يكررون الأخطاء.. وينتظرون نتيجة مختلفة..!!    العراق ثامن المنتخبات العربية في المونديال    5 تصرفات تتسبب فى تدمير العلاقة العاطفية.. أخطرها سؤال أنت فين دلوقتى؟    "يديعوت أحرونوت": واشنطن بدأت عملية إجلاء طارئة ل60 ألف أمريكي من مصر    الدولار يتراجع مع تصاعد توقعات التهدئة في الشرق الأوسط    القبض على أمريكى هدد 8 مرات بقتل ترامب    إحالة رئيس الأركان السوداني للتقاعد بالمعاش    المذيعة تسابيح مبارك تعبر عن حزنها لإغتيال القيادي بحكومة تأسيس: (شاب هميم التقيته في نيروبي ويحمل جواز سفر أميركي ما يعني أن لديه فرصة أخرى في الحياة)    بالصورة.. أبعدوه حتى لا يرى قبرها ويقوم بنبشه.. قصة مؤثرة تدمي القلوب لشاب سوداني معاق ذهنياً في يوم وفاة والدته التي كان متعلق بها ومداوم على مسك "ثوبها"    ميسي ورونالدو على رأس أساطير التهديف في الدوري الإسباني    شاهد بالفيديو.. "ماما كوكي" تتحدث عن قضية الساعة.. مطربة شهيرة تقيم علاقة عاطفية مع "البرنس" بعد طلاقها من زوجها وردة فعل أهلها جاءت صادمة لها    مفاجآت عمرو دياب لجمهوره التركى فى أول حفل له أغسطس المقبل    ريهام حجاج : كممثلة لا أهتم بالمظهر بقدر اهتمامى بصدق الشخصية    أدوية منسية في المنزل قد تهدد صحة العائلة.. تخلص منها فورا    نوع نادر من السرطان.. ما هو التليف النخاعى؟    5 نصائح للوقاية من جرثومة المعدة    سوداني يسأل: (أنا مغترب وحصلت مشكلة بين زوجتي وزجة أخي واخوي اتصل علي قال لي طلقتها ليك هل الطلاق واقع؟)    اللجنة الإقتصادية العليا تصدر عدداً من القرارات المهمة لتحقيق استقرار سعر الصرف    الصحفية عائشة الماجدي: (لاحظت في الخرطوم مجموعة من الناس نشطة عايزة تبيع بيوتها وفي كمية عرض بيوت للبيع ما طبيعية)    بالفيديو.. شاهد ماذا قالت الفنانة توتة عذاب عن أغنيتها التي تصدرت "الترند" في الوطن العربي؟ وتوجه رسالة للمطربة بلقيس فتحي والممثلة إيمي سمير    وزير التربية يدشن استلام الدفعة الثانية من كتب الصف الاول الثانوي للولايات    "معاناة 5 سنوات".. برشلونة يتلقى نبأ سارا من رابطة الليجا    شاهد بالفيديو.. علاء الدين نقد يدخل في حالة بكاء هستيري في سرادق عزاء القيادي بحكومة "تأسيس" أسامة حسن    الأمم المتحدة تفتتح مقرها بالخرطوم    شبكة أطباء السودان .. قوة تتبع للدعم السريع اقتحمت مستشفى الأسرة بمدينة نيالا واعتدت علي الكوادر الطبية    كانتي.. منذ أن كان حلمًا في أعين الهلالاب    السودان.. وفاة لاعب كرة قدم    محمد عبدالقادر يكتب: شهادة البوشي.. و"فضيحة صمود "    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    السودان.. زيادة مخيفة للإصابة بالضنك في 7 ولايات    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السودان ما بين سيكوباتية عبيد وجاهلية علي كرتي
نشر في الراكوبة يوم 04 - 10 - 2010


[email protected]
تناقلت وسائل الاعلام الخارجية والداخلية جميعها التصريح الغريب والعجيب للمؤتمر الوطني الذي جاء على لسان وزير اعلامه كمال عبيد .. وكما جاء بالنص (وقال د. كمال عبيد وزير الإعلام، القيادي بالمؤتمر الوطني: «لن يكون الجنوبي في الشمال مواطناً حال وقوع الانفصال، وزاد: كذلك لن يتمتع بحق المواطنة، والوظيفة، والامتيازات، ولا حق البيع والشراء في سوق الخرطوم»، وتابع: لن نعطيه (حقنة) في المستشفى، وأكد عبيد في برنامج مؤتمر إذاعي أمس، جاهزية الحكومة للانفصال ) وسر الاهتمام في راي ليس لانه ياتي في اطار ضرورات التفاوض بين الحركة الشعبية وبين المؤتمر الوطني وما استعصي من خلافات بينهما لم يتم الحسم فيها حتى الان !! ولكن لان التصريح نفسه جاء جريئا وشاذا وهو اشبه بالمجاهرة بالسوء والعزة بالاثم فالتصريح يعكس الوجه الحقيقي لنظام ظل كل معارضيه طوال عشرون عاما ينتقدون ممارساته اللانسانية ومحاولين جاهدين توضيح ذلك للعالم اجمع ولكنهم جميعا لم ينجحوا بمثل ما نجح فيه كمال عبيد وزير اعلام دولة المؤتمر الوطني فلا ادري ما هي المعايير الانسانية او القيم الدينية او الاعراف التقليدية ولا حتى القوانين الدولية التي استند عليها المؤتمر الوطني في تصريحه فحق الحياة حق مكفول لكل انسان في كل الاديان السماوية والوضعية ولا ادري باي دين يدين هؤلاء ؟؟! سؤال لطالما كررته ولم اجد له اجابة ابدا
التصريح ايضا يدل على سطحية وسذاجة يعيشها ليس اعضاء المؤتمر الوطني او كوادره بل حتى اعلى قياداته وهو اكبر دليل على مبدأ رزق اليوم باليوم الذي تنتهجه ( الانقاذ ) منذ قدومها في ليل 30 يونيو 1989م فمن المدهش حقا ا ن ياتي مثل هذا الموقف الغاضب والنظام موقع على اتفاقيه حق تقرير المصير منذ العام 1993 في مدينة فرانكفورت الالمانية حيث وقع عن الحكومة السودانية الدكتور علي الحاج وعن مجموعة الناصر الدكتور لام اكول وكانت بداية لما سمي بالسلام من الداخل ... السلام الذي كان اول ضحاياه النائب الاول للرئيس السوداني صاحب المقولة المشهورة في ابادة الشعب السوداني ....وفي بكائيه وزعتها السفارة السودانية في واشنطن اعترف النائب الثاني علي عثمان طه امام الجميعة العمومية للامم المتحده بمسئولية حكومته وشدد على أن حكومة البشير هي أول حكومة سودانية اعترفت رسمياً بحق الجنوب في تقرير مصيره ، مضيفاً أنها وضعت قاعدة جديدة في أفريقيا للتعامل مع الحرب بطريقة مختلفة تسمح بوحدة طوعية أو انفصال طوعي.المصدر قناة الشروق ..
أي انه يدعو القادة الافارقة لانتهاج منهج التمزيق والتفتيت والتجزر للقارة فكل من يحمل السلاح يجب على حكومته فورا ان تقوم بمنحه حق تقرير المصير وكما تم في الجنوب فلما لا يتم في دارفور ؟!! وكما سيتم في دارفور والجنوب لما لا يتم في مالي والنيجر والبلساريو وعلى اليمنين ان يمنحوا الانفصال للجنوب كذلك وللحوثيين في الشمال كذلك !!وغيرها من مناطق التوتر في القارة الافريقية والعربية وليتم تقسيم الدول الي دويلات صغيرة ملتهبة وكما قال المثل ان غلبك سدها وسع قدها ؟!!!
انه فن ادارة شئون الدولة عند المؤتمر الوطني فهو لا يدري ما سيحدث غدا فمن المدهش حقا ان تكون المسافة الزمنية بين رقص البشير علي ايقاع حملته الانتحابية وبين ( حنبكة ) المؤتمر الوطني في الخوف من تحمل المسئولية التاريخية وما ستأتي به مقبل الايام لا تتجاوز الاربعة اشهر فقط منذ اعلان نتيجة تزوير الانتخابات وحتى بكائية علي عثمان في واشنطن ومناحة عبيد في الخرطوم وعدائية علي كرتي فهل فجاة تمثلت الخطورة لهؤلاء القوم ؟!! وهل يا ترى لم يكن يعلم كمال عبيد او مجموعة قيادة المؤتمر الوطني الآن ما سيترتب علي الاعتراف بحق تقرير المصير للمرة الثانية لجنوب السودان ام انهم لم يكونوا يعلمون باعتراف حكومتهم بحق تقرير المصير بحكم انهم كانوا من قيادات ( السنترليق ) في المؤتمر الوطني ايام كان للحركة الاسلاموية جهابزتها ومفكريها ؟!!
والغريب جدا ان تكون ثقافة من يدعي انه رجل دولة ويحتل منصب وزير الاعلام هي الجهل المركب بمكونات دولته بحيث لا يدري ان من بين ابناء شعبه في الشمال من ارتبط تاريخيا بالجنوب وان له من المصالح الاجتماعية والثقافية والاقتصادية اكثر مما هي في الشمال !!
هل يا ترى سمع يوما باهلنا الصبحة والسليم والكبيشاب والخنفرية في جنوب النيل الابيض ؟ وهل يعلم ان غالبية ابناء مناطق النيل الابيض يمتلكون المشاريع الزراعية في اعالي النيل بالاف الافدنة الزراعية كما ان بينهم وبين سكان المنطقة من الاعراق الجنوبية صهر ونسب متين اشد مما بينهم وبين من يدعون العروبة في الشمال ؟!!
ام هل سمع يوما باهلنا المسيرية في ابيي وترحالهم الى اعماق الجنوب ومكوثهم لاشهر اكثر هي مما يمكثون شمالا ؟!! فهل نتوقع من الحركة الشعبية ان تعامل ابناء شمال السودان بالمثل ؟!! تصريحاتهم تقول بغير ذلك وهي درس بليغ لامثال عبيد ومصطفى اسماعيل لو كانوا يعقلون ..
ما ذكرته من قبائل ليس من باب الحصر وانما علي سبيل المثال ولكن السؤال الذي عجزت عن الاجابة عليه كيف يستطيع ان يفرق كمال عبيد وبقية اغبياء المؤتمر الوطني بين ( المواطن ) الجنوبي و( المواطن ) الشمالي ؟
هل سيكون اللون هو التمييز الاساسي والمقياس الغالب ؟
هنا سيكون كمال عبيد نفسه من زمرة الجنوبيين !!!
هل سيكون الميلاد ؟؟ وكم من ابناء جنوب السودان تم ميلاده في الشمال وكم من ابناء الشمال تم ميلاده في الجنوب ؟
هل ستكون اللغة ؟ وهنالك جنوبيون يجيدون اللغة العربية اكثر مما يتحدث بها كمال عبيد وكمثال مقدمة البرامج في قناة آيبوني نينا كوال وزملائها الذين يتحدثون اللغة العربية بفصاحة وحصافة لا نجدها عند عبد الرحيم محمد حسين الرجل الاعجوبة ..
هل هو العرق أي ان يتم الرجوع الى الاصول العرقية لكل متواجد في الشمال لمعرفة اصوله وموطنه ؟ اذا الى من يرجع نسب الجعليين الذي يرون في العباس بن عبد المطلب جدا لهم ؟
ام الى من يرجع الشوايقة والرباطاب والحمر والزغاوة والمسيرية الخ الخ الخ من قبائل السودان ؟
وهل ستنزع الجنسية من غازي صلاح الدين عتباني ايضا باعتبار ان اصله القريب ليس من السودان ايضا ؟ ام من عبد الرحيم حمدي ام من الاب فيليب ساوث فرج ام من من من السودانين ؟؟
ان أي تمييز بواسطة العرق او الدين او اللون او اللغة سيقود البلاد الى قبلية وعنصرية اسؤا مما هي عليه الان وسنجد الكثير من لغة ( ما بيشبهونا ) ....
ان توقيع أي اتفاق يستوجب علي موقعيه توقعهم تحقيق كل البنود المتفق عليها بكامل مخاطرها المترتبة او ايجابياتها المتوقعة ولا اتوقع ابدا ان من الايجابيات عدم اعطاء المريض حقنة تنقذ حياته او نزع حق بالقوة الظالمة .. انها العقلية السيكوباتية التي تتحكم في لا وعي كل عضو منتمي للمؤتمر الوطني فمن كان شعاره دوما فلترق منهم دماء او ترق منا الدماء او ترق كل الدماء سيكون من السذاجة توقع أي نوع من انواع الرحمة والعدالة الانسانية منه ..
ولكن كما هو حال المؤتمر الوطني فانه لم يكن يتوقع ابدا ان تكون نيفاشا هي الاتفاقية الوحيدة من جملة ما وقعه من اتفاقيات و( وقعها ) التي يكتب لها النجاح فهي بصلاة النبي محروسة ومصانة بعصاة امريكية غليظة لم يجد المؤتمر الوطني بدء من الركوع لها واستجدائها من اجل ان يخفف العذاب علي رئيسه وابعاد شبح الجنائية الدولية عنه وليس ضروريا ان ينفصل الجنوب او يعم السلام دارفور !! الا ان الرد كان قاسيا وقاسيا جدا خاصة لمن اعتقدوا سذاجة ان امريكا ( بقت ) مؤتمر وطني ؟!!
والعجيب حقا والمدعو للدهشة ان يكون رد الفعل ليس غضبا تجاه واشنطن التي سخرت من مناجاة علي عثمان وكوميديا علي كرتي اثناء الجلسة المخصصة لتشييع جثمان السودان ( فتصرفاته ابدا لم تكن تصرفات وزير خارجية دولة مسئول فبينما الجميع يتحدثون عن مصير دولة السودان كان سعادة الوزير يبحث عن ادوات تساعده على استماع وفهم ما يدور !!!! ما علينا ... ) لم يفهم جيدا كرتي منسق الدفاع الشعبي وكتائب الجنجويد ما يدور وما يقال حول السودان ولكنه لم يجد حرجا من صب جام غضبه علي قيادات زعامات الشعب السوداني والتي حذرت مرارا وتكرارا من نتائج السياسة الإقصائية التي ينتهجها المؤتمر الوطني بل استهتر الكثيرين منهم بغباء مفرط من نصائح الامام الصادق المهدي عندما حذر من عواقب و مخاطر الاستعانة بالوساطة الدولية ونذر الصوملة والافغنة والبلقنة وظل يكرر بحكمة النبوة و صبر الابوة على عقوق الولدان بل لم يسلم منهم عندما سخروا امام اعين ملايين السودانين في ما يعرف ببرنامج ساحات الفداء وراحوا يتندرون بان الرجل كثير الكلام ولو انهم عقلوا كلامه حينها لما كانوا في ورطتهم التي بها ادخلوا البلاد ولاول مرة في تاريخها العظيم جحر ضب خرب لم يحاولوا اخراج احد منه غير كبيرهم ورئيسهم عندما ذهب نائبه الثاني يستجدى الدول بإلغاء قرار المحكمة الجنائية ومحاولة ابعاد حبل العدالة الذي يلتف من حوله كل يوم وتضيق حلقته يوما بعد يوم منذرة بتحققها عاجلا وليس اجلا ..
ان الدباب السابق علي كرتي ورفيق دربه كمال حسن علي صاحب مجزرة معسكر العيلفون لاطفال الخدمة الوطنية العسكرية هم اسؤا من يتولى مهام الدبلوماسية السودانية التي اشتهرت تاريخيا بالنظافة وعفة اليد و مهنية الممارسة الدبلوماسية .. والعسكرية والعنف تحديدا- سمة كرتي وكمال - لا يتلاقيان ابدا والدبلوماسية فبينما وسيلة ولغة الاخيرة الكلمة والابتسامة ولو كرها نجد الاولى لغتها العنف والقتل والقوة ولو في غير موضعها تماما كما حدث في عهد الوزير الدباب في معسكر كلمة حينما قتل الاطفال والنساء والمدنين حينما كان قائدا لقوات الدفاع الشعبي وليس من المعقول ان يتم التحول فجاة في طبائع الانسان من جهل العنف الى سمو الدبلوماسية والتي غالبا ما يوظف ويختار لها خريجي العلوم الادبية والفنية والتربوية .. فالذهنية السيكوبتية التي تتحكم في لا وعي كل من كمال حسن ووزيره كرتي لا تتفق ومتطلبات الذهنية البدلوماسية ... وكان من الطبيعي جدا ان يصف الدباب كرتي كل من الامام المهدي ومولانا الميرغني بما وصفهم به مع ان هدفه الاساسي من زيارته ( لامريكا روسيا قد دنى عذابها ) ليس الرجلين بل مهمة محددة هي المشاركة في اجتماع دعم انفصال جنوب السودان واستجداء القوى العظمى لفك الحصار المفروض علي رئيسهم ..
ان ما ستاتي به الايام وفق ما نراه من تصرفات وتصريحات قادة المؤتمر الوطني سيكون شؤما علي شعب السودان فالمؤتمر الوطني كما عرفناه لا يهتم ابدا لما يعاني منه المواطن السوداني من مشقة وبؤس وفقر مدقع تحدثت تقارير مجلس السكان القومي عن نسبة مخيفة اذ ان 95% من الشعب السوداني تحت خط الفقر بينما يعمل قادة المؤتمر الوطني علي بناء ابراج وملاعب غولف نشدا للترفيه ..
لن نجد يوما أي قيادي في المؤتمر الوطني واقفا في صف البنزين بعد ان يرتفع سعره ويقل مصدره ويزيد الاسعار اشتعالا كما لن نجد مؤتمرجيا يئن جوعا بسبب ارتفاع اسعار الخبز فالحقنة لن تكون هي الوحيدة العصية علي المواطن الجنوبي في وطنه بل ان جميع المواطنين شمالا وجنوبا سيكون حالهم يغني عن سؤالهم ..
بل ان سوء الحال سيكون بابا للثراء الحرام الذي برع فيه قادة المؤتمر الوطني ولن يكون من المستغرب ابدا ان نسمع زيادة استيراد اللحوم والخضروات لمواجهة ( جشع التجار )
ليس صحيحا ما يقوله صابر محمد الحسن محافظ بنك السودان فهو ووزير ماليته الجاز قد قللا من قبل من تاثير الازمة المالية العالمية علي السودان وقالا بالنص الاتي :
... (وقال أزهري الطيب الفكي أحمد الناطق الرسمى باسم بنك السودان ان المؤشرات المبدئية للأزمة في مرحلتها الحالية تظهر بوضوح عدم الارتباط الوثيق للاقتصاد السوداني بالاقتصاد الأمريكي ومؤسساته المالية، اضافة الى أن تحول السودان الى عملات أخرى خلاف الدولار يقلل كثيرا من تاثير هذه الأزمة على الاقتصاد الوطني, الا ان تشابك الاقتصاد الدولي لا يستثني دولة من وصول هذه التأثيرات اليها مما دعا الى تكوين هذه اللجنة لرصد أية تأثيرات والتحسب لأي طاريء لا سيما أن الاقتصاد السوداني مفتوح للاستثمار الخارجي وبما أن للعديد من المستثمرين بالسودان ارتباطات بمؤسسات خارجية فقد ينتج عن ذلك تأثير غير مباشر. ) ولحقه الوزير الجاز بتصريح اغرب من الاول واقرب الى الجهل ممن يفترض فيه التخصصية والمهنية في شان ادارة الاقتصاد السوداني :
لخرطوم 6 شوال 1429ه الموافق 5 أكتوبر 2008م واس
قلل وزير المالية السوداني عوض الجاز من انعكاسات الأزمة المالية العالمية على الاقتصاد السوداني.
ورأى وزير المالية السوداني في تصريحات له اليوم ان المقاطعة الأمريكية الاقتصادية على السودان شكلت حماية له بسبب عدم ارتباط الاقتصاد السوداني والتجارة مع الدول الغربية أو الاقتصاد الأمريكي .
ولفت الجاز الأنظار إلى الدروس المستفادة من هذه الأزمة في تقوية الإنتاج الداخلي والعمل على جذب الاستثمار المباشر وتقوية القطاع المصرفي والمالي مشيرا إلى العمل على تهيئة مناخ الإستثمار في المجالات الانتاجية.
وقال أن الازمة عكست مساؤى الاقتصاد الرأسمالي مما يعني اهمية تأصيل النشاط الاقتصادي القائم على القيم الفاضلة مؤكدا أن لجنة مشتركة من بنك السودان والمالية كلفت بمراقبة تداعيات الأزمة والاحتياط من أي آثار غير مباشرة قد تنجم من بدء تحول الصدمة على الاقتصاد العالمي.
والغريب حقا ان الرجلين دونما ادنى حياء ودون ان يرجف لهم جفن عللا خيبة اداءهم الفعلي في التقرير السنوي لبنك السودان بالازمة المالية التي سبق وان اصرا علي عدم تاثيرها وهذا ما جاء بالنص في الفصل الاول من التقرير السنوي لعام 2009 !!
وقد اثرت الازمة المالية العالمية بصورة غير مباشرة على الاقتصاد السوداني وخاصة خلال النصف الاول من عام 2009 بسبب الانخفاض في الاسعار العالمية للنفط اذ تراجع معدل نمو الاقتصاد السوداني من 7.8 % في عام 2008 الى 6.1 % في عام 2009 انتهى التقرير ,,
ثم ذهب التقرير في فذلكة طويلة لمحاولة اخفاء جهل القائمين بامر الاقتصاد السوداني وتناقض تصريحاتهم التي قللت من شان الازمة المالية لتكون السبب الرئيسي بعد ذلك في التدهور ؟!
نفس ما تم في بداية الازمة من تجهيل للمواطن بحقيقة ما سياتي من واقع اقتصادي يتم اعادته اليوم وعبر نفس الرجل صابر محمد الحسن ؟!! فقد جاء في تصريح تناقلته وسائل اعلام المؤتمر الوطني الاتي :
د. صابر: الاقتصاد السوداني قادر على تجاوز أزمة الانفصال حال حدوثه، وسنعبره كما عبرنا الأزمة المالية العالمية ولن يكون الانفصال بأي حال من الأحوال أكبر منها انتهى الاقتباس ,,
ولن يجد صابر بعد عام من الان ان يقول انه نجح في تجاوز ازمة الانفصال رغما عن انه يكتب في تقريره ان التدهور ناتج عن الازمة المالية ولا ادري كيف يجتمع النقيضين في فم رجل واحد ؟!!
وحقا اذا لم تستحي فافعل ما تشاء !!
وللحديث بقية ,,,
محمد حسن العمدة
في 04 / اكتوبر 2010


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.