لجنة أمن ولاية الجزيرة تقف على ضبط 1880 قندول بنقو    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    دراسة تؤكد أن للضوضاء تأثيراً كبيراً على الطيور وتكاثرها    هدى الإتربي تكشف كواليس مسلسل "مناعة": تجربة مختلفة بتفاصيل إنسانية    مدينة على القمر خلال 10 سنوات.. هل يتراجع حلم المريخ؟    رئيس الوزراء يتوجه إلى ألمانيا مترأساً وفد السودان المشارك في أعمال الدورة 62 لمؤتمر ميونيخ للأمن    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الحكومة تؤكد عودتها الكاملة إلى الخرطوم.. ولقاء حاشد للإعيسر مع الجالية السودانية بالكويت يعكس التفافاً وطنياً واسعاً    علاجك من أحلامك.. دراسة تتوصل لإمكانية استخدام أحلام الشخص فى العلاج النفسى    7 أطعمة للإفطار لا ترفع مستوى السكر في الدم    الموسياب يبدع ويقسو على الأمل بثلاثية نظيفة    الرابطة والتوفيقية يتعادلان في مباراة الأحداث المثيرة    الهلال ينفرد بصدارة الدوري الرواندي    وزير التعليم العالي السوداني: العودة إلى الدراسة خطوة استراتيجية    ضياء الدين بلال يكتب: قوش وآخرون... جرد حساب!    رويترز تنشر تقريراً استقصائياً حول إنشاء معسكرات لمليشيا الدعم السريع باثيوبيا    عاطف حسن يكتب: بنك الخرطوم.. اعتذارك ماااااا بفيدك .. !!    شاهد بالصور.. زواج شاب سوداني من فتاة "صينية" مسلمة ومطربة الحفل تكتب: (جمعتهما لغة الحب والدين الاسلامي الحنيف لمدة 14 عام)    شاهد.. مقطع فيديو نادر للحرس الشخصي لقائد الدعم السريع وزوج الحسناء أمول المنير يظهر فيه وهو يتجول بحذر قبل ساعات من اغتياله    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    شاهد بالفيديو.. جمهور ولاعبو أم مغد الكاملين يحملون مدرب الفريق على الأعناق احتفالاً بالتأهل لدوري النخبة: (جندي معانا ما همانا)    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    اللواء الركن (م) أسامة محمد أحمد عبد السلام يكتب: البغلة في إبريق (شيخ اللمين)    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    آبل تستعد لأكبر تغيير فى تصميم آيفون منذ سنوات مع iPhone 18 Pro    دعوى ضد ميتا ويوتيوب بشأن إدمان الأطفال للتطبيقات    درة تكشف عن دورها فى مسلسل "على كلاى".. شخصية مركبة ومعقدة    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بإعتبارك أستاذاً ، ومفكراً ، ومنظراً ،، للإسلامويين،،ما هو تأثيرك وبصماتك فى مسيرتهم وأين نتاج تربيتك لأولاد الأفاعى والمرافعين ؟ لا نرى الا إنك فرخت منهم لصوصاً ومنافقين ، وعنصريين ، وجهويين ، وقتلة ، ومغتصبين ؟؟
نشر في الراكوبة يوم 04 - 11 - 2013

ربما تربى الرجل ،، تربية قويمة ومتحضرة ،، وتشرب مبادئ الإستقامة ، وعلم أن الفائدة التى تكمن فيها ، أعظم مما فى الإلتواء ،، وفى ذلك يعلى قدح ، من تولى وضعه ، على هذا الطريق ، وخطط فى أن يصنع منه رجلاً قويماً ..
يظهر صفات سودانية حميدة ،، فجعلت منه جسماً غريباً شاذاً ، فى محيط لا يستقطب إلا أسوأ الناس ، وأكثرهم إنحطاطاً ، وفساداً فى الأرض !!
يظهر الصدق ، ويراهن عليه ، ويستثمر فيه ،، فتعوزه القبول ، وتصده النفور ، فى حارة القتلة ، والكاذبين ،،
يظهر عفة وطهارة يد (صدقاً كان أم خلافه !) ، على متن سفينة اللصوص ، وقراصنة البحر ،، فيُخنق ،، ويُركل ، ثم يُمسك بناصيته وقدمه ، فيُقذف فى المالحة ،،، ليروا إن كانت رجليه وساعديه تقويان ، على إنقاذ لسانه العصى على الترويض ..
نأسف حقاً ، لإنزلاق مثل هؤلاء الرجال ، إلى مستنقعات لا تشبههم ، وإلى بالوعات تَلوُثهم بقاذورات لا يستحقونها ، وإلى جحور تقزمهم وتضيع نورهم وتذهب شعاعهم ، عبر متاهات وظلمات ، ما كان عليهم دخولها من أول مرة ،،،
لقد أضاع موهبته وهيبته ، وجهده وجهد غيره ، عندما أخذ كل هذه الصفات الحميدة ، وتوجه بها إلى أكثر الأوساط عفونة وقذارة ، محاولاً إستثمارها فى حارة ، من هم أكثر الناس نجاسة وخسة وإنحطاطاً ووضاعة ،، وهم من يسمون إصطلاحاً ، بالإسلامويين ،،
وفى ذلك الوسط ،،، عايش أجيالاً متعددة ،، ووجوهاً إجرامية متنوعة ، ورأى بأم عينيه ، كيف تنمو بذور الفساد ، بدءاً بسرقة أموال المساجد ، والجمعيات ، والمنظمات الخيرية ، والصدقات والزكوات ، مع القتل بالتسميم ، وحرق المصارف بعد إختلاسها ، ودفن الدقيق والخبز لنضب الأسواق وتجويع الشعب ،،، ثم تطور الأمر ، وتنامي ، وبلغ ذروته فى 30 يونيو ، بسرقة دولة كاملة ،،
هو شاهد عصر على جرائم القوم ،، ومنجم أسرار ، يمكن أن تقضى على هذه الأمبراطورية اللعينة ،، إن أقدم على فتح خزانته ، وكشف ما وورى عن الأنظار ، لحقب ، وأزمان ، ودهور !!
ما ظنك سيد غازى ، فيمن كانوا يفعلون هذه الأفاعيل ؟؟ ،، فبدءوا بالصغائر ،، وإنتهوا إلى الكبائر ،، ؟؟
فيمن كانوا يسرقون الصدقات ،، وإنتهوا إلى سرقة خزائن أمة بحالها ؟؟
بم تصف رفقائك ، ممن كانوا يخططون للجرائم ، ويرتكبونها ، رغم إستنكارك وتحفظك على ما كانوا يفعلون ؟؟
إلم تقف يا سيد غازى ،، عند سورة إسمها المنافقون ؟؟ ،،،، قرأتها بالتأكيد ، وحفظتها عن ظهر قلب !! لكن ما بالك لم تقف عند :
(وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ . وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ . كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ . يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ . هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ . قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ) !!!! أم كنت تحسب ، أنهم من الأمم البائدة ؟؟
يفاخر الدكتور غازى صلاح الدين ، أنه كان أستاذاً ، ومفكراً ، ومنظراً ،، للإسلامويين ،، وطالما هو كذلك ،، نسأله عن أثره وتأثيره وفعاليته وبصماته الإيجابية ، فى مسيرة المؤتمر الوطنى ، والحركة الإسلامية ،، والأهم ،،، ثمارها وإنجازاتها ،، حيث لا نرى إلا ، أنها تسجل فشلاً إثر فشل ،، فلأين ذهبت إستثماراته الفكرية ،، ؟؟ وأين هى نتاج تربيته لنشئ الإسلامويين ، (وأولاد الأفاعى والمرافعين ؟) ، إذ نرى أنه لم يفرخ منهم ، إلا لصوصاً ومنافقين ، وعنصريين ، وجهويين ، وقتلة ، ومغتصبين ؟؟
لقد ذهبت مجهوداته سدىً ، فشل فى إصلاح المؤتمر الوطنى ، الذى ساهم فى إنشائه ،، فشل فى الحد من ممارسات السرقة والنهب ، رغم أنها تجرى أمام ناظريه ،، بل وفشل فى تطهير أفواه إخوته ،، وتهذيب ألسن قادته ، فى الدائرة اللصيقة ، المحيطة به ..!!
ولم يحتاج (حزب غازى) إلى إصلاح منه ، وهو من صنعه وأنشأه ورباه ورعاه ، ولزمه ، منذ اليوم الأول لولادته ، إلى أن شاخ ،،، وشاخ معه ؟؟
ما الفائدة من آلة تصنعها بنفسك أو تشتريها بباهظ الثمن ،، فتعطب وتتلف أعمالك ، وتفسد خططك ، وتصيبك ،،، حتى تتمسك بها ، فتدفع عليها أموالاً ، لصيانة مستمرة ومستنزفة ؟؟
المؤتمر الوطنى ،، والتيار الإسلاموى على عمومه ، فكرة شيطانية فاسدة ، قائمة على أسس فاسدة ، ولم تثبت صلاحاً ذات يوم ،، منذ الدولة الأموية ،، حتى أموية الإنقاذ !! .. ونتحدى فى ذلك ، أى كائن يأتى ببرهان بيّن ، على أنها قد أضافت للبشرية ، شيئاً ذات قيمة على الإطلاق !!
هذه المدرسة السياسية ، تعمل على سرقة ، وإستثمار ما أنجزه الدين الإسلامى ، ومن الأخلاق ، ما رسخها المسملون ، لكن الإسلام والمسلمون شيئ ،، والإسلام السياسى والإسلاموية ، التى يقودها المنافقون ، سعياً لإصابة السلطة والجاه والمال ،، شيئ آخر ..
بنظرة إلى الوراء ،، سترون أمراء الأموية والعباسية ، وهم يستنزفون طاقاتهم ومهاراتهم وجل وقتهم ، إما دفاعاً ، عن ملكهم العضود ، أو فى لهو بخمر وعبثٍ مع جوارى وغلمان ، أو إعتداءات على أمم أخرى ، سعياً وراء الخزائن والأموال والكنوز ،،، وهى شعوب ، لم تكن ترفض الإسلام ، ولم تسع لمعاداته ، وربما كان الدعاة والمبشرين ، أكثر فاعلية من الجيوش ،، !!
أو يمارسون أقسى أنواع التضييق ، على رعاياهم لإستخلاص الزكوات والجٍّزَىْ ، والتجنيد القسرى ، تلهيباً لجبهات القتال ، ونفياً للقادة لما وراء مغيب الشمس إن أمكن ، إبعاداً ،، وكبحاً لأطماعهم من جهة ، وللإتيان بملذات الدنيا من كنوز وفروج زهيدة الثمن ! من جهة أخرى !! ، فكرسوا بذلك لأسواء أنواع الملك ،،، ولم يسع للمسلمين ، فيما بعد ، ألا أن يطوُوا صفحاتهم ، وصفحات أمثالهم ، ممن أتى من بعدهم ..
هذه المدرسة السياسية المأزومة ، تسعى لتحقيق دولة إسلاموية ، ينصرف فيها المسلمون إلى عباداتهم ، ويكتفون بلعق أيدى ومداس أمرائهم ، وتملقهم ، والدفاع عنهم ،،، ولا شأن لهم بأشيئ آخر فى دولتهم ،، !!
والسلطنة الزرقاء فى السودان ،، التى دمرت الدولة النوبية ،، وحكمت لما تفوق ثلاث قرون متصلة (1503م – 1821م) ،، لكنها لم تترك بصمة ، أو تحولاً إيجابياً فى حياة الشعوب السودانية ،، خلافاً للسير الذاتية للملوك والأمراء والمشايخ ، وبطولات جوفاء ، وأشجار نسب نوبية وبجاوية وفونجية ، مزيفة ، مرتبطة بأموين وعباسيين وقرشيين !!
تزييف إنتقائى ،، ( ؟؟ ) .. وبالمقابل غياب محير ، لأى مزيفات تربط سودانيين ، بجيرانهم الأقربين فى شمال الوادى !!
لقد كانت ، إحدى تقنيات الأوائل ، الساعية لنيل القداسة أولاً ،، تعبيداً للطريق المؤدى إلى السلطة ، المتحكمة فى بيت المال ...!!!
والإسلاموية العثمانية ، آخر دولة للخلافة الوراثية ، التى قضت على الإسلاموية الزرقاء ،، حدثوا فى أمرها ولا حرج ،، أختاروا ما شئتم من جرائم ،، وستجدون لها مثيلات راسخة ..
أما أهوال المهدية ،، فما تعرفونها ، أكثر مما نعرف ،، وهى التى تنوء بقصص القتل ، والإختطاف والهمجية المطلقة ، بدءاً بشعوب جبال النوبة ، وإنتهاءاً بالشمالية ،،، والأذى الذى لحق بمن يسمون بالأشراف ، وهم العائلة التى إبتكرت المهدية ،، وكأن التاريخ يعيد نفسه ، ليؤكد أن الصراع الدموى فى الدائرة الضيقة للحكم ، قاسم مشترك ، وسمة أساسية لهذا المنهج ،،،
هذا ما توثقها ، وتؤكدها ، وتحكم عليها ، كل من الذاكرة الشعبية والمراجع التاريخية ، المتفقتان ، على ربطها بالفوضى ، وإنعدام الأمن على الأموال والأنفس ،، ولا أعتقد فى وجود مؤامرات عليها ،، حيث لم تتوفر فى ذاك الوقت ، شماعات على شاكلة الشيوعيون ،،، ولا الأمريكيون ، لا العلمانيون ،، بل كان هناك عثمانيون ،، والعثمانيون إسلامويون ..
إستجمع القوم قواهم ، بعد أن أخفى غبار الدهر شرورهم ،، وعبث تطاول الزمن بذاكرة الشعوب ، فظهر الإسلامويون الجدد ، بنفس بشاعة وجوههم ، فقفزوا إلى السطح مجدداً ، عام 83 عشية إخترقهم لحكومة النميرى ،، بنفس التقنيات والمساعى ،، إدعاء الصلاح أولاً ، والترويج لصلاح النميرى نفسه ،، وقداسته ثانياً ، ومن ثم ، التغلغل السريع والفعال ، فى كافة مفاصل الدولة ،، وتطبيق ما يمكن أن تروج على أنها شريعة إسلامية ،، ومحاكم فوضوية ،،، حصدوا بها مئات الأيدى والأرجل والرقاب ، قرابيناً للتمكن والتمكين ..
يقولون اليوم ،،، أنهم من إستخرجوا البترول ، والجاز أولهم ،، كذباً ،، وقد شهدنا النميرى بأم أعيننا ، يفتح الصمامات ليُشهد العالم على ما حققه ، وشهدناه ، وهو يضع زجاجات من نفس البترول ، على مكتبة ، ويهديها لزواره ،، ويتناسون حقيقة أنهم هم وجوه النحس ،، وهم من جلبوا اللعنة ،، وبسببهم حُرم الشعب من خيرها ، وإجهض نبعها ، وأجهزت على خطط إستثماراتها ، عقب تحالفهم مع النميرى وإعلانهم ما سموها ،، بالشريعة الإسلامية ،، لقد كانوا إحدى أسباب ، إنسحاب شركة النفط العملاقة من السودان ،، علاوة على أسباب أخرى !!
رغم كل هذه المساوئ والسيئات ،، فهماً كان ، أم سلوكاً ،،، وضع صلاح الدين ، كل بيضه فى هذه المدرسة المأزومة ، فأزاح الحق جانباً ، وراهن على الباطل ، فإستنزفت طاقته النفسية والبدنية ،، التى إضاعت عمره وطاقة شبابه ،، ثم لفظته بعد أن وهن ، وإشتعل رأسه شيباً ،، فلم تنفعه إستثماراته ، ولم تشفع له مساهماته الفكرية ، فى ترقيع وترميم سفينة واهنة ،، كثيرة الأعطاب ،، كثيرة الثقوب ،، والتى تشبه ، الآلة التى تشترونها بباهظ الثمن ،، فتعطب ، وتتلف أعمالكم ، وتحدث فيكم البليغة ، من الإصابات ، ورغم ذلك تتمسكون بها ، وتدفعون عليها أموالاً طائلة ، لصيانات مستنزفة ؟؟
هى مدرسة ، تدعى الإسلامية ،، ولا علاقة لها بأخلاق ، ولا بسلوك ، ولا قيم عوام المسلمين ،،،
وغازى صلاح الدين نفسه قد إعترف ،، وبعظمة لسانه ، جانباً لما نسوقه ، عندما قال فى لقاء له : " وشخصياً تحدثت ، في لقاء مشهور ، مع صحيفة مصرية ، قبل نحو ثلاثة أشهر تقريباً ، عن مفهوم الدولة الاسلامية ، وكيف نشأ في القرن العشرين (؟) وهو لم يكن موجوداً في التراث أصلاً (!) لكن هذه قضية فكرية ، أدليت فيها برأيي في وقت سابق ، ويمكن ان ترجع الى كتاباتي في هذه الصدد." (إنتهى)..
أصبت فى ذلك !! ، لم يكن موجوداً فى التراث أصلاً ،، ولكن فكرة الدولة الإسلاموية التى يقودها المنافقون ، وأصحاب المصالح ،، كانت حاضرة على الدوام ،، وطوال الوقت ،، ومجربة مرة وإثنان وثلاث ،، وعشرات المرات ،، بنسخ وأشكال مختلفة ،، ويمكنك يا غازى أن ترجع ، إلى كتاباتى ، وكتابات غيرى ، فى هذه الصدد !!.
المؤتمر الوطنى ، وغيره من تيارات الإسلام السياسى ،، هى مفسدة للموهوبين من الرجال والنساء ،، فإذ أنها تستثمر فى مصداقية وصدق الصادقين ، فتتخذ منها أدوات للتموية والإحتيال ،، إلا أنها أيضاً تستنزفهم ، وتورطهم ، وتحبط أعمالهم ، وتضيع أعمارهم ، ثم تقذفهم بعيداً ، بعد تمام إعاقتهم ، وهم فى أراذل العمر ،، !!
تقزيم وإحتواء للملكات الشخصية ،، تماماً كمن يضع شتلة ، فى وعاء صغير ، فلن تنتج زهراً ولا ثمراً ، مهما إغرقت بالأسمدة والمياه ،، رغم أنها سليلة شجرة عملاقة ،، وقد تصبح عملاقة دون شك ،، إن وضعت ،، وبذرت فى بيئتها وأرضها الطبيعية ، وأحيطت بالحماية والرعاية !!
لقد ذهبت مجهودات ، ومواهب غازى صلاح الدين ، سدىً ، وقد كان لإختياره السيئ ، أو ، لحظه العاثر ، أو لأى من الحيثيات ، دورها فى بذره فى وعاء الإسلام السياسى ، الصغير ،، بآفاقه الضيقة ، وتربته الفقيرة ،،،، فتقزم ،، وتكلس ،، وإنشأ مع غيره ، قزماً فكرياً وسياسياً ، ولد بإعاقة ، منذ يومه الأول ، سمى بالجبهة الاسلامية ، والمؤتمر الوطنى لاحقاً ،،،
فشل غازى صلاح الدين ، فى إصلاح حزبٍ صنعه بيديه ،، وفى الحد من جرائم السرقة والنهب والقتل ، التى يرتكبها تلامذته أمام ناظريه ،، بل وفشل حتى ، فى تهذيب ألفاظ وألسن إخوته ، من قادة المؤتمر الوطنى !!
يظهر صفات سودانية حميدة ،، فجعلت منه جسماً غريباً شاذاً ، فى محيط لا يستقطب إلا أسوأ الناس ، وأكثرهم إنحطاطاً ، وفساداً فى الأرض !!
يظهر الصدق ، ويراهن عليه ، ويستثمر فيه ،، فتعوزه القبول ، وتصده النفور ، فى حارة القتلة ، والكاذبين ،،
يظهر عفة وطهارة يد (صدقاً كان أم غيره !) ، على متن سفينة اللصوص ، وقراصنة البحر ،، فيُخنق ،، ويُركل ، ثم يُمسك بناصيته وقدمه ، فيُقذف فى المالحة ،،، ليروا إن كانت رجليه وساعديه تقويان ، على إنقاذ لسانه العصى على الترويض ..
وإذ نهنئه اليوم ،، وهو يستنشق هواء الحرية ،، بعد خروجه من سجن المؤتمر الوطنى ، نأمل ألا تجهره شمسها ، فيشرع فى بناء سجن آخر حول نفسه ، ليقضى بها ما تبقى من وقته ، ويهدر بها مواهب غيره ، ويضيع أعمار آخرين ، كم أضاعوا عمره ،، فالإستثمار فى الإسلام السياسى ، هو الإستثمار فى الباطل ،،، الذى لن يُحصد منه ، إلا ثمار الباطل ،،،
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.