المغرب تهزم الكاميرون وتتأهل إلى نصف نهائي أمم أفريقيا 2025    وسط سخرية واسعة على مواقع التواصل.. القيادي السابق بمليشيا الدعم السريع يكشف عن ترقية الناطق الرسمي "قرشي" من رتبة "عريف" إلى "مقدم" مباشرةً    شاهد بالصور.. زواج "مايكل" شقيق المطربة مونيكا روبرت وسط حضور كبير من نجوم الفن السوداني بالقاهرة    شاهد بالفيديو.. تمايلت بجسمها بطريقة مثيرة.. الفنانة الحسناء "مونيكا" تشعل حفل عيد ميلادها بوصلة رقص فاضحة والحاضرون يشعلون حماسها: (الوز عوام)    بعد زيارة مفاجئة.. توجيه عاجل لرئيس مجلس السيادة السوداني    الجيش السوداني يكشف عن عمليات نوعية    شاهد بالفيديو.. شيخ سوداني يوجه رسالة للفنانة فهيمة عبد الله: (انتي دايرة يجوك ناس الجامع ولا كيف؟ لازم يهبشوك عشان قروشهم وانتي أمام خيارين)    شاهد بالفيديو.. حظي باستقبال حافل من المعلمين.. مؤسس مدارس "الكودة" يدحض شائعات سجنه بالقاهرة ويخاطب منسوبيه في اجتماع تاريخي: (ما تشيلوا همي.. شيلوا هم رقبتكم ومدارسكم)    شاعر سوداني يهاجم الصحفية ومديرة قناة البلد فاطمة الصادق: (يا الجهولة أم سكاسك يا الخاتانا في راسك..ياقاهر يا مُستبده كفيلك مديون ومفلّس وتركيبة الجذور الأصلية عندك لكن ياحفيدة الله جابو)    شاعر سوداني يهاجم الصحفية ومديرة قناة البلد فاطمة الصادق: (يا الجهولة أم سكاسك يا الخاتانا في راسك..ياقاهر يا مُستبده كفيلك مديون ومفلّس وتركيبة الجذور الأصلية عندك لكن ياحفيدة الله جابو)    مدير شرطة ولاية القضارف يرأس إجتماع هيئة القيادة والإجتماع يستعرض الموقف الأمني والجنائي    الريال يضرب موعدا مع البارسا بنهائي السوبر    لماذا تتم مصادرة كاميرات الصحفيين عند دخولهم للحوار والحديث المفتوح مع كبار المسؤولين بالدولة؟!    مستقبل اللغات في عالم متغير.. هل ستبقى العربية؟!    "صفو النيّة" .. الدعم السريع وحفرة الدخان    الأمين العام للشباب والرياضة بالشمالية والمدير التنفيذي لمحلية مروي يشهدا لقاء الأهلي مروي وهلال كريمة    واقعة درامية في مصر.. ضبط شخص أدى دور توأمه الطبيب لمدة عامين دون كشفه    روني يجدّد الولاء لهلال كوستي    مصر.. سيدة تخفي "مفاجأة" في مكان حساس لتهريبها إلى الخليج    "قصر الأحلام" لكريستيانو رونالدو وجورجينا في البرتغال    شاهد بالفيديو.. الفنانة مونيكا روبرت تكشف لأول مرة عن ديانتها بعد تلقيها التهانئ بمناسبة أعياد المسيحيين    الوقوف على حجم الأضرار باستادي الهلال والمريخ وتأكيد انطلاق عودة الحياة الرياضية للعاصمة    السلطات المصرية تلقي القبض على رجل أعمال سوداني    الخرطوم..تفكيك خلية البوص والقبض على نظاميين    تشكيل لجنة عليا بالشمالية لتنفيذ برنامج دنقلا عاصمة السياحة 2026    السودان.. القبض على قاتل شقيقته ذبحًا    ترامب: فنزويلا ستمنح الولايات المتحدة ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط    شاهد.. حرب إسفيرية تشتعل بين رئيس تحرير صحيفة الدار وداليا الياس.. البلال ينشر صورة للشاعرة بدون "مكياج" ويقول: (بلغني من اعزاء أنها تحدثت عني بسوء) وداليا ترد عليه وتستنجد بشقيقه عاصم    8 بدائل ذكية لتقليل استخدام الملح.. دون التنازل عن النكهة    اكتمال عقد المتأهلين.. وجدول ربع نهائي أمم إفريقيا 2025    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    احذرها في الطقس البارد.. 4 أطعمة ومشروبات تضعف مقاومتك لنزلات البرد    الطاهر ساتي يكتب: أرقام صادمة ..!!    بنك السودان يسمح بتمويل التشييد العقارى وشراء سيارات النقل    حملة أمنية كبرى بشرق النيل تضبط منتحلي صفة القوات النظامية وتغلق 18 مكتباً غير قانوني    حملة أمنية كبرى بشرق النيل تضبط منتحلي صفة القوات النظامية وتغلق 18 مكتباً غير قانوني    المركزي يعلن إعادة تشغيل نظام المقاصة الإلكترونية    علماء يلتقطون الآثار الأوضح لكائنات فضائية.. ماذا شاهدوا؟    بنك السودان المركزي يقرّر بشأن سقف التحويل    تجار سوق الصاغة في كسلا يعلنون إضراباً شاملاً ويغلقون متاجرهم    التاريخ السري للتدخل الأمريكي في تغيير أنظمة الحكم حول العالم    مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات يستقبل مأمورية الإسناد لجهود المكافحة بولايتي نهر النيل والشمالية    كيف نصنع وعيا في زمن الترند؟    ترامب يوجه "رسالة حادة" لإيران    سر نجاح إنقاص الوزن في العام الجديد    عبده فايد يكتب: السعودية تقوم حاليًا بعملية تكسير عظام للإمارات في اليمن..لكن القصة أكبر بكثير جدًا من ذلك..    التحالف: نفذنا ضربة جوية استهدفت دعما عسكريا خارجيا بميناء المكلا    الحقيقة.. كرة القدم تجرّنا جرّاً    الوطن بين احداثيات عركي (بخاف) و(اضحكي)    «صقر» يقود رجلين إلى المحكمة    كيف واجه القطاع المصرفي في السودان تحديات الحرب خلال 2025    إبراهيم شقلاوي يكتب: وحدة السدود تعيد الدولة إلى سؤال التنمية المؤجَّل    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    الصحة الاتحادية تُشدد الرقابة بمطار بورتسودان لمواجهة خطر ماربورغ القادم من إثيوبيا    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    ما الحكم الشرعى فى زوجة قالت لزوجها: "من اليوم أنا حرام عليك"؟    حسين خوجلي: (إن أردت أن تنظر لرجل من أهل النار فأنظر لعبد الرحيم دقلو)    حسين خوجلي يكتب: عبد الرجيم دقلو.. إن أردت أن تنظر لرجل من أهل النار!!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سؤال للشيخ عبد الحي يوسف: خطأ طبي ماتت علي اثره المريضه فهل انا مذنبه وهل يعتبر قتلأ بالخطأ؟
نشر في النيلين يوم 20 - 03 - 2014

السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اعمل طبيبه بالطوارئ ..حضرت الي مريضه في منتصف ﺍﻟﻌﻤﺮ ﺗﻌﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﺃﻟﻢ ﺑﺎﻟﺼﺪﺭ، ﻭﺣﺴﺐ ﻣﺎ ﺭﻭﻯ ﻟﻲ ﺃﻫﻠﻬﺎ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﻌﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﺍﻷﻟﻢ ﻓﻲ ﺍﻷﺳﺒﻮﻋﻴﻦ ﺍﻷﺧﻴﺮﻳﻦ .. ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺮﺓ ﺗﺪﺧﻞ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻰ ﻭﻳﺠﺮﻯ ﻟﻬﺎ ﺗﺤﺎﻟﻴﻞ ﻻﺳﺘﺒﻌﺎﺩ ﺍﻟﺬﺑﺤﺔ ﺍﻟﺼﺪﺭﻳﺔ ﺛﻢ ﺗﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻰ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺘﺄﻛﺪ ﻣﻦ ﺳﻼﻣﺔ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻴﻞ .. ﺃﻋﻄﻴﺘﻬﺎ ﻋﻼﺟﺎً ﻣﺒﺪﺋﻴﺎً ﻟﻠﺬﺑﺤﺔ ﻟﻜﻦ ﺗﺄﺧﺮﺕ ﻓﻲ ﺇﺧﻄﺎﺭ ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ ﺍﻟﻤﺨﺘﺺ ﺭﻳﺜﻤﺎ ﺃﺗﺎﻛﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻴﻞ، ﺭﻏﻢ ﺃﻥ ﺗﺨﻄﻴﻂ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻛﺎﻥ ﻳﺸﻴﺮ ﺑﻮﺿﻮﺡ ﻟﻮﺟﻮﺩ ﺫﺑﺤﺔ ﻭﻗﺪ ﺗﺒﻴﻦ ﻟﻲ ﺫﻟﻚ ﻗﺒﻞ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺳﺎﻋﺔ ﻗﺒﻞ ﺧﺮﻭﺟﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﺍﻡ .. ﻏﻴﺮ ﺃﻧﻲ ﻃﻠﺒﺖ ﻣﻦ ﺯﻣﻴﻠﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺳﺘﻠﻢ ﻣﻨﻲ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺃﻥ ﻳﺨﺒﺮ ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ .. ﻭﻓﻴﻤﺎ
ﻳﺒﺪﻭ ﺃﻧﻪ ﺗﺄﺧﺮ ﻫﻮ ﺃﻳﻀﺎً ﻓﻲ ﺇﺑﻼﻍ ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ ﺍﻟﻤﺨﺘﺺ ﻣﻤﺎ ﺃﺩﻯ ﻟﺪﺧﻮﻝ ﺍﻟﻤﺮﻳﻀﺔ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺳﻜﺘﺔ ﻗﻠﺒﻴﺔ، ﺃﺟﺮﻱ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﺇﻧﻌﺎﺵ ﻟﻠﻘﻠﺐ ﻋﻠﻰ ﺃﺛﺮﻩ ﻧﻘﻠﺖ ﻟﻤﺮﻛﺰ ﻣﺨﺘﺺ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺗﻮﻓﻴﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ؛ ﻣﺎﺫﺍ ﻋﻠﻲ ﻓﻲ ﺣﻘﻬﺎ ﺇﻥ ﻛﻨﺖ ﺃﺫﻧﺒﺖ؟ ﻫﻞ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﻗﺘﻼً ﺑﺎﻟﺨﻄﺄ؟ ﺃﺭﺟﻮ ﻣﻨﻚ ﻓﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺃﻥ ﺗﺒﻴﻦ ﻟﻲ ﻛﻴﻒ ﺃﻋﺮﻑ ﺍﻟﻘﺘﻞ ﺍﻟﺨﻄﺄ ﻓﻲ ﻣﻬﻨﺘﻲ؟ ﻏﻔﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻨﺎ ﻭﻟﻜﻢ .. ﻭﺣﻔﻈﻜﻢ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺳﻮﺀ
ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ : ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ، ﻭﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﺃﺷﺮﻑ ﺍﻟﻤﺮﺳﻠﻴﻦ، ﻭﻋﻠﻰ ﺁﻟﻪ ﻭﺻﺤﺒﻪ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ، ﻭﻋﻠﻴﻜﻢ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻭﺭﺣﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺑﺮﻛﺎﺗﻪ، ﺃﻣﺎ ﺑﻌﺪ. ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺨﻄﺄ ﺍﻟﻄﺒﻲ ﻳﺘﺤﻤﻞ ﻓﺎﻋﻠﻪ ﺍﻟﻤﺴﺌﻮﻟﻴﺔ ﻭﻳﺠﺐ ﺗﻀﻤﻴﻨﻪ ﻓﻲ ﻋﺪﺓ ﺃﺣﻮﺍﻝ ﻣﻨﻬﺎ: ﺃﻭﻻً: ﺇﺫﺍ ﺑﺎﺷﺮ ﻋﻼﺝ ﺷﺨﺺ ﻣﺎ ﻭﻫﻮ ﺟﺎﻫﻞ ﺑﺎﻟﻄﺐ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺃﻫﻠﻪ؛ ﻣﺜﻠﻤﺎ ﻳﺼﻨﻊ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎً ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺗﻌﺎﻟﻤﺎً ﺃﻭ ﺍﻓﺘﺌﺎﺗﺎ؛ ﻟﻘﻮﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ "ﻣﻦ ﺗﻄﺒﺐ ﻭﻟﻢ ﻳﻌﻠﻢ ﻣﻨﻪ ﻃﺐ ﻗﺒﻞ ﺫﻟﻚ ﻓﻬﻮ ﺿﺎﻣﻦ " ﺭﻭﺍﻩ ﺍﺑﻦ ﻣﺎﺟﻪ ﻭﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﺪﺭﻙ ﻭﺻﺤﺤﻪ ﻭﻭﺍﻓﻘﻪ ﺍﻟﺬﻫﺒﻲ، ﻭﻓﻲ ﺭﻭﺍﻳﺔ ﺃﺑﻲ ﺩﺍﻭﺩ
"ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺑﺎﻟﻄﺐ ﻣﻌﺮﻭﻓﺎً ﻓﺄﺻﺎﺏ ﻧﻔﺴﺎً ﻓﻤﺎ ﺩﻭﻧﻬﺎ ﻓﻬﻮ ﺿﺎﻣﻦ" ﻭﻗﺪ ﻧﻘﻞ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻘﻴﻢ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺍﻹﺟﻤﺎﻉ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ؛ ﻓﻘﺎﻝ ﻓﻲ ﺯﺍﺩ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩ: ﻋﻦ ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ ﺍﻟﺠﺎﻫﻞ: (ﻓﺈﺫﺍ ﺗﻌﺎﻃﻰ ﺍﻟﻄﺐ ﻭﻋﻤﻠﻪ ﻭﻟﻢ ﻳﺘﻘﺪﻡ ﻟﻪ ﺑﻪ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﻓﻘﺪ ﻫﺠﻢ ﺑﺠﻬﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺇﺗﻼﻑ ﺍﻷﻧﻔﺲ ، ﻭﺃﻗﺪﻡ ﺑﺎﻟﺘﻬﻮﺭ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﻌﻠﻤﻪ ﻓﻴﻜﻮﻥ ﻗﺪ ﻏﺮﺭ ﺑﺎﻟﻌﻠﻴﻞ ﻓﻴﻠﺰﻣﻪ ﺍﻟﻀﻤﺎﻥ ﻟﺬﻟﻚ ، ﻭﻫﺬﺍ ﺇﺟﻤﺎﻉ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ. ﺍ. ﻫ ﻭﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺭﺷﺪ ﺍﻟﺤﻔﻴﺪ ﻓﻲ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﻤﺠﺘﻬﺪ: ﻭﻻ ﺧﻼﻑ ﺃﻧﻪ ﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻄﺐ ﺃﻧﻪ ﻳﻀﻤﻦ ﻷﻧﻪ ﻣﺘﻌﺪٍ.ﺍ .ﻫ ﺛﺎﻧﻴﺎً: ﺇﺫﺍ ﺑﺎﺷﺮ ﻋﻼﺝ ﻣﺮﺽ ﻣﺎ ﻭﻫﻮ ﺟﺎﻫﻞ ﺑﻪ؛ ﺃﻋﻨﻲ ﺍﻟﺠﻬﻞ ﺍﻟﺠﺰﺋﻲ ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﻃﺒﻴﺒﺎً ﻟﻜﻨﻪ ﺧﺎﺽ ﻓﻲ ﻏﻴﺮ ﻓﻨﻪ، ﻭﺍﺟﺘﻬﺪ ﻓﻲ ﻏﻴﺮ ﺗﺨﺼﺼﻪ؛ ﻛﻤﺎ ﻟﻮ ﺑﺎﺷﺮ ﺗﻄﺒﻴﺐ ﺍﻟﻌﻴﻮﻥ ﻭﺍﺧﺘﺼﺎﺻﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺎﻟﻚ ﺍﻟﺒﻮﻟﻴﺔ ﻣﺜﻼ؛ ﻷﻥ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻳﺸﻤﻞ ﺍﻟﺠﻬﻞ ﺑﺎﻟﻜﻠﻴﺔ ﻭﺍﻟﺠﻬﻞ ﺑﺎﻟﺠﺰﺋﻴﺔ؛ ﻭﻫﺬﺍﻥ ﻳﺄﺛﻤﺎﻥ ﻣﻊ
ﺍﻟﻀﻤﺎﻥ؛ ﻳﻠﺤﻘﻬﻤﺎ ﺍﻹﺛﻢ ﻟﻜﻮﻧﻬﻤﺎ ﻗﺪ ﺧﺎﺿﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﻻ ﻋﻠﻢ ﻟﻬﻤﺎ ﺑﻪ . ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ {ﻭﻻ ﺗﻘﻒ ﻣﺎ ﻟﻴﺲ ﻟﻚ ﺑﻪ ﻋﻠﻢ ﺇﻥ
ﺍﻟﺴﻤﻊ ﻭﺍﻟﺒﺼﺮ ﻭﺍﻟﻔﺆﺍﺩ ﻛﻞ ﺃﻭﻟﺌﻚ ﻛﺎﻥ ﻋﻨﻪ ﻣﺴﺌﻮﻻ .} ﺛﺎﻟﺜﺎً: ﺇﺫﺍ ﺣﺎﻑ ﻭﺗﺠﺎﻭﺯ ﻓﻲ ﻋﻼﺟﻪ ﺑﻤﺎ ﺗﺮﺗﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﺿﺮﺭ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﻤﺮﻳﺾ؛ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻤﻮﻓﻖ ﺍﺑﻦ ﻗﺪﺍﻣﺔ ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻐﻨﻲ: ﻓﺄﻣﺎ ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺣﺎﺫﻗﺎً ﻭﺟﻨﺖ ﻳﺪﻩ ﻣﺜﻞ ﺃﻥ ﻳﺘﺠﺎﻭﺯ ﻗﻄﻊ ﺍﻟﺨﺘﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﺸﻔﺔ ﺃﻭ ﺇﻟﻰ ﺑﻌﻀﻬﺎ، ﺃﻭ ﻗﻄﻊ ﻓﻲ ﻏﻴﺮ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﻘﻄﻊ .... ﺃﻭ ﻳﻘﻄﻊ ﺑﺂﻟﺔ ﻛﺂﻟﺔ ﻳﻜﺜﺮ ﺃﻟﻤﻬﺎ، ﺃﻭ ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﻻ ﻳﺼﺢ ﺍﻟﻘﻄﻊ ﻓﻴﻪ، ﻭﺃﺷﺒﺎﻩ ﻫﺬﺍ ﺿﻤﻦ ﻓﻴﻪ ﻛﻠﻪ، ﻷﻧﻪ ﺇﺗﻼﻑ ﻻ ﻳﺨﺘﻠﻒ ﺿﻤﺎﻧﻪ ﺑﺎﻟﻌﻤﺪ ﻭﺍﻟﺨﻄﺄ، ﻓﺄﺷﺒﻪ ﺇﺗﻼﻑ ﺍﻟﻤﺎﻝ، ﻭﻷﻥ ﻫﺬﺍ ﻓﻌﻞ ﻣﺤﺮﻡ ﻓﻀﻤﻦ ﺳﺮﺍﻳﺘﻪ ﻛﺎﻟﻘﻄﻊ ﺍﺑﺘﺪﺍﺀً" ﺍﻧﺘﻬﻰ
ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﻻ ﻳﺄﺛﻢ ﻓﺎﻋﻠﻪ – ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻟﻮ ﺃﺧﻄﺄ ﺍﺧﺘﺼﺎﺻﻲ ﺍﻟﺘﺨﺪﻳﺮ ﻣﺜﻼً ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺇﻫﻤﺎﻝ ﻣﻨﻪ ﺃﻭ ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻳﺼﻮﺭ ﺑﺎﻟﻤﻨﻈﺎﺭ ﻓﺰﻟﺖ ﻳﺪﻩ – ﻫﺆﻻﺀ ﺟﻤﻴﻌﺎً ﻻ ﻳﺄﺛﻤﻮﻥ ﻟﻘﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ { ﻭﻟﻴﺲ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﺟﻨﺎﺡ ﻓﻴﻤﺎ ﺃﺧﻄﺄﺗﻢ ﺑﻪ ﻭﻟﻜﻦ ﻣﺎ ﺗﻌﻤﺪﺕ ﻗﻠﻮﺑﻜﻢ} ﻓﻤﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﻻ ﻳﺘﺮﺗﺐ ﻓﻲ ﺣﻘﻪ ﺗﺄﺛﻴﻢ ﻭﻻ ﻋﻘﺎﺏ ﺃﺧﺮﻭﻱ؛ ﻷﻥ ﺍﻟﺨﻄﺄ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺑﺸﺮﻳﺔ ﻭﺟﺒﻠﺔ ﺇﻧﺴﺎﻧﻴﺔ؛ ﻓﻜﻞ ﺑﻨﻲ ﺁﺩﻡ ﺧﻄﺎﺀ، ﻭﻗﺪ ﻋﻠﻤﻨﺎ ﺭﺑﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺃﻥ ﻧﺪﻋﻮﻩ ﻗﺎﺋﻠﻴﻦ {ﺭﺑﻨﺎ ﻻ ﺗﺆﺍﺧﺬﻧﺎ ﺇﻥ ﻧﺴﻴﻨﺎ ﺃﻭ ﺃﺧﻄﺄﻧﺎ } ﻓﻼ ﻋﻘﻮﺑﺔ ﺃﺧﺮﻭﻳﺔ ﺗﻠﺤﻘﻪ، ﻟﻜﻦ ﻳﻠﺰﻣﻪ ﺍﻟﻀﻤﺎﻥ ﻭﺃﻥ ﻳﺘﺤﻤﻞ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺧﻄﺌﻪ. ﺭﺍﺑﻌﺎً : ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ ﺍﻟﺤﺎﺫﻕ ﺍﻟﻤﺎﻫﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻋﻄﻰ ﺍﻟﺼﻨﻌﺔ ﺣﻘﻬﺎ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻗﺎﻡ ﺑﺎﻟﻤﻌﺎﻟﺠﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺠﺮﺍﺣﺔ ﺑﻐﻴﺮ ﺇﺫﻥ ﺍﻟﻤﺮﻳﺾ ﺃﻭ ﺇﺫﻥ ﻭﻟﻴﻪ، ﻓﻬﻮ ﺿﺎﻣﻦ ﻟﻤﺎ ﻳﺤﺪﺙ ﻷﻧﻪ ﻓﻌﻞ ﺃﻣﺮﺍً ﻏﻴﺮ ﻣﺄﺫﻭﻥ ﻟﻪ ﻓﻴﻪ، ﻭﻫﺬﺍ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻣﺤﺴﻨﺎً ﻓﻲ ﻓﻌﻠﻪ ﻟﻜﻨﻪ ﺃﺳﺎﺀ ﻓﻲ ﺗﻌﺪﻳﻪ ﻋﻠﻰ ﻋﻀﻮ ﺑﻐﻴﺮ ﺇﺫﻥ ﺻﺎﺣﺒﻪ ﻣﻊ ﻋﺪﻡ ﻗﻄﻌﻪ ﺑﺘﻤﺎﻡ ﺍﻟﺸﻔﺎﺀ، ﻷﻥ ﺃﻣﻮﺭ ﺍﻟﻄﺐ ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ ﻣﻬﻤﺎ ﺑﻠﻎ ﻣﻦ ﺇﺗﻘﺎﻥ ﺃﻥ ﻳﺠﺰﻡ ﺑﺘﻤﺎﻡ ﺍﻟﻨﺠﺎﺡ ﻓﻴﻬﺎ، ﻓﻮﺟﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﺇﺫﻥ ﺻﺎﺣﺒﻪ ﺃﻭ ﻭﻟﻴﻪ
ﺇﻥ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺃﻫﻼً ﻟﻺﺫﻥ ﻛﺎﻟﺼﺒﻲ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺠﻨﻮﻥ. ﺃﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﺃﺗﻘﻦ ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ ﻋﻤﻠﻪ، ﻭﺃﻋﻄﻰ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺔ ﺣﻘﻬﺎ ﺛﻢ ﺣﺼﻞ ﺿﺮﺭ ﻻ ﻳﺪ ﻟﻪ ﻓﻴﻪ ﻓﺈﻧﻪ ﻻ ﻳﻀﻤﻦ، ﺣﻴﺚ ﺇﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺨﻄﺊ ﻭﻟﻢ ﻳﺘﺴﺒﺐ ﻓﻲ ﺿﺮﺭ ﻭﻟﻢ ﻳﺘﺠﺎﻭﺯ، ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺍﻟﻘﻴﻢ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ (ﺗﺤﻔﺔ ﺍﻟﻤﻮﺩﻭﺩ ﺑﺄﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻤﻮﻟﻮﺩ ): ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺨﺎﺗﻦ ﻋﺎﺭﻓﺎً ﺑﺎﻟﺼﻨﺎﻋﺔ، ﻭﺧﺘﻦ ﺍﻟﻤﻮﻟﻮﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺨﺘﻦ ﻓﻴﻪ ﻣﺜﻠﻪ، ﻭﺃﻋﻄﻰ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺔ ﺣﻘﻬﺎ،
ﻟﻢ ﻳﻀﻤﻦ ﺳﺮﺍﻳﺔ ﺍﻟﺠﺮﺡ ﺍﺗﻔﺎﻗﺎً.ﺍ .ﻫ ﻣﺜﺎﻝ ﺫﻟﻚ ﻃﺒﻴﺐ ﻋﻴﻮﻥ ﻋﺎﻟﺞ ﻣﺮﻳﻀﺎً ﻭﺃﺟﺮﻯ ﻟﻪ ﺟﺮﺍﺣﺔ ﻣﺄﺫﻭﻧﺎً ﻟﻪ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻭﺻﻒ ﺍﻟﺪﻭﺍﺀ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺐ ﻟﺤﺎﻟﺘﻪ؛ ﺛﻢ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﻗﺪﺭ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﺗﻠﻔﺖ ﻋﻴﻦ ﺍﻟﻤﺮﻳﺾ؛ ﻓﻤﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﻻ ﺿﻤﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ . ﻭﻋﻠﻴﻪ ﻓﺈﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺗﺼﺮﻓﻚ ﺟﺎﺭﻳﺎً ﻋﻠﻰ ﻭﻓﻖ ﺍﻟﻌﺮﻑ ﺍﻟﻄﺒﻲ ﻭﻟﻢ ﻳﺤﺼﻞ ﻣﻨﻚ ﺗﺄﺧﻴﺮ ﺧﻼﻑ ﺍﻟﻤﻌﺘﺎﺩ، ﻭﻗﺪ ﺃﺣﻄﺖ ﺯﻣﻴﻠﻚ ﻗﺒﻞ ﺍﻧﺼﺮﺍﻓﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻟﻴﻘﻮﻡ ﺑﺪﻭﺭﻩ ﺑﺈﺧﺒﺎﺭ ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺻﻲ ﻓﺈﻧﻪ
ﻻ ﺿﻤﺎﻥ ﻋﻠﻴﻚ ﻓﻲ ﻭﻓﺎﺓ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺮﻳﻀﺔ ﻭﻟﺴﺖ ﻗﺎﺗﻠﺘﻬﺎ ﺧﻄﺄ ﻭﻻ ﻳﻠﺰﻣﻚ ﻛﻔﺎﺭﺓ، ﻭﺍﻟﻌﻠﻢ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ.
فضيلة الشيخ د عبد الحي يوسف
الأستاذ بقسم الثقافة الإسلامية بجامعة الخرطوم


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.