.. [email protected] نيكيتا خروتشوف ذلك العامل الأوكراني الذي نفض عن .. ( أفروله) سخام فحم المناجم .. وأعتلي سدة الحكم في الاتحاد السوفيتي ..حزبا وحكومة ليخلف الديكتاتور ..جوزيف استالين ..وقد رفع الزعيم الجديد قبضته في الهواء مبشرا بعهد مختلف عن نهج سلفه ..فانفلق المعسكر الشيوعي الي شقين اذ اعتبر ماو تسي تونغ في الصين ان تبديل الخط اللينيني الستاليني انحراف لا تهاون معه.. ذهب خروتشوف الي الاممالمتحدة .. وطرق علي منضدتها بحذائه .ليسمعه العالم.. فخرج الناس في نيويورك يقولون له تأدب ياهذا .. فقد كانت المنظمة وقتها محترمة ولم تتحول الي لجنة تابعة للكونغرس الامريكي بعد.. فأطل علي مظاهرة المحتجين من علي شرفة فندقه ورد عليهم بمزيد من قلة الأدب والجلافة.... ( وتبوّل علي رؤوسهم لينفضّوا عنه ) حتى ملكة بريطانيا لم تسلم من لسانه السليط ..حينما قدمت له زوجها .. رد عليها خورتشوف ..نعم أعلم أنه زوجك .. ولكن ماذا يعمل با لضبط..؟؟ وهو ذات الزعيم العنيد الذي جعل العالم يحبس أنفاسه طويلا أزاء حرب كونية جديدة محتملة في مواجهته مع امريكا في عهد كنيدي حينما أصر علي نشر صواريخه في منطقة خليج الخنازير الكوبية حماية لها من الغزو الأمريكي.. ودارت الأيام فعزله الرفاق . لتسلطه وفجاجة اسلوبه.وهام علي وجهه .. وبات كالمشرد يفترش الحدائق العامة يضع المذياع علي صدره عساه يسمع شيئا عن سيرته ولم يقتنع ان العالم قد نسيه ..! وحينما نطق المذيع أخيرا باسمه كان يعلن خبر وفاته.. وبالطبع هو لم يسمعه رغم انه لازال يحتضن الراديو .. لانه ببساطة كان قد فارق الحياة وحيدا.. والزعيم الأممي معمر القذافي هو الاخر قال انه في مقام ملكة بريطانيا يملك ولا يحكم فلماذا لايبقى في الملك سبعة وخمسين عاما مثلها...لذا وامعانا في تثبيت نهج حكم الشعب ابتدع منصب ( ابن الزعيم ) بدلا عن ولي العهد بصلاحيات تخوله فعل كل شي هو واخوته بدءا من تفصيل الدستور ومرورا بقيادة الجيوش وضرب الخدم وليس انتهاء باصدار حكم الاعدام.. فقط علي.. الا.. يحكم ولا يرث أحدهم من بعد والده لان حكم الشعب لا يوّرث وانما ينتقل تلقائيا الي ابن الزعيم وبدون ارادة الشعب..؟!. وفعل القذافي مثل خروتشوف ومزق ميثاق الاممالمتحدة ليطير النعاس من عيون المندهشين الذين ناموا اثناء خطبته المملة من علي منبر المنظمة الدولية وأغمي علي المترجم.. فقط الأختلاف في سيناريو النهاية فالقذافي الآن يسمع خبر نعيه في كل المحطات المرئية والمسموعة وهو حي يرزق بالمزيد من كراهية الشارع الليبي وسخط العالم .وأصبح مطلوبا لمحكمة الجنايات... ولكنّه يتعمد باصرار التبول علي عقول البشرية كلها.. وينكر وجود المظاهرات والشهداء ويدعي محبة الملايين له .. والرئيس البشير المطلوب قبله للمحكمة .. لم يسمع أيضاعلي مدى عقدين باخبار الفساد في بلاده أبدا الا حينما هز أذنيه هدير الهتاف من خارج الحدود و لا زال يصر علي أن عدد القتلي في دارفور فقط عشرة الاف رأس وهو رقم لا يصل الي النصاب الذي يؤهله للوقوف أمام محكمة التاريخ حتى.. بل هو يفكر جديا في اقتسام جائزة نوبل للسلام الذي تحقق في فصل الجنوب مقابل مليونين من قتلي الكفار الفطايس.!. وبضعة الالاف من المجاهدين الشهداءالذين زفوا الي بنات الحور..؟! ورئيسنا متمسك باكمال مدته بعناد وان بلغت نتانة حكمه عفنا أشد من رائحة التبول علي أنوف الشعب ... ومثله يفعلها علي عبد الله صالح حينما هتف بالأمس في الجموع قائلا ان ما يحدث في اليمن من اضطرابات وهتافات لتنحيته لا لتحيته ...ماهو الا مؤامرة دنيئة...غرفة عملياتها في تل ابيب وتدار بالزر من واشنطن .. فجاءه الرد من هناك تلويحا بعصا التأديب ولم يشرق الصباح علي مقولته حتي لحسها باعتذار الخوف في أعلى درجاته .. الذي بدأ اكثر فظاعة من بلل ثيابه او الرشح علي الهامات العالية التي كررت مطالبته بالرحيل قبل ان تجف أواعيه.. ومن هنا دائما وهكذا تبدأ نهاية جنون العظمة بالطغاة من الحكام الذين فرضوا زعامتهم علي شعوبهم زورا واستعباطا وفي غفلة من الزمان..لان السبب ببساطة ان عقول شعوبهم الأعظم بدأت تفكر بعيدا عن الخوف .. وهذا هو الفرق بين فعل الجنون المتجدد والمتقلب..و بين اعمال العقل الثابت..بعد نفاد الصبر واكتمال وفرة الاسباب.لانتفاض الشباب.والتقاط الشرارة وان كانت بعيدة في سيدي بوزيد ومن جسد شاب بسيط و مغمور اسمه ..محمد البوعزيزي .. رحمه الله ... المستعان .. وهو من وراء القصد..