مولودية إيه... وجمهور إيه؟!    نادي النصر يعزز صفوف الشباب بخماسي الأكاديمية    المريخ الممتاز ينشد الانتصار أمام أزرق كريمة    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    اتحاد الكرة يثمن دور الشرطة ويؤكد شراكة استراتيجية لدعم النشاط الرياضي    بند سري يدفع رونالدو لفسخ عقده مع النصر    شاهد بالفيديو.. إمرأة سودانية تهاجم "حمدوك" أثناء حضوره ندوة حاشدة في لندن: (خذلتنا وما كنت قدر المنصب..تعاونت مع الكيزان وأصبحت تتاجر باسم السياسة)    شاهد بالفيديو.. الناظر ترك: (مافي حاجة اسمها "كوز" والكوز هو المغراف الذي نشرب به الماء ومن يزعمون محاربة الكيزان يسعون إلى محاربة الإسلام)    الاعيسر: المركز الإقليمي الثاني للهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون بنهر النيل ركيزة للشراكة الاعلامية والخطط الاعلامية    مناوي: مؤتمر توحيد أهل الشرق عقد لدحض المؤامرات الخارجية    شاهد بالصورة والفيديو.. كواليس زفاف الفنان مأمون سوار الدهب.. الفنانة هدى عربي تمنح شيخ الامين أجمل "شبال" والاخير يتفاعل ويهمس لها في أذنها طويلاً    شاهد بالصورة والفيديو.. الفنان جمال فرفور يثير الجدل ويُقبل يد شيخ الأمين أكثر من مرة ويقول: (الما عاجبو يحلق حواجبو)    وزير صحة النيل الأبيض يتفقد مستشفى القطينة التعليمي ومركز غسيل الكلى    ترتيبات لتمليك 2400 أسرة بالجزيرة لوسائل إنتاج زراعي وحيواني وإستزراع سمكي ودواجن    شاهد بالفيديو.. السلطانة هدى عربي تثير تفاعل شيخ الامين وحيرانه وتغني له في في زفاف مأمون سوار الدهب (عنده حولية محضورة)    شاهد بالفيديو.. ردت عليه امام الجميع (لالا) السلطانة هدى عربي تحرج احد حيران شيخ الامين وترفض له طلباً أثناء تقديمها وصلة غنائية والجمهور يكشف السبب!!!    الخرطوم..السلطات تصدر إجراءات جديدة بشأن الإيجارات    إيلون ماسك يهاجم كريستوفر نولان ويشعل جدلًا واسعًا على السوشيال ميديا    ترامب يهدد مقدّم احتفال توزيع جوائز غرامي بمقاضاته    عثمان ميرغني يكتب: وصول "سودانير" إلى مطار الخرطوم..    3 مكونات مضادة للالتهاب لتخفيف آلام المفاصل ونزلات البرد فى الشتاء    لقطات ترصد انسيابية حركة المعتمرين في المسجد الحرام وسط خدمات متكاملة    الصحة العالمية: أمراض مدارية مهملة تهدّد 78 مليون شخص في شرق المتوسط    تعرف على سعر الأسمنت اليوم الاثنين 2 -2 -2026 فى مصر    الجيش في السودان يقترب من إنهاء الحصار المشدّد    داليا البحيرى بعد عمليتها الأخيرة: ممتنة جدا لكل كلمة طبطبة وكل دعم    شاهد بالصورة والفيديو.. بعد مكالمة هاتفية جمعت والده بنائب رئيس النادي.. الهلال يجدد عقد "دينمو" خط الوسط حتى 2029 وسط احتفال زملائه    سعر الدولار مقابل الجنيه خلال منتصف التعاملات    برشلونة يعلن تعاقده مع حمزة عبد الكريم خلال ساعات    الهلال يهزم صن داونز وينفرد بالصدارة ويضع قدما في دور الثمانية    استقرار سعر الذهب في مصر اليوم السبت 31 يناير 2026    المقال الأخير ... السودان شجرة "البامبو"    مصر.. القبض على أصحاب تريند "صلي على النبي"    نشر صور نادرة للعروس مع والدها الراحل.. شقيق الفنان محمود عبد العزيز يهنئ "حنين" بزواجها من المطرب مأمون سوار الدهب بتدوينة مؤثرة (يا محمود اليوم ده كان حقك تكون واقف تدمع وتضحك في نفس اللحظة)    تحويلات المغتربين الأفارقة.. شريان اقتصادي لحاضر الدولة ومستقبلها    المالية تعلن ضوابط وترتيبات إنفاذ موازنة العام 2026م    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    البروفيسور ايهاب السر محمدالياس يكتب: مكافحة القوارض .. النظر خارج الصندوق    شرطة مكافحة المخدرات بتندلتي تضبط شخصاً بحوزته 250 قندول حشيش    إحباط محاولة تهريب ذخيرة في السودان    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    الشرطة في الخرطوم تداهم منزل أحد قادة الميليشيا    المُبدع الذي جَعلَ الرؤيَة بالأُذن مُمكِنة    الشرطة في الخرطوم تداهم منزل أحد قادة الميليشيا    شرطة الأزهري غرب تضع يدها على مقتنيات منهوبة    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    رشوة ب 12 ملياراً..إحباط محاولة كبرى في السودان    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    مستقبل اللغات في عالم متغير.. هل ستبقى العربية؟!    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حتى نتمكن من هزيمة النظام..ما نحتاجه في حربنا ضد الظلم
نشر في الراكوبة يوم 08 - 04 - 2015


(1) إيقاظ الضمائر
غنيُ عن القول أنً النظام يستمد قوته من ضعفنا...و رغم الاحتجاجات العلنيًة على سياساته الرًعناء..و مقاومتها أحياناً...، إلاً أنً الاحتجاج وحده غير كافٍ خاصًة إن كان غير مسموعاً..الدًليل على ذلك الاعتصمامات التي تحدث هنا و هناك و لا يتجاوز صداها أو تأثيرها على النظام مكان الصيوان الذي يتجمًع فيه النًاس، اعتصام أهل الجريف اليوم قارب الشهرين و اعتصام لقاوة قارب الأربعة..و لكن حتًى الآن لم يسمع البعض بما حدث مجرًد سمع....السًبب هو أنً النًاس لا يبالون بما يجري ..و لا يناصرون بعضهم البعض.. الكثيرون منًا يجدون العزاء في لوم المجني عليهم و ترك الجاني...الاحتجاج ينتهى بالتسوية و غالباً بالاستسلام..، و لكى يتضح المعنى يجب التفرقة ما بين المقاومة و الاحتجاج، فالأولى تعني الوقوف ضد قرار و ابطاله و تحدي القانون الذي أقره و الحرب عليه .. بهذا المفهوم فإن جوهر المقاومة هو العصيان..أمًا الاحتجاج فهو التعبير عن موقف ثم العودة و الاذعان.. مع وجود المعطيات التي نحن بصدد الحديث عنها دائماً ما تنتهي الاحتجاجات بالاستسلام.. و الأخير بخلاف أنًه يؤدي إلى احتقار الذات فهو مذمًة لا تليق بالبشير الأسوياء..و هو أمر يثير الكثير من التًساؤلات و الاستغراب و الاستهجان لدرجة الامتعاض ،
ينسب للامام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه قوله: عجبت لمن لا يجد قوت يومه كيف لا يخرج على الناس شاهرا سيفه...و مع ذلك تجد البعض منًا يتضوًرون جوعاً و لا يجرؤون حتى على الإحتجاج.... الأسباب عديدة...أوًلها القمع و البطش و استخدام القوًة بما في ذلك القتل دون مبرر ضد كل من يحاول الاحتجاج، بالتالي نجح النظام في زراعة الانهزاميًة في نفوس الشًعب.
فمن أولى واجبات الحكام ما ذكره أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه: (ولينا على الناس نسد جوعتهم ونوفر حرفتهم فإن عجزنا عن ذلك اعتزلناهم) فإن لم يستطيع الحاكم أن يلبي احتياجات الناس من الطعام و الوظيفة وجب عليه ترك الأمر لمن هم أكثر منه تأهيلاً..و إلاً فإنًه في عداد المستبدين الفاشلين..، يقول أمير المؤمنين عمر بن الخطًاب مخاطباً الناس (...إذا أصبت فأعينوني، وإذا أخطأت فقوموني...) ، رغم أنًه رضى الله عنه كان أعدل النًاس و أكثرهم حكمةً ، إلاً أنً ذلك لم يكن كافياً في نظر البعض، فإنبرى له أعرابي و قال : والله لو رأينا فيك اعوجاجاً لقوًمناك بسيوفنا، فردً بكل تواضع: الحمد لله الذي جعل في أمة محمد من يقوّم عمر بسيفه، وقال: لا خير فيكم إن لم تقولوها، ولا خير فيّ إن لم أسمعها. .. فإذا عجزت الدولة عن إزالة الجوع والبطالة ولم تعتزل وجب أن يقومها الناس، ولا خير في الأمة إذا لم ترفض بصوت مسموع، ولا خير في ولاتها إن لم يسمعوا، فإن لم يسمعوا وجب تقويمهم بحد السًيف ، حتًى إن كانوا حكًاماً شرعيين، و قتالهم إن كانوا مغتصبي سلطة..، قال رسول الله (ص): أفضل الجهاد كلمة حق لدى سطان جائر.
نظام الاخوان المسلمين دون سواه من الأنظمة الديكتاتوريًة الشموليًة لم يتوقف فقط عند التجويع و التشريد.. و تمزيق الوطن، فهو مصرُ على السًير في برامج التدمير الممنهجة ، إن لم نردعه نحن فلن يردعه أحد، تجاوز الباطل لمرحلة الشر المستطير الذي تسلط على البلاد و العباد، و بالتالي من الواجب علينا حربه حتى نسترد كرامتنا المسلوبة.. و عندما نقول نحاربه ، هذا لا يعني الاعتماد على القوًة العسكريًة وحدها سلاحاً ..فأكثر أسلحة الحرب فعاليًة تلك التي تنبع من داخل النفس البشريًة المغبونة و تحركها قوًة الحق..و لمًا كان لا بدً للحق من قوة تستطيع أن تنازل الباطل و تهزمه حتى نخلص وطننا من شرورهم و نقوم بواجبنا الذي لم يعد وطنيًاً فقط و إنًما أخلافيًاً... سيظل هؤلاء اللّصوص فاقدي الوازع يحكمون قبضتهم علينا حتًى تتوفٌر لدينا الأسلحة المطلوبة لمنازلة الباطل و سيظل مسيطراً حتًى إشعار آخر ، هذا الاشعار لن يأتينا فجأةً فلديه شروط لن يتم استيفاؤها إلاً عندما نكتسب الأسلحة التي نحتاجها ونخرج لمنازلته..، ليس فقط للمطالبة بقوت يومنا و إنًما بكرامتنا التي أهدرت..أمًا جوعتنا و حرفتنا فالنظام أصبح من يأخذ اللقمة من داخل حلوقنا، و سلبنا أعز ما نملك ، و ضيًق علينا أبواب الرزق الحلال..و لم يكتفي بذلك، بل ذهب ابعد بكثير.. إذاً من واجبنا و النظام متربعاً على اشلاء الوطن ، أن لا ندعه يفلت بفعلته ، ليس فقط من أجل مستقبل أجيالنا القادمة و الوطن الذي يأوينا، إنًما أيضاً واجبنا الأخلاقي الذي يميزنا كوننا بشراً أسوياء أهل قضيًة عادلة يجب أن يدافعوا عن حقهم و لا يستكيبنوا للظلم و العدوان..
في معركتنا مع هذا النظام الأشر علينا أن نعي و ندرك بأنًه و على مر التجارب في الصراع بين الحق و الباطل ثبت أنه عندما تشتد المعركة يكون الحق في النهاية هو المنتصر..و عندما يحمى الوطيس عادة يبدأ كل شئ في مصلحة الباطل حتى يبلغ ذروته،..بعدها إمًا أن يثبت الحق و إما أن يسود الباطل، فإن استطاع الحق الثبات في خضم تلك المحنة بدأت نقطة التحول، و إن لم يكن للحق ما يدعمه من أسلحة و عزيمة استمرت السيادة و الغلبة للباطل.. ، فإمًا أن يبدأ الحق في التصاعد و يبدأ الباطل في الاضمحلال و ينتصر الحق، أو يظل الباطل و ما يترتب عليه.
بعض ما نحتاجه في معركتنا ضد الباطل أن لا نلقي بأنفسنا للتهلكة..فالانتحار جريمة كما الخنوع مذلًة و إهانة..و لا أحد يقول بأنً هذا النظام الأشر هبط علينا من السًماء.. شئنا أم أبينا أهل النظام من بني جلدتنا و لكنهم منافقون منزوعي الضمير و الأخلاق..العلاقة بينهم ليست مبنية على منهج أو طريق قويم، إنما التوافق على الباطل..أمًا نحن فأهل قضيًة أكثر من عادلة ، العلاقة فيما بيننا قوامها الحق، و إن تخلى أحد عن القضيًة و ذهب للنظام من البديهي أن نتخلى عنه لأنه ارتضى لنفسه حياة الرذيلة ...و الأمثلة كثيرة عن أناس كانوا أهل حق و تحولوا للباطل لضعف فيهم أو لأنهم لم يكونوا في يوم من الأيام من أهل الحق و إنما خدعنا فيهم..ما يعزز هذا القول محضر اجتماع الحركة الاسلاميًة بتاريخ 10 سبتمبر 2014 الذي سرًبه أحدهم للبروفيسور/ إريك ريفز و نشره في موقعه قبل يومين ، و الذي يتحدًث عن علاقة بعض المنتسبين لأحزاب وطنيًة بالنظام و تجسُسهم لصالحه ضد الشعب السوداني...)...أمًا النظام إن صحا ضمير أحد منسوبيه في لحظة ما و حاول أن يغالب طبيعته..لن يتخلوا عنه فإمًا أن يقتل أو ينكًل به أو تقف فضائحه حجر عثرة أمامه إن أراد التًوبة.. فالنظام حتى و إن أراد بعض دهاقنته التخلي عنه في لحظة مراجعة مع النفس فلن يسمح لهم... من البديهي مهما اشتد الخلاف بينهم سيظل محصوراً بداخلهم فأساس العلاقة باطل و نفاق، و شذوذ لا يمكن الفكاك من براثينه، و النتيجة كما نرى فجور الباطل لدرجة أنًه بلغ مرحلة حتى يخيًل للبسطاء أنًه لا يعلو عليه و تربًع متسيداً الموقف..
تبقى الحقيقة أنًه مهما بلغ الباطل من سطوة، إلاً أنًه يظل باطلاً و إلى زوال ... لن يستطيع الصمود في وجه الحق ...شريطة إهتمام أهل الحق بقضيًتهم، و شرط آخر يعجًل بزواله ... امتلاك أهل الحق السلاح الفاعل لمنازلة النظام (الباطل)..لا نتحدث عن العنف و إنما نتحدث عن الأسلحة التي يمكن أن نستخدمها في منازلة الباطل و هزيمته، و هى ليست من نوع المتفجًرات أو أدوات القتل التي يستخدمها الجبناء ضدً العزًل..نتحدث عن أقوى أنواع الأسلحة..و أشدًها فتكاً..
حتًى وقت قريب كان غالبية الشعب السوداني في الحياد لا هم أصحاب موقف واضح ضد النظام, ولا هم منحرفين ليكونوا في صفٍه صراحةً ، و مع مرور الوقت و ارتفاع معاناة الأغلبيًة لم يكن أمام النظام مفراً من دفع هؤلاء لفريق الحق ، فهو لم يتركهم في حالهم ...قتل أولادهم و باع مقدراتهم و أفقرهم و شردهم، ..نقلهم من منطقة الحياد إلى منطقة العداء معه و الوقوف إلى جانب الحق صراحةً..النتيجة أن منطقة الحياد تآكلت, وصار غالبية الناس يتجهون نحو الحق , والذين لا يزالون في الحياد أصبحوا شريحةً لا يعتدً بها.., فغالبية الشعب السوداني اليوم يقفون لجانب الحق و لدى كل منهم مشكلة شخصية مع النظام و يتمنى و يعمل على زواله..رغم هذا لم يسقط النظام..لماذا؟ ..لأنً الاستسلام و الركون يتسيًدان الموقف....الأسباب كثيرة.. أهمًها أنً الحق أعزل.. يفتقر للأدوات و الأسلحة الفاعله التي تزوده بالقوًة الكافية لهزيمة الباطل ، فمجتمعنا الآن يخيم عليه البؤس و الأحزان من كل جانب و يحمل في دواخله من أسباب الانفجار ما إن وجد أحدها في بلد آخر لقلب كل الموازين رأساً على عقب و في أيام معدودة... ، رغم امتلاكنا لقضية عادلة إلاً أنً الحق وحده لم يحل مشكلتنا لأنًنا لا نمتلك أدوات شن الصراع لسحق الباطل، .. غياب الصراع الفاعل في مجتمعنا اليوم لا يمكن أن يكون من قبيل الفضيلة و التحضر، ..التًسمية الصحيحة له " جريمة" نرتكبها في حق أنفسنا ووطننا و أجيال الغد، حين نترك الباطل يتحكم في مصيرنا...ما يحتم علينا البحث عن الأسباب الحقيقيًة وراء هذا الذي يحدث و يستعصي علينا إيقافه. أن نشخص الأسباب الحقيقيًة بكل موضوعيًة و تجرد و لا نبحث عن أسهل الإجابات التي ربما كانت ناتجة في الأساس عن جهل أو إحباط أو غرض هو الأمر الأهم. ..فنحن شعب مشهود له بمكارم الأخلاق في ما مضى، أمًا حاضرنا ...تشوًه كثيراً و السًبب معروف و سيبقى ما بقيت المسبٍبات...رصيدنا التًاريخي ناصع، و لكن لا يجب الاعتماد عليه وحده لأنًنا نتحدًث عن اليوم و ليس الأمس البعيد.
إذاً ما هى تلك المسيٍبات ؟ هل نحن بهذه الدًرجة من الضًعف؟ هل صحيح أنًنا كسلانين كما يتنطًع علينا البعض؟ هل نحن شعبٌ جبان كما نصف بعضنا البعض؟... المؤسف أنًنا وصلنا لهذه الدًرجة من الضَعف..لكننا ليسوا بكسالى ، و حاشانا الجبن....فالذين يقولون بأنً الشعب السوداني جبان لا يمكن أن نضعهم كلهم في نفس الخانة، فبعضهم صادق مع نفسه و يتحدًث عن تجارب شخصيًة أثبتت له صحًة ما يعتقد، و لكن اعتقاده هذا نتج عن رؤيته للأمور من الزًاوية التي ينظر منها وحده، و لا يعني أن تكون وجهة نظره صالحة مع صحًتها في اعتقاده...، فهو ربًما يبغض النظام أكثر منًا ، و لكن النًظرة من زاوية واحدة فوًتت عليه فرصة التقييم الصحيح...و خانه التعبير ليعمٍم و يرمي كلً الشَعب السوداني بهذه الصفة القبيحة بلا استثناء و دون تحفُظ..، ربًما نال منه الاحباط ، و ربًما لسبب آخر!. ..،أمًا البعض ممًن يصفون الشعب السوداني بالجبن فهم في الواقع جهلاء فحسب، أو ربما تجسًد فيهم الجبن كونه جزءاً من جيناتهم... ويوجد فربقُ آخر يردد الكلمة فقط لأنًه يجد فيها ضالًته..و هكذا، فمن يقول بأن الشعب جبان و كان من الطائفة الأولى علينا أن نوجٍهه للنظر من زاوية أخرى..و نذكٍره بما فعلته بنات هذا الشعب و ليس رجاله... أن نحكي له أحد النًماذج الكثيرة جداً ، التي تدل على شجاعة الشًعب السوداني في الماضي و في الحاضر، و تستعصي على الحصر - على سبيل المثال – نخبره قصًة (صفيًة) أو ( سميًة) أو (نجلاء) أو (سمر)... نذكٍره بها حتى لا تراوح تفكيره بفعل التقادم و تراكم الخيبات ...و أن نحكي له عن (نساء تابت) و ما فعل الجبناء بهنً، و لماذا؟ و أن نحكي له عمًا حدث لمعلمة سنجه /منازل محمد خير .. التي اختطفت بواسطة أرزقيًة النظام قبل ثلاثة أيًام من مدينة سنجة و جالوا بها شارع الدالي و أبرحوها ضرباً في كل جزء من جسدها، و لم يراعوا أنًها مصابة بمرض كلي أو أنً أصغر أبناءها الأربعة في عمر من عذًبوها..، (و بعد مغيب الشمس قيدوها على جذع شجرة ليمر بها سكان من قرية اللخة جنوب غرب سنار)....فقطعاً الوقوف عند مثل هذه النماذج يذكرنا بالواقع و يعيدنا إلى رشدنا إن كان فينا خيراً ..فالسبب الحقيقي لما تعرضن له حرائرنا لا يخرج عن إطار سياسات النظام الممنهجة التي بنيت على الإذلال و القهر الموجًه ضدّ الرجال و النساء على حد السواء، و في كل بقاع السودان..
من يقعون ضمن الشريحة الأولى و الثالثة من الجاهلون بعظمة الشعب السوداني، و المأزومون الذين تصدر منهم أقوال على شاكلة لماذا يفعلن هذا بأنفسنً ...أو هؤلاء مجرمون لا قبل لهنً بهم، أو أنً النظام تمكًن و من الحكمة تفاديه..و يستاهلن...أو لماذا يضيٍعن مستقبلهنً..الخ..فأمثال هؤلاء يجب أن يستحوا فعلاً لأنً مثل هذه الأقوال في حد ذاتها أشدً وقعاً على الضًحايا ممًا تعرًضن له....و أكثر ألماً من الضرب المبرح الذي يتعرضن له يوميًاً من هنً في مقام والداتنا و اخواتنا من بنات الشعب السوداني... علينا أن نبدأ معركتنا التنويريًة من عندهم.. نواجههم و نقول لهم أنتم بسلوككم هذا ستنحدرون لدرجة ليست ببعيد ً من هؤلاء المسوخ الذين يخيًل لكم أنُهم من جنس البشر..، و أنً مثل هذه الكلمات الجوفاء لا تقل وقعاً من أداة الجريمة التي يستخدمها المجرمون، .. لسنا قليلي حيلة أو عطالى حتًى نحكي مثل هذه الوقائع الحيًة لمن يصفوننا بالجبن، و لكن لا زلنا نأمل فيهم خيراً..فالذي يصف الكنداكات بالتهور يمكنه – هو- أن يكون نموذجاً للسوادني الذي ينتقل لمرحلة الفعل الايجابي... فصفة الانهزاميًة لا تولد مع الشًخص و لكنها تطغى على قوًة العزيمة و النًخوة بسبب الانحناء أمام العواصف و الاستسلام و الخضوع ، فالشخص الانهزامي دائماً يوقع نفسه في الأخطاء ليأسى على نفسه و حالها البئيس ويشفق على ذاته، و يستدرج السًاديُون و عديمي الضَمير ليسيئوا إليه و يسلبونه حقوقه ، أمًا -هو - فكأنًه يستمتع و يتلذًذ بالهزيمة ، فلسان حاله يقول لعديمي الضمير "هيًا افعلوا ما شئتم بي .. لن أحرٍك ساكناً!".. أمًا إن نظرنا للأمر من زاوية أخرى في تعاملنا مع مثل هذا الشخص..و لو تفرًسنا وجهه جيٍداً لوجدناه منكبًاً عليه محتقراً لذاته، و لوجدنا تعبيرات وجهه بعيدة تماماً عن الكلمات الفارغة التي تخرج من بين شفتيه المرتجفتين.. و يثرثر بها..و لو تأمًلنا نفسيًته جيداً لوجدنا أنً ما يقوله بحق اخواته لم يكن من باب الشفقة عليهن بقدر ما هو رثاءاً على حاله ، و أصدق تعبيراً عمًا يعتريه من تأنيب لضميره...تمكًنت منه الانهزاميًة..بالتًالي لا هو قادرٌ أن يحرك ساكناً، و لا يستطيع التعايش مع نفسه... هذه يجب أن تكون مدخلنا الصحيح لمثل هؤلاء و تحويل طاقاتهم في الاتجاه الايجابي بحيث تكون سلاحاً فتًاكاً ضد الباطل و أعوانه، فبدلاً عن الانهزاميًة نعزز لديهم العزيمة، و بدلاً من أن يكونوا في حرب على أنفسهم محتقرين لها و مهدرون لطاقاتهم في الصراع مع أنفسهم و مع من يشاركونهم نفس المصير...واجبنا أن نملٍكهم الجرأة للمطالبة بحقوقهم..و بدلاً من التسليم لما هو واقع نخبرهم كيف يستطيعون أن يغيروا واقعهم....تزويد هؤلاء الناس بأدوات الحرب الموجًهة ضدً الباطل، و تسليحهم بالعزيمة و الاقدام و قول كلمة لا و مقاومة الظلم و الانتصار للنفس ...الخ، هذا كله ممكن إن استفزينا مشاعرهم الأصليًة التي ولدوا عليها و خاطبنا ضمائرهم ليتبًدل سلوكهم من سلبي لايجابي..معركتنا هنا لتغيير الأفكار و استبدال ما تم زرعه في النفوس من انهزاميًة إلى عزيمة و اصرار..فهؤلاء حتى يبادروا معنا بالمطالبة بحقوقهم يحتاجون أن نجعلهم أولاً يستشعرونها، و يشعرون بالغضب و الغبن و نملٍكهم العزيمة الكافية لادراك من هو العدو الحقيقي أولاً حتى يصبح غضبهم ناراً تتقد في دواخلهم و يكون سلاحاً فتاكاً يمتلكونه مع الارادة لإشعال نار الحرب ضد النظام و دخول المعركة في معتركها الصحيح والانتصار فيها ، فمثل هؤلاء الأفراد الذين حوًلهم النظام إلى انهزاميًين في مجتمعنا السوداني يحتاجون إلى تغيير سلوكهم و مفاهيمهم و طريقة تفكيرهم و رؤيتهم و إدراكهم للاشياء...أن يكونوا قيمة إضافيًة لقوًة الحق و منطقه و سلاحه..مجتمعنا يحتاج أسلحة لا عنفيًة لتعينه في حربه ضد الطغمة ..هؤلاء النًاس يحتاجون منًا الكثير بحيث لا يرضخوا للظلم، و يتمكنوا من امتلاك العزيمة و الغضب الكافيين لاشعال صراع ينتصروا فيه لانسانيتهم و كرامتهم والقيم النبيلة، و القيام بكل ما يُكَدِّر صفو الظالمين، وينزع بساط الاستقرار من تحت أقدامهم و يفلت قبضتهم.
من واقع التًجربه، الغالبيًة من الذين يقولون بأن الشعب جبان يحاولون يائسين التعايش مع الانهزاميًة حتًى يجدوا العزاء مع ذواتهم ، فالانهزامي يتصرف بناءاً على ما يتلقًاه من إشارات يرسلها عقله الباطن..الذي يقول له أنت ضحيًة لقسوة النًاس و عدم تحملهم لاخطائك البسيطة..لذلك نجده بدلاً أن ينسب معاناته لانهزاميًته يبحث عن أقرب شمًاعة و يقول بأنً "الشعب جبان"..مع العلم أنًه لم يعرف عنه الغضب مطلقاً أو التمرد على الواقع حتًى يغيره..فهو لا يمتلك الأدوات المطلوبة لتعالج ضميره المعطوب بالطريقة الصحيحة و تغيير الواقع من حوله، و أن يكون في ذات الخندق مع هؤلاء الذين يصفهم بالجبن لارتباط مصيره معهم..لا يجد غير ما يخيًل له في نفسه من أنًهم هم سبب معاناته..و لا يجد مشكلة في ترديد ما يشعر به بعبارات مهزوزة لكنًها مسموعة على الشًاكلة أعلاه..، الانهزامي بدلاً من انصاف الضحية نجده يسعى إلى تجريمها حتى يجد العزاء للتعايش مع نفسه (على طريقته) ..الانهزاميًون مثلاً يرددون أنً صفيًة خسرت شرفها و النظام باق..و أن سميًة خسرت جمالها..أو أنً سارًة دفعت حياتها ثمناً..الخ..إذاً هذا واقع هؤلاء النًاس الماثل أمامنا..ماذا نفعل ؟!
هل وصلنا إلى التشخيص السليم للحالة؟ المسألة غالباً لا تحتاج إلى اختصاصي نفسي حتى نعرف إذا كان الشخص الذي نتعامل معه إنهزاميًا أم غير ذلك، صفات الانهزامي التي ذكرتها أعلاه متفق عليها..و غالباً ما تتلازم مع الانتهازيًة..إذاً علينا التعامل مع الواقع ، و الانتقال مباشرةً إلى مخاطبة الضمير و إعادة الأمل .. السبب الذي يجعل من هؤلاء الناس بهذا المستوى رغم قهرهم يرجع أساساً لسياسات النظام الممنهجة للتدمير ....) علينا أن نوجه سهامنا مباشرة نحو "كعب أخيل" فلا يضيرنا أن نسايرهم..و نقول لهم صحيح ما ذكرتموه ، لقد أخطأن، كان عليهنً قبل أن يتتخذن ذلك القرار الفوري بقول (لا للظلم)..أن يقضين أياماً في التفكير ، ثم يأتين معهن كل ما تحتاجه المهمًة من عصي و سكاكين و حتى أسلحة ناريًة حتى ينلن من هؤلاء الأرزقيًة ، و أن لا ينسين أن يأتين معهنً بكراسي جلوس مريحة ليجلس عليها أمثالكم و المتفرجين ..حتى لا يضطروا للوقوف على رجولهم و الشعور بالتعب.. و حتى لا يفقدون متعة الاستمتاع بالمشاهدة. ..أمًا الشاي و المرطبات و السجاير إن شئتم فليأت بها كل متفرج حسب الامكانيًة..وفي النهاية ... إذا نجحن في القيام بالدور بالانابة عنكم ...و استطعن استرداد ما سرقه هؤلاء اللصوص و ما سلب من كرامتكم بعدها سيجدن التقدير و الاستحسان منكم....و تصفوهنً بأنًهن بطلات عظيمات ، و تقيموا الحفلات كأنًكم (الخانعون) أصحاب الإنجاز، ثم تعودون من حيث أتيتم لتمارسوا حياتكم بشكل طبيعي دون أن تشعروا بالحرج أو التعب ..، ..فأنت أيًها الخانع – في هذه الحالة –لست انهزاميًا فحسب..أو متفرج عادي..أنت محتال و لص يسرق الإنجازات، و يمارس النصب لينال راحة البال التي يفتقدها.. أمً إن أخفقت الفتاة في مهمتها – التي كان يفترض أن تقوم بها أنت و بقيًة المتفرجين، فستبدأ مرحلة الشعور بالآلام النفسيًة العميقة لكل من وقف على المشهد.. في هذه الحالة.. العقوبة المباشرة التي طالت الفتاة من المجرم هي سبب تأنيب ضمائرنا، فلو لا الصرخة، و مشهد الدم ، و الاستغاثة التي لم نجبها لما حُفر المشهد في ذاكرتنا. ولما خالجنا الشعور بفعل شئ..
ما فعلنه حرائرنا من مجابهة لهؤلاء الشواذ ، في ظل خنوعنا.. كن مدركات لحد اليقين.. عدم النيل من الغاصبين الأوغاد ،و بهذه البساطة... نجوا بفعلتهم ، ..لم تكن مقاومتهن للمجرمين وحدهم.. فهى كذلك موجهه لصمتنا و خنوعنا... لم تكن مطاردة لهؤلاء المسوخ ، إنُما ضمائرنا التي تقبع داخل أحشائنا متقاعسةً عن أداء واجبها .. .أخبرني البعض بأنً حادثة الفتاة التي تم جلدها في السوق كان لها تأثيراً أكبر على ضميره بصفته واحداً من الجموع الواقفة لدرجة أنه و من يعرفهم لم يستطيعوا أن يهنؤوا بالنوم ليلاً لأنهم إن فعلوا سيزورهم المشهد بتفاصيله من جديد في شكل كابوس مرعب ، حادثة تلك الفتاة كانت بمثابة الأسطورة التي لن تغيب عن مجالس من رأوا الحادثة في كل يوم... ، لم تمر هذه الحادثة مرور الكرام لدى البعض..و لكنًها مرًت لدى الأغلبيًة الذين شهدوها..لذلك مهمًتنا أن نعالج السًبب الذي لا تفسير له سوى الانهزاميًة.
الطبيعي و المتوقًع أننا عندما نقاوم الظلم نستعيد آدميتنا، كخلق مكرم يأبى ما جعله اللًه محرًماً بين الناس (الظلم)... كان من المفترض أن لا نقف حد مقاومة الظلم فقط ، و إنًما نتجاوزه للحرب مع المستبدين حتى الحاق الهزيمة بهم، على الأقل.. العمل على إيقاظ الضمائر، و انتزاع الطمأنينة الاجتماعية وتفتيت وهم الشعور بالرضا، و ضرب المبررات الواهية و الرضوخ للواقع في مقتل داخل كل فرد. طالما أنًنا بشر أسوياء..إذاً مقاومة الظلم من البديهيًات..و من الطبيعي أن يتكدًر صفو المجتمع إن أراد أن يغض الطرف ، متخلياً عن أحلامه ومتجاهلاً واجباته.. فالمقاومة سلوك، نابع من إنسانيًتنا، واجب فردي..سواء عاوننا الناس أم خذلونا ، فإن تعاونوا نقهر الظلم، وإن خذلونا لدينا العزاء في المقاومة ، ظلم النظام ...و ظلم الانهزاميٍين و المتفرجين ، و هؤلاء الأخيرين واجبنا أن ننصرهم و نأخذ بيدهم فقد جاء في الصحيحين: ( عن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انصر أخاك ظالما أو مظلوما، قالوا يا رسول الله هذا ننصره مظلوما فكيف ننصره ظالما ، قال تأخذ فوق يديه..ذهب الجمهور إلى أنً نصرة الظالم ردعه عن ظلمه لنفسه حسا ومعنى.
و حتى نستطيع أن نبلغ الهدف و نقهر الظلم و نعين بعضنا ظالمين أو مظلومين يحتم علينا مخاطبة ضمائر النًاس..و أن نبدع في إيجاد الوسائل التي توقظ المستكين ...ظالمي أنفسهم.
فيا من تقرأ.. لست المخاطب النهائي بهذا الحديث .. لا تدعه يقف عندك حتى تساهم في سقوط النظام ...فإن رأيت ظلماً في أي مكان فقاومه ولو كنت وحدك، و إن التقيت إنهزاميًاً يجب أن تلقي عليه محاضرةً و تلقنه درس في الأخلاق..أبدأ أولاً من بيتك وافراد اسرتك و تأكد أنه لا يوجد بينكم خانع..أو انهزامي..، في مكان عملك استهدف كل انهزامي يرجى منه، و تجنًب الدخول في جدل عقيم مع كل أرزقي فهؤلاء لا يرجى منهم..، تتوفر اليوم الكثيرمن الوسائل مما يمكن الاستفاده منه في التوعية و مخاطبة القضايا التي تلامس الضمائر ، استخدموا مجموعات الواتس أب و البرودكاست ووسائل التواصل الاجتماعي في نشر الوعي بين الناس للمطالبة بقضاياهم العادلة و قبلها التخلص من براثن الانهزاميًة..، من لديهم المقدرة على الخطابة في الأسواق و التجمعات و الجامعات عليهم استهداف ضمائر النًاس و ضرب الانهزاميًة في النفوس.. لا تفكر دائماً بمنطق هل سيزول ظلم الخصم... لأنك إن لم تستطع وحدك إزالة الظلم فإن واجبك يتحول إلى مقاومة ظلم أولئك الصامتين الذين كان عليهم أن يشاركوك المعركة.... نحتاج تغير اتجاه المعركة و خوض معركة الضمائر أولاً..، فحين تقتحم أمام الملأ وحدك بقبضتك المشدودة حينها ستتحول إلى بطل و كبير، يشعر من حوله من المتقاعسون أنهم أقزام. .. وكلما اكتشفت وسيلة أقرب للنجاح في مقاومة الظلم، كلما أثر ذلك بإيجابية على الجموع من حولك لتؤمن بإمكانية الفعل، واعلم أن رسالتك الرئيسة هي أن تثبت لنفسك أولاً أنك إنسان سوي، إن تأكدت من ذلك ، استهدف ضمائر الآخرين فإيقاظها مسؤوليًة تضامنيًة نشترك فيها أنا ، أنت و نحن جميعاً..
و للحديث بقيًة...
مصطفى عمر
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.