مصادر تكشف تفاصيل جلسة عاصفة لشورى المؤتمر الشعبي    مصر: هناك أخبارٌ مغلوطة بأن الشرطة المصرية تشن حملات ضد السودانيين بسبب العملة    إحباط تهريب أكثر من 700 ألف حبة "كبتاجون" عبر السودان    (المركزي): عجز في الميزان التجاري بقيمة 1.2 مليار دولار    إحباط تهريب أكثر من 700 ألف حبة "كبتاجون" عبر السودان    أبرز عناوين الصحف السياسية السودانية الصادرة اليوم الأحد الموافق 26 يونيو 2022م    توكل كرمان تعلق على منشور لصحفية سودانية: الميرغني كم سيبقى او هو من المنظرين.. هذه ليست احزاب هذه ضيعة    السوداني: أردول: إزالة التمكين كانت دولة موازية أضاعت الثورة    السودان.. ضبط"مجرم خطير"    عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة اليوم"الأحد" 26 يونيو 2022    الحساسية مرض التكامل المزمن!!!!!!!!!    عجب وليس في الأمر عجب    توقيف شبكه اجراميه تنشط في تسويق مسحوق نواة التمر باعتباره قهوة بإحدى المزارع بود مدني    القبض على متهمين بجرائم سرقة أثناء تمشيط الشرطة للأحياء بدنقلا    (أنجبت طفلاً) .. امرأة تزوجت دمية    كواليس الديربي : رسالة صوتية مثيرة من أبوجريشة تحفز لاعبي المريخ لتحقيق الفوز على الهلال    ختام البطولة الصيفية للملاكمة    التشكيلية رؤى كمال تقيم معرضا بالمركز الثقافي التركي بالخرطوم    جانعة العلوم الطبية تنظم حملة توعوية لمكافحة المخدرات    السودان: الميزان التجاري يسجل عجزاً بقيمة 1.2 مليار دولار    دفع مُقدَّم.. (مواسير) الخرطوم تواصل (الشخير)!    موتا يضع مصيره في يد جماهير الهلال    حسم تراخيص الأندية غدا الأحد    الإعلامية "الريان الظاهر" ترد لأول مرة حول علاقة مكتب قناة العربية بالخرطوم بما يدور في صفحة (العربية السودان)    الله مرقكم .. تاني بتجوا.    "باج نيوز" ينفرد باسم المدرب الجديد للهلال و يورد سيرته الذاتية    وصول 158 من حجاج قطاع شمال كردفان للمدينة المنورة    شاهد بالفيديو.. رجل ستيني يقتحم المسرح أثناء أداء أحد المُطربين ويفاجىء حضور الحفل    ضجة في أمريكا بعد قرار المحكمة العليا إلغاء حق الإجهاض.. بايدن يهاجم وترامب: "الله اتخذ القرار"    وزير يبعث ب"رسالة اطمئنان" للشعب السوداني ولمزارعي مشروع الجزيرة    تقارير تطلق تحذيرًا عاجلاً..تسونامي يهدّد مدن كبرى بينها الإسكندرية    السلطات الصحية في السودان تترقّب نتائج عينات بشأن" جدري القرود"    وزيرة: الأزمة الاقتصادية وراء انتشار المخدرات بنهر النيل    انخفاض مفاجئ في بحيرة خزان سنار يهدد المشاريع الزراعية    زلزال قويّ يهزّ جنوب إيران ويشعر به سكان الإمارات    حماية الشهود في قضايا الشهداء.. تعقيدات ومخاطر    إثيوبيا والبنك الدولي يوقعان اتفاقية تمويل بقيمة 715 مليون دولار    شاهد بالفيديو: فنانة شهيرة تعترف على الهواء وتثير الجدل بعد تصريحها"ماعندي وقت للصلاة ولا أعرف الشيخ السديس"    وصف بالفيديو الأجمل هذا العام.. ميادة قمر الدين تطلب حمل شاب من ذوي الاحتياجات الخاصة تفاعل مع أغنياتها والشاب يقبلها في رأسها    القبض على العشرات في حملات للشرطة بأجزاء واسعة بالبلاد    الدفاع المدني يسيطر علي حريق اندلع بعمارة البرير بسوق امدرمان    شاهد بالفيديو.. "الشيخ الحكيم" يعرّض نفسه إلى لسعات النحل (بغرض العلاج)    تويوتا تعيد تدوير بطاريات السيارات الكهربائية    لا يمكنك خداع إنستغرام عن عمرك.. طريقة ذكية تكشف    دقلو يطالب بمحاربة مروجي الفتن وتجار الحروب    مديرة (سودانير) بالقاهرة تزور الجزلي وتكرمه بالورد وتذاكر من الدرجة الأولى    إيلا يعلن تأجيل عودته للسودان    تأبين الراحل إبراهيم دقش بمنتدى اولاد امدرمان    اليوم العالمي لمرض البهاق بجامعة العلوم والتقانة السبت القادم    وضع الخبز في الثلاجة يسبب السرطان.. تحذيرات تشعل زوبعة!    امرأة تنجب أربعة توائم بالفاشر    رويترز: مقتل 20 مدنيًا في مدينة غاو    صلاح الدين عووضة يكتب: الحق!!    الناتو يحذر من أن الحرب الروسية الاوكرانية "قد تستمر لسنوات"    احمد يوسف التاي يكتب: حفارات المتعافي واستثمار حميدتي    عثمان ميرغني يكتب: الرأي الأبيض.. والرأي الأسود    الخارجية ترحب بإعلان الهدنة بين الأطراف اليمنية    جدل امتحان التربية الإسلامية للشهادة السودانية.. معلّم يوضّح ل"باج نيوز"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خلافات الحرية والتغيير.. من ينهي اللعبة؟
نشر في الراكوبة يوم 10 - 10 - 2021

في تطور، وتصعيد جديد في قضية قوى الحرية والتغيير, طالبت مجموعة "قاعة الصداقة " التي طرحت ميثاق التوافق الوطني، (العودة إلى منصة التأسيس)، رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان ونائبه محمد حمدان دقلو ورئيس الوزراء د. عبد الله حمدوك، بخطاب رسمي، لإيقاف أي تعامل سياسي أو تنفيذي يخص البلاد من مجموعة "الأربعة" التي يمثلها المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير, التي قالت مجموعة قاعة الصداقة انها اختطفت القرار حسب وصفهم لحين العودة إلى منصة التأسيس.
وقال القيادي بالحرية والتغيير (منصة التأسيس)، سليمان صندل حقار على صفحته الرسمية (بالفيسبوك)، تقدّمنا بخطاب لرئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، ونائبه محمد حمدان دقلو، ورئيس مجلس الوزراء د. عبد الله حمدوك بضرورة ان يُوقف المجلسان أي تعامل سياسي أو تنفيذي يخص البلاد مع مجموعة "الأربعة".. في السياق, قال القيادي بحركة العدل والمساواة عبد العزيز عُشر، وفقاً لصحيفة "الانتباهة" إن هذه المكونات تعتبر جزءاً من الحرية والتغيير، لكن ليس من حق مكونات المجلس المركزي اختطاف المشهد, وقال انهم يسعون الى وحدة القوة السياسية، وان تكون هنالك مصالحة عامة في البلاد والعودة إلى حياة ديمقراطية معافاة.
بالمقابل, تساءل متابعون على منصات التواصل الاجتماعي، والمراقبون للشأن السياسي عن السند الشرعي لمجموعة قاعة الصداقة حتى تقفز على الوثيقة الدستورية، وتُطالب إبعاد شركاء الحكومة الأنتقالية من القرار؟ وهل يستطيع مجلسا السيادة والوزراء إقصاء بعض شركائهما في ميثاق الحرية والتغيير بجرة قلم؟ وما موقف مجموعة "الأربعة" من هذه المطالب..؟ ومن ينهي اللعبة..؟
ما وراء الحدث
الأسبوع الماضي, كانت عدة فصائل مُوقِّعة على ميثاق الحرية والتغيير، من بينها حركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي وحركة العدل والمساواة بقيادة د. جبريل إبراهيم، قد أعلنت العودة لمنصة التأسيس، كما طرحت ميثاقاً للتوافق الوطني، بعد أن اتّهمت المجلس المركزي للحرية والتغيير ومجموعة الأربعة المكونة من البعث العربي الاشتراكي قيادة (السنهوري) والتجمع الاتحادي وحزب الأمة والمؤتمر السوداني، باختطاف القرار، والذي اعتبره البعض انشقاقا وانقساما داخل الحرية والتغيير، ورجّح خبراء ان الانقسام أوجد وضعا قانونيا مُعقّدا, لا سيما وان بعض الموقعين على (ميثاق العودة لمنصة التأسيس) سبق ووقّعوا على ميثاق إعلان الحرية والتغيير التي تخول لهم وفق الوثيقة الدستورية أن يكونوا جزءاً من صناعة القرار كائتلاف حاكم وحاضنة سياسية للحكومة الانتقالية، بينما ينظر آخرون لمجموعة قاعة الصداقة بأنها جسم غير شرعي, في ظل وجود من وصفوهم بشركاء النظام السابق، وان الوثيقة الدستورية تمنع مشاركة أي شريك للنظام البائد في الفترة الانتقالية !
الاصطياد في "الماء العكر"؟
وقلّل المجلس المركزي للحرية والتغيير من خطاب (مجموعة منصة التأسيس)، وقال عضو المجلس التجاني مصطفى ل(الصيحة) باستثناء حركة العدل والمساواة، قيادة د. جبريل وحركة جيش تحرير السودان قيادة مني اركو مناوي, فإن من جلسوا على منصة قاعة الصداقة، ووقّعوا على ميثاق العودة للمنصة سبق وشاركوا النظام البائد في إحدى مراحل النظام، وأردف: بالتالي ووفقاً للوثيقة الدستورية لا يحق لهذه المجموعات المطالبة بأي حق لإسقاط التعامل مع الحرية والتغيير شركاء الحكومة الانتقالية، لأنهم يعتبرون مستبعدين وفقاً للوثيقة من المشاركة, ناهيك عن اتخاذ القرارات ووصف خطاب مجموعة المنصة التأسيسية بمُحاولة الاصطياد في الماء العكر، من خلال استغلال حالة الربكة في المشهد السياسي، وخلافات المكونين المدني والعسكري.
واعتبر مصطفى, تَحَرُّكَات هذه المجموعة بمحاولة العودة من الباب الخلفي للسلطة عبر مُحاولة استغلال أطراف الصراع، ويرى أن من الأفضل للمجموعة ان تنتظر السباق الانتخابي للمنافسة السياسية بدلاً من محاولة "الحفر" والاصطياد في الماء العكر والذي لا يمت للوطنية بصلةٍ.
مراجعة مواقف
وفيما يتعلق بالوثيقة الدستورية قال ان الوثيقة الدستورية لم تميز في الميثاق بين احزاب بعينها، وإنما كل الأحزاب التي شاركت في الثورة, وأردف المأخذ أصبح على استئثار بعض الأحزاب لمطابخ القرار, وزاد وهذا بالتأكيد لا يعبر عن طموح الشعب السوداني، لكن في ذات الوقت نطالب بالتعامل باحترام مع هذه الفرضية عبر الحث على مراجعة "موقف" بعض الأحزاب، لان المرحلة ليست مرحلة تسابق على الكراسي، واضاف قائلاً: أرجو ان تنتبه هذه الأحزاب وأن تتراجع عن سلوك الهيمنة حتى تغلق الباب امام اي انتقادات.
المضحك المبكي
شبّه رئيس المكتب السياسي لحزب الأمة د. محمد المهدي حسن في حديثه ل(الصيحة), خطاب الحرية والتغيير (العودة لمنصة التأسيس) بالخطاب المضحك المبكي، لجهة ان المجلس المركزي للحرية والتغيير يتعامل وفق مؤسسية، وهم شركاء الحكومة الانتقالية، وجزء من هذه المؤسسات، ولا يُنظر لها كأحزاب على انفرادٍ مثلما تتحدّث مجموعة المنصة عن وجود ما يسمى مجموعة "الأربعة"، وأردف: ليس من الموضوعية مثل هذه المطالب, لأن مجلسي السيادة والوزراء يتعاملان وفقا لميثاق مع إعلان الحرية والتغيير، والتي تمثل الائتلاف الحاكم, وسخر المهدي من طلب المجموعة، وقال إن هذه المجموعة لن تستطيع سحب البساط من الحرية والتغيير, وأردف "لا منطق "لهم .
قفزٌ على الوثيقة
في الأثناء, لم يصدر أيٌّ من المجلسين رداً بشأن الخطاب حتى كتابة هذا التقرير، لكن المحلل السياسي د. عبد الرحمن أبو خريس قال ل(الصيحة)، إنه لا معنى لخطاب مجموعة قاعة الصداقة، أو مطالبتها للحكومة إبعاد مجموعة الأربعة كما ورد في نص حديث مجموعة العودة للمنصة من القرار، موضحاً أن مجموعة الأربعة هم في الأساس شركاء للحكومة وبينهم مواثيق واتفاقيات لا سيما الوثيقة الدستورية، واعتبر الخطاب قفزة على الوثيقة الدستورية، ووصف ما يحدث بالاستعجال السياسي.
ويرى أنه لا يُمكن وجود جسمين للائتلاف الحاكم, وأن الوضع لا يستقيم إلا بفتح الوثيقة الدستورية لاستيعاب فكرة الجسم الجديد، ولإيجاد صبغة قانونية خَاصةً وأن عدداً من الموقعين من الشركاء الموقعين على الوثيقة الدستورية, لا سيما الجبهة الثورية، التي تضم بعض الحركات الموقعة على الميثاق، وقال إن التراشقات لا تقود البلاد إلا لمزيد من التعقيدات وانسداد الأُفق


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.