في إطار الاستعدادات لمواجهة فيروس ماربورغ (MVD) الذي بدأ في التفشي في بعض دول الجوار، وزارة الصحة الاتحادية بقيادة الدكتور منتصر محمد عثمان، مدير الإدارة العامة للطوارئ ومكافحة الأوبئة، أرسلت وفدًا رفيع المستوى لمطار بورتسودان الدولي لمتابعة الإجراءات الاحترازية والفنية لمكافحة انتشار الفيروس. تعزيز التنسيق بين الصحة والمطار لمواجهة ماربورغ ضم الوفد قيادات من الحجر الصحي القومي والحجر الصحي بالبحر الأحمر ومسؤولين عن اللوائح الصحية الدولية، حيث عقد الوفد اجتماعًا مع موسى جبريل، ضابط البيئة والسلامة في المطار، حول تعزيز التنسيق بين مديرية الصحة وإدارة المطار لضمان التصدي الفعال لفيروس ماربورغ. وتم التأكيد على ضرورة رفع جاهزية المطار، والتعامل السريع مع أي تحديات أو نواقص لضمان أعلى مستويات الوقاية والاحتراز. آلية الفحص والترصد المزدوجة في المطار تقوم العمليات الصحية في المطار على آلية فحص وترصد مزدوجة تتضمن فريقين متخصصين: الفحص الأول (الصحة العامة): متابعة الركاب والتحقق من صحة الإقرارات الصحية واستلام استمارات الترصد. الفحص الثاني (عيادة الطوارئ): استقبال الحالات المشتبهة في عيادة الطوارئ بالمطار لإجراء تقييم إضافي واتخاذ الإجراءات الصحية اللازمة. بروتوكولات مكثفة لمكافحة فيروس ماربورغ أكد المسؤولون في وزارة الصحة على تطبيق بروتوكولات صارمة للتعامل مع حالات ماربورغ، وتشمل: تحديد الحالات: تدريب الموظفين على تعريف الحالات المشتبهة، المحتملة، والمؤكدة وفقًا لتوجيهات الحجر الصحي القومي. التعقيم الشامل: تنفيذ عمليات تعقيم مشددة في صالة الوصول الدولية، وتشمل تطهير أمتعة الركاب والبضائع الواردة باستخدام معدات الوقاية الشخصية (PPE). قاعة مخصصة لبروتوكول ماربورغ: تخصيص قاعة لمراجعة استمارات الركاب وفحصهم لضمان خلوهم من أي أعراض للفيروس. التقارير اليومية: رفع تقارير يومية لنظام الترصد الاتحادي، مشابهة للآلية التي تم تطبيقها خلال جائحة كوفيد-19. الوضع الإقليمي لفيروس ماربورغ: التحديثات والمخاوف يأتي هذا في وقت حرج مع تفشي فيروس ماربورغ في إثيوبيا، حيث أُعلن عن أول تفشٍ للمرض في نوفمبر 2025، مع تسجيل 12 حالة مؤكدة حتى تاريخ 26 نوفمبر، مما أسفر عن 7 وفيات. ويمتاز فيروس ماربورغ بمعدل وفيات مرتفع يتراوح بين 24% و 88%، وتظهر أعراضه فجأة، تشمل الحمى الشديدة، الصداع، والنزيف في الحالات المتقدمة. في ظل غياب لقاح أو علاج معتمد، يقتصر العلاج على الرعاية الداعمة فقط. وفي مواجهة هذا الوضع، شددت دول الجوار مثل كينيا من إجراءات الرقابة على الحدود والنقاط الصحية لمنع انتقال الفيروس عبر الحدود.