مزمل أبو القاسم يكتب مقال ساخن: (لم نرصد لهذه الحكومة إنجازاً واحداً حتى اللحظة بخلاف جرأتها على المواطنين وتفننها في فرض الجبايات والرسوم عليهم)    شاهد بالصورة والفيديو.. شبيهة هدى عربي تستعرض جمالها على أنغام ندى القلعة وساخرون: (شن جاب الكيكة للويكة وما استخرتي نهائي)    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: الحوت تعرض لظلم فادح من هؤلاء وهذا ما فعلته عندما علمت بتعاطيه "السجائر" وهو طالب في الثانوي    والي الخرطوم يوجه وزارة التخطيط العمراني بتطبيق القوانين وتسريع إجراءات معاملات الأراضي    بالصورة.. البرنس هيثم مصطفى وزيراً للرياضة في السودان    اكتمال عقد الجهاز الفني للكمال    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    "آبل" تستعد لإطلاق أول آيفون قابل للطي    شاهد بالفيديو.. نجمة السوشيال ميديا السودانية هبة الجندي تعود للظهور بعد غياب طويل بتقرير إخباري عن الأحداث السودانية وتطورها    شاهد بالفيديو.. فنان "ربابة" سوداني يثير تفاعل الجمهور بعد ترديده أغنياته الشهيرة (صورة وصوت) في حفل حاشد بالسعودية    "يغفر الله للجميع إلا باجيو!".. مأساة اللاعب الذي مات واقفا – فيديو    النفط ينخفض 1% بعد تقرير ترامب إنهاء حرب إيران    اختبار نسخة مدفوعة جديدة من "إنستغرام"    عيد ميلاد إيمى سمير غانم.. خطوات ثابتة واختيارات مدروسة فى مسيرتها الفنية    قيادي بحزب المؤتمر الوطني يحسم جدل مثير    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: *هذا ما قاله لي وزير التعليم العالي والبحث العلمي ظهر اليوم*    قرار لحكومة السودان بشأن معبر أدري    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    إكتمال فتح الطرق والشوارع الداخلية بمنطقة وسط الخرطوم    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    الهلال يواجه أُماجوجو لتوسيع فارق الصدارة    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    (أماجوجو والنقطة 54)    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحزب الشيوعي ، بنيان قَوْمِ لن يَتَهَدم !
نشر في الراكوبة يوم 18 - 10 - 2016

@ الاحداث التي يشهدها الحزب الشيوعي من استقالات فردية و جماعية هي انعكاس طبيعي جدا ، نتيجة إنتصار التيار التصفوي داخل الحزب المدعوم بأيادي (قذرة) من الخارج ظلت ولفترة طويلة تصطاد في العضوية الضعيفة وتغدق عليها بسخاء حتى صاروا أكثر إصرار علي ضرب الحزب بعد أن تورطوا في دروب الخيانة التي لا فكاك منها إلا بمزيد من الخيانة . وللأسف مفهوم التصفوية ينبع من وجهة نظر فكرية تتخذ فهم خاطئ من الديالكتيك يدخلها في ما يعتقد أنه صراع الاضداد ولكن للأسف فإن قيادة التيار التصفوي داخل الحزب تحمل معاول هدم فقط ، بدون أي فكرا ولا قدرة علي استيعاب الفلسفة الماركسية اللينينية التي يتخذونها واجهة يوارون خلفها جهلهم الفاضح وضحالة ثقافتهم السماعية ليقعوا أسري لمريض نفسي داخل اللجنة المركزية يدعي أنه (سوسلوف) الحزب الشيوعي السوداني ،مفكر و كاتب و حامل صكوك تعميد الماركسية ، لا يتورع مطلقا في إزاحة كل من يختلف معه بِتُهم تتداول سرا ولا يواجه بها ، بسند قوي من كبير (الكرادلة) ولي نعمتهم (مالك مراكيبهم ) ،عاملهم في الخيانة ، كانز الاموال ، متعهد العمالة و حارس ، التصفية .
@ المؤتمر الخامس للحزب الشيوعي كان أكبر كارثة من مجازر الشجرة ، مرت علي تاريخ الحزب الذي أهمل علاجه دمامله و جراحاته الداخلية التي أخاطها دون نظافة و اخراج الصديد ليتحول الي (غرغرينة) تمكنت من قيادته التي ابقي عليها المؤتمر السادس و لم يقم ببترها حتي تسمم جسد الحزب بالكامل. كان لابد من نجاة بعض الاعضاء بالاستقالة حتي لا يقبعوا في حالة الموت السريري الذي ينتهي بالتحنيط كما هو في حال القيادة الحالية التي لم تحسن التفكير في إدارة شئون الحزب بعد أن عصي عليهم الأمر إلا بالتآمر الواضح وتلفيق التهم التي بدأت تتكشف الآن بعد أن أساءت لسمعة الحزب الذي له تاريخ محترم و ذكري طيبة وسط مجموعة الاحزاب الشيوعية العالمية وعلي وجه الخصوص العربية التي إلتأم شملها في إجتماع بيروت الاخير الذي خرج منصفا لموقف دكتور الشفيع خضر من التهمة التي وجهتها القيادة التصفوية بتبرير علاقته الوثيقة بالحزب الشيوعي الصيني لاعادة العلاقات معهم مبررا لفصله .أسقطت القيادة التصفوية بعدما ووجهت بالحقيقة أن اعادة العلاقة بالحزب الشيوعي الصيني هو قرار اتخذ باجماع كل الاحزاب الشيوعية العربية وذلك في حضور الخطيب سكرتير الحزب الذي تبني اتهام الشفيع لفصله و الشفيع خضر التزم بمقررات الاحزاب الشيوعية العربية . هكذا تنهار احجار الدومينو و تتضح أن كل التهم التي (نسجت) في مواجهة الشفيع و زملائه ضرب من الخيال المريض والتلفيق البليد . ما حدث للشفيع ولبقية الزملاء لابد أن تشرق عليه شمس الحق والتي بدأت الآن في السطوع سيما و أن بعض اعضاء اللجنة المركزية أستشعروا خطأ قيادتهم وبدأوا في محاولات (فاشلة)بالاتصال ببعض المفصولين لإعادتهم .
@ إستقالة الاستاذ كمال الجزولي من اللجنة المركزية و المكتب السياسي كشفت بوضوح عن الخلاف المبدئي و الجوهري الذي يتعارض مع خط الحزب الشيوعي الذي بدأ يسير في إتجاه التطبيع مع نظام الانقاذ وعضد ذلك موقف قيادة الحزب مع الاطباء الشيوعيين الذين تقدموا أيضا باستقالاتهم بسبب كثير من تجاوزات القيادة المتراكمة التي تتناقض مع خط الحزب الرافض لتوجه الحكومة في ما يتعلق بنقابة المنشأ التي يراد اجبار الاطباء الشيوعيين الامتثال لها بتذويبهم في فرع المهن الطبية الذي يضم كل المهن الطبية الاخري دون مراعاة لأي خصوصية علاوة لاصطدام الاطباء الشيوعيين ببيروقراطية الحزب الذي غابت عنه حتي الديمقراطية المركزية بشكلها السليم . إن فتح الابواب لمزيد من الاستقالات هو اتجاه مدروس وحسبما يري (سوسلوف) اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني ، بأنه أمر طبيعي جدا لأن قطار الحزب لا ينتظر من ينزل في محطات الطريق وبهذا الفهم الذي يدير به (سوسلوف ) مفاصل الحزب ، يمكن شخص واحد فقط بأن يدير هذا الحزب الذي لا نشاط له غير إصدار بيانات المفكر (سوسلوف) التي لا يقرأها أحد وحتي (الميدان) صحيفته الباهتة التي تعرض خارج الدارة تبقت لها أيام معدودات لتلتحق ب(الرفيق)الاعلي توقفا شاملا علاوة علي أن الحزب سيفقد دوره التي تخفي وراءها لافتات كتب عليها للاجار بعد سيل الاستقالات و انحسار موارد الحزب المالية بسبب توقف غالبية فروع الخارج من دفع المقوي.
@ التآمر المفضوح للوصول الي هذه المرحلة التصفوية ، خروجاً من الحزب بالاستقالات يتم علي مرأي و مسمع من عضوية اللجنة المركزية الجديدة التي حُشدت بأشخاص لأول مرة يتم تصعيدهم إلي أعلي سلطة حزبية و كانوا بعيدين من دائرة التآمر وقد آثروا (الصمت) فلا يعقل أبدا أن يكونوا بهذه السلبية وهذا (التطليش) والحزب يتلاشي من امامهم ولبعضهم تاريخ نضالي مشهود لا يتسلل اليه أي شك وغيرة علي الحزب لا يختلف حولها اثنان ، قبلوا بالتكليف الذي سيكون خصما علي كثير من خصوصياتهم وبلا مقابل فكيف يتسني لهؤلاء البقاء في لجنة مركزية تثبت كل يوم بأنه تعمل علي تصفية الحزب و مقابل ذلك تقابل السلطات الامنية ما يجري داخل الحزب بارتياح مبالغ فيه وصل مراحل الاحتفالات و التتويج انتصارا بتحقيق الهدف الاستراتيجي (تشييع) الحزب الذي اصبح داخل الاجهزة الامنية التي تمكنت من اختراقه بحكمة صينية تقول (إن السمكة تفسد من رأسها) وهاهي الاجهزة الامنية تمكنت من رأس الحزب المتمثلة في قيادته و ما تبقي من كوادر وسيطة فصلت في السابق لتعاونها الامني تم ارجاعها لتساهم مع الدوائر المعادية في إقتلاع الحزب من الجذور.
@ كل الشواهد تؤكد علي أن هنالك إمكانية انقاذ الحزب من هذا السقوط الذي علي رأسه قيادة تعد علي أصابع اليد وعبر وسائل دخيلة علي الحزب و بتدريب عالي تمكنوا من تسريع وتائر تصفيته . الرهان الحالي لانقاذ ما يمكن انقاذه يتوقف علي مزيد من كشف الاتجاهات التصفوية وفضح القيادات التي تلعب بالنار وهي معروفة لابد من التعامل معها باسلوب (آخر) لأن بقاء الحزب خطا أحمر وهي عناصر جبانة لا قدرة لها علي الصمود واقتلاعهم يبدأ أولا عبر وسائل داخلية بمزيد من التواصل مع القيادات التاريخية التي اتخذت مواقف سلبية تظن من خلالها انها تحافظ علي الحزب ليتضح لهم أن مواقفهم (الباردة) تلك هي تعجيل بالتصفية و هنالك مواقف (متماهية) يجب تشجيعها من بعض عضوية المكتب السياسي و ما اسفر عنه من تساوي كفة التصويت والتي رجحها صوت السكرتير السياسي وعلي إثرها استقال الاستاذ كمال الجزولي الذي كان عليه أن لا يفعل ذلك وينتظر مع بقية زملائه ولكنه اراد أن يبعث باستقالته تلك ، رسالة الي كل عضوية الحزب يؤكد فيها أن ما يجري داخل الحزب لا يمكن السكوت عليه و أن قيادته تثبت كل يوم أنها لا تلوي علي شئ غير تصفية الحزب و كل الشواهد تؤكد علي ذلك والمسئولية ليست علي بعض افراد بقدر ما هي مسئولية جميع عضوية الحزب و اصدقائه ، حتى لا نصبح ذات يوم ونجد ان حزب العمال و الفلاحين والكادحين المظلومين ، حزب راشد و الشفيع و جوزيف ، حزب الشهداء الذين ضحوا بدمائهم و ارواحهم ،اختطفه الخونة و الاقزام الذين قبضوا الثمن ولابد من موقف (آخر) لأن الاستقالات وسيلة وليست غاية .
@ يا أيلا ..تشريعي الجزيرة في انتظارك، ما تطول الغيبة وراك والزمن لم يعد (طويل)!!
@ الاحداث التي يشهدها الحزب الشيوعي من استقالات فردية و جماعية هي انعكاس طبيعي جدا ، نتيجة إنتصار التيار التصفوي داخل الحزب المدعوم بأيادي (قذرة) من الخارج ظلت ولفترة طويلة تصطاد في العضوية الضعيفة وتغدق عليها بسخاء حتى صاروا أكثر إصرار علي ضرب الحزب بعد أن تورطوا في دروب الخيانة التي لا فكاك منها إلا بمزيد من الخيانة . وللأسف مفهوم التصفوية ينبع من وجهة نظر فكرية تتخذ فهم خاطئ من الديالكتيك يدخلها في ما يعتقد أنه صراع الاضداد ولكن للأسف فإن قيادة التيار التصفوي داخل الحزب تحمل معاول هدم فقط ، بدون أي فكرا ولا قدرة علي استيعاب الفلسفة الماركسية اللينينية التي يتخذونها واجهة يوارون خلفها جهلهم الفاضح وضحالة ثقافتهم السماعية ليقعوا أسري لمريض نفسي داخل اللجنة المركزية يدعي أنه (سوسلوف) الحزب الشيوعي السوداني ،مفكر و كاتب و حامل صكوك تعميد الماركسية ، لا يتورع مطلقا في إزاحة كل من يختلف معه بِتُهم تتداول سرا ولا يواجه بها ، بسند قوي من كبير (الكرادلة) ولي نعمتهم (مالك مراكيبهم ) ،عاملهم في الخيانة ، كانز الاموال ، متعهد العمالة و حارس ، التصفية .
@ المؤتمر الخامس للحزب الشيوعي كان أكبر كارثة من مجازر الشجرة ، مرت علي تاريخ الحزب الذي أهمل علاجه دمامله و جراحاته الداخلية التي أخاطها دون نظافة و اخراج الصديد ليتحول الي (غرغرينة) تمكنت من قيادته التي ابقي عليها المؤتمر السادس و لم يقم ببترها حتي تسمم جسد الحزب بالكامل. كان لابد من نجاة بعض الاعضاء بالاستقالة حتي لا يقبعوا في حالة الموت السريري الذي ينتهي بالتحنيط كما هو في حال القيادة الحالية التي لم تحسن التفكير في إدارة شئون الحزب بعد أن عصي عليهم الأمر إلا بالتآمر الواضح وتلفيق التهم التي بدأت تتكشف الآن بعد أن أساءت لسمعة الحزب الذي له تاريخ محترم و ذكري طيبة وسط مجموعة الاحزاب الشيوعية العالمية وعلي وجه الخصوص العربية التي إلتأم شملها في إجتماع بيروت الاخير الذي خرج منصفا لموقف دكتور الشفيع خضر من التهمة التي وجهتها القيادة التصفوية بتبرير علاقته الوثيقة بالحزب الشيوعي الصيني لاعادة العلاقات معهم مبررا لفصله .أسقطت القيادة التصفوية بعدما ووجهت بالحقيقة أن اعادة العلاقة بالحزب الشيوعي الصيني هو قرار اتخذ باجماع كل الاحزاب الشيوعية العربية وذلك في حضور الخطيب سكرتير الحزب الذي تبني اتهام الشفيع لفصله و الشفيع خضر التزم بمقررات الاحزاب الشيوعية العربية . هكذا تنهار احجار الدومينو و تتضح أن كل التهم التي (نسجت) في مواجهة الشفيع و زملائه ضرب من الخيال المريض والتلفيق البليد . ما حدث للشفيع ولبقية الزملاء لابد أن تشرق عليه شمس الحق والتي بدأت الآن في السطوع سيما و أن بعض اعضاء اللجنة المركزية أستشعروا خطأ قيادتهم وبدأوا في محاولات (فاشلة)بالاتصال ببعض المفصولين لإعادتهم .
@ إستقالة الاستاذ كمال الجزولي من اللجنة المركزية و المكتب السياسي كشفت بوضوح عن الخلاف المبدئي و الجوهري الذي يتعارض مع خط الحزب الشيوعي الذي بدأ يسير في إتجاه التطبيع مع نظام الانقاذ وعضد ذلك موقف قيادة الحزب مع الاطباء الشيوعيين الذين تقدموا أيضا باستقالاتهم بسبب كثير من تجاوزات القيادة المتراكمة التي تتناقض مع خط الحزب الرافض لتوجه الحكومة في ما يتعلق بنقابة المنشأ التي يراد اجبار الاطباء الشيوعيين الامتثال لها بتذويبهم في فرع المهن الطبية الذي يضم كل المهن الطبية الاخري دون مراعاة لأي خصوصية علاوة لاصطدام الاطباء الشيوعيين ببيروقراطية الحزب الذي غابت عنه حتي الديمقراطية المركزية بشكلها السليم . إن فتح الابواب لمزيد من الاستقالات هو اتجاه مدروس وحسبما يري (سوسلوف) اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني ، بأنه أمر طبيعي جدا لأن قطار الحزب لا ينتظر من ينزل في محطات الطريق وبهذا الفهم الذي يدير به (سوسلوف ) مفاصل الحزب ، يمكن شخص واحد فقط بأن يدير هذا الحزب الذي لا نشاط له غير إصدار بيانات المفكر (سوسلوف) التي لا يقرأها أحد وحتي (الميدان) صحيفته الباهتة التي تعرض خارج الدارة تبقت لها أيام معدودات لتلتحق ب(الرفيق)الاعلي توقفا شاملا علاوة علي أن الحزب سيفقد دوره التي تخفي وراءها لافتات كتب عليها للاجار بعد سيل الاستقالات و انحسار موارد الحزب المالية بسبب توقف غالبية فروع الخارج من دفع المقوي.
@ التآمر المفضوح للوصول الي هذه المرحلة التصفوية ، خروجاً من الحزب بالاستقالات يتم علي مرأي و مسمع من عضوية اللجنة المركزية الجديدة التي حُشدت بأشخاص لأول مرة يتم تصعيدهم إلي أعلي سلطة حزبية و كانوا بعيدين من دائرة التآمر وقد آثروا (الصمت) فلا يعقل أبدا أن يكونوا بهذه السلبية وهذا (التطليش) والحزب يتلاشي من امامهم ولبعضهم تاريخ نضالي مشهود لا يتسلل اليه أي شك وغيرة علي الحزب لا يختلف حولها اثنان ، قبلوا بالتكليف الذي سيكون خصما علي كثير من خصوصياتهم وبلا مقابل فكيف يتسني لهؤلاء البقاء في لجنة مركزية تثبت كل يوم بأنه تعمل علي تصفية الحزب و مقابل ذلك تقابل السلطات الامنية ما يجري داخل الحزب بارتياح مبالغ فيه وصل مراحل الاحتفالات و التتويج انتصارا بتحقيق الهدف الاستراتيجي (تشييع) الحزب الذي اصبح داخل الاجهزة الامنية التي تمكنت من اختراقه بحكمة صينية تقول (إن السمكة تفسد من رأسها) وهاهي الاجهزة الامنية تمكنت من رأس الحزب المتمثلة في قيادته و ما تبقي من كوادر وسيطة فصلت في السابق لتعاونها الامني تم ارجاعها لتساهم مع الدوائر المعادية في إقتلاع الحزب من الجذور.
@ كل الشواهد تؤكد علي أن هنالك إمكانية انقاذ الحزب من هذا السقوط الذي علي رأسه قيادة تعد علي أصابع اليد وعبر وسائل دخيلة علي الحزب و بتدريب عالي تمكنوا من تسريع وتائر تصفيته . الرهان الحالي لانقاذ ما يمكن انقاذه يتوقف علي مزيد من كشف الاتجاهات التصفوية وفضح القيادات التي تلعب بالنار وهي معروفة لابد من التعامل معها باسلوب (آخر) لأن بقاء الحزب خطا أحمر وهي عناصر جبانة لا قدرة لها علي الصمود واقتلاعهم يبدأ أولا عبر وسائل داخلية بمزيد من التواصل مع القيادات التاريخية التي اتخذت مواقف سلبية تظن من خلالها انها تحافظ علي الحزب ليتضح لهم أن مواقفهم (الباردة) تلك هي تعجيل بالتصفية و هنالك مواقف (متماهية) يجب تشجيعها من بعض عضوية المكتب السياسي و ما اسفر عنه من تساوي كفة التصويت والتي رجحها صوت السكرتير السياسي وعلي إثرها استقال الاستاذ كمال الجزولي الذي كان عليه أن لا يفعل ذلك وينتظر مع بقية زملائه ولكنه اراد أن يبعث باستقالته تلك ، رسالة الي كل عضوية الحزب يؤكد فيها أن ما يجري داخل الحزب لا يمكن السكوت عليه و أن قيادته تثبت كل يوم أنها لا تلوي علي شئ غير تصفية الحزب و كل الشواهد تؤكد علي ذلك والمسئولية ليست علي بعض افراد بقدر ما هي مسئولية جميع عضوية الحزب و اصدقائه ، حتى لا نصبح ذات يوم ونجد ان حزب العمال و الفلاحين والكادحين المظلومين ، حزب راشد و الشفيع و جوزيف ، حزب الشهداء الذين ضحوا بدمائهم و ارواحهم ،اختطفه الخونة و الاقزام الذين قبضوا الثمن ولابد من موقف (آخر) لأن الاستقالات وسيلة وليست غاية .
@ يا أيلا ..تشريعي الجزيرة في انتظارك، ما تطول الغيبة وراك والزمن لم يعد (طويل)!!
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.