مفاجآت في ختام مجموعات الممتاز: الأمل عطبرة يهبط بعد 22 عاماً والفلاح يتأهل للنخبة    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يصل الخرطوم ويوثق لجمال وروعة صالة الوصول بالمطار ويدعو أبناء الوطن للعودة (البلد بتعمر بأهلها)    النفط يستقر وسط خسائر أسبوعية والذهب والفضة ينتعشان    "ميتا "تسجّل براءة اختراع لمحاكاة المستخدمين بعد وفاتهم    تطوير بطارية تُشحن خلال ثوانٍ وتصمد 12 ألف دورة    شاهد بالفيديو.. السياسي الراحل غازي سليمان: (لم أعد افرح لأن شعب السودان لم يفرح بعد وعلي الطلاق إبنتي "أم النصر" أرجل من 100 راجل)    شاهد بالصورة.. ظهرت بشعار أتلتيكو مدريد وهي تلوح بالرقم 4!! هل قصدت المذيعة السودانية سهام عمر السخرية من برشلونة بعد الهزيمة المذلة؟    الأمل عطبرة يودع الممتاز رسميا رغم التعادل أمام المريخ    شاهد.. حسناء الفن السوداني "مونيكا" تشعل مواقع التواصل بجلسة تصوير جديدة    شاهد.. الفنان مأمون سوار الدهب بعد زواجه: (زارتني الملائكة)    اكتشاف مركبات "زائفة" تشعل نوبات الربو    دراسة: القراءة والكتابة تخفِّضان خطر الزهايمر 40%    طلاب شرق دارفور يسيرون قافلة وطنية إلى جنوب كردفان برعاية والي شرق دارفور    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يصل الخرطوم ويوثق لجمال وروعة صالة الوصول بالمطار ويدعو أبناء الوطن للعودة (البلد بتعمر بأهلها)    ترتيبات لإعادة تشغيل مصنع ألبان بركات وإنشاء مزرعة لتربية الماشية    من أرشيف كتابات الصحفية سهير عبدالرحيم : (هذا الصحفي كان يصلي خلف البشير من غير وضوء)    صحة الخرطوم وأطباء بلا حدود تناقشان رؤية التشغيل الكلي للقطاع الصحي بالولاية    تشغيل مصنع الاوكسجين بمستشفى الدبة المركزي    الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كيف ينظر المعارضون من التيار الاسلامي لثورة ديسمبر ؟
نشر في الراكوبة يوم 07 - 01 - 2022

قدم الاستاذ الطاهر حسن التوم في برنامج له يوم 19 ديسمبر الماضي، زيارة جديدة في التاريخ، في ذات اليوم، استضاف فيها الاستاذ عبد الماجد عبد الحميد رئيس تحرير صحيفة مصادر، قراءة ما وراء انتفاضة ديسمبر، وطرح سؤال الاحتفال بديسمبر، على الرغم من انه كان بداية الحراك، والانتفاضة الشبابية الشعبية، وليس التغيير، لانه كان في الحادي عشر من ابريل، ولماذا الرهان علي ديسمبر وليس التغيير في ابريل 2019، ينظر عبد الماجد نظرة مختلفة عن الاخرين، فيما يتعلق بثورة ديسمبر، انما هي محاولة لحشد العاطفي والسياسي لتحقيق مكاسب آنية، تنتهي ثم تبدأ الساقية في الدوران مرة اخري، وعدم الاحتفال بابريل، هو الخوف من ربط ذلك بالقوات المسلحة، ان ثورة ديسمبر ثورة مصنوعة، يمكن ان تكون ملونة، وان الطريقة التي تمت بها الاحداث وكذلك تسللها، تم صناعتها بدقة، اذا كان على المستوي الداخلي او الخارجي،
ديسمبر ثورة ملونة
يرى عبدالماجد عبد الحميد ان الذين كان يخططوا ليس لديهم ذاكرة، ومن ناحية اخرى العقل الذي ظل لفترة طويلة وراء المليونيات، وتجديد الذكريات وحتي الوقوف في المحطات السياسية المتتالية، هو عقل هتافي وليس عقل لديه رؤية للاحداث لاستغلال الحدث الابرز في واجهة المشهد السياسي حتى لو علي مستوي الماضي او الحاضر، ومثل هذه المناسبات لم تعد الاهداف منها اخذ العبرة والاعتبار والدروس المستفادة منها، وكذلك تغذية المسيرة الي الامام، انما هي محاولة لحشد العاطفي والسياسي لتحقيق مكاسب آنية، تنتهي ثم تبدأ الساقية في الدوران مرة اخري، وعدم الاحتفال بابريل، هو الخوف من ربط ذلك بالقوات المسلحة، وهي محاولة للهروب الي الامام، وكيف من يخططون للمسيرات، ينسون ان الرافعة الاساسية للتغيير كان كتف القوات المسلحة والاجهزة الامنية، لذلك محاولة التملص من هذه الحقيقة، وانكار جهود الذين وقفوا معهم، ان يوم 19 ديسمبر، يعتبر يوم اعلان استقلال من البرلمان، وهذا شئ يثير للدهشة، وتعجب لاعلان العطلة في هذا اليوم الهام في التاريخ السوداني، وايضا لقرار رئيس الوزراء عبدالله حمدوك باعتبار هذه المناسبة عطلة رسمية، ويري انها مناسبة مختلف عليها، ويعتقد ان المناسبات المختلف عليها ليس محطات للعطلة الرسمية،والوضع الراهن فيه الكثير من الالتباس والتجاوز والتعامل بذاكرة خربة، ولا تقف عن محطات التاريخ الكبيرة، يقول عبد الماجد ان ثورة ديسمبر ثورة مصنوعة، يمكن ان تكون ملونة، وان الطريقة التي تمت بها الاحداث وكذلك تسللها، تم صناعتها بدقة، اذا كان علي المستوي الداخلي او الخارجي، وهذا لا ينفي وجود اسباب موضوعية واخري مقبولة للاحتجاجات، وما كان لها ان تبلغ هذه الذروة، وتمضي بهذه السرعة الكبيرة، لولا وجود الكثير من التسهيلات التي صنعت بدقة وحرص شديد للغاية، واستشهد بحدث محدد، كيف دخلت هذه الجموع الى القيادة العامة.
شركات وراء تمويل اعتصام القيادة العامة
ويضيف عبدالماجد حتي علي المستوي التنظيمي، يري ان هذا لا ينفي وجود اسباب موضوعية واخرى مقبولة للاحتجاجات، وما كان لها ان تبلغ هذه الذروة، وتمضي بهذه السرعة الكبيرة، لولا وجود الكثير من التسهيلات التي صنعت بدقة وحرص شديد للغاية، واستشهد بحدث محدد، كيف دخلت هذه الجموع الي القيادة العامة، واحتشدت هناك ثم ادارت الاعتصام نفسه، وايضا المقارنة كيف ادارت هذه الاعتصام لفترة طويلة جدا، سواء كان اعتصاما علي مستوي المنصات الخطابة، او علي مستوي توفير التمويل في الاكل والشراب، وكل ذلك، وقفت وراءه شركات كبيرة جدا، وتساءل من الذي وقف وراء هذه الجموع؟، ويري ان هذا موضوع للنقاش، وايضا في الفترات الاخيرة لماذا استعصي علي هذه الجموع حتي الاقتراب من القيادة العامة، ما يدفعة لقول ذلك، كل الذين يخرجون من احداث 25 اكتوبر حتي هذه اللحطة لم ينتبهوا ثم يرفعوا رموز من كانوا في المشهد السياسي، بل سقطوا جميعا، ان هذا تغييب اسماء عن ذاكرة الحشود، مثل المجموعات الشبابية، هذا يعني ان هذه المجموعات كانت مصنوعة، لم يبكي عليها ويتحدث عنها احد، ولم يتذكرها احد، الا الذين اتوا بها لاداء دور محدد، عندما انتهي الدور، في ذات الوقت انتهت المهمة، يشير عبدالماجد الي ان ابرز الفاعلين في صناعة انتفاضة ديسمبر، يقول عبدالماجد ان ابرز الفاعلين في صناعة ديسمبر الفريق صلاح قوش، وكشف عن حضور العديد من اللقاءات معه، وكان يستغرب ان للرجل رواية ورؤية مختلفة، وكذلك استشهاد مختلف في اللقاءات في قاعة جهاز الامن والمخابراتي الوطني.
مراوغة صلاح قوش
يسرد عبدالماجد ان صلاح قوش كان يتحدث ان الوضع تحت السيطرة، وفي المرحلة الثانية تحدث عن وجود مخربين يقومون بتحريض الشباب، متمثلة في جماعة عبد الواحد محمد نور، وفشل في ايجاد اجابات واضحة عن يقومون بقتل الشباب، وكان قتلا ممنهجا، وكأن الهدف كان انتقاء فئة محددة منهم، وانه قضية كبيرة تحتاج الي تحقيق، والامر الاخر تنظيم الحشود التي كانت تاتي الي ميدان الاعتصام، ولا يمكن ان تنتظم الحشود والمجموعات من دون قيادة مرتبة جدا، ولا يستبعد ان تكون هناك يد تنظم هذا العمل، ومشيرا من الذي كان يحدد حرق اللساتك في اماكن محددة في العاصمة، ومن الذي كان يأتي بها، ويري انها قضية كبيرة جدا تحتاج الي تجميع، واشار الي جزئية مهمة جدا، ان الفريق صلاح قوش في المؤتمر الصحفي الاخير له، تحدث بطريقة غريبة، ان الرئيس عليه ان يكون علي مسافة واحدة مع كل الاحزاب، ويقول ان الشباب هم ابناءنا، والقيام بمحاورتهم، والحديث اليهم، دون التنازل عن الضوابط والاجراءات الامنية، واوضح ان الامن القومي للبلاد لا يتم الا بحوار مفتوح مع هؤلاء الشباب، ان قوش كانت له اليد الطولي في الذي جري بامتياز، وكان يقول انه لم يقم بهذا العمل لوحده، بل مع مجموعات دون ان يسمها دعمت هذا التغيير، لاسباب تتعلق انهم يريدون حفظ امن البلد، ونقل السودان من دائرة الفوضي، والتغيير خارج الاطر التنظيمية وانتهي الي ما انتهي اليه، وذكر عبدالماجد انه تحدث مع قيادات فاعلة في قوي الحرية والتغيير، انهم كانوا يذكرون صلاح قوس بالخير، وربطهم مع بعض حتي انتهي المشهد علي ما هو عليه.
المشهد الخارجي ومجموعة السلة الانجليزية
يؤكد عبد الماجد في ذات السياق، ان الفريق صلاح قوش كان من ابرز الافراد الذي صنعوا ديسمبر، ان الحوار الذي تم بينه وبين قوش، لانهم ابناء الحركة الاسلامية، والالاف من التيار الاسلامي دفعوا ثمن هذا الفعل الذي لم يكن مجازا من المؤسسات الرسمية للنتظيم، وكذلك تدفعه البلاد بواقعها الحالي، واوضح بقية الفاعلين في المشهد، جزء منهم خارجي، ابرزهم بريطانيا والولايات المتحدة الامريكية، اضافة الي مجموعة السلة الانجليزية، مو ابراهيم وعبدالله حمدوك، وهي اجتمعت اكثر من مرة في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا ثم خططت لذلك التغيير، وليس سرا الموقف البريطاني الداعم ماليا، ويدفعون رواتب للمستشارين لرئيس الوزراء، واوضح انه يفرق بين القوات المسلحة كمؤسسة، ثم المكون العسكري الذي كان وراء التغيير، يري ان هناك فرق كبير جدا، وفي هذا الطريق الطويل تم اقصاء اعداد كبيرة منهم، باوامر من الخارج، باعتبارهم من القلة التي كانت تقول لا، ولها اراء واضحة في طريقة التغيير، وهم يفرقون بين المؤسسة العسكرية والمكون العسكري، ان المكون العسكري الذي صحب الثورة المصنوعة وقوي الحرية والتغيير في كل مجالات التفاوض، لا يعبر تعبير كامل عن المؤسسات الامنية والعسكرية في البلاد، انما هو اختطف موقف الجيش او الشرطة، ثم حقق بها مكاسب سياسية، لا تمت باهداف ومقاصد هذه القوات بشئ، يري ان الحصاد النهائي بعد ثلاث سنوات، هناك مجموعات سياسية تدعو الي تفكيك القوات المسلحة والشرطة السودانية، هي نفس المجموعات التي اضعفت جهاز الامن والمخابرات الوطني، وحولته الي جهاز مستأنس فقط.
استبعاد جهاز الامن لاضعاف الامن القومي
يضيف عبد الماجد ايضا ان جهاز الامن استبعد من المشهد تماما، والهدف من ذلك ارضاء الاصوات المشروخة من قوي الحرية والتغيير، وكذلك قوي خارجية تريد اضعاف هذا الجهاز، والغرض النهائي اضعاف الامن القومي السوداني، ومن هذا الجانب، هناك فرق كبير بين المؤسسات الامنية العسكرية والشرطية، والمكون العسكري الذي مصاحبا لقوي الحرية والتغيير في كل '' الجلطات'' التي تدفع السودان ثمنها غاليا منذ التغيير وحتي هذه اللحطة، اضاف اخرج صلاح قوش من المشهد لاسباب معروفة، وايضا دفع الفريق احمد عوض ابنعوف من المشهد، وهو كان من الفاعلين في ذاك الوقت، مشيرا الي تحكم الاذرع الخارجية في المشهد بصورة اخري، هؤلاء كانوا رغم الاختلاف يحملون جذوة الانتماء الي التيار الاسلامي، اي كانت طموحاتهم علي المستوي الشخصي، ويبقي صلاح قوش وابنعوف وعمر زين العابدين، هم معروفين الانتماء، ويعتبر عمر زين العابدين من اقوى رجال المؤسسة العسكرية، وتحدث قبل الاطاحة به، انهم لن يسلموا اي عسكري الى الخارج، وكان يعتبر عن قناعاته كرجل منتمي مؤسسته العسكرية وفكرته الاسلامية التي لا ينكرها، ويعملون اذا استمر بقاءه في المؤسسة العسكرية، يشير الي وجود شخصية لا تقبل بالضغوط الاملاءات الخارجية، التساؤلات المتكررة من الذي عمر زين العابدين، وابنعوف، ومن الذي ابقي علي حميدتي في المشهد، واعطاه كل هذا التأثير، الفريق عبد الفتاح البرهان بحالة التردد هذه، وابعاد جهاز الامن، وكذلك الخوف ان تكون لهذه المجموعة دور اخر، باعتبارهم ابناء المؤسسة الاصيلين، وخروج هؤلاء اربك حسابات الشق المدني ذاته.
احلام الشباب المشروعة
قال عبدالماجد ان للشباب احلام يجب ان تحترم، وانه يعرف كثيرون منهم، ويثق في مقدراتهم القيادية، واشواقهم وانتمائهم للسودان، يريدون رؤية التقدم في بلدهم، كما هو موجود في بقية البلدان في التداول السلمي للسلطة، والسلطة التي نشأوا عليها خلال الثلاثين سنة، اعمتهم من رؤية الكثير، وهي احلام مشروعة، لا احد يختلف معهم فيها، لكن في ذات الوقت تم استغالهم، واذا لم تتواطأ الاجهزة الامنية في ابعاد الرئيس السابق عمر البشير لما حدث هذا التغيير، ثم ان الايدي الامنية كانت تطمع في احداث التغيير، ثم تستغل الشباب، يذكر ان التغيير سنة كونية، ان التغيير بهذه السرعة والطريقة، وكرر لما تم لولا تواطأ هذه الاجهزة، ثم رعايتها للمجموعات الشبابية، وهؤلاء الشباب الذين ثاروا علي الانقاذ، لم يحصدوا شيئا، وما هي القيادات الشبابية التي مثلت في هذا التغيير، وفئة قليلة صنعت لقيادة التغيير، وطرح سؤال من الذي اختطف ثورتهم واحلامهم ثم جعلهم متشرزمين؟، يعتبر عبد الماجد ان الرئيس السابق عمر البشير من القادة السودانيين النادرين، ربما التاريخ لا يقرأه المعاصرون، ربما يأتي يوم يكتشف فيه السودانيين، انهم اضاعوا رجلا بقامته وتعامل مع السودان بمحبة ربما قام بها قادة نادرون للغاية، في الاونة الاخيرة، الاخ الرئيس تعامل بشكل من الطيبة مع كل المشهد الحالي، سواء كان علي مستوي المحيطين به والجيش نفسه، كشف انه قابل الرئيس في المركز العام للمؤتمر الوطني في اخر زيارة له، قبل ان تنقلب الامور رأس علي عقب، وكان حينها يحمل هم كبير جدا بداخله، وحدثه ان العصا التي يتكئ عليها قد انكسرت، وانه امام خيارات تبدو ضيقة، يري في تلك الوقت انه فقد المعنين له والداعمين الذين يمكن ان يحركوا له المشهد.
تصريحات صلاح قوش بداية اضعاف المؤتمر الوطني
يقول عبدالماجد ان البشير ققد الشخصيات المؤثرة التي يمكن تغير المشهد، لكن اكد ان المؤامرة على الرئيس هي التي اضعفت الرجال الاقوياء والمؤثرين حوله، ثم فرقت بين الرجل والمقربين منه، وانتهت الى مجموعة ضيقة لا تريد بالرئيس الا شرا، ثم خذل في الفترة الاخيرة، وكل الذين كانوا يقودون المبادرات هم الذين انقلبوا عليه.
من الاخطاء ان الرئيس لم يتعامل مع الامر بجدية داخل المؤسسة السياسية، كذلك اضعفته بعض التقديرات السياسية، والرئيس البشير حتى في محبسه ظل مهابا، والذين تآمروا عليه، واضاف اذا كان هناك حزب قوي وقابض، لما بقي الفريق صلاح عبدالله قوش لما بقي في منصبه مديرا لجهاز الامن بعد حديثه عن الحزب الحاكم، واصفا اياه، انه سبب الازمة السياسية في البلاد، وان يبقى في منصبه بعد هذا الحديث، كانت بداية الانهيار لحزب المؤتمر الوطني، هي حالة الهوان التي انتهى اليها الحزب، حتى ان المؤتمر الوطني كان يدار من داخل مقر جهاز الامن والمخابرات الوطني، ثم شكل ادارة سماها ادارة المؤتمر الوطني، وليس سرا انها كانت تحدد من يبقى، ومن يذهب من الولاة والمسؤولين، في الايام الاخيرة الحزب تآكل من الداخل، اصبح هناك صراعات، وليس على قلب رجل واحد، ذكر انه اجري حوار مع دكتور نافع علي نافع القيادي البارز، اكتشف ان هناك خلاف حقيقي داخل المؤتمر الوطني، حول قضية عودة الرئيس مرة اخرى الي الرئاسة مجددا، ولم يتوقع ان يكون المؤتمر الوطني من الداخل بهذا التشظي والخلاف والهوان، اكد ان الصراع الداخلي اغرى قوش واخرين يضعفوا اليد القابضة، واوضح ان قضية عودة الرئيس مرة اخرى، هي التي اضعفت موقف الرئيس.
توحيد رؤية المؤتمر الوطني والحركة الاسلامية
اكد عبدالماجد ان السودان سوف يدفع ثمنا غاليا لغياب التيار الوطني الاسلامي، بما في ذلك المنطقة باثرها، ان قوة السودان في الوقت الراهن والتماسك بلا مزايدة تمكن في تماسك التيار الوطني الاسلامي العريض بكل اطيافه، الان ليس امام هذا التيار الا ان ينهض من جديد، ويتجاوز حالة الخمول ، وايضا حالة الخلاف المسكوت عنها، ثم المعلنة في الجانب القيادي، وينصح المؤتمر الوطني والحركة الاسلامية بتوحيد القيادة ليس علي مستوي الاشخاص، بل مستوي الرؤية، والعمل الاهم في توحيد الرؤية في المقام الاول، ومع تجاوز الوضع الداخلي، ومن حق التيار الليبرالي والشيوعيين التظاهر، وتساءل اين التيار الاسلامي العريض من المشهد السياسي، اضاف ان الغياب الحالي من المشهد السياسي، سببه غياب القيادة، وحالة من التماهي
مع الواقع الحاصل الان، وهذا الغياب يعيد الفاعلية الى التيار العلماني، ربما يدفع ثمنها غاليا، والمظاهرات ليس المقصود منها اسقاط الحكومة، بل محاولة تدريب هؤلاء الشباب لجولة قادمة، في المقابل ينسحب التيار الاسلامي الى الخلف، يكتفي فقط بالحديث داخل القروبات، والتعويل على البرهان وحميدتي ان يفعلا، وهناك سباق محموم لجهات خارجية تسعى لاقصاء التيار الاسلامي واضعاف فاعليته، وانتقد عبدالماجد ما حدث في ميدان الرابطة في شمبات، ومن حق اي جهة ان تعبر عن رايها، وليس من حق اي جهة ان تلغي الندوة بهذه الطريقة المؤسفة، وهذا اتجاه خطير، يفسر المضي في طريق غوغائي، واذا رضيت التيار العلماني بمثل هذا السلوك، يمكن للتيار الاسلامي ان يملئ بعضويته من شماله الى جنوبه وشرقه الى غربه، وافضل ما فعلته هذه التجربة انها عرّت التيار العلماني واليساري ثم العملاء الذين يريدون حكم السودان، ثم وضعت السودانيين امام حقيقة واضحة ان دينهم مستهدف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.