مع ارتفاع الأسعار.. 6 نصائح لجعل الوقود يدوم أكثر في سيارتك    بتفاصيل دقيقة.. ناسا تنشر صورا جديدة للكواكب    الحذر من مفاجأة البركان في كيغالي    داركو نوفيتش : عودة قباني إضافة حقيقية للفريق    تقتضي المسؤولية الوطنية قدراً أعلى من الوعي وضبط الخطاب    صوت ديسمبر لا يمكن إبعاده من الساحة    الإخوان والإرهاب .. الجنجويد والكباب!    ليس بِأَمانِيِّكُم، وَلَا ،،،    والي الخرطوم يزور الشيخ موسى هلال ويقدم واجب العزاء في شهداء مستريحة    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    شاهد.. فيديو نادر للشاعر والإعلامي الراحل السر قدور يعود تاريخه للعام 1940 خلال مشاركته في بطولة فيلم "الضريح" وابنته تكشف معلومات هامة عن الفيلم    شاهد بالفيديو.. المذيعة الحسناء تريزا شاكر مقدمة برنامج "يلا نغني" تطلق "الزغاريد" على الهواء تفاعلاً مع أغنية (شوف عيني الحبيب بحشمة لابس التوب)    شاهد بالفيديو.. خلال حلقات برنامج "أغاني وأغاني".. العميد أحمد محمد عوض يتألق في أداء الأغنية المؤثرة (أبوي ان شاء الله لي تسلم)    "لجنة تفكيك 30 يونيو في المنفى" تعلن استئناف عملها وتعيد طرح ملف إزالة التمكين    قبل أحمد حلمي.. نجوم تعرضوا للاحتيال على يد مديري أعمالهم    السودان والصين يبحثان تعزيز التعاون الثقافي ويؤكدان دعم جهود إعادة الإعمار    مي عز الدين توجه رسالة لزوجها بعد خضوعها لجراحة معقدة    6 عادات يوصى بتجنبها في المساء لحماية القلب    الجيش في السودان يكشف عن عمليات إعادة تموضع    عاجل.. اغتيال لاريجاني    دراسة : الأطعمة فائقة المعالجة تهدد كثافة العظام    ابتكار علاج لسرطان القناة الصفراوية من الحليب    قرارات لجنة الاستئنافات برئاسة مولانا الدكتور محمد عثمان ابشر نائب رئيس اللجنة    ياسين أقطاي يكتب: كيف وقعت إيران في هذا الخطأ الإستراتيجي؟    تقارير: ترمب تعرض عليه بشكل منتظم خيارات لإنهاء الحرب مع إيران    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    بكري المدني يكتب: اقالة محمد بشار-علامة استفهام!!    إبنة الشاعر والإعلامي الراحل السر قدور تنشر بيان بشأن أغنيات والدها وتهاجم قناة "البلد" بسبب الأسلوب الغير لائق    لافروف قلق إزاء مستقبل نظام عدم انتشار الأسلحة النووية    أنشيلوتي: كروس وضع مبابي في مأزق.. وفينيسيوس رجل المباريات الكبرى    ريال مدريد يستعيد مبابي وبيلنغهام قبل ملاقاة مانشستر سيتي    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    الترجي يهزم الأهلي في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    انقطاع طويل للكهرباء يضرب مُدناً وقُرى سودانية واسعة في رمضان    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    ضربة جزاء.. تعادل قاتل لنهضة بركان المغربي أمام الهلال السوداني في ذهاب ربع نهائي دوري الأبطال    ترامب يرفض جهود الوساطة.. وإيران "لن نفاوض تحت النار"    بعد أن اتهمها بالتقرب إلى لجنة إزالة التمكين وشراء "توسان".. الصحفية عائشة الماجدي ترد على أحد النشطاء: (أنا أرجل منك)    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    عطل مفاجئ.. وكهرباء السودان تعلن عن برمجة بولايتين    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    السودان.. مباحث مكافحة سرقة السيارات تطلق تحذيرًا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فترة الثقافات المبكرة من تاريخ السودان القديم 10
نشر في الراكوبة يوم 25 - 08 - 2022


الأوضاع بعد سقوط قسطل بين القرنين 28 – 23 ق م
يحاول هذا الموضوع إلقاء بعض الضوء على أوضاع المنطقة الواقعة بين الشلالين الأول والثاني ومناطق غرب النيل من واحتي الداخلة والخارجة وامتداد المنطقة جنوبا من القرن 28 ق م وحتى قيام المجموعة ج في نحو القرن 23 ق م. وقد لفت انتباهي أحد القراء الكرام أنني أحياناً أستخدم عبارة شرق غرب النيل بصورة عامة دون تحديد المنطقة المقصودة. وأود أن أوضح أنني استخدم عبارتي "شرق النيل" و"غرب النيل" في هذه الموضوعات للمناطق الصحراوية الحالية شرق وغرب النيل بين الشلالين الأول والثالث. ولا أريد استخدام عبارتي "المناطق الصحراوية شرق النيل" و"المناطق الصحراوية غرب النيل" لأن تلك المناطق لم تكن صحارى في الفترات التي تتناولها هذ الموضوعات.
منطقة ما بين الشلالين الأول والثاني .
تناولنا في المقال السابق ما ورد عن خلو منطقة ما بين الشلالين الأول والثاني من السكان في الفترة الواقعة بين سقوط قسطل وظهور المجموعة الثقافية ج وعرضنا الآراء التي تعارض فكرة الخلو مستدلة بالأدلة النصية والآثارية مثل الحملات العسكرية المصرية المتواصلة على المنطقة. وأوضحت الدراسات أن بعض السكان ظلوا مقيمين في المنطقة بينما نزح الكثيرون منهم شرقاً وغرباً بسبب الحملات العسكرية المصرية المتكررة.
وكان هدف تلك الحملات كما يرى الباحثون (جيمس بيكي ص 11) هو الوصول إلى مصادر السلع والسيطرة على طرقها. وقد أنشأ المصريون منذ عصر الأسر الثانية مستوطنات أو مراكز على النيل لتحقيق هذا الهدف مثل مستوطنة بوهين بجوار وادي حلفا ومستوطنة كوبان عند مصب وادي العلاقي. وكانت تجارة الجنوب تمثل محوراً مهماً من محاور سياسة الادارة المصرية لدورها الكبير في تحسين الأوضاع الاقتصادية للدولة ولدخول الكثير من سلعها في الممارسات الدينية مثل البخور والذهب والعاج والأحجار الكريمة وأحجار الديوريت. ولذلك سعى المصريون إلى تنمية هذا المرفق. وإلى جانب ذلك كان المصريون يعتمدون في تعزيز قوة جيشهم على الجنود المرتزقة المدجاي – أسلاف البجة الحاليين – في شرقي النيل، ولهذا كان من مصلحة الإدارة المصرية تشجيع زيادة إعمار منطقة ما بين الشلالين الأول والثاني. (Williams, 2013b, p 64) .
فكيف كانت الأوضاع في جنوب مصر بين سقوط قسطل نحو في القرن 28 ق م وظهور الجماعة المعروفة باسم المجموعة الثقافية ج. نحو القرن 23 ق م. والمعلومات المتوفرة عن هذه الفترة أتت في نهايتها بقيام الأسرة المصرية السادسة في القرن الثالث والعشرين والذي يتزامن مع ظهور أصحاب الثقافة ج.
ويلاحظ من خلال نصوص الأسرة السادسة وما عثر عليه من آثار تطور سكان منطقة ما بين الشلالين الأول والثاني الاجتماعي والاقتصادي والسياسي في عصر الأسرة السادسة – كما سنتناوله في الموضوع القادم – مما يوضح أن المنطقة كانت مؤهولة لذلك التطور إن لم يكن قد بدأ فعلاً قبل قيام الأسرة السادسة. والسؤال التالي الذي يطرح نفسه هو كيف كانت أوضاع مناطقة غرب النيل في مصر والسودان بعد سقوط قسطل وحتى نهاية الأسرة المصرية الخامسة 28 – 24 ق م.
فنهاية الأسرة الخامسة تزامن مع ظهور المجموعة الثقافة ج وبداية نشاط الأسرة السادسة مع مناطق جنوب مصر. وسنسعى فيما يلي تسليط بعض الضوء على أوضاع مناطق غرب النيل في مصر والسودان وعلاقتها بمصر قبل عصر الأسرة السادسة.
منطقة غرب النيل بين الواحة الخارجة ووادي هور .
كان المصريون قبل عصر الأسرة السادسة على تواصل مع المنطقة الواقعة بين الواحتين المصريتين الخارجة والداخلة شمالاً ووادي هور جنوباً. ويبدو ذلك طبيعياً لوفرة مصادر الحياة في هذه المناطق. فإلى الغرب من منطقة الأقصر تقع الواحة الخارجة والواحة الداخلة، وإلى الغرب منهما يقع الجلف الكبير وفي جنوبه الغربي جبل عوينات ثم إلى الجنوب من الواح الخارجة تفع واحة كركر غربي أسوان، ثم واحة دنقل وغربيها منطقة نبتا بلايا وآبار كسيبا وطرفاوي وصحابة ثم واحة سليمة جنوب غرب وادي حلفا ثم منطقة لقية وغربيها ثم واحة النخيلة ثم بحيرة دارفور الكبرى القديمة جنوب غرب واحة النخيلة ثم منطقة وادي هور (النيل الأصفر) جنوباً.
وقد تعرضت مناطق الواحات المصرية والمناطق المجاورة لها إلى الجفاف المبكر قبل بداية عصر الأسر في مصر بخلاف المناطق الواقعة جنوباً مثل واحة سليمة وواحة النخيلة ومناطق لقية وبحيرة دارفور القديمة الكبرى ووادي هور. فقد ظلت هذه المناطق تتمتع بمناخ رطب ساعد على توفر وسائل الحياة النباتية والحيوانية والبشرية وقتاً طويلاً بعد جفاف مناطق الشمال.
تمكنت هذه المناطق من تطوير ثقافات مبكرة قبل بداية عصر الأسر المصرية بوقت طويل. وقد تناولت موضوعي هذه السلسلة رقمي 1 و 3 تلك الثقافات، وانظر ((Kuper, and Kroplin, p 805; Lange, 2006-2007, p249; El Skeikh, p 82) . فعلى سبيل المثال أوضحت الآثار أن المستوطنات في منطقة لقية ظلت مستمرة لنحو خمسة ألف سنة قبل أن ينهيها الجاف في منتصف الألف الثاني قبل الميلاد (Lange, 2006 – 2007, p60)
وهكذا طورت المناطق الواقعة بين الواحات المصرية شمالاً ومنطقة وادي هور جنوباً وسائل انتاج الطعام من تجين الحيوان والحبوب، ومناطق السكن الدائمة والصناعات الحجرية والفخارية. ودلت مخلفات المقابر على تطور النظم الاجتماعية والمعتقدات. أنظر على سبيل المثال معالم ذلك التطور في لقية في مقالات لانج (Lange, 2006; 2006/2007 and 1998)
ويتفق سمث مع ما ذهب إليه بعض الباحثين من أن مجتمعات رعاة الماشية الذين يعتمدون على الحشائش ومناطق تجمع المياه في فترة المناخ الرطب في تلك المناطق الصحراوية الحالية تبدو مجتمعاتهم أكثر تعقداً more complex من المجتمعات المعاصرة لهم على النيل. (Smith, p 330)
ويرى الباحثون أن هذه المناطق كانت مأهولة برعاة البقر في عصر الدولة المصرية القديمة في الألف الثالث قبل الميلاد. (Yletyinen, p 31) وحتى بعد داية الجفاف في هذ المناطق بعد منتصف الألف الثالث قبل الميلاد ظل الاستيطان في الأودية مستمراً كما في واحة سليمة ومنطقة لقية ووادي هور والمرتفعات الواقعة جنوبه (Mac Gregory, p 5; Hammerton, p 135; Nicoll, p 570-572; Keding, p 8)
كما كانت هذه المناطق تمثل وحدة ثقافية مع النيل (Lange, 2006 p 112) وقد رأينا في موضوعنا السابق أن منطقة لقية أصبحت مركز الثقل السكاني والحضاري بعد سقوط قسطل حتى أطلق بعض الباحثين "مرحلة منطقة لقية" على الفترة التي تلت نهاية مملكة تاستي في قسطل. (Williams, 2013a p 113) وظلت حركة الاستيطان مستمرة في هذه المناطق حتى منتصف الألف الثاني قبل الميلاد.
فالمصريون في عصر الدولة القديمة تواصلوا في مناطق الجلف الكبير وجبل عوينات ونبتا بلايا وواحة سليمة ومنطقة لقية وواحة النحيلة ومناطق بحيرة دارفور الكبرى ووادي هور مع شعوب تلك المناطق الذين كانوا ذوي ثقافات قديمة ومتطورة سبقت قيام الدولة المصرية بآلاف السنين.
وأود أن أشير هنا إلى أن تاريخ مناطق الواحتين الداخلة والخارجة والجلف الكبير وجبل عوينات ومناطق نبتا بلايا ارتبط ارتباطاً قويا منذ فجر تاريخ هذه المناطق بتاريخ مناطق النيل بين الشلالين الأول والثالث وامتدادها غرباً. ولذلك فإن دراسة وفهم تاريخ السودان عبر العصور لن يكتمل إلا برطه بهذه المنطقة المتكاملة بين الواحات المصرية ووادي هور.
صلات مصر بمناطق الواحتين الداخلة والخارجة .
التواصل بين المصريين ومناطق غربي النيل المقابلة لصعيد مصر بدأت منذ وقت طويل قبل عصر الدولة القديمة. فقد تم العثور على آثار رعاة مصريين من النيل جنوب الواحة الداخلة منذ عصر ما قبل الأسر (Forester p 3000) وقد ارتبط تطور الثقافات المبكرة في مصر ارتباطاً كبيراً بالتغيرات المناخية التي حدثت في المناطق المجاورة للنيل وبخاصة في المناطق الغربية في الألف الخامس قبل الميلاد. وحدثت تحركات سكانية واسعة كان لها دور كبير في قيام الحضارة المصرية وبداية عصر الأسر. (Smith, p 330; Gatto, 2009, p 24) .
لم ينقطع تواصل المصريين بسكان غرب النيل في الواحات الخارجة والداخلة والمناطق التي لا زالت تتمتع بقدر من الأمطار جنوب عرب الواحات مثل الجلف الكبير وجبل عوينات. وقد عرف السكان المجاورون لمحدود مصر الغربية في العصور المبكرة بخاستو وتحنو وتمحو. وأطلق قدماء المصريين اسم التحنو على سكان الواحات. ويرى بيتس أن التمحو فرع من التحنو ويتكونون من عدد من القبائل، وكانوا يسكنون الواحة الخارجة. Bates, p 46, 48, 51, 59) وعبد الله حسم المسلمي ص 59) .
وقد توفرت الكثير من المعلومات عن صلات المصريين بمناطق غرب النيل في مصر أتت في عصر الأسرة السادسة. ولكن توجد بعض المعلومات عن علاقة المصريين بتلك المناطق قبل عصر الأسرة السادسة بينت اهتمام المصريين في عصر الدولة القديمة بتلك المناطق، فقد كان ملوك الأسرة الرابعة والخامسة يقطعون حجر الديوريت لتماثيلهم من محاجر يقع على نحو 60 كيلو مترا غرب توشكي (سليم حسن ص 20 Hafsaas p 165)
وأوضحت الآثار صلات المصريين واهتمامهم في عصر الدولة القديمة بمناطق الواحات والمناطق الواقعة حولها. فقد وجدت نقوش هيروغليفية على نحو 60 كيلومتر جنوب الواحة الداخلة وموقع آخر على بعد عدة كيلومترات ترجع إلى عصر الملك خوفو ثاني ملوك الأسرة الرابعة. (Forester, p 300) كما أنشا المصريون مستوطنات ومراكز مراقبة في الواحة الداخلة لجعلها نقطة انطلاق للتواصل عبرها جنوباً وغرباً ولتأمينها من غارات قبائل المنطقة (Forester, p 298)
ويبدو أن العلاقات مع تلك القبائل كان يشوبها طابع العداء خاصة وأن الجفاف قد ازدادت حدته في هذه المناطق في أواخر الألف الثالث قبل الميلاد. فقد تضمنت آثار الأسرة الخاسة أخبار حملتين شنها ملكين من هذه الأسرة على تلك القبائل (Bates, p 211) وأقيمت نقاط مراقبة في عصر الأسرتين الرابعة والخامسة على رؤوس الجبال على حدود الواحة الداخلة الجنوبية والغربية لمراقبة تحركات تلك القبائل البدوية. (Forester, p 299-300)
وقد توفر المزيد من المعلومات في عصر الأسرة السادسة عن مناطق جنوب مصر وبخاصة المناطق الغربية للنيل في السودان ومصر مما يلقي المزيد من الضرء على قيام المجموعة الثقافية ج، وسيكون ذلك موضوع المقال التالي.
المراجع
– سليم حسن، موسوعة مصر القديمة ج 1، القاهرة: مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة 2019.
– عبد الله حسم المسلمي، "العلاقات الليبية البربرية مع مصر القديمة: التحنو في المصادر المصرية" تاريخ افريقيا العام دراسات ووثائق، ليبيا القديمة: تقرير ودراسات الندوة التي نظمها اليونسكو في باريس 16-18 يناير 1984 أصدرته اليونسكو عام 1988.

– Bates, Oric, the Eastern Libyans: An Essay, London: Frank Cass & Co. Ltd, New Impression 1970.
– El Skeikh, Ahmed et al, "Geology and Geophysics of West Nubian Paleo lake and Northern Darfur Mega lake (WNPL-NDML)Implication for Groundwater Resources in Darfur" Journal of African earth Science, Vol. 61, Issue 1, August, 2011, pages 82 – 93.
– Forster, Frank, "Beyond Dakhla: The Abu Ballas Trail in Libyan Desert (SW Egypt)" in Frank Foster and Heiko Riemer, Desert Road Archaeology in Ancient Egypt and Beyond,Kolen: 2013
– Gatto, Maria Carmela, 2009 "The Nubian Pastoral Culture as Link between Egypt and Africa: A view from the Archaeological Record" in Exell, Kurin, Egypt in its African Context. Proceeding of the Conference Held at the Manchester Museum, University of Manchester 2 – 4
– Hafsaas, Henriette 2020 "The C-Group People In Lower Nubia: Cattle Pastoralist Between Egypt and Kush" in The oxford Handbook of Ancient Nubia, Emberling, Geoff and William Bruce (eds.) Oxford University Press.
– Hammerton, D. "Recent Discoرries in the Caldera of Jebel Marra"Sudan Notes and Records" Vo. 49.1968ز
– Keding, Birgit, "Two Seasons in Wadi Howar Region" (1996 – 1998) A Preliminary Report" Kush, Vol. 18, 2002, p 90.
– Kuper, Rudolf and Krobelin,Stefan,1 "Climate Controlled Holocene Occupation in the Sahara: Motor of African Evolution" Science, Vol. 13, 11 August 2006, 803-807. www.sciencemag.org
– Lange, Mathias 2006 "The Archaeology of the Laqiya Region (NW-Sudan): Ceramic, Chronology and Culture" in Caniva, I. and A. Roccati (eds.) Acta Nubica,. Proceedings of the 10th International Nubian Studies, Rome2006, proceedings of the X International Conference of Nubian Studies, Rome: 9 – 14 September 2002, pp 107 – 115
– Lange, Mathias (2006-2007 "Development of Pottery Production in the Laqiya-Region: Eastern Sahara" CRIPEL, 26). 243 – 251.
– MacGregor, Andrew James, "The Stone Monament and Stone Antiquities at The Jebel Marra Region, Darfur, Sudan c1000-1750 AD" A Ph.D. Thesis submitted at the Department of Near and Midddle East Civilizations, University of Toronto, 2000.
– Nicoll, Cathleen (2004) "Recent environmental Change and Prehistoric Human Activities in Egypt and Northern Sudan" Quaternary Science Review, 23 (2004) 561- 580.
– Ross, Larry, 2013, Nubia and Egypt 10 000 BC to 400 AD, New York: The Ewin Mellen Press.
– Smith, Stwart Tyson, (2018) "Gift of the Nile, the Origins of Egyptian Civilization and Interactions Within Northeast Africa" in Bacs, Across the Mediterranean- Alon the Nile, Budapest: Museum of Fine Arts. pp 325-345
– William, Bruce, 2013a "Three Ruler in Nubia in the Early Middle Kingdom in Egypt" Journal of the Near East Studies, 72, No. 1, 1-10.
– Yletyinen, Johanna (2009) "Holocene Climate Variability and Cultural Changes at River Nile and its Saharan Surroundings" Examinsarabite Grundniva Geographi, 15, hp, G 1.

طريق أبو بلاص: الواحة الداخلة الجلف الكبير
طريق أبو بلاص: فورستر 298 خريطة الطريق منالواحة وحتى الجلف الكبير. يبدأ الطريق من الواحة الداخلة. ويوجد على الطريق 25 موقع آثري … ص 299 استخدام الطريق في آخر الدولة القديمة أو بداية الفترة الانتقالية الأولى. (2200-2100 ق م) ص 309 بعض آثار الطريق ترجع إلى القرن 22 ق م … فورستر ص 300 لا توجد مياه على الطريق، الحمير … 302 علامات على الطريق، 307الرحلة أسبوعين … 309 الطريق 200 كيلومتر، ص 310 الكفرة 350 كم شمال غرب الجلف الكبير، الجلف الكبير جبل عوينات 200 كيلومتر (عيون) آبار، الوادي الأخضر جنوب غرب الجلف الكبير وجدت به آثار ترجع إلى عصر الدولة القديمة.
آخر ملوك الأسرة السادسة أ … بعض الآثار المصرية في أبو بلاص ترجع إلى 2190 +- 30 ق م فورستر ص 309 بعض آثار الطريق ترجع إلى عصر ببي الثاني … Cuper et al نهاية الطريق لا زالت موضع البحث، رأى بعضهم الكفرة ورآى آخرون دارفور عبر عوينات وإنيدي.
(**) (أحمد حتى لو رجع تاريخ وجدو الآار إلى نهاية الدولة القديمة فإن ذلك لا يعني أن التواصل قد بدأ منذ هذا التاريخ. فبداية الطريق يدل على التواصل المعرفة المسبقة بما يستحق مداومة التواصل والاهتمام بمسالكه فنشطت الحركة على الطريق وخلفت لنا الآثار (**).
فورستر ص 310 افتراض امتدا الطريق من الجلف الكبير إلى جبل عوينات، ص 313 توجد خريطة للطريق من الواحة الداخلة إلى الجلف الكبير. ثم افتراض امتداد الطريق إلى جل عوينات حيث يتفرع إلى أربعة إتجاهات أحدهما يتجه غرباً إلى كرمة والثاني تتجه جنوبا عبر النخيلة والعطرون مخترقاً وادي ههر إلى وسط دارفور. والثالث ينحدر جنوباً نحو منطقة إنيدي على الحدود الشمالية الشرقية لدولة تشاد، والرابع ينحرف نحو الجنوب الغربي إلى بحيرة تشاد.
إمتداد الطريق جنوباً وغرباً مناطق واحة النخيل ولقية وبحيرة دارفور الكبرى بعد سقوط قسطل … فقد خلصنا في موضوعنا السابق أن منطقة لقية تمتل امتداداً لسكان وحضارة مملكة تا ستي بعد سقوط قسطل، فقد كانت جزءاً من مستوطنات مملكة تاستي ثم أصبحت الملجأ للكثير من سكانها أمام الحملات المصرية بين القرنين 28 – 24 ق م منذ عصر الأسرة الثانية وحتى عصر الأسرة الخامسة
فورستر ص 316 نقش جبل عوينات يقوي احتمال امتداد الطريق جنوب الجلف الكبير. ووجود النقش في جبل عوينات يشير إلى تواصل المصريينمع أقطار أخرى انطلاقاً من موقع النقش، ربما باعتباره منطقة ارتباط/تواصل، وربما كان موقع النقش محطة أو مستوطنة صغغيرة وفقاً للآثار التي وجدت فيها.
نقش جبل عوينات فورستر ص 316 يقدم للملك منتحوتب الثاني (2046 – 1995) سلعة (بخور) منيام ووتخبت أو تخبين (حاشية رقم 13 نفس الصفحة يرى بعض الباحثين أن المكان الثاني هو جبل عوينات)، تخبت ربما كانت قبيلة بدوية أو قبائل تمحو الذين انوا وسطاء بين مصر ويام.، توجد في منطقة النقش رسومات صخرية ربما كانت من عمل اوطنيين حمير محملة ورجال وكهف مزين في الداخل برسومات وآثار مواقد نيران مما يشير إلى أن المنطقة كانت مسوطنة لوقت طويل أو منطقة التقاء لمجموعات كبيرةلتبادل السلع .. النقض لا يؤرخ للدولة الوسطى بل للفترة الانتقالية الأولى، بعض آثار الطريق ترجع إلى آخر عصر الأسرة السادسة. ربما دخلت الواحة نحت حكم منتوحتب الثاني
موقع يام … Williams, 2013b 63 حتى وقت قريب ارتبط موقع يام في الوثائق بالمناطق الجنوبية لكن اكتشاف نقش العوينات غير كل ذلك .. النقش في عصر منتوحوتب الثاني (خامس الأسرة 11/ 2050 – 1786) بمناسبة وصول الضرائب من يام ومكان آخر … ص 64 دليل آخر أنه تم اكتشافه في العشرين سنة الأخيرة هو أن نشاط الدولة المصرية القديمة في مناطق الصحراء الغربية كان واسعاً، وكانوا يقومون بإنشاء مناطق مراقبة من الواحات داخل الصحراء الغربية حتى واحة الكاب غرب دنقلة.
Kuper et al الآن موقع يام يمكن أن يكون في منطقة جبل عوينات 600 كيلومتر من النيل. أو ربما أبعد من ذلك جنوباً في دارفور أو مرتفعات إنيدي
فورستر ص 320 ربما كان موقع يام متوغلاً غرباً وجنوباً أكثر مما يرى الباحثون متضمناً بعض مناطق جنوب الصحراء – كما اقترخ آركل من قبل – أو مرتفعات إنيدي في تشاد. جنود يام شاركوا مع جنود ارتت ومدجا Medja وواوات. يمكن اعتبار كرمة كمركز تجاري عاصمة ليام.
المراجع
– سليم حسن، موسوعة مصر القديمة ج 1، القاهرة: مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة 2019.
– عبد الله حسم المسلمي، "العلاقات الليبية البربرية مع مصر القديمة: التحنو في المصادر المصرية" تاريخ افريقيا العام دراسات ووثائق، ليبيا القديمة: تقرير ودراسات الندوة التي نظمها اليونسكو في باريس 16-18 يناير 1984 أصدرته اليونسكو عام 1988.

– El Skeikh, Ahmed et al, "Geology and Geophysics of West Nubian Paleolake and Northern Darfur Megalake (WNPL-NDML)Implication for Groundwater Resources in Darfur" Journal of African earth Science, Vol. 61, Issue 1, August, 2011, pages 82 – 93.
– Hammerton, D. "Recent Discories in the Caldera of Jebel Marra"Sudan Notes and Records" Vo. 49.1968ز
– Keding, Birgit, "Two Seasons in Wadi Howar Region" (1996 – 1998) A Preliminary Report" Kush, Vol. 18, 2002, p 90.
– Kuper et al, "From Dakhla down to Yam? – New Light on the Abu Ballas Trail" Journal of Ancient Egyptian Interconnections, Vol. 2:4, 2010, 1–14. http://www.egyptsearch.com/forums/ultimatebb.cgi?ubb=get_topic;f=8;t=006511 posted 09 October, 2009 11:17
– MacGregor, Andrew James, "The Stone Monament and Stone Antiquties at The Jebel Marra Region, Darfur, Sudan c1000-1750 AD" A Ph.D. Thesis submitted at the Department of Near and Midddle East Civilizations, University of Toronto, 2000.
– Nicoll, Cathleen (2004) "Recent environmental Change and Prehistoric Human Activities in Egypt and Northern Sudan" Quaternary Science Review, 23 (2004) 561- 580.
– Smith, Stwart Tyson, (2018) "Gift of the Nile, the Origins of Egyptian Civilization and Interactions Within Northeast Africa" in Bacs, Across the Mediterranean- Alon the Nile, Budapest: Museum of Fine Arts. pp 325-345
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.