مفاجآت في ختام مجموعات الممتاز: الأمل عطبرة يهبط بعد 22 عاماً والفلاح يتأهل للنخبة    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يصل الخرطوم ويوثق لجمال وروعة صالة الوصول بالمطار ويدعو أبناء الوطن للعودة (البلد بتعمر بأهلها)    النفط يستقر وسط خسائر أسبوعية والذهب والفضة ينتعشان    "ميتا "تسجّل براءة اختراع لمحاكاة المستخدمين بعد وفاتهم    تطوير بطارية تُشحن خلال ثوانٍ وتصمد 12 ألف دورة    شاهد بالفيديو.. السياسي الراحل غازي سليمان: (لم أعد افرح لأن شعب السودان لم يفرح بعد وعلي الطلاق إبنتي "أم النصر" أرجل من 100 راجل)    شاهد بالصورة.. ظهرت بشعار أتلتيكو مدريد وهي تلوح بالرقم 4!! هل قصدت المذيعة السودانية سهام عمر السخرية من برشلونة بعد الهزيمة المذلة؟    بالصورة.. لأول مرة منذ 23 عام.. الأمل يودع الدوري السوداني الممتاز والحزن يخيم على عشاق كرة القدم بعطبرة    شاهد.. حسناء الفن السوداني "مونيكا" تشعل مواقع التواصل بجلسة تصوير جديدة    شاهد.. الفنان مأمون سوار الدهب بعد زواجه: (زارتني الملائكة)    اكتشاف مركبات "زائفة" تشعل نوبات الربو    دراسة: القراءة والكتابة تخفِّضان خطر الزهايمر 40%    طلاب شرق دارفور يسيرون قافلة وطنية إلى جنوب كردفان برعاية والي شرق دارفور    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يصل الخرطوم ويوثق لجمال وروعة صالة الوصول بالمطار ويدعو أبناء الوطن للعودة (البلد بتعمر بأهلها)    ترتيبات لإعادة تشغيل مصنع ألبان بركات وإنشاء مزرعة لتربية الماشية    من أرشيف كتابات الصحفية سهير عبدالرحيم : (هذا الصحفي كان يصلي خلف البشير من غير وضوء)    صحة الخرطوم وأطباء بلا حدود تناقشان رؤية التشغيل الكلي للقطاع الصحي بالولاية    تشغيل مصنع الاوكسجين بمستشفى الدبة المركزي    الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    المريخ يبارك انتخاب رئيس إتحاد سيكافا وأعضاء اللجنة التنفيذية    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الاوربيون..قساة القلوب.
نشر في الراكوبة يوم 04 - 09 - 2015


الاوربيون .... قساة القلوب.
يجلس الاوربيون .... قساة القلوب.
يجلس امامي في نهاية الصالون اصغرابنائي برونو ويجلس بجانبة صديقه اللصيق رافائيل . وهما ييتنافسان في لعبة الكرة بالكمبيوتر . وتعلوا اصواتهم فرحا او غضبا بسبب الانتصار او الهزيمة .
رافائيل ظهر في حينا بعد ان قضي برونو عدة سنوات في المدرسة . وكطالب جديد كان يبحث عن وجه صديق . وكان ذلك الصديق هو برونو . ويجمعهم الكثير وليس فقط كرة القدم التي يعشقها الاثنان . وبرونو يحس بارتياح تام في المدرسة فلقد كان معة ثلاثة من اشقاءه في البداية. وهو محبوب وجيد في دراسته . ولهذا صار رافائيل مقبولا ، بالرغم من عوده الرقيق الا انه مراوغ رائع في الكرة . وحببه هذا للآخرين .
بالرغم من ان برونو اكبر حجما واطول قامة والاثنان اليوم قد تعديا الخامسة عشر بشهور الا انهما يبدوان كشقيقين . فوالد رافائيل من عندنا ، فهو اريتري . ولكن والده قد انفصل منذ سنين عن والدته التي تزوجت بسويدي . وصار له ثلاثة من الاخوة غير الاشقاء من ام ارترية .
كثيرا ما كنت اقول لرفائيل اننا من نفس البلد . وانه يجب ان يحس انه في منزله عندما يكون معنا . وابلغة تحياتي لوالده واطلب منه ان يبلغ والده باننا سنكون سعداء بالتعرف عليه . ولكن لاحظت ان رفائيل لا يتكلم ابدا عن ابيه . وهو صبي مرح يضحك لاقل شئ . تبدوا ملابسه دائما مرتبة وهو مهذب بدون انكفاء او خجل ولا تنقصه الثقة بالنفس .
وفي احد الايام خطر ببالي ان زوجة والد رافائيل الارترية قد لا تكون مرحبة بوجوده معهم . وقال لي برونو ، ان هذا هو شعوره . والذي حيرني اكثر ، ان والدة رافائيل قد توفيت وانه يعيش مع زوج امه وزوجته. ولا تربطهم اي علاقة دم . اتسائل كم من نساءنا علي استعداد لتقيل هذا الوضع ؟ ونحن اكثر المتشدقين بالرحمة والكرم والانسانية . وحتي اذا وجدت السيدة السودانية التي ستقبل بالزواج والعيش مع رجل يعيش مع ابن زوجته المتوفية ويختلف معة حتي في اللون ؟
فلنقل مثلا ان سودانيا تزوج من اوربية لها طفل من اوربي وماتت والدة الطفل وعاش الطفل في كنفه كربيبه , واقدم علي الزواج من سودانية وهي تعرف ان للطفل والد خواجة متزوج بخواجية لا تقبل بالطفل في منزلها ، هل ستوافق السيدة السودانية ؟ واذا وافقت هل سيقبل اهلها وصديقاتها وزميلاتها في العمل . وهن يتدخلن كعادة السودانيين في كل ما يخص الآخرين ، بدعوة او بدون دعوة . وماذا اذا كان الرجل السوداني قد تزوج بكينية او جنوبية لها طفل من رجل جنوبي او نايجيري وماتت المراة الجنوبية وتقدم الرجل للزواج ببنت عمه الجامعية المتفتحة والتي تؤمن بحقوق الانسان والمساواة بين البشر، هل ستقبل ؟ وهل ستنظم حقيبته المدرسية كل صباح وتبتاع له الدراجة الغالية ، ومعدات الكرة الجيدة واحذية الكرة اديداس او نايكي الغالية من عدة انواع والتي تغير اكثر من مرة في العام كما يحدث مع رافائيل ؟؟
صديقي تكلا الاريتري الذي يخلط البعض بيننا في كثير من الاحيان خاصة في فترة الشباب ، كان مساعد الكابتن في العبارة بين الدنمارك والسويد . وهو انيق بشكل ملحوظ وتبدو شقته نظيفة ومرتبة لدرجة المبالغة . وهو رجل كسيب وكريم الي حد بعيد يتمتع بشجاعة مشهودة . كان يعيش مع سويدية تقدس الارض التي يطأها . قرر ان يتزوج باريترية لكي يرجع الي جذوره .وكثرت طلباتها لان اهلها فقراء في اريتريا . . وعندما كان يعود من سفراته كان جيبه يكون عامرا بالمال . وبعد فترة لاحظ ان النقود تختفي اوتقل . ولانه كان يحب الشرب كعاد كثير من البحارة ، فكان يظن انه قد صرف المال او فقده . فبدا يحسب المال قبل النوم .وتواصل الفقد والمطالبة بمساعدة اهلها . ولا حظ ان بعض الاريتريات من من طالت اقامتهن هنا يقمن بملئ رأسها بافكار غريبة . وكانت قد تحصلت علي اقامة دائمة . فنصحها صديقاتها بان تبلغ الشرطة بانه قد اغتصبها وانها لا تستطيع ان تعيش معة . وسيجبر علي ترك الشقة لان لها طفلة منه . وسيتتكفل الدولة باعاشتها ويمكن ان تساعد اهلها . لم تثبت التهمة طبعا ولكن اجبر علي ترك الشقة . ودفع نفقة .وكان يحكي لي مرات عن السويدية التي كانت تحبه وتساعدة وكانها الزوجة والام . ولكن لا ينفع الندم .
افكر في كل هذه الاشياء . عندما اري في التلفاز كيف يهرع الناس في اوربا لمساعدة السوريين ، لدرجة ان السلطات طلبت من المواطنين في المانيا عدم احضار اغراض ومأكولات لان الموجود اكثر من المطلوب . وصار الشباب والعجائز يحضرون الالعاب والحلويات للاطفال ويلاعبونهم . ويبظمون لهم مناشط وسبل الترفيه . با لقسوة قلوب الاوربيين .
والعرب والمسلمون كانوا يحسبون السوريات من اسلاب الحرب . وبدون خجل يطالبون الزوج والوالد والاخ من تمكينهم من الفتيات السوريات لكي يساعدوهم او لاطعامهم . او للعمل في منازلهم كخادمات و...... . لقد قلنا كثيرا ان الكرم والنخوة والشجاعة متوفرة بكثرةعند العرب ولكن في دواوين الشعر . الاوربيون الذين عرفانهم لن يخطر ببالهم ابدا التفكير في استغلال السوريات ، او اي لاجئات الا من كان شاذا وغريبا وسط الاوربيين .
هاهي ميركل رئيسة المانيا اقوي دولة اوربية تبكي بحرقة لوضع السوريين . من من الرؤساء العرب او المسلمين يفكر في بؤس السوريين ، ناهيك عن البكاء؟
في ايام الماساة والمذابح في رواندا اظهر التلفزيون زوجة نائب الرئيس القور ,, الذي فاز بجائزة نوبل للسلام ,, وهي في معسكرات اللاجئين وهي تساعد . فقلت للشيخ عبد الله النهيان ابن عم الشيخ عبد الله النهيان وزير الخارجية .وكان سفيرا للامارات في واشنطون ايام حرب الكويت ,, لماذا لا ترسلون مساعدات . حتي حاوية من البسكويت او البان الاطفال وشخص يلبس دشداشة ؟؟ ,, فقال لي ,, ايش لينا فيهم ؟؟ قلت له زوجة نائب الرئيس الامريكي ذهبت , ورده كان هذا ,, شو ,, للاعلام العالمي . قلت لماذا لا يقومون ببعض,, الشو,, العالمي . الافارقة وقفوا مع العرب في كل مشاكلهم مع اسرائيا فلم يرد ان يخوض في الموضوع . وربطتني مع شيخ عبد الله صداقة فاقت الثلاثين عاما . ولقد كنا سويا في السودان وكينيا والجنوب الافريقي واثيوبيا وله عمل تجاري مع يوغندة عن طريق شركته للطيران وانا الذي قدمت له الاخوة اليوغنديين .. وهذه دول افريقية .
في سنة 1979 سلمت احد الاصدقاء مبلغ خمسين الف درهم لكي يحولها لحسابي لانه يعمل في احد البنوك وسيسرع هذا عملية التحويل. فقال شقيقه الذي كان في زيارة . بس لو لقيت الفلوس دي مشاكلي حتتحلا . وعندما سألت اي مشاكل ؟ قال انه يفكر في الشيلة والزواج . ولانه لم يكن يعمل قلت له ... والسكن والكسوة والاكل تجيبو كيف . ؟؟ نظر الي وكانني مجنون . وقال لي ....الاكل والحاجت ما مسئولية الناس الكبار . ويبدوا ان العرب والمسلمين فاكرين ان مساعدة السوريين وبقية العرب والمسلمين دي مسئولية الناس الكبار . والغريبة ان الكويت فقط قد تبرعت لامريكا ... ايوة امريكا الواحدة دي .... ب 500 مليون دولار عند فيضانات لويزيانا . ولا نزال نسمع ان الاوربيين قساة القلوب تنعدم عندهم الانسانية والاحساس . يخس علي الاوربيين القساة .
امامي في نهاية الصالون اصغرابنائي برونو ويجلس بجانبة صديقه اللصيق رافائيل . وهما ييتنافسان في لعبة الكرة بالكمبيوتر . وتعلوا اصواتهم فرحا او غضبا بسبب الانتصار او الهزيمة .
رافائيل ظهر في حينا بعد ان قضي برونو عدة سنوات في المدرسة . وكطالب جديد كان يبحث عن وجه صديق . وكان ذلك الصديق هو برونو . ويجمعهم الكثير وليس فقط كرة القدم التي يعشقها الاثنان . وبرونو يحس بارتياح تام في المدرسة فلقد كان معة ثلاثة من اشقاءه في البداية. وهو محبوب وجيد في دراسته . ولهذا صار رافائيل مقبولا ، بالرغم من عوده الرقيق الا انه مراوغ رائع في الكرة . وحببه هذا للآخرين .
بالرغم من ان برونو اكبر حجما واطول قامة والاثنان اليوم قد تعديا الخامسة عشر بشهور الا انهما يبدوان كشقيقين . فوالد رافائيل من عندنا ، فهو اريتري . ولكن والده قد انفصل منذ سنين عن والدته التي تزوجت بسويدي . وصار له ثلاثة من الاخوة غير الاشقاء من ام ارترية .
كثيرا ما كنت اقول لرفائيل اننا من نفس البلد . وانه يجب ان يحس انه في منزله عندما يكون معنا . وابلغة تحياتي لوالده واطلب منه ان يبلغ والده باننا سنكون سعداء بالتعرف عليه . ولكن لاحظت ان رفائيل لا يتكلم ابدا عن ابيه . وهو صبي مرح يضحك لاقل شئ . تبدوا ملابسه دائما مرتبة وهو مهذب بدون انكفاء او خجل ولا تنقصه الثقة بالنفس .
وفي احد الايام خطر ببالي ان زوجة والد رافائيل الارترية قد لا تكون مرحبة بوجوده معهم . وقال لي برونو ، ان هذا هو شعوره . والذي حيرني اكثر ، ان والدة رافائيل قد توفيت وانه يعيش مع زوج امه وزوجته. ولا تربطهم اي علاقة دم . اتسائل كم من نساءنا علي استعداد لتقيل هذا الوضع ؟ ونحن اكثر المتشدقين بالرحمة والكرم والانسانية . وحتي اذا وجدت السيدة السودانية التي ستقبل بالزواج والعيش مع رجل يعيش مع ابن زوجته المتوفية ويختلف معة حتي في اللون ؟
فلنقل مثلا ان سودانيا تزوج من اوربية لها طفل من اوربي وماتت والدة الطفل وعاش الطفل في كنفه كربيبه , واقدم علي الزواج من سودانية وهي تعرف ان للطفل والد خواجة متزوج بخواجية لا تقبل بالطفل في منزلها ، هل ستوافق السيدة السودانية ؟ واذا وافقت هل سيقبل اهلها وصديقاتها وزميلاتها في العمل . وهن يتدخلن كعادة السودانيين في كل ما يخص الآخرين ، بدعوة او بدون دعوة . وماذا اذا كان الرجل السوداني قد تزوج بكينية او جنوبية لها طفل من رجل جنوبي او نايجيري وماتت المراة الجنوبية وتقدم الرجل للزواج ببنت عمه الجامعية المتفتحة والتي تؤمن بحقوق الانسان والمساواة بين البشر، هل ستقبل ؟ وهل ستنظم حقيبته المدرسية كل صباح وتبتاع له الدراجة الغالية ، ومعدات الكرة الجيدة واحذية الكرة اديداس او نايكي الغالية من عدة انواع والتي تغير اكثر من مرة في العام كما يحدث مع رافائيل ؟؟
صديقي تكلا الاريتري الذي يخلط البعض بيننا في كثير من الاحيان خاصة في فترة الشباب ، كان مساعد الكابتن في العبارة بين الدنمارك والسويد . وهو انيق بشكل ملحوظ وتبدو شقته نظيفة ومرتبة لدرجة المبالغة . وهو رجل كسيب وكريم الي حد بعيد يتمتع بشجاعة مشهودة . كان يعيش مع سويدية تقدس الارض التي يطأها . قرر ان يتزوج باريترية لكي يرجع الي جذوره .وكثرت طلباتها لان اهلها فقراء في اريتريا . . وعندما كان يعود من سفراته كان جيبه يكون عامرا بالمال . وبعد فترة لاحظ ان النقود تختفي اوتقل . ولانه كان يحب الشرب كعاد كثير من البحارة ، فكان يظن انه قد صرف المال او فقده . فبدا يحسب المال قبل النوم .وتواصل الفقد والمطالبة بمساعدة اهلها . ولا حظ ان بعض الاريتريات من من طالت اقامتهن هنا يقمن بملئ رأسها بافكار غريبة . وكانت قد تحصلت علي اقامة دائمة . فنصحها صديقاتها بان تبلغ الشرطة بانه قد اغتصبها وانها لا تستطيع ان تعيش معة . وسيجبر علي ترك الشقة لان لها طفلة منه . وسيتتكفل الدولة باعاشتها ويمكن ان تساعد اهلها . لم تثبت التهمة طبعا ولكن اجبر علي ترك الشقة . ودفع نفقة .وكان يحكي لي مرات عن السويدية التي كانت تحبه وتساعدة وكانها الزوجة والام . ولكن لا ينفع الندم .
افكر في كل هذه الاشياء . عندما اري في التلفاز كيف يهرع الناس في اوربا لمساعدة السوريين ، لدرجة ان السلطات طلبت من المواطنين في المانيا عدم احضار اغراض ومأكولات لان الموجود اكثر من المطلوب . وصار الشباب والعجائز يحضرون الالعاب والحلويات للاطفال ويلاعبونهم . ويبظمون لهم مناشط وسبل الترفيه . با لقسوة قلوب الاوربيين .
والعرب والمسلمون كانوا يحسبون السوريات من اسلاب الحرب . وبدون خجل يطالبون الزوج والوالد والاخ من تمكينهم من الفتيات السوريات لكي يساعدوهم او لاطعامهم . او للعمل في منازلهم كخادمات و...... . لقد قلنا كثيرا ان الكرم والنخوة والشجاعة متوفرة بكثرةعند العرب ولكن في دواوين الشعر . الاوربيون الذين عرفانهم لن يخطر ببالهم ابدا التفكير في استغلال السوريات ، او اي لاجئات الا من كان شاذا وغريبا وسط الاوربيين .
هاهي ميركل رئيسة المانيا اقوي دولة اوربية تبكي بحرقة لوضع السوريين . من من الرؤساء العرب او المسلمين يفكر في بؤس السوريين ، ناهيك عن البكاء؟
في ايام الماساة والمذابح في رواندا اظهر التلفزيون زوجة نائب الرئيس القور ,, الذي فاز بجائزة نوبل للسلام ,, وهي في معسكرات اللاجئين وهي تساعد . فقلت للشيخ عبد الله النهيان ابن عم الشيخ عبد الله النهيان وزير الخارجية .وكان سفيرا للامارات في واشنطون ايام حرب الكويت ,, لماذا لا ترسلون مساعدات . حتي حاوية من البسكويت او البان الاطفال وشخص يلبس دشداشة ؟؟ ,, فقال لي ,, ايش لينا فيهم ؟؟ قلت له زوجة نائب الرئيس الامريكي ذهبت , ورده كان هذا ,, شو ,, للاعلام العالمي . قلت لماذا لا يقومون ببعض,, الشو,, العالمي . الافارقة وقفوا مع العرب في كل مشاكلهم مع اسرائيا فلم يرد ان يخوض في الموضوع . وربطتني مع شيخ عبد الله صداقة فاقت الثلاثين عاما . ولقد كنا سويا في السودان وكينيا والجنوب الافريقي واثيوبيا وله عمل تجاري مع يوغندة عن طريق شركته للطيران وانا الذي قدمت له الاخوة اليوغنديين .. وهذه دول افريقية .
في سنة 1979 سلمت احد الاصدقاء مبلغ خمسين الف درهم لكي يحولها لحسابي لانه يعمل في احد البنوك وسيسرع هذا عملية التحويل. فقال شقيقه الذي كان في زيارة . بس لو لقيت الفلوس دي مشاكلي حتتحلا . وعندما سألت اي مشاكل ؟ قال انه يفكر في الشيلة والزواج . ولانه لم يكن يعمل قلت له ... والسكن والكسوة والاكل تجيبو كيف . ؟؟ نظر الي وكانني مجنون . وقال لي ....الاكل والحاجت ما مسئولية الناس الكبار . ويبدوا ان العرب والمسلمين فاكرين ان مساعدة السوريين وبقية العرب والمسلمين دي مسئولية الناس الكبار . والغريبة ان الكويت فقط قد تبرعت لامريكا ... ايوة امريكا الواحدة دي .... ب 500 مليون دولار عند فيضانات لويزيانا . ولا نزال نسمع ان الاوربيين قساة القلوب تنعدم عندهم الانسانية والاحساس . يخس علي الاوربيين القساة .
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.