السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    بدر للطيران تدشن رسميا خط بورتسودان دنقلا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    توجيهات بحجز جميع المركبات والشاحنات المخالفة لقرار حظر تداول الحديد الخردة ونقل الحطب بالخرطوم    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    لجنة (الجاز).. المريخ (هوَ اللي بيطلع جاز)..!!    وزير الشباب والرياضة بنهر النيل يؤكد دعمه لتفعيل العمل الشبابي والرياضي بالولاية    المنصوري يتعهد بتقديم الدعم لتنمية الثروة الحيوانية بمحلية الحصاحيصا وجامعة الجزيرة    موعد تجربة سيري 2.0 لأول مرة على آيفون    مان سيتي يسرق الفوز من ليفربول    "إيغاد" ترحّب باستئناف السودان المشاركة في المنظمة    عبلة كامل حديث السوشيال ميديا رغم الغياب    رحمة أحمد تفاجئ الجمهور بظهورها بالحجاب على البوستر الرسمى لمسلسل عرض وطلب    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    انخفاض أسعار النفط والذهب والفضة يواصلان مكاسبهما    بإطلالة نارية وقرد صغير.. رامز جلال يلمح لمقالبه في رمضان    السودان.. الإعلان عن توفير 40 ألف وظيفة حكومية    السودان..تمديد فترة تسجيل طلاب الشهادة الثانوية للوافدين    ترامب يهاجم مغنيا شهيراً.. "رقصه مقزز وكلامه غير مفهوم"    وزير الشباب والرياضة يخاطب جماهير السَّلَمة الكباشي ويتكفّل برعاية البراعم والناشئين    مدير مستشفى سنار التعليمي يشيد بالمقاومة الشعبية والمنظمات لتطوير المستشفى    علامة تحذيرية لمرض باركنسون قد تظهر فى الأنف قبل سنوات من التشخيص    مشروب من مكونين يخفض وزنك ويحافظ على استقرار سكر الدم    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    شاهد بالفيديو.. قائد ميداني من أبناء "المسيرية" يعلن انشقاقه من الدعم السريع ويقسم على المصحف بسحب كل أبناء القبيلة من المليشيا    شاهد بالفيديو.. افتتاح مستشفى بمواصفات عالمية بمنطقة شرق النيل بالخرطوم والجمهور يشببها بأكبر المستشفيات بالخليج    شاهد بالصور.. مواطن سوداني محتجز بأحد إقسام الشرطة بمصر يرسل رسالة لأقاربه على قطعة "كرتون" (أحضروا لي ملابس)    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الجمارك في السودان تحسم جدل رسوم بشأن الأثاثات والأجهزة الكهربائية للعائدين    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    اكتشاف وجود علاقة بين الاكتئاب وهشاشة العظام    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    السودان يرحّب بالقرار 1591    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    توصيات المؤتمر القومي لمعالجة قضايا الشباب    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    صعود الذهب عالميًا يرفع أسعار المعدن النفيس فى قطر صباح الخميس    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عجباً الإعتذار ثقافة راقية يعتقد الجاهلون أنها إهانة للنفس
نشر في الراكوبة يوم 13 - 04 - 2015

الاعتذار ثقافة يفتقدها الكثيرون لأنهم يعتبرونها تقليل من القدر أو أنها نوع من الضعف وفي الجانب الآخر لا يقبل الكثيرون الاعتذار بنفس المفهوم مهما كان الخطأ فلو أن هنالك اريحية ومودة فأنها سوف تجعلنا نرى محاسن بعضنا كما نرى الخطأ بجوارها أو على أقل تقدير نتعامل معه على أنه خطأ بشري طبيعي من طبيعة البشر كما جاء في الحديث الذي أخرجه ابن أبي شيبة وأحمد والترمذي وابن ماجة (كل بني آدم خطاء وخير الخطاءين التوابون) فالاعتذار هو تقويم لسلوك سلبي يظهر فيه الفرد شجاعة ولكن اذا نظرنا لواقعنا في مجتمعاتنا العربية يعتبر الاعتذار تقليل من شأن المعتذر بينما العكس هو الصحيح اذ يشير الاعتذار الى قوة الشخصية والتفكير السليم والقدرة على المواجهة فالاعتذار قيمة انسانية وأخلاقية نحن في حاجتها وذلك لارتباطها بالخطأ والذي هو جزء من التركيبة السلوكية للبشر فلا يعتذر إلا من كان ذو ثقة في نفسه لذا نجد من يفقد الثقة في نفسه حتى لو شعر في قرارة نفسه بالخطأ فانه يلجأ لتبرير ذلك والمكابرة وذلك مرده لضعف بنيته الثقافية والسلوكية ولهذا قيل ان كل احمق يستطيع ان يدافع عن اخطائه اما الاعتراف بالأخطاء فهو ما يقود للإحساس بالرقي والسمو وكذلك ورد انه اذا كان الاعتذار ثقيلا على نفسك فالإساءة كذلك ثقيلة على نفوس الآخرين لذا نجد ثقافة الاعتذار من سمات العقلاء وان الاعتذار يمثل مظهرا من مظاهر الحضارة ولكن للأسف على الرغم من ثقافتنا الاسلامية التي تحث على ذلك إلا انها تغيب ممارستها في مجتمعنا.
فالسؤال لماذا تغيب هذه الثقافة عن مجتمعاتنا على الرغم من نبلها بينما نجدها امر طبيعي في المجتمعات الآخرى شرقية او غربية فنجد الياباني ينحني عدة مرات حتى لو اراد ان يقدم لك خدمة والغربي يكرر الاعتذار عدة مرات بينما نحن نخاصم بعضنا ونتكبر ان نقدم كلمة طيبة ويصل ذلك لدرجة انه يحدث داخل الاسرة الواحدة فالرجوع للحق والاعتراف بالخطأ والاعتذار من ضرورية الحياة الاجتماعية وهو من الاساليب التي تقوي أواصر المحبة والتآخي بين الافراد فعلينا ان نتعلم ذلك ونعلمه اولادنا.
ولو نظرنا حتى في العبادات مثل الصلاة فحينما يحدث خطأ او نسيان بالزيادة او النقصان في غير الاركان فان الانسان يجبره بسجود السهو وهو نوع من الاعتذار كذلك عندما يرتكب الانسان حادث يؤدي للقتل الخطأ فقد شرع في ذلك الاسلام الدية وهي نوع من الاعتذار فقد قال تعالى (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً ۚ وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا ۚ فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ۖ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ۖ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا) (النساء 92(
فمجتمعاتنا تحتاج كثيرا لنشر ثقافة الاعتذار فهو من الشجاعة الادبية والسلوك النبيل وهو حصانة للابتعاد عن اللامبالاة بمشاعر الآخرين فجميل ان تسود هذه الثقافة بين الكبار والصغار بحيث لا نكتفي بالاعتذار لمن يفوقنا قوة بل يجب ان يكون الاعتذار كذلك لمن هو دوننا بحيث يكون ذلك وفق احترام الآخر وليس وفق الخوف من الآخر. كذلك نتمنى على مؤسساتنا التعليمية ان تعلم أبناءنا وبناتنا هذه الثقافة عبر ممارسة القدوة ممن يلقنونهم العلوم والدراسات فالاعتذار قيمة اخلاقية وإنسانية.
سلم مداد قلمك أستاذنا الشامي الصديق آدم فيما ذهبت إليه من توضيح فى مسألة الإعتذار !!!
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.