أمجد فريد الطيب يكتب: حياة تجلت في وضوح المبادئ: وداعا فينك هايسوم    عثمان ميرغني يكتب: حرب السودان ومخطط شد الأطراف    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    بعثة المنتخب تصل بورتسودان وسط إهتمام كبير    منتخبنا يتدرب صباح الخميس بإستاد بورتسودان    قائمة صقور الجديان لوديتي السعودية    كواليس صادمة... كيف تعطلت صفقة تسليح الجيش السوداني في اللحظات الأخيرة؟    11 دقيقة إضافية من النوم ليلا تساعد فى الوقاية من النوبات القلبية    13 حزمة لغوية جديدة لترجمة محادثات "واتساب"    سناب شات" يحوّل الصور إلى فيديو بالذكاء الاصطناعي    بالصورة.. الصحفي السوداني الشهير حسين خوجلي يستعيد بصره وسط سعادة أصدقائه ومتابعيه: (عودة البصر لصاحب البصيرة والوان وحمدا لله على السلامة أبو ملاذ)    الباشا طبيق : السيطرة على الكرمك تعيد تشكيل الخريطة العسكرية في السودان    تعديل وزاري مرتقب في السودان يشمل ست حقائب وزارية    هل يكون محمد صلاح الصفقة الكبرى القادمة بالدوري الأمريكي بعد جريزمان؟    جلسة مع محمد صبحى في الزمالك.. اعرف السبب    استمرار محاولات الأهلي لإنهاء أزمة الشرط الجزائي مع توروب    يارا السكري تكشف لليوم السابع تفاصيل دورها فى فيلم صقر وكناريا    شاهد بالصورة.. فاتنة الإعلام السوداني تخطف الأضواء بأحدث إطلالة لها والجمهور يطيل الغزل في جمالها: (يا دووب كدة عيدنا)    باسم سمرة: الناس بقت تناديلى ب«زكى».. ونجاح عين سحرية توفيق من ربنا    ذكرى رحيل أحمد حلاوة.. ممثل جمع بين الهندسة والدكتوراه فى فلسفة الفنون    نصائح لوقاية مرضى حساسية الصدر من التقلبات الجوية والرياح    مشروبات تساعد على حرق الدهون بعد كحك العيد    اكتشاف مرض وراثي جديد يسبب الشيخوخة المبكرة والقصور الإدراكى    شاهد بالصور. الفنانة مروة الدولية تفاجئ الجميع وتعتزل الغناء وعازفها الشهير ينشر مراسلات واتساب بينهما أكدت فيها تمسكها بالقرار    بالصور.. مدارس أبو ذر الكودة تلزم أسرة طالب بدفع غرامة قدرها 100 ألف جنيه بسبب كسره مفتاح مروحة بالفصل ومتابعون يتصدون للدفاع عن المؤسسة    شاهد بالصورة والفيديو.. في تقليعة جديدة.. شباب سودانيون يلطخون صديقهم العريس ووزيره ب"ظهر الصابون" و"البودرة"    الهلال يواجه ضغط المباريات في رواندا    جبريل يلتقي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    كيف تفاعل النجوم مع خبر رحيل صلاح عن ليفربول؟    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صورتان: الاولى سنة 2003، الثانية سنة 2023.. وثائق حرب السودان (4): اغتصاب النساء
نشر في الراكوبة يوم 02 - 03 - 2024

كانت الحلقة الاولى البيانات المتناقضة من الجيش والدعم السريع، من اول يوم في الحرب، حتى شهر نوفمبر. وستستمر هذه البيانات فى حلقات قادمة.
وكانت الحلقة الثانية وثائق حرب الصومال، والدروس التي يمكن ان يستفيد منها السودانيون (20 سنة حكومة عسكرية. 10 سنوات فوضى، بدون حكومة. 15 سنة حكومات مدنية ضعيفة، وتدخلات عسكرية افريقية وامريكية. 5 سنوات، الاخيرة، حكومة مدنية بعد انتخابات حرة، وتسمح للطائرات والدرونات الامريكية ضرب حركة "الشباب" الاسلامية).
وكانت الحلقة الثالثة وثائق حرب ليبيا، والدروس التي يمكن ان يستفيد منها السودانيون: (40 سنة حكومة عسكرية. 3 سنوات فوضى. 10 سنوات الاخيرة، حكومتان بجيشين: في الشرق (بنغازي)، والغرب (طرابلس).
هذه الحلقة الرابعة مقتطفات من وثائق عالمية عن اغتصاب النساء فى حرب السودان. تجرم الوثائق الدعم السريع تجريما كبيرا، لكنها، ايضا، تجرم الجيش.

——————

لجنة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة: "اغتصاب ودعارة":

(23-2-2024)

"منذ منتصف أبريل، انتشرت اخبار كثيرة عن العنف الجنسي في مناطق القتال. خاصة الذى اعتمد على التنوع الاجتماعي. وخاصة فى ولاية الخرطوم، وولايات دارفور وكردفان.

ووصلت الى المفوضية السامية لحقوق الإنسان تقارير موثوقة عن 58 حادثة، على الاقل، عن نوعين:

1. الاغتصابات الفردية، والاغتصابات الجماعية، ومحاولات الإغتصاب.

1. تجارة النساء بهدف الدعارة، والممارسات الجنسية.

حسب هذه الوثائق، اشترك في النوعين طرفا الحرب، ومتحالفون معهما.

اولا، هذه أعمال يمنعها القانون الدولى.

ثانيا، الارقام التى وثقناها تؤكد هذه الأعمال. ما لا يقل عن 118 ضحية (98 امرأة، ورجل واحد، و18 بنت، وولد واحد) …

"هذه هي الحالات التي وثقناها:

26 في الخرطوم، 10 في جنوب دارفور، 10 في شمال دارفور، 12 في ولايات أخرى، مثل: وسط دارفور، وشمال كردفان، وغرب دارفور، وغرب كردفان.

في 39 حادثة، تم التعرف على الذين ارتكبوا هذه الأعمال: رجال يرتدون ملابس قوات الدعم السريع. وتسعة منهم مسلحون. تشكل هذه نسبة 83 في المائة من جملة الاغتصابات.

وفي حالتين، تم التعرف على أفراد من القوات المسلحة السودانية …

"حسب القانون الدولى، هذه الاغتصابات يمكن ان تكون جرائم حرب.

في الخرطوم، كانت أكثر من نصف الاغتصابات داخل منازل، دخل إليها بالقوة الذين اعتدوا على النساء. لكن، كانت هناك اغتصابات في الشوارع بينما كانت النساء يبحثن عن أماكن لجوء، او اماكن طعام.

في ولايات دارفور، استهدفت الاغتصابات النساء والبنات الافريقيات. خاصة قبائل الفور، والمساليت، والزغاوة. وكانت أكثرها خلال هجمات قوات الدعم السريع، والميليشيات العربية المتحالفة معها، في غرب دارفور، بين مايو ونوفمبر الماضيين …

"شملت هذه الاغتصابات، في الخرطوم ودارفور، خطف النساء. واحتجازهن في ظروف لا انسانية. ايضا، سوء معاملتهن، وضربهن، واحتقارهن …

"احتجزت واحدة 35 يوما في بيت، واغتصبها عدد كبير من قوات الدعم السريع …

"مع الاغتصابات، ظهرت حالات الحمل على أربع نساء، على الأقل:

1. الاولى: أجرت عملية إجهاض خلال الفترة الزمنية التي يسمح بها القانون.

1. الثانية: أجرت عملية إجهاض في ظروف غير مؤكدة.

1. الثالثة: منعت من الإجهاض بسبب انتهاء الفترة الزمنية القانونية.

1. الرابعة: توفيت بعد اغتصابات جماعية من قوات الدعم السريع بسبب الإصابات التى لحقت بها، وعدم الحصول على رعاية طبية …

"تواجه ضحيات الاغتصاب مشاكل إضافية بسبب انهيار الرعاية الصحية في كثير من مناطق الحرب. خاصة قلة الاطباء والاخصائيين النفسيين. لهذا، لم تحصل كثير منهن على علاج طبى خلال الثلاثة ايام الاولى بعد الاغتصاب، مثل العلاج الوقائى، وأدوية منع الحمل.

ايضا، لم تحصل ضحيات الاغتصاب على مساعدات قانونية بسبب انهيار القانون. أربعة فقط أبلغن الشرطة. ولم تفعل ذلك أخريات بسبب غياب الاجهزة القانونية التى يثقن فيها. وبسبب الخوف من الوصمة الاجتماعية اذا ابلغن الشرطة … "

——————–

منظمة العفو الدولية (امنستي انترناشونال): "الحمل بسبب الاغتصاب":

26-3-2011

"في البداية، يظل الاغتصاب، فى حد ذاته، خرقا عميقا لحقوق الانسان. بالاضافة الى ذلك، تظل المغتصبة ضحية سلبيات اجتماعية وعائلية نحوها. وذلك بسبب العلاقة بين الاغتصاب وشرف المغتصبة، وشرف العائلة …

"حسب مقابلات "أمنستي" مع دارفوريات اغتصبن، لن تقل المرأة بسهولة اذا اغتصبت. وذلك لان اغتصاب المرأة عيب كبير في المجتمع. وتكون المرأة حذرة ألا يعلم اى رجل بأنها اغتصبت. تميل المرأة غير المتزوجة نحو اعلان اغتصابها (حتى لا تفاجئ زوج المستقبل). ويعتمد مصير المتزوجة على زوجها (يعفو عنها، أو لا يعفو).

"تعانى المرأة التى تحمل من الاغتصاب خرق حقوقها كانسانة اربع مرات: الاغتصاب، والنظرة السلبية، والحمل، والنظرة السلبية. ويزيد خرق حقوقها اذا أنجبت من هذا الحمل. ثم يعانى ابنها من خرق حقوقه كانسان، لان المجتمع ينظر اليه على انه "ابن حرام" او "ابن العدو" …

"حسب تصريحات رجال قابلتهم "امنستى"، قالوا انهم يقبلون عودة المراة المغتصبة إلى المجتمع، لكن، ليس طفلها … وحسب تصريحات نساء، قلن شيئا غريبا. قلن ان الاغتصاب لا يسبب الحمل ابدا، لان المغتصب غريب. إلا اذا جاء الطفل مشابها لامه. واذا شاء الله الرحمة للام ولابنها، يجعله يشبهها …

"قالت واحدة، حاملة في شهرها التاسع، أنها اغتصبت. ولا تعرف اذا سيشبها المولود، او اذا سيشبه والده.

وقالت ثانية، حاملة فى شهرها الثامن، ان ثلاثة رجال اغتصبوها. ولا تعرف من هو الآب.

وقالت ثالثة أنها اغتصبت، ثم أجهضت بعد ثلاثة شهور …"

"قلن كلهن ان كثيرا من المغتصبين من الجنجويد، وهناك مغتصبون من الجيش السودانى …"

—————-

"بي بي سي" (الاذاعة البريطانية): "نساء الخرطوم":

30-7-2023

"… في الخرطوم، قالت ابتسام (عمرها 24 عاما، وطلبت عدم نشر اسمها كاملا) انها كانت في طريقها لزيارة عمتها عندما أوقفها ثلاثة من قوات الدعم السريع.

وقالت، فى صوت حزين ومتقطع، بالتلفون: "أشهروا أسلحتهم في وجهي. وسألوني إلى أين أنا ذاهبة. وعندما قلت لهم أنا ذاهبة إلى منزل عمتي، قالوا انا كاذبة، وانا جاسوسة مع مخابرات الجيش. اجبرونى على دخول سيارتهم، وذهبوا بي الى منزل مجاور يحتله الدعم السريع. رايت داخل المنزل رجالا شبه عاريين. حاولت الهروب، لكن واحدا منهم ضربنى بكفه ضربة قوية على وجهى. وقعت على الارض. وقالوا انهم سيقتلونى اذا تحركت …

وقالت، وهى تبكى: "اغتصبنى ثلاثة منهم أكثر من مرة. ثم أعادوني إلى سيارتهم. ورمونى على جانب الطريق عند غروب الشمس …

توقفت عن الكلام لفترة قصيرة. ثم قالت: "احتقرت نفسي. وشعرت بالإهانة والغضب. فكرت فى الانتحار . لكني غيرت رأيي. وعدت الى المنزل، ولم اخبر اى شخص عما حدث لى."

—————-

"القارديان" البريطانية: قسم مكافحة العنف الجنسي في السودان:

29-8-2023

"قالت سليمة اسحاق، رئيسة قسم مكافحة العنف الجنسي في السودان: "اعمل ليلا ونهارا في توثيق العنف الجنسى. وزاد ذلك كثيرا بعد بداية الحرب."

وتحدثت عن نساء اغتصبن في الخرطوم وامدرمان. وقالت ان الحالات التى جمعتها "ليست الا قمة جبل الجليد الغارق فى المحيط."

وقالت ان رجال الدعم السريع ارتكبوا كل حوادث الاغتصاب تقريبا …

وقالت: "هذه الاغتصابات، فى حد ذاتها، وحشية جدا. ثم ان هؤلاء الرجال يريدون اذلال النساء، ويريدون اغضاب رجالهن. هذه الاغتصابات جزء من استراتيجيتهم للانتصار في الحرب، وليهرب الناس من منازلهم، ليسرقوها …"

حسب أرقام منظمة الصحة العالمية، أكثر من اربعة ملايين امرأة وبنت يتعرضن لخطر العنف الجنسي في مختلف أنحاء السودان.

وفى الخرطوم وامدرمان، وقعت حوادث اغتصاب كثيرة قام بها رجال الدعم السريع:

1. واحدة فى منزلها في الخرطوم، اغتصبها عدد منهم، واحدا بعد الآخر. ولم يقدر اخوانها على وقفهم بسبب تهديد الرجال بقتلها، وقتلهم …

2, ثانية فى امدرمان، عادت الى منزلها لجمع وثائق. لكنهم قبضوا عليها، واغتصبوها.

1. ثالثة في امدرمان، ام اغتصبوها، وبناتها الثلاثة، وهن ينظرن الى بعضهن البعض.

1. رابعة في الخرطوم، دخلوا منزلها، وهددوا والدها بالقتل اذا لم يسمح لهم باخذها في سيارتهم. اغتصبوها، ثم اعادوها.

1. خامسة في الخرطوم، اغتصبوها أمام والدها. ثم توفيت بسبب جراحات عنيفة. وتوفي والدها بسكتة قلبية.

——————-

"القارديان" البريطانية: منظمة تخطيط الأسرة السودانية:

14-6-2023

"قالت لمياء خلف الله، مديرة منظمة تخطيط الاسرة في السودان: جهودنا في إحصاء حالات الاغتصاب محدودة بسبب التقاليد والعادات السودانية. بسبب المجتمع المحافظ، وبسبب العلاقات العائلية القوية، وبسبب الخوف من سمعة البنات والعائلات. لا تتكلم المرأة عن اغتصابها، لا الى الشرطة، ولا الى عائلتها …

"هربت نساء اغتصبن في العاصمة الى الأقاليم خوفا على سمعتهن. وللبحث عن وسائل منع الحمل. وتقدم منظمات خدمة النساء فى عيادات متنقلة في مخيمات النازحين مساعدات، لكنها محدودة بسبب قلة الإمكانيات …

"تحاول سودانيات خارج السودان ارسال ادوية. لكنهن لا يقدرن في حالات كثيرة بسبب عراقيل عبور الادوية عبر الحدود، وقوانين التهريب. توجد شبكات تواصل اجتماعية، حيث تتشارك النساء داخل السودان وخارجه فى وصول الأدوية الى النساء اللائى يحتاجن لها …

"تحدث حالات الاغتصاب في كل مكان. لكن التي أبلغ عنها رسميا مجرد جزء صغير من كل الحالات. الاستجابة السريعة أمر بالغ الأهمية، لأن معظم الأدوية يجب أن تؤخذ في غضون 72 ساعة بعد الاغتصاب لتكون فعالة…

"كان صندوق الأمم المتحدة للسكان ارسل اكثر من 5,000 رسالة ادوية ما بعد الاغتصاب عن طريق بورتسودان. لكنها لم تصل في الوقت المناسب الى كثير من النساء اللاتي اغتصبن، خاصة نساء دارفور …"

———————

"اكبجس" (المركز الافريقي للعدالة ودراسات السلام)

(13-1-2024)

"قالت منظمات توثيق العنف الجنسي انها وثقت 124 حالة اغتصاب منذ بداية الحرب. لكننا نعتقد ان العدد اكثر كثيرا، بسبب ضعف الاتصالات الهاتفية، وانقطاع الكهرباء والانترنت، وفرار كثير من النساء المغتصبات، والعادات والتقاليد التى تنفر من الاغتصاب، وتنكره …

"بسبب وجود القواعد العسكرية للجيش، وللدعم السريع، وسط المدن، صار سهلا الاعتداء على المنازل، والاعتداء على النساء خاصة. كان ذلك اغتصابا، أو خطفا، او تجارة، او دعارة، او تعذيبا، او مذلة.

لهذا، تتحمل القيادات العسكرية لأطراف الحرب مسئولية الاعتداء على المنازل المجاورة من قبل الرجال الذين يعسكرون في هذه القيادات.

ايضا، غياب الشرطة، وفرار مئات من المساجين من سجونهم. بل ان بعض رجال الشرطة الذين يتعاونون مع الجيش يشتركون في نشر العنف الجنسى. بل تحولت بعض مراكز الشرطة الى معتقلات لرجال ونساء. مثل مركز الشرطة فى مربع 18، فى أبو سعد، في الفتيحاب.

في غياب الجيش والشرطة، اضطر الناس للجوء الى مواقع التواصل الاجتماعى. خاصة اعلانات النساء والبنات. خلال فترة معينة، كانت هناك إعلانات عن 400 مفقودة، وعدد أقل من المفقودين …

"ارتبط خطف النساء المفقودات بسرقة السيارات. وفي الحالتين، قام رجال الدعم السريع بالدور الرئيسى.

من بين الذين اعترفوا بذلك "ا. ع."، كما قال لنا "محمود" وهو ناشط حقوقى. وينتمي الاثنان الى المجموعة الرعوية التى ينحدر منها اكثر رجال الدعم السريع (يقصد التقرير قبيلة الرزيقات).

مع بداية الحرب، تحرك "ا.ع" من غرب السودان الى الخرطوم، ثم عاد وهو يقود سيارة "تويوتا". ثم عاد الى الخرطوم، ثم عاد بسيارة اخرى …

حسب تقارير منظمات حقوقية مستقلة، انتقلت من الخرطوم الى غرب السودان عشرات من السيارات، خاصة ذات الدفع الرباعي. ويعتقد ان بعضها عبر الحدود الى دول نحو غرب افريقيا …

"شوهدت نساء خطفن من الخرطوم الى غرب السودان على الطريق من امدرمان الى الابيض، الى الفاشر، الى كتم، التى تبعد 1250 كيلومترات من الخرطوم. بعض النساء والبنات كن مقيدات بالسلاسل.

وقال شهود في كويم، بالقرب من الفاشر، انهم شاهدوا أكثر من 70 سيارة "تويوتا" فيها اثاث وصناديق. وأكثر من 10 سيارات فيها نساء وبنات، مقيدات بسلاسل.

وقال شهود فى كبكابيه انهم شاهدوا 20 امرأة وفتاة داخل سيارات يقودها رجال من الدعم السريع.

وقال شهود في نيالا انهم شاهدوا نساء "غريبات" يبعن الشاي والمأكولات. ويعتقد أنهن من المختطفات اللواتي اجبرن على العمل تحت رقابة صارمة، حتى لا يعودوا الى اهلهم.

وقال كثير من هؤلاء الشهود أنهم استغربوا لظاهرة خطف النساء والبنات. واعتبروها دخيلة على المجتمع فى دارفور.

لكن، يبدو ان الظاهرة مستمرة. مع صعوبة معرفة الهويات. ويقدر عدد المخطوفات بالعشرات. نساء، وبنات، وطفلات. وظهرت صور بعضهن في الانترنت.

ويعتقد انهم خطفوا من ولاية الخرطوم، من جبرة، والسلمة، وعد حسين، والحزام، والازهرى …

وقالت مصادر فى الاستخبارات العسكرية الحكومية في الفاشر أنها قبضت على عدد من الخاطفين والمخطوفات. مرة قبضوا على قوة من رجال الدعم السريع معهم بنتان، واحدة عمرها 18 سنة، والثانية 20 سنة. وكانتا مقيدتين بالسلاسل. وبعد معرفة اهلهما، نقلتا الى الخرطوم. وقصتا قصصا مؤسفة عن خطفهما، واغتصابهما المستمر …

وقال شهود في محلية دار السلام، قرب الفاشر، انهم شاهدوا ثلاث بنات من الخرطوم، اعمارهم اقل من عشرين سنة، يتم شراؤهن وبيعهن في وضح النهار. وتدخلت جماعات خيرية، ودفعت فدية الى ثلاثة رجال من قوات الدعم السريع كانوا يحرسون البنات.

دفعت الجماعات الخيرية 9 مليار جنيه سودانى، بمعدل 18,500 دولار للبنات الثلاث. وأشرفت على اعادة البنات الى اهلهم في ابو ادم، في ولاية الخرطوم.

وقالت شاهدات في دامرة شرق الفاشر أنهن شاهدن بنات "غريبات" مقيدات بالسلاسل، في سيارات يقودها رجال من الدعم السريع. وان البنات لوحن لهن لانقاذهن، لكن لم تقدر الشاهدات على ذلك، وابتعدت السيارات عنهن.

وقالت "أم النعيم"، في نفس الدامرة، ان اثنين من ابنائها يعملان فى قوات الدعم السريع عادا من الخرطوم مع بعض زملائهما، ومعهم 8 بنات. وبعد ان استمتعوا بهن، نظموا لهن بيوت دعارة (صاروا قوادين لهن). وان هذه البيوت تقع في دامرات قلاب، وخور مالى، وشرفة، وكولقى، بالقرب من الفاشر.

وقالت "أم النعيم" انها ذهبت الى رجال الدعم السريع، واستحلفتهم ان يعيدوا البنات الى اهلهم في الخرطوم. واعلنت انها حزينة جدا، ليس فقط لما لحق بالبنات، ولكن، ايضا، بما لحق بسمعة رجال دارفور.

وقال شهود في كبكابيه، الى الغرب من الفاشر، انهم شاهدوا اكثر من عشرين من بنات الخرطوم في المنطقة بين كبكابيه وسرف عمره. ولجأ بعضهن الى مساجد. ويعمل أئمة هذه المساجد لاعادتهن الى اهلهن …"

=================

[email protected]

MohammadAliSalih.com

Mohammad Ali Salih/Facebook


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.