شهدت السودان منذ الإستقلال في العام 1956 وحتي الآن حروبات أهلية وصراعات مسلحة قادتها حركات مسلحة لإنهاء الهيمنة والتهميش والإقصاء وتعرضت كرامة وحرية الانسان السوداني الي امتهان وازلال وانتهت معظم الحروبات بالتوقيع على اتفاقيات سلام وادت اتفاقية السلام الشامل 2005 لانفصال جنوب السودان ومنحت منطقة أبيي حق تقرير المصير واصبحت منطقة نزاع بين السودان وجنوب السودان ومنحت منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق المشورة الشعبية وأقرت اتفاقية جوبا لسلام السودان في 2020 ووضع اقليمي لدارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق وكان يجب ان يطبق هذا الوضع لشرق السودان وشمال السودان وبالرغم من ان الاتفاقيات خاطبت بعض المظالم التاريخية الا انها فشلت في إيقاف الحرب وتحول حرب السودان الأخيرة الي قتال داخل العاصمة الخرطوم ومن ثم تمدد الي دارفور وكردفان عكس الحروب السابقة التي كانت تندلع في الاطراف وتزحف نحو الخرطوم وشاركت فيها أطراف حكومية وأطراف اجتماعية وأطراف الحرب الحالي ليسوا أطراف الحروب السابقة واندلعت الحرب الحالي وسط مكونات حكومية وقوات نظامية السؤال الذي يطرح نفسه هل نحتاج إلى عقد اجتماعي سوداني لوقف الحروب والعنف الاجتماعي وهل نحتاج لميثاق او معاهدة وطنية لوقف الصراعات المسلحة والحروب الاهلية والخروج من المأزق الوطني ووضع لبنات لدولة سودانية تتعايش فيه السودانيين وتعزيز السلام الاجتماعي بين مكوناتها الاجتماعية والعرقية والدينية وعقد اجتماعي سوداني بين الحكام والمحكومين وبين المدتيين والعسكريين —