تنبيه للأفراد والشركات والشراكات التي تعمل في مجال التجارة الإلكترونية    تسلل أجانب وسودانيين من إثيوبيا إلى كسلا دون فحصٍ طبي    دعوة للاجتماع العادي السنوي والاجتماع فوق العادة للجمعية العمومية للمساهمين بالبنك الإسلامي السوداني    تعافي الإسباني المصاب بكورونا في الخرطوم    نقابة الاطباء ترفض مطالب اقالة وزير الصحة    الحوار الفكري حول مدارس الاقتصاد .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن    مقدمة في حسن إدارة مورد النفط .. بقلم: حمد النيل عبد القادر/نائب الأمين العام السابق بوزارة النفط    من أجل برنامج عاجل ومساندة سياسية .. بقلم: سعيد أبو كمبال    نقص حصة الخرطوم من دقيق المخابز بنسبة 50%    رحيل ساحر الكرة السودانية ودكتورها    مش لما ننظف الصحافة الرياضية أولاً!! .. بقلم: كمال الهِدي    حُبُّ المِلِحْ- أبْ لِحَايّة، قصصٌ مِنْ التُّراثْ السُّودانَي- الحَلَقَةُ السَّادسة والثَلَاثُوُنْ. .. جَمْعُ وإِعدَادُ عَادِل سِيد أَحمَد    توفير الوعى الصحى فرض عين!! .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى    فيروس كورونا .. بقلم: بابكر عباس الأمين    الصحة تقر بعدم التواصل مع (50%) من القادمين خلال فترة الاستثناء    حكاوي عبد الزمبار .. بقلم: عمر عبدالله محمد علي    لغويات من وحي وباء كرونا: كحّة أم قُحّة؟! .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا    قراءةٌ في تَقاطيع الحياة الخاصة .. بقلم: عبدالله الشقليني    مساجد الخرطوم تكسر حظر التجوال وتقيم صلاة العشاء في جماعة    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    الصحة تعلن عن أكتشاف حالة سابعة لمصاب بكورونا في البلاد    أزمة فايروس كورونا تؤثر على القيمة السوقية للأندية    تيتي : نيمار برشلونة أفضل من باريس سان جيرمان    الموندو : برشلونة يوفر 14 مليون يورو من رواتب لاعبيه    انتحار فتاة بسبب رفض أسرتها لشاب تقدم للزواج منها    الجلد لشاب ضبط بحوزته سلاح أبيض (سكين)    القبض على (12) تاجر عملة ب"مول" شهير بالخرطوم    العراق.. واشنطن تنشر صواريخ "باتريوت" في قاعدتي "عين الأسد" و"حرير"    بيونغ يانغ: سماع خطاب بومبيو السخيف جعلنا نفقد أي أمل    ترامب حول "ممارسة الصين التضليل" بشأن كورونا: كل بلد يفعل ذلك!    إجلاء عدد من الرعايا الامريكيين والكنديين من السودان    تأجيل امتحانات الشهادة السودانية إلى أجلٍ غير مُسمى    الخرطوم: قرار بمنع بيع العبوات البلاستيكية أقل من (1) لتر    يجوا عايدين .. والاقحوانة مروة بابكر .. بقلم: عواطف عبداللطيف    السودان وخارطة الطريق للتعامل مع إسرائيل .. بقلم: د. الشفيع خضر سعيد    سامح راشد : أخلاقيات كورونا    الاستخلاف العام الثانى للامه والظهور الاصغر لاشراط الساعه .. بقلم: د. صبري محمد خليل/ أستاذ فلسفه القيم الاسلاميه في جامعه الخرطوم    الموت في شوارع نيويورك..! .. بقلم: عثمان محمد حسن    من وحي لقاء البرهان ونتنياهو: أين الفلسطينيون؟ .. بقلم: د. الشفيع خضر سعيد    أمير تاج السر:أيام العزلة    شذرات مضيئة وكثير منقصات .. بقلم: عواطف عبداللطيف    نهاية كورونا .. بقلم: د عبد الحكم عبد الهادي أحمد    مقتل 18 تاجراً سودانياً رمياً بالرصاص بدولة افريقيا الوسطى    حكاية .. بقلم: حسن عباس    والي الخرطوم : تنوع السودان عامل لنهضة البلاد    محمد محمد خير :غابت مفردات الأدب الندية والاستشهادات بالكندي وصعد (البل والردم وزط)    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عثمان اليمني : أنا رجل لا أعادي الحكومة.. وما ندمان على غناي للإنقاذ!..
نشر في الراكوبة يوم 11 - 09 - 2011

حوار: الهادي بشرى- فاطمة بشير: هؤلاء طمسوا أغنياتي ولا أحد يغني لعثمان اليمني كما يغني عثمان اليمني!
ديل لقوا التمر نجيض وخرتوه... وافتخر بانتمائي للشايقية!
أبوي هدوا ليه شايقية لكن أنا اشتريتا بقروشي
نصحت النعام آدم بهذا...!
افتخر بتعاملي مع إسماعيل حسن والحردلو.. وأنا أول من ابتدع الرمية وتعامل مع إبراهيم ابن عوف
النصري خرج من بيتي... وهذا الفنان مميز!
والدنيا "قبايل" عيد حملنا بعضنا قاصدين مدينة "جبرة" حيث يقطن الفنان عثمان اليمني، ورغم الجهد الكبير الذي بذلناه حتى نصل إلى بيته الذي تقبع أمامه شجرة ظل "بااااااردة" قبل أن ندلف إلى داخل "الديوان" الذي كان عامرا بأهله الشايقية وهم يتبادلون أطراف الحديث بلغتهم التي تلازمها الكسرة على شاكلة "كيفنكم"؟.. أمطرنا اليمني بالأسئلة الساخنة قبل أن "ننجم"، وقبل أن يذهب طعم كعك العيد من أفواهنا شرعت في الحوار مباشرة عقب ارتدائه لجلابيته "البيضة ومكوية" ورفضه لارتداء العمامة لأسباب همس بها وهي ليست للنشر.
**جذورك يمنية إلا أن بين ضلوعك عشق كبير لديار الشايقية ظهر بوضوح في أغنياتك.. فما هو سره؟
حقيقة أنا جذوري يمنية، أبوي جاء عشان يحفظ القرآن في منطقة القرير بخلوة شيخنا عبد الله واستقر هناك بعد أن طاب له المقام وحفظ القرآن وبقى شيخ يدرسه، وكان محط ثقة وتقدير من جدي أبو أمي وقام أداه بته هدية وجينا نحن أولاد اليمني من هذا التكوين المتباين، وأصبحنا ننتمي إلى هذه القبيلة بالنسب من ناحية الأم وقضينا في منطقة "حزيمة" الطفولة والصبا، وهي قرية صغيرة إلا أنها كانت تمد منطقة الشايقية بأكملها بالخضروات، فعبر الجنائن وخضرة وجمال منطقة القرير التي كانت تشكل بؤرة للفن، تشبعت بهذا الإبداع ونهلت منه وظل هذا الجمال والألق يشكل وجداني إلى هذا اليوم، حتى أنني تزوجت "مره" شايقية من منطقة الزومة.
**و"المره" دي هدوها ليك الشوايقة زي ما عملوا مع أبوك؟
ضاحكا لا لا.. دي اشتريتها بقروشي ودفعت فيها ثلاثين جنيه وكانت أغلى (مره) في الوقت داك.
**خلينا يا أستاذ نرجع بذاكرتك لورا شوية وإنت بتتلمس خطاك الفنية الأولى؟
أنا اشتغلت في الجيش لفترة ومشيت حلايب، لكن ما تسألوني سنة كم! وبعد انتهاء مدتي في الجيش اشتغلت ترزي تطريز في أم درمان، وكان عندنا شلة من أولادنا ناس القرير بيجوا الدكان ونقوم نعمل محاولات غنائية ونغني أغنيات قديمة ومن بينهم حسن حمد الذي أقنعني بجمال صوتي وقال لي لازم تمشي الإذاعة عشان تجيز صوتك، وفعلا مشيت وأجيز صوتي عبر أول أغنية "إن طابت" للشاعر فرج، ودي كانت أول معانقة لآذان الناس لأني ما كنت بغني في حفلات، وأول مرة يسمعوني كان عبر الإذاعة ومن هنا انطلقت.
**وإنت ود شيوخ ألم تجد معارضة من الأسرة لاتجاهك إلى الفن، خاصة من الوالد؟
أنا كنت في الخرطوم والوالد كان في عطبرة عشان كدا قدرت أمشي في برنامج الغنا دا- ضاحكا- وأخدت راحتي شديد.
**عندما صرت فنانا هل كنت تجيد العزف على آلة الطنبور؟
أنا أتعلمت العزف على آلة الطنبور وعمري خمسة عشر عاما، وكان عمي سليمان فضل يمتلك مجموعة من الطنابير إلا أنني لم أكن "فالح" في العزف عليها، وأول مرة نزلت البلد وأنا فنان كنت لا امتلك سوى طنبوري دا وحتى ما عندي كورس وغنيت لأول مرة في زواج عبد الوهاب عثمان وبعداك زواج محمد حسن في "الحصاية"، ما كان عندي اهتمام بالغنا. لكن بعد بقيت فنان كان لابد من معرفة ثقافة المنطقة والسابقين والرواد في مجال الشعر والغنا.
**وإنت قلت ما قلدت فنان كيف كانت بدايات تجربتك الخاصة ومع مَن مِن الشعراء تعاملت؟
أنا وضعت لحن أول أغنية لي "إن طابت" و"الجدي" للشاعر قسم السيد و"ووين الرايقة"، وتعاملت مع الشاعر القادم من "أوسلي" إبراهيم ابن عوف وكنت أول فنان يتغنى بأغنياته رغم أني حسيتو "بطان" ولا يزال طالبا عندما قدم إليّ عددا من الأعمال في زيارته لي في داري إلا أنني انبهرت بالنصوص عندما قرأتها، فشرعت فورا في التغني بها، أيضا تغنيت للشاعر حسن الدابي بأجمل النصوص الغنائية.
**كان في اتهام ليك وأبناء جيلك بأنكم "بتا كلوا "الحروف ومخارجها عندكم ما واضحة؟
أنا عن نفسي مارق من خلوة وبالتالي مخارجي سليمة والغنا في الوقت داك كان مسموع بإيقاعه البطيء الذي لم يتغير إلى الإيقاع السريع إلا عند عيسى بروي وهو نفسه رجع إلى التغني بالإيقاع البطيء.
**تغنى طارق العوض.. ود المسيعيد.. يعقوب تاج السر بأغنياتك فاستطاعوا إيصالها بصورة أفضل إلى المتلقي؟
هؤلاء طمسوا أغنياتي، ولأحد يغني لعثمان اليمني كما يغني عثمان اليمني.
**الجيل الأخير هو الذي استطاع أن يجعل أغنية الطنبور قومية؟
نخن الوصلنا الأغنية حقت الطنبور المكان دا، ووصلنا الأغنية كل أرجاء السودان، ومرقنا بيها بره لألمانيا وإيطاليا وفرنسا، وديل لقوا الطريق مفروش "والتمر نجيض وبقوا يخرتوا".
**طالما نتحدث عن أجيال مختلفة لأغنية الطنبور دعني اسأل عن التواصل إن وجد فيما بينكم؟
والله بعض فناني هذا الجيل نتواصل معهم، أما الآخرون فلا.
**عثمان اليمني طبل لحكومة الإنقاذ.. فهل خصم ذلك من جماهيريتك كفنان؟
أنا ما طبلت للإنقاذ بس غنيت حقايق مثلا الشيء الحاصل في جنوب السودان هو حقيقية:
في شان فوق البنات لي زمن أخد لي نمه
بفتش فيه.. شيطان شعري ما لاقيه ضمه
وأنا القايل البنات والريدة هي الحاجة المهمة البنات
وتاريه شيطان شعري فوق الجنوب شايلاه همة
** قلت ما طبلت للإنقاذ وفي نفس الوقت أيام الانتخابات كنت فاتح ليهم بيتك؟
أنا كنت فاتح بيتي لكل الخيام الموجودة ومن ضمنها خيمة المؤتمر الوطني والاتحادي وغيره من الأحزاب السياسية، وخيمة المؤتمر كانت أقرب من حيث المكان إلى منزلي ونحن في النهاية سودانيين، ومع دا أنا ما بنكر إني صوت للثمانية شجرات عن قناعة وفاتح بيتي لجميع الخيام الثانية ولكن الناس الحول البيت والأقرب هم المؤتمر الوطني.
**موقف الفنان السياسي يخصم من الفنان كثيرا؟
لا.. لا يخصم منه ولكل إنسان رأي ووجهة نظر محددة تجاه الأشياء وأنا ميولي ختمية في الأساس.
** لكن الختمية زعلوا منك لمن غنيت للإنقاذ؟
الختمية الآن أصبحت سياسة، لذلك بحثت عن وجهة سياسية تناسبني وهي راية رفعت وأنا ابن خلوة لازم أقيف تحت هذه الراية، وقد تغنيت لجميع الأنظمة في البلاد، وأغنية (بلادي أنا) أنا أول من تغني بها وهي أغنية وطنية وكان لها صدى للشاعر وراق (يا الغابيك شوف العين) عندما كان في الخارج وسأله أحد إنت شغال شنو؟ فقال شغال أمين مخزن. فرد الشخص أي سوداني يقول أمين مخزن عندكم شنو تخزنوه؟ وكانت أغنية لها صدى واسع جدا إضافة لأغنية (تقولي شنو).!
**كان موقفك واضح إنك مع الإنقاذ؟
أنا رجل لا أعادي الحكومة وقلت ذلك مسبقا، والإنقاذ أنا معاها قلبا وقالبا.
** غنيت لأنظمة سابقة؟
نعم أنا غنيت لجميع الحكومات وغنيت لمايو "تعيش يا مايو يا صمد الصمود".
**ألن تعتذر للشعب السوداني في غنائيتك لمايو مثل محمد وردي ومحجوب شريف؟
أنا ما شيوعي.
**كان لك رأي واضح في إدخال الآلات على أغنية الطنبور؟
أنا لا أقول إني أول زول ادخل الآلات، سبقني إدريس وصالح حسين، ولكني سجلت شريطين للدفاع الشعبي أغاني وطنية بآلات موسيقية وطنبور ومنها شريط عزف فيه محمد النصري، وجديدي أنني سوف أغني بالأورغ فقط أغاني شايقية.
** إنت قلت الإيقاع مرات بكون غلط؟
يدي الآن لا تستطيع عزف الطنبور، ولدي ابني عازف أورغ ممتاز بالذات في الأغنية الشايقية، وسوف أقدم أغنيتين للطنبور فقط، وهذا الموقف اتخذته لأسباب فنية ومنها أن الكورس أصبح ماديا بشكل فظيع ولا تستطيع مجاملة أي شخص مهما كان حتى في داخل بيتك، وقد حدث ذلك لشخصي، وقد كنت محتجا على عبد الرحيم البركل، ولكن عند زيارتي في العيد شددت على يده وقلت له أنا معك في نهجك لأنك سبت الكورس وتغنيت بالأورغ.. إذا كان عثمان اليمني في حفل لصالح علاجه يأخذ جميع من تغنى في الحفل أموال نظير أعمالهم.!! ده اليمني خليك منه، طيب التأبين الذي أقاموه جماعة الدليب للنعام آدم.. كل الذين تغنوا فيه أخذوا قروش.! لذلك أعدت حساباتي وناديت بالتخلي عن الكورس الذي لا يجامل الفنانين، وبالمناسبة دي كان عندي كورس لا يغني بقروش مطلقا وهم 9 أو 10 وكان في حفلاتي ترافقني عربتين وحتى ينزل الكورس أمام منزله لا يسأل عن العداد كم؟
** الكورس جزء من أغاني الشايقية لماذا تنادي بالتخلي عنه؟
لا ينقص التخلي عن الكورس من أغنية الشايقية شيئا، بالعكس هو شيء جديد والتكنولوجيا أجبرتنا على ذلك والأورغ به إيقاعات يمكن للجميع الرقص معها.
** محمد النصري استطاع تحقيق نجاح كبير في تجربته بلا كورس؟
النصري تخرج من منزلي وهو يعلم ذلك جيدا، وقد انتهج نهجا أبعده من الحاجة للكورس وهو لا يغني للحفلات وغناه للمسارح فقط مما أكسبه ميزة هي أن فنان المسرح يستطيع أن يوصل إليك ما يقوله بوضوح.. الفنان الوحيد الذي تستطيع فهم غناه هو النصري ونهجه جميل وقد مكن نفسه في الساحة. وخلق جمهورا نوعيا للأغنية.
** فنانو الطنبور متهمون بأنهم لا يقيمون أنفسهم.. ما رأيك في تقليعات الحفلات مثل قلع العِمة وغيره؟
في حياتي الفنية مهما كنت في أي موقع أكون بجانب الكورس المصاحب لي واحترمهم جدا، واحترم نفسي قبل كل شيء ولا أذهب لأي مسؤول في حفل بدونهم وتقييمي من تقييمهم، والفنان حتى ينجح يجب عليه احترام نفسه وجمهوره.
**سيد أحمد الحر دلو وإسماعيل حسن محطات مهمة في مسيرتك الفنية؟
الحردلو من منطقة الشايقية، وقد تعاملت معه ومع إسماعيل حسن أيضا وغيرهم وأثناء حفلة في الجزيرة قرأ الحردلو نص (تقولي شنو تقولي منو) وعندما نزل قلت له أنا الأغنية دي "بدورا" فقال لي الأغنية دي مافي زول بغنيها زي اليمني. وتعاملي مع إسماعيل حسن كان إضافة كبيرة لي لأنني لم أتوقع أن أتغنى لإسماعيل حسن، وهو شيء كبير في نظري وكان ينتمي للاتحاد الاشتراكي وقد أعطاني (بلادي أنا) وعدة أغنيات أخرى، وتلك كانت البداية ومنها استمرت العلاقة بيننا حتى توفاه الله.
**الرمية في أغنية الطنبور.. ماذا تعني؟
لمن بديت الغنا كان النعام ماسك البلد كلها وماليها أغاني واللقاه النعام لم يجده فنان بعده، وأنا سرت على نفس المنوال ولكن صوتي ليس مثل النعام وحتى عزفي ليس مثله، لذلك ابتدعت الرميات للفت الانتباه لشخصي لذلك خلقت أرضية سرت عليها.
** كنت تتبع لاتحاد الغناء الشعبي في بداياتك وبعد انقسامه ذهبت لنادي القرير لماذا؟
أنا كنت عضو في اتحاد الغناء الشعبي في الستينيات وكان محمد بابكر رئيس النادي، وأنا كنت أعمل في سوق أم درمان وكنت مواصل للاتحاد وأعرف جميع الفنانين به، وحدث الانشقاق في الفترة ديك، عوض الكريم وعبد الله محمد وفلاح كانوا كورس، وفي نفس الفترة عملوا ثلاثي ثم ثنائي، أصبح فلاح يغني وحده، وأنشأ دار فلاح، لذلك لم اختر أيا منهما وذهبت لنادي القرير.
** الشلوخ دي رخصة الشوايقة ليك؟
ناس نوري كلهم مشلخين كده والشلخ الشايقي وسم وليس وشم ولا أعلم لماذا شلخوني (مداعبا) اعتقد أنني كنت مصابا بمرض وبعد تشليخي اتضح أنهم شلخوني غلط لأني كنت راقد وظهرت الشلوخ للأسفل وأنا سعيد بانتمائي للشايقية.
** صوت الفنان يهرم مع الأيام؟
أنا عكس الفنانين عندما بدأت الغناء لم أشد صوتي على الطنبور حتى لا أرهقه والآن أغني عادي وبصوتي المعتاد، وكلما شد الطنبور اخفف صوتي وأشكل الطنبور على صوتي وليس العكس.!! وهو ما نصحت به النعام آدم في آخر أيامه عندما قلت له شكل صوتك على الطنبور، ولكن رفض وظل يصر على أن صوته سوف يكون ثابتا مثلما كان في شبابه وهو شيء غلط.! والغناء بدون كحول يضيف للفنان ولا يخصم منه.
** الحكومة وعدم اهتمامها بالفنانين؟
هذا قصور من وزير الثقافة، وهنالك العديد من المبدعين يحتاجون وقفة جادة من الدولة لرعايتهم.
** بعد هذه العطاء الذي قدمته للإنقاذ ماذا قدمت هي لك؟
قدمت لي جمهورا جديدا وليس لي سوى منزلي الذي امتلكه، وعن وسام الجمهورية المعلق في منزلي فقد أعطيت له برفقة مجموعة من الأدباء والمفكرين ومنح لشخصي وثنائي العاصمة في العام 2000م وليس له علاقة بغنائي للإنقاذ أو غيره، كما أن الرئيس البشير مشكورا زارني في منزلي مرتين كما هو واضح في الصورة.
** بعد الاعتزال.. ما هو "المدخور" وبما تواجه ظروف الحياة؟
لا شيء.
** صالون اليمني.. لماذا توقف بعد نجاحه؟
كان عامرا وينصب في الشهر مرتين ولكنه بعد أن كبر أصبحت تكاليفه باهظة لأن الاحتياجات كثيرة مقارنة بالدخل، لذلك أوقفته ولا نية لإعادته.
** من الأصوات الشابة التي لفتت انتباهك في الفترة الأخيرة؟
النصري وفي خالد الصحافة، إنه فنان متمكن في أدائه وخطة براه وفي الغناء الشايقي ناجح والمديح كذلك، وهو شخص يحترم الآخرين.
** متى يعتزل الفنان الغناء؟
الفنان لا يعتزل وحتى وهو ذاهب لقبره يكون في فمه بقية نغم سيردده، ولكن إذا شاخ صوته يجب عليه التفكير في الاعتزال لأن الغناء أحاسيس ومشاعر.
** بوح الختام...
للصحيفة تحية خاصة، وللقائمين على أمرها ابتداء من محمد لطيف حتى جميع القراء، ولكل من يسأل عن اليمني أقول إنني بصحة جيدة وعافية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.