شاهد بالفيديو.. رمى عليهم عبوة ناسفة وهرب.. جنود بالدعم السريع يضبطون مرتزق من جنوب السودان في وضع مخل مع سيدة داخل "راكوبة" بمدينة الفولة    شاهد بالفيديو.. فنان "ربابة" سوداني يثير تفاعل الجمهور بعد ترديده أغنياته الشهيرة (صورة وصوت) في حفل حاشد بالسعودية    البرهان يتفقد مستشفى الرباط ويوجّه بتطوير الخدمات الطبية الشرطية    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    (أماجوجو والنقطة 54)    الأهلي يخسر من ساردية بدوري شندي    مجلس الهلال يترقب قرار الانضباط ويعلن الاستعداد للتصعيد.. والكاف في مأزق كبير    حاكم إقليم دارفور يجتمع مع المديرة العامة بالإنابة لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بجنيف (OCHA)    بوتين: روسيا مستعدة لاستضافة الألعاب الأولمبية في المستقبل    شاهد بالفيديو.. طبيب بمستشفى نيالا يشكو من انتهاكات أفراد الدعم السريع ويحكي قصة نجاته من القتل بعدما رفع أحدهم السلاح في وجهه    شاهد بالصورة والفيديو.. الراقصة الحسناء "هاجر" تشعل حفل طمبور بفاصل من الرقص الاستعراضي والجمهور يتفاعل معها بطريقة هستيرية    الهلال السوداني يفجر أزمة منشطات ضد نهضة بركان في دوري أبطال إفريقيا    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    من إيطاليا إلى بولندا.. سرقة 413 ألف قطعة شوكولاتة.. ما القصة؟    ترامب: إيران منحتنا 20 ناقلة نفط والشحن يبدأ غدًا    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    مجهولين ينبشون قبر رجل دين بولاية الجزيرة وينقلون جثمانه إلى جهة غير معلومة    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    قوى سياسية في السودان تعلن عن مقاطعة مؤتمر في برلين    عثمان ميرغني يكتب: حلفا .. والشمالية..    دار الأوبرا تحتفى بذكرى رحيل عبد الحليم حافظ بحفلين اليوم وغداً    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    نتفليكس تزيل الستار عن أول صورة لشخصية جو كينيدى الأب فى مسلسلها الجديد    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نهى الزيني : رجال مبارك يحكمون البلاد من وراء ستار.. جهاز الأمن وراء إشعال الفتنة الطائفية ..مبنى «ماسبيرو» يتحول إلى رديف لميدان التحرير
نشر في الراكوبة يوم 26 - 03 - 2011

رفضت المستشارة نهى الزيني وجود إشراف قضائي كامل على الانتخابات في مصر، وقالت في حوارها مع «الشرق الأوسط» إن «الانتخابات الحرة لا تحتاج إلى قضاة يشرفون عليها فالقضاة لديهم ما هو أهم». وأعربت الزيني التي تصدت لعمليات التزوير التي شهدتها الانتخابات البرلمانية في عام 2005 عن قناعتها أن رجال الرئيس المصري السابق حسني مبارك ما زلوا يحكمون البلاد من وراء الستار، مشيرة إلى أن بقايا نظام مبارك كانت وراء الموافقة على التعديلات الدستورية لأنها تريد أن تحافظ على فرصتها الأخيرة في البقاء. ورفضت الزيني التي لقبها المصريون بسيدة القضاء المصري وضمير مصر الحي، الترشح للانتخابات الرئاسية، وقالت ل«الشرق الأوسط»: «أؤيد تولي المرأة منصب رئيس الجمهورية، ولقد حاربت كثيرا لكي تتولى المرأة منصب القضاء، ولكن حتى مع الثورة لم تزل عقلية الرجل الشرقي تجاه المرأة كما هي ولم تتغير».
الزيني التي تعرضت لتهديدات وصلت إلى حد التهديد بالقتل.
وإلى نص الحوار:
* كنت من المعترضين على التعديلات الدستورية لكن نتائج الاستفتاء جاءت مؤيدة لها.. كيف ترين المشهد السياسي في مصر على ضوء هذه النتيجة؟
- كنت ضد التعديلات لأننا نطالب بدستور جديد، هذا كان حلم النخبة الوطنية طوال سنوات، وعندما نجحت ثورة 25 يناير (كانون الثاني) كانت هذه هي الفرصة الحقيقية لتحقيق هذا الحلم. ليس هذا وفقط بل جاءت التعديلات الدستورية ركيكة جدا من حيث الصياغة ومن حيث مواءمتها مع المواد الدستورية الأخرى ولا ترقى إلى مستوى خبرة القائمين على التعديلات والآن ليس أمامنا سوى انتظار الانتخابات البرلمانية، لأن من سيدخل البرلمان هو من سيتمكن فقط من الانضمام إلى الجمعية التأسيسية التي ستتولى مهمة وضع الدستور الجديد.
* وكيف تفسرين نتائج الاستفتاء؟
- أعتقد أن الأغلبية التي قالت «نعم» تعرضت للتدليس أقصد أنها تعرضت لحملة تم استخدام الدين فيها للضغط على الناس لكي يصوتوا بنعم، من باب حماية الدين الإسلامي، وبالتحديد المادة الثانية من الدستور، لأن الناس في الأغلب الأعم اعتقدت أن التصويت بنعم يعني التصويت على الإسلام كدين رسمي للبلد، وهذه كارثة.
* ومن يتحمل مسؤولية ما سميته ال«تدليس» على الناس؟
- الأيام التي سبقت يوم الاستفتاء كانت أيام مروعة، ولقد شاهدت بنفسي لافتات تقول صوت ب«نعم» لأن نعم مع الإسلام، أو صوت ب«لا» لأنها مع المسيحية، حتى أن صديقة لي هاتفتني لتخبرني أنها خائفة من تحمل وزر التصويت بلا، قالت إنها خائفة من تحمل ذنب المادة الثانية، رغم أن المادة لم تكن مطروحة للتعديل من الأصل، وقد حدث لأن بعض القوى الإسلامية روجت له ولا أخص جماعة الإخوان المسلمين تحديدا، وقد حدث تجييش مقابل من الأقباط للتصويت بلا من خلال الكنائس. كما أنني أصدق تماما ما قيل عن أن فلول النظام السابق كان لها مصلحة كبرى في هذا التوجه.
* وما مصلحة فلول النظام في التأثير على نتائج التعديلات الدستورية؟
- بقايا النظام تريد أن تحافظ على فرصتها الأخيرة في البقاء، والدستور هو أهم شيء يعبر عن أي نظام في العالم وهذا ما حدث، فحتى الآن النظام في مصر لم يسقط، بل سقط حسني مبارك فقط، صحيح أنه كان رمزا للنظام لكن الثورة المصرية للأسف لم تكتمل.
* رشحك الكثيرون لمنصب رئيس الجمهورية، ورغم نضالك، رفضت منصب الترشح لمنصب الرئاسة، لماذا؟
- الترشح لمنصب رئاسة الجمهورية في مصر ليس بهذه السهولة، فالمهم وجود قبول لدى الشارع المصري، ويجب أن يقنع المرشح الجمهور، ومن حيث المبدأ أؤيد تولي المرأة منصب رئيس الجمهورية، ولقد حاربت كثيرا لكي تتولى المرأة منصب القضاء، ولكن حتى مع الثورة لم تزل عقلية الرجل الشرقي تجاه المرأة كما هي، فالثورة غيرت الشكل الخارجي في مصر ولكن ثقافة الرجل المصري لم تتغير، أنا متفائلة بالمستقبل وأعتقد أننا سنتمكن من تغيير ثقافة الرجل تجاه المرأة خاصة إذا ما أزيح عن كاهل الرجل القهر الذي كان يعاني منه، وبالتالي كان يقهر المرأة بالتبعية طالما هي الطرف الأضعف دوما.
* هل تتوقعين محاكمة الرئيس مبارك ووزرائه؟
- المجلس الأعلى للقوات المسلحة قال إنه سيحاكم كل من يثبت تورطه مهما كان موقعه، لكني لا أعتقد أن الرئيس مبارك سيقدم للمحاكمة وليس كل الوزراء كذلك سيتعرضون للمحاكمة، هناك بالتأكيد كبش فداء وحتى هذا لن يحاكم عن كل الجرائم.
* وما هي الجرائم التي لن يحاكم عنها في تقديرك؟
- لا تعليق.
* طالبت قبل الثورة بإقالة وزير الداخلية السابق حبيب العادلي وقلت إنه يعمل على إثارة الفتنة الطائفية، هل كانت لديك معلومات وقتها؟
- نعم، وتحديدا في أحداث نجع حمادي فقد رأيت بنفسي جريمة نجع حمادي وأعتقد أنها وقعت من أجل إرهاب الأقباط وتخويفهم وحماية النظام في الوقت ذاته من خلال إحداث فتنة بين المسلمين والأقباط، وكذلك في حادث كنيسة العمرانية وحادث كنيسة القديسين بالإسكندرية، وقد طالبت الشعب المصري بأن يحمي الأقباط يوم 7 يناير عقب حادث كنيسة القديسين ليلة رأس السنة.
* هل كل ما حدث من أحداث طائفية في مصر كان وراءه عناصر من أمن الدولة؟
- بغض النظر عن بعض الأحداث الفردية وهي قليلة، يمكنني القول إن كل الأحداث التي تمت ضد الأقباط في مصر منذ التسعينات كانت بيد الأمن سواء كان ذلك بيدها، أو بالتواطؤ مع جماعات متطرفة، أو بغض الطرف عن أحداث كانت تملك عنها معلومات ولم تتحرك لإجهاضها، بداية من حادث كفر دميان، مرورا بكل ما حدث طوال السنوات الماضية. وهذه الأفعال القذرة أدت إلى شحن كبير جدا بين المسلمين والمسيحيين لدرجة أنني لأول مرة أشاهد مظاهرات لمسلمين ضد البابا شنودة وسبه وتمزيق صورته وهو رمز كبير ومقدس لدى المسيحيين خلال العام الماضي، ورغم ذلك مع انسحاب الأمن من البلاد بعد الثورة في الأيام الأولى لم نسجل حادثا واحدا لمسيحي ضد مسلم ولا لمسلم ضد مسيحي.
* في مجال عملك هل صحيح أن وزير العدل السابق ممدوح مرعي أضر بالقضاء المصري؟
- مرعي تسلم تركة القضاء في مصر وهو مصاب بأضرار شديدة وبالغة وبمعنى آخر جاء على الخراب، وللأسف القضاء المصري يجرف منذ منتصف الثمانينات.
* هل تعرض القضاة إلى ضغوط خلال فترة حكم مبارك للحكم وتدخل في قضايا بعينها كقضايا كبار رجال الأعمال؟
- القضاة لم يتعرضوا لضغوط، ولكن يمكن القول إن بعضا منهم تعرض إلى التلويح بامتيازات خاصة، الاقتراب من السلطة، انتدابات لوزارات أخرى براتب كبير، الإعارة للخارج، وعود بمناصب كبيرة بعد الخروج على المعاش، ثم تتم إجراءات من نوع توجيه القضية إلى دائرة قاض بعينه معروف عنه موالاته للنظام.
* وهل يمكن أن ينضم قضاة إلى المظاهرات المطالبة بالتطهير من الفاسدين، خاصة في ظل وجود ما يسمى بتيار استقلال القضاء؟
- القضاة لا يقومون باعتصامات، ولكنهم قادرون على تطهير هيئتهم بأنفسهم، وحدث هذا من قبل وساعتها حدثت مذبحة القضاة الشهيرة في أواخر الستينات وقدموا للتأديب، ولكن هذا أمامه بعض الوقت لكي يتم، فللأسف النظام لم يتغير إلى الآن، فنحن ما زلنا نعيش تحت ظل نظام مبارك ورجال مبارك ما زلوا يحكمون من وراء الستار.
* بالعودة إلى انتخابات البرلمان 2005 حين كشفت عن عمليات تزوير لصالح مرشح الحزب الوطني، هل تعرضت لتهديدات وصلت إلى حد التهديد بالقتل؟
- نعم حدث هذا لكني لا أريد الخوض في طبيعة هذه التهديدات، وممن.
* وهل اتخذت إجراءات للحماية؟
- أحمل مسدسا خاصا ومرخصا، ولكن يمكنني القول إنه لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا، ومن يتمسك بقضاء الله لا خوف عليه، وحينما يأتي الأجل لن نقدم ساعة أو نؤخر.
* هل ستكررين تجربة الإشراف على الانتخابات في المرحلة المقبلة؟
- بشكل مبدئي أرفض الإشراف القضائي على الانتخابات، فالانتخابات الحرة لا تحتاج إلى قضاة يشرفون عليها، فالقضاة لديهم مهام أخرى أكبر بكثير من هذا الإشراف الذي يمكن أن يقوم به أي موظف شريف، وبالتالي على المستوى الشخصي أرفض تماما الإشراف القضائي على الانتخابات حتى لو كانت نزيهة، فالإرادة السياسية عليها أن تفهم أن القضاة ليسوا محللين لنزاهة الانتخابات أو تزويرها.
* التقيت وزير الداخلية الجديد في لقاء ضم نخبة من رجال المجتمع المصري وقياداته السياسية، فما أهم ما دار في هذا اللقاء الذي لم نعرف الكثير عنه؟
- كان هذا اللقاء لتفعيل مبادرة من وزارة الداخلية أطلقها في الحقيقة رئيس الوزراء السابق أحمد شفيق لإصلاح الأمر ما بين الناس والشرطة وتقديم الشرطة اعتذارا رسميا للشعب عما حدث منذ بداية 25 يناير، وكذلك ما حدث للناس على مدار سنوات من الانتهاكات من تعذيب وتنصت وغير ذلك من الأمور، ونحن كنا نمثل «هيئة مفوضة عن الشعب» يمكن من خلالها أن تتقدم الشرطة بتعهد بتقديم مجرميها من الضباط إلى العدالة ومحاسبتهم، وأن تتعهد بمراعاة حقوق الإنسان فيما بعد واحترام المواطن المصري الذي لن يقبل أي انتهاك في حقه مرة أخرى، وكذلك كان مطروحا أن تتمكن هذه الهيئة من مراقبة مبادرات الشرطة الحسنة لتفتح صفحة جديدة مع الشعب.
* قبل قيام الثورة كان لك الكثير من التحفظات على أداء شيخ الأزهر الراحل طنطاوي، فهل تعتقدين أن مؤسسة الأزهر قد تم تسييسها؟
- طبعا، تم تسييس هذا الصرح الديني العملاق ومن كان يرأس أي منصب رسمي في الدولة لا يصح الحديث عن ضغوط يتعرض لها ببساطة لأن من يصل للمنصب في عهد مبارك هو راضخ من الأساس.
* من خلال سنوات عملك الطويلة في النيابة الإدارية هل لك أن تصفي لنا كيف كان يتم اختيار من يتولى مناصب عليا؟
- لم يتم اختيار أي شخص في أي منصب في الدولة إلا وفقا لتقارير أمنية معينة ترصد ولاء هذا الشخص وسلوكه، لدرجة أن التقارير الأمنية التي كان بها كلمة أن الرجل عنده كبرياء مثلا، كافية لإقصائه فورا، وهذا أمر أعرفه شخصيا من خلال أشخاص رشحوا لمناصب معينة ولكن تم الاستغناء عنهم لأنه في التقارير كتب أنه رجل ذو كرامة.
* هل صحيح أنك رشحت لمنصب وزير الداخلية؟
- نعم كانت هناك دعوات على ال«فيس بوك» لترشيحي لمنصب وزير الداخلية، ولا أعتقد صراحة أنني أصلح لهذا المنصب، ولكني أتمنى أن يكون وزير الداخلية رجلا مدنيا وليس ضابطا من داخل الداخلية لاعتبارات كثيرة أهمها تحقيق الحيادية في التعامل مع الفاسدين.
مبنى «ماسبيرو» يتحول إلى رديف لميدان التحرير
شهد مظاهرتين أمس لتطهير التلفزيون والإفراج عن معتقلين مسيحيين
صبي مصري يرفع أمس علم بلاده في مظاهرة «جمعة التطهير» بميدان التحرير، الذي انطلقت منه الشرارة الأولى للثورة، (أ.ب)
القاهرة: وليد عبد الرحمن ومحمود محسن الإسكندرية: أحمد صبري
على عكس المظاهرات التي شهدتها العاصمة القاهرة أيام الجمع منذ انطلاق «ثورة 25 يناير»، والتي أسقطت نظام الرئيس المصري السابق حسني مبارك.. انتقلت مظاهرة «جمعة التطهير» من ميدان التحرير الذي انطلقت منه الشرارة الأولى للثورة إلى مبنى التلفزيون على كورنيش النيل، الذي شهد أمس مظاهرتين للإعلاميين والمسيحيين للمطالبة بإقالة رموز الفساد ب«ماسبيرو» والإفراج عن المعتقلين. بينما استخدم أفراد من القوات المسلحة القوة في إبعاد ثلاثة من الشباب ينتمون إلى مجلس أمناء الثورة وحجزهم داخل مبنى التلفزيون.
منذ الساعات الأولى توافد أمس آلاف المواطنين في مظاهرة جديدة أطلق عليها «جمعة التطهير»، التي دعا إليها إعلاميون ونشطاء سياسيون وائتلاف شباب «ثورة 25 يناير» احتجاجا على قانون تجريم الاعتصام والتجمهر والمطالبة بالتخلص من رموز الفساد في وسائل الإعلام.
وردد المتظاهرون شعارات «الشعب يريد تطهير الإعلام»، و«لا الحزب ولا إعلامه ولا فلوله ولا أتباعه».
وأمّ المتظاهرين في صلاة الجمعة الداعية الإسلامي صفوت حجازي، الذي طالب في خطبته بضرورة رحيل رموز الفساد بالتلفزيون وإقالة رؤساء الصحف القومية ورؤساء الجامعات، ووجه حجازي حديثه للمجلس العسكري قائلا: «ارتضينا بكم وما زلنا، لكنكم تكاسلتم بعض الشيء، فلا يزال في (ماسبيرو) أباطرة الفساد الذين جعلوا من الرئيس السابق إلها، فلا نريد للإعلام أن يكون هدفا أو وسيلة لخلق ثورة مضادة»، مضيفا: «الشعب قال سابقا نريد إسقاط النظام، إلا أنه لم يسقط سوى البعض، ولا يزال البعض الآخر قائما».
وهدد حجازي بأنه «إذا وصل الأمر إلى إشعال ثورة أخرى فإننا قادرون، ولكننا لن نفعل، لأن مجلسنا العسكري ورئيس الوزراء الدكتور عصام شرف يتفهمون مطالبنا، ويعرفون أنها مطالب الثورة».
ومن جانبه، طالب علي أبو هليمة، مخرج بالتلفزيون، بتحرير الإعلام من رموز الفساد التي حاولت الانقضاض على الثورة المصرية مثل عبد اللطيف المناوي رئيس قطاع الأخبار، ونادية حليم رئيس التلفزيون، وهالة حشيش رئيس قطاع القنوات المتخصصة، قائلا ل«الشرق الأوسط» إن «الإعلام المصري هو ملك للشعب ويجب أن يعبر عن ثورته ولا يجب أن يقوده بقايا النظام البائد»، مضيفا أننا نريد إعادة النظر في بعض اللوائح الخاصة بالسياسات الإعلامية واللوائح المالية وتحديد حد أقصى للأجور، مؤكدا على أن «اجتماعات الحكومة معنا ووعودها لم ينفذ منها شيء».
وأكدت الإعلامية هالة فهمي على أن «مظاهرة أمس أكدت على وجوب تغيير الرسالة الإعلامية لتتواكب مع ما تشهده مصر في أعقاب (ثورة 25 يناير)».
وعلى الجانب الآخر من مبنى «ماسبيرو» نظم عدد من المسيحيين مظاهرة للمطالبة بضبط المشتبه بهم في أحداث كنائس صول والمقطم والمنشية، والبدء الفوري في إعادة بناء مطرانية مغاغة، والإفراج عن 19 معتقلا تم اعتقالهم من أمام «ماسبيرو» قبل ثلاثة أسابيع، مرددين شعارات «عاملوا مريم زي فاطمة تبقى هي دي المواطنة»، وأكد القس متياس على أن المتظاهرين لهم مطالب يجب تنفيذها، وهي الإفراج عن المعتقلين الذين تم إلقاء القبض عليهم أمام «ماسبيرو» والقبض على الجناة في أحداث كنيسة «الشهيدين» بمدينة صول بأطفيح بمحافظة حلوان، والجناة الذين قتلوا الأقباط بالمقطم، وبناء مطرانية مغاغة والإفراج عن الراهبة مريم راغب، وفتح الكنائس التي أغلقها جهاز أمن الدولة تعسفيا.
ومن جهته، كشف محمد عباس، عضو ائتلاف شباب الثورة، عن قيام أفراد من القوات المسلحة بالتعدي على 3 أشخاص من شباب مجلس أمناء الثورة، حاولوا تركيب مكبرات صوت، وتم اقتيادهم داخل مبنى التلفزيون والاعتداء عليهم، قائلا ل«الشرق الأوسط» إن «الائتلاف وجد في مظاهرة أمس لدعوة الحكومة إلى محاربة جميع صور الفساد في الإعلام».
وفي المقابل، تجمعت أعداد قليلة في ميدان التحرير للمطالبة بتكريم أمهات الشهداء وزراعة أشجار لكل شهيد بالميدان.
وفي الإسكندرية، تجمع المئات أمام مسجد القائد إبراهيم احتجاجا على هروب جميع ضباط الشرطة الذين تم إحالتهم للمحاكمة والمتهمين بقتل الثوار يوم «جمعة الغضب» في 28 يناير (كانون الثاني) الماضي، والتنديد بقانون منع التظاهر.
وقال سمير السيد - والد الشهيدة أميرة: «لن نقبل سوى بالقصاص من قتلة شهدائنا»، معلنا الدخول في اعتصام مفتوح بميدان الجندي المجهول بحي المنشية إلى حين إلقاء القبض على الضباط ومحاكمتهم.
ودعا الشيخ أحمد المحلاوي في كلمة عقب صلاة الجمعة إلى القيام بثورة جديدة وسريعة، قائلا: «علينا جميعا نساء وشيوخا وشبابا وأطفالا أن نعود للخروج إلى الشارع مرة أخرى، فالثورة لم تكتمل»، مشيرا إلى استمرار معظم المسؤولين السابقين في جميع القطاعات بالبلاد في مناصبهم، وهم من رموز العهد السابق وتابعون له ومتورطون في العديد من الجرائم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.