مفاجآت في ختام مجموعات الممتاز: الأمل عطبرة يهبط بعد 22 عاماً والفلاح يتأهل للنخبة    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يصل الخرطوم ويوثق لجمال وروعة صالة الوصول بالمطار ويدعو أبناء الوطن للعودة (البلد بتعمر بأهلها)    النفط يستقر وسط خسائر أسبوعية والذهب والفضة ينتعشان    "ميتا "تسجّل براءة اختراع لمحاكاة المستخدمين بعد وفاتهم    تطوير بطارية تُشحن خلال ثوانٍ وتصمد 12 ألف دورة    شاهد بالفيديو.. السياسي الراحل غازي سليمان: (لم أعد افرح لأن شعب السودان لم يفرح بعد وعلي الطلاق إبنتي "أم النصر" أرجل من 100 راجل)    شاهد بالصورة.. ظهرت بشعار أتلتيكو مدريد وهي تلوح بالرقم 4!! هل قصدت المذيعة السودانية سهام عمر السخرية من برشلونة بعد الهزيمة المذلة؟    بالصورة.. لأول مرة منذ 23 عام.. الأمل يودع الدوري السوداني الممتاز والحزن يخيم على عشاق كرة القدم بعطبرة    شاهد.. حسناء الفن السوداني "مونيكا" تشعل مواقع التواصل بجلسة تصوير جديدة    شاهد.. الفنان مأمون سوار الدهب بعد زواجه: (زارتني الملائكة)    اكتشاف مركبات "زائفة" تشعل نوبات الربو    دراسة: القراءة والكتابة تخفِّضان خطر الزهايمر 40%    طلاب شرق دارفور يسيرون قافلة وطنية إلى جنوب كردفان برعاية والي شرق دارفور    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يصل الخرطوم ويوثق لجمال وروعة صالة الوصول بالمطار ويدعو أبناء الوطن للعودة (البلد بتعمر بأهلها)    ترتيبات لإعادة تشغيل مصنع ألبان بركات وإنشاء مزرعة لتربية الماشية    من أرشيف كتابات الصحفية سهير عبدالرحيم : (هذا الصحفي كان يصلي خلف البشير من غير وضوء)    صحة الخرطوم وأطباء بلا حدود تناقشان رؤية التشغيل الكلي للقطاع الصحي بالولاية    تشغيل مصنع الاوكسجين بمستشفى الدبة المركزي    الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    المريخ يبارك انتخاب رئيس إتحاد سيكافا وأعضاء اللجنة التنفيذية    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل عباطة البشير من النوع المعدي ؟
نشر في الراكوبة يوم 01 - 02 - 2017

لقد سيطر الحاقد المأفون قوبلز على هتلر ودفعه لارتكاب جرائم ضد البشرية لا تزال تحير الناس الي اليوم . وقوبلز كان مصابا بعقدة النقص بسبب اعاقته في القدمين مما حرمه من الالتحاق بالجيش في الحرب العالمية الاولى . والغريب ان قوبلز الذي استطاع ان يعلم هتلر الخطابة واثارة الجماهير تمكن من تخدير كل الشعوب الجرمانية في عدة دول فلقد كان وزير الدعاية والتعبئة ,, بروباقاندة ,,. وخلق منهم نازيين تسببوا في موت 59 مليونا من البشر .
ان البشير يفتقر للذكاء والمقدرة على اتخاذ القرارات الصائبة . ولكن ماذا حدث للذين حوله ؟ هل اصابتهم عدوى عبط البشير . ماذا يكسب السودان من ارسال قس تشيكي واثنين من السودانيين الى السجن ؟ ان الحكم على قس بالحكم المؤبد لا يكسب السودان خيرا ، ولن يحعل نظرة البشر للسودانين ودودة . فلقد صرنا في نظر الجميع امة غريبة تمارس كل انواع القهر و التعذيب وافقار مواطنيها وتحرمهم من التعليم والعلاج .
من عبط البشير موافقته على المواكب الهادرة بسبب المدرسة البريطانية . وخرج الرجال الكبار وبعضهم شاهرا السيوف الحديدية بعد ان نسيوا سيوف العشر التي هي اقوى وافتك. وكل ما في الامر ان المدرسة البريطانية كانت تحبب الدروس لصغار الطلاب واتت بلعبة دب وكان الدب يذهب لقضاء الليل مع تلميذ في منزله ويطلق على الدب اسم التلميذ المضيف . وتصادف ان الدب قد ذهب لمنزل طالب اسمه محمد . واطلق اسم محمد على الدب في ذلك اليوم . واباح البعض دم المدرسة. وانتشر الامر في كل العالم . ولم نشاهد تلك الجموع الهادرة في ايام السيول والمنازل التي انهارت . والمواطنون حتى في العاصمة سكنوا في العراء . ولم يخرج حملة السيوف للمساعدة وحفر المجاري واتى الكفار لمساعدة المتضررين . هل اصابت عدوى البشير كل السودانيين ؟
حتى اذا نسينا عوارة البشير وتصريحاته الصبيانية امريكا تحت جزمتى ....كديسة ما بنسلمها الخ ، كيف ينسى العالم اليوم الحكم على مدنيين باحكام طويله ومن التهم التخابر مع الاجنبي . هل البنك الدولي مقرة فنقر العباسية ؟ الاجانب ديل ما هم الصينيين والكوريين والاتراك والروس الملوا البلد وشاركوا في تنشيط دار المايقوما . الاجانب ديل ما السوريين الحايمين اليوم بالجوازات السودانية . وهذا الامر لم استطع تصديقه الى ان شاهدت الجوازات بعيني في يد السوريين وغير السوريين في السويد . وانا شوقي ود امينة لا احمل جوازا سودانيا لأن الاجراءات طويلة ومعقدة الخ . والطبيب الاخصائي سيد المقبول والذي عاش في المانيا منذ الخمسينات ذهب للسودان لكي يستخرج جوازا سودانية . وقال له ظابط في عمر احفاده ...شوف يا عبد الرحمن جنسيتك دي ما نافعة لانها تلاتة اسماء ...الجنسية اربعة اسماء . وهذا بدون ياعم او اي احترام .
وفجأة بعد ان تفاقمت الازمة صرح العبيط بأنهم سيطالبون السوريين بتأشيرة دخول . وان الجواز الذي صار يوزع ذي دعاية الحرية قديما في امدرمان لن يجدد بعد انقضاء خمسة سنوات . وتتكرر دعوة المتأسلمين والمؤلفة جيوبهم ثم يقومون بطردهم . ويكسب السودان الكثير من الاعداء. واليمنيون كانوا يعشقون السودانيين وكل زعماء اليمن الجنوبي قديما درسوا في السودان . والآن لا يعرفون السوداني الا القاتل المأجور الذي باعه البشير للسعودية . وهذا وسط تصريحات واعلام . وكل شئ في السودان في السهلة . ويقولون ان الشيكي المسكين كان يتجسس علي السودان !!!
في بداية الستينات اعتقل صاحب متجر البون مارشيه الفاخر في الخرطوم بتهمة التجسس . ولم يكن هنالك مادة في قانون عقوبات السودان تتعلق بالتجسس . وكتبت الصحف وثار الناس وطالبوا بنجر مادة لمحاكمة الجاسوس . وكان للجاسوس محامين سودانيين . ورفضت الحكومة ان توصم البلاد بالوحشية وعدم القانونية لان البشر لا يحاكمون بمواد لم تتواجد اثناء ارتكاب الجريمة . لقد كان العقل يسيطر علي السودانيين . ولقد حكم علي الطبيبة بحد الردة وهي لم تكن مسلمة . وبعد ان ضحك علينا العالم واتهمنا بالوحشية والاجرام وعدم الانسانية افرج عنها وذهبت معززة مكرمة الي اوربا . وخسر السودان ما بقي من كرامته واحترام الآخرين .
هنالك معارك يتجنبها العقلاء . احد اخوتنا في امريكا طالب شركة التأميم بمبلغ 5 الف دولار لانه شهد حادث سير . وحرمه المشهد من النوم وسبب له شعور نفسي سئ . وقامت شركة التأمين بدفع المبلغ التافه لكي لا تشغل نفسها بقضية قد تكلفها اضعاف التعويض .
الطبيب الظابط الشلالي والذي كان على رأس السلاح الطبي دخل في مشادة مع جندي . والشلالي هو الظابط الذي قتله احد الجنود الذين اتي بهم الصادق المهدي في 1976 من ليبييا . والقصة ان محلج وهو تفشكي او من يقوم باصلاح السلاح منذ ان كان نص تعيين او صبيا ، ويعرفه كل الظباط ويذهبون اليه لاصلاح مسدساتهم . وهو رجل ساخر وصاحب نكتة . وجد الدكتور الشلالي خمرا في تيرموس الشاي فاراد ارسال المريض محلج للكركون . ومحلج في طريقه قال تحت تأثيبر الخمر ... ياخي دي عيونك ولا عيون اختك . وصعد الدكتور الامر . فقال له اللواء حمد النيل ضيف الله ابن الموردة . ..... المشاكل مع العساكر الزول بيتجنبها وبيتظاهر بانه ما سمعها . محلج ده كل حياتو من ما هو ولد ، في الجيش . اذا طردناه وسجناه انت بتصلح سلاح ؟ وبعدين حنكسب شنو من طرده ؟ يا اخي صهين من الحاجات الصغيرة . ماذا كسب السودان من تأبيدة الشيكي والاحكام الطويلة على السودانيين ؟
عندما يقدم انسان متهم بضرب شخص آخر وتسبيب الاذى الجسيم بدون سلاح يوازن القاضي بين حجمي المتهم والمجني عليه فليس من المعقول ان يسبب شخص وزنه 50 كيلو جرام اصابات جسيمة بقبضة اليد لرجل طوله متران ووزنه 120 كيلوجرام . وفي حالة موت شخص يفكر المتحري عن من له مصلحة في ازهاق روح المجنى عليه . مالذي ستكسبه تشيكيا الصغيرة من التجسس على السودان وما هي مصالح تشيكيا الحيوية والاستراتيجية في السودان . كل المشكلة ان القس كان يريد ان يقدم بعض الدعم لاهله المسيحيبين . وكان من المفروض ان يعتقل ويبعد من البلاد اذا وجد ما يثبت جرمه . وحتى اذا كان قد تعاطف مع المسيحيين فمن العقل الاكتفاء بالفترة التي فاربت السنتين منذ اعتقاله . وليس من المعقول الابقاء علي متهم لسنتين بدون محاكمة ، ثم يريدون ان يقنعوا العالم بمعقوليتهم .
وألآن قد استعدي الهبلاء كل الدول الاوربية . فتشيكيا جزء من المنظومة الاوربية . وهؤلاء من يدافع عن السودان بالرغم من عدم معقولية النظام . والانقاذ والبشير يبكون بدموع من دم لاعفاء الديون . ونادي باريس يمثل هذا التشيكي . كيبف تريدنى ان اتكرم عليك وانت تحكم علي اخي بالحكم المؤبد في تهمة لايكن اثباتها . لقد وعت مصر والبوليس المصري في تعاملهم مع الايطالي الذي ازهقوا روحه كما يعملون مع مواطنيهم . ودفعت مصر الثمن غاليا .
لقد اضحك البو البشير العالم عندما قال لاهل الشمالية انهم سيزرعون البامبي لصناعة السكر . والكلام عن عن البنجر الابيض الذي يزن اكثر من كيلو للحبة وينموا في المناطق الباردة . ووعد اهل الشماليبة بانهم سيأكلون الآيسكريم . وكأن اكل الايسكريم حلم البشرية . لقد كانت العربات المدفوعة باليد تجوب امدرمان منذ الثلاثينات والكاس بتعريفة . ويقول البو لاهل ولاية الوحدة انتو اليوم عندكم بيبسي كولا . اين العقلاء منا ؟
منذ الأربعينات وبداية الخمسينات كانت للسودان علاقة مميزة مع تشيكوسلوفاكية . كثير من البضائع التشيكية كانت تجد طريقها لكل بيت سوداني منها كبريت ابو مفتاح الذي كان في كل متجر في السودان . واقلام الرصاص من انتاج مصنع ,,كوهي نور ,, في براغ الذي يوظف آلاف الشيكيات والشيك . والاحذية التشيكية امتازت بالجودة الشديدة واحبها السودانيون. كوهي نور هي ماسة ضخمة في تاج ملكة بريطانيا غنمها البريطانيون وتعني شلال النور . ولأن الماس هو مادة كربونية تتكون في داخل الارض في حالة ضغط لا تتواجد على سطح الارض فهي نفس مادة الكربون التي يصنع منه قلم الرصاص .وشركة باتا تأسست في مدينة قوتوالدوف في جنوب بوهيميا . وبعد الحكومة الشيوعية انتقلت عائلة باتا الي الارجنتين . وكان السودان يستورد الزجاج وكثير من الاغراض المنزلية والمكتبية من تشيكوسلوفاكية .
في سنة 1966 شاهدت اوربيا يقف علي الرصيف القطار في مدينة السوكي وعرفته بسبب حذاءه الشيكي ففي الدول الاشتراكيةيتواجد نوع او نوعين من كل بضاعة وتنتج بالملايين ،وبادرته بالتحية . وعرفت انه طيار من الطيارين الشيك الذين يعملون في الرش ومكافحة الآفات. وكان الشيك واليوغوسلاف قد احتلوا اماكن البريطانيين لتدني مرتباتهم . وكان منهم الاطباء والفنيين والمهندسين وعشرات المحاضرين في جامعة الخرطوم . الاخ عمر من الركابية زكر لي انهم يتسارعون في الصباح الباكر لمحاضرات بروفسر تشيكي ضليع . لانه اوقف المحاضرة في احد الايام وقال للطلاب الذين اتو متأخرين.... انه في كل الاحوال بتقاضي مرتبه ومخصصاته . ولكنه يتألم لأن طلبة جامعة الخرطوم يجدون ما لا يجده حتي الطلاب في اوربا . ويتخلفون عن المحاضرات ويتاخرون . والسودان بلد فقير غير متطور ولا يمكن ان يتطور الا بإجتهاد شبابه .
لقد كان للشيك والاسلوفاك حبا غير طبيعي للسودانيين . وكانت لهم سفارة كاملة منذ بداية استقلال السودان . وكان اغلب الطلاب والمسافرين من دول الجوار يتحصلون على تأشيرة الدخول لتشيكوسلوفاكية من الخرطوم . لان دولهم لم تكن قد استقلت بعد . وكانت الفرق التشيكية تزور السودان . وبعد هزيمة الروس في الخرطوم في بداية الستينات فرحنا وهللنا . ولكن فريق اسبارتا بقادة كفشناك هزمونا . الا انهم اشادوا بالروح القتالية عند السودانيين . واذكر ان احد شعراء العامية من يطوف بالمحطة الوسطى في الخرطوم يقول مدافعا عن عربات الهيلمان بعد ان نافستها البيجو . وكانت شركة برسميان تدفع له .
البيجو شنو ما حمار عرب عطشان
والهيلمان بضاعة نضيفة من برسميان
ثم يتطرق للاحداث اليومية والرياضة
الليلة الشيك ضوقونا مغوص
الاسبارتاكيارد ما ذي الروس .
اسبارتا واسلافيا يمثلان الهلال والمريخ في براغ .
في نهاية الخمسينات ارسل الشيك اول مدرب عالمي لكرة القدم وهو استاروستا . وتغيرت الكرة في السودان وذهب الفريق القومي وعسكر في براغ وطاف تشيكوسلوفاكيبة . وعندما كان احد لاعبي الكرة يصاب يستقبله الشيك للعلاج . اذكر الاخ حسن عطية ... ابو علي لاعب الهلال من حي العرب في براغ . كان قد اصيب اصابة بليغة في اوج مجده . واتى لبراغ للعلاج . ولقد صار الدكتور كمال خليل اول طبيب يتخصص في الطب الرياضي في براغ .
لقد تخرج من تشيكوسلوفاكية مئات الاخصائيين منهم الدكتور فاروق فضل وزوجته آمال الدرديري ومامون محمد حسين وبشير الياس زوج الاسلوفاكية كلارا التي سميت باسمها محطة بص في شمال بحري لانها كانت تعالج الاطفال والنساء بدون مقابل وابناءها الدكاترة قاسم والقرشي و من زملاء براغ الدكتور عبد الرحمن عبد الحميد والدكتور عبد الرحمن ساتي عثمان عمر والدكتور محمد النور زوج الدكتورة احسان فقيري والدكتورة عزيزة بدري . وكانت الجامعات الشيكية مليئة بالسودانيات . من الدكاترة المميزين الاخ توبي مادوت الوزير في حكومة الجنوب وخال ابناء الزعيم وليم دينق والدكتور هجو من ابناء بور . والمهندس منوا بيج طيب الله ثراء الجميع. وابنة اخي منوا بيج من زوجته الشيكية من الاعلاميات وكانت لفترة مديرة اعمال المغني الاول والممثل كارل قوت . ومن خريجي براغ الاخ مارك الذي صار سفيرا وبدا عمله الدبلوماسي في نايجيريا . كان جنتلمانا بحق . من الزملاء ابن الاستوائية ابوزيد الذي قال عنه مدير كورس اللغة في بلدة دبروشكا .... انه قد عرف الطلبة الاجانب من كل انحاء العالم لسنين عديدة ولكن لم يمر علية طالبا مثاليا مثل ابو زيد . وان الطلاب السودانيين مميزون .
واستقبلت براغ مئات المبعوثين من حملة الدكتوراة من وزارة المالية والتجارة . منهم الدكتور عبد الوهاب عثمان الذي وقف في وجه الكيزان وقال .... مسمار بدون رخصة ما بيدخل وطوح بمفتاح سيارة الحكومة وذهب الي منزله .منهم الداروتي ووصفي وكمال عبد القادر و د,ابراهيبم صالح مدير صك العملة و د.علي دياب الضرائب . ولفترة في كورسات البنك الدولي كانت براغ مقصد السودانيين علي راسهم مدير بنك السودان ونادي الهلال الاقتصادي ورجل البنوك طيب الله ثراه والرحمة للجميع احمد عبد الرحمن الشيخ . لقد دعمت تشيكوسلوفاكية التعاونيات السودانية وكانت وفود التعاون لا تنقطع منهم الاخ حيدر الابجر . الوزير في اكتوبر والزعيم العمالي شيخ الامين كان يحضر لبراخ في الصيف ويلفت نظر المارة بزيه السوداني في شوارع براغ .
وساهت براغ في تطوير التلفزيون السوداني ومن المبعوثين الاخ محمد حسين وزوجته الاخت ماما صفية ومنير حمدي وابراهيم عبيد والمخرج التلفزيوني ابراهي الجزولي وآخرون . لقد خرجت تشيكوسلوفاكية آلاف السودانيين كمساعدة لدولة نامية . ان البعض يعطينا صداقته ونحن نسئ اليهم . عندما زار النميري يوغوسلافيا اطلقت السلطات سراح الاخ علي عزمي سمارة المحكوم عليه بقتل يوغوسلافي في مشاجرة . وعلي كان ملاكما جيدا . علشان عين تكرم الف عين . وهذه هي صداقة الشعوب . عندما تحرش تمبل باي رئيس تشاد في الستينات تشنج البعض وطالبوا بحماية الحدود والدفاع عن العرض والشرف والهجوم علي شاد . فقال الرجل العظيم الامير نقد الله ان الحدود تحمى بالصداقات .
لا يزال الكثير من السودانيين يسكنون براغ منهم عمدة السودانيين حسن ابا سعيد الذي كان ثالث ثلاثة طلاب اتو لبراغ في الخمسينات . احدهم البروفسر عبد الرحيم سالم المهندس المعماري الذي تخرج في جامعة تشارلس الاعرق في اوربا وتخرج بدبلوم احمر وهذا يعني اعلي درجات في كل المواد . ولقد الف كتابا باللغة الشيكية بعد تخرجه عن الاحاجي السودانية وحسن اباسعيد تزوج كذلك بمورافية وهي ايفا وله منها بنت والابن كمال وعمر . وعمل في الاذاعة العربيبة في براغ ثم محاضرا .
كانت وفود السودانيين لا تتوقف من الحضور لبراغ وبراتسلافا وبرنو عاصمة مورافيا ومركز الانتاج الحربي . وفي برنو اخترع الرشاش وكلمة المدفع برين اتت من برنو . وكان ظباط الجيش يتدربون في برنو خاصة المدرعات منهم الاح مصطفي عبادي والبطل ود الزين وآخرين .
عندما اتت الاخت نعمات مالك لبراغ استقبلتها زوجة رئيس الجمهورية لانها زوجة عبد الخالق محجوب . وكان الشيك يستقبلون عبد الخالق والشيوعييين باحترام كبير . اذكر منهم الرجل الرائع ابن بحري سعودي دراج والشفيع احمد الشيخ . وكان الزعيبم التجاني الطيب بابكر من سكان براغ لفترة مع اسرته. وسكن الدكتور محجوب عثمان لفترة عقدين في براغ . وخلفه الدكتور محمد مراد في مجلة آفاق اشتراكية او الوقت في البداية . وكان المناضل ابراهيم زكريا سكرتيرا عاما لاتحاد النقابات العالمي . وهذه منظمة عملاقة . ومع زوجته فاطمة النعيم خلفوا طفليهما في براع وهما مليس وخليل . وخليل الاصلي هو المناضل الشيوعي وابن عم الكوز الرشيد الطاهر بكر .
منذ الخمسينات كانت لنا قنصلية ثقافية في براغ واعطتنا الحكومة الشيكية فيلا ضخمة في شكل قصر صغير . والعنوان اولابراتوزي 24 حي ديفتسي الفاخر . وهذه الفيلا فرطت فيها الانقاذ والبشير كالعادة. وهذه الفلة الفاخرة كانت مسكن الحاكم الالماني ايخمان ايام الحرب العالمية والذي طارده اليهود واخذوه لاسرائيل من لاتين امريكا وحكوا علية بالاعدام في 1964 .
لقد كان المعسكر الاشتراكي يحترم السودانيين بطريقة مبالغة . فالسودانيون لم يكن يستجدون الفراء لزوجاتهم ولا يأتون باطفالهم واسرهم ويطالبون بالذهاب للبحر الاسود . كانوا يرجعون للسودان قبل جفاف حبر المؤتمرات . ويسمونهم صوفية الاشتراكيةوبالرغم ان عددنا لم يكن ضخما مثل الجاليات الاخري الا ان احتفالاتنا كانت تقام في اكبر وافخم قاعة في كل الجمهورية وهي قاعة اللوتسيرنا التي صودرت من اسرة الرئيس هافل ثم اعيدت لهم بعد انهيار المعسكر الاشتراكي وانتخاب هافل ديمقراطيا .
كركاسة
يشرفني جدا متابعة بعص الاساتيذ لمواضيعي ويبذلون جهدا كبيرا لمحاولة التشويش ويستخمون اسماء آخرين او اسمي للتداخل . ولكن المؤلم انه نقصهم الروح الخلاقة فالكلمات هي نفس الكلمات ونفس الجمل . لكم اتمنى ان يطوروا اسلوبهم . الموضوع بالنسبة ل جيد جدا . فهذا يعني زبائن دائمين وهذا يعني ان ما اكتب يهمهم بغض النظر عن ما اكتب . وهذا يهم من يدفع بهم ، لهم الشكر والتحية
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.