الهلال السوداني يطيح ب صن داونز ويتربع على صدارة المجموعه    سفير السودان بالقاهرة ينفي شائعة    المقال الأخير ... السودان شجرة "البامبو"    البرهان يعلنها من الكلاكلة الخرطوم بصوتٍ عالٍ    رشا عوض ترد على هجوم الصحفية أم وضاح بمقال ساخن: (ام وضاح والكذب الصراح .. متلازمة البجاحة الفاجرة!!)    شاهد بالفيديو.. في حفل زواجه.. الفنان مأمون سوار الدهب يقبل يد شيخه الأمين عمر الأمين ويرمي "عمامته" على الأرض ويرفض ارتدائها تأدُّباً واحتراماً للشيخ    بنفيكا البرتغالي وريال مدريد الإسباني.. نتيجة قرعة الملحق لدوري أبطال أوروبا    مصر.. القبض على أصحاب تريند "صلي على النبي"    الذهب يهوي من قمته التاريخية    شاهد بالصور.. عرسان "الترند" هشام وهند يخطفان الأضواء ويبهران الجمهور بلقطات ملفتة من حفل زواجهما الضجة    شاهد بالفيديو.. قام بدفنها تحت الأرض.. رجل سوداني يضرب أروع الأمثال في الوفاء وحفظ الأمانة ويعيد لجيرانه مجوهرات ذهبية ثمينة قاموا بحفظها معه قبل نزوحهم    "إعلان إسطنبول" يؤكد الوقوف الصلب إلى جانب الشعب السوداني في مرحلتي الإغاثة وإعادة البناء والتعمير    نشر صور نادرة للعروس مع والدها الراحل.. شقيق الفنان محمود عبد العزيز يهنئ "حنين" بزواجها من المطرب مأمون سوار الدهب بتدوينة مؤثرة (يا محمود اليوم ده كان حقك تكون واقف تدمع وتضحك في نفس اللحظة)    شاهد بالصورة والفيديو.. سوداني يدعو زوجاته للعشاء بأحد المطاعم العالمية ويتوعد بالزواج من الثالثة وردت فعل الزوجتين تثير ضحكات المتابعين    والي الجزيرة يشيد بتدخلات الهلال الأحمر السوداني في العمل الإنساني    مؤتمر مايكرولاند لطائرات الدرون للأغراض السلمية يختتم اعماله بالخرطوم    نلتقيك اليوم يا(وطني)    زوكربيرغ يلمح لإطلاق أدوات تسوق ذكية وطفرة ذكاء اصطناعي كبرى    مبابي ينتقد لاعبي ريال مدريد: لا تلعبون بمستوى "فريق أبطال"    تحويلات المغتربين الأفارقة.. شريان اقتصادي لحاضر الدولة ومستقبلها    إيران تعلن تدريبات بالذخيرة الحية    الأهلي كسلا يواصل تعزيز صفوفه بصفقات نوعية    محجوب حسن سعد .. بين رسالة التدريس، وبسالة البوليس    ارتفاع اسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    المالية تعلن ضوابط وترتيبات إنفاذ موازنة العام 2026م    الهلال يستقبل صن داونز غدا بكيجالي في دوري الأبطال    وزير الطاقة يعلن التوجه نحو توطين الطاقة النظيفة وتعزيز الشراكات الدولية خلال أسبوع الطاقة الهندي 2026    الهلال يطالب "الكاف" بإلغاء البطاقة الحمراء التي تلقاها محترفه في مباراة صن داونز    جوجل تطلق ألفا جينوم.. نموذج ذكاء اصطناعى موحد لفك شيفرة الجينوم البشرى    مصطفى شعبان يعود إلى الدراما الشعبية بعد الصعيدية فى مسلسل درش    مركز عمليات الطوارئ بالجزيرة يؤكد استقرار الأوضاع الصحية    اكتشاف علمي قد يُغني عن الرياضة.. بروتين يحمي العظام حتى دون حركة    دراما جنونية.. بنفيكا يسقط ريال مدريد ويرافقه لملحق "الأبطال"    تحذير مهم لبنك السودان المركزي    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    البروفيسور ايهاب السر محمدالياس يكتب: مكافحة القوارض .. النظر خارج الصندوق    شرطة مكافحة المخدرات بتندلتي تضبط شخصاً بحوزته 250 قندول حشيش    وزير الطاقة : نتطلع إلى شراكة أعمق مع الهند لإعادة إعمار قطاع الطاقة بعد الحرب    جمارك كسلا تحبط محاولة تهريب ذخيرة عبر نهر عطبرة    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    الشرطة في الخرطوم تداهم منزل أحد قادة الميليشيا    المُبدع الذي جَعلَ الرؤيَة بالأُذن مُمكِنة    الشرطة في الخرطوم تداهم منزل أحد قادة الميليشيا    شرطة الأزهري غرب تضع يدها على مقتنيات منهوبة    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    رشوة ب 12 ملياراً..إحباط محاولة كبرى في السودان    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    «تحشير بالحبر».. وادعاء بالتلاعب في سند صرف ب 2.2 مليون درهم    مستقبل اللغات في عالم متغير.. هل ستبقى العربية؟!    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تعقيبا على المشروع الوطني السعودى لتشجير 10 ملايين شجرة بمختلف مناطق المملكة
م/ سلمان إسماعيل بخيت
نشر في الراكوبة يوم 21 - 04 - 2021

تعقيبا على المشروع الوطني السعودى لتشجير 10 ملايين شجرة بمختلف مناطق المملكة ، سودانى يقيم بالمملكة قرابة أربعة عقود يبين حقائق يجهلها الكثيرون عن كمية المياه السطحية والجوفية المتوفرة بالمملكة والتى تؤهلها لتحويل صحارى المملكة الى غابات دون الحاجة لتحلية مياه البحر لأغراض الزراعة
كنت أتحدث مع بعض الأصدقاء عن نية حكومة المملكة العربية السعودية ممثلة فى وزارة البيئة والمياه والزراعة ووزارة الشئون البلدية والقروية فى زراعة مايسمى المشروع الوطنى لتشجير عشرة ملايين شجرة بمناطق المملكة ، فرد أحدهم متهكما ، حيسقوها بنزين ، فلم أرد عليه وقررت أن ارد كتابة لتعم الفائدة وعلمت أن هذا الرجل لا يعرف المملكة كما خبرتها أنا منذ 1394هجرية الموافق 1974م وحتى تاريخ يومنا هذا الموافق 7/4/2021م قضيت جلها فى حقل تشغيل وصيانة المياه والدراسات الإستراتيجية الشاملة طويلة المدى لمياه الشرب ، مابين وزارة البلديات ومصلحة مياه ومجارى الرياض وبرنامج تشغيل وصيانة مياه الرياض ثم وزارة المياه والكهرباء ، لأختم خدمتى فى هذه المهنة الشريفة بالفترة من العام 2003م الى العام 2017م كإستشارى مكلف رسميا بإعداد الخطة الأستراتيجية الشاملة طويلة المدى للمياه البلدية ( مشاريع إنتاج مياه الشرب ، مشاريع معالجة مياه الصرف الصحى الخام ، مشاريع إعادة إستخدام مياه الصرف الصحى المعالجة للأغراض الزراعية والصناعية ) وقد إختار لها معالى المهندس عبد الرحمن الحصين إسم المياه البلدية حتى نميز بينها وبين مياه الري للأغراض الزراعية ، والتى كانت فى تلك الفترة ليست من إختصاص وزارة المياه والكهرباء ، ولكن حاليا تغير الإسم لوزارة البيئة والمياه والزراعة .
المملكة العربية السعودية تشكل ما نسبتة 70% من مساحة شبه الجزيرة العربية ، إذ تبلغ مساحتها 2,250,000 كيلومتر مربع ، حيث لا يوجد فى هذه المساحة الكبيرة نهر جارى على مدار العام ، مما جعل الكثير من الناس ، بما فيهم بعض المواطنين ، يظنون أن هذه البلاد لا تملك مياه تكفى لزراعة مليون شجرة ناهيك عن عشرات الملايين منها ، وسوف استقل هذه المساحة للرد على كل هؤلاء بالبيانات والأدلة الدامغة فالدليل ما يستدل به ودامغة أى من الدماغ
تعالوا معى لنتعرف على المملكة العربية السعودية بلاد المياه وليس بلاد البترول فقط كما عرفتموها أنتم والمياه تجرى تحت أقدامكم ومن فوقكم منهمرة
لا يمكن أن يكون دعاء سيدنا إبراهيم خليل الرحمن قد جاء من فراغ ( وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَىٰ عَذَابِ النَّارِ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ) فلا أمن ولا رزق بغير ماء ( أَوَلَمْ يَرَ 0لَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّ 0لسَّمَٰوَٰتِ وَ0لْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَٰهُمَا ۖ وَجَعَلْنَا مِنَ 0لْمَآءِ كُلَّ شَىْءٍ حَىٍّ ۖ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ )
تعالوا لننظر لخارطة المملكة ونتبين الحكمة التى جعلت حكومتها تكرم قدوم ضيوف الرحمن فى موسم الحج والعمرة ، فقد أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية ، أن الإحصاءات التراكمية لمؤشر العمرة الأسبوعى سجلت إصدار7,584,424 تأشيرة حتى تاريخ 25 رمضان للعام 2019م ، وجاء مجموع القادمين إلى المملكة 7,201,851 معتمرًا، فى حين بلغ عدد المعتمرين المتواجدين داخل المملكة 1,056,618 معتمرًا، منهم 732,559 فى مكة المكرمة ، بينما يتواجد 324,059 فى المدينة ، بينما عدد حجاج الداخل والخارج فى العام 2019م قد تجاوز الثلاثة مليون نسمة ، أى أن المملكة فى العام 2019م إستقبلت مايزيد عن 10 مليون ضيف يرجع جميعهم ولسانهم يلهج بالشكر والثناء للسعودية ملكا وحكومة وشعبا لحسن ما لقوه من حسن الضيافة ، بينما الدول الأخرى التى تنظم دورات أولمبية لا يتجاوز عدد الحضور واللاعبين سعة ملعب كرة قدم أولمبى يعانون مايعانون من نقص وإنفلات أمنى
هذه المقدمة كانت بغرض تبيان العبء الذى تتحمله المملكة مليكا وحكومة وشعبا منذ تأسيسها على يد المغفور له الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن ال سعود ، فما هو سر هذا النجاح ، والمملكة اليوم تنتج ما ياقرب ثمانية مليون متر مكعب فى اليوم توزع على 15665 مستوطنة سكانية موزعة على 2,250,000 كيلومتر مربع هى كامل التراب السعودى ، وقد حددت حصة الفرد الذى يسكن بمدن الفئة الأولى 250 لتر/للفرد/اليوم ، بينما من يسكنون بلدات الفئة ثانية 200 لتر/للفرد/اليوم ، وأما سكان القرى والهجر فقد حددت حصة الفرد بواقع 150 لتر/للفرد/اليوم ، ولو رجعتم لدول كفرنسا وألمانيا وبريطانيا ستجد أن حصة الفرد لا تتجاوز ال 100 الى 150 لتر/للفرد/اليوم وذلك لأن الفرد فى اوربا يعيش فى طقس بارد وقليل إستخدامات المياه للإستحمام حيث لا يهتمون بنظافة البدن كما نفعل نحن فى بلاد الحرمين الشريفين تجدنا نهتم بنظافة البدن من إستحمام وغسل ووضوء فوضعت كل هذه الإحتياجات ضمن حصة الفرد ولم يتم تجاهل حتى الفاقد الناتج عن التسربات .
إلا أننى أكتب لكم وأدعوكم لتتفكروا وتتبعوا معى هذه المعجزة الألهية للمملكة ، فهنالك خط يبدأ عند حدود المملكة العربية السعودية مع المملكة الأردنية فى الشمال وينتهى عند حدود المملكة العربية السعودية مع اليمن فى الجنوب ، هذا الخط الوهمى يقسم المملكة لجزئين ( غير متساوين ) الجزء الشرقى منه الأمطار فيه تتراواح مابين 100 مليمتر الى صفر مليمتر ، أى أن هذا الجزء الشرقى والذى يضم مدينة تبوك ومحافظة تيماء وشرقا لمناطق الجوف والحدود الشمالية والمنطقة الشرقية ومنطقة حائل نزولا ناحية الجنوب الى منطقة القصيم والجزء الشرقى لمنطقة الرياض وحتى منطقة نجران ، هذا الجزء فقير جدا للأمطار ولكن رحمة الله سبحانه وتعالى سقته من تحته مياه لم تراها اعينكم وانتم تنظرون لبساتين النخيل والمزروعات فى حائل والقصيم ومزارع شجر الزيتون فى الجوف ومزارع شجر النخيل بالأحساء فى بالمنطقة الشرقية وخيرات منطقة نجران من خضروات وفواكه وغيرها فى منطقة تكاد تكون فيها الأمطار منعدمة تماما ولكنها غنية بخيراتها ولا أظن أى مواطن سعودى يحتاج منى أنا السودانى أن أحدثه بخيرات القصيم ويكفى دجاج وبيض الوطنية وخضروات وفواكه القصيم وغيرها وغيرها ، هذا الجزء الشرقى الذى يخلو من نقطة ماء نزلت من السماء ولكن جاءت من المتكونات الجوفية العميقة وهى متكونات رئيسية PRINCIPAL AQUIFERS وهذه المتكونات نشأت لما قبل العصر الكمبرى وتتكون من متكونات الساق ، النيوجين ، الدمام ، أم الرضمة ، البياض والوسيعة ، المنجور وأم الضرمة ، تبوك ، الوجيد وغيرها ( لا حظ هذه المخزونات المائية توجد فقط فى مناطق المملكة التى ليس بها هطول أمطار) بل لو تتبعنا هذا الخط شرقا لدول الجوار كالكويت وقطر والأمارات لن نجد متكونات بمستوى الساق الذى يبدأ من جنوب الأردن مرورا بتبوك وحائل الى القصيم وينتهى حين يبدأ حقل المستوى بالزلفى أو الوجيد بنجران الذى تصل خيراته لكل مناطق السعودية ، ويكفى أن نقول أن أكبر شركتي ألبان ودواجن فى العالم هما الصافى والمراعى تتغذى من هذه المتكونات ، ونعود ونذكر بالمتكونات الثانوية SECONDARY AQUIFERS وتشتمل على الرواسب الوديانية ، طبقة البازلت ، طبقة الأروما ، الطباشيري السفلى ، طبقة سكاكا ، الجوراسي العلوى ، الجلة ، الخف والجوف ، هذه من نعم الله على هذا البلد والذين تحدثوا عن أن الزراعة سوف تستنزف 85% من المخزون الجوفى العميق ، أخافهم العملاق الزراعى القادم من جزيرة العرب ، فأنا شاهد عيان على الثورة الزراعية السعودية فكيف غيرت وجه الإنسان السعودى خاصة أطفاله مع حليب وزبادى المراعى والصافى ونادك وأحدثت تغييرا حتى فى فهم الإنسان ، فطفل تغذى جيدا بحليب وزبادى المراعى والصافى ونادك يختلف عن طفل كان غذاؤه حليب مجفف ، لذا أمل أن ارى السعودية الخضراء غدا .
هذا فيما يتعلق بشرق الخط الوهمى الذى ذكرته لكم والذى يبدأ من حدود الاردن شمالا الى حدود اليمن جنوبا مقسما منطقة تبوك لقسمين ، قسم شرقى يضم مدينة تبوك ومحافظة تيماء يوجد به طبقتي تبوك والساق والجزء الغربى حيث محافظات حقل ضبا الوجه وأملج ضمن منطقة الدرع العربى ، فتعالوا ننظر ماذا وهب الله سبحانه وتعالى المنطقة الواقعة غرب خطنا الوهمى هذا ، حيث توجد طبقة الدرع العربى ARABIAN SHIELD وهى طبقة صماء لاتسمح بنفذية المياه لباطن الأرض ، وبالتالى لا توجد طبقة جوفية حاملة للمياه أى حرمت هذه المنطقة رحمة باطن الأرض ، وعوضها الله برحمة السماء ، حيث تأتى الرياح الشمالية الغربية مشبعة بالمياه من منطقة البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر وتهطل على منطقتي المدينة المنورة ومكة المكرمة حين تصطدم بسلسلة جبال الحجاز وتأتى الرياح الجنوبية الغربية محملة بالسحب الممطرة لمرورها فوق البحر الأحمر لتصطدم بسلسلة جبال عسير وتهطل أمطار غزيرة قد تتراواح مابين 450 ملم الى 600 ملم على جازان وأجزاء من عسير وهذا الجزء الفقير من الطبقات الجوفية العميقة الحاملة للمياه حباه الله بكمية مياه امطار موسمية جعلت القائمين على الأمر بالحكومة السعودية من إنشاء عدد من السدود السطحية والجوفية على طول هذه المنطقة بدأت من جنوب جازان الى شمال المدينة المنورة منها سدود للحماية ، وسدود للإستعاضة وسدود للشرب نذكر منها سد بيش ، سد جازان ، سد ضمد ، سد هروب ، سد حلى ، سد يبه ، سد قنونا ، سد الملك فهد ، سد المروانى ، سد رابغ وسد ينبع وسدود أخرى يصعب حصرها ويمكن ان نقول أن السدود ما بين سد للإستعاضة والحماية والشرب الى جانب سدين للري فقط قد تجاوز عددها الكلى 521 سد وهنالك 31 سد تحت التنفيذ ، ألا أن هذه السدود لا تفى بحصاد كل المياه التى تهطل على المملكة ، فقد أفادت وزارة البيئة والمياه والزراعة بالسعودية ، أن معدل هطول الأمطار في المملكة للخمسين سنة الماضية بلغ حوالي 103 ملم في السنة ، والحجم السنوي للأمطار حوالي 166 مليار متر مكعب سنويا ، وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة إن متوسط حجم السيول في المملكة يبلغ نحو 8 مليارات متر مكعب سنويا ، مشيرا إلى أن الحد الأقصى للاستفادة من السيول هو في حدود 5 مليارات متر مكعب سنويا ، والباقي يهطل على صحراء الربع الخالي وعلى أودية الرف الرسوبي ، وأضاف أن ما يتم تجميعه من مياه السيول حاليا هو نحو 2.3 مليارات متر مكعب من خلال 521 سدا سطحيا وجوفيا ، وتعمل الوزارة على زيادتها إلى 2.57 مليار متر مكعب من خلال 31 سدا يجري تشييدها ، ولفت إلى أن هناك فرصة لتجميع ما يقارب 1.55 مليار متر مكعب إضافية سنويا من خلال مشروع إنشاء 1000 سد ، ليصبح ما سيتم تجميعه نحو 4.12 مليارات متر مكعب سنويا ، وأشار إلى أن الوزارة أنشأت 22 بركة لتجميع مياه الأمطار في المواقع التي لا يمكن إنشاء سدود بها ، وذلك بسعة تخزينية إجمالية بلغت مليون متر مكعب سنويا ، كما تعتزم زيادة عدد البرك بمقدار 50 بركة لتجميع ما يقارب مليوني متر مكعب سنويا ، كل هذا يقع غرب الخط الوهمى الذى تعارفنا عليه ، وبالتالى تنتفى حاجة إستخدام مياه البحر المحلاة لزراعة عشرة ملايين شجر لأسباب يمكن أن نحصرها فى التالى :
1/ فى حال تم رى هذه الأشجار بمياه الأمطار والسيول ، تقل الحاجة لإستخدام الأسمدة الزراعية لأن هذه المياه تأتى مشبعة بكل ما يفيد النبات ، بينما مياه البحر المحلاة خالية من أى فهى H2O .
2/ تكلفة التركيب والتشغيل والصيانة لمحطة التحلية مرتفعة جدا وعمرها الإفتراضى لا يتجاوز 30 الى 35 سنة لتستبدل بأخرى
3/ حصاد مياه الأمطار يمكن أن يتم بإنشاء سدود ركامية ( حجارة ، أسمنت ورمل ) وجميعها مواد متوفرة
4/ إنشاء مسطحات مائية مقرونة مع خضرة الأشجار تحسن الطقس وتنشأ حولها متنزهات يخرج اليها المواطن للترفيه
5/ يمكن إنشاء مزارع أسماك وبرك لتربية البط والأوز داخل خزانات حصاد مياه الأمطار والسيول لتتحول هذه البرك لمنتزهات سياحية مع حصر بعض الحيوانات كالغزلان بجميع أنواعها والأرانب داخل المساحات المغطاة بالأشجار مع مسطحات خضراء ( النجيلة ) كمرعى لهذه الحيوانات
6/ يمكن رفع طاقة التخزين لهذه السدود ليستفاد من الماء المخزن فى مشاريع مياه الشرب
7/ يمكن أن يضاف لهذه الكمية من مياه السيول والأمطار العائد من معالجة مياه الصرف الصحى من الدرجة الثلاثية والتى تشكل حوالى 80% من حجم مياه الشرب بالمملكة وحيث أن إستهلاك المملكة من المياه لأغراض الشرب سوف يتجاوز ال 12 مليون متر مربع يوميا فى فترة لن تتجاوز 2040م أى أن العائد منها كمياه صرف صحى معالجة سيبلغ 9,600,000 متر مكعب فى اليوم أى مايعادل 3,504,000,000 متر مكعب فى السنة وحيث أن الرى لشجر الظل لا يستهلك كمية مياه كبيرة فى حال إستخدام الرى بالتنقيط كما أن رى المسطحات الخضراء ( النجلية ) بإستخدام الرش الدقيق لا يستهلك أيضا كميات مياه كبيرة إلا فى فصل الصيف ، ويفضل أن تقسم منطقة شجر الظليات الى مربعات مساحة كل مربع مساحته 25متر مربع 5m x 5m يكون موقع الشجرة فى منتصف هذا المربع فى حال الرغبة لشجيرات متباعدة حتى تغطى أشعة الشمس المسطحات الخضراء للنجيلة وفى حال الرغبة إنشاء غابة ظلالها متداخله يمكن أن تكون مساحة المربع 9 متر مربع 3m x 3m ، ولغرض الإستفادة القصوى من إعادة إستخدام مياه الصرف الصحى النعالجة ، نقترح أن تباشر جميع البلديات بالمملكة بتوجيه الملاك للعقارات الخاصة بفصل مياه الصرف الصحى السوداء (العائد من مياه دورة المياه والمطبخ) من بقية المياه الرمادية العائدة من مياه الإستحمام والوضوء ومياه غسيل الملابس وغسيل السيارات والحوش وغيره .
والله من وراء القصد ونترك الباب مفتوحا لكل صاحب رأى مفيد فالمملكة فى حدقات العيون ويكفى أنها أحتضنتى بكل ترحاب وانا شاب فى الخامسة والعشرين واليوم قد تجاوزت السبعين من العمر، إنها لسنوات لن تنسى .. ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله ، فقد تعلمت الكثير من رجال المملكة الذين ألتقيت بهم فى جميع محطات العمل التى وقفت بها فيما بين 1394ه الى 1442ه أى قرابة نصف قرن ، أذكر منهم سعادة عبد العزيز الطريقى ، سعادة الدكتور صالح المالكى ، سعادة عمران العمران ، سعادة محمد بن إبراهيم العبد الكريم ، معالى الدكتور المهندس ناصر بن محمد السلوم ، معالى المهندس عبد الله بن عبد الرحمن المقبل ، معالى الأمين الشيخ عبد الله العلى النعيم ، معالى المهندس مساعد العنقرى ، سعادة المهندس على عبد الله النعيم ، معالى سمو الأمير سعود بن ثنيان ، سعادة المهندس سعادة المهندس سلطان بن حشر ، سعادة المهندس عبد الله السبكى ، سعادة المهندس عبد الكريم العلى ، سعادة المهندس عبد الله البابطن ، سعادة المهندس سعود بن محمد عبد الله البلهيد ، سعادة الدكتور على الطخيس ، سعادة الدكتور محمد إبراهيم السعود ، سعادة المهندس عبد العزيز بن عبد الرحمن الجبر ، سعادة المهندس سليمان بن عبد الرحمن الشعلان ، سعادة المهندس أحمد اليوسف ، سعادة كبير الجيولجيين متعب بن سعيد القحطانى ، معالى المهندس عبد الله بن عبد الرحمن الحصين أبو خالد … والقائمة طويلة وتضم جيش من المهندسين والجيولوجين بالمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة وشركة المياه الوطنية والمديريات العامة للمياه بمناطق المملكة ال 13 وكل من قدم لى نصحا أو نقدا هادفا ولا أذكر طيلة هذه السنوات أن أشعرنى أحدهم بانى لست فردا منهم ، وأعتذر لكل من وضع لبنة فى مسيرتى العملية وسقط إسمه سهوا … فهذه هى أرض الحرمين الشريفين والى يومنا هذا لم يكشف عن أنهر من المياه التى يسبح فوقها الربع الخالى حيث كانت إرم ذات العماد التى لم يخلق مثلها فى البلاد والثورة التى يقودها ولى العهد السعودى فى نيوم والعلا ومواقع أخرى بما فيها ثورة التشجير هذه ستجعل من المملكة قبلة للسياح حيث لم تعد أوربا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط وجنوب شرق أسيا المكان المناسب
مع خالص تحيات وتقدير المهندس / سلمان إسماعيل بخيت على السودانى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.