الصحفية سهيرة عبد الرحيم: (شعرت للحظة أن وزير الخارجية المصري سيهتف داخل القاعة "جيش واحد، شعب واحد" من فرطٍ حماسه في الجلسة)    البرهان يفاجئ الجميع بشأن استقالة    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    شاهد بالفيديو.. في مشهد مؤثر.. كابتن طائرة "سودانير" المتجهة إلى العاصمة الخرطوم ينهار بالبكاء أثناء مخاطبته الركاب    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: (اتخذلت في هذا المطرب!! وكل من كانوا حول الحوت منافقون عدا واحد)    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    منع مشاركة أي وزير في أعمال أي لجان أو مجالس أو كيانات خارج نطاق الحكومة إلا بإذن من رئيس الوزراء    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالصورة.. اللاعب هاني مختار يتوشح بعلم السودان في جلسة التصوير الخاصة بناديه الأمريكي    شاهد بالفيديو.. بتواضع كبير "البرهان" يقف بسيارته في الشارع العام ليشرب عصير من الفواكه قدمه له أحد المواطنين بدنقلا    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    مجلس السيادة ينعى للشعب السوداني وفاة 21 شخصا من منطقتي ديم القراي وطيبة الخواض    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    عثمان ميرغني يكتب: إثيوبيا والسودان: تشابكات الحرب والأمن الإقليمي    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات ووكيل الوزارة يشهد ختام دورة شهداء السريحة بولاية الجزيرة    رشيد الغفلاوي يلتقي قيادات الاتحاد السوداني لكرة القدم    المريخ يواصل تدريباته بقوة بكيجالي والدامر    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المتظاهرون استنكروا غياب الجيش وهتفوا ضد «الإخوان»..مصر: أجواء «25 يناير» تعود لميدان التحرير .. مصادر الثوار في بنغازي : نتعهد بعدم ملاحقة القذافي في أفريقيا...
نشر في الراكوبة يوم 28 - 05 - 2011

أكدت مصادر في المجلس الوطني الانتقالي المناهض لنظام حكم العقيد معمر القذافي أن المجلس الممثل للثوار مستعد لغض الطرف عن احتمالية موافقة إحدى الدول الأفريقية على استضافة القذافي، وذلك حقنًا لمزيد من الدماء وإنهاء لأزمة سياسية وعسكرية على ليبيا استمرت منذ نحو 3 شهور.
ونقلت المصادر ل«الشرق الأوسط» عن المستشار مصطفى عبد الجليل، رئيس المجلس الوطني الانتقالي، قوله: إن «المجلس بإمكانه التعهد بعدم ملاحقة أي جهة ليبية مستقبلا للقذافي، إذا ما قرر الخروج مع أسرته وكبار مساعديه للإقامة في إحدى الدول الأفريقية التي لم توقع بعد على اتفاقية المحكمة الجنائية الدولية».
وأوضحت المصادر أن عبد الجليل قال إن «المجلس ليس مستعدا للجلوس إلى مائدة مفاوضات يكون فيها القذافي حاضرا بأي صفة، وإنه لو قرر القذافي الخروج نهائيا من ليبيا والتخلي عن السلطة، استجابة لمطالب الشعب الليبي؛ فإن الثوار لن يسعوا إلى استعادة القذافي أو مقاضاته».
وذكرت المصادر أن عبد الجليل اعتبر أنه في حالة إصرار القذافي على التمسك بالحكم وتحديه لإرادة الليبيين والمجتمع الدولي، فإنه ليس هناك من خيار آخر أمام الثوار سوى الإجهاز على القذافي وقواته العسكرية.
وقالت المصادر: إن «المجلس ما زال ينتظر قيام تركيا بنقل العرض الذي قدمه عبد الجليل إلى العقيد القذافي بصورة غير مباشرة خلال زيارته الأسبوع الماضي إلى أنقرة، إلى كبار المسؤولين الأتراك»، مشيرة إلى أن الوقت ليس في صالح القذافي.
ومن جانبه، قال علي العيساوي، مسؤول الشؤون الخارجية في المجلس الوطني الانتقالي، أحد أبرز أعضائه، ل«الشرق الأوسط»: «كل يوم يمر على القذافي وهو في السلطة يعظم فقط من فاتورة ذهابه، وعليه أن يرحل الآن، والآن يعني أمس، وإن الليبيين لن يتركوه إذا ما استمر على عناده وتمسك بالسلطة والحكم، لافتا إلى أن هذا وضع يجب أن ينتهي».
ومع أن المجلس الانتقالي يقول: «إنه منفتح على أي مبادرة تؤدي إلى خروج القذافي وتنازله عن السلطة»، فإن نظام القذافي يبدي في المقابل تشددا واضحا حيال هذا الأمر الذي يعتبره من ضمن الخطوط الحمراء التي حذر القذافي ونجله سيف الإسلام من تجاوزها.
وعبر رئيس الحكومة الليبية، الدكتور البغدادي المحمودي، أول من أمس، في مؤتمر صحافي عقده في العاصمة الليبية، طرابلس، عن هذا الجدل من خلال تأكيد أن القذافي في قلب كل ليبي، وأن رحيله يعني رحيل كل الليبيين.
وبينما يقول نظام القذافي إنه مستعد فورا لإبرام اتفاق لوقف إطلاق النار بمراقبة دولية شريطة توقف قصف حلف شمال الأطلسي (الناتو) لقواته العسكرية وكتائبه الأمنية، فإن الثوار المناهضين للقذافي قالوا إنه لا يمكنهم الوثوق في التزام القذافي بأي هدنة مؤقتة.
وقال ممثلون عن الثوار ل«الشرق الأوسط»: «أي هدنة في الوقت الحالي ستعني تقسيم ليبيا وفقا لما يريده القذافي، ونحن نرفض الهدنة لأنه لا توجد أي ضمانات بأن يمتنع القذافي عن محاولة توظيفها لاستعادة قواته العسكرية وزيادتها مجددا».
إلى ذلك، قالت مصادر رسمية مصرية ل«الشرق الأوسط» إن مصر لا تعتزم الاعتراف بشرعية المجلس الوطني الانتقالي كممثل وحيد وشرعي للشعب الليبي، وإنها تفضل في المقابل أن يكون للقاهرة علاقات متوازنة مع طرفي الأزمة الليبية.
وحذرت المصادر مما وصفته بمحاولات تهميش الدور المصري في هذه الأزمة، معتبرة أنه عند بلورة حل سياسي سلمي ما لإيجاد تسوية مقبلة من جميع الأطراف فإن الدور المصري في الأزمة الليبية سيكون محوريا ولا غنى عنه.
وجاءت هذه التصريحات في وقت يقوم فيه وفد مصري رفيع المستوى بزيارة، هي الأولى من نوعها، إلى مدينة بنغازي، معقل الثوار ومقر المجلس الوطني في شرق ليبيا.
وأكد رئيس الوفد، السفير هاني خلاف، مساعد وزير الخارجية المصري، أن الوفد الذي يضم السفير أيمن مشرفة نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون المغرب العربي، وعمرو حافظ المستشار في وزارة الخارجية، التقى برئيس المجلس الوطني الانتقالي وجميع أعضاء مكتبه التنفيذي.
وأوضح خلاف أن الوفد المصري سيجتمع لاحقا مع قادة المقاومة العسكرية وجيش الثوار، بما في ذلك اللواء عبد الفتاح يونس، رئيس هيئة الأركان العامة لجيش تحرير ليبيا، بالإضافة إلى مبعوثي بريطانيا وإيطاليا وممثلي الأمم المتحدة لدى المجلس الانتقالي، لافتا إلى أن الوفد المصري استمع إلى رؤية المجلس والثوار للوضع الراهن في ليبيا، في إطار ما وصفه خلاف بالتمهيد لقيام السلطات المصرية بمساعدة الثوار وسكان المناطق المحررة في شرق ليبيا حيال الخدمات الأساسية التي تضررت نتيجة للعمليات العسكرية التي شنتها القوات العسكرية والكتائب الأمنية الموالية للعقيد معمر القذافي.
وقال خلاف ل«الشرق الأوسط» إن «الوفد المصري سيبحث الترتيبات اللازمة بالمساعدة المصرية في توفير الخدمات الخاصة بالكهرباء والتليفونات والإنترنت التي تعرضت مؤخرا لأعطال معينة»، موضحا أن الوفد سيطلع أيضا على أوضاع الجالية المصرية بهدف التأكيد على سلامة وضمان حقوق ومصالح المصريين الموجودين في كل أنحاء ليبيا والمقدر عددهم بنحو نصف مليون مصري.
وتعتبر هذه هي المرة الأولى التي تجري فيها مصر اتصالات رسمية مباشرة مع المجلس الوطني الانتقالي على الرغم من أنها لم تحذُ حذو كل من الكويت وقطر والإمارات والأردن التي قررت الاعتراف بالمجلس كممثل شرعي ووحيد للشعب الليبي وأسقطت شرعية القذافي كما فعلت عدة دول غربية وأفريقية.
لكن مصر في المقابل، رفضت الاستجابة لمطالب القذافي بشأن إغلاق الحدود البرية بين مصر وليبيا لحرمان الثوار من استخدام الأراضي المصرية، كما رفضت عروضا مغرية قدمها نظام القذافي لتسليحه وتعويض خسائره من العتاد الحربي والعسكري مؤخرا.
يشار إلى أن السفير هاني خلاف قام مؤخرا بزيارة إلى العاصمة الليبية، طرابلس، هي الأولى من نوعها لمبعوث مصري رفيع المستوى منذ اندلاع الثورة الشعبية في السابع عشر من شهر فبراير (شباط) الماضي التي تطالب القذافي بالتخلي عن السلطة التي يقودها منذ نحو 42 عاما. وعلى الرغم من أن القذافي اعتاد الحفاظ على علاقات استراتيجية طيبة مع مصر، إلا أن المجلس العسكري المصري الذي يتولى إدارة شؤون البلاد عقب سقوط نظام الرئيس السابق، حسني مبارك، لا يبدو ميالا، على ما يبدو، للإبقاء على علاقات حميمية مع القذافي في ظل الوضع الراهن الذي تمر به ليبيا.
40 مليار دولار مساعدات لمصر وتونس منها 10 خليجية
أطلقت قمة مجموعة الثماني للدول الأكثر تصنيعا ما سماه بيان منفصل صدر عنها أمس، عقب اجتماع ضم قادتها ورئيسي حكومة مصر وتونس، بحضور الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وأمين عام الجامعة العربية الدكتور عمرو موسى ومسؤولين المؤسسات المالية الدولية، «شراكة دوفيل» بين مجموعة الثماني والدول العربية التي تختار الديمقراطية بدءا بمصر وتونس. وصيغ البيان على شكل ميثاق من خمس صفحات و18 فقرة، تقول الثانية منه ما يلي: «نحن (الثماني) ندعم بقوة تطلعات (الربيع العربي) وكذلك تطلعات الشعب الإيراني. نحن نسمع أصوات المواطنين وندعم مطالباتهم المشروعة بالحرية وقيام مجتمعات ديمقراطية ومنفتحة وتحديث الاقتصاد المفيد للجميع، كما نحيي بشكل خاص الدور الذي لعبه الشباب والنساء في هذه الحركات التغييرية». وجاء في الفقرة الثالثة أن «الثماني» أطلقت «شراكة دوفيل» مع شعوب منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، واصفين إياها ب«الشراكة الاستراتيجية والبعيدة المدى»، ومعربين عن استعدادهم لفتح الباب «أمام كل بلدان المنطقة التي تبدأ عملية الانتقال نحو مجتمعات حرة، ديمقراطية ومتسامحة بدءا بمصر وتونس، وبالاشتراك مع البلدان التي ترغب في دعم العملية الانتقالية». وهذه الشراكة تكرس «القيم المشتركة كالحرية والديمقراطية» وهي تقوم على أساس «احترام سيادة الدول».
وقالت المصادر الفرنسية إن هذه الشراكة التي كانت باريس في أساس الدعوة إليها، هي بمثابة «إشارة سياسية» لإفهام البلدان التي اجتازت عتبة التغيير الديمقراطي أنها «ليست وحدها»، وانطلاقا من مبدأ أن فشل التجربة الثورية الديمقراطية في تونس ومصر «يعني القضاء على مستقبل الربيع العربي»، و«إشارة سيئة للمواطنين في سوريا وليبيا واليمن وغيرها» إلى أن ثورتهم لن تنجح.
وبالإضافة إلى الدعم السياسي ورغبة «الثماني» في «مواكبة» الربيع العربي، فإن غرض قمة دوفيل كان توفير «مضمونا ملموسا» يساعد مصر وتونس على مواجهة الاستحقاقات والتحديات المالية والاقتصادية والاجتماعية التي تثقل كاهلهما. ويوضح البيان أن الشراكة تنهض على دعامتين: تعزيز المسار السياسي في عملية الانتقال الديمقراطي والمؤسسات وإنجاح الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية الضرورية لإطلاق اقتصاد يوفر فرصا للعمل والاستقرار الاقتصادي والشفافية والحوكمة الرشيدة.
وكشف الرئيس ساركوزي أن هناك استحقاقين: الأول، اجتماع وزراء خارجية الثماني ووزير خارجية مصر وتونس، ثم نظرائهم وزراء الاقتصاد والمال بداية يوليو (تموز) القادم، للبحث في التفاصيل التي اتفق عليها القادة أمس. وأعلن الرئيس الفرنسي أن باريس ستوفر مليار دولار لمصر وتونس، بينما مبلغ المساعدات الإجمالي للبلدين المذكورين سيصل إلى 40 مليار دولار حتى عام 2013. وبحسب الرئيس الفرنسي، فإنها ستوزع كالتالي: 20 مليار دولار ستوفرها صناديق التنمية المالية المتعددة الأطراف التي لا يدخل ضمنها صندوق النقد الدولي و10 مليارات متأتية عن التزامات ثنائية من الدول الثماني، و10 مليارات دولار ستتقدم بها دول الخليج العربية التي ذكر منها المملكة السعودية وقطر والكويت. وواضح أن الخطط النهائية للمساعدات غير واضحة تماما، وهو ما أسر به أكثر من مصدر عربي وغربي.
ونفى رئيس الحكومة التونسية الباجي قائد السبسي وجود أي شروط تفرضها البلدان المانحة. إلا أن وزير المالية التونسي جلول أياد قال بما يوحي العكس. وبدوره، نفى وزير مالية مصر سمير رضوان، في مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء عصام شرف، أن تكون دول الاتحاد الأوروبي قد فرضت شروطا على إعطاء المساعدات التي تنقسم بين مساعدات مالية لدعم الميزانية وقروض واستثمارات.
المتظاهرون استنكروا غياب الجيش وهتفوا ضد «الإخوان»..مصر: أجواء «25 يناير» تعود لميدان التحرير ومئات الآلاف هدموا جدار الخوف في «جمعة الغضب»
احتشد بميدان التحرير أمس مئات الآلاف استجابة للدعوة إلى «جمعة الغضب الثانية» التي تحولت إلى كرنفال (تصوير: عبد السويسي)
القاهرة: عمرو أحمد وهيثم التابعي ومحمود محسن
خلا ميدان التحرير بوسط العاصمة المصرية، إلا من ثوار «25 يناير»، في غيبة الشرطة والجيش، وغياب جماعة الإخوان المسلمين وفصائل السلفيين، واحتشد بالميدان الذي أصبح قبلة الثوار منذ اندلاع الثورة المصرية مئات الآلاف، استجابة للدعوة إلى «جمعة الغضب الثانية» التي تحولت إلى كرنفال احتفل فيه الثوار بقدرتهم على تأمين الميدان، وتجاوز ما قالوا إنه «محاولة لإقامة جدار الخوف في وجدان المصريين مرة أخرى»، بينما توافقوا حول الحد الأدنى من المطالب المشتركة، واحتفظوا بتنوع التوجهات حول خريطة الطريق للمرحلة المقبلة.
فمنذ صباح يوم أمس بدأ منظمو المظاهرة بوضع حواجزهم الحديدية المعهودة في كل المداخل الممكنة للميدان وذلك أمام مبنى الجامعة الأميركية، وأمام مسجد عمر مكرم، وأمام مقر جامعة الدول العربية، وأمام مبنى المتحف المصري، وجميع الشوارع المؤدية للميدان، لتلعب دور نقاط أمنية أهلية لتفتيش المشاركين للتأكد من عدم تسلل أي عناصر مخربة إلى الميدان وخاصة أن هواجس «موقعة الجمل» سيطرت على تفكير الكثيرين من المتظاهرين وبدت آثاره واضحة على وجوه القائمين على لجان التفتيش.
وبدا ميدان التحرير خاليا تماما من أي وجود أمني سواء عسكريا أو شرطيا، وذلك بعد إعلان المجلس الأعلى للقوات المسلحة أول من أمس الخميس عدم الوجود نهائيا في مناطق المظاهرات، معلنين أن دور القوات المسلحة سيقتصر على تأمين المنشآت المهمة والحيوية للتصدي لأي محاولات للعبث بأمن البلاد.
وشهد ميدان التحرير خطبتين للجمعة، واحدة على المنصة الرئيسية ألقاها الشيخ مظهر شاهين، خطيب مسجد عمر مكرم، والأخرى على منصة فرعية ألقاها الشيخ أحمد صبح.
وألقى خطبة الجمعة الرئيسية، الشيخ مظهر شاهين حيث أكد أن الشعب المصري لن ينسى دماء الشهداء ولن يتنازل عن مطالب الثورة، التي ما زالت مستمرة، واستنكر شاهين حضور معظم رموز النظام للحوار الوطني، نافيا وقوع انقسام بين الشعب المصري أو حدوث تشتت في مطالب الثورة. وطالب المجلس العسكري بضرورة العودة للشعب عند اتخاذ أي قرار مصيري للبلاد، واختتم خطبته بمطالبة المتظاهرين بالتظاهر السلمي وعدم تخريب الممتلكات العامة بينما أمّ المصلين الشيخ محمد جبريل الذي قال ل«الشرق الأوسط» معلقا على موقف المجلس العسكري من عدم تأمين الميدان: «أرى أن موقف الجيش ليس معاديا للثورة ولكن الجيش لديه العديد من المسؤوليات الأخرى».
وتزايدت أعداد المتظاهرين بعد صلاة الجمعة وخاصة مع انطلاق مظاهرات أخرى ضمت مئات المشاركين من مساجد قريبة من الميدان، حيث انطلقت مظاهرة من مسجد «الفتح» القريب من ميدان التحرير. وتعالت الهتافات الغاضبة في ميدان التحرير حيث ردد المشاركون هتافات «التطهير مش بس كلام»، «الشعب يريد دستور جديد» و«الشعب يريد تغيير الوزارات».
واحتل رفض جماعة الإخوان المسلمين المشاركة في الدعوة المليونية صدارة المشهد، حيث هتف الشباب ضد غياب جماعة الإخوان عن المشاركة وعلا هتاف «الإخوان فين.. الشعب المصري أهو».
وفيما ردد الآلاف الهتاف المعروف «الشعب والجيش.. إيد واحدة»، حملت هتافات أخرى المطلب الرئيسي للثوار الذين رددوا «يا مشير يا مشير الأوامر من التحرير».
ومع منتصف النهار تحول الميدان لملعب تبارت فيه عدة أحزاب سياسية حيث قام العديد من الأحزاب الجديدة بتوزيع منشورات حملت برامجها ومبادئها، بالإضافة لوجود منصة لأربعة أحزاب هي حزب الجبهة الديمقراطي والحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي وحزب المصريين الأحرار وحزب مصر الحرية فيما أشعلت حركة 6 إبريل حماس المشاركين بالأغاني الوطنية المختلفة التي انطلقت من منصتها الكبيرة في وسط الميدان.
ووصف الدكتور يحيى الجمل، نائب رئيس مجلس الوزراء المصري، مظاهرات جمعة الغضب الثانية بالمؤسفة حيث قال الجمل ل«الشرق الأوسط» قائلا «إنه لشيء مؤسف أن يحدث مثل هذا الأمر وأن نعطل المصالح المختلفة في البلاد من أجل التظاهر».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.