الرئيسية
السياسية
الاقتصادية
الدولية
الرياضية
الاجتماعية
الثقافية
الدينية
الصحية
بالفيديو
قائمة الصحف
الانتباهة
الأحداث
الأهرام اليوم
الراكوبة
الرأي العام
السودان الإسلامي
السودان اليوم
السوداني
الصحافة
الصدى
الصيحة
المجهر السياسي
المركز السوداني للخدمات الصحفية
المشهد السوداني
النيلين
الوطن
آخر لحظة
باج نيوز
حريات
رماة الحدق
سودان تربيون
سودان سفاري
سودان موشن
سودانيات
سودانيزاونلاين
سودانيل
شبكة الشروق
قوون
كوش نيوز
كورة سودانية
وكالة السودان للأنباء
موضوع
كاتب
منطقة
الهلال السوداني إلى الدور ربع النهائي من بطولة دوري أبطال إفريقيا
شاهد بالصورة والفيديو.. الفنانة إنصاف مدني تفاجئ الجميع وتقتحم عالم التمثيل بالمشاركة في عمل درامي خلال شهر رمضان
شاهد بالصورة والفيديو.. الفنانة إنصاف مدني تفاجئ الجميع وتقتحم عالم التمثيل بالمشاركة في عمل درامي خلال شهر رمضان
شاهد بالصورة.. فنانة تشكيلية تعرض لوحة للفنان الراحل محمود عبد العزيز للبيع بمبلغ 5 مليار جنيه وساخرون: (إلا يشتريها مأمون لزوجته حنين)
ليفربول يحسم أمره ويقرر عرض محمد صلاح للبيع
بنك الخرطوم يصدر توضيحا مهما
وزير الصحة يؤكد دعم غرب كردفان واستمرار الخدمات الصحية رغم التحديات
السلطانة هدى عربي توجه رسالة لخصومها بصور ملفتة: (اصلوا ما تحاولوا تشوهوا صورتنا لي ناس الدنيا ضيقة)
تبادل إطلاق نار في الخرطوم
تفاصيل بشأن خطة تأهيل جسري شمبات والحلفايا
عثمان ميرغني يكتب: "إن جِئْتُم للحق.. أفريقيا على حق".
إطلاق سراح 100 من نزلاء السجون الغارمين بكسلا
الإمدادات الطبية: وصول أول دعم دوائي مركزي لجنوب كردفان بعد فك الحصار
"Jackpotting".. كيف يستولي قراصنة على الصراف الآلي وأين بدأت هذه الهجمات؟
3 ميزات متوقعة في آيفون 18 برو بفضل شريحة " C2″ الجديدة
"ميتا" تعزز فيسبوك بميزة الصور الشخصية المتحركة
الأردني التعمري يقود رين إلى هزيمة باريس سان جيرمان بثلاثية
د. سلمى سجلت نقطة لصالحها، إن تم قبول استقالتها ستخرج وقد رفعت الحرج عن نفسها
الشرطة في الخرطوم تنهي مغامرة متهم المستشفيات الخطير
الأمم المتحدة تطلق التحذير تجاه أزمة السودان
(سبتكم أخضر ياأسياد)
مكاسب المريخ حتى تأريخه..!
من سلوى عثمان لهند صبري .. مشادات "اللوكيشن" تهدد دراما رمضان
نصائح صحية للاستعداد المبكر لرمضان
"الصحة العالمية": اعتماد لقاح فموي جديد لشلل الأطفال
علم النفس يوضح.. هكذا يتخذ أصحاب التفكير المفرط قراراتهم
بالصورة.. لأول مرة منذ 23 عام.. الأمل يودع الدوري السوداني الممتاز والحزن يخيم على عشاق كرة القدم بعطبرة
الهلال السوداني يخوض مواجهة مصيرية في أبطال إفريقيا
أئمة يدعون إلى النار
إتحاد جبل أولياء يكون اللجان العدلية
في مباراة مثيرة شهدت ضربتي جزاء وحالة طرد الأهلي يخسر أمام مويس بثنائية نظيفة في دوري شندي
ترتيبات لإعادة تشغيل مصنع ألبان بركات وإنشاء مزرعة لتربية الماشية
إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي
وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي
شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها
ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس
إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل
انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة
الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر
الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر
هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن
ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025
أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري
هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع
شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه
محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة
رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل
حريق كبير في سوق شرق تشاد
ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد
تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي
وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية
هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر
سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى
شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات
"مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!
أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية
السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين
إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)
شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
موافق
كُنْ لِلْفُقَرَاءِ رَفِيْقاً وَلا تَكُنْ لِلأَغْنِيَاءِ إِبْرِيْقاً
علي تولي
نشر في
الراكوبة
يوم 10 - 05 - 2013
لابُدَّ مِنْ نَظرَةٍ أخْلاقِيَّةٍ لِكُلٍّ مَنْ تَعَلَّقَ بِأثْوَابِ صَاحِبَةِ الجَلالةِ وَسَاقتهُ وَرَاءَهَا الصَّبَابَة ُ؛ يَسْكُبُ مِدَادَهُ سُهْداًً مِنْ أجْلِ حُبِّهِ لهَا.. وَصَاحِبَةُ الجَلالَةِ تنآدُ وَتنْقادُ طوْعاًً لِكُلِّ مَنْ أرَادَ بِهَا خَيْراً أوْ شَرّاً.. وَهْيَ تخْتالُ بَيْنَ كُلِّ الإبْدَاعَاتِ التِي يُوَظِّفهَا الإنِسْانُ مِنَ الشَّعْرِ وَالرَّسْمِ وَالرَّقصِ وَالتَّمْثِيْلِ وَغَيْرَهَا مِنْ سَائِرِ فُنُوْنِ المُحَاكاةِ.. كَانَ هَذا التَّوْظِيْفِ عَبْرَ التأرِيْخِ الطَّوِيْلِ.. وَكانَتِ المُحَاكَاةُ التِي نَجِدُهَا بَيْنَ ثنَايَا الإِلْيَاذَةِ والأوْدِيسَّا.. وَمَا جَاءَتْ بِهِ الأسَاطِيْرِ.. فكانَتْ: ألكترا، وبروسفاين، وأفرودايت، ومورا وَالِدَة أدُونِيس .. وسيزيف، وآريس إيزيس، وديدمونة...الخ.
وَ لقَدْ كانَ الشِّعْرُ العَرَبِيُّ يُمَثلُ حَالَ الصَّحَافَةِ اليَوْمَ.. فَهْوَ كَمَا نَجِدُهُ عِنْدَ ابْنِ سيْنَا وَابْنِ رَُشْدٍ لهُ تَأثِيْرُهُ المُبَاشِر فِيْ السّلوْكِ وَالأفْعَالِ الإنْسَانِيَّةِ بِاعْتِمَادِهِ عَلى المُحَاكاةِ؛ أيْ؛ فِيْمَا يُرَاوِحُ بَيْنَ التَّحْسِيْنِ وَالتقبِيْحِ، وَالحَثِّ وَالرَّدْعِ بِمَا يَترَتَّبُ عَليْهِ مَا يُثِيْرُهُ هَذا التَّحْسِيْنِ وَالتقبِيْحِ مِنْ انفِعَالٍ لدَى المُتلقِّي مِنْ بَسْطٍ أوْ قبْضٍ، وَمِنْ إقبَال أو نُفُورٍ.. وَهُنَا تَكْمُنُ صِناعَةُ التَّأيِيدِ مِن قِبَلِ المَأجُوْرِينَ لِهَذِهِ الصِناعَةِ مِن أصْحَابِ المِهْنَةِ وَمحْتَرِفِيْ هَذهِ الوَسَائِلِ التِي بمَقْدُوْرِهَا أنْ تَصْنَعَ مَا يشْبِه فِعْلَ السِّحْرِ لِيَسْرِي فِيْ النُّفُوْسِ فيَسْتَشْرِي مَا يَبُثُّوْنَهُ كََمَا يَسْرِي السُّمُّ في الجَسَدِ السَّلِيمِ.
نَعَمْ إنَّ الإنْسَانِيَّةَ عَرِفتِ الفَضَائِلَ مُنْذُ سَحِيْقِ الأزْمَانِ.. وَنُشِيْرُ إلى أنَّ القُرْآنَ أتَى مُؤَيِّداً لِلفَضَائِلِ وَيُحِقِّق الغَايَةَ الأخْلاقِيَّةَ التِي يُحَقِّقُهَا الشِّعْرُ اليُوْنَانِي، وَالقُرْآنُ هُوَ النَمُوْذَجُ الأمْثلُ مِنْ النُصُوْصِ التِي تَهْدِفُ إلى تَهْذِيْبِ النَّفسِ الإنْسَانِيَّةِ، وَ«هُنَاكَ السُّنَنُ المَكْتُوْبَةِ أوْ الأقاوِيْلُ الشَّرْعِيَّةُ وَهْيَ الأقَاوِيْلُ التِي تُعَالِجُ الأحْكَامَ وَالقَوَاعِدَ الأخْلاقِيَّةَ أوْ الأقَاوِيْلُ المَدِيْحِيَّةُ التِي تَدُلُّ عَلى العَمَلِ مِثلَ الأقاصِيْصِ التِيْ تُسَمَّى مَوَاعِظَ» تلخيص كتاب أرسطو طاليس في الشعر لابن رشد ص101.
كَمَا نَجِدُ أنَّ لِلشِّعْرِ أغْرَاضاً مِنْ بَيْنِهَا يَأتِي المَدْحُ وَالتَّكَسُّبُ.. فعَلى سَبيْلِ المِثالِ كَانَ النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِي شَاعِرَ النُّعْمَان وَلهُ قِصَصٌ فِي لِزُوْمِهِ لهُ وَوِِشَايَةِ غُرَمَائِهِ بهِ عِنْدَ النُّعْمَانِ، وَصَفحِهِ عنه.. وَجَاءَ عَنِ النَّابِغَةَ فِي اعْتِذارِهِ:
أتانِيْ أبَيْتَ اللَّعْنِ أنَّكَ لُمْتَنِيْ
وَتِلكَ التِي أهْتَمُّ مِنْهَا وَأنْصَبُ
فَبِتُّ كَأنَّ العَائِدَاتِ فَرَشْنَنِيْ
هِرَاساً بِهِ يُعْلى فِرَاشِيْ ويُقشَبُ
حَلفْتُ فَلَمْ أتْرُكْ لِنَفْسِكَ رِيْبَةً
وَلَيْسَ وَرَاءَ اللهِ لِلْمَرْءِ مَذْهَبُ
لِئِنْ كُنْتَ قَدْ بُلِّغْتَ عَنِّيْ خِيَانَةً
لَمُبْلِغُكَ الوَاشِيْ أَغَشُّ وَأَكْذَبُ
وَمِنْ أغْرَاضِ الشِّعْرِ المُنَافَحَةُ وَدَفْعُ الضَّرَرِ وَبَثُّ الحَمَاسِ؛ كَمَا كَانَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ يَذُوْدُ عَنْ بَيْضَةِ الإسْلامِ وَيَرُدُّ عَلى شُعَرَاءِ المُشْرِكِيْن، وَيَحْفَلُ التَّارِيْخُ الأدَبِيِّ بِالعَدِيْدِ مِنْ الأمْثِلَةِ..
ونَجِدُ فِيْ العَصْرِ الحَدِيثِ وَبِتَعَدُّدِ الوَسَائِلِ فِيْ صِنَاعَةِ التَّأيِيْدِ وَالتَّأثِيْرِ فِي نُفُوْسِ العَامَّةِ مَا قَامَ بِهِ أدُوْلفْ هِتْلَرْ فِيْ عَام 1933 بِإِنْشَائِهِ لِلسِّيْنَمَا الدِّعَائِيَّةِ الَّتِي تُكَرِّسُ لِخِدْمَةِ النِّظَامِ فَقَطْ لا غَير.. وَكَانَ يُنَافِحُ بَلْ وَيَقْصِي بِكُلِّ قُوَّةٍ كُلَّ مَا يَتَعَلَّقُ بِالفِكرِ وَالمُفَكِّرِيْنَ وَالثَّقَافَةِ وَالمُثَقَّفِيْن مِمَّنْ يُنَاهِضُوْنَ نِظَامَهُ.. حَتَّى صَارَ قَوْلُ الجَنَرَال جُوْبِلزْ وَهْوَ أحَدُ قَادَةِ نِظَامِهِ : (كُلَّمَا سِمْعُت كَلِمَةُ ثَقَافَة تَحَسَّسْتُ مُسَدَّسِيْ).. ونقول إن كُلَّ مَنْ يَحْمِلُ إبْدَاعاً يُمَثِّلُ عُمْقاً ثَقَافِيّاً يُمْكِنُهُ أنْ يُشَكِّلَهُ وَيُوَظِّفَهُ وِفْقَ مَا ارْتَأَى سَوَاءً كَانَ كَاتِباً.. قَاصاً أوْ صَحَافِيّاً أوْ مُغَنِياً أوْ شَاعِراً أوْ رَسَاماً أوْ نَحَّاتاً أوْ مُمَثلاً .. أوْ مُصَوِّراً أوْ مُنتِجاً أوْ مُصَمِّماً .. إلخ .. وَالكَاتِبُ الصَحَافِيُّ يَنْبَغِيْ عَليْهِ مُرَاعَاةُ أخْلاقِيَّاتِ المِهْنَةِ بَأنَ لا يَكُوْن إبْرِيْقاً لِشَيْخٍ ضَارِبٍ بِأطنَابِهِ فِيْ التَّحَكُّمِ بِأُمُورٍ كَثِيْرَةٍ مِنْ مَعَاشِ النَّاسِ وَأمْنِهِمْ تَاجِراً كَانَ أوْ صَاحِب سُلطَةٍ أوْ مِمَّنْ يَسْعَوْنَ لِكَسْبِ وَلَاءٍ دِيْنِيٍّ أوْ عِرْقِيٍّ أوْ غَيْرِهَا مِنْ مُسَمَّيَاتِ مُسَلَّمَاتِ المُجْتَمَعَاتِ الَّتِي يَحِيْقُ بِهَا طَاعُوْنُ الجَهْلِ وَالتَّجْهِيْلِ، وَلَوْ عَلَى مُسْتَوَى مُؤَسَّسَاتِهِ الإِعْلَامِيَّةِ، وَهُنَاكَ العَدِيْدُ مِنَ التَّصْنِيْفَاتِ الَّتِي يُمْكِنُ أنْ يَنْأَى بِنَفْسِهِ عَنْهَا بِتَعَدُّدِ أَشْكَالِ الكِتَابَةِ الصَّحَافِيَّةِ؛ فَعَلى سَبِيْلِ المِثَالِ مَا يَتِمُّ فِي تَغْطِيَةِ الأحْدَاثِ.. لابُدَّ أنْ تُرَاعَى فِيْهَا الشَّفَافِيَّةِ بِاعْتِبَارَ أنَّهُ يَقِفُ عَلَى الحَدَثِ مِنْ حَيْثُ أنَّهُ مُؤَثِّرٌ سَلْباً أوْ إيْجَاباً عَلَى المَصْلَحَةِ العَامَّةِ.. وَبِاعْتِبَارِ أنَّ الصَّحَافَةَ هِيَ الضُوْءُ الوَحِيْدُ بَيْنَ مُكَوِّنَاتِ عَنَاصِرِ المُجْتَمَعِ الَّذِيْ تَخْدِمُهُ مِنْ حُكَّامٍ وَمَحْكُوْمِيْنَ.. وَالصَّحَافَةُ قدْ تُسْتَغَل مِنْ قِبَلِ القَائِمِيْنَ عَلَى الأنْظِمَةِ وَإدِارَةِ شُؤُوْنِهَا.. وَيَسْعَوْنَ لأجْلِ تَلْمِيْعِ أنْفُسِهِم.. وَتَبْيِيْضِ وُجُوْهِهِم.. وَهُنَاكَ أحْدَاثٌ يَكُوْنُ فِيْ الكَشْفِ عَنْهَا وَتَسْلِيْطِ الضُوْءِ عَلَيْهَا وَبَالاً بِمَا تَقُوْمُ بِهِ عَنْ عَمْدٍ أو رُبَّمَا عَنْ جَهْلٍ مِنْ اخْتِرَاقٍ وَتَهْتِيْكٍ لِلْقِيَمِ النَّبِيْلَةِ؛ وَحِيْنَ يَنْكَشِفُ المَسْتُوْرُ عَنْهُ تَكُوْنُ طَوَامُ الأفْعَالِ وَالأقْوَالِ.. بَلْ وَكُلُّ مَا يَشِيْ بِالفَجَائِع وَالفَضَائِح الجِسَامِ.. وَنُسَائِرُ فِيْ زَمَانِنَا.. هَذا المَلِيْءُ بالاسْتِلابِ وَالاسْتِقْطَابِ لِصَاحِبْةِ الجَلالَةِ عَلَى وَجْهِ التَّحْدِيدِ أنْ تَكُوْنَ هُنَاكَ مِنَ الأعْمِدَةِ وَالمَقَالاتِ وَالتَّحْقِيْقَاتِ مَا يَكُوْنُ مَدْفُوْعَ القِيْمَةِ مِثْلُهُ مِثْلَ الدِّعَايَةِ وَالإِعْلَانِ المَدْفُوْعِ الأَجْرِ.. وَهَذا الأخِيْرُ هُوَ الوَحِيْدُ الَّذِي يَسْتَحِقُّ المَدْحَ مِنَ الكَاتِبِ.. بَلْ وَنَحْنُ نُطَالِبُ المُحَرِّرَ الصَّحَافِيَّ بِالشَّفَافِيَّةِ وَالوُضُوْحِ تَحْتَ سُطُوْعِ ضَوْءِ صَاحِبَةِ الجَلَالَةِ حَتَّى لا يَهْتِّك حِجَابَ مَقامِ قَولِهَا الشَّفِيْفِ.. وَلا غَرْوَ فَإِنَّنَا نُسَلِّمُ بِأَنَّ المُجْتَمَعَاتِ لا تَسْلَمُ مِنَ المُمَاحَكَاتِ وَصُنْعِ التَّبْرِيْرَاتِ وإقْحَامِ فِقْهِ الضَّرُوْرَةِ بَلْ وَرُبَّمَا شَاعَتْ المُحَابَاةُ وَمُوَالاةُ الحُكَّامِ بِالمَيْلِ وَالعُدُوْلِ عَنْ سَوَاءِ السَّبيْلِ فِيْ تَحْلِيْلِ مَا حَرَّمَ اللهُ فَيُجَوِّزُوا لِمَنْ أرَادَ مِنْ ذَوِيْ النّفُوْذِ وَالسَّطْوَةِ أنْ يَفْعَلَ وَيَجِدَ لِفِعْلِِهِ مَنْ يَقِفَ مِنْهُمْ ذَائِداً عَنْ تُرُّهَاتِهِ.. وَقدْ شَاعَتْ بُرُوبَاقَنْدَا خَلْقِ الكَارِيْزمَا.. تِلْكَ الَّتِيْ يَسْعَى إِلَيْهَا المُتَنَطِّعُوْنَ؛ إِمَّا مِنْ أَجْلِ أَنْ يَجِدُوا لَهُم مَرَاكِزَ مَرْمُوْقَةً وَوَظَائِفَ عُلْيَا.. أوْ أَنْ يَرْتَقُوا أكْثَرَ مِمَّا هُمْ فِيْهِ مِنَ الدَّرَجَةِ الَّتِي طَالَ عَلَيْهِم الأمَدُ فِيْهَا.. فَهُم لا يَدْعُوْنَ الإِعْلامَ يَمُرُّ فِيْ كُلِّ حَدَثٍ إِلَّا وَكَانَ لَهُم مِنَ الظُّهُوْرِ حَظاً وَاِفراً.. فَهُمْ يَسْعَوْنَ فِيْ اتصَالاتِهْم بِمَنْ لَهُم مِنَ الأتْبَاعِ وَالأشْيَاعِ الصَّحَافِيينَ حَتَّى فِيْ أحْلَكِ الأحْدَاثِ الَّتِي لا يَتَوَقَّع أَحَدٌ أنَّ يُسَاوِمَ فِيْهَا مُسَاوِمُ.. فَتَتََفَاجَأ بِأَنَّ كَامِيرَاتِ التَّلْفَزَةِ وَكَامِيْرَاتِ الصُحُفِ تَتْبَعُ أحَداً مِنْ المَشَاهِيْرِ.. مِمَّن يَتَأرْجَحُوْنَ بَيْنَ السُّلْطَةِ وَتَجْيِيْرِ الثَّقَافَةِ.. وَمِنْ حَقِّ أيِّ مُرَاقِبٍ اسْتَأْنَسَ الخَيْرَ لِبِلادِهِ وَأهْلِهِ فِيْ نَفْسِهِ أوْ صَحَافِيٍّ انْطَوَى بِالغيْرَةِ عَلَى صِدْقِ مِهْنِيَتِهِ أنْ يَشُكَّ فِيْ أيَّةِ ظَاهِرَةٍ حَتَّى يَتَبَيَّنَ حَقِيْقَةَ الأَمْرِ..مِنْ أَجْلِ بَلَدِهِ وَمَصْلَحَةِ شَعْبِ بَلَدِهِ؛ وَمِنْ أَجْلِ أنْ أيُتَوِّجَ حَيَاتَهُ بَأَعْمَالٍ يَتَحَرَّى فِيْهَا وَطَنِيَّةً خَالِصَةً لا تُكَدِّرُهَا دِلاءُ النَّفْعِيِّيْنَ، وَيَنْأَى بِنَفْسِهِ عَنِ الكِتَابَةِ المَأْجُوْرَةِ وَالمَدْفُوْعَةِ الثَّمَنِ.. وَلَعَمْرِيْ لَقَدْ أَصْبَحَتْ كِتَابَاتُ الكَثِيْرِيْنَ فِيْ مَصَافِ احْتِرَافِ الكُدْيَةِ وانْتِهَاجِ حِيَلِ المَكَدِّيينَ أشَدَّ فَتْكاً بِقِيَمِنَا وَأَكْثَرُ ضَرَاوَةً؛ لأنَّهَا تَسْعَى لِتَمْجِيْدِ الظُّلْمِ وَالحَيْفِ الْقَسْرِيِّ بِتَمْوِِيْهِ الحَقَائِقِ وتَزْيِيفِهَا.. وَقَالَ طََرَفَةُ بنُ الْعَبْدِ:
وَظُلْمُ ذَوِيْ الْقُرْبَى أَشَدّ مَضَاضَةًَ
عَلَى الْمَرْءِ مِنْ وَقْعِ الْحُسَامِ الْمُهَنَّدِ
[email protected]
الصحافة
انقر
هنا
لقراءة الخبر من مصدره.
مواضيع ذات صلة
كُنْ لِلْفُقَرَاءِ رَفِيْقاً وَلا تَكُنْ لِلأَغْنِيَاءِ إِبْرِيْقاً
مِّن الَّذِي يُكَرِّس لِمُصْطَلَح الْحِزْب الْحَاكِم فِي الْسُّوْدَان ... بقلم: ابُوْبَكْر يُوَسُف إِبْرَاهِيْم
لا قَبُوْل بامْتَهَان كَرَامَة الانْسَان.. ولا بُد مِن تَحْقِيْق مُحَايِد وَشَفَّاف!! .. بقلم: ابُوْبَكْر يُوَسُف إِبْرَاهِيْم
محمُود دَرويش.. آخرُ شعراءِ الإِلقاءِ الشِّعريِّ؟!
الْسُّوْدَان..دبْلُومَاسِيَّة كَسَيْحَة.. وَنُكْرَانَاً لِلْجَمِيْل..!!.
أبلغ عن إشهار غير لائق