الشرطة الجامعة؟ والطلاب أدخلوا إدارة الجامعة في حرج لسنا طرفاً فيه ولم نكن طرفاً في دخول الشرطة للجامعة، ولكن التنظيمات السياسية الطلابية في الجامعة تحاول أن تُفهِم الطلاب بأن إدارة الجامعة هي التي طلبت التدخل من الشرطة بينما نحن لم نكن أصلاً طرفاً في ذلك.
? عندما تقول نحن لسنا طرفاً في دخول الشرطة ألا تخشى أن يغضب ذلك البعض في الحكومة؟
- هو الاتفاق موجود، والتقدير تقدير الشرطة في أن يدخلوا أو لا يدخلوا، لكن إذا اتصلوا بنا لقلنا لهم إن تقديرنا لذلك الموقف أنه لا يحتاج إلى تدخل الشرطة.
? هل هناك أية إجراءات لمراجعة ما حدث حتى لا يتكرر دخول الشرطة إلى الحرم الجامعي مستقبلاً؟
- بحمد الله تم الاتفاق، وإن شاء الله سوف لن يتكرر، والشرطة أكدت أنها لن تدخل إلا إذا اضطرتها الضرورة، لكن عموماً الإجراءات والاتصالات بيننا وإخواننا الشرطة موجودة وهم لهم رؤيتهم الخاصة في تقييم المواقف.
? عندما تربط الشرطة تدخلها بالضرورة، فإن الضرورة بالنسبة لها قد تكون مجرد مشاجرة عادية في ركن نقاش، فعبارة الضرورة هذه مطاطية قد تستغلها الشرطة؟
- الأصل في هذه الأشياء هو العُرف، والتقدير محكوم بالوقت والظرف الراهن وقد أثبتت الشرطة أنها لم تتدخل من منذ العام 2002م في الجامعة.
? عندما تقول العرف، هل يعني هذا أنه لا يوجد قانون يمنع الشرطة من التدخل في الحرم الجامعي؟
- العرف فقط.
? دخول الشرطة لحرم الجامعة ولأي حرم جامعي، ألا ترى أنه أمر مرفوض مهما كانت أسباب ذلك؟
- صحيح... لكن إذا كان التقدير مشتركاً فلا حرج.
? هنالك جدل إحصائي لعدد من أُعتقل وأُصيب في الأحداث وفرق كبير بين إحصاءات الشرطة وإحصاءات الطلاب، هل لديكم إحصاءات في إدارة الجامعة؟
- الأحزاب السياسية تزايد في الأعداد، فأعداد من تم اعتقالهم وأُطلق سراحهم في أول يوم كانوا (10) طلاب، ثم (16) طالباً في الداخليات. وأحداث الأحد حوالى (32) طالباً.
? وما الذي فعلته إدارة الجامعة لهذ العدد غير القليل من الطلاب؟
- إدارة الجامعة ذهبت واجتهدت في إطلاق سراح الطلاب وأوصلتهم منازلهم.
? ما نوعية البلاغات التي دونت ضد أولئك الطلاب؟
- بلاغات خفيفة معظمها الإزعاج العام.
? ألا يوجد أي طالب معتقل على خلفية تلك الأحداث الآن؟
- حسب علمي لا يوجد.
? هل صحيح أن نشاط الطلاب التظاهري ازدادت حدته بعد مقتل خليل مباشرة؟
- لا أثر لمقتل خليل. ولم نر ورقة مكتوبة من تنظيم سياسي عن مقتل خليل.
? لكن كان هناك ربط بين مقتل خليل والتدافع الكبير بين الشرطة والطلاب يوم الأحد الماضي؟
- يوم الأحد كان يوماً محشوداً له حتى قبل صدور نبأ مقتل خليل، وازدادت المواجهات بعد دخول الشرطة.
? هل تريد أن تنفي وجود طلاب يتبعون لخليل في الجامعة؟
- قد يوجد طلاب، ولكن ليس بالعدد الكبير المؤثر كما في بعض التنظيمات الأخرى.
? ألا يؤلمك أن يطالب بعض الطلاب بإقالتك بسبب ما اعتقدوا أنه مطالبة صدرت منك للشرطة بالتدخل في الحرم الجامعي؟
- الجامعة فيها حرية تامة، وكل شخص يعبر عن حريته وفكره، ولكن ميزة الطلاب أنهم مجرد أن يعرفوا المعلومة الصحيحة سيأتوا إلى الحقيقة، وأنا أقول لأبنائي الطلاب توخوا الدقة في المعلومات التي تصلكم ومصادرها، ورسائلنا تصلكم عبر صفحة الجامعة على الانترنت.
? عندما كنت طالباً في الجامعة.. ألم تهتف مثل طلابك في الأيام الفائتة (الجامعة حرة والشرطة تطلع بَرّة)؟
- هذا سؤال شخصي احتفظ بإجابته.
? البعض يتحدث عن أثر محتمل للعنف الذي تشهده الجامعة على سُمعة جامعة الخرطوم وتأثيرها في المجتمع؟
- للأسف بعض الصحف وبعض التنظيمات عندما لا تجد مواضيع تتحدث عنها، تخلق مثل هذه المواضيع اختلاقاً كما تم إقحام إدارة الجامعة إقحاماً والحديث عن أنها كانت السبب الأساسي في إدخال الشرطة رغم أن هذا الأمر لم يكن لها فيه شئ.
? السؤال ليس عن الإدارة بل الجامعة نفسها، كيف ترى هيبتها وتقيّم تأثيرها والصورة الذهنية المرسومة عنها في الخارج؟
- من ناحية علمية جامعة الخرطوم بحمد الله وتوفيقه من أميز الجامعات وتأتينا الشهادات والإشادات من مختلف أنحاء العالم، وهي في تطور مستمر من حيث أساتذتها وطلابها ومنشآتها، وفي العام الماضي إثنان من طلاب كلية العمارة بالجامعة أحرزا نتائج غير مسبوقة في الجامعات البريطانية، وكذلك إطلاقنا للقمر الإصطناعي بكلية الهندسة بأيدٍ سودانية تماماً، والإشراقات البحثية في جامعة الخرطوم لا تكاد تُحصى، ولكن للأسف الإعلام يهتم بالإثارة أحياناً ولا ينظر عَادةً لإنجازات الجامعة التي إذا أتيحت لنا فرصة لعرضها سترون في جامعة الخرطوم شيئاً عجيباً.
? الأحداث الاخيرة التي شهدتها الجامعة لم يستبعد البعض أن تتطور لثورة أخرى على غرار ما حدث في أكتوبر، ففي موسم الربيع العربي هذا لا تحتاج الثورات غير بوعزيزي يشعلها؟
- الأحداث الاخيرة هي أحداث مفتعلة انحصرت ضد إدارة الجامعة، والطلاب الآن لا يتكلمون عن الشارع، وهناك اختلافٌ كبيرٌ بين الواقع الآن وبين الأوضاع قبل ثورة أكتوبر، كما أن هناك خلافاً كذلك بين الأوضاع في البلاد الآن، وبين البلدان التي شهدات ثورات الربيع العربي.
? الشرطة هل اعتذرت عن اقتحامها للحرم الجامعي؟
- في الترتيبات الأولية التي تمت، الشرطة قَدّرت الموقف وتدخلت وهي لها ترتيباتها الخاصة في محاسبة الذين دخلوا أو انتهكوا بعض الحرمات في لوائحهم الداخلية.
? إذا تكرر دخول الشرطة للحرم الجامعي مَرّةً أخرى، هل ستستقيل ربما؟
- لكل مقام مقال.
? الأسباب التي استقال بسببها مدير الجامعة السابق د. مصطفى ادريس هل...؟
قاطعني بقوله:
- د. مصطفى لم يستقل بل أُعفي من منصبه.
? مهما يكن كانت هناك أشياء طالب بها في قضايا محددة قبل أن يغادر هذا الكرسي هل تمت معالجتها؟
- بعضها بحمد الله تمت معالجته فيما يلي البديل النقدي وأشياء أخرى، وبعضها مازال باب النقاش فيه مفتوحاً.
? الطلاب الذي اعتقلتهم الشرطة في الأحداث الاخيرة ثم أطلقت سراحهم، هل ستقومون بمحاسبتهم داخل الجامعة مَرّةً أخرى؟
- المحاسبة تتم لكل من خالف وثبت عليه شئ بغض النظر عما إذا كان ذهب إلى الشرطة أو لم يذهب، وكل من يعبر عن رأيه لا شئ عليه، لكن من يثبت مثلاً أنه شارك في تمزيق امتحان أو أخرج أستاذه من محاضرة أو أساء إليه فسيُحاسب.
? وهل مثل هذه الأشياء أصبحت تحدث في جامعة الخرطوم؟
- إلى الآن لم ترفع لنا.
? بعض طلاب الجامعة يتحدثون عن احتمال أن تغلق الجامعة أبوابها لمدة ستة أشهر.. ما مدى صحة ذلك؟
- الجامعة الآن في مراحلها النهائية في الفترة الأولى والطلاب قادمون على امتحانات، وبعضهم يعتقد أن الشرطة إذا دخلت الجامعة فإن الجامعة ستغلق أبوابها لمدة ستة أشهر وهذا ليس صحيحاً، وعَادةً ما ينعقد مجلس العمداء ويقدر ويحدد ما إذا كان الجامعة ستغلق أبوابها أم لا..
? وما هو تقديركم للموقف بالجامعة الآن بعد أحداث العنف الاخيرة؟
- والموقف المقدر الآن أن الأمور لا تستحق، لأن الطلاب يرمون اللوم في دخول الشرطة على إدارة الجامعة، وإدارة الجامعة ليس طرفاً ومتى ما ثبت ذلك للطلاب سيدركون الدور الكبير الذي تقوم به الإدارة، وإدارة الجامعة حرصاً منها على الطلاب وسير العملية الأكاديمية ترى أن تستمر الدراسة وتستمر الامتحانات، والدراسة لم تتأثر بحمد الله في كليات كثيرة وإنما التأثير كان فقط في منطقة الوسط، وبعض الكليات بدأت بالفعل امتحانات في كلية العلوم، ولأن هناك طلاباً معتصمون الآن، وخوفاً من أن يدخلوا عليهم أو يمزقوا لهم الامتحانات، فستعلن اليوم بقية امتحانات طلاب العلوم في جامعة الرباط الوطني، وقد قمنا بتشييد قاعة كبرى بالمجمع الجديد في كوبر حي عمر المختار، واليوم امتحن فيها أكثر من (600) طالب من طلاب الدبلومات، أيضاً هنالك امتحانات في كلية الصيدلة، وأود أن أقول ان الإعتصام محدود في منطقة الوسط..
= مقاطعة =
? وماذا بشأن الطلاب الذين طُردوا من الداخليات بعد دخول الشرطة إليها، وكيف سيوفقون أوضاعهم للجلوس للامتحان بعيداً عن قاعاتهم وربما يكون بعضهم سافر إلى أهليهم؟
- الداخليات ليست لإدارة الجامعة يد أو دخل فيها وهي مسؤولية الصندوق، لكن نحن أرسلنا إشارات للكليات لتقدير موقف الطلاب الذين طُرِدوا من الداخليات، وأن تراعي ظروفهم وتوفق الأوضاع إذا احتاجت هذه الكليات مع توفيق أوضاع مع الطلاب لتأجيل امتحان حسب ما يراه مجلس الكلية.
? عقد امتحانات خارج الجامعة كما في جامعة الرباط.. ألا يمثل ذلك سابقة فيما يبدو؟
- لا... أكثر من خمس سنوات إذا حصلت إشكاليات في الجامعة تعقد الامتحانات خارجها، وفي سنة 1992م عقدت الامتحانات لكليات مختلفة في جامعة أفريقيا العالمية، وذلك لضمان حقوق الغالبية الصامتة من الطلاب الذين لا يتكلمون ويريدون أن يمتحنوا وبعضهم عنده (فيزا) ويريد أن يرجع لأهله المغتربين ولا يريد للامتحانات أن تتأخر.. فهؤلاء لهم العذر، كما للطلاب الذين طُرِدوا من الداخليات العذر أيضاً.
? أخيراً السيد المدير.. ألا يزعجك أن يتظاهر الطلاب ويثورون داخل الجامعة بسبب أشياء خارج الجامعة ولا ترتبط بها مُباشرةً كقضية المناصير مثلاً؟
- كل قضية تهم السودان، تهم الطلاب من ناحية أو أخرى، ومادام الجامعة فيها حرية للتعبير يمكن للطلاب أن يعبروا، وأحمد الآن للطلاب المعتصمين أنهم لم يسهموا في تكسير أو حرق أو إتلاف لممتلكات الجامعة، فقد كان اعتصامهم سلمياً ولم يعتدوا إلا عندما قذفوا الشرطة بالحجارة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.