السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    بدر للطيران تدشن رسميا خط بورتسودان دنقلا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    توجيهات بحجز جميع المركبات والشاحنات المخالفة لقرار حظر تداول الحديد الخردة ونقل الحطب بالخرطوم    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    لجنة (الجاز).. المريخ (هوَ اللي بيطلع جاز)..!!    وزير الشباب والرياضة بنهر النيل يؤكد دعمه لتفعيل العمل الشبابي والرياضي بالولاية    المنصوري يتعهد بتقديم الدعم لتنمية الثروة الحيوانية بمحلية الحصاحيصا وجامعة الجزيرة    موعد تجربة سيري 2.0 لأول مرة على آيفون    مان سيتي يسرق الفوز من ليفربول    "إيغاد" ترحّب باستئناف السودان المشاركة في المنظمة    عبلة كامل حديث السوشيال ميديا رغم الغياب    رحمة أحمد تفاجئ الجمهور بظهورها بالحجاب على البوستر الرسمى لمسلسل عرض وطلب    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    انخفاض أسعار النفط والذهب والفضة يواصلان مكاسبهما    بإطلالة نارية وقرد صغير.. رامز جلال يلمح لمقالبه في رمضان    السودان.. الإعلان عن توفير 40 ألف وظيفة حكومية    السودان..تمديد فترة تسجيل طلاب الشهادة الثانوية للوافدين    ترامب يهاجم مغنيا شهيراً.. "رقصه مقزز وكلامه غير مفهوم"    وزير الشباب والرياضة يخاطب جماهير السَّلَمة الكباشي ويتكفّل برعاية البراعم والناشئين    مدير مستشفى سنار التعليمي يشيد بالمقاومة الشعبية والمنظمات لتطوير المستشفى    علامة تحذيرية لمرض باركنسون قد تظهر فى الأنف قبل سنوات من التشخيص    مشروب من مكونين يخفض وزنك ويحافظ على استقرار سكر الدم    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    شاهد بالفيديو.. قائد ميداني من أبناء "المسيرية" يعلن انشقاقه من الدعم السريع ويقسم على المصحف بسحب كل أبناء القبيلة من المليشيا    شاهد بالفيديو.. افتتاح مستشفى بمواصفات عالمية بمنطقة شرق النيل بالخرطوم والجمهور يشببها بأكبر المستشفيات بالخليج    شاهد بالصور.. مواطن سوداني محتجز بأحد إقسام الشرطة بمصر يرسل رسالة لأقاربه على قطعة "كرتون" (أحضروا لي ملابس)    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الجمارك في السودان تحسم جدل رسوم بشأن الأثاثات والأجهزة الكهربائية للعائدين    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    اكتشاف وجود علاقة بين الاكتئاب وهشاشة العظام    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    السودان يرحّب بالقرار 1591    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    توصيات المؤتمر القومي لمعالجة قضايا الشباب    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    صعود الذهب عالميًا يرفع أسعار المعدن النفيس فى قطر صباح الخميس    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تحديث .. فيديو: المحكمة الجنائية الدولية تطالب باعتقال مرتكبي جرائم الإبادة الجماعية في إقليم دارفور (طالع كامل الرسالة)
نشر في الراكوبة يوم 10 - 06 - 2017

طالبت المحكمة الجنائية الدولية مجلس الأمن باعتقال مرتكبي جرائم الإبادة الجماعية والحرب وجرائم ضد الإنسانية والتطهير العرقي في إقليم دارفور.
وقالت المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا في تقرير لمجلس الأمن حول الوضع بدارفور يوم الخميس بانه لم يتم حتى الآن القبض على أحد من المشتبه بهم الذين صدرت بحقهم أوامر اعتقال وتحويلهم إلى المحكمة الجنائية الدولية.
ووجهت بنسودا رسالة إلى الضحايا وأسرهم قائلة (نقول للذين ينتظرون طويلا لتحقيق العدالة في دارفور لا تيأسوا ولا تتخلوا عن الأمل في تحقيق ذلك) .
السيد الرئيس، أصحاب السعادة،
1 - *بناء على دعوة من هذه الهيئة الموقرة، أعود من لاهاي لأقدم تقريري الخامس والعشرين بشأن الحالة في دارفور عملا بقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 1593*.
2 - إن إحالة المجلس الحالة في دارفور إلى مكتبي إنما دلت على بلوغ جهود المجتمع الدولي المتضافرة مبلغا رفيعا لتحقيق العدالة والمساءلة عن الجرائم الخطيرة الواردة في نظام روما الأساسي التي ارتُكبت في دارفور.
3 - *ولا ريب في أن هذه الإحالة لم تكن باعثة على الأمل فحسب، ولكنها أيضا زادت من تطلعات الآلاف من المجني عليهم في الحالة في دارفور لتحقيق العدالة. ومنح بعض هؤلاء الضحايا هذا المجلس والمحكمة الجنائية الدولية ثقتهم وتقدموا بكل شجاعة لكي يرووا لمكتبي ما شهدوه من أحداث مفجعة وما كابدوه. وغالبا ما تحملوا لذلك مخاطر جمة وتكلفة باهظة على المستوى الشخصي.*
4 - وقد وفرت الأدلة المتحصلة من هؤلاء الشهود الشجعان في معظمها الأساس لإصدار أوامر لإلقاء القبض على عدة أشخاص منهم *السيد عمر البشير،*
*والسيد أحمد هارون،*
*والسيد عبد الرحيم حسين،*
*والسيد علي كوشيب،*
*والسيد عبد الله بندا.*
5 - وعندما صدرت هذه الأوامر، ومع اعتماد التهم في الدعوى المُقامة ضد السيد بندا، عُقدت آمال عريضة على تحقق العدالة.
6 - إلا أن هذا الأمل تبدد للأسف شيئا فشيئا لدى الكثيرين ليحل محله الوجوم والإحباط، بل والغضب، حيال البطء في سير الحالة في دارفور. ولم يلقَ القبض على أي من المشتبه بهم الذين صدرت أوامر بإلقاء القبض عليهم أو يُنقلوا إلى المحكمة الجنائية الدولية.
7 - *ويجب ألا ننسى أن أولئك الرجال يواجهون اتهامات عديدة بارتكاب بعض من أخطر الجرائم في العالم التي وردت في نظام روما الأساسي.*
8 - واليوم، في هذا المنتدى العام ذي الأهمية، أقول للمجني عليهم ولعائلاتهم الذين لا يزالون يتطلعون إلى تحقق العدالة في دارفور: لا تيأسوا، ولا تفقدوا الأمل. فالتحديات وإن كثرت يجب ألا تضيع الأمل، لأن مكتبي يبقى ملتزما التزاما راسخا بالمهمة، *ولأن الدهر أثبت أن الغلبة للعدالة والخسران للمجرمين. ولنا عبرة في المحكمتين الخاصتين اللتين أنشأتهما الأمم المتحدة لرواندا ويوغوسلافيا السابقة، *حيث تذكرانا بأن الإصرار والتصميم يمكنهما أن يفضيا إلى إلقاء القبض على المشتبه بهم وتقديمهم بعد سنوات وسنوات من إصدار أوامر إلقاء القبض عليهم.*
9 - *وأؤكد من جديد على أن مكتبي لم يفتر عزمه أبدا في سعيه لتحقيق العدالة في دارفور.*
10- وقد اتخذت القرار بإضافة محققين ومحللين إضافيين إلى فريق دارفور رغم قيود الميزانية.
11 - وهذه الزيادة في حجم الفريق تؤتي أكلها. فالدعاوى المقامة يمتنها جمع أدلة إضافية، وتعضدها أعمال التحليل المركزة. *ويكثف مكتبي أيضا تحقيقاته في جرائم جديدة يُدّعى بارتكابها في دارفور.*
12 - وأستغل هذه الفرصة لأعلن عن عرفاني لفريقي لجهودهم المتواصلة في الحالة في دارفور وتصميمهم وليونة جانبهم وإجادتهم لعملهم في ظل ظروف بالغة الصعوبة، ولا سيما استمرار حكومة السودان في اتباع سياسة الامتناع الكامل عن التعاون وما تستتبعه من عدم القدرة على إجراء التحقيقات في أماكن حدوث الجرائم.
السيد الرئيس، أصحاب السعادة،
13 - ورغم التحديات التي ما برح مكتبي يواجهها، أفادت التقارير أن الظروف تحسنت إلى حد ما على الأرض في دارفور. وإني ليحدوني الأمل في أن يتيح أي تحسن حقيقي الفرصة لمن يلتزمون بالسلام والعدل في هذه المنطقة لإحراز التقدم.
14 - وكما يعلم هذا المجلس، فإن ما ورد من تحسن مؤخرا في الحالة في دارفور إنما يُعزى إلى العمل الذي يضطلع به فريق الاتحاد الأفريقي الرفيع المستوى المعني بالتنفيذ، والعملية المختلطة للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في دارفور التي تعرف أيضا باليوناميد، والأطراف المعنية الرئيسية الأخرى. فعلى سبيل المثال، جاء في إحاطة اليوناميد لهذا المجلس في شهر نيسان/أبريل أن الاقتتال تقلص بين قوات حكومة السودان وجماعات المعارضة المسلحة وأن تعاون حكومة السودان قد تحسن. وورد أن اليوناميد صارت تستطيع الوصول إلى مناطق في جبل مرة سبق أن كان محظورا عليها ارتيادها، ولكن السماح بالوصول إلى مزيد من الأماكن *لن تكون له قيمة كبيرة إن لم يستمر،* وهو ما أوضحته في تقريري.
15 - وبالطبع، ما زالت دارفور تعاني من مشاكل خطيرة كما ذكرت أيضا في تقريري. ففي شهر أيار/مايو، وبعد أن قدمت اليوناميد إحاطتها إلى هذا المجلس، أوردت تقارير أن الجيش السوداني، مدعوما *بقوات الدعم السريع،* اشتبك مع حركات المعارضة المسلحة في شمال وشرق دارفور.
16 - ويضاف إلى ذلك أن النازحين داخليا ما زالت تُرتكب جرائم عديدة ضدهم، ولا سيما الهجمات التي يُدَّعى بشنها على مخيماتهم والعنف الجنسي والقائم على نوع الجنس. *وأذكر في هذا السياق أن هذا المجلس، في قراره 2340 الصادر في شباط/فبراير 2017، أعرب عن استيائه من "انتهاكات القانون الدولي الإنساني وانتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان التي ترتكبها قوات الأمن التابعة لحكومة السودان والقوات العاملة بالوكالة عنها والجماعات المسلحة، بما فيها الجماعات المعارضة لحكومة السودان، ضد المدنيين، بمن فيهم النازحون داخليا، ولا سيما في منطقة جبل مرة". وأنا أرحب بالدعوة التي أفصح عنها المجلس في هذا القرار للجهات المسلحة كافة إلى أن تمتنع عن جميع أعمال العنف ضد المدنيين.*
17 - *ويبرز تقريري الأخير أيضا ما شهدته الفترة المشمولة بالتقرير من زيادة مقلقة في الاعتقالات وفي الاحتجازات المطولة لناشطي حقوق الإنسان والمعارضين السياسيين لحكومة السودان.*
18 - *ولا تزال دارفور تواجه تحديات. ولكني أرحب، وإن كنت حذرة كما ينبغي، بالتقارير التي تفيد بتحقق قدر ما من التحسن في الحالة في دارفور.*
السيد الرئيس، أصحاب السعادة،
19 - كما ذكر أعضاء من هذا المجلس في مناسبات عدة، من بينها في معرض استجابتهم لتقاريري نصف السنوية، *لن يتحقق السلام الدائم في دارفور إلا بالتصدي للأسباب الجذرية للنزاع.* وهذه الأسباب متعددة ومعقدة، ولكنها تشمل ثقافة سامة متفشية في دارفور، *ألا وهي ثقافة الإفلات من العقاب على الجرائم الواردة في نظام روما الأساسي. إن التصدي للإفلات من العقاب والسعي لتحقيق العدالة حيال الجرائم الفظيعة المرتكبة في دارفور هي المهمة التي أوكلها هذا المجلس إلى مكتبي.*
20 - *وسأظل أسعى لتنفيذ هذه الولاية استقلالا، وبقوة وتجرد، من دون خوف أو محاباة. ولكني في حاجة إلى أن يجدد هذا المجلس دعمه، وأن تجدد الدول قاطبة دعمها، ولا سيما الدول الأطراف في نظام روما الأساسي.*
21 - وفي عام 2005، استهل هذا المجلس علاقاته مع مكتبي واقعا وقانونا بشأن الحالة في دارفور من خلال القرار 1593. وهذه العلاقات والالتزامات لم تنتهي باعتماد ذلك القرار بل إنها، على العكس من ذلك، لم تبدأ إلا في تلك المرحلة وصاحبها التطلع إلى اتخاذ الإجراءات وتقديم الدعم على النحو اللازم من أجل المتابعة. وأنا أطلب إلى هذه الهيئة الموقرة من جديد أن تقدم الدعم الملموس لعمل مكتبي بشأن الحالة في دارفور.
22 - *وأجدد على نحو خاص طلبي الذي توجهتُ به إلى هذا المجلس منذ وقت طويل لكي يدعم الجهود المبذولة لتنفيذ الأوامر التي أصدرتها المحكمة لإلقاء القبض على المشتبه بهم في هذه الحالة. وأجدني مضطرة أيضا إلى أن أكرر مطالبتي بأن يقدم هذا المجلس العون لتيسير المساعدة المالية من قِبَل الأمم المتحدة لعمل مكتبي في الحالة في دارفور.*
السيد الرئيس، أصحاب السعادة،
23 - *وقبل العطلة القضائية في تموز/يوليه، ستقرر إحدى الدوائر التمهيدية بالمحكمة ما إذا كانت جنوب أفريقيا لم تمتثل لنظام روما الأساسي عندما لم تلق القبض على السيد البشير وتقدمه في حزيران/يونيه 2015، وإن كانت لم تمتثل، ستقرر الدائرة ما إذا كانت ستحيل جنوب أفريقيا إلى جمعية الدول الأطراف في نظام روما الأساسي أم إلى هذا المجلس أم إليهما معا.*
24 - *وعندما تتخذ الدائرة قرارها، ستستفيد من الإفادات المقدمة من جنوب أفريقيا، ومن بلجيكا، ومن مركز التقاضي بجنوب أفريقيا باعتباره صديقا للمحكمة، ومن مكتبي. وستسمح هذه الإفادات برمتها للدائرة بصياغة قرار معلل آملُ أن يرسي الأساس لتحسين التنسيق بين مكتبي والمحكمة والدول الأطراف وهذا المجلس في الجهود المستقبلية لإلقاء القبض على المشتبه بهم في الحالة في دارفور وتقديمهم. وهذه الجهود لازمة الآن أكثر من أي وقت مضى.*
25 – *وبالنسبة لسفر السيد البشير إلى الدول الأطراف، فقد سافر مؤخرا إلى الأردن في 29 آذار/مارس 2017. وعلى الرغم من أن قلم المحكمة ذكّر الأردن بالتزاماته التي تفرض عليه إلقاء القبض على السيد البشير وتقديمه، فإنه رفض ذلك للأسف. ونتيجة لذلك، دعت الدائرة التمهيدية الثانية الأردن إلى تقديم إفادات بشأن هذه المسألة بغية أن تقرر الدائرة ما إذا كانت ستصدر قرارا رسميا بعدم الامتثال وتحيل الأمر إلى جمعية الدولة الأطراف أو إلى هذا المجلس أو إليهما معا. وبناء على طلب من الأردن، قررت الدائرة في 2 حزيران/يونيه 2017 مد أجل تقديم تلك الإفادات حتى نهاية هذا الشهر.*
26 - *وبالنسبة لسفر السيد البشير إلى الدول غير الأطراف، فإنه مستمر أيضا للأسف.*
27 - *وفي مناسبة أخرى، وتحت وطأة الضغوط الدبلوماسية، تبدّى من الأحداث أن السيد البشير في نهاية المطاف لم يحضر كما كان مزمعا قمة الرياض بالسعودية التي عُقدت كما تقرر من 20 إلى 21 أيار/مايو 2017.*
28 - *إن توجيه الدعوة للسفر دوليا إلى أي شخص أصدرت المحكمة أمرا بإلقاء القبض عليه، أو تيسير سفره أو دعمه، يتعارض مع الالتزام بالعدالة الجنائية الدولية، وإنه لإساءة للمجني عليهم في الحالة في دارفور كذلك. وإن الدول التي هي قوام هذا المجلس لديها الصلاحية التي تخولها، منفردة أو مجتمعة، التأثير على الدول وحضها بشكل إيجابي، سواء منها من كانت طرفا في نظام روما الأساسي ومن لم تكن، على المساعدة في الجهود المبذولة لإلقاء القبض على المشتبه بهم في الحالة في دارفور وتقديمهم.* وينطبق ذلك على المنظمات الإقليمية أيضا. وأنا ألتمس من أعضاء هذا المجلس أن يحدثوا ذلك التأثير دعما لسعي مكتبي لتحقيق العدالة باستقلالية وتجرد في الحالة في دارفور.
29 - وينبغي للمجلس على الأقل أن يبرهن على دعمه لعمل مكتبي بأن يتخذ إجراءات ملموسة ردا على قرارات عدم الامتثال أو عدم التعاون أو كليهما التي أحالتها المحكمة إليه.
30 - *وحتى اليوم، صدر ثلاث عشر قرارا من هذا القبيل، ولكن هذا المجلس لم يتخذ إجراءات بشأن أي منها. إن هذا المجلس، بعدم تجاوبه مع تلك القرارات التي تصدرها المحكمة، إنما يتخلى عن دوره الواضح ويقوضه في ما يتعلق بالمسائل التي تنشأ عن نظام روما الأساسي بصيغته المتفاوض عليها والمعتمدة، وعملا بالقرار 1593.*
31 - وأنا أحث هذا المجلس من جديد على أن يهتم اهتماما جديا بالطروح التي سبق أن طرحتها نيوزيلاندا ودول أخرى لإيجاد سبل عملية وناجعة للرد على أي إحالات من هذا القبيل تحيلها المحكمة في المستقبل بشأن عدم الامتثال وعدم التعاون.
32 - ومن ضمن هذه الطروح، أذكر أيضا أن نيوزيلاندا أشارت إلى وجود حاجة واضحة إلى أن يجد هذا المجلس سبيلا لاجتياز هذا الطريق المسدود الذي وصلت إليه علاقاته مع حكومة السودان. ويدعم مكتبي هذا الاقتراح بكل صدق. وجدير بالذكر في هذا الصدد أنه ردا على بياني الرابع والعشرين الذي قدمتُه إلى هذا المجلس في كانون الأوّل/ديسمبر من العام الماضي، أشار ممثل حكومة السودان إلى أن "محاربة الإفلات من العقاب غاية هامة ونبيلة".
33 - *وإذا كانت حكومة السودان صادقة في التزامها بمحاربة الإفلات من العقاب، فعلى هذا المجلس أن يدعوها إلى أن تبرهن على ذلك الالتزام بأن تبدأ مرحلة جديدة من التعاون مع هذا المجلس ومع المحكمة.*
34 - وقبل أن أختتم إحاطتي إياكم بآخر المستجدات في ما يتعلق بالتعاون، من المناسب أن أذكر أنه على الرغم من التحديات التي يواجهها مكتبي لكفالة تعاون عدد من الدول، فإنه ما فتئ يستفيد من التعاون المثمر لدول أخرى في ما يتصل بالحالة في دارفور، وأنا أعرب عن صادق امتناني لهذا، وأتطلع إلى مواصلة التعاون.
السيد الرئيس، أصحاب السعادة،
35 - *وختاما، لقد دعا هذا المجلس في القرار 2340، الصادر في شهر شباط/فبراير من هذا العام، حكومة السودان تحديدا إلى أن "تبذل جهودا فعالة لكفالة المساءلة عن انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان وانتهاكات القانون الدولي الإنساني، أيا كان مرتكبوها".*
36 - ولا ريب في أن هذه الجهود الرامية إلى تحقيق المساءلة يجب أن تشمل تعاون السودان التام ومساعدته الكاملة للمحكمة. وقد طالب هذا المجلس بذلك التعاون على وجه التحديد في قراره 1593 الذي أحال الحالة في دارفور إلى مكتبي. وسوف يبرهن السودان بذلك بجلاء على التزامه بتحقيق العدالة للمجني عليهم في دارفور جراء الجرائم المنصوص عليها في نظام روما الأساسي – وهم مواطنون سودانيون – واعترافه بمعاناتهم.
37 - *وألتمس أيضا أن يعمل هذا المجلس مع مكتبي من جديد، ولا سيما في ما يتعلق بإلقاء القبض على المشتبه بهم في دارفور وتقديمهم. فلا بد أن نعمل معا لاستعادة الثقة وتجديد الأمل في أن العدالة ستتحقق للمجني عليهم في دارفور في النهاية.*
38 - إن المساءلة مطلب أساسي لتحقيق السلام الدائم في دارفور. ويواصل مكتبي سعيه لتحقيق هذه المساءلة. *وأنا أطلب إلى هذا المجلس أن يتحمل كامل مسؤوليته الناشئة عن القرار 1593 وأن يدعم جهودنا من أجل تحقيق مصالح العدالة والاستقرار والسلام الدائم في دارفور.*
39 - ولا شك في أن هذا المجلس سيأتيه حقه يوم حصاد السلام إن هو استثمر في المساءلة مقدما الدعم الكافي لعمل مكتبي في دارفور.
40 - *ولنذكر أن غصن الزيتون، بشرى السلام، ييبس ما لم يتغذى من جذع عدالة ميزانها القسطاس المستقيم.*
41 - أشكركم يا سيدي الرئيس ويا أصحاب السعادة، وأشكر جميع من أصغوا إلى هذه الجلسة، على حسن الإصغاء.
اضغط هنا لاستماع لحديث مدعى المحكمة الجنائية
راديو دبنقا + الراكوبة + هشام هباني فيسبوك


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.