قوات الدفاع المدني تنفذ حملة واسعة النطاق لمكافحة نواقل الأمراض وإصحاح البيئة بمحلية جبل أولياء    المريخ في اختبار صعب أمام أمام روستيرو عصرا    دعم إفريقي واسع للهلال السوداني..سيكافا والرواندي في المقدمة واتحادات موريتانيا والسنغال والكاميرون تلوح في الأفق    وزارة الداخلية توضّح بشأن دوي انفجار هزّ منطقة شرق الخرطوم    الصفا الأبيض يهز شباك الرفاق... وانطلاقة قوية في الدورة الثانية    تطوّرات في ملف شكوى الهلال ونهضة بركان    بالصورة والفيديو.. شاهد لحظة القبض على أخطر شبكة تقوم بسرقة العربات و"اسبيراتها" بالخرطوم بعد كمين محكم    شاهد بالفيديو.. الممثل ذاكر سعيد في فاصل كوميدي : (لا أشجع فريق برشلونة ولا ريال مدريد أشجع الفريق البرهان "ضقل" بالمليشيا كورة مرقهم في الخلا)    شاهد بالصورة والفيديو.. ضحكات ومزاح بين الفنانة إيمان الشريف و "البرنس" في لقاء داخل سيارة الأخير    بالصورة والفيديو.. شاهد لحظة القبض على أخطر شبكة تقوم بسرقة العربات و"اسبيراتها" بالخرطوم بعد كمين محكم    شاهد بالفيديو.. الفريق أول ياسر العطا يحظي باستقبال تاريخي من جنود الجيش والمستفرين بعد ساعات من تعيينه رئيساً لهيئة الأركان    شاهد بالفيديو.. الفنانة إنصاف مدني تفاجئ الجميع وتقتحم بث مباشر لزميلتها ميادة قمر الدين: (أنا مفلسة أعملوا لي مبادرة)    "تأسيس" و"صمود" يدينان استهداف أسامة حسن في غارة مسيّرة على نيالا    تطور جديد في جلسة محاكمة منيب عبد العزيز شمال السودان    يوم اليتيم.. نصائح لدعم اليتيم نفسيا في يومه السنوي    صمود يحذر من كارثة إنسانية مع استمرار العمليات العسكرية في النيل الأزرق    ماجد المصرى: شخصية راغب الراعى مرهقة بسبب تعدد علاقته داخل الأحداث    محمد مهران يكشف أصعب مشهد فى كواليس مسلسل درش    ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول منتجات الدقيق الأبيض لمدة أسبوعين؟    ما حقيقة زيارة وفد إيراني إلى السودان سرًا؟    "العاصفة الحمراء" التي ضربت دولا عربية.. هل هي خطيرة؟    "يديعوت أحرونوت": واشنطن بدأت عملية إجلاء طارئة ل60 ألف أمريكي من مصر    الدولار يتراجع مع تصاعد توقعات التهدئة في الشرق الأوسط    بالصورة.. أبعدوه حتى لا يرى قبرها ويقوم بنبشه.. قصة مؤثرة تدمي القلوب لشاب سوداني معاق ذهنياً في يوم وفاة والدته التي كان متعلق بها ومداوم على مسك "ثوبها"    شاهد بالفيديو.. "ماما كوكي" تتحدث عن قضية الساعة.. مطربة شهيرة تقيم علاقة عاطفية مع "البرنس" بعد طلاقها من زوجها وردة فعل أهلها جاءت صادمة لها    المغرب يثبت نفسه بين الكبار ويواصل الهيمنة عربيا في تصنيف فيفا    أدوية منسية في المنزل قد تهدد صحة العائلة.. تخلص منها فورا    نوع نادر من السرطان.. ما هو التليف النخاعى؟    سوداني يسأل: (أنا مغترب وحصلت مشكلة بين زوجتي وزجة أخي واخوي اتصل علي قال لي طلقتها ليك هل الطلاق واقع؟)    اللجنة الإقتصادية العليا تصدر عدداً من القرارات المهمة لتحقيق استقرار سعر الصرف    السودان.. وفاة لاعب كرة قدم    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حوار .. النائب العام: لا يوجد أي مبرر لوجود الجثامين بالمشارح
الدول تتلكأ في تسليم المطلوبين عبر الأنتربول
نشر في الراكوبة يوم 08 - 08 - 2021

لدينا قائمة باسترداد المتهمين تضم صلاح قوش وطارق سر الختم
تم رفع الحصانات عن كل المتهمين في قضية الشهيد بهاءالدين
إحالة ملفات وداد بابكر وعبد الرحمن الخضر للمحكمة قريباً
هنالك تمويل يصل إلى 850 مليون دولار سُلم إلى شخص بدون ضمانات
حريصون على عدم حدوث أي تسويات في قضايا تهريب الذهب أصبحت
هناك (آلية) لحماية الشهود في الخرطوم وبحري وام درمان
قضايا الفساد في الولايات تحتاج إلى هزّة
يوجد فساد ضخم بمشروع الجزيرة يتعلق ب (أورنيك 15)
ملفات عديدة ومعقدة تواجه النيابة العامة على رأسها قضايا شهداء الثورة والمفقودين بجانب قضايا الفساد والثراء الحرام وتداخل بعض الملفات مع لجنة إزالة التمكين، وكثيراً ما وُجِهت إنتقادات إلى النيابة العامة فيما يتعلق ببطء تحريك الملفات والقضايا المهمة التي تشغل الرآي العام، جلسنا إلى النائب العام عقب النطق بالحكم في قضية مجزرة شهداء الأبيض وناقشنا معه العديد من الملفات وأسباب تأخير العديد من القضايا وعدم إكمال ملفاتها وتحويلها إلى القضاء، وخرجنا من خلال هذا الحوار بالإفادات التالية فيما يتعلق بقضايا شهداء الثورة وأين وصلت، وملفات تسليم المطلوبين عبر الانتربول بجانب عدم تحرك ملفات الفساد في الولايات هذا بالإضافة إلى محاور عديدة وقضايا متنوعة تتصل بالنيابة فإلى ما دار من حديث .
*كيف تمضي ملفات الشهداء؟
نهتم بقضايا الشهداء باعتبارها من القضايا المحورية، واهتمام النيابة بهذه القضايا يُسرع من وتيرة ايقاعها لتمضي في الاتجاه الصحيح، وتأكيداً لذلك تم تأسيس نيابة الشهداء، حتى تكون جميع القضايا تحت اشراف موحد، و لدينا عدد من قضايا الشهداء منها قضية الشهيد بهاء الدين إقتربنا كثيراً من نهاية الملف وتم رفع الحصانات عن كل المتهمين وتم استجوابهم وتسليمهم إلى وحداتهم التي ينتسبون إليها حسب اللوائح والقوانين، كذلك قضية 29 رمضان التي استشهد فيها عثمان بدر الدين ومدثر الشفيع.
فعلياً أين وصلت هذه القضايا؟
فيما يتعلق بقضية بمدثر الشفيع الملف نؤكد أن الملف يمضي بصورة جيدة وفي اللمسات الأخيرة من الإجراءات وهذه القضايا تحتاج إلى عمل فني اتجهت النيابة للعمل فيه، كذلك من بين قضايا الشهداء تمت إحالة ملف قضية الشهيد محجوب التاج إلى المحكمة، وكذلك الفاتح النمير ونحن في النيابة رسمنا مسار لوضع كل ملفات الشهداء في الاتجاه الصحيح، من بينها ملفات شهداء بربر والعبيدية، حيث تم توجيه التهم في قضايا شهداء عطبرة، وتم تكوين لجنة لقضية شهداء القضارف لوجود بعض التعقيدات وعدم وجود الرؤية في تلك القضايا.
الا يوجد بطء في تحريك هذه الملفات
قد يبدو بعض البطء في قضايا الشهداء نتيجة لكثير من التعقيدات والمسائل التي تحتاج إلى قدر من الزمن، وتمت الدعوة إلى عقد ورشة لمناقشة المادة 186 المتعلقة بالجرائم ضد الانسانية وهي مادة أضافها النائب العام السابق
*ماذا عن قضايا الفساد؟
قطعنا شوط كبير في 4 قضايا كبيرة، و سيتم إحالة عدداً من البلاغات منها بلاغ وداد بابكر وأحمد الفششويا وعبد الباقي عبد الفضيل ، وعبد الرحمن الخضر فيما يتعلق بقطارات ولاية الخرطوم، كذلك طلبت ملف الطاقة والتعدين ووجدت فيه نحو 28 قضية وكل هذه القضايا سيتم توزيعها على وكلاء النيابة لأنها توقفت لفترة طويلة بسبب عدم حضور المراجع العام او البحث عن متهم، وواحدة من الاشكاليات أيضا أن عدد أعضاء النيابة غير كافي ومعظم وكلاء النيابة شبان صغار السن بعضهم متميزين، ولكن الخبرة والممارسة العملية مسألة مهمة، ونحاول العمل على الترتيب والتنسيق تحت إشرافي المباشر حتى تمضي المسألة إلى الأمام، و أوعد كل أبناء الشعب السوداني بأن أعمل جاهداً من أجل بناء وطن وبناء سيادة حكم القانون تطبيقاً للعدالة ورد للحقوق.
*أصدرتم منشور يتعلق بحماية الشهداء والناجين ماهي شكل الحماية التي سيتم توفيرها للشهود؟
قضايا الشهداء وقعت في ظروف بالغة التعقيد وفي مرحلة انتقال لم تكتمل بعد بالشكل الكامل التي تجعل كل المسائل تمضي بطريقة سلسة وعادية، وبالتالي يكون هنالك عدداً من الشهود متخوفين ولم تتوفر لديهم الثقة والضمانات الكافية حتى يتمكنوا من الإدلاء بإفاداتهم، كما أن هنالك عدداً من الشهود في بعض القضايا احجموا عن الشهادة نتيجة الخوف والرهبة، بجانب الأثر النفسي باعتبار أن الشهود صغار في السن تجربتهم بسيطة ويكون عليهم ضغط وبالتالي كل ذلك يؤثر على مشاعرهم، والمنشور الذي صدر نحاول أن نوقد شمعة لشاب من خلال إجراءات توفر لهم قدر من الحماية للإدلاء بإفاداتهم بطريقة معينة، وفي حال رأينا أن المكان غير مناسب سيتم تغيره الى مكان افضل، أو أن يتم أخذ المعلومات من وراء ستار أو عبر الوسائل الحديثة، وهذا الحراك الذي تم في تقديري حراك شبابي وبالتالي هم اللذين شاهدوا الجريمة والقتل وأصبح الشاب الشاهد في القضية وهو صغير في سنه وتجربته بسيطة ومقدم على الحياة يحتاج مننا تقديم دعم النفسي، ودعم يتعلق بالحماية على أساس إبداء افادته.
*هل هنالك آلية لحماية الشهود ستقوم بها النيابة؟
سأعمل آلية لمتابعة تنفيذ حماية الشهود حسب المناطق في الخرطوم وأم درمان وبحري، وفي حال الحاجة إلى عملية انتقال النيابة ستقوم بتلك العملية إلى مكان آخر، وفي حال الحاجة ألى مسائل فنية عبر الفيديو هنالك ادارة التعاون الدولي تتصل بالعمل الفني سيتم توفيرها، وحاولنا عمل إطار يوفر حماية للشاهد ونؤكد له أن النيابة كمؤسسة عدلية ستضع كل الإمكانيات لخدمته وحمايته وحماية ذويه وأصدقائه، أما بالنسبة للمرأة ورد في المنشور إذا احتاجت الى دعم نفسي لانها مختلفة ربما تكون تعرضت إلى اغتصاب أو تحرش جنسي أو اي من هذه الأشياء التي تخدش حيائها، لذلك قررنا أن تؤخذ الشهادة بواسطة إمرأة وهذا يشكل لها أكبر حماية ودعم نفسي واجتماعي.
علمنا أنك تسلمت تقرير عن تكدس الجثث ماهي أبرز توصياته؟
التقرير أرتكز على معرفة الأسباب التي أدت إلى تكدس الجثث، وبحسب التقرير تم التوصل إلى أن القرار الصادر من لجنة الأشخاص المفقودين بعدم التشريح وعدم الدفن هو سبب رئيسي في تكدس الجثث، وبالتالي التوصيات خلصت إلى أن تبدأ عملية التشريح والدفن وفق الأسس العلمية الدولية المعروفة وفقاً لاجراءات تحمي وتحفظ الحقوق، قبل أن أتسلم التوصيات أصدرت قراراً بكيفة تشريح الجثث وفق المعايير العلمية والدولية وأخذ فحص البصمة الوراثية ال(DNA) والإستعانة بطب الأسنان، وترميز القبر المحدد.
لماذا كل هذا التعقيد في دفن الجثث
أنا صراحة ما أستطع استيعاب وجود جثث أطفال حديثي الولادة مع الجثث التي لديها شبهات جنائية، لماذا تظل جثث الأطفال ضمن الجثث ولم يتم دفنها؟ بجانب حوادث الحركة المرورية هذه فئات ليست لها علاقة بقضية المفقودين ويجب دفنها وكان من المفترض تقسيم الجثث إلى فئات (أ) حوادث حركة، (ب) أطفال حديثي الولادة (ج) شبهات مفقودين، حتى تكتمل إجراءات الدفن لتخفيف الضغط على المشارح، أما فيما يتعلق بالجثث التي بها شبهة جنائية وتم تشريحها وتحديد معرفة أسباب الوفاة وفقاً لظروف غامضة وغير طبيعية يتم التحويل إلى المادة (130) القتل العمد، ومن ثم يجب دفن الجثة وفقاً للقاعدة الذهبية التي تقول (افضل مكان لحفظ الجثث هو القبر) وفي حالة الحاجة إلى أي معلومة من السهولة نبش القبر ومباشرة الإجراءات، فليس هناك أي مبرر لوجود الجثامين، وقرار عدم دفنها يطمس معالمها خاصة وأن هنالك جثامين عديدة تواريخها بعد أحداث فض الاعتصام.
*هل هنالك أي قررات تجاه مسألة الجثث؟
توجد لجنة تضم ثلاثة وكلاء نيابة عقدت اجتماع بحضور والي ولاية الخرطوم، وتم وضع رؤية جديدة، والوالي وعد بتوفير مكيفات للمشارح، وفي تقديري أن تشريح الجثمان يكمن في تقديم تقرير علمي مكتمل الجوانب للمحكمة، كما أنه لا يتم تقديم معروضات الجثث، أنا حريص على حفظ الحقوق وليس طمسها، وإذا أنا أحسيت لحظة من اللحظات بأنني غير قادر على تقديم الإضافة المرجوة لحماية الحقوق، وتقديم الشئ الذي يحقق احلام وتطلعات ويحفظ دماء الناس ويرد حقوقهم سأترجل بكل قناعة وافسح المجال لآخر ليس من أجل شئ الا من أجل وطن يستحق مننا الكثير.
*هنالك كثير من لجان التحقيق تم تشكيلها ما هو موقف تلك اللجان خاصة المتصلة بتسليم المتهمين عبر الأنتربول الدولي؟
بالنسبة للجان هناك (42) لجنة كانت تعمل في فترة النائب العام السابق، وأنا وجهت بتشكيل لجنة لتقييم عمل تلك اللجان، واترفعت لي توصيات بشأنها ووجدنا لجان كثيرة توقفت عن العمل، وهنالك لجان يمكن أن تستمر في عملها وهي تُشكّل مع النيابة في تمثيل الإتهام أو أي عمل مشترك، ومن بين تلك اللجدان لجنة التحقيق في قضية النقل النهري، وشهداء أمدرمان، لكن أي لجنة توقفت وليس لها أي عمل واستغرقت زمن كثير سنتدخل ونعيد فيها النظر، ونؤكد أن عملية تقييم للجان مستمرة.
*هنالك تضارب في تقارير عمل لجنة الأشخاص المفودين، وصراع في اللجنة ماهو رأيك؟
أحب أن أوضح أن التقرير الطبي الخاص بالشهيد ود عكر لم تقدمه لجنة المفقودين هنالك تقرير أولي قامت به لجنة من الطب العدلي، ولم يتم الاقتناع به وحدثت عملية شد وجذب وتم تشكيل لجنة ثانية وقدمت تقرير، وبسبب ذلك شكلت أنا لجنة وأوقفت اللجنة الأولى من العمل لمعرفة الاختلاف في التقريرين، كما أن رئيس اللجنة الطيب العباسي وعد بتسليم التقرير النهائي خلال أسبوعين، هذه اللجنة كبيرة والقضية تضم عدد من الجثامين بعضها تم دفنها، ومن خلال التقرير سيتم اتخاذ القرار المناسب.
*أين وصلت لجان التحقيق الخاصة بمحاولة اغتيال رئيس الوزراء وبروف عمر هارون؟
بالنسبة لملف محاولة اغتيال رئيس مجلس الوزراء ليس فيه جديد وأنا طلبت الملف ربما توقفت التحريات بسبب معلومات وقدرات فنية، أما بالنسبة لملف البروف عمر هارون اللجنة كانت تعمل وتوقفت، لكن أسرة البروف اتصلت بي وتم الاتفاق على اللقاء بمحموعة كبيرة تضم أسرته وطلابه وزملائه تمت مناقشة المسألة بكل جوانبها أسباب وظروف الاختفاء والملابسات، وقلقه في أيامه الأخيرة ، وسفره إلى مدينة الرهد، وتم طرح مقترح برؤية جديدة لتغيير عملية التحقيق والتحري في اختفاء البروف عمر هارون، وأفتكر أنه تحريات لم تكتمل بسبب ضياع الملف الأصلي للقضية، ولابد من متابعة السيرك لمعرفة ضياع الملف و التحري حول الملف وبعدها ننتقل لمقترح الرؤية الجديدة.
*استرداد المتهمين عبر الانتربول أين وصلتم؟
لدينا قائمة باسترداد المتهمين، وتم تجديد خطابات للإسترداد عبر الانتربول، وفي مسائل الانتربول لابد من تحديد المعلومات والبيانات الصحيحة والكافية للدولة التي يتواجد فيها المتهم، ومسألة استرداد المتهمين عبر الانتربول فيها (تلكؤ)، وسبق أن وصفت عملية المخاطبات بالتلكؤ.
*هل التلكؤ من داخل السودان أو من الخارج؟
الإرسال من الداخل صحيح يتم عبر النائب العام ووزارة الخارجية ومن ثم تتم عملية المتابعة عبر الخطابات الموقعة بتوقيع النائب العام، لكن الرد يأتينا في شكل استفسار
*مقاطعة ..هل تسمي ذلك عدم تعاون؟
لا أريد أن أسمى ذلك عدم تعاون، و نحن شرعنا حالياً في تجديد الخطابات وتغير لهجة ولغة الخطابات المرسلة، لان المسألة قائمة على اتفاقيات وتعاون وتعامل بالمثل وتعاون ثنائي ومذكرات تبادل، وبالتالي عدم الاستجابة للمسألة والتراخي لا يساعد في خدمة العلاقات بين الدول ودفعها للأمام.
*هل سيكون لديكم ردة فعل في حال عدم تعاون (الأنتربول) لتسليم المطلوبين؟
لا أريد أن أستبق الأحداث ودعيني أقول أنا غّيرت في شكل الخطاب وأشركنا وزارة الخارجية في إرسال المكاتبات عبر الحقيبة الدبلوماسية أو عبر طرق معينة تساعدنا عبرها الخارجية لتسليم الأوراق المطلوبة لتسليم الشخص المُحدد، صراحة هذه المسألة تحتاج إلى إعادة النظر فيها وتغيير شكل الخطاب وهذا ما نعمل عليه حالياً.
*مازالت قضايا الفساد في الولايات لم تتحرك ماهي الاسباب؟
أنا ذهبت خلال زيارتي الأخيرة لبورتسودان ووجدت أن حوالي (52) ملف تم إحالة ملفات بسيطة منها، وعندما سألتهم أوضحوا أن هذه القضايا يحتاج إرفاقها بتقرير المراجع النهائي وبعض التفاصيل، وأتفق معك أن عملية قضايا افساد في الولايات تحتاج إلى هزّة، وأيضاً دعني أقول أنها مرتبطة أيضاً بعددية أفراد النيابة والقدرات لأن قضايا الفساد هذه بها تعقيدات كبيرة ومثال لذلك قضايا حاصلات الصادر لازم وكيل النيابة المسؤول عن الملف يكون عارف حاصلات الصادر دي ذاته شنو، ويكون عارف الدولار في حاصلات الصادر مع قواعد العمل العمل العام كيف تتم المسألة، وعندما تحول الجهة المعنية الأموال للخارج ماهي الضمانات لإسترداد هذه المبالغ، ووكيل النيابة عندما يبدأ التحري أو التحقيق إذا لم تكن الأرضية لديه واضحة وعارف كيف يمضي في الملف يمكن أن يبدأ التحري ويقف في جزئية معينة ويضيع زمن كبير.
*إذا هنالك مشاكل في التدريب؟
صراحة عدد أفراد النيابة قليل جداً مقارنة مع حجم القضايا الموجودة والملفات، وهاؤلاء الشباب يحتاجون إلى قدر من التدريب في بعض القضايا المعقدة وبعضها يرجع إلى (30) عاماً، فالمسألة ليست سهلة وأنت تراجع مستندات ملفات عمرها (30) عاماً ومُتداخلة، بجانب تعقيدات قضايا الفساد التي تتطلب مراجعة بنك السودان، وإيرادت التخصيص.
*كيف تتم المعالجات إذاً؟
عدد منسوبي النيابة قليل جداً كما أسلفت وسبق أن أجرينا مُعاينات لتوظيف كوادر جديدة لكن المسألة لم تمضي كما خُطط لها، ولكنا دعنا نقول لدينا فرصة حتى يتم استيعاب كوادر جديدة وتدريبها يمكن أن نستعين بكوادر من وزارة العدل ونفتح باب الإنتداب وأنا فتحت هذه الفرصة وبالفعل إنتدبت عدداً من الكوادر من وزارة العدل ومثال لذلك وكيل النيابة الهادي محمود المسؤول عن قضايا الفساد منتدب من وزارة العدل، يمكن أن نستغل هذا الباب وندفع بحوالي (15) إلى (20) من وزارة العدل بدرجات كبيرة يمكن أن يقدموا إضافة كبيرة للعمل وتحريك القضايا، وهذا لا يعني إطلاقاً التقليل من مقدرات وكلاء النيابة الموجودين حالياً وبالعكس هم يقومون بعمل كبير جداً والواحد منهم يعمل بطاقة جبارة في (5) ملفات هنا وهناك وهذه مسألة مُزعجة ومرهقة وهذه هي التعقيدات التي نعمل فيها.
*أين وصلت ملفات الفساد في مشروع الجزيرة؟
انا كونت لجنة عن قضايا الفساد في مشروع الجزيرة غير اللجنة الأم التي تعمل في قضايا المشروع أصلاً، وهذه اللجنة تعمل في (أورنيك 15) المالي وأتضح لها تفاصيل رهيبة من التلاعب الذي يحتاج إلى توسعة مجالات التحري ويمضوا للأمام وملكوني إفادات كشفت أشياء مذهلة من الفساد فيما يتعلق ب (أورنيك 15) في مشروع الجزيرة.
*ماهو مصير ملفات الفساد التي بدأت تحريكها الحكومة السابقة فيما عرف ب (القطط السمان) أين هي الآن؟.
يوجد ملف أو إثنين من هذه القضايا تحركت ووقتها كنت رئيس نيابة وأحيل ملف إلى نيابة الثراء الحرام وبالفعل كانت هي (4) ملفات ل (4) مُتهمين معروفين متهمين بغسل الأموال و المُضاربة في العملات والتمويل عبر العمل المصرفي، وواحدة من هذه القضايا خلقت هزّة في العمل المصرفي بشكل كبير جداً، وحسب معلوماتي أحيلت هذه القضية إلى الثراء الحرام، وسأشرع في مراجعة هذه الملفات المفتوحة منذ عهد الحكومة السابقة في قضايا العمل المصرفي وغسل الأموال وقضايا التمويل، ويوجد ملف أن هنالك تمويل يصل إلى 850 مليون دولار وشخص يستلم التمويل من البنك بدون ضمانات ويشتري ما يسعى إليه، هذا الملف في الثراء الحرام، لا أريد أن أقول أنه خلال فترتي الرؤية ليست واضحة ولكن بدأت أتلمس تفاصيل كتيرة بصدد مراجعتها وسنزيد عددية وكلاء النيابة.
*أيعني ذلك أن عمل النيابة متأثر بالنقص في الكوادر العاملة؟
معلوم أن النائب العام يجب أن يكون له مساعدين ثلاثة على الأقل لإعانته على القضايا الكثيرة والمعقدة على الأقل واحداً منهم يتابع قضايا الفساد الموروثة منذ النظام السابق والمعروفة ب (القطط السمان)، وحالياً أغلب الملفات المتحركة قضايا الشهداء وقضايا الفساد والنزاعات القبليةظن وعمل النيابة نفسها وهيكلتها والتدريب وكل هذه القضايا على رأس النائب العام وحده وهذه مسألة صعبة.
*في قضية مجزرة الأبيض ما تعليقك على إحالة المتهم السادس لمحكمة الطفل؟
القاضي في حكمة أوضح أن المُدان مولود في عام 2001وحسب حساباته أنه لم يتجاوز الثامنة عشر من العمر وأرجع الأمر لمحكمة الطفل، وبدورها محكمة اطفل ستشرع في إجراء تحقيق هل المُدان طفل أو غير ذلك وإذا أتضح أنه ليس طفل سيردوا بأن الإختصاص لا ينعقد لهم وأنا لا أريد أن أعلق على حكم المحكمة وهو عنوان الحقيقة بالطبع وحالياً الأمر بيد محكمة الطفل.
*أين ذهب بلاغ التجارة التفضيلية خاصة وأن الملف منذ عهد النائب العام السابق؟
هذا البلاغ وقفت عليه وحددت أحد وكلاء النيابة الشباب من أثق فيهم وحالياً يعمل عليه وأطلعني على تقرير منذ أيام.
*الحديث يدور حالياً أن المتهمين في القضية يباشرون أعمالهم بصورة عادية؟
هذا البلاغ يرتبط بقضايا التمويل وقروض أتت من الخارج لوزارة المالية لغرض محدد والإدعاء يقول أن هذه القروض تم التصرف فيها على نحو غير الغرض الذي خصصت من أجله وتم التصرف في المبالغ على نحو مخالف للأمانة وكيفية التصرف في القروض، هذا الملف كان ينبغي أن تشكل له لجنة ولكني فضلت أن أعطي الفرصة لوكيل النيابة المعني الذي أثق في قدراته ليقدم تلخيص والملف يمضي بصورة جديدة.
*إلى أين وصلت القضايا المتعلقة بالفساد في المؤسسات الحكومية ؟
نحن بصدد إنشاء نيابة لمخلفات قطاع الكهرباء لأن المسألة أصبحت مُزعجة في هذا الملف وأثرت تأثيراً مباشر على ما يحدث من قطوعات في الكهرباء لجهة أنه يتم التصرف في تمويل محدد في غرض آخر أو التلاعب في عقود وشعرنا أن المسؤولية تقضي منا إنشاء نيابة متخصصة نسميها (نيابة مخالفات الكهرباء) نجمع فيها هذه الملفات مساهمة منا لوقف النزيف في هذا القطاع.
*الا يوجد إتجاه لإنشاء نيابة خاصة بقضايا التعدين وتهريب الذهب أسوة بالكهرباء؟
نحن بالفعل أنشأنا نيابة للتعدين لكن بولاية نهر النيل بعد ظهور مشاكل وصراعات بين الشركات والمُعدنيين التقليديين ما أدى إلى إحتكاكات وبدأت تظهر بوادر خلل أمني لذلك أسسنا نيابة للتعدين في الولاية، ولا يوجد ما يمنع من إنشاء نيابة للتعدين في الخرطوم ولا أخفي سراً أن مدير الشركة السودانية للموارد المعدنية طلب بتكوين نيابة للتعدين في الخرطوم وتكلم معي بشكل شفاهي ونحن في إنتظار أن يتم الأمر بمكاتبات رسمية.
*أين وصلت قضية طارق سر الختم ؟
راجعنا كل الأسماء الموجودة في ملف طارق سر الختم تمهيداً لعملية الإسترداد من خلال الأنتربول، ولكن ملف الاسترداد به تعقيدات كثيرة يتطلب دقة في معلومات الإسترداد والتفاصيل المتعلقة بتواجد المطلوب لأن أسهل رد من الدولة المعنية (أنتم حددتم المنطقة الفلانية ولا يوجد فيها المطلوب) ونبقى في حالة ردود متبادلة ونحن نسعى لتغيير هذا الخطاب مع وزارة الخارجية.
*كثر الحديث عن بلاغات تهريب الذهب؟
نعم كثر الحديث في الفترات الأخيرة عن تهريب الذهب وبدينا نحس من خلال المتابعة وتتفتح أسئلة لماذا ينشط التهريب في المطار عبر رحلات محددة ، و وجود شخص محدد في المناوبة والوردية، والتحريات ذهبت إلى أبعد من ذلك لماذا يتم تهريب الذهب في ورديات مُحددة وفي تاريخ مُحدد وفي رحلة مُحددة ولمصلحة من وكأن المسألة فيها ترتيبات وأنا جمعت حوالي (4) بلاغات والذهب الذي تم ضبطه ليست بالكمية البسيطة لكن وصلني خطاب من رئيس نيابة إزالة التمكين أوضح فيه أن بلاغات الذهب مرتبطة في بعض البلاغات الموجودة في لجنة التمكين ومسألة الذهب أصبحت كأنها مافية ونيابة التمكين ترى أن تضم هذه البلاغات مع الأخرى الموجودة لديهم وتمشي إلى المحكمة مع بعضها بمواد لجنة إزالة التمكين والتهريب ونحن حريصين جداً أن بلاغات الذهب هذه أن لا تحدث فيها أي تسويات وأن تمضي إلى الأمام وتصل المحكمة وكل زول يقول حديثه أمام المحكمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.