بالصورة.. مذيعة قناة "البلد" ملاذ ناجي: (فاطمة الصادق خربت لي برنامج "اعترافات" لمدة عشرة مواسم)    بالصورة.. الصحفية ومديرة قناة "البلد" فاطمة الصادق تخطف الأضواء وتبهر متابعيها في اليوم العالمي للمرأة    شاهد بالفيديو.. المطرب السوداني المثير للجدل عبد الخالق الدولي: (وضعي المادي ممتاز شديد و"الشدادين" هم السبب في الشائعة التي تلاحقني)    شاهد بالفيديو.. سودانية تنشر مقطع لها داخل "الحمام" وتتغزل في جسمها بملابس الاستحمام وتثير موجة من الغضب على مواقع التواصل    الكشف عن تدمير موقعين مهمين لميليشيا الدعم السريع    مسعد بولس حان الوقت لقبول طرفي الصراع في السودان الهدنة    وزير الداخلية يتفقد أعمال الصيانة والتأهيل بمجمع خدمات الجمهور ببحرى ومستشفى الشرطة وجامعة الرباط الوطنى ودارالشرطة ببرى    رئيس لجنة التدريب يهنئ الحاصلين على الرخصة D الأفريقية ويزف البشرى بقيامها بعد العيد بكوستي    هل يكرر كريستيانو رونالدو تجربة صيام رمضان مع لاعبي النصر في 2026؟    عودة جراحات القلب للأطفال بمستشفى أحمد قاسم    مفوض الإستثمار بالخرطوم يشدد على تسهيل إجراءات الاستثمار    أول تعليق من طليق شيماء سيف على تصريحاتها "أنا اللي قلبته"    عضو مجلس السيادة الفريق إبراهيم جابر يؤكد المضي في حسم التمرد    لجنة المنتخبات الوطنية بالاتحاد السوداني لكرة القدم تعقد اجتماعها الأول الأربعاء برئاسة عطا المنان    النفط يقفز وسط مخاوف الإمداد    المريخ يواجه تحدي البوليس وعينه على النقاط الثلاث    النفط يتخطى عتبة ال100 دولار    دون إتلافها.. الطريقة المثلى لتنظيف الشاشات    "أبطال حارسينكم".. آخر رسالة لفهد المجمد تشغل الكويتيين    سحب دم التحاليل في رمضان هل يفسد الصيام؟    الجيل يكتسح نجوم حي العرب برباعية بدوري عطبرة    بعد تراشق الفنانين عبر منصات التواصل.. نقابة الممثلين في مصر تعلق    انتخاب مجلس جديد للجنة الأولمبية السودانية    هدف مذهل من لامين يامال يقود برشلونة إلى هزيمة بلباو    ياسمين عبدالعزيز تستعين بعادل إمام في معركة الأعلى مشاهدة    تشيلسي يجتاز ريكسهام بصعوبة    اكتشاف بكتيريا حية تُسرّع شفاء العين    دراسة: الاستيقاظ مبكرًا مرتبط بالجينات    الصادق الرزيقي يكتب: الخلاف بين موسى هلال و حميدتي لماذا وكيف … (4)    توضيح من وزارة الطاقة بشأن ترتيبات استيراد الوقود    الطاقة في السودان توضّح بشأن الإمدادات البترولية    سؤال إلى الأمن الاقتصادي بجهاز المخابرات العامة    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    عثمان ميرغني يكتب: أين أخطأت إيران؟    التربح من تيك توك بين الحلال والحرام.. علي جمعة يوضح    روسيا تدق ناقوس الخطر: حرب إيران قد تدمر الاستقرار العالمي    تحركات ملحوظة في سعر الريال السعودي    الدولار يواصل الصعود والذهب يرتفع    عاجل.. قطر تعلن عن تهديد وتطالب المواطنين بالبقاء في المنازل    وزارة الطاقة .. الإمدادات الحالية من المشتقات البترولية في البلاد مستقرة    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    الحرب الإيرانية وارتداداتها المحتملة على السودان    هلال كوستي يواصل تألقه الثقافي في ليالي رمضان.. وأغاني الغربة والحنين تشعل دار النادي    تواصل ارتفاع اسعار محصول الذرة بالقضارف    وزير الصحة يشيد بجهود الصليب الأحمر في دعم الخدمات الطبية بالسودان    فرق الإنقاذ البري بقوات الدفاع المدني ولاية الجزيرة تنتشل جثماناً من بئر بمستشفى الكلي في أبو عشر بعد عملية دقيقة معقدة    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    السودان.. مباحث مكافحة سرقة السيارات تطلق تحذيرًا    جديد واقعة بدلة الرقص في مصر.. أقوال الفتاة وإحالة المتهمين للجنايات    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    ألقت رضيعها بالقمامة فنهشته الكلاب أمامها…جريمة تشغل الليبيين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محمد إبراهيم نقد زعيماً تاريخياً ومفكراً
نشر في الراكوبة يوم 31 - 03 - 2012

لم يكن محمد ابراهيم نقد، السكرتير العام للحزب الشيوعي السوداني الذي رحل عن عمر ناهز 82 عاماً مناضلاً عادياً بل كان زعيماً تاريخياً ومفكراً من مؤلفاته «قضايا الديمقراطية في السودان» و»حوار حول النزعات المادية في الفلسفة العربية الاسلامية» و»علاقات الارض في السودان: هوامش على وثقائق تملك الارض» و»علاقات الرق في المجتمع السوداني» و»حوار حول الدولة المدنية». نقد، الذي كان ملتزماً فكراً وممارسة بحزبه الشيوعي الذي ارتبط به عام 1949 قضى قرابة الثلاثين عاماً من عمره في المخابئ ابان الحقب الدكتاتورية المتعاقبة على السودان. كانت حياته سلسلة متصلة بالنضال الوطني والقومي والاممي، وفي عام 1971 أعدم الطاغية الديكتاتور جعفر النميري الضابط الوطني هاشم العطا وقادة الحزب وعلى رأسهم المناضل السكرتير العام للحزب الزعيم عبدالخالق محجوب والقائد النقابي الشفيع احمد الشيخ، ومنذ ذلك الحين تولى نقد سكرتارية الحزب وطوال 14 عاماً اضطر فيها الى العمل متخفياً ادار شؤون الحزب في احلك الظروف السياسية. واذا ما معنا النظر في اهم اعماله النظرية والفكرية فإن «حوار حول النزعات المادية في الفلسفة العربية الاسلامية» يأتي في مقدمتها. في عام 1992 كتب المفكر محمود امين العالم عن هذا الإصدار وفي مقدمته اشار كانت مفاجأة مدهشة سارّة، ان أتبيّن بهذا الكتاب، جانباً جديداً بالغ الغنى والخصوبة للمناضل الكبير «محمد ابراهيم نقد» كنت اعرفه محلّلاً عميقاً عارفاً بأسرار مختلف حقائق الواقع السوداني والعربي في انحائه السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وكنت أتابعه بإعجاب شديد في سجون السودان المختلفة، او متخفياً من حكومات البطش والاستبداد مواصلاً اينما كان وكيفما كان قيادته للحزب الشيوعي السوداني، باعتباره اميناً عاماً له فضلاً عن مبادراته المتعددة الرصينة لتوحيد وتنشيط مختلف الفصائل والقوى السياسية والاجتماعية الحيّة في السودان، من اجل سودان ديمقراطي متحرر متقدم. ولعلي التقيت به لقاءً سريعاً في زيادة خاطفة للسودان منذ سنوات استشعرت فيها بشخصيته الدمثة وتألقه الذهني على اني – اعترف – لم أكن اتوقع ان يكون وراء هذا كله هذا المفكر الكبير الذي يستوعب استيعاباً نقدياً عميقاً القضايا الاساسية للفلسفة الغربية والفلسفة العربية الاسلامية على السواء، ويرى «العالم» ان الجانب الفكري لنقد يتثمل في هذا الكتاب الذي يحاور فيه باقتدار فكر الشهيد «حسين مروه» حول بعض ما جاء في كتابه الموسوعي «النزعات المادية في الفلسفة العربية الاسلامية»، وباختصار كتاب نقد يصدر في جوهرة عن تقدير عميق للجهد الابداعي الكبير لكتاب حسين مروه ولما حققه من إضاءة موضوعية لتاريخ الفلسفة العربية الاسلامية منذ نشأتها الاولى، وعبر تجلياتها المختلفة مستنداً في هذا الى المنهج الجدلي ولما اتاحته هذه الاضاءة التاريخية من اضافة فلسفية الى هذا التاريخ نفسه. ومن هنا، فالمفكر نقد ينعش معرفتنا بهذا الصنيع الفكري الكبير الذي خلفه لنا حسين مروه بتناوله النقدي لبعض جوانبه بما لا يقلل من تقديره لهذا الصنيع. ومن ابرز مظاهر هذا النقد – وفق منظور العالم – يتعلق بالجانب المنهجي اي يقدم بوعي عميق ورحابة افق حقيقة المنهج الجدلي في مواجهة العديد من التشويهات التي تعرض ويتعرض لها عند بعض الكتاب والباحثين!! ونقد في هذا الكتاب ينأى بالفكر الفلسفي عن ان يقتصر على صيغة اصطلاحية محددة، كما يرفض ان يتم حصر تاريخه واحتباسه في تحقيب معيّن مفروض عليه من خارجه، ولهذا هو يتبين ان القول بمرحلة «ما قبل النظر الفلسفي التي يقصد بها كتاب حسين مروه المرحلة الجاهلية الاولى، وجزءاً من المرحلة الجاهلية الثانية من تاريخنا العربي يُغفل عما كان هناك من نظر فلسفي في تلك المراحل الاولى كذلك وهو نظر فلسفي له خصوصيته التي لا ينبغي هدرها باسم تعريفات توفيقية تجعل من العقل اليوناني – الروماني المصدر الوحيد الاول للفكر الفلسفي الانساني أو تقصر دلالات الفلسفة على مفاهيم وتصورات ومناهج محددة، فهناك في تلك المرحلة التي تسمى ما قبل النظر الفلسفي ممارسات ذهنية سابقة متبلورة في رؤى ومفاهيم وصراعات فكرية لا سبيل الى انكارها او تجاهلها وهنا – كما يؤكد العالم – يسعى «محمد ابراهيم نقد» الى تخليص دراسة العقل العربي من ذلك التحقيب التاريخي الذي يجرّد العقل قدرته على النظر الفلسفي في التاريخ القديم. وعلى هذا الاساسي لا بد التمييز بين ما هو ايديولوجي وما هو علمي. ويتابع العالم هذا الكتاب – على صغره – يفتح صفحة جديدة من الحوار النقدي الخصب في فكرنا العربي الاسلامي المعاصر. وأتمنى ان يكون هذا الكتاب بداية لإضافات فلسفية اخرى تكون استكمالاً للمشروع العظيم الذي انجز جانباً كبيراً منه الشهيد حسين مروه، وفي مقابل ذلك يقول نقد: ان فات هذه الصفحات ان تكون مادة حوار مع مروة فلتكن مشروع صفعة على العقلية المريضة الآثمة التي استهدفت دماغه فأرسلت من اطلق عليه الرصاص واغتاله لأنها ادركت – في ظلاميتها – خطورة ومضاد سلاح الفلسفة العربية الاسلامية في معركة العقل والعقلانية في حاضر ومستقبل المجتمعات العربية والاسلامية. خلال العام الحالي فقد الحزب الشيوعي السوداني ثلاثة من اعضائه (الفنان محمد وردي، الشاعر محمد سالم حميد ثم أخيراً المفكر محمد ابراهيم نقد)، وهو خسارة كبيرة للشعب السوداني والقوى الديمقراطية والفكر التحرري التقدمي. وفي وداع المناضل والمفكر نقد هتفت شبيبة الحزب: إننا على الدرب سائرون، وأن كفاح الطبقة العاملة سيعيش الى الأبد
اليام البحرينية

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.