أفاد مسوؤل رفيع بالخارجية السودانية بأن الخارجية الإمارتية استدعت السفير السوداني بأبوظي عبدالرحمن شرفي وأبلغته بأن الملحق العسكري السوداني ونائبه والملحق الثقافي أصبحوا أشخاصاَ غير مرغوب في وجودهم بالأراضي الإماراتية. الملحق العسكري السوداني أصبح شخصاً غير مرغوب فيه لدى الامارات العربية وقالت مصادر في الخارجية السودانية لدارفور24 أنها تدرس منذ فترة خيارات تصعيدية تجاه دولة الإمارات العربية المتحدة، عقب هجوم شنه عضو مجلس السيادة؛ الفريق ياسر العطا، ضد الإمارات متهماً إياها بدعم قوات الدعم السريع. نهاية نوفمبر الماضي وفي اتهام علني، يُعد الأول من مسؤول سوداني إلى السلطات الإماراتية، قال عضو مجلس السيادة السوداني ياسر العطا، إن "الإمارات ترسل إمدادات إلى قوات الدعم السريع، عبر مطار أم جرس التشادي". العطا الذي كان يتحدث أمام مجموعة من أعضاء جهاز المخابرات العامة في أم درمان، أضاف أن "المعلومات الواردة إلينا من جهاز المخابرات والاستخبارات العسكرية ومن الدبلوماسية السودانية تشير إلى أن الإمارات ترسل الإمدادات إلى الدعم السريع". وقال الخبير في إدارة الأزمات والتفاوض، اللواء السابق بالجيش السوداني، أمين إسماعيل لموقع الحرة، أن "اتهام عضو مجلس السيادة السوداني إلى الإمارات، لم يصدر من فراغ، وإنما استند إلى أدلة مصدرها ثلاث جهات رسمية، ممثلة في جهاز المخابرات والاستخبارات العسكرية والخارجية السودانية". وقال إسماعيل لموقع "الحرة" إن تصريحات العطا تمثّل الموقف الرسمي للحكومة والجيش السوداني، ولا تمثّل قائلها، وهذا يشير إلى أن هناك دلائل أو ملفات، استند عليها الجيش ومجلس السيادة في اتهام أبوظبي بإرسال الإمداد إلى الدعم السريع، كما أن هناك تقارير في منصات إعلامية تحدثت بهذا الخصوص". وفي أغسطس الماضي، نفت دولة الإمارات "دعم أي من طرفي الصراع في السودان بالسلاح والذخيرة"، وفق بيان لوزارة الخارجية والتعاون الدولي على موقعها الإلكتروني. وجاء في البيان "أن الإمارات لا تنحاز إلى أي طرف في الصراع الحالي، وتسعى إلى إنهائه". وكان الخبير في إدارة الأزمات والتفاوض، اللواء السابق بالجيش السوداني، أمين إسماعيل، قد استعبد أن تصل علاقات السودان والإمارات إلى مرحلة القطيعة الدبلوماسية، أو سحب، أو طرد السفراء. الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، الذي بدأت في أبريل الماضي، أدت إلى مقتل أكثر من تسعة آلاف شخص، بجانب تشريد أكثر من 7 ملايين نازح داخلياً، بينما يحتاج أكثر من نصف سكان البلاد، إلى مساعدات إنسانية، للبقاء على قيد الحياة، حسب منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأممالمتحدة للطفولة (يونيسيف).