الطغاة لا يقرأون التاريخ حتى يتعلموا من دروسه، ويتعظوا من عبره، ودائماً ما يعتقدون انهم التاريخ، ويختصرون الوطن والدولة في شخوصهم، ويتصرفون وكأنهم أنصاف آلهة، خالدين فيها أبداً كلما إنتهت لهم ولايه، جمعوا شياطينهم وقالوا لهم هل من مزيد.. فيزين لهم شياطينهم إنكم الوارثون، وانتم وأهليكم فوق العدالة ترفلون، ومن مال الدولة تغرفون أنتم وأزواجكم والمقربون، وتملكون حقا إلهيا في الظلم والبطش وإذلال الشعوب بغير حساب.حتى لاننسى انظر كرتين وذلك للتاريخ وللتوثيق والتغذية الإسترجاعية، وأضاءة سنا الذاكرة فلاش، لإلتقاط صورة توثيقية لتخلد في ارشيف الشعب، حيث الوثيقة ذاكرة الامة المخلدة..لقد أرِقنا المداد بحرا وسودنا القرطاس مددا، وهنا نورد خطابهم الاول بمناسبة يوم30 يونيو الاسود، حين نعق البوم وعشعش وحل الجراد، وعشنا الفقر والجوع المسغبة وها هم يهيمون في وادي التيه، يراءون ويمنعون الماعون، ويتبعهم الغاوون انظر (قاريء) الفطن لخطابهم الاول وما كتبته أيديهم ليكون عبرة للسائلين, اليوم 30 يونيو2013 - 24 عاماً بالتمام والكمال، حوالي ربع قرن من الزمان وهم في غيهم يعمهون.وها هي ثمارهم التي تُعرِفُهم.إقرأ قارن فكر، لا تتعجب أصنع موقف، جادل ناضل فند أنت الاقوي أنت بديل الظلم الطول، أنت الحامي وزول قدامي لاتتردد انت الاقوي انت المالك قوة حقك، لا تتردد.. لا تتردد..بلدك هيلك وانت السيد..قف وتأمل.. وحدد موقف.. العميد عمر حسن أحمد البشير صبيحة الجمعة 30 يونيو 1989م: (أيها الشعب السوداني الكريم...، إن الشعب بانحياز قواته المسلحة قد أسس الديمقراطية في نضال ثورته في سبيل الوحدة والحرية ولكن العبث السياسي قد افشل الحرية والديمقراطية وأضاع الوحدة الوطنية بإثارته النعرات العنصرية والقبلية في حمل أبناء الوطن الواحد السلاح ضد إخوانهم في دارفور وجنوب كردفان علاوة على ما يجري في الجنوب في مأساة وطنية وسياسية....، ولقد ظلت قواتكم المسلحة تقدم ارتالا من الشهداء كل يوم دون أن تجد من هؤلاء المسئولين ادنى اهتمام من الاحتياجات أو حتى في الدعم المعنوي لتضحياتها مما أدى إلى فقدان العديد من المواقع والأرواح حتى أصبحت البلاد عرضة للاختراقات والاستلاب من إطرافها العزيزة في هذا الوقت الذي نشهد فيه اهتماما ملحوظا بالمليشيات الحزبية...، لقد فشلت حكومات الأحزاب السياسية في تجهيز القوات المسلحة في مواجهة التمرد وفشلت أيضا في تحقيق السلام الذي عرضته الأحزاب للكيد والكسب الحزبي الرخيص حتى اختلط حابل المختص بنابل المنافقين والخونة.....، أيها المواطنون الشرفاء، لقد تدهور الوضع الاقتصادي بصورة مزرية وفشلت كل السياسات الرعناء في إيقاف التدهور ناهيك عن تحقيق أي قدر من التنمية مما زاد حدة التضخم وارتفعت الأسعار بصورة لم يسبق لها مثيل واستحال على المواطن الحصول على ضرورياتهم إما لانعدامها أو ارتفاع اسعارها مما جعل الكثير من ابناء الوطن يعيشون على حافة المجاعة وقد أدى التدهور الاقتصادي إلى خراب المؤسسات العامة وانهيار الخدمات الصحية والتعليمية وتعطيل الإنتاج بعد أن كنا نطمع أن تكون بلادنا سلة غذاء العالم أصبحنا امة متسولة تستجدي غذاءها وضرورياتها من خارج الحدود وانشغل المسئولون بجمع المال الحرام حتى عم الفساد كل مرافق الدولة وكل هذا مع استشراء التهريب والسوق الأسود مما جعل الطبقات الاجتماعية من الطفيليين تزداد ثراء يوم بعد يوم بسبب فساد المسئولين وتهاونهم في ضبط الحياة والنظم....، لقد امتدت يد الحزبية والفساد السياسي إلى الشرفاء فشردتهم تحت مظلة الصالح العام مما أدى إلى انهيار الخدمة المدنية ولقد أصبح الولاء الحزبي والمحسوبية والفساد سببا في تقديم الفاشلين في قيادة الخدمة المدنية وافسدوا العمل الإداري ضاعت بين يديهم هيبة الحكم و سلطان الدولة ومصالح القطاع العام...، إن إهمال الحكومات المتعاقبة على الأقاليم أدى إلى عزلها من العاصمة القومية وعن بعضها في ظل انهيار المواصلات وغياب السياسات القومية وانفراط عقد الأمن حتى افتقد المواطنون ما يحميهم ولجأوا إلى تكوين المليشيات كما انعدمت المواد التموينية في الأقاليم إلا في السوق الأسود وبأسعار خرافية....، لقد كان السودان دائما محل احترام وتأييد من كل الشعب والدول الصديقة كما انه أصبح اليوم في عزلة تامة والعلاقات مع الدول العربية أصبحت مجالا للصراع الحزبي وكادت البلاد تفقد كل صداقاتها على الساحة الإفريقية ولقد فرطت الحكومات في بلاد الجوار الإفريقي حتى تضررت العلاقات مع اغلبها وتركت لحركة التمرد تتحرك فيها بحرية مكنتها من إيجاد وضع متميز أتاح لها عمقا استراتيجيا تنطلق منه لضرب الأمن والاستقرار في البلاد حتى أصبحت تتطلع إلى احتلال موقع السودان في المنظمات الإقليمية والعالمية وهكذا أنهت علاقة السودان مع عزلة مع الغرب وتوتر في إفريقيا والدول الاخرى....، وقد تحركت قواتكم المسلحة اليوم لإنقاذ بلادنا العزيزة من أيدي الخونة والمفسدين لا طمعا في مكاسب السلطة بل تلبية لنداء الواجب الوطني الأكبر في إيقاف التدهور المدمر ولصون الوحدة الوطنية في الفتنة والسياسة وتأمين الوطن وانهيار كيانه وتمزق أرضه ومن اجل إبعاد المواطنين من الخوف والتشرد والجوع والشقاء والمرض. قواتكم المسلحة تدعوكم أيها المواطنون الشرفاء للالتفاف حول رايتها القومية ونبذ الخلافات الحزبية والإقليمية الضيقة وتدعوكم الثورة معها ضد الفوضى والفساد واليأس من اجل إنقاذ الوطن ومن اجل استمراره وطنا موحدا كريما...، عاشت ثورة الإنقاذ الوطني عاش السودان حرامستقلاً...، الله أكبر والعزة للشعب السوداني الأبي) ماذا قالوا؟ وماذا فعلوا؟ والي أي مال وصلنا وهاهو كتابهم، فهل بهتناهم؟ أم هم انفسهم ظالمون.؟ هل صدقوا في شولة من ما كتبوا..؟ها هي البينات وازن. * العنون مقتبس من أشعار الشاعر الثائر أيمن أبو الشفر بتصرف