تطوّرات في ملف شكوى الهلال ونهضة بركان    بالصورة والفيديو.. شاهد لحظة القبض على أخطر شبكة تقوم بسرقة العربات و"اسبيراتها" بالخرطوم بعد كمين محكم    شاهد بالفيديو.. الممثل ذاكر سعيد في فاصل كوميدي : (لا أشجع فريق برشلونة ولا ريال مدريد أشجع الفريق البرهان "ضقل" بالمليشيا كورة مرقهم في الخلا)    شاهد بالصورة والفيديو.. ضحكات ومزاح بين الفنانة إيمان الشريف و "البرنس" في لقاء داخل سيارة الأخير    بالصورة والفيديو.. شاهد لحظة القبض على أخطر شبكة تقوم بسرقة العربات و"اسبيراتها" بالخرطوم بعد كمين محكم    شاهد بالفيديو.. الفريق أول ياسر العطا يحظي باستقبال تاريخي من جنود الجيش والمستفرين بعد ساعات من تعيينه رئيساً لهيئة الأركان    شاهد بالفيديو.. الفنانة إنصاف مدني تفاجئ الجميع وتقتحم بث مباشر لزميلتها ميادة قمر الدين: (أنا مفلسة أعملوا لي مبادرة)    تطور جديد في جلسة محاكمة منيب عبد العزيز شمال السودان    يوم اليتيم.. نصائح لدعم اليتيم نفسيا في يومه السنوي    صمود يحذر من كارثة إنسانية مع استمرار العمليات العسكرية في النيل الأزرق    "تأسيس" و"صمود" يدينان استهداف أسامة حسن في غارة مسيّرة على نيالا    ماجد المصرى: شخصية راغب الراعى مرهقة بسبب تعدد علاقته داخل الأحداث    محمد مهران يكشف أصعب مشهد فى كواليس مسلسل درش    ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول منتجات الدقيق الأبيض لمدة أسبوعين؟    "العاصفة الحمراء" التي ضربت دولا عربية.. هل هي خطيرة؟    ما حقيقة زيارة وفد إيراني إلى السودان سرًا؟    جاهزية فنية متكاملة تسبق انطلاق "عربية القوى" في تونس    الرابطة السليم تكتسح بركيه بخماسية اعداديا    ساردية تختتم التحضيرات لمواجهة الموسياب    "يديعوت أحرونوت": واشنطن بدأت عملية إجلاء طارئة ل60 ألف أمريكي من مصر    الدولار يتراجع مع تصاعد توقعات التهدئة في الشرق الأوسط    بالصورة.. أبعدوه حتى لا يرى قبرها ويقوم بنبشه.. قصة مؤثرة تدمي القلوب لشاب سوداني معاق ذهنياً في يوم وفاة والدته التي كان متعلق بها ومداوم على مسك "ثوبها"    شاهد بالفيديو.. "ماما كوكي" تتحدث عن قضية الساعة.. مطربة شهيرة تقيم علاقة عاطفية مع "البرنس" بعد طلاقها من زوجها وردة فعل أهلها جاءت صادمة لها    المغرب يثبت نفسه بين الكبار ويواصل الهيمنة عربيا في تصنيف فيفا    أدوية منسية في المنزل قد تهدد صحة العائلة.. تخلص منها فورا    نوع نادر من السرطان.. ما هو التليف النخاعى؟    سوداني يسأل: (أنا مغترب وحصلت مشكلة بين زوجتي وزجة أخي واخوي اتصل علي قال لي طلقتها ليك هل الطلاق واقع؟)    اللجنة الإقتصادية العليا تصدر عدداً من القرارات المهمة لتحقيق استقرار سعر الصرف    وزير التربية يدشن استلام الدفعة الثانية من كتب الصف الاول الثانوي للولايات    تغيير كبير في هيكلة الجيش السوداني والعطا رئيسا لهيئة الأركان    السودان.. وفاة لاعب كرة قدم    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اضواء علي حوار اليوم التالي مع السيد محمد الحسن الميرغني :
نشر في الراكوبة يوم 27 - 03 - 2015

حتي نتيح للقراء عموما وللقاعدة الإتحادية خصوصا فرصة الإطلاع ومناقشة أفكار السيد رئيس قطاع التنظيم للحزب الإتحادي الأصل ،
ننشر فيما يلي حوار الزميل مزمل ابوالقاسم رئيس تحرير اليوم التالي مع السيد محمد الحسن الميرغني.والذي لم يعترف فيه بأية ادوار لأعمامه واخوانه الكبار من اصحاب العطاء المشهود والدعم المادي والفكري المشهود ايضا من القيادات الاتحادية العريقة التي ظلت تقبض علي جمر قضية الوطن والشعب ... وبرغم أنهم غير محتاجين للحزب في اي منفعة بسبب مواقعهم وثقافاتهم ومكانتهم الاكاديمية او التجارية وإحتكاكهم اليومي مع الشعب السوداني ، فكان جزاؤهم هكذا لأنهم قطعوا الطريق في مشاركة حزبنا في الانتخابات المعروفة نتائجها سلفا - عدا الدوائر الضئيلة التي تركها المؤتمر الوطني لاحزاب الفكة حتي لا تعود إلي احزابها التي إنشطرت منها - في اغرب حادثة او طرفة في تاريخ العمل الانتخابي في العالم كله ... ولا ندري هل قيادات وقواعد المؤتمر الوطني يخجلون مثلنا من هذا السيناريو الفطير أم لا !!!!!!
ونترك المجال لمداخلات مسؤولة وموضوعية وتبتعد عن الإسفاف والإساءات
حتي يكون هنالك إثراء راقيا للنفاش في امر حيوي لحزب الجماهير الإتحادية والختمية وكافة الطرق الصوفية المجيدة والتي ستتوحد قريبا في اكبر إنجاز لصالح الشعب السوداني حتي ننجي بلادنا مما يرسم لها من فوضي وتقسيم جديد يلوح في الافق مثلما حققنا بالوحدة إستقلال السودان حين إكتسح حزبنا اغلبية دوائر الانتخابات في العام 1953م وحكم البلاد منفردا لمدة ثلاث سنوات وقام بعملية سودنة الوظائف المدنية والعسكرية كلها في فترة وجيزة دون حجب أو عزل لكفاءات الاحزاب الاخري ،،،،
وشكرا.
كتب الزميل مزمل ابوالقاسم رئيس وناشر صحيفة اليوم التالي في مقدة حواره مع السيد محمد الحسن الميرغني يقول :
شاب في مقتبل العمر، يشع بالحماسة ولا يفتقر إلى الهدوء.. محدث لبق.. محاور بارع، ينم حديثه عن شخصية قيادية نفاذة ويتمتع برؤية ثاقبة، تنساب الكلمات من فمه بلا تعلثم، ويتحدث بنبرة خافتة لكنها لا تخلو من الصرامة، عندما دلفنا إلى دار (أبو جلابية) قابلنا محاورنا بابتسامة عريضة، وأجاب عن كل أسئلتنا بلا تردد، ولم يرفض الرد على أي سؤال، وكان حاسماً في ردوده، وبارعاً في التعبير عما يعتمل في نفسه، ذلكم هو مولانا محمد الحسن الميرغني، نجل السيد محمد عثمان الميرغني ورئيس قطاع التنظيم في الحزب الاتحادي الديمقراطي، علاوةً على عمله كعضو في هيئة قيادة الحزب والمكتب السياسي واللجنة التنفيذية، بخلاف تكليفه من قيادة الحزب بالإشراف على ملف الانتخابات.. خلال الأيام الماضية برز نجمه وتردد اسمه في وسائل الإعلام مصحوباً بقرارات صارمة، قضت بفضل عدد مقدر من قيادات الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، لذلك سعينا إلى محاورته، باعتباره صاحب الحضور الأبرز في قيادة الحزب، والقائد الفعلي له في الوقت الحالي.. إلى تفاصيل الحوار.
* مولانا نريد منكم أن توضحوا للناس توجهاتكم العامة حالياً، وماهية أولولياتكم في قيادة الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل؟
- نحن نقتدي بسيرة المصطفى صلوات الله وسلامه عليه وصحابته الأجلاء، ونستفيد من خبرات البشر، من الضروري أن نزرع كل شيء إيجابي في نفوس الناس ونكون إيجابيين في التعاطي معهم، الحياة ليست وردية في مجملها، هناك معيقات ومنغصات تواجه الناس في حياتهم اليومية، من أولوياتنا أن نزيلها ونحض الناس على التعاطي معها بإيجابية، وهذا الأمر يتعلق بكم في الإعلام أيضاً، من واجبكم أن تزرعوا الأمل وتحاولوا تحسين الواقع وحث الناس على التغيير، حتى النقد يجب أن يكون بناءً وخلاقاً، يشير إلى السلبيات ويقترح الحلول.
* هناك من يرون أن الإعلام مرآة الواقع وأنه ليس مطالباً بتجميل القبح؟
- ليس مطلوباً منكم أن تجملوا القبح، المهم أن تزرعوا الأمل في نفوس الناس وتحافظوا عليه وتحضوا الناس على بناء مجتمعاتهم بطريقة إيجابية، من واجبكم أن تبشروا بكل جميل، وأن تحافظوا على بذرة الأمل في نفوس المواطنين، وأن تهتموا بمشاكلهم وتحثوهم على بناء وطنهم بإيجابية.
* ما هي أبرز مآخذكم على الواقع الحالي، وإلام تستهدفون بقرار المشاركة في الانتخابات؟
- الدولة السودانية الحالية تعاني من ترهل شديد، لذلك طرحنا خطة المائة وثمانين يوماً لتحسينها وتطويرها بحكومة رشيقة وفعالة، لا تثقل كاهل الدولة بالصرف عليها، نحن لا نؤمن بما يسمى (BIG GOVERMENT)، نستهدف تقليص عدد الوزارات والمجالس والمعتمديات، وتفعيل العمل التنفيذي بالاعتماد على حكومة رشيقة وفعالة، لأن ذلك من شأنه أن يوفر الكثير للدولة ويخفف الحمل على المواطنين، من أبرز مهامنا أن نطور الناس فكرياً ونساهم في تحسين مردودهم الثقافي والسياسي والاجتماعي كي يصبحوا مواطنين صالحين وفعالين، يساهمون بإيجابية في بناء دولتهم وتطوير مجتمعاتهم، سنكشف عن تفاصيل خطة المائة وثمانين يوماً بعد نهاية الانتخابات، وهي خطة بسيطة وفعالة عكف على إعدادها مجموعة من الخبراء، ونعتقد أنها تحمل في جوفها حلولاً ناجعة لمعظم مشاكل السودان.
* ما هي أبرز ملامح خطة المائة وثمانين يوماً؟
- لن نكشف عنها حالياً، سنفعل ذلك في الوقت الصحيح والمناسب.
* أنتم بعيدون عن الإعلام، ولا تتعاطون معه بإيجابية، البعض يتهمكم بأنكم تعيشون في أبراج عاجية؟
- هذا الحديث غير صحيح في مجمله، نحن نقود قطاع التنظيم وهذا القطاع لا علاقة له بالإعلام، هناك قطاع آخر اسمه القطاع السياسي، من أوجب واجباته التعاطي مع الإعلام، لكن بعض من كلفوا بإدارته انصرفوا عن واجباتهم وكونوا ما يسمى مجموعة (الأسكلا)، وشرعوا في معارضة قيادة الحزب في كل توجهاتها، عملنا لا علاقة مباشرة له بالإعلام، لأنه داخلي، يتعلق بالتنظيم، القطاع المالي مثلاً لا يذهب إلى الإعلام وليس من واجباته أن ينشر أمور الحزب المالية في الصحف وبقية وسائل الإعلام، رئيس الحزب مطالب بالتواصل مع الإعلام، هناك أمانة للإعلام تابعة للقطاع السياسي الذي حدث به خلل كبير في الفترة الماضية لأن بعض أعضائه تغولوا على شؤون قطاع التنظيم، وحاولوا أن يهيمنوا عليه، هؤلاء فقدوا البوصلة، أما أعضاء القطاع السياسي فمن واجبهم أن يوضحوا للناس لماذا قرر الحزب الاتحادي خوض الانتخابات، ويروجوا لأنشطته، ويوضحوا للأعضاء ما يفعله قطاع التنظيم، لكنهم انصرفوا عن واجبهم الأساسي وتدخلوا في شؤون قطاع التنظيم فتمت محاسبتهم، عملنا في قطاع التنظيم يتصل بنشاط القطاعات الفئوية مثل المزارعين والعمال والطلاب والحرفيين، هؤلاء يتبعون لنا، نحن معنيون بتنظيم شؤون العضوية.
* قيادة الحزب بعيدة عن القواعد، ما مدى صحة ذلك الحديث؟
- الحديث عن انفصال قيادة الحزب عن القواعد ليس صحيحاً، رئيس الحزب ظل متواصلاً مع الناس ويلتقي أعضاء الحزب باستمرار، ويعقد الاجتماعات ويستقبل الوفود، وفي انتخابات 2010 طاف على قواعد الحزب وتحدث معها باستفاضة، غير ذلك فإن حزبنا موجود في كل مكان بالسودان، وآليات التواصل بين القواعد والقيادة متوافرة، وممثلو الحزب يتواصلون معنا باستمرار، فوق ذلك نحن نترك لعضويتنا مساحة كبيرة للحركة، واتصالهم معنا مستمر بالهاتف وفي الاحتفالات المختلفة مثل احتفال عيد الاستقلال، من المهم استيعاب حقيقة أن حزبنا مكون شعبي، مبني على استيعاب آراء الناس، هناك أشياء منوط بالقيادة أن تتولاها، مثل إعداد اللوائح المنظمة للعمل، لكننا لا نتدخل في تفاصيل العمل اليومية للمكونات المختلفة للحزب، المركز لا يتدخل إلا في القضايا الكبيرة.
* الحزب لم يعقد مؤتمره العام منذ وقتٍ طويل، وهناك من يتحدثون عن وجود آليات مؤقتة، هل أنتم راضون عن هذا الواقع؟
- سعينا لعقد المؤتمر العام مستمر منذ العام 2009، عقدنا مؤتمر المرجعيات في القناطر بجمهورية مصر (في القناطر)، هناك فئة ظلت تعاند وتعارض قيام المؤتمر العام، وبعضهم كان يرى ألا يتم عقده ويرفض حتى تسجيل الحزب، وهناك فئة اتجهت لتكوين أحزاب أخرى، هؤلاء اختلفوا وتشاكسوا حتى في الطريقة التي يتم بها إعداد (أورنيك العضوية) بعد إجازته من قيادة الحزب، نفس العناصر ظلت تشوش وتعاكس وتعارض في الصغيرة والكبيرة، يحتجون على كل شيء، ويرفضون كل شيء، ويريدون السيطرة على أعمال قطاع التنظيم، ويتدخلون في كل صغيرة وكبيرة بلا تفويض ولا شرعية، بحمد الله أفلحنا في التعامل معهم وأوقفناهم عند حدهم، أقول إنني متفائل وإن حزبنا يمتلك قابلية كبيرة للتعافي من كل ما يعوق عمله، خلال الفترة المقبلة سنعمل على عقد مؤتمراتنا القاعدية، توطئة لإقامة المؤتمر العام الذي سينعقد خلال فترة وجيزة.
* تردد أنكم بصدد فصل أعضاء جدد من الحزب، ما مدى صحة ذلك الحديث؟
- لا يوجد لدينا اتجاه لفصل أعضاء آخرين، الحزب صار على قلب رجل واحد، ولديه هدف واحد يتمثل في المشاركة في الانتخابات والعمل على تحقيق الفوز فيها، قضينا على البلبلة، ولا يوجد بيننا من يعارضون خوض الحزب للانتخابات حالياً، ولا نعاني من أي مشاكل، ولن نفصل أعضاء جدد لزوال الأسباب.
* معارضوكم يصمونكم بالدكتاتورية، ويتهمونكم بأنكم فصلتم المعارضين من دون أن تمنحوهم أي فرصة للدفاع عن أنفسهم وعرض آرائهم؟
- حاسبنا من حاولوا إعاقة الحزب وقدموا الشكاوى والطعون للمحاكم وخرجوا على التنظيم، ليس صحيحاً أننا لم نستدع من تم فصلهم، تمت مخاطبتهم واستدعاؤهم.. هناك من استجاب وهناك من رفض، وبعضهم تعامل مع الأمر بنرجسية كبيرة، هؤلاء يحبون ذواتهم ويقدمونها على التنظيم الذي ينتمون إليه، وحب الذات مشكلة كبيرة، من الصعب على هؤلاء أن يتراجعوا ويتنازلوا ويعتذروا عما فعلوه، حاولنا مراجعتهم لكنهم رفضوا، وحاولوا مصادرة حق المواطنين في الاحتكام إلى خيار الانتخابات فتعاملنا معهم بحزم وحسم.
* لماذا قرر الحزب الاتحادي خوض انتخابات لا تتوافر على إجماع وطني بعد أن قاطعتها أحزاب مؤثرة؟
- الانتخابات هي الخيار الوحيد والأمثل، لا توجد آلية مثلى لتداول السلطة بخلاف الاحتكام إلى صناديق الاقتراع، البديل الوحيد للانتخابات هو حمل السلاح والاقتتال وإراقة الدماء، وهذا خيار لا يمكن أن يلجأ إليه عاقل، وحزبنا معني بالمحافظة على استقرار السودان وأمنه، لا يمكن أن ننزلق إلى لجة العنف ليحدث عندنا ما حدث في سوريا والعراق وليبيا واليمن وخلافها، المحافظة على أمن السودان ووحدته واستقراره في مقدمة أولوياتنا، نحن مسؤولون بمقدار عن المحافظة على سلامة شعبنا وأمن بلدنا، لذلك قررنا التعاطي مع المعطيات المطروحة بإيجابية، وقبلنا خيار خوض الانتخابات على الرغم من أننا نمتلك مآخذ كثيرة على الواقع الحالي، التغيير الإيجابي يتطلب التعامل مع الأمور بنهجٍ إيجابي وحضاري بالتوجه إلى صناديق الاقتراع، والمشاركة في الانتخابات واختيار المرشحين وتزكيتهم لدخول البرلمان، نحن حزب فاعل وكبير ومؤثر في الساحة السياسية السودانية، والأحزاب ليس من واجبها أن تحمل السلاح وتشارك في القتال، في أي دولة متحضرة لا يوجد حزب مسؤول يلجأ إلى حمل السلاح، قيادة الحزب قررت خوض الانتخابات، ورئيس الحزب أجاز ذلك الخيار فنفذنا توجيهاته، نحن معرضون للمحاسبة إذا لم نمتثل لخيار الجماعة وننفذ توجهات القيادة بالمشاركة في الانتخابات.
* هل لديكم تنسيق مع المؤتمر الوطني حول الانتخابات ويتردد أنهم أخلوا لكم بعض الدوائر، ما مدى صحة ذلك الحديث؟
- لا يوجد أي تنسيق مع المؤتمر الوطني حول كيفية المشاركة في الانتخابات، نحن ننافسهم في كل الدوائر، ونسعى إلى الفوز عليهم، تركهم لبعض الدوائر شأن يخصهم، ليس لدينا تنسيق معهم حالياً، يمكن أن يحدث التنسيق لاحقاً لتكوين الحكومة أو تنفيذ استحقاقات المرحلة المقبلة، لكن ذلك لن يتم قبل الفراغ من خوض الانتخابات وظهور النتائج.
* المؤتمر الوطني أخلى 30 في المائة من الدوائر الانتخابية، وهناك من يرى أنهم فعلوا ذلك عن قصد ليمكنوكم من الفوز بالدوائر المذكورة.
- هذا شأن يخص المؤتمر الوطني ونحن لا نتدخل فيه، أنا لا أحضر اجتماعاتهم ولا أشغل نفسي بمتابعتها، هذا أمر يليهم هم، يمكنكم أن تسألوهم عن سبب إخلائهم للدوائر المذكورة.
* ألا تخشون أن يؤثر افتقار حزبكم إلى التنظيم الدقيق في نتيجته النهائية في الانتخابات؟
- بنية الحزب متماسكة ماعدا أفرادا يحسبون على أصابع اليد الواحدة، هؤلاء كانوا يصدرون كل أمور التنظيم إلى الإعلام، متجاوزين أمانة الإعلام، ويتدخلون في عمل قطاع التنظيم ويريدون أن يفتوا في كل شيء، هم لا يملكون أن يقرروا في أمر سياسات الحزب، حزبنا متماسك وقوي ويمتلك قواعد ملتزمة وجاهزة للمشاركة في الانتخابات.
* هناك من يطعنون في شرعية ما تفعلونه ويذكرون أنكم غير مفوضين من أي جهة، ويرفضون الاعتراف بأي قرار يصدر منكم باعتبار أنكم لا تمتلكون أي صفة تنظيمية في الحزب.. ما ردكم؟
- الخيال شيء والواقع شيء آخر، من حق الدواعش أن ينموا خيالاتهم ويظنوا ما يريدون، الحلم متاح للجميع، عطاء الدواعش في الحزب صفري، ابحثوا واسألوا هل قدموا للحزب الاتحادي أي عطاء مفيد؟ الدواعش مخربون بطبعهم يحطمون ويدمرون التماثيل والحجارة ويعتدون على الحضارات ولا يمتلكون أي عطاء مجدٍ يخدم الوطن والمواطن، بمقدور الدواعش أن يتخيلوا أنهم ملوك العالم، ومن حقهم أن ينموا خيالهم كما يريدون، نحن لا نأبه لهم، هؤلاء صاروا جزءاً من الماضي في الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل.
* هل أنتم راضون عن عطاء ممثلي حزبكم في الحكومة الحالية؟
- ممثلو الحزب في الحكومة لم يقصروا وقاموا بعملهم على أفضل ما يكون، تمثيل الحزب في الحكومة الحالية كان ضعيفاً ولا يتناسب مع حجم الحزب وجماهيريته، عدد ممثلينا في الحكومة السابقة لم يتجاوز ثلاثة أو أربعة وزراء.. هذا العدد القليل لا يمكن أن يحدث تأثيراً ملموساً، ممثلونا – على قلتهم- لم يقصروا والرئيس نفسه أشاد بهم، مع أنهم عانوا من عدم وجود السند البرلماني المؤثر، هناك حزب واحد هيمن على البرلمان واحتكر معظم مقاعد الحكومة في الفترة السابقة، تمثيلنا في السلطة التنفيذية كان ضعيفاً، ولم يكن لدينا ولاة ولا معتمدون، التمثيل الاتحادي في السلطة التنفيذية كان هزيلاً، وللأسف من ساهموا في تشكيل ذلك الواقع هم أنفسهم من يتبنون خيار مقاطعة الانتخابات حالياً، مع أن الانتخابات تمثل حقاً دستورياً للمواطن.. تلك الفئة تولت التفاوض سابقاً، وكونت اللجان، وحاولت معاودة الكرة وعندما فشلت اتجهت إلى معارضة قرار المشاركة في الانتخابات، الاتفاق نفسه كان ضعيفاً لأنه تم مع حزب، الاتفاق كان ينبغي أن يتم مع الحكومة وليس المؤتمر الوطني، مثلما حدث مع الحركة الشعبية وفي اتفاق جدة الإطاري واتفاق القاهرة، من فعلوا ذلك أخلوا بالقواعد الحزبية، وساهموا في تشكيل واقع لا يتناسب مع حجم وجماهيرية وتأثير الحزب الاتحادي الديمقراطي.
* لكن الحزب المعني هو المهيمن على الحكومة يا مولانا؟
- ولو.. أنا أتساءل: لماذا لم يتم الاتفاق مع حزب في (جدة الإطاري) ونيفاشا وغيرها؟ الأحزاب معرضة للزوال، والحكومة هي التي تمتلك شرعية الاتفاق مع أي جهة، الاتفاق كان ينبغي أن يتم مع الحكومة وليس مع المؤتمر الوطني.
* ما هي آخر أنشطتكم الانتخابية؟
- كان لدينا حشد كبير استنفرنا فيه أعضاء الحزب للتبرع بالمال لدعم الانتخابات.
* لماذا لم تعلنوا عنه؟
- اهتدينا بقول المصطفى صلوات الله وسلامه عليه (استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان)، ولم نعلن عن الحشد في وسائل الإعلام، وبحمد الله كانت المحصلة مرضية للغاية، في مثل هذه الأعمال نحن دعويون ولسنا دعائيين، في الوقت الحالي لا نريد زخماً ونعمل بهدوء.
* متى سيأتي وقت الزخم وقد صارت الانتخابات على الأبواب؟
- لا تنسوا أننا أنجزنا في أسابيع ما فعله منافسونا في أعوام، عضويتنا ملتزمة ولم نجد أي صعوبات في التعاطي معها وتسمية المرشحين للانتخابات ولم تشهد عضويتنا أي تفلتات، ولم يقدم أي عضو في الحزب على مخالفة أمر قيادته ليترشح مستقلاً مثلما حدث في أحزاب أخرى، مثل هذه الأمور لن تأخذ منا وقتاً، لدينا أمور مهمة لابد من إكمالها قبل تدشين الحملة الانتخابية، علماً أن معظم المرشحين شرعوا في تدشين حملاتهم الانتخابية فعلياً.
* أنت الرئيس الفعلي للحزب حالياً، أو قائده بالإنابة، متى ستدشن حملته الانتخابية؟
- هناك قطاعات خاملة في الحزب حالياً، تلك حقيقة، أنا مأمور من رئيس الحزب وأسير على هدى توجيهاته، القطاع السياسي المطالب بالإشراف على العمل المذكور يحتاج إلى إعادة تفعيل، أنا نائب رئيس لجنة التسيير، ورئيس قطاع التنظيم وعضو هيئة قيادة وعضو مكتب سياسي ولجنة تنفيذية، سنؤدي عملنا على أفضل ما يكون، صحيح أننا تعرضنا إلى معوقات، لكننا مجتهدون لإكمال العمل على الوجه الأكمل، وسندشن حملتنا في الوقت المناسب، وسنعلن عنها في الأيام القليلة المقبلة، القطاع الذي أقوده يعمل بنشاط، لكن بعض القطاعات الأخرى تحتاج إلى إعادة تفعيل وسنفعل ذلك في الأيام المقبلة.
* هل توافقنا بأنك القائد الفعلي للحزب الاتحادي الأصل حالياً؟
- أنا لست رئيساً للحزب، لكنني مكلف من قبل رئيس الحزب بإدارة شؤون الانتخابات، والإشراف على ملفات أخرى، وسنؤدي العمل الذي أوكل إلينا بكل ما نستطيع من إجادة، ولن نتغول على عمل القطاعات الأخرى.
* هل وافق عليها رئيس الحزب على إجراءات المحاسبة التي تمت مؤخراً وهل حصلتم على موافقته قبل فصل من سميتهم (الدواعش)؟
- هذا من صميم عملنا، ولن نتهاون فيه، ولا نحتاج فيه إلى الرجوع إلى قيادة الحزب فيه، نحن نتولى إدارة قطاع التنظيم، وقد مارسنا عملنا المنوط بنا بفعالية، ووضعنا قائد الحزب في الصورة، ومن حقه أن يتخذ ما يشاء، ولو نقض قراراتنا فلن نحتج ولن نغضب.
* ما هي أهم أهدافكم للمرحلة المقبلة؟
- أن نشارك في الانتخابات بفعالية ونحقق فيها أكبر مكاسب ممكنة، تعلمون أننا نعمل بإمكاناتنا الذاتية وهي محدودة، بالمقارنة مع إمكانات المنافسين، لو وجدنا إمكاناتهم لتحركنا بطريقة أسرع لأن الإمكانات المادية تسهل العمل.
* هناك من يشككون في أن حزبكم ما عاد جماهيرياً وأنه فقد قدراً كبيراً من قواعده التي اتجهت إلى أحزاب أخرى نتيجة لابتعاد قيادتها عنها، ما قولكم؟
- من يرددون مثل هذه الأحاديث المثبطة للهمم هم السلبيون الذين يكتفون بالنقد ولا يشاركون في العمل بإيجابية، حزبنا موجود في كل شارع وبيت، وممتد بطول السودان وعرضه، ليس هناك مراقب منصف يمكن أن يشكك في مقدار شعبية وجماهيرية الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، ليس من مصلحتنا أن نسيطر على الشارع كله، ليس من مهمتنا أن نهيمن على كل شيء ونضعف الأحزاب الأخرى.
* هل سيكون لديكم حراك انتخابي في الفترة المقبلة لحث القواعد على المشاركة في الانتخابات؟
نحن نعمل على ذلك حالياً، وبحول الله ترون العجب ابتداءً من يوم الجمعة المقبل.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.