[email protected] أطلت علينا قناة الخرطوم الفضائية في احدي برامجها الحوارية يوم الخميس الماضي بلقاء حواري ساخن مع الثلاثي ( أزرق – محمد أبو عنجة – أمين فلين ) الذين عرفوا أنفسهم بالقادة في الحزب القومي السوداني تحدث فلين ساخرا من انقسام الحزب إلي عدة تيارات دون التجرؤ للحديث عن أسباب هذه الانقسامات ,وأنهم أتوا ألي السودان بعد سنوات طويلة من خروجهم منها لحقن الدماء في ولاية جنوب كردفان, لكل مخرج لمسة معينة تكون كالماركة المسجلة لأعماله, وقد وضع النظام يده علي الاجهرة الإعلامية السودانية , وأصبح يحركها كما يشاء يستخدمها كسلاح ذو حدين لتوجيه الرأي السوداني للمسارات التي يريدها اثبت نجاحا باهرا بها . حاول بهذا الحوار إقناع الرأي العام النوبي ,بان الحرب التي حدثت في جبال النوبة سببها الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة الفريق/ عبدالعزيز ادم الحلو ,واجتهد المحاور لتوجيه الثلاثي النوبي في هذه النقاط واليكم تلخيص الحوار في ثلاثة محاور. في المحور الأول تحدثوا عن استقلالية أبناء الهامش تحديدا أبناء جبال النوبة والنيل الأزرق منذ المهدية وحتى عهد الحركة الشعبية ,التي خدعتهم وأوهمتهم بان المشورة الشعبية هي تقرير المصير وبهذا افترضوا الغباء في كل النخب من أبناء جبال النوبة والنيل الأزرق بما فيهم أنفسهم لأنهم ذكروا أن المفاوضات تمت بمشاورة الحزب القومي السوداني وأبناء النوبة في الأحزاب السياسية الاخري ,والذي يعلمه القادة أيضا أن أبناء جبال النوبة هم الذين التحقوا بالحركة الشعبية طوعا بعد أن استنفدت كل المحاولات السلمية والديمقراطية لممارسة حقوقهم السياسية والدستورية ,حيث كان ينظر لهم كمواطنين من الدرجة الثانية أو الثالثة هذه الممارسات أرغمتهم علي الانضمام والتي بدورها احتضنتهم ودافعت عن حقوقهم , وحول المشورة الشعبية أليس أبناء النوبة الارزقية المنبطحون الساعون للاستوزار الحكومي هم الذين رفضوا ضم قضية جبال النوبة لقضية الجنوب ؟........... رسالتي للقادة الكرام إقناع النظام علي القبول بالتعددية الثقافية والدينية والسياسية , ألم يقل الرئيس البشير في خطبته الشهيرة بولاية القضارف بعد انفصال دولة جنوب السودان أن السودان أصبحت دولة عربية إسلامية,وأيضا مقولة الخال الرئاسي الذي أصبح لاعبا أساسيا في السياسة الحكومية وسط أنصاره , بعد ذبحهم وأكلهم شية الثور الأسود احتفالا بانفصال جنوب السودان " انه عندما يسمع كلمة تعدد ثقافي أوديني يتحسس طبنجته "... في المحور الثاني خلع المحاور الثوب الإعلامي ولبس ثوب رجال الأمن حيث طرح لحضرات القادة أسئلة استخبارتية وهي..... من الذي يحرك الحرب ؟........ هل هنالك اتصالات بينكم والقائد عبد العزيز ادم الحلو ؟ ... امن القادة إن الحرب ليست وسيلة مجدية لإسقاط النظام ,ولم يذكروا .... ماهي الطرق التي يجب إتباعها لمداولة الحكم بطريقة سلمية في السودان؟....... الم تزور انتخابات جنوب كردفان أمام المراقبون المحليون والدوليون , واستُبق ذلك بتصريحات الرئيس في المجلد , إن لم يفوزوا بصناديق الاختراق سوف يفوزوا بصناديق الزخائر؟... وتحدثوا أيضا في هذا المحور أن الفريق / مالك عقار كان يمتلك الدنيا ومافيها... لماذا ترك هذه الأشياء لافتعال الحرب ؟ ...... هذه شهادة صادقة يحسب للقائد/ مالك عقار الذي ضرب بكل الأشياء عبر الحائط وتخلي عنها نصرة لقضايا الهامش الذي حارب من اجلها ورفض أن يساوم بها .. ختم اللقاء بغرض الزيارة , حيث ذكروا أنهم قاموا بجولة استكشافية حول الولاية لإجراء استفتاء حول مايريده الشعب كخطوة تالية بعد الحرب , والذي وصفوه بالفأس وقع في الرأس , وقاموا في هذه الجولة بمقابلة ثالوث الموت المطلوب والهارب من المحكمة الجنائية الدولية احمد هارون , ود/ نافع علي نافع , الذي طلب منهم إن يشاهدوا بأنفسهم ويحكموا,وكذلك قابلوا السيد/ إبراهيم الطاهر حيث كان كلامه صريحا علي حد تعبيرهم وإنهم يسعون إلي السلام اليوم قبل الغد ... الأسئلة التي تطرح نفسها ... من الذين يلقون القنابل العنقودية المحرمة دوليا علي الأبرياء في جبال النوبة والنيل الأزرق ؟..... ألم يكن هولأء الذين استفتيتهم لوقف الحرب ؟ ... من الذي يدعوا علي وقف إطلاق النار بدون شروط لتامين الممرات الآمنة للمنظمات الإنسانية لإيصال المساعدات الإنسانية لشعبي جبال النوبة والنيل الأزرق اللذان يحتضران بالجوع ؟ ...... من الذي يتبع سياسة حاصر – وجوع , احرق – واقتل علي شعب جبال النوبة والنيل الأزرق ؟ .... هل ذهب هولاء ألي المناطق المحررة لإجراء استفتائهم المزعوم , والتي تقدر ب80% من جنوب كردفان/ جبال النوبة ؟ ..هل سألوا اللاجئون في معسكر أيدا بولاية الوحدة عن أسباب تهجيرهم من مناطقهم الآمنة إلي أدغال الجنوب ؟ .. أخيرا أرجو من القادة الكرام تحكيم صوت العقل والسماع لمئات الأصوات التي دعتهم بعدم التلطخ بهذا النظام.. ودمتم ...