أمجد فريد الطيب يكتب: حياة تجلت في وضوح المبادئ: وداعا فينك هايسوم    عثمان ميرغني يكتب: حرب السودان ومخطط شد الأطراف    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    بعثة المنتخب تصل بورتسودان وسط إهتمام كبير    منتخبنا يتدرب صباح الخميس بإستاد بورتسودان    قائمة صقور الجديان لوديتي السعودية    كواليس صادمة... كيف تعطلت صفقة تسليح الجيش السوداني في اللحظات الأخيرة؟    11 دقيقة إضافية من النوم ليلا تساعد فى الوقاية من النوبات القلبية    13 حزمة لغوية جديدة لترجمة محادثات "واتساب"    سناب شات" يحوّل الصور إلى فيديو بالذكاء الاصطناعي    بالصورة.. الصحفي السوداني الشهير حسين خوجلي يستعيد بصره وسط سعادة أصدقائه ومتابعيه: (عودة البصر لصاحب البصيرة والوان وحمدا لله على السلامة أبو ملاذ)    الباشا طبيق : السيطرة على الكرمك تعيد تشكيل الخريطة العسكرية في السودان    تعديل وزاري مرتقب في السودان يشمل ست حقائب وزارية    هل يكون محمد صلاح الصفقة الكبرى القادمة بالدوري الأمريكي بعد جريزمان؟    جلسة مع محمد صبحى في الزمالك.. اعرف السبب    استمرار محاولات الأهلي لإنهاء أزمة الشرط الجزائي مع توروب    يارا السكري تكشف لليوم السابع تفاصيل دورها فى فيلم صقر وكناريا    شاهد بالصورة.. فاتنة الإعلام السوداني تخطف الأضواء بأحدث إطلالة لها والجمهور يطيل الغزل في جمالها: (يا دووب كدة عيدنا)    باسم سمرة: الناس بقت تناديلى ب«زكى».. ونجاح عين سحرية توفيق من ربنا    ذكرى رحيل أحمد حلاوة.. ممثل جمع بين الهندسة والدكتوراه فى فلسفة الفنون    نصائح لوقاية مرضى حساسية الصدر من التقلبات الجوية والرياح    مشروبات تساعد على حرق الدهون بعد كحك العيد    اكتشاف مرض وراثي جديد يسبب الشيخوخة المبكرة والقصور الإدراكى    شاهد بالصور. الفنانة مروة الدولية تفاجئ الجميع وتعتزل الغناء وعازفها الشهير ينشر مراسلات واتساب بينهما أكدت فيها تمسكها بالقرار    بالصور.. مدارس أبو ذر الكودة تلزم أسرة طالب بدفع غرامة قدرها 100 ألف جنيه بسبب كسره مفتاح مروحة بالفصل ومتابعون يتصدون للدفاع عن المؤسسة    شاهد بالصورة والفيديو.. في تقليعة جديدة.. شباب سودانيون يلطخون صديقهم العريس ووزيره ب"ظهر الصابون" و"البودرة"    الهلال يواجه ضغط المباريات في رواندا    جبريل يلتقي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    كيف تفاعل النجوم مع خبر رحيل صلاح عن ليفربول؟    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



علي خلفية انتخابات المجلس السوداني للمنظمات الطوعية (اسكوفا )
نشر في الراكوبة يوم 08 - 02 - 2017


سم الله الرحمن الرحيم
علي خلفية انتخابات المجلس السوداني للمنظمات الطوعية (اسكوفا )
رسالتي الي الاخوة الاساتذة عبد الله ابراهيم فكي
مسئول المنظمات بالحركة الاسلامية وكمال عبد اللطيف مسئول المنظمات بالمؤتمر الوطني
سلام من الله ومحبة
عطفا علي مكالمتكم التلفونية التي تلقيتها امس الاول علاوة علي رسالتكم لي علي الواتساب فيما يتعلق بانتخابات المجلس السوداني للمنظمات الطوعية المزمع انعقادها نهار اليوم الاثنين باتحاد المصارف فانني لارجو ان افيدكم بانني تبلغت مضمون الرسالة التي تودون ابلاغها لي وفحواها انكم تستبعدونني من قائمة وضعتموها باسم الحركة الاسلامية والمؤتمر الوطني باعتبار ان المعايير الخاصة التي اعتمدتموها لا تنسحب علي شخصي الضعيف .
واود ان تتبلغوا بذات الوضوح في هذه الرسالة الموجهة الي شخصكم الكريم ومع موجبات التقدير علي المستوي الشخصي وعظم الخلاف علي المستوي الموضوعي فانني لارجو ان تسمحوا لي بابلاغ رسالتي المتواضعة هذه لشخصيكما فيما يلي :
اولا:
سوف تبقي مبادرتي التي طرحتها من قبل في الشأن الانساني في محلها ولن اتخلي عنها بالطبع نتيجة ضغوط او املاءات وفي مقدور المؤتمر الوطني او الحركة الاسلامية ان تقبل بها او تعرض عنها وفي نهاية المطاف يبقي الكاسب الاكبر من يمتثل لداعي السلام والانسانية ويبقي الخاسر الاعظم من يؤثر الاستمرار في تاجيج اوار الحرب والنزاع. ومن هذا المنطلق سنظل نطرح حزمة الافكار التي طورناها من قبل في سياق مبادرة المجتمع المدني للامن الانساني وفض النزاع وبناء السلام في سائر المحافل الوطنية والاقليمية والدولية املا في وضع حد لمعاناة عشرات الالاف من المنكوبين في مواقع النزاع المسلح ، علاوة علي تيسير عقدة التفاوض بين الحكومة والحركات المسلحة مما يسمح بدوره بانسياب المساعدات الانسانية وتحقيق الحريات والحقوق الاساسية لشعب السودان ، ما يعزز هذا المسعي ويجعله اكثر الحاحا من اي وقت مضي ان رهطكم الكريم في المؤتمر الوطني والحركة الاسلامية يربط اجازة الحريات ويرهن انفاذها بتحقيق السلام . ويستدل من ذلك انه طالما لم يتم ابرام السلام فسوف تظل الحريات معلقة، وسوف يظل السلام نفسه مؤجلا الي اجل غير مسمي طالما كانت موجبات تهيئة المناخ غير متوفرة وفي مقدمتها التوافق علي انماط تقديم المساعدات الانسانية لمختلف المواقع المتضررة ( Modalities of Relief Assistance) بين اطراف النزاع المتمثلة في حكومة السودان والحركات والفصائل التي تحمل السلاح.
واود في هذا المقام ان انهي لكريم علمكم بان سائر المبادرات اللاحقة التي تلت حزمة الافكار المتواضعة التي طورناها لتحقيق الاهداف السامية المشار اليها بعاليه ممثلة في المبادرة الامريكية ومبادرة السيد امبيكي التي انما تدور رحاها حول ذات الافكار والمقترحات والافكار الاساسية التي وردت في صلب مبادرتنا التي تستهدف حث الفئات المتنازعة وحضها علي التوصل لتوافق حول قضايا العون الانساني في مناطق النزاعات المسلحة مما يفضي الي معالجة الملفات الشائكة علي صعيد الحرب والسلام والوفاق في السودان، وبناءا عليه سيظل سعينا قائما وجهدنا متصلاً وايادينا ممدودة لجميع الاطراف بما قيها انتم من اجل تجاوز عقدة التفاوض باذن الله وتوفيقه مهما تعاظمت الضغوط او تزايدات امارات التشكيك .
ونود في هذا المقام ان ننهي لكريم علمكم باننا درجنا علي النفكير خارج اطر الصناديق الحزبية والتنظيمية منذ ما قبل الانقاذ حتي يومنا هذا مستصحبين (عقلنا النقدي )، وهكذا كان قدرنا ان نتصدي للجوانب السالبة لعملية شريان الحياة منذ الوهلة الاولي يوم كانت OLS مجرد طلاسم لا يدرك كنهها الكثيرون ... وهكذا تصدينا لنيفاشا يوم ان صفقتم لها جميعا بمعية طائفة من اهل السودان غير متنبهين للمحاذي التي تنطوي عليها مما افضي من بعد لانشطار السودان الي قطرين شمال وجنوب وانتم تنظرون ولا تقدرون علي فعل شيئ بعد وقع الكارثة . وفي هذا الصدد لم يحجبنا عن الجهر بما نراه حقا اعتقال جائر او سجن مقدر اواتهامات كيدية متحملين في سبيل ذلك كافة صنوف الاذي التي من الممكن ان تنجم عن البروز بموقف مستقل وسيظل هذا ديدنا الي ان يقضي الله امرا كان مفعولا ....
ثانياً:
كان مبتدا حديثكم بالامس واضحا ومفاده ان رهطكم ينعي علينا عدم الاحتشاد خلف المفاوض الوطني في اشكالية المساعدات الانسانية ، ولو قلتم الموقف الرسمي لكان ادق واليق ذلك انكم تعمدون الي تفصيل رداء الوطنية علي مقاسكم وتنزعونها عن الاخرين. وفي هذا المقام نؤكد لكم وللمجتمع المدني كافة باننا لن نحتشد الا خلف ما نحسب انه حق ، وسوف يظل موقفنا هذا قائما ولو اجتمع اهل السودان جميعا في مواجهتنا طالما قدرنا اننا نلتزم الموقف الاصوب . ولذا فان اتخاذكم موقفاً اقصائياً في مواجهتنا علي خلفية انتخابات اسكوفا الذي يأتي في سياق فرض عقوبة علينا لتطويرنا مبادرة الشأن الانساني لن يفت في عضدنا ولن يعجزنا عن المضي في تقديم المزيد من الاطروحات والمبادرات مستهدفين خير هذه الامة ونفعها في المقام الاول والاخير، وسنمضي في هذا الاتجاه ولو اقتضي الامر ان نقيم لنا منبرا فوق السقف ، سقف المؤتمر الوطني والحركة الاسلامية او ما سواهما من المواقع والامكنة.
ثالثاً:
كان في مقدوركم أن تلجأوا الي مخاطبتنا مباشرة لكي ننسحب من سباق الترشح لمجلس ادارة اسكوفا ، وكنا سنمتثل لارادة التوافق بغض النظر عن مصدرها تقديرا لدواعي الاخوة والمحبة وايثارا للمصلحة العليا للعمل الطوعي ولكن مما يؤسف له أن الاسلوب الذي اتبعتموه لانفاذ هذا الغرض من خلال التامر علينا والالتفاف خلف ظهرنا خلف وعدم التورع عن ممارسة الضغوط والترهيب علي منظمة تنمية الاطفال اليافعين لكي تمتنع عن ترشيحنا او تسحب الترشيح الذي ابرمته لا يمكن أن يصنف الا في خانة الاساليب الفاسدة التي تمارس في ايام الصمت الانتخابي، فوق كونوه لا يتسق مع قواعد التنافس الشريف مما لا يترك للمرء مجالا سوي مناهضته والتصدي له وفضح منطلقاته البائسة.
رابعاً:
ونود ان نقول باوضح عبارات ممكنة باننا سوف نتصدي من الان فصاعدا لاي مخططات تصدر من قبل امانة المنظمات بالمؤتمر الوطني والحركة الاسلامية الحركة طالما كان هذا النهج الاقصائي سائدا وستحوذاً علي عقلية القائمين علي امر العمل الطوعي في هذين الكيانين. ليس ثمة شك في ان المجتمع المدني من الرشد بمكان بحيث انه لن يعجز عن التقرير في مصائره، وادارة شئونه بوعي واقتدار، واختيار ممثليه في مجلس ادارة اسكوفا او ما سواها من الشبكات والكيانات وفق المعايير التي تلبي متطلبات كل مرحلة من مراحل تطور العمل الطوعي في البلاد. ثم أن انتماؤكم للحركة الاسلامية او المؤتمر الوطني لا يخول لكم مشروعية التدخل في مصائر المجتمع المدني الحر او التحكم في مآلاته. والمجتمع المدني، ويشمل ذلك اسكوفا ولا يقتصر عليها ، ليس في حاجه لكي يخضع لوصاية اية جهة كانت لكي تمارس عليه دور الابوة ، او تضع له الخطط والمؤشرات الدالة علي اتجاهات تطوره والا لما صار مجتمعا مدنياً يتحلي بالقدرة للنهوض بمسئولياته منفرداً ولصار مجرد واجهة طوعية مصطنعة تصدر في مواقفها عن حزب سياسي متحكم.
خامساً:
لعلكم لا تدركون ان مواقع مجالس الادارات المعنية بوضع الاستراتيجيات والتخطيط انما هي الموقع الارحب لامثالنا وامثالكم فيما يحسن التنحي عن شغل مواقع التنفيذ وايكالها الي الاجيال الناشئة في سائر المجالات ، وعليه فمن عجب ان تلجأوا الي طرح حجة داحضة كهذه وتتخذوها معيارا لاقصائنا من الانتساب لمجلس ادارة اسكوفا ؟! . واذا كانت حجة كهذه تصلح معيارا للحكم فلم لا تلتزمون بها انتم اولاً بمعية صاحبكم الاستاذ كمال عبد اللطيف لكي تتنحيا في الحال وتخليا موقعيكما في امانة المنظمات بالحركة الاسلامية والمؤتمر الوطني علي التوالي لجيل الشباب ...تري اتامرون الناس بالبر وتنسون انفسكم ؟!. ... وطالما كانت هذه هي الفرضية التي تنطلقون منها فان قانون الاتساق العام يحتم عليكم أن توعزوا الي مدراء المنظمات الذين قاربوا الستين او جاوزوها في المنظمات الطوعية الواقعة تحت امرتكم ، كما تزعمون، ان يسارعوا الي التنحي من مواقعهم في رئاسة المنظمات الطوعية لكي يتيحوا الفرصة للشباب ليشغلوا ذات المواقع... ولم نذهب بعيدا فلم لا تلتفون الي اعضاء مكتبكم في الحركة الاسلامية الذي دفعتم بعضاً منهم للترشيح من اجل السيطرة علي مقاليد اسكوفا والتحكم فيها لتكتشفوا ان المعايير التي اعتمدتموها في مواجهة الغير واقصائهم من الترشح لعضوية مجلس ادارة اسكوفا لا تنطبق عليهم بحال من الاحوال ، فمالكم كيف تحكمون ؟! ... اما اذا اثرتم ان تركنوا انتم الي اسداء النصح والتوجيهات من علي البعد فوق رؤوس المؤسسات وليس عبر اجهزتها المنتخبة فاننا لا ان نسايركم في هذا المنحي الخاطئ المتمثل في التحكم في المؤسسات عبر الريموت كنترول خارج الاطره المعلومة من علي البعد باعتبار ان ذلك يشكل تقويضاً للعمل الطوعي واسسه ومكوناته وهو ما نربأ بانفسنا ان نطون طرفاً فيه ؟!.
سادساً:
في ظل التحولات التي طرأت علي البلاد والمتمثله في اقبال وتداعي العديد من القوي والتيارات السياسية والمنظمات المجتمعية علي ساحة الحوار الوطني فقد كان محتماً اتاحة الفرصة للجميع لبناء شراكة استراتيجية واتاحة الشوري لمخاطبة الاسباب الجذرية لمشكلات البلاد والسعي في تحقيق المصلحة الفضلي للبلاد بعامة والعمل الطوعي الانساني بخاصة ، بيد انكم في في امانة المنظمات بالحركة الاسلامية والمؤتمر الوطني عوضاً عن ذلك تتغافلون عن موجبات التلاقي الوطني في ظل مرحلة ما بعد الحوار، وتتجاهلون ما يجمع الناس ويوحدهم خلف الاجندة الوطنية التي افرزها الحوار الوطني ، وترتدون الي ولعكم القديم القائم علي الاستحواذ والسيطرة من خلال تصنيف الاخرين واقصاءهم استنادا الي خلفيات سياسية متوهمة . وفيما تجتهدون في استنساخ تجارب المفاصلة من الميدان السياسي الي الميدان الطوعي من خلال اعادة انتاج تجارب الاقصاء والمفاصلة التي اطلت براسها الخبيث العام 2000 فان ذلك يعني انكم لم تنسون شيئا ولم تتعلمون شيئا خلال ستة عشر عاما انصرمت منذ المفاصلة حتي يومنا هذا الامر الذي يصيب فلسفة الحوار الوطني والغايات العليا للحوار في مقتل.
سابعاً:
في هذا السياق ينبغي ان تعلموا حقيقة ان المؤسسات والمناصب لا تصنع الاشخاص وانما علي العكس فان عطاء الافراد وخبراتهم هو الذي يجعل للمؤسسات قيمة، وهذا شاننا لا بل شان المخلصين من قبيلة العمل الطوعي في التعامل مع المجلس السوداني للمنظمات الطوعية (اسكوفا) وما سواه من الكيانات الطوعية. واسكوفا تبدو في الواقع اكثر احتياجا الي دعمنا الفني والمؤسسي اكثر من احتياجنا نحن للانتساب لعضوية مجلس ادارة اسكوفا ... وينبغي ان تعلموا جيداً ان اقبالنا علي الترشح لمجلس ادارة اسكوفا انما يجئ من باب الامتثال لرغبة كريمة من منظمة تنمية الاطفال اليافعين التي تستحق بالفعل ان تشغل مقعدا في مجلس الادارة باعتبار كونها احد اكبر المنظمات الرائدة في مجال الطفولة.
ثامناً:
كما ينبغي ان تعلموا، فضلا عن ذلك ، ان امتثالنا للترشيح يجئ من باب الحرص علي اداء رسالة سامية التزمنا بها طوال سني حياتنا الواعية تجاه العمل الطوعي والانساني في السودان ، ونحن اذ نقول بذلك لا نمن علي احد ولا نستكثر علي امة السودان شيئا، وانما نذكر ذلك من باب تقرير الحقائق المقررة . وبما انكم في امانة المنظمات بالحركة الاسلامية والمؤتمر الوطني قريبو العهد بالعمل الطوعي بعامة واسكوفا بخاصة فلعله لم يتيسر لكم الاطلاع علي حجم الجهود المؤسسية والفنية والفكرية التي توفرنا عليها تطوعا عن طيب خاطر لاكثر من خمس وعشرون عاما للارتقاء باسكوفا والاعلاء من شان العمل الطوعي الانساني علي المستوي الوطني والاقليمي والدولي . أما ما يجعلنا لشيء من الطمئنانفي امرنا كله فضلا عن توفيق الله وعونه ، تقدير نفر ليس باليسير لمجهودنا هذا المتواضع في ساحة الحقل الطوعي الانساني، الامر الذي يجعلنا ليس في حاجة للاعتراف بالجميل او تقدير المعروف ممن جبلوا علي الاجحاف والجحود ونكران الجميل.
تاسعاً:
في واقع الامر ان موقف العزل والاقصاء الذي يمارس ضد النشطاء في الحقل الطوعي باسم الحركة الاسلامية ليس بجديد ولا مستغرب ذلك ان الوكالة الاسلامية الافريقية للاغاثة شهدت من قبل استهدافا جائرا في شخص المرحوم الدكتور عبد الله سليمان العوض احد ابرز الرموز في مجال العمل الطوعي في السودان والعالم الاسلامي . ثم ان ذات الموقف الجاحد يتكرر بازاء منظمة الدعوة الاسلامية التي شهدت استهدافا لا يقل بشاعة في شخص الدكتور الامين محمد عثمان الذي تعرض للحبس والترهيب في احد بيوت الاشباح لارغامه علي التنحي في معركة الترشح لمنصب الامين العام للمنظمة فما كان منه الا ان غادر البلاد تاركا لكم ارثا ضخما فني زهرة عمرة لبنائه في الحقل الخيري وليتكم تفلحون في الحفاظ علي تراثه او المضي به من بعد . ومن عجب انني بلغت اليوم الذي رايت فيه بام عيني كيف تم اشهار السلاح في وجه الاخوة الاطباء د. عبد الله سليمان العوض ومصطفي ادريس البشير وحسن هرون وهم يشكلون قيادة الجمعية الطبية الاسلامية ، ولم يكن ذنبهم سوي انهم التقوا في رحاب اجتماع الجمعية العمومية للجمعية الطبية الاسلامية لتسليمكم الجمعية علي اثر قرار حل جائر ، مع العلم ان الاجتماع المذكور لم يشهده سوي نحو ثلاثون طبيبا مما لا يعد اخلالا بالامن او تهديدا للسلامة العامة باية حال من الاحوال ؟!.
وعلي كل حال يبقي الاستهداف الذي لقيناه من قبل الحركة الاسلامية ورصيفها المؤتمر الوطني ممثلا في امانتيهما للعمل الطوعي انما ياتي امتدادا لتراث طويل من العدوان، ذلك ان ما يلحق بنا انما يعد نذرا يسيرا مما لحق بهؤلاء الاخوة الصحاب ممن ارتحل الي رحاب العناية الالهية او من ظل علي قيد الحياة .لقد كان الظن قائما ، وبعض الظن اثم ، ان هذه الاساليب القمعية التي تتدثر بثياب الاسلام انما هي في طريقها للفناء مع بروز (بشريات مفترضة) للوفاق الوطني بيد ان ما اختبرناه بين ظهرانينا علي خلفية انتخابات اسكوفا ينبئ بوضوح تام ان البشريات المزعومة بين يدي مرحلة قادمة للوفاق انما هي نذر وخيمة تنبئ بسوء المآل .
عاشراً:
ليس ثمة شك في ان المجتمع المدني الذي بذلتم طاقتكم طيلة الشهرين الماضيين للتاثير عليه لا بل تزييف ارادته وانتم تعمدون من تأجيل الي تاجيل ومن تسويف الي تسويف في اقامة الانتخابات انما هو من الوعي بمكان بحيث لن يفوت عليه ادراك مخططكم الرامي للاستحواذ علي اسكوفا والتحكم في مجلس ادارتهاعبر الدفع ببعض عضوية مكاتبكم في امانة المنظمات بالحركة الاسلامية والمؤتمر الوطني للترشح لمجلس ادارة اسكوفا . وليتكم تكتفون بذلك واذا لاحتسبنا ذلك في اطار التنافس المشروع ولكنكم تستتبعون نهجكم الاستحواذي هذا بادارة حملة شرسة للترغيب والترهيب والامر والنهي باسم الحركة الاسلامية ، لضمان فوز مرشحيكم واقصاء الاخرين، في مواجهة كيانات طوعية مستقلة ليس لكم عليها من سلطان الامر الذي يخل بمبادئ التنافس الحر ويضرب مبدا تكافؤ الفرص بين المنظمات في مقتل . ونسبة لما لهذا التوجه من مخاطر عظمي علي تراث الممارسة الديمقراطية والشورية فأن هذا يستدعي دعوة جميع القوي الحية في الحقل الطوعي الوطني لمناهضة مسعاكم وابطال مفعوله الضار من خلال التصدي لمواجهة مخططكم الذي تعتزمون تمريرة في انتخابات اسكوفا المزمع اجراؤها صبيحة اليوم الاثنين باتحاد المصارف .
عاشراً:
وبغض النظر عن بلوغ مسعاكم فسوف يظل نهجنا في بسط الحقائق وجلاء الزيف قائما علي نحو موصول من اجل تبيان الحقائق وبذل النصح من موقع المعارض حتي يستبين الامر للناشطين كافة في سوح العمل الطوعي الوطني الامر الذي من شانه ان يمكنهم من الفكاك من الاستغلال، والانعتاق من الاستغفال الممارس عليهم باسم الوطنية المزعومة والاسلام المفتري عليه. وعلي كل حال فان ما تفرزه انتخابات مجلس ادارة اسكوفا التي يهرع القوم لانجازها في هذا التوقيت بالذات استباقا لتشكيل حكومة جديدة سوف تظل جزءا لا يتجزء من اهتمامنا باعتبار المكانة التي تحتلها اسكوفا في منظومة العمل الطوعي ككل ... وسوف يبقي صوتنا عالياً في الدعوة لمراجعة العمل الطوعي باستراتيجياته وسياساته وهياكله ومؤسساته ولا نستثني اسكوفا عبر تصويب السهام تجاه مظاهر الخلل والقصور ، وفي هذا الاطار سنظل عونا لكل فئة او تجمع طوعي او كيان يستهدف رفعة العمل الخيري وتوظيفه لمصلحة الامة لا لمصلحة فرد او حزب او جهة. وسنظل نقف بالمرصاد لاية محاولة ترمي لتزييف ضمير العمل الطوعي وتحوير ارادة الناشطين عن مبتغاها الاصيل لكيما تخدم اي اغراض اخري تتنافي مع القيم النبيلة للعمل الطوعي والانساني في البلاد.
حادي عشر:
وفي الختام فان الحركة الاسلامية الحقة، والمؤتمر الوطني يبقي مطلوب منهما التبرؤ من نهج الدسائس هذا الذي يقوم به بعض المحسوبين عليهما والا اعتبرت هذه الكيانات نفسها مسئولة ومسائلة باجمعها عما يدور من تجاوزات كبري في ساحة العمل الطوعي الانساني. ويبقي العمل الطوعي في نهاية المطاف موعود بانجاز رسالته السامية وغاياته النبيلة حال زوال المهددات التي تعوق تصديه لمهامة بوعي وحكمة واقتدار.
د. فتح الرحمن القاضي
مرشح لعضوية مجلس ادارة المجلس السوداني للمنظمات الطوعية (اسكوفا)
الخرطوم / السودان
6 فبراير 2017
Tel: 00249912219666
E mail: [email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.