وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي السكرتير التنفيذي للهيئة الحكومية للتنمية (الإيقاد)    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    قرار مثير لرئيس وزراء السودان    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    عثمان ميرغني يكتب: إثيوبيا والسودان: تشابكات الحرب والأمن الإقليمي    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    المريخ يواصل تدريباته بقوة بكيجالي والدامر    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات ووكيل الوزارة يشهد ختام دورة شهداء السريحة بولاية الجزيرة    رشيد الغفلاوي يلتقي قيادات الاتحاد السوداني لكرة القدم    ماساة قحت جنا النديهة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    ولاية الخرطوم: توجيهات بإعداد وتنفيذ برنامج خاص لشهر رمضان وتكثيف المجهودات لاستقرار الخدمات الرئيسية    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    شاهد.. الفنانة مروة الدولية تغني لشيخ الأمين في حفل خاص: (الشيخ حلو لي والنظرة منك لي شفاء وبفهم مشاعرك بعرفها)    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    شاهد بالفيديو.. الفنان "الشبح" يرد على زميله "ريحان": (رددت الأغنية في حضورك وأنصحك بعدم البحث عن "الترند" بهذه الطريقة)    شاهد بالصورة والفيديو.. سيدة الأعمال ونجمة السوشيال ميديا الحسناء "ثريا عبد القادر" تستعرض جمالها بثوب "التوتل" الأنيق    مناوي .. استمرار الدعم السريع في ارتكاب جرائم ممنهجة بدعم خارجي يهدد وحدة السودان واستقراره    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    هدى الإتربي تكشف كواليس مسلسل "مناعة": تجربة مختلفة بتفاصيل إنسانية    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    ضياء الدين بلال يكتب: قوش وآخرون... جرد حساب!    عاطف حسن يكتب: بنك الخرطوم.. اعتذارك ماااااا بفيدك .. !!    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السودان ما بين سيكوباتية عبيد وجاهلية علي كرتي
نشر في الراكوبة يوم 04 - 10 - 2010


[email protected]
تناقلت وسائل الاعلام الخارجية والداخلية جميعها التصريح الغريب والعجيب للمؤتمر الوطني الذي جاء على لسان وزير اعلامه كمال عبيد .. وكما جاء بالنص (وقال د. كمال عبيد وزير الإعلام، القيادي بالمؤتمر الوطني: «لن يكون الجنوبي في الشمال مواطناً حال وقوع الانفصال، وزاد: كذلك لن يتمتع بحق المواطنة، والوظيفة، والامتيازات، ولا حق البيع والشراء في سوق الخرطوم»، وتابع: لن نعطيه (حقنة) في المستشفى، وأكد عبيد في برنامج مؤتمر إذاعي أمس، جاهزية الحكومة للانفصال ) وسر الاهتمام في راي ليس لانه ياتي في اطار ضرورات التفاوض بين الحركة الشعبية وبين المؤتمر الوطني وما استعصي من خلافات بينهما لم يتم الحسم فيها حتى الان !! ولكن لان التصريح نفسه جاء جريئا وشاذا وهو اشبه بالمجاهرة بالسوء والعزة بالاثم فالتصريح يعكس الوجه الحقيقي لنظام ظل كل معارضيه طوال عشرون عاما ينتقدون ممارساته اللانسانية ومحاولين جاهدين توضيح ذلك للعالم اجمع ولكنهم جميعا لم ينجحوا بمثل ما نجح فيه كمال عبيد وزير اعلام دولة المؤتمر الوطني فلا ادري ما هي المعايير الانسانية او القيم الدينية او الاعراف التقليدية ولا حتى القوانين الدولية التي استند عليها المؤتمر الوطني في تصريحه فحق الحياة حق مكفول لكل انسان في كل الاديان السماوية والوضعية ولا ادري باي دين يدين هؤلاء ؟؟! سؤال لطالما كررته ولم اجد له اجابة ابدا
التصريح ايضا يدل على سطحية وسذاجة يعيشها ليس اعضاء المؤتمر الوطني او كوادره بل حتى اعلى قياداته وهو اكبر دليل على مبدأ رزق اليوم باليوم الذي تنتهجه ( الانقاذ ) منذ قدومها في ليل 30 يونيو 1989م فمن المدهش حقا ا ن ياتي مثل هذا الموقف الغاضب والنظام موقع على اتفاقيه حق تقرير المصير منذ العام 1993 في مدينة فرانكفورت الالمانية حيث وقع عن الحكومة السودانية الدكتور علي الحاج وعن مجموعة الناصر الدكتور لام اكول وكانت بداية لما سمي بالسلام من الداخل ... السلام الذي كان اول ضحاياه النائب الاول للرئيس السوداني صاحب المقولة المشهورة في ابادة الشعب السوداني ....وفي بكائيه وزعتها السفارة السودانية في واشنطن اعترف النائب الثاني علي عثمان طه امام الجميعة العمومية للامم المتحده بمسئولية حكومته وشدد على أن حكومة البشير هي أول حكومة سودانية اعترفت رسمياً بحق الجنوب في تقرير مصيره ، مضيفاً أنها وضعت قاعدة جديدة في أفريقيا للتعامل مع الحرب بطريقة مختلفة تسمح بوحدة طوعية أو انفصال طوعي.المصدر قناة الشروق ..
أي انه يدعو القادة الافارقة لانتهاج منهج التمزيق والتفتيت والتجزر للقارة فكل من يحمل السلاح يجب على حكومته فورا ان تقوم بمنحه حق تقرير المصير وكما تم في الجنوب فلما لا يتم في دارفور ؟!! وكما سيتم في دارفور والجنوب لما لا يتم في مالي والنيجر والبلساريو وعلى اليمنين ان يمنحوا الانفصال للجنوب كذلك وللحوثيين في الشمال كذلك !!وغيرها من مناطق التوتر في القارة الافريقية والعربية وليتم تقسيم الدول الي دويلات صغيرة ملتهبة وكما قال المثل ان غلبك سدها وسع قدها ؟!!!
انه فن ادارة شئون الدولة عند المؤتمر الوطني فهو لا يدري ما سيحدث غدا فمن المدهش حقا ان تكون المسافة الزمنية بين رقص البشير علي ايقاع حملته الانتحابية وبين ( حنبكة ) المؤتمر الوطني في الخوف من تحمل المسئولية التاريخية وما ستأتي به مقبل الايام لا تتجاوز الاربعة اشهر فقط منذ اعلان نتيجة تزوير الانتخابات وحتى بكائية علي عثمان في واشنطن ومناحة عبيد في الخرطوم وعدائية علي كرتي فهل فجاة تمثلت الخطورة لهؤلاء القوم ؟!! وهل يا ترى لم يكن يعلم كمال عبيد او مجموعة قيادة المؤتمر الوطني الآن ما سيترتب علي الاعتراف بحق تقرير المصير للمرة الثانية لجنوب السودان ام انهم لم يكونوا يعلمون باعتراف حكومتهم بحق تقرير المصير بحكم انهم كانوا من قيادات ( السنترليق ) في المؤتمر الوطني ايام كان للحركة الاسلاموية جهابزتها ومفكريها ؟!!
والغريب جدا ان تكون ثقافة من يدعي انه رجل دولة ويحتل منصب وزير الاعلام هي الجهل المركب بمكونات دولته بحيث لا يدري ان من بين ابناء شعبه في الشمال من ارتبط تاريخيا بالجنوب وان له من المصالح الاجتماعية والثقافية والاقتصادية اكثر مما هي في الشمال !!
هل يا ترى سمع يوما باهلنا الصبحة والسليم والكبيشاب والخنفرية في جنوب النيل الابيض ؟ وهل يعلم ان غالبية ابناء مناطق النيل الابيض يمتلكون المشاريع الزراعية في اعالي النيل بالاف الافدنة الزراعية كما ان بينهم وبين سكان المنطقة من الاعراق الجنوبية صهر ونسب متين اشد مما بينهم وبين من يدعون العروبة في الشمال ؟!!
ام هل سمع يوما باهلنا المسيرية في ابيي وترحالهم الى اعماق الجنوب ومكوثهم لاشهر اكثر هي مما يمكثون شمالا ؟!! فهل نتوقع من الحركة الشعبية ان تعامل ابناء شمال السودان بالمثل ؟!! تصريحاتهم تقول بغير ذلك وهي درس بليغ لامثال عبيد ومصطفى اسماعيل لو كانوا يعقلون ..
ما ذكرته من قبائل ليس من باب الحصر وانما علي سبيل المثال ولكن السؤال الذي عجزت عن الاجابة عليه كيف يستطيع ان يفرق كمال عبيد وبقية اغبياء المؤتمر الوطني بين ( المواطن ) الجنوبي و( المواطن ) الشمالي ؟
هل سيكون اللون هو التمييز الاساسي والمقياس الغالب ؟
هنا سيكون كمال عبيد نفسه من زمرة الجنوبيين !!!
هل سيكون الميلاد ؟؟ وكم من ابناء جنوب السودان تم ميلاده في الشمال وكم من ابناء الشمال تم ميلاده في الجنوب ؟
هل ستكون اللغة ؟ وهنالك جنوبيون يجيدون اللغة العربية اكثر مما يتحدث بها كمال عبيد وكمثال مقدمة البرامج في قناة آيبوني نينا كوال وزملائها الذين يتحدثون اللغة العربية بفصاحة وحصافة لا نجدها عند عبد الرحيم محمد حسين الرجل الاعجوبة ..
هل هو العرق أي ان يتم الرجوع الى الاصول العرقية لكل متواجد في الشمال لمعرفة اصوله وموطنه ؟ اذا الى من يرجع نسب الجعليين الذي يرون في العباس بن عبد المطلب جدا لهم ؟
ام الى من يرجع الشوايقة والرباطاب والحمر والزغاوة والمسيرية الخ الخ الخ من قبائل السودان ؟
وهل ستنزع الجنسية من غازي صلاح الدين عتباني ايضا باعتبار ان اصله القريب ليس من السودان ايضا ؟ ام من عبد الرحيم حمدي ام من الاب فيليب ساوث فرج ام من من من السودانين ؟؟
ان أي تمييز بواسطة العرق او الدين او اللون او اللغة سيقود البلاد الى قبلية وعنصرية اسؤا مما هي عليه الان وسنجد الكثير من لغة ( ما بيشبهونا ) ....
ان توقيع أي اتفاق يستوجب علي موقعيه توقعهم تحقيق كل البنود المتفق عليها بكامل مخاطرها المترتبة او ايجابياتها المتوقعة ولا اتوقع ابدا ان من الايجابيات عدم اعطاء المريض حقنة تنقذ حياته او نزع حق بالقوة الظالمة .. انها العقلية السيكوباتية التي تتحكم في لا وعي كل عضو منتمي للمؤتمر الوطني فمن كان شعاره دوما فلترق منهم دماء او ترق منا الدماء او ترق كل الدماء سيكون من السذاجة توقع أي نوع من انواع الرحمة والعدالة الانسانية منه ..
ولكن كما هو حال المؤتمر الوطني فانه لم يكن يتوقع ابدا ان تكون نيفاشا هي الاتفاقية الوحيدة من جملة ما وقعه من اتفاقيات و( وقعها ) التي يكتب لها النجاح فهي بصلاة النبي محروسة ومصانة بعصاة امريكية غليظة لم يجد المؤتمر الوطني بدء من الركوع لها واستجدائها من اجل ان يخفف العذاب علي رئيسه وابعاد شبح الجنائية الدولية عنه وليس ضروريا ان ينفصل الجنوب او يعم السلام دارفور !! الا ان الرد كان قاسيا وقاسيا جدا خاصة لمن اعتقدوا سذاجة ان امريكا ( بقت ) مؤتمر وطني ؟!!
والعجيب حقا والمدعو للدهشة ان يكون رد الفعل ليس غضبا تجاه واشنطن التي سخرت من مناجاة علي عثمان وكوميديا علي كرتي اثناء الجلسة المخصصة لتشييع جثمان السودان ( فتصرفاته ابدا لم تكن تصرفات وزير خارجية دولة مسئول فبينما الجميع يتحدثون عن مصير دولة السودان كان سعادة الوزير يبحث عن ادوات تساعده على استماع وفهم ما يدور !!!! ما علينا ... ) لم يفهم جيدا كرتي منسق الدفاع الشعبي وكتائب الجنجويد ما يدور وما يقال حول السودان ولكنه لم يجد حرجا من صب جام غضبه علي قيادات زعامات الشعب السوداني والتي حذرت مرارا وتكرارا من نتائج السياسة الإقصائية التي ينتهجها المؤتمر الوطني بل استهتر الكثيرين منهم بغباء مفرط من نصائح الامام الصادق المهدي عندما حذر من عواقب و مخاطر الاستعانة بالوساطة الدولية ونذر الصوملة والافغنة والبلقنة وظل يكرر بحكمة النبوة و صبر الابوة على عقوق الولدان بل لم يسلم منهم عندما سخروا امام اعين ملايين السودانين في ما يعرف ببرنامج ساحات الفداء وراحوا يتندرون بان الرجل كثير الكلام ولو انهم عقلوا كلامه حينها لما كانوا في ورطتهم التي بها ادخلوا البلاد ولاول مرة في تاريخها العظيم جحر ضب خرب لم يحاولوا اخراج احد منه غير كبيرهم ورئيسهم عندما ذهب نائبه الثاني يستجدى الدول بإلغاء قرار المحكمة الجنائية ومحاولة ابعاد حبل العدالة الذي يلتف من حوله كل يوم وتضيق حلقته يوما بعد يوم منذرة بتحققها عاجلا وليس اجلا ..
ان الدباب السابق علي كرتي ورفيق دربه كمال حسن علي صاحب مجزرة معسكر العيلفون لاطفال الخدمة الوطنية العسكرية هم اسؤا من يتولى مهام الدبلوماسية السودانية التي اشتهرت تاريخيا بالنظافة وعفة اليد و مهنية الممارسة الدبلوماسية .. والعسكرية والعنف تحديدا- سمة كرتي وكمال - لا يتلاقيان ابدا والدبلوماسية فبينما وسيلة ولغة الاخيرة الكلمة والابتسامة ولو كرها نجد الاولى لغتها العنف والقتل والقوة ولو في غير موضعها تماما كما حدث في عهد الوزير الدباب في معسكر كلمة حينما قتل الاطفال والنساء والمدنين حينما كان قائدا لقوات الدفاع الشعبي وليس من المعقول ان يتم التحول فجاة في طبائع الانسان من جهل العنف الى سمو الدبلوماسية والتي غالبا ما يوظف ويختار لها خريجي العلوم الادبية والفنية والتربوية .. فالذهنية السيكوبتية التي تتحكم في لا وعي كل من كمال حسن ووزيره كرتي لا تتفق ومتطلبات الذهنية البدلوماسية ... وكان من الطبيعي جدا ان يصف الدباب كرتي كل من الامام المهدي ومولانا الميرغني بما وصفهم به مع ان هدفه الاساسي من زيارته ( لامريكا روسيا قد دنى عذابها ) ليس الرجلين بل مهمة محددة هي المشاركة في اجتماع دعم انفصال جنوب السودان واستجداء القوى العظمى لفك الحصار المفروض علي رئيسهم ..
ان ما ستاتي به الايام وفق ما نراه من تصرفات وتصريحات قادة المؤتمر الوطني سيكون شؤما علي شعب السودان فالمؤتمر الوطني كما عرفناه لا يهتم ابدا لما يعاني منه المواطن السوداني من مشقة وبؤس وفقر مدقع تحدثت تقارير مجلس السكان القومي عن نسبة مخيفة اذ ان 95% من الشعب السوداني تحت خط الفقر بينما يعمل قادة المؤتمر الوطني علي بناء ابراج وملاعب غولف نشدا للترفيه ..
لن نجد يوما أي قيادي في المؤتمر الوطني واقفا في صف البنزين بعد ان يرتفع سعره ويقل مصدره ويزيد الاسعار اشتعالا كما لن نجد مؤتمرجيا يئن جوعا بسبب ارتفاع اسعار الخبز فالحقنة لن تكون هي الوحيدة العصية علي المواطن الجنوبي في وطنه بل ان جميع المواطنين شمالا وجنوبا سيكون حالهم يغني عن سؤالهم ..
بل ان سوء الحال سيكون بابا للثراء الحرام الذي برع فيه قادة المؤتمر الوطني ولن يكون من المستغرب ابدا ان نسمع زيادة استيراد اللحوم والخضروات لمواجهة ( جشع التجار )
ليس صحيحا ما يقوله صابر محمد الحسن محافظ بنك السودان فهو ووزير ماليته الجاز قد قللا من قبل من تاثير الازمة المالية العالمية علي السودان وقالا بالنص الاتي :
... (وقال أزهري الطيب الفكي أحمد الناطق الرسمى باسم بنك السودان ان المؤشرات المبدئية للأزمة في مرحلتها الحالية تظهر بوضوح عدم الارتباط الوثيق للاقتصاد السوداني بالاقتصاد الأمريكي ومؤسساته المالية، اضافة الى أن تحول السودان الى عملات أخرى خلاف الدولار يقلل كثيرا من تاثير هذه الأزمة على الاقتصاد الوطني, الا ان تشابك الاقتصاد الدولي لا يستثني دولة من وصول هذه التأثيرات اليها مما دعا الى تكوين هذه اللجنة لرصد أية تأثيرات والتحسب لأي طاريء لا سيما أن الاقتصاد السوداني مفتوح للاستثمار الخارجي وبما أن للعديد من المستثمرين بالسودان ارتباطات بمؤسسات خارجية فقد ينتج عن ذلك تأثير غير مباشر. ) ولحقه الوزير الجاز بتصريح اغرب من الاول واقرب الى الجهل ممن يفترض فيه التخصصية والمهنية في شان ادارة الاقتصاد السوداني :
لخرطوم 6 شوال 1429ه الموافق 5 أكتوبر 2008م واس
قلل وزير المالية السوداني عوض الجاز من انعكاسات الأزمة المالية العالمية على الاقتصاد السوداني.
ورأى وزير المالية السوداني في تصريحات له اليوم ان المقاطعة الأمريكية الاقتصادية على السودان شكلت حماية له بسبب عدم ارتباط الاقتصاد السوداني والتجارة مع الدول الغربية أو الاقتصاد الأمريكي .
ولفت الجاز الأنظار إلى الدروس المستفادة من هذه الأزمة في تقوية الإنتاج الداخلي والعمل على جذب الاستثمار المباشر وتقوية القطاع المصرفي والمالي مشيرا إلى العمل على تهيئة مناخ الإستثمار في المجالات الانتاجية.
وقال أن الازمة عكست مساؤى الاقتصاد الرأسمالي مما يعني اهمية تأصيل النشاط الاقتصادي القائم على القيم الفاضلة مؤكدا أن لجنة مشتركة من بنك السودان والمالية كلفت بمراقبة تداعيات الأزمة والاحتياط من أي آثار غير مباشرة قد تنجم من بدء تحول الصدمة على الاقتصاد العالمي.
والغريب حقا ان الرجلين دونما ادنى حياء ودون ان يرجف لهم جفن عللا خيبة اداءهم الفعلي في التقرير السنوي لبنك السودان بالازمة المالية التي سبق وان اصرا علي عدم تاثيرها وهذا ما جاء بالنص في الفصل الاول من التقرير السنوي لعام 2009 !!
وقد اثرت الازمة المالية العالمية بصورة غير مباشرة على الاقتصاد السوداني وخاصة خلال النصف الاول من عام 2009 بسبب الانخفاض في الاسعار العالمية للنفط اذ تراجع معدل نمو الاقتصاد السوداني من 7.8 % في عام 2008 الى 6.1 % في عام 2009 انتهى التقرير ,,
ثم ذهب التقرير في فذلكة طويلة لمحاولة اخفاء جهل القائمين بامر الاقتصاد السوداني وتناقض تصريحاتهم التي قللت من شان الازمة المالية لتكون السبب الرئيسي بعد ذلك في التدهور ؟!
نفس ما تم في بداية الازمة من تجهيل للمواطن بحقيقة ما سياتي من واقع اقتصادي يتم اعادته اليوم وعبر نفس الرجل صابر محمد الحسن ؟!! فقد جاء في تصريح تناقلته وسائل اعلام المؤتمر الوطني الاتي :
د. صابر: الاقتصاد السوداني قادر على تجاوز أزمة الانفصال حال حدوثه، وسنعبره كما عبرنا الأزمة المالية العالمية ولن يكون الانفصال بأي حال من الأحوال أكبر منها انتهى الاقتباس ,,
ولن يجد صابر بعد عام من الان ان يقول انه نجح في تجاوز ازمة الانفصال رغما عن انه يكتب في تقريره ان التدهور ناتج عن الازمة المالية ولا ادري كيف يجتمع النقيضين في فم رجل واحد ؟!!
وحقا اذا لم تستحي فافعل ما تشاء !!
وللحديث بقية ,,,
محمد حسن العمدة
في 04 / اكتوبر 2010


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.