شاهد بالصورة.. مذيعة سودانية حسناء تخطف الأضواء على السوشيال ميديا بإطلالة ملفتة    شاهد بالفيديو.. سوداني يصطحب زوجاته لحضور فاصل كوميدي مع "كابوكي" ويثير غضب الجمهور بعد تصريحه (زوجاتي معجبات بهذا الرجل)    الهلال يكتسح الشعب بكوستي    إصابة لاعب السلام تيو بكسر في القدم اليسرى    نادي الشيخ شريف يُلعن عن الطقم الاحتياطي لفريق الكرة    شاعر سوداني يفجر المفاجأت: (كنت على علم بخطة اختطاف وضرب اليوتيوبر البرنس بالسعودية قبل يومين من تنفيذها)    شاهد بالصورة.. ارتفاع جنوني في أسعار "التمباك" بالسودان وساخرون: (السبب إغلاق مضيق هرمز وتأثيره سيكون عالمياً)    تسيّر (6) باصات من القاهرة لطلاب الشهادة السودانية ضمن خطة العودة الطوعية    البرهان يصدر توجيهًا بشأن ملف الكهرباء    بعد قرار إغلاق ماسنجر فى 16 أبريل.. أفضل 5 بدائل يمكنك استخدامها    توسيع الشراكة الاستراتيجية بين جامعة إفريقيا العالمية والمركز الإفريقي للحوكمة و    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: *المُستشار الثقافي بالقاهرة أحبطنا تصريحكم*    لدى ترأسه الإجتماع الأول للجنة إنجاح الموسم الزراعي الحالي والي سنار يؤكد الإستع    مواعيد مباريات اليوم.. قمة ريال مدريد أمام البايرن وسيراميكا مع الأهلى    ملوك التاريخ.. رونالدو وميسي يتصدران قائمة أعظم نجوم دوري أبطال أوروبا    نابولي يتوعد لوكاكو بعد رفضه العودة من بلجيكا    وفاة والد السيناريست محمود حمدان وتشييع جثمانه من مسقط رأسه    نتفليكس تطلق تطبيقاً لألعاب الأطفال    "غوغل" تطلق تطبيقاً جديداً للإملاء الصوتي يعمل دون إنترنت    بعد نجاح الشاطر.. أمير كرارة يبدأ تحضيرات فيلمه الجديد مع سينرجى بلس    نجلاء بدر : مسلسل اللون الأزرق صرخة لتفعيل قانون الدمج بشكل فعلى    سارة بركة : دورى فى على كلاى غيّر مسار الأحداث    9 أطعمة ومشروبات ينصح بتناولها بعد عمر الستين أبرزها القهوة والسمك    معاناة المشاهير مع الصحة النفسية.. حقيقة أم استعراض على السوشيال ميديا؟    مؤتمر برلين.. تمويل الأجندة أم صنع السلام؟    السودان.. القبض على 4 ضباط    في عملية نوعية لمكافحة التهريب بالبحر الأحمر ضبط متهمين أجانب بحوزتهما أسلحة وذخائر    فينيسيوس يهدد لاعبًا أرجنتينيًا بالقتل    ترامب عن إيران: ستموت حضارة بأكملها الليلة ولن تعود أبداً    البرهان يشهد مراسم تسليم وتسلم رئاسة هيئة الأركان    تعليق الدراسة بمدارس ولاية الخرطوم    السودان..ترتيبات لتوفير مبالغ مالية لشراء محصول القمح    كامل إدريس يؤكد مضاعفة ميزانية الشباب والرياضة ويوجه بمنع الإعتداء على الميادين الثقافية والرياضية    قضية أثارت جدلاً.. براءة عصام صاصا من تهمة المشاجرة بملهى ليلي    ماذا يحدث عند شرب القهوة يوميا لمدة 14 يوما؟.. فوائد لا تتوقعها    ضبط شبكة إجرامية خطيرة في الخرطوم    بالصورة والفيديو.. شاهد لحظة القبض على أخطر شبكة تقوم بسرقة العربات و"اسبيراتها" بالخرطوم بعد كمين محكم    بالصورة والفيديو.. شاهد لحظة القبض على أخطر شبكة تقوم بسرقة العربات و"اسبيراتها" بالخرطوم بعد كمين محكم    اللجنة الإقتصادية العليا تصدر عدداً من القرارات المهمة لتحقيق استقرار سعر الصرف    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يا حمدوك كاد الهم والغم أن يقتلا الشعب
نشر في الراكوبة يوم 06 - 10 - 2021

1 / اعداء السودان كثيرون . اولهم مصر التي ضاقت باهلها والارنب المصري لا يتوقف عن الانجاب ، والقفص قد ضاق عليهم . مصر تريد من السودان ان ،،يتفرتق ،، لتقوم بعملية ،، تشليح ،، كاملة الدسم . هل من المعقول أن نخرج من سيطرة المخابرات المصرية بواسطة محمد التابعي الهلفوت قديما الى مستوى رئيس المخابرات المصري اللواء عباس كامل وقد نصب خيمته في وسط الخرطوم . ولقد اقترحت بسب تردده الكثير على السودان اعطائه ،، ابونيه ،، حتى لا يتعب نفسه ويتعبنا بالتذاكر .
يا سادتي مصر لم تعترف يوما باستقلال السودان . ولم يحدث أن ارسلت مصر سفيرا واحدا الى السودان . كل سفير مصري قد اندعك واتغسل في السلك الدبلوماسي قبل أن يرسلوه في قعر السلم الوظيفي وتتبعه سيرته الذاتية . وكان في امكان السودان منذ البداية أن يرفض السفراء ويطالب بارسال سفراء من وزارة الخارجية كما يفعل السودان ، بل كان السودان يرسل السفراء ومن لهم تعاطف مع مصر الى مصر والعكس هو الصحيح. مصر تعتبر السودان مقاطعة آبقة ويجب أن تعود يوما ما . ولهذا كانت ترسل دائما ضابط مخابرات مصري الى السفارة وهو برتبة عميد تحته ثلاثة من العقداء في جامعة القاهرة فرع الخرطوم ، الري المصري والخطوط الجوية المصرية .
لتنجحوا في فهم الواقع دعوني اكشف لكم الامتحان . اتذكرون كيف كان الشمال يتعامل مع الجنوب والجنوبيين . اتذكرون تلك النظرة الدونية والاحساس أن الجنوب ما هو الا سوق ومزرعة للشماليين وانهم لا يستحقون كل تلك الخيرات والاراضي الشاسعة الخصبة وانهم كسالي اغبياء الخ ، ولهذا انفصل الجنوب . المصريون ينظرون للسودان باسوأ من النظرة التي نظر بها الشمال الى الجنوب والجنوبيين . والحقيقة أن مصر اليوم تتكلم عن كل السودان كجنوب مصر ….. فهمتو ولا اعيد ليكم الكلام تاني ؟ سامع يا حمدوك .
2 / يحضر رجل اعمال للاستثمار في السودان ويقوم حمدوك بمسح الارض بكرامة السودان ويستقبل رجل الأعمال المصري . انا شخصيا اعتبرها اساءة كبيرة في حقي وحق كل السودانيين . كل حتة مصري يأتي الى السودان يعمل سبعة بي قرش ، لماذا .
اولا هذا ليس بعمل لرئيس الوزراء . وليس عمل وزير التجارة الخارجية او الاستثمار لأنه سياسي . هذا عمل مساعد وكيل الوزارة . والوكيل ومساعد الوكيل قد قضي ما لا يقل عن ربع قرن في الوزارة ويعرف الوزارة شعابها وعرصاتها . لماذا نذل انفسنا لمن لا يحترمنا ؟ هل نعاني من مركب نقص كما يعتقد الكثيرون ؟
رجل الاعمال المصري اتى لكي يستثمر في الغاز والطاقة الشمسية ، قابله حمدوك !! لماذا يستعين الاعمى بالاعمى ؟ أن مصر تستعين في هذا المجال بالاوربيين الامريكان الصينيين . الا نعرف نحن الطريق الى هؤلاء .
نسمع أن السودان يستعين بشركة مصرية لبناء ميناء حلفا التي اغرقتها الخيانة السودانية والبلطجة المصرية، ومصر التي سفكت دم الضابط السوداني محمود وجنوده في هجوم غادر …….. انا ياسادتي اخجل هنا لانني سوداني . لعنة الله على الخونة .
3 / سمعنا أن رجل الاعمال المبجل هو ابن محمد حسنين هيكل الصحفي الذي لم يبدي يوما بعض احترام للسودان . هنالك هيكل آخر من الهياكل المصرية كاد أن يموت غيظا عندما حضر الى السودان في 1919 وشاهد عملية بناء خزان مكوار والتحضير لمشروع الجزيرة . شتم السودانيين وسخر من كل شئ حتى اكلهم . وكتب أن على السودان أن يقوم فقط بزراعة ما تحتاجه مصر من الغذاء ….. تصور . وهذا ما يحدث اليوم .
يكفي ان محمد حسنين هيكل من خطط واعلن على الملأ قبل بضع سنوات انه لا توجد دولة اسمها السودان ، بل هنالك جغرافيا اسمها السودان . هذا المسخ الخائن قد وشى برئيسه وولى نعمته ومن ادخله الصحافة مصطفى امين يوسف . وادخل هيكل ولى نعمته السجن بتهمة الجاسوسية لصالح امريكا . وقتها كان هيكل بسبب تطبيله للدكتاتور ناصر صاحب سلطة . كل ما قام به مصطفى امين انه قال انه لم يعد عند مصر ما يكفي من مخزون القمح . وهذا عمل صحفي عادي . قال هيكل أن مصطفى امين يوسف قد كشف سرا استراتيجيا لامريكا عدو مصر . ناصر كان اكبر عميل لامريكا في البداية . كما كان شيوعيا ثم كوزا وهو افشل زعيم مصري ادخل العرب في مصائب ، اضاع الجولان الضفة الغربية ولا تزال سيناء خارج السيطرة المصرية الكاملة . وهو من بدأ حرب اليمن ومشاكل العراق سوريا والسودان .
هيكل كان خادما للملكية ثم الدكتاتورية الناصرية . ذهبت اليه ابنة مصطفى امين التي كان يعرفها منذ طفولتها عندما كان صبيا عند مصطفى امين وتوأمة على امين فهما من ابناء الاعيان والدهما محامي كبير ووالدتها من اسرة سعد زغلول ،، بطل مصر ،، . ابنة مصطفى امين ذهبت لهيكل وهى باكية ليساعد والدها فقال لها بعد طردها … ابوك خائن . وكتب أن مصطفي امين في السجن ويأكل البرتقال والشعب المصري جائع . ولم يسأل نفسه لماذا يجوع الشعب المصري ؟ اليس السبب سياسة ودكتاتورية ناصر الخرقاء ؟
من الاشياء التي اكبرتها في جعفر ود آمنة هو انه قد ضرب هيكل ،،بونية ،، يستحقها لانه كان يستخف بالسودانيين وعندما سأل السادات هيكل عن ثورة مايو هل هى ثورة ام انقلاب ؟ قال هيكل بكل صفاقة ……دي ايا كلام .
سخر هيكل وهلل لسجن مصطفى امين الذي عمل في الحافة لاكثر من 50 عاما . وجد هيكل نفسه في سجن السادات . الله يمهل ولا يهمل . والسادات كان حاقدا علية لانه كان يعير السدات قديما بوالدته الكردفانية . ابن هذا المسخ يستقبله حمدوك !!! لجعفر نميري الكثير من السيئات الا انه كان يفرض احترامه على الجميع . وعندما لم يكن العاهل السعودي في انتظاره رفض النزول من الطائرة وطلب من الطيار أن يطلب الاذن بالاقلاع فهرع العاهل السعودي معتذرا .
قام ممثل ليبيا في احدى اجتماعات الجامعة العربية باستفزاز نميري بطريقة سوقية كما تعود معمر القذافي حتى مع العاهل السعودي . طلب نميري من حرسه أن يتبعته خارج القاعة ثم عاد الى الاجتماع وطلب من الليبي ترديد كلامه . سحب الليبيون ممثلهم لانهم احسوا بأن نميري لا بد قد استعار مسدس حرسه وقد يقتل الليبي اذا تمادى .
اعطت الحكومة الشيكية فلة فاخرة بعنوان اولابروترجي 24 وتعني عند المعمل في حي ديفتسي الفاخر في الخمسينات كأول قنصلية افريقية ، وقتها كنا ملئ العين والسمع يهرع الجميع لكسب صداقتنا قبل أن نغرق في مستنقع العرب . تلك الفلة كانت مسكن النازي الالماني ايخمان الحاكم العسكري لتشيكوسلوفاكية وقد ارتكب مذابح بشعة في حق اليهود والمواطنين الشيك . قامت اسرائيل باختطافه من امريكا اللاتينية وتم شنقه وحرق جثته .
في االستينات سكن رئيس اليمن الجنوبي على ناصر في فلة بالقرب منها . ولأن كل زعماء اليمن الجنوبي قد درسوا في السودان او قام بتدريسهم مدرسين سودانيين فكانت العلاقة مع اليمن الجنوبي رائعة. وكانوا يدرسون بالمنهج السوداني من بخت الرضا . وخيرة الطلبة يحضرون الى الخرطوم للدراسة الثانوية ثم اخيرا درسوا في جامعة الخرطوم . ونحن احتضنا المنهج المصري الذي احط بالتعليم في السودان . لعنة الله على من كان السبب . وكأن القدال الكبير هو من اشرف على النهضة التعليمية في حضرموت . كان بمثابة رئيس الوزراء واعطوه لقب الباشا . احترم اليمنيون الجنوبيون السودانيون خاصة بعد أن ذهب الكثير من السودانيين المؤهلين للعمل في اليمن الجنوبي وبدون مرتبات منهم البروفسر . حسن فرح الموجود اليوم في استونيا الشاعر والاديب جيلي عبد الرحمن صاحب قصيدة احن اليك يا عبري وديوان الحصان والسيف المكسور . وقد ترجم ديوان الشاعر اباي كونتنايف وشعراء آخرين الى ىالعربية . جيلي صفع مسؤولا روسيا ضخم الجثة لأنهم كانوا يصطادون الاسماك ويبيعونها للاوربيين في عرض البحر . هكذا كان السودانيون . ومنهم المحامي غازي سليمان والذي ساعد في ايصال الاسلحة لاريتريا ولهذا كان رحمة الله عليه يتمتع بصلات حميدة مع الاريتريين . استفدت منها عندما وقع سوداني يهمني امره في السجون الاريترية ، وهذا قبل موته رحمة الله عليه .
في احدي جلسات الانس مع السودانيين وبعض السفراء العرب . حكى الرئيس على ناصر . أن القذافي كان يتجنب النميري دائما وله الحق فلنميري كاريزما وسطوة . وبينما القذافي كعادته يخطب في بعض الزعماء ويعرض افكاره الغريبة ، شاهد النميري على رأس السلم فقطع كلامة ولكي يبرر انسحابه قال انه لا يريد أن يقابل العبد السوداني . ضحك بعض الحضور في مسكن الرئيس على ناصر . الا ان العملاق المناضل الشيوعي حسن قسم السيد انتفض قائلا …. نعم نحن اعداء لنميري ولكن لا نقبل اى كلام بهذه الطريقة عن اى سوداني . ولا نقبل وصف النميري بالعبد . اعتذر الرئيس على صالح واكثر من الاعتذار ولكن لم يقبل حسن قسم السيد . هكذا كان السودانيون . لا يتهاونون في موضوع كرامتهم . سامع ياحمدوك ؟
قديما كان السودانبيون لا يسمحون لاى بشر بالتدخل في شؤونهم . بعد مؤتمر الخرطوم واللاءات الثلاثة في 1967 . كان مؤتمر المغرب . حضر ازهري اجتماع الرؤساء كرئيس لمجلس السيادة . الا انه بتلامة كاملة تربع في اجتماع رؤساء الوزراء ورفض الخروج من الاجتماع . طلب البعض من ناصر أن يتدخل . رد ناصر انه يعرف السودانيين جيدا فلقد سكن في اشلاق عباس في الخرطوم مع صديقه عبد الحكيم عامر الذي غدر به فيما بعد . وبينما هما امام سينما كوليزيوم ، ضرب احد السودانيين سودانيا آخر وحطم اسنانه . فحاول ناصر ان يتدخل . قام المعتدى عليه بشتمهم لانهما يتدخلا في شأن سوداني . واليوم نحن ندق الطبول وننفخ الابواق ليتمكن المصريون وغير المصريين للسيطرة علينا . تحياتي لمريم انطوانبيت .
حمدوك لم يحس تماما ولا يعرف لؤم العسكر الذين يتعامل معهم ، لانه كان بعيدا عن السودان . ولا اظن أن حمدوك يقدر التضحيات التي قدمها الكنداكات والشباب والشجاعة التي واجهوا بها الموت الاغتصاب الاهانة الحرق التعذيب . ان ما حدث في فض الاعتصام يفوق كل التصور . يكفي أن الجماجم التي هشمت والصدور التي اخترقها الرصاص والاجسام التي احرقت تحت الخيام وجر اصحابها بتشفي واستمتاع لكي تنظم لها اسورة وقلادات من البلوكات الاسمنتية والقاءهم في اليم واصحابها قد يكونون على قيد الحياة .
أن من تتعامل معهم يا حمدوك ليسوا من البشر انهم نفس الناس الذين دفنوا رفاق سلاحم في رمضان وهو لا يزالون احياءا ينفسون وبيستجدون الموت . هولاء لصوص واحط انواع القتلة . راحت سكرة السلطة واتت فكرة انتهاء الفترة الانتقالية وتملكهم الرعب من ما يمكن ان يطالهم عند المحاكمات . البرهان وكل الزبانية قد قفلوا بوابات القيادة العامة وجلسوا ليشاهدوا على شاشات المراقبة مباراة بين الجنجويد الامن الشعبي المرتزقة من غرب افريقيا الذين اتوا بهم في سبتمبر 2013 وقاموا بقنص الشباب .
الاسلحة التي اطلقت سراحها اثيوبيا اخيرا كان المفروض أن تقع في ايدي القوات الاجرامية التي تحدث عنها على مرضان طه في بداية الثورة . وهذا ليست اسلحة قتالية انها اسلحة غدر مذودة بأجهزة الرؤية الليلية حتى يتم القتل في الظلام بحيث لا يعلم الضحية من قتله وكيف .
المشاركون في هذه الحكومة من الجانب العسكري من احط انواع البشر امثال الكبش الذي صرح على رؤوس الاشهاد انه سيفض الاعتصام ……..وحدث ما حدث .
المفروض اليوم ان لا يركض الجانب المدني خلف المجرمين . لماذا تكون هنالك لجنة وساطة لكي تستجدي المجرمين للجلوس مع المدنيين الذين لم يرتكبوا جرما ولم يسفكوا دما . نحن لا نختلف في مترة جرف او كجريب . هذا مصير امة عظيمة . الشارع قد اسقط حومة كان خلفها كل مجرمي الارض . والبرهان وحميدتي وبقية السفاحين كانوا فقط فصيلا صغيرا من المنظومة الاجرامية . ان على المدنيين أن يسمحوا للشعب أن ينتفض . وكما قلت من قبل فأن المدنيين مثل شوك الكتر الذي يقف ويحمي الجنرالات من الشعب ومن وقف معهم امثال ترك وغير ترك . يجب تعريتهم . والشعب اليوم اكثر وعيا وليس على المدنيين تحمل وزر ما يقوم به الجنرالات . أن كل العالم اليوم يعرف أن العسكر هم المجرمون وترتعد فرائصهم عندما يتذكرون نهاية الفترة الانتقالية تكوين مجلس تشريعي او برلمان منتخب . ويجب أن لا ننسى أن الجيش مشارك في جريمة القتل التعذيب ونهب 82 % من ميزانية البلد . الرضاعىة سهلة صعب الفطام . ولهذا ترتمي المجموعة الآثمة من جنرالات الجيش والجنجويد في احضان ثلاثي الشر مصر السعودية والامارات . مصر تطمع في اراضي ماء وخيرات السودان والاحتفاظ به كسيحا كسوق لمنتجاتهم التي رفضها العالم . السعودية تحتاج للعبيد السودانيين للقتال عنها . الأمارات تريد أن تستثمر كل الفلوس التي اكتسبتها من الذهب السوداني المهرب واموال البترول الذي سينضب في يوم من الايام في اقطاعيات سودانية كبيرة يعمل فيها العبيد السودانيون او من تأتي بهم من وراء البحار ، ويعود ريعها لهم . انا لا الوم الا انفسنا ومرحي للثالوث الذي يستعبط الاغبياء في السودان .
الجنرالات والجنجويد والامن هم المسؤولون عن ما يحدث في شرق السودان . وليس للمدنيين دخل في هذه الجريمة . وعن ما قليل سيضيق الحال باهل الشرق فهم يحتاجون للعمل في الميناء والاعمال الخدمية المختلفة . وسينتفض اهل الشرق ضد من قفلوا الطريق . نحن شعب عجيب من يشكوا من الجوع والفقر يقفل ابواب الرزق ، ويوجه سهامه الى من لا دخل له بمصيبتهم . انها القبلية اللعينة والغباء المعروف . ويظهر عبيط آخر ويريد قفل الشمال .
الغلطة الكبيرة هى ترك انسان جاهل مثل حميدتي ليكون مسؤولا عن اتفاق جوبا . ولقد كتبت الصحف الاوربية والامريكية وهم يعرفون اكثر من ما نعرف نحن أن حصر المفاوضات في حجر، جبريل ومناوي خطأ لأن الثلاثة يمثلون نفس القبيلة . أ ين كان عقل الحكومة ولاهل الشرق الحق في الاحتجاج ويريدون ما تحصل عليه اهل دارفور. وما فيش حد احسن من حد . ولكن ليس عن طريق قفل الطرق الميناء والمطار الخ. ولماذا لا يوجهون غضهم نحو حميدتي والبرهان ؟ السبب هو أن ترك يخاف أن يقدم لمحاكمة او تتم مصادرة ما نهب مع ايلا وآخرين , لماذا لا تنشر على أهل الشرق جرائم ايلا ترك والآخرين بالوثائق؟ وترك ليس بزعيم كل الهدندوة والهدندوة ليسوا هم كل اهل الشرق .
المعركة بين الجنرالات والمدنيين معركة صبر وحنكة وعلى المدنيين أن لا يتسرعوا فهم على حق العسكر قعود على الناروالعالم يراقبهم . الشعب على حق ، طال الزمن ام قصر فسينتصر الحق . والشارع كفيل بهم .
كركاسة
يقولون الضربة ما كتلنك بتقويك . الشعب السوداني خاصة الكنداكات قد صاروا اكثر صلابة واقوى عودا وأثبت جنانا. لقد تعلم الشعب السوداني الكثير الكثر . ومن هاجروا خارج السودان ابدعوا في الطب الابحاث الهندسة والكمبيوترات اللغات الصحافة المسرح الخ .
صحيفة المدائن الالكترونية تصدر من المانيا بادارة الدكتور محمد بدوي مصطفي وبعض الشباب . لقد اندهشت على المستوى الرائع الذي يضاهي اعظم الصحف العالمية من ناحية التقنية المحتوي التبويب ومقدارالفائدة التي يستطيع الانسان أن يتحصل عليها من اخبار مواضيع عالمية أدب وكثير من اللوحات الرائعة لفنانين سودانيين منهم الفنان صالح ابو واسفي اذا لم اكتب اسمه صحيحا . وهذا بجانب لوحات عالمية لامثال الكبار مثل رامبرانت .
أن هذه المصائب التي نمر بها والشتات تخرج لنا شبابا لن يستطيع كل ابالسة الكون من اخضاعهم .
شوقي
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.