وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    البرهان يقدم واجب العزاء في الشهيد اللواء معاوية حمد قائد الفرقة 22 مشاة بابنوسة    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    قرار مثير لرئيس وزراء السودان    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    عثمان ميرغني يكتب: إثيوبيا والسودان: تشابكات الحرب والأمن الإقليمي    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    رشيد الغفلاوي يلتقي قيادات الاتحاد السوداني لكرة القدم    المريخ يواصل تدريباته بقوة بكيجالي والدامر    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات ووكيل الوزارة يشهد ختام دورة شهداء السريحة بولاية الجزيرة    ماساة قحت جنا النديهة    أحمد طه يواجه الأستاذ خالد عمر بأسئلة صعبة    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    شاهد بالفيديو.. الفنان "الشبح" يرد على زميله "ريحان": (رددت الأغنية في حضورك وأنصحك بعدم البحث عن "الترند" بهذه الطريقة)    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    هدى الإتربي تكشف كواليس مسلسل "مناعة": تجربة مختلفة بتفاصيل إنسانية    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    ضياء الدين بلال يكتب: قوش وآخرون... جرد حساب!    عاطف حسن يكتب: بنك الخرطوم.. اعتذارك ماااااا بفيدك .. !!    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الخطيب : يوجد اصطفاف سياسي جديد في الساحة السياسية السودانية ،وهذا سببه.. حلايب سودانية ويجب اللجوء للاحتكام الدولي اذا لم تحل المشكلة بين البلدين
نشر في الراكوبة يوم 13 - 03 - 2014

يكتسب الحوار مع السكرتير السياسي للحزب الشيوعي السوداني ، محمد مختار الخطيب،أهميته في الوقت الحالي لمناقشة تداعيات الحركة السياسية في البلاد،ولتوضيح موقف الحزب ،خاصة وإن رمال السياسة في السودان متحركة جلست(الميدان) للسكرتير السياسي للحزب وقلبت معه اوراق هذه التداعيات واستفحال الازمة الوطنية وكيفية الخروج منها وفقا لما يري الحزب الشيوعي السوداني.
حوار : أسامة حسن عبدالحي
** كيف تقرأ الواقع السياسي الان علي ضوء مناورات النظام الأخيرة،والحديث عن الحوار،وما هي المستحقات المطلوبة حتي يفضي الحوار الي حل الأزمة السودانية ؟
= اولا قبل ان نتحدث عن الحوار دعنا نركز علي اسباب الازمة الحالية،والتي هي بلا شك نتاج تراكمات سياسة الانقاذ الفاشلة والنابعة من ايدولجيتها الفكرية،وتوجهها الطبقي ،وبالرجوع لما قبل الانقاذ نجد ان القوي السياسية قد اتفقت علي عقد مؤتمر قومي دستوري لحل قضايا البلاد المختلفة،ولكن لان الجبهة الاسلامية القومية آنذاك-رأت فى ذلك تهديدا لمصالحها سارعت للقيام بانقلاب 30 يونيو والذي قطع الطريق امام حلول كثيرة كانت نتاج نقاش عميق من اجل مصلحة البلاد وحل القضايا جميعها ،وكانت الجبهة القومية الاسلامية تعلم ان برنامجها لن يتحقق الا عبر انقلاب عسكري وتكميم الافواه ومصادرة الديمقراطية واستخدام العنف،لذلك كانت قضيتهم الاساسية هي الهيمنة علي النقابات والاتحادات المهنية وتثبيت انفسهم في كل المواقع في الدولة ،ومن ثم يديرون البلاد كما يريدون ،واشعلوا حرب الجنوب وحولوها الي حرب دينية ايمانية ،وبعد حل ازمة الجنوب اتجهوا لدارفور لان النظام لا يستطيع الاستمرار بغير اشعال الحروب بغرض فرض سيطرته على الشعب والموارد ،ويلجأ عندما تشتد عليه الضائقة الي حلول جزئية ثنائية لا يلبث ينفض يده منها جميعا ويتنكر لها و كان هذا سببا في تفاقم ازمة دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق .
**ولماذا يتحدث عن حوار الان ؟:
= الان يوجد صراع داخل المؤتمر الوطني حول كيف يكون شكل التغيير وما هي معالمه ،المؤتمر الوطني يتحدث عن حوار بوجهة نظره ليقطع الطريق امام التغيير الجذري والحل الشامل للازمة الوطنية ،فيتحدث عن حوار لا يقدم ادني مستحقاته ،فكيف يكون ذلك .؟،وهو يريد ومع المجتمع الدولي اخراج شكل جديد من نظام الانقاذ عبر اصلاحات شكلية وحريات منقوصة-كما يحدث الان-ومشاركة الراغبين في السلطة مع استمرار نفس السياسات التي تخدم مصالح القادمين الجدد للنظام.
** وما موقف القوي الوطنية الديمقراطية وعلي رأسها الحزب الشيوعي السوداني ؟
= نحن نري ان البلاد الان تسير نحو منزلق خطير ،وموقفنا هو الحل الشامل للازمة الوطنية في البلاد،ونريد تغييرا جذريا ، بغرض المحافظة على وحدة البلاد والاستفادة من مواردها لحل الضائقة المعيشية الماثلة الان،وهذا لن يتأتي الا عبر مؤتمر قومي دستوري يناقش قضايا البلاد وكيفية حكم البلاد ،ويحقق العدالة الاجتماعية وادارة جديدة للتنوع في البلاد،والتأكيد علي حق كل المكونات السكانية في السودان فى المشاركة وابداء الرأى ،وان يحدث تكامل سياسي اقتصادي ثقافي اجتماعي بين كل اقاليم البلاد ،لتحقيق السلام والديمقراطية والعدالة اجتماعية وهذا يفتح الطريق لسودان مالك لموارده ومالك لقراره .
**يرفع الحزب الشيوعي مبدأ اسقاط النظام ،ويرفع ايضا مبدأ الحوار مع كل القوي السياسية في البلاد من اجل حل مشكلة البلاد ولكن بشروط،اي الشعارين هو الاجدر لحل الازمة الان ؟
= يرفع الحزب الشيوعي شعار اسقاط النظام لقناعته وقناعة جماهير الشعب السوداني بضرورة ان يكون هناك نظام جديد بفترة انتقالية وبحكومة قومية ذات سلطة انتقالية تحقق البرنامح المتفق عليه بين كل القوي السياسية (البديل الديمقراطي)ثم من بعد ذلك تتهيأ الظروف لعقد المؤتمر القومي الدستوري من ضمن مهامه ان يسهم في وضع تصور للدستور الجديد للبلاد ،تضعه لجان وينزل للشعب ليناقشه ويستفتي عليه ليصبح دستورا قوميا يضعه ويحميه وينفذه شعب السودان،وعندما تحدث النظام عن الحوار قلنا اننا من حيث المبدأ ليس ضد الحوار ولكن بشروط وضعناها وقلنا انها لابد ان تنفذ وتتحقق قبل البدء في اي حوار ،ونحن الان نري ان اي حوار لا يؤدي لانقاذ حقيقي للبلاد من ازمتها الحالية لايعدو ان يكون (فرملة مؤقتة لايقاف تسارع الازمة) ولكن الازمة سوف تتصاعد ،والقوي التي تنادي بحوار بدون حريات كاملة وبدون وقف اطلاق نار واطلاق سراح المعتقلين والاعتراف بحجم الازمة ،لا تريد اشراك الشعب السوداني في العملية السياسية ،والقوي الطبقية المهيمنة علي مفاصل الدولة الان سوف تأتي مرة اخري عبر الانتخابات اذا استمر الوضع علي ما هو عليه ،واذا لم نوقف عنها الامداد الذي تتلقاه من الدولة الان .
**رفض الحزب الشيوعي الدعوة التي قدمت له لحضور خطاب البشير واعلن موقفه في بيان صحفي ،بينما حضرتها احزاب من داخل منظومة التحالف ..هل هذا التقارب سوف يؤدي الي اصطفاف سياسي جديد ؟
= نعم يوجد الان اصطفاف في الساحة السياسية ،ولكن ليس كما يقال عن انه بين اسلاميين واخرين ديمقراطيين ومدنيين وعلمانيين ،الاصطفاف الان بين القوي التي تريد للنظام ان يستمر بكل سوءاته ،بينما الصف الاخر هو صف جماهير الشعب السوداني وهي قوي اجتماعية واسعة وغير منتمية لاحزاب ،وهي متضررة من سياسة النظام ،مثلا العمال ،المزارعون ،النساء ،الشباب،النازحون ،متضررو السدود ،والرأسمالية الوطنية المنتجة ،غير المرتبطة برأسمال طفيلي او اجنبي ،كل هذه القوي الاجتماعية الكبيرة تريد تغييرا جذريا وليس تغييرا فوقيا وشكلي ،والحزب وسط هذه الجماهير وهو بطبيعته الطبقية حزب العمال والمزارعين والكادحين وهمومه وتطلعاته هي بناء سودان يفتح الافاق للمنتجين ويعزز من دور الانتاج،لانه صمام الامان للبلاد ،والان يوجد فرز حقيقي بين القوي الاجتماعية التي تصطف في اتجاهنا والتي تري معنا ان الحل للازمة لابد ان يكون شاملا ،وصف اخر بين القوي التي تريد تغييرا شكليا وتلك القوى تفتح الباب امام استمرار الحرب حتي لو حدثت هدنة ،واستمرار قمع الحريات يعني ان يستمر النظام علي ذات السياسة التي ادت بنا الي ما نحن فيه الان ،58 عاما من الاستقلال اوصلت الجماهير الي وعي كافي وخبرة كاملة ،وكفي اننا فقدنا جزءا عزيزا من بلادنا .
** رفض الحزب الدعوة التي تلقاها من المؤتمر الوطني للحوار،علي ماذا بني هذا الرفض؟
= رفضنا قبول الدعوة في الوقت الحالي جاء نتاج لتراكم تجاربنا مع المؤتمر الوطني،وتجارب الاخرين معه ،كل الاحزاب السياسية وكل المجموعات التي وقعت اتفاقات مع المؤتمر الوطني ،من يريد الحوار عليه بناء الثقة وارجاع الحقوق التي يصادرها وهي حقوق وليس مطالب ،ولا هبة تعطي وتقتلع ،وان يلغى القوانين المقيدة لحرية الشعب السوداني ،اذا يجب ان تكون هناك خطوات عملية ولابد من ان يعترف النظام باخطاءه التي وقع فيها طيلة الفترة الماضية ومن ثم يمكن بعد كل هذا الجلوس في حوار او مفاوضات او اي شكل اخر .
واذا نظرنا لخطاب الرئيس الاخير نجده يريد السير علي ذات الطريق ويقول بصورة واضحة ان الوضع احسن مما كان عليه قبل الانقاذ ،وهذا حديث مفارق للواقع السياسي وهو مكابرة ونكران للحقيقة ،ويتحدث عن ان الفقر نسبي وهو اذا لا يعترف بكل ما يحدث الان ونسب الفقر تجاوزت ال 95% ومع ذلك يقول نسبي ،ونرفض ان ندعم هذا الاتجاه الاصلاحي ولن نتحاور لنكن جزءا من برنامج الانقاذ .
يجري المؤتمر الوطني الان مفاوضات مع قطاع الشمال ،وفي كل مرة يغلق الطريق امام الحل السياسي الشامل الذي تطرحه الحركة الشعبية ..ماهو الحل لقضية المنطقتين برائكم ؟
لا حل لقضايا المنطقتين الا في اطار الحل القومي السياسي الشامل ،ولكن المؤتمر الوطني يصعد الحرب بعد كل فشل لجولة تفاوض ،ويستخدم العنف بدلا عن اللجو الي الحل السياسي الشامل ،وظهر هذا بعد فشل جولة المفاوضات الاولي في اديس ابابا ،اعلن المؤتمر الوطني تصعيد الحرب ،هذا يؤكد انه غير راغب في الحل السياسي ويلجأ للعسكري دائما ،وهو في ذلك لا يريد الاعتراف بان القضية عادلة ومطلبية ،وهذا كله يتناقض مع حديثه عن الحوار والحل السياسي السلمي ،والمؤتمر الوطني يواصل نفس السياسات التي ترمي لتوقيع اتفاقيات ثنائية ومن ثم الالتفاف عليها ،وهو دائما اسير الرؤية الاحادية التي يحملها ويعتمد عليها .
علي من يعتمد الحزب الشيوعي ،في برنامجه الهادف لاسقاط نظام المؤتمر الوطني واقامة الدولة الديمقراطية، في ظل ما اسميته (الاصطفاف السياسي ) ...؟
كل القوي الاجتماعية المتضررة من سياسة هذا النظام يعتمد عليها الحزب اعتمادا مباشرا ،وهي التي ينفذ معها الحزب برنامجه الداعي لاسقاط نظام المؤتمر الوطني ،كما ان الحزب يعتمد علي الجبهة الواسعة والعريضة ومن هنا جاء دخوله في تحالف قوي الاجماع الوطني ،الذي يضم القوي السياسية والاجتماعية الساعية الي اسقاط النظام واقامة البديل الوطني الديمقراطي ،وهو يعمل من داخل التحالف من اجل توسيع قاعدة التحالف حتي يجمع اكبر عدد من الرافضين لسياسة المؤتمر الوطني ،والان الواجب الاكبر علينا هو تفعيل دور التحالف وتوسيع قاعدته الجماهيرية وذلك ببناء التحالفات القاعدية ،ولجان المقاومة ويمثل هذا اعدادا لهذه القوي حتى تضطلع بدورها في اسقاط النظام .
كيف تنظر الي الاحتجاجات المتواترة وسط بعض فئات المهنيين كالمهن الطبية والمعلمين وغيرهم ،ضد سياسات النظام او احتجاجات المواطنين في بعض المناطق كما حدث في الابيض مؤخرا ...هل تمثل هذه بداية نهوض جماهيري عقب القمع المفرط في هبة سبتمبر الاخيرة ؟
كل هذه الفئات واقعه عليها مظالم كبيرة باشكال مختلفة واعتداء علي حقوقها لذلك كان طبيعيا ان يتفجر الغضب الجماهيري نتيجة لذلك ،وبرنامج الخصخصة تحديدا كان له الدور الاكبر في شلل عمل هذه القطاعات المهنية وذلك لان النظام طفيلي يعتمد فقط علي الربح ولا يهتم بالانتاج ،ويقوم الان بتصفية المستشفيات المرجعية التي هي ملك خاص للشعب السوداني ،من اجل التكسب من ريعها ،وهو يرسل المليشيات لترويع المواطنين في دارفور والابيض ،نعم هذه مرحلة من مراحل التراكم الثوري والغضب الجماهيري ،والواجب الان هو تنظيم هذه القوي جميعها لان الحراك الجماهيري لم ولم يتوقف والنضال طبعا تراكمي ،وما يحدث الان من حراك يعكس ان الازمة الثورية وصلت مرحلة النضج ،والنظام انسدت امامه كل افاق الحل ولا امل له في البقاء الان ،وهو يذهب من فشل لاخر وبدأ يتصدع من داخله ويجب تجميع القوى المعارضة ونعلم جيدا انه سوى اسقاط هذا النظام .والجماهير ابدت استعداداها لخوض معارك ضده في قضايا الخاص والعام ومن الضرورة تنظيمها وهذا الدور يقع علي الحزب والقوي الديمقراطية الاخري في كل المستويات قاعدة وقمة وتفعيل المنظمات الديمقراطية والقطاعات المهنية والفئوية .
دعوتم القوي السياسية في دولة جنوب السودان للحوار ،كيف يمكن لدولة الجنوب تفادي تكرار العنف والاقتتال ؟
الخطأ في جنوب السودان بدأ منذ نيفاشا ذلك لان التفاوض اقتصر على المؤتمر الوطني والحركة الشعبية ،كان يجب اشراك كل القوي السياسية لان هذا مستقبل البلد وليس مستقبل الشريكين فقط ، وقامت علي اثر ذلك الانتخابات والتي يعلم الجميع ما بها وما عليها ،وهي لا ترقي للمعائيير الدولية ولكن فقط لتمهد لانفصال الجنوب،ونفس الوضع الذي كان في الشمال سار عليه القادة في دولة الجنوب وهذ مكمن الخطأ ،كان عليهم ان يجلسوا جميعا من اجل النظر في كيفية اعداد دولة تلبي طموحات ورغبات شعب الجنوب ،لكن الحركة الشعبية انفردت بالسلطة مكررة سناريو المؤتمر الوطني في الشمال ،الجنوب ايضا به تنوع وتعدد في كل شئ كان يجب الاعتراف بذلك وحسن ادارته ،حتي يشكل ملامح الدولة القوية ،نحن ما زلنا نري ان الحل هو عقد مؤتمر قومي جامع لكل الاطراف في جنوب السودان ينظر لقضايا الحرب والسلام وادارة الموارد والاقتصاد والتنوع الثقافي والاجتماعي والعرقي والديني ،ويؤطر لنهوض حقيقي لدولة جنوب السودان ،ووقف الصراع الدائر الان يقتضي الوصول لتوافق داخل المؤسسة الحاكمة علي اهمية مشاركة الجميع في دولة الجنوب ،وعلي قادة الحركة الشعبية تضمين قيم الحريات والعدالة الاجتماعية والديمقراطية في الاساس في كل شئ وهي طبعا الاساس لاي عمل سياسي ناجح ،والصراع الان هو من اجل سيادة هذه القيم .
. خارطة الطريق المصرية وما جري بعد 30 يونيو في مصر ،وما يحدث الان وانعكاسه علي بلادنا ؟
. أهم فيما حدث في دول الربيع العربي ان الجماهير املت ارداتها ،واعادت الديمقراطية التي غيبتها النظم الديكتاتورية المبادة ،ولكن في مصر تحديدا نظام الاخوان المسلمون ذهب في نفس اتجاه حكم مبارك بل عمل علي استنساخ تجربة الحركة الاسلامية في السودان وبدأ تطبيقها بحذافيرها ،لذلك كان ضروريا ان تتحرك الجماهير لتعدل مسار ثورتها التي حاول الاخوان المسلمون جرفها عن الطريق الاساسي والجنوح بها الي تحقيق مصالحهم هم فقط ،هذا اكد ويؤكد ان الشعب المصري حرر ارداته ،وهذا جوهر الامر ،ولكن القوي اليمينية تحاول قفل الطريق امام الجماهير ،وعلي الاخوة في مصر ان يتفقوا الان قبل الغد علي برنامج وطني بخارطة طريق واضحة ومحددة المعالم والاهداف ،ولكن الان السيسي ليس لديه برنامج ،فلذلك لابد من وجود برنامج وطني قومي مصري ،والوقت الان ليس وقت صراعات انما وقت العمل من اجل مصر .
. تصاعد أزمة حلايب بين السودان ومصر ،هل برأيكم هي كرت ضغط تستخدمه مصر من اجل كسب موقف السودان لصالحها ضد سد النهضة الاثيوبي ؟:
. اولا دعنا نتفق علي ان حلايب سودانية مائة في المائة ،وتم استخدام ملف حلايب في الصراعات السياسية بين الحكومات وليس بين شعوب الدولتين ،لذلك تتصاعد القضية وتهبط وفقا لمتغييرات النظم السياسية في البلدين ،اولا يجب ان نحسم قضية حلايب والحديث الان عن تكامل لايشكل حلا ،انما الحل ان نحسم وضعيتها في اي البلدين توجد ثم من بعد ذلك نتحدث عن تكامل وهذا لن يتم الا برغبة سكان المنطقة الاساسيين ،والان الحكومة نشطت في تصعيد قضية حلايب بعد ذهاب الاخوان المسلمين ،والحكومة المصرية ايضا تريد ان تضغط ،اننا ندعو لفتح الملف واذذ استعصت الامور يجب ان ندفع بالامر للتحكيم الدولي ،واذا توافقنا علي تحكيم هذا يكون احسن .
. سؤال أخير :كيف تجري الاستعدادات للمؤتمر السادس ؟
الاستعداد تجري بصورة جيدة ،البرنامج الآن انتهى من مرحلة الطباعة وينتظر التوزيع لعضوية الحزب لمناقشته ،والدستور تمت مناقشته في المكتب السياسي وسوف يعرض في اول اجتماع للجنة المركزية لتناقشه وينزل للعضوية ،وكذلك التقرير ،والان بعد الانتهاء من كل هذا سوف تعلن اللجنة المركزية موعد انعقاد المؤتمر وهو يتم بعد مناقشة الاوراق المقدمة ،واللجنة التحضيرية للمؤتمر الان تعكف علي القيام بنشاطات كبيرة مصاحبة للمؤتمر .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.