شاهد بالفيديو.. مُطرب سوداني صاعد يتصدر تريند "تيك توك" ويبهر منصات التواصل بأدائه الرائع    المريخ يخسر تجربته الاعدادية امام رديف الزمالك المصري    يا قلبي لا تحزن.    شراكة استراتيجية بين المواصفات والمقاييس وشركة سبائك    (270) حالة إصابة جديدة بكورونا و (6) وفيات    وزارة الزراعة تشرع في وضع سعر تأشيري للقمح    مجلس وزراء حكومة الشمالية يناقش خطط الوزارات للعام 2022    قريبا.. "واتساب" يطلق ميزة طال انتظارها    السودان يوقع على ثاني أسوأ مشاركاته بالكان في الكاميرون    نائب رئيس مجلس السيادة يعود للبلاد بعد زيارة رسمية لإثيوبيا    اكتمال الترتيبات لحملة التطعيم ضد فايروس كورونا بشرق دارفور    انطلاق الحملة الثالثة للتطعيم ضد كورونا غداً    هل تصلح الوثيقة الدستورية لعام 2019 أساساً للانتقال في السودان بعد انقلاب 25 اكتوبر 2021 ؟!    وكيل وزارة الخارجية المكلف يقدم تنويراً لرؤساء البعثات الدبلوماسية    مخابز: الدولار سبب في زيادة أسعار الدقيق    صباح محمد الحسن تكتب : الميزانية الواقع أم الوهم !!    اتحاد الكرة يؤكد اهتمامه بالمنتخب ويجدد الثقة في برهان تيه    شكل لجنة للتحقيق مع لاعبين .. مجلس المريخ يمدد معسكر القاهرة    واقعة غريبة.. يحضران جثة مسن إلى مكتب البريد للحصول على معاش تقاعده    يونيتامس: تلقينا نبأ اعتقال رئيسة لا لقهر النساء بغضب شديد    مفاجأة صادمة ومرعبة داخل كيس "البروكلي"    أمين عمر: السودانيون بحاجة لتوحيد الكملة لا تسلميها للآخرين    إنطلاق الحملة القومية الثالثة للتطعيم بلقاح كوفيد-19 غداً    بعد (20) يوم من يناير: بدء تطبيق موازنة 2022 بعجز كلي (363) مليار جنيه    صلاح الدين عووضة يكتب : تمثال ملح!!    الكشف كواليس زيارة الوفد الإسرائيلي للخرطوم    القضارف تكمل ترتيباتها لحملة التطعيم بلقاحات كرونا (حماية3)    مريخ الأبيض يحول تأخره أمام الزمالة ام روابة لانتصار برباعية    في المحيط الأطلسي.. نهاية مأساوية لمغامر مسن    العلاقة بين القارئ والكاتب    السطو المسلح في العاصمة الخرطوم .. إلى أين يتجه المصير؟!    أسر الشهداء تُطالب بملاحقة البرهان لدى المحكمة الجنائية    شاهد بالفيديو.. فنانة سودانية مصنفة من ضمن المطربات الملتزمات تتخلى عن حشمتها وتقدم فاصل من الرقص الفاضح بملابس ضيقة ومثيرة    شاهد بالفيديو.. بائع ملابس سوداني يسوق لبضاعته في وسط السوق عبر الغناء ب(الدلوكة) يتصدر التريند ويجذب أنظار المتسوقات    فنانة شكلت حضوراً كبيراً في الوسط الغنائي .. حنان بلوبلو: تحكي قصة (أغاني البلاط) مع الشاعر عوض جبريل!!    قرار قضائي جديد بحق رجل الأعمال المصري المتهم بابتزاز فتيات في دار الأيتام جنسيا    تراجع التضخم.. هل ينسجم مع موجة ارتفاع الأسعار    شركات عمانية: المواشي السودانية وجدت قبولاً كبيراً في أسواق السلطنة    الهلال يغادر لجنوب أفريقيا استعداداً للأبطال    الغربال: انتظروا المنتخب في الاستحقاقات القادمة    السعودية.. السجن 5 سنوات لقاضٍ سابق اتهم بإقامة علاقات محرمة    الشواني: نقاط عن إعلان سياسي من مدني    شاهد بالفيديو: السودانية داليا الطاهر مذيعة القناة اللبنانية "الجديد" تتعرض للتنمر من مناصري حزب الله    شاهد بالصور.. شاب سوداني عصامي يستثمر في بيع أطباق الفاكهة على نحو مثير للشهية    مصر تعلن عن اشتراطات جديدة على الوافدين إلى أراضيها    مقتل ممثلة مشهورة على يد زوجها ورمي جثتها في كيس    شاهد بالفيديو: السودانية داليا حسن الطاهر مذيعة القناة اللبنانية "الجديد" تتعرض للتنمر من مناصري حزب الله    استدعوا الشرطة لفض شجار عائلي.. ثم استقبلوها بجريمة مروعة    القحاطة قالوا احسن نجرب بيوت الله يمكن المرة دي تظبط معانا    منتدي علي كيفك للتعبير بالفنون يحي ذكري مصطفي ومحمود    صوت أسرار بابكر يصدح بالغناء بعد عقد من السكون    الرحلة التجريبية الأولى للسيارة الطائرة المستقبلية "فولار"    مباحث ولاية الخرطوم تضبط شبكة إجرامية متخصصة في السطو    الدفاع المدني يخلي عمارة سكنية بعد ميلانها وتصدعها شرق الخرطوم    تأجيل تشغيل شبكات ال5G بالمطارات بعد تحذير من عواقب وخيمة    اعتداء المليشيات الحوثية على دولة الإمارات العربية ..!!    طه مدثر يكتب: لا يلدغ المؤمن من جحر العسكر مرتين    حيدر المكاشفي يكتب: الانتخابات المبكرة..قميص عثمان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



النيابة العامة والدور الفعال في المرحلة الانتقالية

إن من أسباب سقوط العدالة تفويض السلطات والاختصاصات فى غير مقتضى وضرورة لازمة.
النيابة العامة جاهزة لتطبيق قواعد وقوانين المرحلة الانتقالية فيما يتصل بجرائم الفساد وإساءة استعمال السلطة والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
عند تطبيق صحيح القانون والإجراءات يقف كل عند حده وسلطاته واختصاصه الذى يجب ان لا يتعداه ، وان اى مسلك خلاف ذلك يعتبر تعديا على الاختصاص واستغلالا للسلطات.
خطوة السيد النائب العام(المكلف) فى الاتجاه الصحيح.
العدالة الانتقالية تقتضي تطبيق فن
"قاعدة الموازنة ومجابهة المخاطر"
حماية المجتمع واستقراره وحماية أعضاء النيابة العامة ضمان تطبيق العدالة.
ما جاء في مهام الفترة الانتقالية المادة (8) فى المحاسبات ، وسن التشريعات المتعلقة ببناء دولة القانون والمؤسسات ،وفي المواد(46 (الحرية الشخصية لا يجوز إخضاع أحد للقبض أو الحبس او تقيد حريته إلا لأسباب ووفقا لإجراءات يحددها القانون ، واحترام الكرامة الإنسانية فى التعامل ) ، وفى المادة (48) المساواة أمام القانون دون تمييز، وفي المادة(52) المتهم برئ حتى تثبت إدانته وفقا للقانون ، وان يجد الحق فى الإجراءات السليمة والحق فى الدفاع والمحاكمة العادلة ، يحتم ضرورة العمل والقيام بالدور الفعال فى الإجراءات الجنائية.
قانون النيابة العامة لسنة 2017 والدور الفعال فى الإجراءات الجنائية:-
من المبادئ التي يجب أن تراعى و يجب الالتزام بها و تراعى عند تطبيق القانون جاء في المادة (3) على اعتبار أن النيابة العامة ممثلة للصالح العام
بأن تؤدي الدور الفعال فى الإجراءات الجنائية، والإشراف على إجراءات التحري والتحقيق فى الجرائم، وقانونية التحريات والتحقيقات، والإشراف على أماكن الحبس والسجن.
النيابة العامة والأدوار الخاصة
المبدأ فى إنشاء نيابات خاصة بالأموال العامة والفساد والانتهاكات :-
يعود ذلك لمبدأ أساسي يجب أن يراعى فى قانون النيابة وأن يوليه أعضاء النيابة العامة الاهتمام الواجب ، لارتباط ذلك واتصاله بإساءة استعمال السلطة ،والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والجرائم التي ينص عليها القانون الدولي، والتعدى والتجاوزات المالية والادارية وأفعال الفساد، ومظاهر الثراء الحرام والمشبوه.
مايجب ان يجد الاهتمام الواجب فى الدعاوي الجنائية :-
ان كل فعل متصل بجرائم الموظفين العموميين وافعال الفساد واساءة السلطة يجب توليه النيابة العامة الاهتمام الواجب ،وفى ذلك جاء انعقاد الاختصاص كاملا فى عدالة المرحلة الانتقالية ومقتضيات تنفيذ الوثيقة الدستورية فيما جاء في مهام الفترة الانتقالية المادة (8) فى المحاسبات وسن
التشريعات المتعلقة ببناء دولة القانون والمؤسسات .
وإيلاء الرعاية فيما صدر بشأنه قانونا موضوعا خاصا ( قانون تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989 وازالة التمكين لسنة 2019 تعديل 2020. )
النصوص والقوانين التي جاء سنها فى قوانين المرحلة الانتقالية التى تؤكد أن من المبادئ التي يجب على النيابة العامة مراعاتها و إيلائها الاهتمام الواجب بانصاف واتساق وفقا للقانون .
اولا / نصوص الوثيقة الدستورية بجرائم الموظفين العمومين المتعلقة بالفساد واساءة إستعمال السلطة .
ثانيا / جرائم الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان .
ثالثا/ القيام بالدور الفعال فى الإجراءات الجنائية بانصاف واتساق وفقا للقانون.
من أهم الضمانات القانونية في تطبيق سيادة القانون وضمان حماية المصلحة العامة باعتبار أن النيابة العامة ممثلة للصالح العام ، دون تمييز أو تحيز، ومنع اى نوع من أنواع التدخلات السياسية ومظاهر شخصنة العدالة والقانون.
لا يمكن تطبيق قانون النيابة العامة إلا من خلال مراعاة المبادئ التي نص عليها فى المادة(3) (مبادئ تراعي ) من قانون النيابة العامة لسنة 2017.
وتتمثل أهم هذه المبادئ في النزاهة وعدم التحيز والمحاباة ، والحفاظ على شرف النيابة العامة،وتحقيق أداء دورها الفعال فى تطبيق الإجراءات الجنائية وفقًا للقانون بانصاف واتساق والتزام دون تحيز ، واجتناب جميع انواع التمييز السياسى والاجتماعى حماية لحقوق الإنسان وكرامته باعتبار أن أعضاء النيابة العامة ممثلين للصالح العام ، طرفا اساسيا فى مجال إقامة العدل.
هل النيابة العامة جاهزة لتطبيق قواعد وقوانين المرحلة الانتقالية فيما يتصل بجرائم الفساد وإساءة استعمال السلطة والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وكل مايتصل بالجرائم التى ينص عليها القانون الدولى ؟
بداية ان قانون النيابة العامة لسنة 2017 جاء متسقا ومتوازنا مع تطبيق القانون وحمل فى صدر ديباجة مبادئ سامية تأهله ليقوم بالدور الكامل والعدالة فى سبيل تحقيقها اتساقا ومزاولة وفقا للقانون ، والاضطلاع بالدور الفعال فى الإجراءات الجنائية باعتبار النيابة العامة طرفا اساسيا فى إقامة العدل بانصاف واتساق وفقًا للقانون، وحماية ومساندة حقوق الإنسان.
ومن ناحية المبادئ الموضوعية التى تجعل النيابة العامة مؤهلة قانونا لتطبيق وتنفيذ مهام الفترة الانتقالية الواردة في الوثيقة الدستورية، وقانون تفكيك نظام الثلاثين من يونيو وازالة التمكين ، ما جاء في المادة(3) الفقرة (ح) إيلاء الاهتمام الواجب بالدعاوى المتصلة بالجرائم والأفعال الآتية :-
-جرائم الموظفين العموميين المتعلقة بالفساد وإساءة إستعمال السلطة.
-الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وجرائم القتل والجرائم التي ينص عليها القانون الدولي
وحتى تطبق النيابة العامة سلطاتها واختصاصاتها فى القيام بالدور الكامل والفعال ،وبوصفها طرفا اساسيا فى فى مجال إقامة العدالة والاهتمام بالواجب بانصاف واتساق وفقا للقانون لابد من تحقيق كامل الاستقلالية والسلطات والاختصاصات والمهام المنصوص عليها فى المادة(11) من قانون النيابة العامة لسنة (2017 ) فيما يخص تمثيل الدولة والمجتمع فى الادعاء العام والتقاضي في المسائل الجنائية والإشراف على إجراءات ما قبل المحاكمة وأخذ العلم بأى جريمة والتحرى فيها، وسير الدعوى الجنائية وتولى إجراءات التحري والتحقيق واتخاذ الإجراءات والتدابير وفقا للقانون.
تولى النظر في : جرائم المال
العمل والتنسيق الجهات الاخرى فيما يخص الفساد والثراء الحرام والمشبوه وغسيل الأموال .
تولى النظر في : الجرائم عبر الوطنية
والعمل والتنسيق مع الجهات الأخرى فى جرائم تمويل الإرهاب والمخدرات والاتجار بالبشر ، وحماية الأطفال
( كافة الجرائم عبر الوطنية ) ، والعمل على تعزيز التعاون الدولي مع الجهات ذات الصلة بأعمال النيابة العامة.
مهام يجب أن تراعى عند تنفيذ النيابة سلطاتها واختصاصاتها الاشراف على التحرى والتحقيق وإجراءات ماقبل المحاكمة وسير الدعوى الجنائية:-
تعضيدا للمبادئ التي يجب أن تراعى عند تطبيق قانون النيابة العامة فى أداء الواجبات اتساقا وانصافا وفقا للقانون واحترام حقوق الإنسان فى الاشراف على اجراءات الاجهزة العدلية المساعدة وحماية المصلحة العامة ، والتصرف بموضوعية وفق مبدأ عدم التحيز والتمييز فى مراعاة موقف اطراف الدعوى الجنائية والاهتمام بكافة الظروف ذات الصلة سواء كانت لصالح المتهم او ضده فى بسط مبدأ العدالة وسيادة حكم القانون.
وفى ذلك أن النيابة العامة اصالة اختصاص ومهام تنعقد لها كامل السلطات فى التحرى والتحقيق فى تمثيل الدولة والمجتمع حماية للمصلحة العامة وبسط سيادة حكم القانون وحماية ومساندة حقوق حقوق الإنسان ، والدور الفعال فى الإجراءات الجنائية بوصف النيابة العامة جهاز مستقل طرفا اساسيا فى مجال اقامة العدل من حيث المبدأ، والاختصاص ببسط مبدأ سيادة حكم القانون وتوفير العدالة الناجزة في النظام العدلي.
استنادا على المبادئ والاختصاص والمهام والسلطات التى يجب تراعى الواردة فى المواد (3) و (11) من قانون النيابة العامة واتساقا مع الإجراءات القانونية تتجلى حقائق وسلطات اصلية من حيث المبدأ والقانون والموضوع . نستنتج حقائق ومبادئ اصلية يقوم عليها عمل النيابة العامة وهى :-
اولا/ من حيث المبدأ
يجب عند تطبيق قانون النيابه العامه مراعاة النزاهة وعدم التحيز والتمييز ، واجتناب جميع أنواع التمييز، والحفاظ على شرف المهنة وعدالة المهام ، وذلك تحقيقا للدور الفعال فى الإجراءات الجنائية.
أداء الواجب وممارسة المهام وفقًا للقانون اتساقا وانصافا ، احتراما لكرامة الإنسانية وحماية ومساندة حقوق الإنسان.
ثانيا / من حيث المهام والاختصاص
الاختصاصات والسلطات والمهام الواردة فى المادة (11) من قانون النيابة العامة تعتبر اصلية تقوم على المبادئ واعتبار النيابة العامة طرفا اساسيا فى إقامة العدل وبسط مبدأ سيادة حكم القانون وتوفير العدالة الناجزة .
وفي سبيل حماية المصلحة العامة واختصاص النيابة العامة باعتبارها ممثل الدولة والمجتمع فى الادعاء العام العام والتقاضى فى المسائل الجنائية وكامل الاختصاص فى الإشراف و تولى إجراءات ما قبل المحاكمة و سير الدعوى الجنائية فى كل مايختص بالتحري والتحقيق واتخاذ جميع التدابير والإجراءات المتعلقة بها وفقًا للقانون .
نخلص ونستنتج الآتي :-
اولا/ ان اى تفويض للسلطات فيما يختص ويتصل بالسلطات والمهام والاختصاص الوارد فى المادة(11) مهام واختصاصات النيابة العامة وسلطاتها واستنادا على ما جاء في المبادئ التى يجب أن تراعى ، يعتبر تنازلا لا يسنده قانون مما يجعل التفويض إفراغ قانون النيابة العامة فى غير مقتضى، والثابت أن النيابة العامة بجانب اختصاصها يسند لها اى سلطات بموجب أي قانون آخر وليس العكس أن تسند سلطات النيابة العامة لجهات اخرى
وهذا التأكيد يسنده اصل المبادئ والاختصاصات والسلطات القانونية وفقا للتطبيق الصحيح للقانون ، بجانب أن النيابة العامة تشاطر وزارة العدل في إبداء الرأي حول القوانين ذات الصلة بأعمال النيابة العامة( إبداء الرأي حول القوانين والاتفاقيات الاقليمية والدولية ذات الصلة والتوصية بشأنها) المهام والاختصاص المادة (11) الفقرة (ج) .
الفقرة(ى) فى المادة (11) الخاصة بمهام واختصاصات النيابة العامة وسلطاتها تصلح أن تكون مدخلا لمناقشة مسألة فى غاية الاهمية والموضوعية وهي مايتعلق بسلامة الإجراءات القانونية وتحقيقها فى تطبيق العدالة من حيث المبادئ والاختصاصات الواجبة النظر وايلاء الرعاية وفقا للقانون.
اولا/ الثابت أن الاختصاصات والمهام والسلطات المنعقدة للنيابة العامة فى المادة (11) بالرغم من أحكام أى قانون آخر جاءت مفصلة لتحقيق اثبات الاصل من حيث المبدأ الواجب الالتزام والعمل به باعتبارها مهام وسلطات واختصاصات اصلية تقوم عليها النيابة العامة بسطا للقانون وحماية المصلحة العامة وتوفير العدالة الناجزة في النظام العدلي.
ثانيا/ بناء على اختصاصات وسلطات قانون النيابة العامة من حيث الموضوع وضع ضوابط وقواعد تجعله مختصا في تطبيق كل ما يتعلق بالدعاوى المتصلة بجرائم الموظفين العموميين وما يتعلق منها بالفساد واساءة إستعمال السلطة، بالإضافة إلى جرائم الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
من النقاط أعلاه نخلص للآتي:
على اعتبار ما جاء فى قانون تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989 وازالة التمكين واسترداد الأموال لسنة 2019 تعديل 2020 وبناء على ما جاء في المادة (15) منه إنشاء نيابة خاصة "ينشئ النائب العام نيابة خاصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ أحكام القانون"
وهذا مؤكد ان من اختصاصات النائب العام وسلطاته الواردة فى المادة(31) النيابة المتخصصة لأي من أنواع الجرائم بموجب أوامر تأسيس على أن تكون مستقلة استقلالا تاما عن أى جهة تنفيذية أو غيرها.
المهم فى الأمر:
أولا / جاء في المادة(15) من قانون تفكيك نظام الثلاثين من يونيو وازالة التمكين إنشاء نيابة متخصصة وفقا للقانون والقانون المعني في الإنشاء هو قانون النيابة العامة وفق ما هو وارد في المادة (31) أعلاه.
ثانيا/ من حيث اختصاص النيابة العامة الموضوعى تختص بتنفيذ أحكام قانون إزالة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو وازالة التمكين، وفى هذا لابد من تبيان ان الاختصاص لا ينعقد فى كل ما جاء فى قانون تفكيك نظام الثلاثين من يونيو وازالة التمكين لاسباب، أن المؤكد والثابت أن النيابة العامة عند تطبيقها لقانون الإجراءات المدنية وممارسة سلطاتها واختصاصاتها وضع لها القانون ضوابط وأحكام وردت في المبادئ الواجبة وتصنيف الجرائم وفقا لما نص عليه فى المادة (3) الفقرة(ح) من المبادئ التي يجب أن تراعى "الاهتمام الواجب بالدعاوى المتصلة بالجرائم التي يرتكبها موظفون عموميون ، لاسيما ما يتعلق منها بالفساد، وسوء استعمال السلطة ، والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وغيرها ذلك من الجرائم التى ينص عليها القانون الدولي".
وفى هذا وتطبيقها للقانون أن النيابة العامة ينعقد لها الاختصاص فى كل مايخص المادة اعلاه .
ولكن عندما تنشأ النيابة المختصة لتنفيذ القانون لابد من أن تستصحب معها الوصف للأفعال والمخالفات الواردة فى القانون واجبة التنفيذ (قانون ازالة التمكين واسترداد الاموال ) وفى ذلك جاء فى هذا القانون فى المادة (2) منه تعريف أفعال الفساد ،والاسترداد ، العائدات و الواجهات، وجاء تفصيلا تعريفها في المادة (13) أفعال الفساد فى الرشوة ،والاختلاس ، والامتناع عن الإفصاح ، والتصرفات ، وتحويل الاموال واخفائها ، واستغلال النفوذ.
وفى هذا لا تتوقف النيابة العامة على تعريف الجريمة الواردة في القانون الجنائي ووصفها ، "وفى ذلك تعمل على صياغة مبدأ يعد جريمة وفقا لما هو منصوص عليه فى القانون الواجب التنفيذ"(قانون تفكيك نظام الثلاثين من يونيو وازالة التمكين ) باعتباره قانونا خاصا فى تحديد عناصر الجريمة ولا تجرى فى ذلك قواعد القانون الجنائي وذلك لعدم صياغتة لكثير من الأفعال الواردة فى القانون محل التنفيذ.
نتيجة :
بناء على إنشاء النيابات المتخصصة ووجوب استقلاليتها التامة من اى جهة تنفيذية أو غيرها ، وبالرغم من وجود نص فى القانون واجب التنفيذ فى المادة(5) تنشأ لجنة تسمى لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو واسترداد الأموال، ولجنة اخرى فى المادة (16) إنشاء لجنة إدارة الأموال المستردة.
بالرغم من النص على هذه اللجان وغاياتها فى قانون تفكيك نظام الثلاثين من يونيو وازالة التمكين واسترداد الأموال، إلا أنه عند استخدام النيابة العامة لصلاحيات ووفق الإستقلالية وتطبيق صحيح القانون والإجراءات السليمة تتضاءل وتنحصر فى مهام اللجان الإدارية وفيما يختص الجوانب الأخرى.
ان صح التقسيم أن قانون التفكيك وازالة التمكين يمكن تقسيمه من حيث الموضوع :-
القسم الاول : الوظائف العامة والخاصة والهياكل والواجهات التى تخص نظام الثلاثين من يونيو.
القسم الثانى : استغلال السلطات والتجاوزات المالية والادارية وأفعال الفساد وأمواله وأفعال التمكين وامواله و الثراء الحرام والمشبوه وكل مايتصل بالتعدى على المال العام .
من هذا التقسيم تثبت حقيقتين :-
الاولى : فى قانون التفكيك مسائل تعد من اختصاص لجنة ازالة التمكين باعتبارها مسائل مدنية وإدارية تتعلق بالجهات المعنية ذات الاختصاص الإداري فيما يتعلق بإنهاء الخدمة ومراجعة الوظائف وطرق التعيين والاختيار والتجاوزات الاجرائية الإدارية.
الثانية : فى قانون التفكيك وازالة التمكين مسائل تتعلق بالمال العام والفساد والتجاوزات المالية والتعدى على المال العام ،ومظاهر الثراء الحرام والمشبوه فى هذه المسائل يكون الاختصاص والسلطات للنيابة العامة تمارس عبر النيابات المتخصصة مستقلة دون تدخل من أى جهة تنفيذية أو أى جهة أخرى.
"وعند تطبيق صحيح القانون والإجراءات يقف كل عند حده وسلطاته واختصاصه الذى يجب ان لا يتعداه ، وان اى مسلك خلاف ذلك يعتبر تعديا على الاختصاص واستغلالا للسلطات" .
لذلك كانت خطوة السيد النائب العام(المكلف) في إصدار أوامره بإنشاء نيابات متخصصة، جاءت متوافقة مع صحيح القانون من حيث المقصد والغاية والموضوع مبدأ واختصاص، ومتسقة مع حيث الإجراءات السليمة.
وهذه الخطوة حققت نتائج ثلاث:-
الاولى : تأكيد كامل الاختصاص والسلطات للنيابة العامة.
الثانية : امكانية تفصيل قانون التفكيك بغرض التطبيق والتنفيذ و تحديد صلاحية وسلطات اى جهة وما يجب الوقوف عنده.
الثالثة : تأكيد أن سلطات واختصاصات النيابة العامة عند التفويض يجب أن ترد وعند الاستعمال والتطبيق من قبل النيابة العامة تكون مستقلة تماما.
ولكن مع هذه النتائج هنالك قيود يستلزم مراعاتها من حيث الموضوع فى وجوب تفسير مصطلحات القانون الاخر محل التطبيق حسب ماوردت فيه وتفسير التعارض لمصلحته ، مع الالتزام الكامل بالإجراءات السليمة والعدالة الإجرائية.
فى هذه المرحلة المفصلية والاستثنائية ووفق "قاعدة الموازنة ومجابهة المخاطر" ان تطبيق العدالة الانتقالية والإجراءات السليمة تستوجب الموازنة بين تطبيق القانون ومجابهة المخاطر " لذلك يتطلب الحال ايلاء النظرة العامة لكافة المسائل القانونية والانتهاكات دون تمييز أو توصيف لحدث بعينه ، بحيث يكون الهدف تطبيق القانون ، والغاية والمقصد العدالة ووصف الفعل الاجرامى ، وليست الاهتمام لحدث بعينه دون النظرة الكلية لحقيقة وطبيعة الفعل الإجرامي المرتكب، و دون تسييس مسار سير العدالة ، وأن أي محاولة لجر واقحام النيابة العامة فى الاحداث وتوليها دون غيرها يعتبر تسيس للعدالة
وتأكيد لمبدأ الاستقلال التام فى أداء المهام والاختصاص والسلطات في الإشراف على إجراءات التحري والتحقيق فيما يتعلق بإجراءات ما قبل المحاكمة جاء الفقرة(ب) فى المادة (11) من قانون النيابة العامة(أخذ العلم بأى جريمة جريمة والتحري فيها) ورد هذا الصياغ فى إجراءات ما قبل المحاكمة مما يدلل أن أي تحقيق وتحري فى أى جريمة وأخذ العلم بها هو اختصاص أصيل للنيابة العامة ويمنع هذا الشرط تدخل الجهات التنفيذية من استغلال سلطة النيابة وتصريفها للجان وفى هذا تأكيد اصالة الاختصاص والسلطات للنيابة العامة وتمام الاستقلال ويمنع التدخلات السياسية.
اذا اخذ العلم هو الالتزام الواجب في المهام والاختصاص للنيابة العامة والاتساق مع صحيح الإجراءات القانونية السليمة.
تشكيل مجلس النيابة العامة الأعلى ودوره فى عمل لجان التحقيق:-
من اختصاصات المجلس الأعلى للنيابة العامة فى المادة (5) الفقرة (ب) التنسيق مع الاجهزة العدلية واجهزة إنفاذ القانون والعمل على إزالة معوقات العدالة الجنائية في مرحلة ما قبل المحاكمة.
وفى المهام والاختصاص الوارد فى المادة (11) فيما يخص إجراءات التحقيق واتخاذ التدابير وفقا لأحكام القانون، والعمل والتنسيق مع الجهات الأخرى والإشراف القانونى على إجراءات الاجهزة العدلية المساعدة، هذه المهام من اختصاص النيابة العامة، لذلك ضرورة تشكيل المجلس الأعلى للنيابة العامة ليقوم بدوره ومباشرة اختصاصاته .
دور النيابة العامة في الإشراف والتوجيه فى عمل لجان التحقيقات الجنائية :-
التحقيق الجنائي هو الإجراءات القانونية التي تتخذ بغرض التحقيق والبحث عن وقوع الحادث وحقائق وتفاصيل الواقعة ، والتعرف على المتضررين ومعاونتهم و الكشف عن الجريمة ومعرفة هوية مرتكبيها وجمع الأدلة التى تحقق العدالة الجنائية ، وتطبيق قانون الإجراءات الجنائية من أجل مصلحة العدالة والوصول إلى الحقيقة.
ان من موجهات ممارسة التحرى والتحقيق وإجراءات ما قبل المحاكمة اللجوء الى لجان التحقيق وتقصى الحقائق فى حالات وقوع الانتهاكات الناتجة عن أحداث مفاجئة، وفى ذلك تضطلع النيابة العامة بدورها فى التوجيهات والاشراف على سير التحقيق من أجل معرفة الحقيقة وتوجيه الاتهام وتطبيق القانون الواجب التطبيق استنادا على المعايير والضوابط القانونية.
وعادة ماتكون اللجان عبارة عن هيئات تنحصر مهمتها في ربط الأحداث بهدف جمع الوقائع والنتائج المترتبة عن الأحداث ،أحيانا يستفاد من اللجان فى إجراءات التحقيق الجنائي عند وقوع جريمة ما توصًلا إلى معرفة الحقيقة ، وعادة ما توكل مهام التحقيق للجهات المساعدة فى تطبيق العدالة، والجهات ذات الصلة بالتحقيق العلمى والفنى فى جمع الأدلة والقرائن من مسرح الجريمة للاستفادة منها فى حصر الاتهام ، ولا يجوز أن يكون التفويض للجان عامًا ومطلق .
يتمتع المفوض له في حدود تفويضه بجميع السلطات المخولة لوكيل النيابة ، مع سيادة اختصاص النيابة العامة فى التحقيق فى الجرائم والتصرف فيها واتخاذ التدابير الخاصة والإجراءات اللازمة فى توجيه التحرى.
عمل اللجان وتحديد المهمة ينحصر فى أن تثبت الوقائع والظروف والتحقيق والافادة عن وقوع الانتهاكات، وفي ذلك إثبات الوقائع وتقييمها بناء على القانون الواجب التطبيق، والتوصل إلى الاستنتاجات ، وتحديد هوية مرتكبى الانتهاكات لكفالة محاسبة المسئولين عنها وإصدار التوصيات للجهة المختصة باتخاذ التدابير اللازمة وتوجيه الاتهام.(النيابة العامة)
أن مراحل التحقيق والتحري في جمع البيانات وتصنيفها بحيث تصلح لأن تؤسس عليها دعوى جنائية متماسكة ومترابطة تعد من المراحل المهمة فى الدعوى الجنائية وهذه الأهمية تتحقق من خلال تولي النيابة العامة اختصاصها فى التحري والإشراف والتوجيه لعمل اللجان واحالة الدعاوى للمحاكم ، وبالرغم من نص الوثيقة الدستورية فى المادة(8) الفقرة (16) على تشكيل لجان تحقيق وطنية مستقلة تهدف للتقصي ومعرفة أسباب الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والجرائم التي ينص عليها القانون الدولي، إلا أن هذه اللجان لاتملك حق اتخاذ التدابير والإجراءات المتعلقة بالدعوى الجنائية، تعد نتائجها محدودة لا ترقى لمستوى البيانات التى يمكن أن تؤسس عليها دعاوى جنائية كما جاء فى نص المادة (12) من قانون لجان التحقيق لسنة 1954 (لا يجوز قبول أي أقوال أدلى بها أثناء أي تحقيق يجري بموجب أحكام هذا القانون، كبينة أمام أية محكمة سواءً أكانت مدنية أم جنائية).
هذا المادة تؤكد ان اللجان عند تولى التحقيق وحدها لاتملك السبيل للمحاكمة العادلة ، ولكن بمفهوم المخالفة عندما تتولى النيابة العامة كامل دورها فى التحرى والتحقيق والإسناد والاستفادة من عمل اللجان حينها يمكن أن يصبغ على تقرير وأعمال اللجان الصبغة القانونية التي يستفاد منها فى الدعوى الجنائية، وبالمقابل هنالك أمور فنية وإدارية تتطلب ضرورة عمل اللجان ولا مناص منها بأن تكون تحت إشراف النيابة العامة.
نتيجة:-
الأولى:- لأجل المصلحة العامة وتحقيق العدالة الجنائية،والتحقق من سلامة الإجراءات والأسس التى تقوم عليها الدعوى الجنائية لابد من تولى النيابة العامة اختصاصها فى التحري والإشراف والتوجيه لعمل اللجان واحالة الدعاوى للمحاكم، ولا قيمة لعمل اللجان ولاتمتلك الصبغة القانونية لكي ترقى لمستوى البيانات المقبولة الااذا كانت تحت مظلة ورقابة النيابة العامة.
الثانية:- الدعوى الجنائية فى مرحلة ما قبل المحاكمة لا تخرج عن افتراض كونها فى مرحلة التحري والتحقيق وأن أي إجراء فيها لا يتعدى أحد الإجراءات الثلاثة أما أن تكون الإجراءات بينة مكتمله توجه بها التهمة و تحال بها الدعوى الجنائية للمحاكمة، أو بينة غير مكتملة يطبق فيها إجراءات إطلاق سراح المشتبه بالضمان لمصلحة العدالة ،أو لاتوجد بينة وتشطب الدعوى الجنائية.
حقائق لابد من النظر إليها وتحقيقها:-
اولا/ ان خطوة السيد النائب العام( المكلف) مولانا مبارك محمود فى الإحاطة الاجرائية وأخذ العلم والإمساك بملفات الفساد وجرائم القتل والانتهاكات وإنشاء نيابات متخصصة وفقا للقانون ،ورد تفويض سلطات النائب العام تعد خطوة فى الاتجاه الصحيح من حيث القانون والإجراءات وحجر الأساس لتطبيق العدالة الانتقالية وبناء دولة المؤسسات والقانون فى أن تتولى النيابة العامة كامل دورها فى التحرى والتحقيق وإجراءات ما قبل المحاكمة وسير الدعوى الجنائية.
ثانيا / يجب وضع فى الاعتبار أن حيادية واستقلالية النيابة العامة تتطلب التعامل مع الأحداث والتجاوزات القانونية وفق وصف الفعل الإجرامي المرتكب حماية للمصلحة العامة و حكم القانون فى تطبيق العدالة الاجرائية الجنائية.
ثالثا/ المرحلة الانتقالية العدلية تعد مرحلة استثنائية وإجرائية وعند تطبيق القانون يجب أن تراعى النيابة العامة الموازنة بين تطبيق القانون ومجابهة المخاطر والحد من التدخلات السياسية ومظاهر شخصنة العدالة والقانون وهذا ما اصطلح عليه ( بفن العدالة الانتقالية).
رابعا/ ضرورة وقوف النائب عند مسافة واحدة مع كافة أعضاء النيابة العامة والاهتمام الواجب بقضاياهم و همومهم ولاسيما نادى النيابة العامة وأن ذلك يحقق الاستقرار الداخلي.
النيابة العامة قانونا سلطات لاتحد ولا تنقطع فى سبيل حماية المصلحة العامة:-
نقطة(1) لا تتوقف النيابة العامة عند التحقيق الجنائي والإشراف على إجراءات التحري بل يجب أن تراعى حماية المجتمع قبل وقوع الانتهاكات، وإن القوانين الأصل من تشريعها حماية المجتمع.
نقطة (2) النيابة العامة لا تتوقف سلطاتها فى تمثيل الدولة والمجتمع فى المسائل الجنائية بل يجب أن يتعدى ذلك إلى مراقبة السجون والمعتقلات حماية لحقوق الإنسان، وإن سلطة المحاكم فى تمديد الحبس شرعت من أجل تنظيم سير الدعوى الجنائية ، وحساب مدة الحبس ضمن العقوبة المقررة، ولا يعنى ذلك انقطاع سلطة النيابة من ناحية الرقابة حماية لحق المجتمع وحقوق الإنسان.
نقطة (3) أن سلطات واختصاصات النيابة العامة تجعل أعضاء النيابة العامة(وكلاء النيابة) طرفا اساسيا فى إقامة العدل وبسط سيادة حكم القانون، وحماية المصلحة العامة والنظام العدلى والإمساك بملفات الفساد وجرائم القتل والانتهاكات، لذلك واجب الدولة توفير الحماية القانونية اللازمة لهم ، وإن يبذل النائب العام ومساعديه كافة الجهود لتحقيق الحماية والاستقرار.
(حماية المجتمع واستقراره وحماية أعضاء النيابة العامة ضمان تطبيق العدالة).
ختاما : دور النيابة العامة في المرحلة الانتقالية العدلية يعد دورا فعال فى تطبيق الإجراءات الجنائية وفقًا للقانون بانصاف واتساق والتزام دون تحيز أو محاباة، لتطبيق سيادة القانون وحماية المصلحة العامة، وتوفير العدالة الناجزة في النظام العدلي، وبناء دولة القانون والمؤسسات، وتعد المبادئ اللازمة لتأدية المهام والاختصاص والسلطات من المرتكزات الأساسية القائمة على الإجراءات السليمة فى تأدية المهام ومساندة حقوق الإنسان، وإن من أسباب سقوط العدالة تفويض السلطات والاختصاصات في غير مقتضى وضرورة لازمة ،لا يجوز أن يكون التفويض عامًا ومطلق يجب أن تحده قيود وشروط ولايخرج
المفوض له من حدود تفويضه تحت رقابة وإشراف النيابة العامة.
ممارسة النيابة العامة لكامل سلطاتها واختصاصاتها ودورها الفعال فى الإجراءات الجنائية أساس بناء دولة القانون والعدالة.
على مجلسى السِّيَادَة وَالوُزَرَاء مُجْتَمَعِين القيام بالخطوات اللازمة لتشكيل المجلس الأعلى للنيابة العامة لتفادي الاخلال بتحقيق العدالة، وضمان اكتمال الموسسات العدلية المعنية بالدور الفعال فى الإجراءات الجنائية، وحفظ الحقوق وأن غياب تشكيل وتكوين الْمَجْلِس الأعلى للنيابة العامة يعنى تعطيل سير العدالة.
تحياتي مستشار قانوني فائز بابكر كرار
Faiz Karar/29/5/2021
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.