وزير الطاقة يوجه بالعمل على زيادة التوليد الكهربائي    افراد (القطيع) والشماتة في الهلال..!!    (بيراميدز والأهلي والملعب والبقية تاتي)    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    بدر للطيران تدشن رسميا خط بورتسودان دنقلا    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    توجيهات بحجز جميع المركبات والشاحنات المخالفة لقرار حظر تداول الحديد الخردة ونقل الحطب بالخرطوم    موعد تجربة سيري 2.0 لأول مرة على آيفون    وزير الشباب والرياضة بنهر النيل يؤكد دعمه لتفعيل العمل الشبابي والرياضي بالولاية    "إيغاد" ترحّب باستئناف السودان المشاركة في المنظمة    عبلة كامل حديث السوشيال ميديا رغم الغياب    رحمة أحمد تفاجئ الجمهور بظهورها بالحجاب على البوستر الرسمى لمسلسل عرض وطلب    انخفاض أسعار النفط والذهب والفضة يواصلان مكاسبهما    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    بإطلالة نارية وقرد صغير.. رامز جلال يلمح لمقالبه في رمضان    السودان.. الإعلان عن توفير 40 ألف وظيفة حكومية    السودان..تمديد فترة تسجيل طلاب الشهادة الثانوية للوافدين    ترامب يهاجم مغنيا شهيراً.. "رقصه مقزز وكلامه غير مفهوم"    وزير الشباب والرياضة يخاطب جماهير السَّلَمة الكباشي ويتكفّل برعاية البراعم والناشئين    مدير مستشفى سنار التعليمي يشيد بالمقاومة الشعبية والمنظمات لتطوير المستشفى    علامة تحذيرية لمرض باركنسون قد تظهر فى الأنف قبل سنوات من التشخيص    مشروب من مكونين يخفض وزنك ويحافظ على استقرار سكر الدم    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    شاهد بالفيديو.. قائد ميداني من أبناء "المسيرية" يعلن انشقاقه من الدعم السريع ويقسم على المصحف بسحب كل أبناء القبيلة من المليشيا    ليفربول يخسر أمام السيتي وهالاند يعود لهز الشباك ويكسر عقدة أنفيلد    شاهد بالفيديو.. افتتاح مستشفى بمواصفات عالمية بمنطقة شرق النيل بالخرطوم والجمهور يشببها بأكبر المستشفيات بالخليج    شاهد بالصور.. مواطن سوداني محتجز بأحد إقسام الشرطة بمصر يرسل رسالة لأقاربه على قطعة "كرتون" (أحضروا لي ملابس)    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الجمارك في السودان تحسم جدل رسوم بشأن الأثاثات والأجهزة الكهربائية للعائدين    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    اكتشاف وجود علاقة بين الاكتئاب وهشاشة العظام    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    السودان يرحّب بالقرار 1591    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    توصيات المؤتمر القومي لمعالجة قضايا الشباب    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    صعود الذهب عالميًا يرفع أسعار المعدن النفيس فى قطر صباح الخميس    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الآلاف يتظاهرون في عدة مدن مصرية احتجاجا على حرب القذافي ضد شعبه..أنباء عن مقتل 62 في طرابلس منذ الأحد.. وجثث القتلى لا تزال ملقاة في أطراف العاصمة
نشر في الراكوبة يوم 23 - 02 - 2011

بينما ذكرت تقارير إخبارية أمس أن هناك عددا غير محدد من جثث القتلى لا تزال ملقاة في شوارع جنزور إحدى المدن الصغيرة الواقعة على أطراف العاصمة طرابلس. أعلنت منظمة «هيومان رايتس ووتش» للدفاع عن حقوق الإنسان أمس في بيان أن القمع في ليبيا أوقع 62 قتيلا على الأقل في طرابلس منذ الأحد، وذلك استنادا إلى معلومات جمعتها من مستشفيات.
وقال موقع «ليبيا اليوم» الإخباري الإلكتروني إن مسلحين يمنعون المواطنين من مغادرة أطراف طرابلس.
وأوضحت المنظمة أن هذه الأرقام جمعت من «مستشفيين اثنين فحسب»، ما يوحي أن الحصيلة قد تكون أسوأ.
وأطلع شهود المنظمة أن ما لا يقل عن 50 جثة لمتظاهرين قتلوا في عمليات القمع في نهاية الأسبوع موجودة في مشرحة مستشفى أبو سليم، فيما أفاد طبيب أن المستشفى المركزي في طرابلس تلقى 12 جثة.
وفي سياق متصل، قال شاهد لوكالة الأنباء الألمانية، إن شوارع طرابلس بدت أمس خالية إلى حد بعيد بما في ذلك طريق عمر المختار أحد الطرق الرئيسية في طرابلس، كما أغلقت المتاجر أبوابها.
وجاب مؤيدو الزعيم الليبي معمر القذافي شوارع طرابلس وهم يطلقون نفير سياراتهم ويحملون صور القذافي.
إلى ذلك، أبلغ جنود في طبرق بشرق ليبيا مراسلا ل«رويترز» أمس أنهم ما عادوا يساندون القذافي، وقالوا إن المنطقة الشرقية باتت خارج سيطرته.
وقال مقيمون في المدينة إنها الآن في أيدي الشعب ولها ثلاثة أيام في هذا الوضع. وأضافوا أن الدخان يتصاعد فوق المدينة من مخزن للذخيرة فجره جنود موالون لأحد أبناء القذافي.
وقال هاني سعد، الذي أصبح الآن ضابطا سابقا برتبة رائد «كل المناطق الشرقية خارج سيطرة القذافي الآن. الجيش والشعب يد واحدة هنا».
وعلى صعيد ذي صلة، قال طالب ليبي شاهد أصدقاءه يقتلون في احتجاجات ضد القذافي في مدينة البيضاء، إن مرتزقة من أفريقيا قتلوا العشرات بناء على أوامر الزعيم الليبي.
وقال صدام وهو طالب، 21 عاما، رفض الإفصاح عن اسمه بالكامل ل«رويترز» أمس، إن مرتزقة من تشاد وتونس والمغرب فتحوا النار على محتجين.
وفي تعليقات لم يتسن التحقق منها من مصدر مستقل قال صدام وهو طالب بجامعة عمر المختار في البيضاء شرق ليبيا «بدأت الثورة في 16 فبراير (شباط) الجاري عندما خرج سبعة من الشبان للشارع يهتفون ضد الفساد قبل أن ينضم إليهم آخرون. واتسعت الأعداد لتصير 300 كانوا يهتفون «سلمية.. سلمية» و«يسقط.. يسقط النظام الفاسد».
وتابع «أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع علينا بعد ساعة من بدء الاحتجاج، لكننا واصلنا الهتاف لذا فتحت الشرطة النار علينا. وكان صديقي خالد أول شهيد يسقط وتوفي مع سبعة آخرين. كان معه شخص اسمه محمد يتحدث للحشد واختفى. لا نعرف أين هو».
وكان صدام يتحدث ل«رويترز» في مدينة الإسكندرية المصرية بعد عبوره من ليبيا إلى مصر.
وأضاف صدام «في اليوم التالي صدمنا برؤية المرتزقة من تشاد وتونس والمغرب ممن يتحدثون الفرنسية يهاجموننا. وفي يوم 18 فبراير قتل المرتزقة نحو 40 رجلا من مدينة شحات المجاورة للبيضاء. وبلغ عدد الوفيات في البيضاء وشحات في يومين 150 قتيلا».
وقال صدام إن المرتزقة كانوا يختبئون في معسكرات الجيش. وأضاف «كان الجيش يدفعنا في اتجاههم لكنه لا يطلق النار علينا. تحدث أحد وجهاء البلدة عبر مكبر للصوت ليذكر الجيش أننا من دم واحد».
وأضاف «بدأ كثير من الجنود مغادرة المعسكر لكن المرتزقة اشتبكوا مع العسكريين الذين كانوا يحاولون المغادرة». وقال صدام إن الطلبة اشتبكوا مع المرتزقة.
وتابع «أسرنا بعض المرتزقة وقالوا إنهم تلقوا أوامر من القذافي للقضاء على المحتجين. ما لدينا من طعام وأدوية ينفد بالإضافة إلى الذخيرة بما لا يمكننا من قتال المرتزقة ويضعنا في خطر داهم. أدعو كل الليبيين في المدن الغربية لمساعدتنا بأسرع ما يمكن».
وفي لندن، ألغيت كل الرحلات الجوية أمس بين طرابلس ومطار هيثرو اللندني بسبب أعمال العنف في ليبيا، بحسب ما أفادت الشركتان اللتان كان يفترض بهما تسيير رحلاتهما على هذا الخط.
وكان يفترض بشركتي «بريتش ايرويز» و«بريتش ميدلاند ايرويز» أن تقوما بأربع رحلات بين طرابلس وهيثرو أمس.
واتخذ قرار إلغاء هذه الرحلات بسبب «أعمال العنف المدنية» في ليبيا. كما أوضحت متحدثة باسم «بريتش ميدلاند ايرويز» في مطار هيثرو، أكبر مطار في العالم.
وتم إبلاغ ركاب الرحلات المعنية بموجب رسائل قصيرة على الهواتف النقالة أو عبر الهاتف والبريد الإلكتروني. هذا في الوقت الذي ذكرت فيه وكالة أنباء «الجماهيرية» الإخبارية الرسمية أمس أن مطار طرابلس الدولي يعمل بشكل طبيعي. ويأتي ذلك ردا على ما تردد من تكهنات عن أن المطار مغلق أمام حركة الملاحة الجوية.
ونقلت الوكالة عن محمد عبد السيد أن «جداول الرحلات اليومية، تسير بانتظام». وقالت الوكالة إن تلك التصريحات تأتي ردا على «الشائعات الهدامة في هذا الخصوص، والتي لا أساس لها من المصداقية في الواقع» بحسب عبد السيد.
وكانت تقارير ظهرت في وقت سابق أن ممر الهبوط بمطار بنغازي شرقي البلاد قد دمر تماما.
وفي سياق ذلك، قالت مصادر ملاحية أمس إن العمليات توقفت في موانئ الشحن الليبية بسبب أعمال العنف التي تجتاح البلاد.
وذكرت المصادر أن العمليات توقفت في موانئ بنغازي وطرابلس ومصراتة على البحر المتوسط التي تتعامل مع سفن البضائع والحاويات.
وقال جون بادر، مدير الوكلاء البريطانيين لشركة «تاروس» الإيطالية «إدارتنا في ليبيا أبلغتنا هذا الصباح أن موانئ طرابلس وبنغازي ومصراتة أغلقت جميعها». وأضاف ل«رويترز» «لا نوصي بإرسال سفن إلى هناك حتى نسمع أن الوضع قد هدأ».
وفي تونس، أعلنت وزارة الصحة التونسية في بيان أصدرته أمس «استعداد مختلف الهياكل الصحية التونسية لتقديم الإسعافات الضرورية لضحايا الأحداث التي تشهدها ليبيا الشقيقة». وأضافت الوزارة في البيان، الذي نشرته وكالة الأنباء التونسية، أن «المنظومة الصحية التونسية تقف إلى جانب الإطارات الطبية والصحية الليبية لتأمين الخدمات الصحية الضرورية لفائدة الشعب الليبي الشقيق في هذه الظروف الاستثنائية».
إلى ذلك، أعلنت عمادة (نقابة) الأطباء التونسيين أنها «تجند كافة الأطباء التونسيين للعمل بالمستشفيات والمؤسسات الصحية الخاصة في المناطق الحدودية بين تونس وليبيا».
وطالبت العمادة منظمتي الصليب والهلال الأحمرين الدوليين «بفتح ممر آمن لوصول الجرحى الليبيين إلى الحدود التونسية لمعالجتهم» ودعت «المواطنين إلى التوجه حالا إلى بنوك الدم للتبرع بالدم لفائدة الإخوة الليبيين».
وأكدت «تضامنها الكامل مع الشعب الليبي الشقيق» وأدانت «بشدة الاستخدام المفرط للقوة ضد المدنيين وما آل إليه الوضع في ليبيا من خرق لأبسط حقوق الإنسان» داعية «المجتمع المدني والمنظمات الإنسانية للتدخل العاجل لإيقاف المجزرة التي يتعرض لها الشعب الليبي الشقيق».
وبدأت أمس عمليات كثيفة لإجلاء المواطنين العرب والأجانب من ليبيا. ففي الرياض أعلنت وزارة الخارجية السعودية أمس أن القيادة السعودية وجهت بإرسال طائرة خاصة إلى طرابلس بعد التنسيق مع السلطات الليبية لنقل المواطنين وعائلات منسوبي السفارة إلى السعودية وتقديم كل رعاية وحماية لهم حتى وصولهم إلى المملكة.
وأوضح الأمير خالد بن سعود بن خالد وكيل وزارة الخارجية، أن التوجيهات شملت نقل عدد من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي الراغبين في القدوم للسعودية، مؤكدا أن هذه الإجراءات تأتي تلبية لرغبة عدد من المواطنين بالعودة إلى المملكة إثر الأزمة التي تمر بها حاليا ليبيا، وقال «إنه تحقيقا لذلك وبمتابعة مستمرة من الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية فقد تم تفعيل غرفة للطوارئ بوزارة الخارجية وسفارة السعودية في ليبيا تعمل على مدار الساعة للتنسيق مع كافة الأجهزة ذات العلاقة لضمان إنفاذ ما قضت به التوجيهات بتقديم الرعاية والعناية للمواطنين أينما كانوا عند حاجتهم لذلك»، مبينا أنه من المتوقع أن تصل الطائرة إلى مطار الملك خالد الدولي بالرياض صباح اليوم الأربعاء ومن جهتها، قالت وزارة الدفاع الهولندية أمس إنه جرى السماح لطائرة عسكرية هولندية بالهبوط في طرابلس لإجلاء الرعايا الهولنديين، حسب «رويترز».
وقالت وزارة الخارجية الهولندية أول من أمس أن هناك نحو 150 مواطنا هولنديا في ليبيا.
وأرسلت فرنسا بدورها أمس ثلاث طائرات عسكرية إلى طرابلس لإجلاء مواطنيها من ليبيا. ووفقا لبيانات وزارة الخارجية الفرنسية، يوجد في ليبيا حاليا ما بين 500 و550 فرنسيا.
وبدورها، أجلت طائرة خاصة تابعة لشركة «لوفتهانزا» الألمانية للطيران أمس مواطنين ألمانيين من ليبيا التي تشهد اضطرابات دموية حاليا.
وقال المتحدث باسم الشركة، توماس ياخنوف، إن الطائرة من طراز (إيه 340- 600) بإمكانها نقل نحو 300 راكب إلى مدينة فرانكفورت الألمانية.
ومن جهتها، قالت مسؤولة في الخطوط التونسية أمس إن الشركة تنتظر الضوء الأخضر من السلطات الليبية لاستئناف رحلات إعادة التونسيين الراغبين في مغادرة ليبيا إلى بلادهم.
وقالت سلاف المقدم «ننتظر الضوء الأخضر من السلطات الليبية لمتابعة عملية إعادة التونسيين الراغبين في مغادرة ليبيا» وأضافت «من المقرر (اليوم) تسيير طائرتين باتجاه سبها وخمس طائرات باتجاه طرابلس». وتابعت المسؤولة أن مسافرين تونسيين موجودون حاليا في مطار طرابلس ينتظرون للتمكن من السفر.
وقالت وكالة الأنباء الحكومية التونسية إن 600 تونسي عادوا مساء الاثنين برا عبر ذهيبة (جنوب شرق) وتكفلت بهم شركات النقل التونسية.
وفي الإجمال عاد أكثر من 3600 تونسي يعيشون في ليبيا إلى بلدهم فرارا من أعمال العنف الدامية في هذا البلد وأيضا من أن يدفعوا ثمن الثورة التونسية التي أشعلت فتيل الاحتجاجات في العديد من الدول العربية، بحسب مصادر متطابقة.
وأعرب العديد من التونسيين العائدين لبلادهم عن ارتياحهم بعد وصولهم إلى تونس وأشار البعض إلى مضايقات تعرضوا لها في ليبيا.
ورغم الأمطار التي كانت تهطل في شارع الحبيب بورقيبة فقد تظاهر عشرات التونسيين في وسط العاصمة للتعبير عن تضامنهم مع الشعب الليبي.
وقامت طائرة عسكرية برتغالية حطت الاثنين في مطار طرابلس بإجلاء 114 شخصا خلال الليل إلى قاعدة عسكرية للحلف الأطلسي في إيطاليا، على ما أعلنت وكالة الأنباء البرتغالية نقلا عن مصدر حكومي.
وأوضح المصدر في وزارة الدولة للجاليات البرتغالية أن بين الأشخاص الذين تم إجلاؤهم 80 برتغاليا و34 أجنبيا.
الآلاف يتظاهرون في عدة مدن مصرية احتجاجا على حرب القذافي ضد شعبه
100 مثقف عربي طالبوا المجتمع الدولي بالتدخل لوقف المذابح في ليبيا
واصل آلاف الليبيين والمصريين تظاهرهم في القاهرة والإسكندرية ومرسى مطروح والسلوم، تضامنا مع «الانتفاضة الليبية»، ورفعوا لافتات منددة بحكم العقيد معمر القذافي أمام سفارة ليبيا بالقاهرة وقنصليتها بالإسكندرية، بينما دعا محتجون في مرسى مطروح والسلوم، المدينتين المصريتين الأقرب إلى الحدود الليبية، السلطات المصرية إلى التدخل لإنقاذ الشعب الليبي من القصف والإبادة، والسماح لمزيد من الأطباء بالعبور إلى الجانب الليبي لإسعاف آلاف الجرحى.
يأتي ذلك في وقت عززت فيه مصر من وجودها على الحدود مع ليبيا أمس مع تدفق آلاف الفارين من ليبيا تحت وقع الاحتجاجات هناك، بينما دعا مثقفون عرب وأجانب المنظمات الدولية إلى «وقف المجزرة بحق المدنيين العزل، الدائرة منذ أيام في المدن الليبية».
ووقَّع أكثر من 100 مثقف عربي، بينهم مصريون وسوريون وعراقيون ومغاربة وغيرهم، بيانا أدانوا فيه «الإبادة الجماعية» للشعب الليبي، داعين المجتمع الدولي إلى التدخل «لوقف المذبحة». وأهاب الموقعون على البيان بالأمين العام للأمم المتحدة وبالاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والمنظمات الحقوقية والأهلية الدولية والعربية التدخل لوقف المجزرة بحق المدنيين العزل في المدن الليبية على أيدي التشكيلات العسكرية الليبية والميليشيات التابعة للنظام الديكتاتوري ومعها المرتزقة الذين استُقدموا من الجوار الأفريقي، على حد ما جاء في البيان.
وفي ميدان التحرير بوسط القاهرة هتف متظاهرون متضامنون مع «انتفاضة الشعب الليبي» ضد نظام العقيد القذافي، بينما شارك، على مدى الأيام الثلاثة الأخيرة، وحتى أمس، ما يزيد على ألفي متظاهر أمام السفارة الليبية في شارع صالح أيوب بمنطقة الزمالك، كان من بينهم أعضاء الجاليات الليبية والمعارضون للحكم الليبي وفئات مختلفة من الشعب المصري، مرددين هتاف: «مصر وليبيا إيد واحدة». وقال محمد فايز عبد العزيز، وهو معارض ليبي مستقل: نشكر دعم الشعب المصري لشقيقه الليبي في ثورته، وإننا تجمعنا اليوم موحدين دماءنا ومبادئنا لمؤازرة إخواننا في ليبيا ضد النظام الديكتاتوري. وأضاف علي المنصوري، أحد مواطني الجاليات الليبية في مصر، أن الثورة أصبحت كالنور الذي يضيء الظلام الذي ذاقه الشعب الليبي لسنوات في ظل حكم مستبد يصادر الحريات.
وفي الإسكندرية انطلقت المظاهرة التضامنية مع الاحتجاجات الليبية من أمام مسجد القائد إبراهيم، القريب من القنصلية الليبية، وهو المكان الذي كان مسرحا لتجمعات المحتجين المصريين منذ إطلاقهم مظاهرات انتهت بتخلي الرئيس مبارك عن سلطاته يوم 11 الشهر الحالي.
وشهدت مدينة الإسكندرية تظاهرات شارك فيها أبناء المحافظات المصرية الشمالية وأبناء قبائل البدو المتمركزة شمال مصر على الشريط الساحلي الممتد بين محافظتي الإسكندرية ومطروح، القريبة من الحدود الليبية.. كما شهدت المدينة تجمعا للمئات من أبناء الجالية الليبية بالإسكندرية والمحافظات المجاورة. ومزق عدد من المحتجين نسخا من الكتاب الأخضر الذي يضم أفكار القذافي السياسية وأشعلوا فيها النار.
وقال حسن الطلخاوي، من قبائل «أولاد علي» بصحراء محافظة مطروح القريبة من الحدود الليبية، وهي القبائل التي ترتبط بصلات قرابة ونسب ومصاهرة مع آلاف الأسر الليبية: «لقد جئنا هنا اليوم لنعبر عن احتجاجنا على الأساليب القمعية والوحشية التي يتبعها نظام القذافي مع أبناء عمومتنا من الشعب الليبي الذين خرجوا في مظاهرات سلمية للمطالبة بحقوقهم المشروعة في إقامة حياة ديمقراطية في بلادهم».
وأضاف هاشم الهواري، من «قبائل أولاد علي» أيضا: «لا بد من محاكمة ووقفة جادة مع قتلة الشعب الليبي، ولن نقف مكتوفي الأيدي إزاء جرائم القتل والإبادة الجماعية التي يقوم بها النظام الليبي في حق المدنيين العزل لمجرد أنهم تجرأوا وطالبوا بحقوقهم». وأصدرت رابطة الشباب الليبي بالإسكندرية بيانا شددت فيه على مطالب الشعب الليبي المشروعة وأولها «إسقاط نظام الحكم الديكتاتوري للرئيس القذافي».
وشهدت مدينة مرسى مطروح مظاهرات في منطقة السلوم على الحدود مع ليبيا، ضد ما يتعرض له الشعب الليبي، وقال أيمن شويقي، عضو المجلس المحلي بمرسى مطروح: إن نحو 45 طبيبا مصريا متجهون إلى ليبيا لإسعاف الجرحى، دخل منهم حتى أمس 8 أطباء فقط. وناشد شويقي السلطات المصرية السماح لباقي الأطباء بالدخول إلى ليبيا ولو على مسؤوليتهم الخاصة، كما طلبوا هم، مشيرا إلى أن المنع يأتي بسبب خوف السلطات المصرية من تعرض أولئك الأطباء للخطر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.