شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تثير الجدل: (لو في ولد عجبني بمشي بقول ليهو أديني رقمك) والجمهور يسخر: (خفيفة زي شاي البكاء)    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يدون بلاغ في مواجهة زميله ويطالبه بتعويض 20 ألف دولار    شاهد بالفيديو.. الفنان "الشبح" يرد على زميله "ريحان": (رددت الأغنية في حضورك وأنصحك بعدم البحث عن "الترند" بهذه الطريقة)    شاهد بالصورة والفيديو.. سيدة الأعمال ونجمة السوشيال ميديا الحسناء "ثريا عبد القادر" تستعرض جمالها بثوب "التوتل" الأنيق    مناوي .. استمرار الدعم السريع في ارتكاب جرائم ممنهجة بدعم خارجي يهدد وحدة السودان واستقراره    زيارة تفقدية لوالي سنار إلى محلية سنجة    إلزام أبل وجوجل بتعديلات تعزز عدالة متاجر التطبيقات    "واتساب" تُتيح إجراء المكالمات من المتصفح    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    دراسة تؤكد أن للضوضاء تأثيراً كبيراً على الطيور وتكاثرها    هدى الإتربي تكشف كواليس مسلسل "مناعة": تجربة مختلفة بتفاصيل إنسانية    مدينة على القمر خلال 10 سنوات.. هل يتراجع حلم المريخ؟    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    رئيس الوزراء يتوجه إلى ألمانيا مترأساً وفد السودان المشارك في أعمال الدورة 62 لمؤتمر ميونيخ للأمن    علاجك من أحلامك.. دراسة تتوصل لإمكانية استخدام أحلام الشخص فى العلاج النفسى    7 أطعمة للإفطار لا ترفع مستوى السكر في الدم    الرابطة والتوفيقية يتعادلان في مباراة الأحداث المثيرة    الموسياب يبدع ويقسو على الأمل بثلاثية نظيفة    وزير التعليم العالي السوداني: العودة إلى الدراسة خطوة استراتيجية    الهلال ينفرد بصدارة الدوري الرواندي    ضياء الدين بلال يكتب: قوش وآخرون... جرد حساب!    رويترز تنشر تقريراً استقصائياً حول إنشاء معسكرات لمليشيا الدعم السريع باثيوبيا    عاطف حسن يكتب: بنك الخرطوم.. اعتذارك ماااااا بفيدك .. !!    شاهد بالصور.. زواج شاب سوداني من فتاة "صينية" مسلمة ومطربة الحفل تكتب: (جمعتهما لغة الحب والدين الاسلامي الحنيف لمدة 14 عام)    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د. حامد البشير لأجراس الحرية:اتوقع الاستقرار لجبال النوبة في حالة عدم انفصال الجنوب والعكس صحيح
نشر في النيلين يوم 08 - 01 - 2009

[Dim_Security NOT IMG="http://ajrasalhurriya.net/ar/filemanager.php?action=image&id=153"]
لم يسجل التاريخ حربا بين النوبة والعرب على أسس إثنية إلا في العشرين عاما الماضية
في ولاية جنوب كردفان المساحة المزروعة في عام 2008م تعادل 6% فقط من المساحة المزروعة في عام 1986!!
الزراعة الالية في جنوب دارفور في خطر وإذا لم يتم تداركها ستحدث كارثة.
*بعد نهاية الحرب الاهلية ومجئ اتفاقية السلام لم تتم اية إجراءات لرتق النسيج الاجتماعي في جنوب كردفان
سعر "القرنيت" خمسة جنيهات وباكيت "الكلوروكين" و(ملوة العيش) بخمسة جنيهات!!
د. حامد البشير ابراهيم أستاذ سابق بجامعة الخرطوم كلية الدراسات الاقتصادية والاجتماعية وخبير بالأمم المتحدة في مجال التنمية والتخطيط والرعاية ومن الباحثين المهتمين بقضية التنمية في منطقة كردفان وصاحب مبادرات خاصة في تعليم الرحل، استضافه القسم السياسي ب(أجراس الحرية) لتسليط الضوء على المشاكل المختلفة التي تواجه منطقة جنوب كردفان فبدأ بتقديم فكرته حول تشخيص المشكلة هناك تم أجاب على تساؤلات المحررين،
حوار/ القسم السياسي د. حامد يبتدر الحديث: في الحقيقة انا اهتمامي بكردفان نابع من اهتمامي بالقضية السودانية كلها. ونابع من دراستي لهذه المنطقة في مراحل مختلفة خلال حياتي الاكاديمية. وكتبت كتابا عن الحرب الاهلية وتداعياتها في كردفان (ديناميات الحرب والسلام في جبال النوبة، نشر في عام 2002م) وكتبت عدة مقالات، وحذرت ونبهت فيها. وقلت بان الوضع في جنوب كردفان يسير في خطى ازمة دارفور.. دعوني اعطي نبذة بسيطة عن جنوب كردفان، وحقيقة الحرب فيها. قامت حرب اهلية وبفعاليات سياسية بين ابناء النوبة من اهالي المنطقة والحكومة ,الحكومة المركزية لاسباب تراها جعلت الصراع يأخذ شكل صراع المركز والهامش أي بين النوبة والعرب، فتحولت الحرب هناك بسبب سياسة "فرق تسد" الى حرب اهلية بين قوميتي العرب البقارة الذين يشملون الحوازمة القومية الكبيرة، ومنهم المسيرية من جهة والنوبة من جهة أخرى،. هذا اثر على النسيج الاجتماعي بشكل كبير جداً، لان الحرب استمرت لاكثر من عشرين سنة. فرَّقت بين اناس كانو يعيشون لمدى خمسة قرون في سلام. لكن احب ان أُؤكد [كعالم اجتماع]أنه لم يحدث في يوم من الايام وخلال الخمسمائة سنة السابقة لم تحدث حرب بين القوميات على اسس اثنية.( يعني ما حصلت حرب مدونة في التاريخ) بين النوبة والعرب، بل على النقيض حصلت حروب بين العرب انفسهم... بين الحوازمة والمسيرية، وهم ابناء عمومة. وهناك حروب حصلت بين المسيرية والنوبة، وقف فيها الحوازمة الى جانب النوبة ضد ابناء عمومتهم باعتبارهم حلفاء.. هذا كان شكل النسيج الاجتماعي السائد آنذاك. انا لا ادّعي بان هناك سلام مائة بالمائة، والذي لم يكن موجوداً في اي مجتمع. لكن هناك سلام اجتماعي والناس طوروا نوعا من القومية والولاء المناطقي اكثر من الولاء الاثني. كانت خطة الدولة أيام الحرب بان توقف تمدد الحرب شمالاً، وبالتالي مارس الحزب الحاكم سياسات أدت إلى نسف النسيج الاجتماعي، وجعلت سكان المنطقة في صراع على أسس إثنية واستمرت هذه السياسات حتى بعد نهاية الحرب الاهلية ومجئ اتفاقية السلام حيث لم تتم اية اجراءات لاعادة رتق النسيج الاجتماعي، ابقى عليه وتمت المحافظة عليه واعيد تأطيره في الصراع الحاصل حالياً ما بين الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني.. اعيد تأطير الحرب بشكل [تستطيع أن تصفه بأنه حرب سلمية تتغذى سياسيا) فالنسيج الاجتماعي في حالة تهتك لا تقل عن حالة الثمانينات. نفس هذه الحرب تركت اثاراً سيئة جداً اثرت على الاداء التنموي في الولاية.. وانا استطيع ان اتحدث بالأرقام في جنوب كردفان وهي المنطقة الثانية بعد القضارف في انتاج الزراعة الالية.. الآن المساحة المزروعة في عام 2008م تعادل 6% من المساحة المزروعة في عام 1986م- الولاية الان فيها فجوة غذائية ضخمة لانها مصدر اساسي لانتاج الزراعة الالية، والان الزراعة الالية في خطر. والسبب في ذلك بالاضافة الى سياسات الدولة التمويلية والاقتصادية هي ان الارض نفسها اصبحت عنصراً في الصراع السياسي, واصبحت من محددات الهوية التي انتجتها سياسات الدولة.. الناس اصبح كل منهم يريد الامساك بارضه، و هذا ملمح اساسي فعند النظر لتاريخ المعركة التي حدثت في دارفور نلاحظ أنها مرت بنفس التجربة, هناك الدولة وصلت مرحلة اعطت فيها اراضي جماعات قبلية لجماعات قبلية أخرىعلى أساس الولاء السياسي الا ان الامر لم يحدث في جنوب كردفان... لأن كل انسان ممسك بارضه ومتمرساً فيها باعتبارها تمثل جزءاً من الهوية السياسية له, وهذه اوقفت عجلة التنمية. مهددات السلام وانا استطيع ان اجزم، ولدي احصائيات ،" خلال العشرين سنة الماضية" هناك اطفال حتى في داخل المدن، في جنوب كردفان لم يزوروا المدارس. وهذه انتجت عددا مهولا من الفاقد التربوي. وانا اعتقد بان هذه الشريحة التي تتراوح اعمارها بين العشرين والخامسة والعشرين ليست لديها اية مؤهلات.. اصبحت لديها طموح لكن دون مقدرات حتى تتحصل على اي مكاسب. كثير من العائدين من الحرب لم يتم دمجهم، مازالت مراراتهم موجودة، حتى انني اتساءل انكم حاربتم وبعد الحرب الان يوجد سلام، ولم يتحقق شئ. فقد حصل احباط لكل الاطراف من ابناء النوبة خاصة، وكذلك لابناء القبائل العربية. لذلك هناك حالة من عدم الارتياح في المجتمع،وحالة من عدم القدرة، مضافاً اليها وفرة السلاح في كل الاسواق.. انا من قرية اسمها الحاجز. ابناء اخواتي يقولون لا تتحدث كثيرا، ادفع خمسة جنيهات احضر لك قرنيت من السوق. في نفس الوقت سعر القرنيت خمسة جنيهات وباكيت الكلوراكين بخمسة جنيهات، وملوة العيش الدخن بخمسة جنيهات. هذه هي الحالة هناك، ادوات الدمار وادوات الحياة بقيمة واحدة.وهذا هوالمحزن، الرجال والنساء يحملون الكلاشنكوف. الفقر : الرعي والزراعة في خطر! هناك غياب كبير للدولة حتى في أبسط مظاهر وجودها كوجود شرطة بشكل كافي وفاعل إضافة إلى غيابها التام عن التنمية والخدمات، ومن انعكاسات تفشي الفقر بشكل مريع. ومن منطلق الانسان الاكاديمي، وليس السياسي أستطيع أن. اقولها بمنتهى الثقة نسبة الفقر في جنوب كردفان لا تقل عن 90% وهذا مجالي ولدي به المام تام ان نسبة الفقر في جنوب كردفان 90%. فمسالة الرعي حدثت فيها مشاكل كثيرة جداً منها بسبب أعمال التنقيب على البترول التي حجزت اراضٍ كثيرة جداً على حساب الرعي. وبمسألة الاثنيات ايضاً لان الارض ارتبطت بها، هذه الاشياء مجتمعة جعلت الرعاة يشعرون بمضايقات، كذلك لا توجد مدخلات للزراعة التقليدية، وبالتالي حالة الفقر التي بدأت من زمن الحرب ابقى عليها زمن السلام، بعدم وجود اي مدخلات لمساعدة الناس سواء اكان بتقديم المعدات الخاصة بالانتاج او تقديم السماد. وحتى الاسمدة التي تم جلبها في هذه السنة "اسمدة فاسدة" لذلك المحصول في هذه السنة فشل بصورة كبيرة. والان المزارعون لديهم مشكلة كبيرة مع الموردين، لذلك المحصول في هذه السنة فشل بصورة كبيرة. والان المزارعون لديهم مشكلة كبيرة مع الموردين. هذه كلها جعلت الوضع في جنوب كردفان يسير على خطى دارفور إذا أضفنا إلى كل ما تقدم ظاهرة النهب المسلح والتي تنتشر مظاهرها بشكل واضح في المنطقة فهذه الصور تعيد نفس مسألة دارفور إذا أخذنا في الاعتبار عدم وجود المؤسسات التي تدل على وجود الدولة. الناس "زمان" كانوا يرون الدولة في الشفخانة او المدرسة الى اخره.. الان في منطقتي توجد شفخانة لم تعمل منذ عشرين عاما. هذه المظاهر اصبحت الآن غير موجودة. فغابت مظاهر الدولة ذات الوجود الحقيقي في حياة المواطنين: الصراع بين الشريكين جزء من الأزمة الصراع الدائر مابين شريكي نيفاشا اضعف من هيبة الدولة بشكل كبير. .ولا سيما في منطقة ابيي وهي جزء من جنوب كردفان وما يدور فيها مثل إحباطا كبيرا خاصة لقبائل المسيرية. وبالتالي يمكن ان تكون أبيي سببا لعدم الاستقرار في المنطقة. ايضاً مسألة ولاية غرب كردفان التي ألغيت وألحق جزء منها إلى شمال كردفان والجزء الآخر إلى جنوب كردفان تركت مشاعر غبن هناك ، ومن مهددات الاستقرار في جنوب كردفان ان الحركات المسلحة في دارفور تنظر الى جنوب كردفان على انها منطقة استراتيجية للحركة والتنقل لان المسافة بين دارفور والمركز مسافة بعيدة جداً لذلك امكانية المشاغبة من جنوب كردفان تبدو اكثر جدوى. والحركات المسلحة في دارفور استطاعت ان تتجاوب مع مجموعة من المجموعات في كردفان، وهناك شريحة اخرى انا اعتقد بانها خطيرة على السلم لانها احست بالضيم والضرر/ وهي مجموعات الدفاع الشعبي، التي كانت تحرك من قبل النظام لتحارب بالاصالة، هذه المجموعات حصل لها احباط وشعروا بانهم استغلوا، وهؤلاء عددهم كبير جداً وفيهم عدد كبير انضم للحركة الشعبية من اولاد الحوازمة والمسيرية، وفيهم اخرون حتماً (في السوق) يريدون الانضمام إلى أية جهة. وربما ذهب بعضهم الى حركة العدل والمساواة، ومنهم من كون حركة خاصة به مثل حركة شهامة التي تكونت من داخل المسيرية و لها علاقة بالمؤتمر الشعبي، لان مؤسسها كان من المؤتمر الشعبي، الان توفى لكن الحركة في ظل الحراك الاجتماعي موجودة وليست مرتبطة باشخاص.. حركة كاد: من الحركات التي تكونت في المنطقة حركة (كاد) وهي موجودة بالخارج خاطبت الحكومة السودانية، وخاطبت الامم المتحدة، لكنها لم تجد اية استجابة من الحكومة السودانية فيما يبدو لانها ليس لديها سلاح، وللأسف المنطق السائد هو منطق القوة والمثل السائد في المنطقة (العندو كلاش يعيش بلاش!!) وهذا الكلاش أصبح بديل الطورية والكوريك وادوات الحرث والزرع الاخرى، اصبح اليوم السلاح وسيلة من وسائل كسب العيش في المنطقة.. انا من الذين يعتقدون بان جنوب كردفان ان لم ننقذها فهي مرشحة لانهيار امني كامل... هذه ملامح الصورة العامة ويمكن أن نستكمل الصورة بأسئلتكم.... بالنسبة للصراع بين الشريكين ماهي طبيعة هذا الصراع هل هو صراع حول تنفيذ برتوكول جبال النوبة؟ حقيقة أهل جبال النوبة أحسوا بان البرتوكول لم يرض طموحاتهم ولم يستجب لكل الطموحات التي من اجلها دخلوا في الحرب. السبب الثاني هو التباطؤ في تنفيذ البرتوكول نفسه.. واعطيك مثالاً لذلك في حالة تعيين احد الوزراء استغرق الأمر اكثر من ثمانية اشهر للموافقة عليه! هذا ما حصل مع وزير المالية وهذه حالة تقلل من انجازات الشريك الاخر. واصبح الشريكان يعمل كل منهما على التقليل من انجازات الاخر، ففي اعتقادي التسوية السياسية كلها لم تكن مرضية لابناء جبال النوبة. وهناك بعض المحاحصات التي حدثت اثنياً في جنوب كردفان تعتقد بعض الاثنيات العربية بانها ليست في مصلحتها، فأحست هذه المجموعات بأنها مهمشة وهذا ساعد في تكريس القبلية في داخل الولاية وبشكل سافر جداً لان المحاصصات في السلطة والثروة أصبحت على اساس القبائل. ولاية غرب كردفان التي تم إلغاؤها ما السبب وراء هذا الإلغاء؟ السؤال المطروح يجب أن يكون لماذا أنشئت ولاية غرب كردفان أصلا؟ لأنها اصلاً لم تكن موجودة. في السابق كانت توجد ولاية شمال كردفان وجنوب كردفان وكانت غرب كردفان جزءاً من جنوب كردفان وكان الناس (عايشين فيها بسرور). لكن في تقديري هذا هو التقسيم الذي اجراه (على الحاج) والغرض من اعاده تقسيم الولاية بهذا الشكل جاء نتيجة للاكتشافات البترولية التي وجدت حوض المجلد وهو اكبر حوض موجود في السودان يقع في هذه المنطقة. وكانت الحكومة تخشى فقدان بترول هذه المنطقة لو حدث انفصال لجبال النوبة . والذي حدث من بعد ذلك هو انتاج البترول هناك، وإنشاء المصفاة بالجيلي، واخرى صغيرة بالابيض _ في تقديري هذه هي الظروف التي خلقت ولاية غرب كردفان من اجل (المغالطة) في حالة انفصال جبال النوبة فيمكن تحاجج الحكومة بان ولاية غرب كردفان غير تابعة لجبال النوبة وبالتالي (حوض البترول) غير داخل في المنطقة المنفصلة، بدلالة المرسوم الدستوري كذا وكذا. وحينما لم يتم انفصال جبال النوبة وجاءت نيفاشا واعطت وضعية خاصة لجبال النوبة اصبح من الممكن ارجاع ولاية غرب كردفان الى سيرتها الاولى، وبهذه الصورة اصبحت المشكلة المثارة حول ولاية غرب كردفان، شبيهة بمشكلة موظف تمت زيادة مرتبه ثم تقرر تخفيضه فمن الطبيعي أن يحتج على التخفيض وهذا ماحدث بالضبط لاهل غرب كردفان، هذا هو الوضع الحكومة خلقت ولاية غرب كردفان (لزوم الغلاط) لمجابهة احتمالات الانفصال . نريد ان تتنبأ لنا بمستقبل اتفاقية السلام ولا سيما في منطقة جبال النوبة ؟ انا اثرت هذه المشكلة قبل عدد من السنين، جبال النوبة قنبلة موقوتة ولماذا أقول هذا؟ في عام 2004م تم انعقاد مؤتمر كل النوبة في كاودا وحضره الاب فليب عباس غبوش كقائد تاريخي للنوبة كل النوبة اعطوا تفويضا سياسيا لجون قرنق للتفاوض في مشكلتهم نيابة عنهم حصلت التسوية بعد التفويض السياسي، وطرح تقرير المصير، لكن الان في تقديري الخاص الجنوب يسير في طريق الانفصال. واذا كان الجنوب يسير باتجاه الانفصال فهذا يعني أن الطرف المفوض نيابة عن جبال النوبة(الحركة الشعبية) قرر الانفصال وهذا يعني أن أهل جبال النوبة سيكونون موجودين حسيا في الشمال والقيادة السياسية لهم في الجنوب وهذا الوضع سوف يكون صعباً جداً وهو وضع غير طبيعي. هذا وضع غريب جداً وانا لا اتوقع بان تسير الأمور بصورة سلسة مطلقاً وبالضرورة سيكون هناك تيار قوي في جبال النوبة يريد الانفصال اذا
لم يكن كل أهل جبال النوبة يريدون ذلك. وفي اعتقادي الحركة الشعبية في ممارستها السياسية ستضع في اعتبارها ان التيار الموالي لها سوف يعمل لصالح الالتحاق بالجنوب لأن منطقة جبال النوبة منطقة غنية جداً بالموارد وربما يوجد بها اليورانيوم وفيها النفط وفيها واحدة من احسن الاراضي الزراعية للقطن في العالم، وتوجد فيها مراعٍ ضخمة جداً وكميات كبيرة من الامطار اكثر من شمال كردفان بالاضافة الى ان جنوب كردفان تمثل عمقا بالنسبة للجنوب وكذلك للشمال، والمؤتمر الوطني حالياً له مشروع فيه جوانب كثيرة جداً غير منافسة الحركة الشعبية. فالمؤتمر الوطني يريد ان يدمر كل الكيانات السياسية الموجودة في المنطقة بالاخص حزب الامة لانه يعمل في مشروع يريد أن يثبت فيه أن كل عربي يعتبر مؤتمر وطني وغير العربي حركة شعبية. والمشروع سائر بهذا المستوى لحصر الصراع في هذين الاتجاهين وهذا اتوماتيكياً يبعد كل القوى السياسية الاخرى.. وانا اتوقع الاستقرار لجبال النوبة في حالة عدم انفصال الجنوب والعكس صحيح. ومن الاشياء التي تقوي هذه الحركة هي ان هناك مجموعات كبيرة من ابناء جبال النوبة اظهروا عدم سعادتهم وعدم رضى بالذات فيما يتعلق بتأكيد خصوصية جبال النوبة وقضاياها. فهناك كثيرون شعروا بان الحركة الشعبية حققت مكاسب ضخمة بالنسبة للجنوب وهم خرجوا من( المولد بلا حمص.!) كثير من ابناء النوبة احسوا بان التسوية لم تجلب لهم المكاسب المرجوة. كذلك مع المحاصصة والوعي الاثني القبلي اصبح الانسان لابد ان يعمل له شجرة نسب حتى يتم التعامل معه. وهذا يدلل على ان الحركة السياسية في جبال النوبة لديها مشكلة وعي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.