شاهد بالفيديو.. رمى عليهم عبوة ناسفة وهرب.. جنود بالدعم السريع يضبطون مرتزق من جنوب السودان في وضع مخل مع سيدة داخل "راكوبة" بمدينة الفولة    شاهد بالفيديو.. فنان "ربابة" سوداني يثير تفاعل الجمهور بعد ترديده أغنياته الشهيرة (صورة وصوت) في حفل حاشد بالسعودية    البرهان يتفقد مستشفى الرباط ويوجّه بتطوير الخدمات الطبية الشرطية    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    (أماجوجو والنقطة 54)    الأهلي يخسر من ساردية بدوري شندي    مجلس الهلال يترقب قرار الانضباط ويعلن الاستعداد للتصعيد.. والكاف في مأزق كبير    حاكم إقليم دارفور يجتمع مع المديرة العامة بالإنابة لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بجنيف (OCHA)    بوتين: روسيا مستعدة لاستضافة الألعاب الأولمبية في المستقبل    شاهد بالفيديو.. طبيب بمستشفى نيالا يشكو من انتهاكات أفراد الدعم السريع ويحكي قصة نجاته من القتل بعدما رفع أحدهم السلاح في وجهه    شاهد بالصورة والفيديو.. الراقصة الحسناء "هاجر" تشعل حفل طمبور بفاصل من الرقص الاستعراضي والجمهور يتفاعل معها بطريقة هستيرية    الهلال السوداني يفجر أزمة منشطات ضد نهضة بركان في دوري أبطال إفريقيا    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    من إيطاليا إلى بولندا.. سرقة 413 ألف قطعة شوكولاتة.. ما القصة؟    ترامب: إيران منحتنا 20 ناقلة نفط والشحن يبدأ غدًا    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    مجهولين ينبشون قبر رجل دين بولاية الجزيرة وينقلون جثمانه إلى جهة غير معلومة    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    قوى سياسية في السودان تعلن عن مقاطعة مؤتمر في برلين    عثمان ميرغني يكتب: حلفا .. والشمالية..    دار الأوبرا تحتفى بذكرى رحيل عبد الحليم حافظ بحفلين اليوم وغداً    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    نتفليكس تزيل الستار عن أول صورة لشخصية جو كينيدى الأب فى مسلسلها الجديد    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د. عمر القراي : ذكرى 30 يونيو المشؤومة ، كشف حساب (3)
نشر في حريات يوم 10 - 07 - 2017


ذكرى 30 يونيو المشؤومة: كشف حساب (3)
د. عمر القراي
(وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا).
صدق الله العظيم
الإغتصاب:
لم تكن حكومة الإخوان المسلمين، على سوئها، أول من مارس سجن، وتعذيب المعتقلين، أو حتى قتل بعض المعارضين للسلطة .. وإنما سبقتها عليه الحكومات الدكتاتورية التي جاءت قبلها، ولكن ما ابتدعته حكومة الإخوان المسلمين، وما لم يكن يتصوره الناس، ولم يحدث مثله في السودان من قبل،ومالا يشبه أخلاق الشعب السوداني من قريب او بعيد، هو استعمال الإغتصاب كوسيلة من وسائل القهر والإخضاع، السياسي كأسوأ انتهاك لحقوق الإنسان لا يمكن قبوله أو تبريره في أي دين أو عرف. ومن عجب أن حكومة تمارس قواتها وأمنها، جريمة بشعة مثل الإغتصاب، ترفع شعارات تحكيم شرع الله ، دون خجل، ثم لا تحاكم المغتصبين بل تعتبرهم قد قاموا بعمل صحيح، مادام الضحايا يعتبرون من غير المنتسبين لجماعة الاخوان المسلمين، أو للنظام الحاكم. ومن هذه الجرائم الفظيعة :
1-في مارس 2011م تم اختطاف الفنانة التشكيلية صفية اسحق،وهي منصرفة من مظاهرة كانت تشارك فيها في الخرطوم. ولقد ذكرت صفية بشجاعة بالغة، في شريط فيديو، كيف تم ضربها،ونزع ملابسها، وإغتصابها، بواسطة ثلاثة من ضباط الأمن،بمكاتب جهاز الأمن، الواقعة قرب موقف بصات شندي ببحري. وبدلاً من أن تجري الحكومة تحقيقاً في الواقعة، التي أثبت الفحص الطبي حدوثها، قامت بنفي الواقعة تماما،ً وأدعت أنها اصطناع بواسطة المعارضة كي تشوه سمعة جهاز الأمن !! بل قام جهاز الأمن بفتح بلاغات، ضد كل الذين كتبوا عن القضية،وطالبوا بالتحقيق فيها.
2-ومن الجرائم التي هزت الشعب السوداني، وضمير المنظمات الدولية لحقوق الإنسان، جريمة الاغتصاب الجماعي الذي وقع في قرية تابت، فقد جاء: (اقر قائد حامية تابت النقيب اسماعيل حامد ارتكاب قواته ليل الجمعة الماضية اغتصاب جماعي ضد سكان قرية تابت 65 كيلو متر جنوب غرب الفاشر ، الى جانب ضرب واهانة واذلال سكان القرية ، وكشف احد مشايخ القرية ان قائد حامية تابت النقيب اسماعيل حامد جاء صباح امس الاثنين مع قوة تستقل عربتين عليها دوشكا برفقته ملازم أول، جاء واقر امام جمع من سكان القرية بارتكاب قواته خطأ ضد سكان القرية، وان الجندي المفقود قد وجد بمنطقة طويلة، وانه يقدم اعتذارا عما حدث، وقال الشيخ بأن قائد الحامية النقيب اسماعيل حامد طلب من الأهالي تسجيل اسماء المغتصبات والجرحى والمصابين وذلك من اجل ارسالهم للعلاج في مستشفى الفاشر العسكري، وقال الشيخ بأن الأهالي رفضوا اعتذار قائد الحامية وطالبوا بإجراء تحقيق مستقل وتقديم المتورطين في الاحداث للعدالة ، واكد الشيخ عدم وصول اية جهة حكومية او اليوناميد للوقوف على احوال المغتصبات والجرحى والمصابين، مشيرا الى نزوح عدد من الاسر امس الاثنين الى معسكر زمزم، وان هناك اسر اخرى بدأت في حزم حقائبها وجمع ممتلكاتها توطئة للرحيل غدا او بعد غد ، وكان افراد حامية تابت العسكرية قد قاموا مساء الجمعة باغتصاب جماعي بقرية " تابت"، طالت اكثر من 200 امراة من بينهن 8 تلميذات بمرحلة الاساس و 72 قاصرة ، و 105 فتاة غير متزوجة)(الراكوبة 8/11/2014م). هل هناك حكومة، محترمة، دع عنك إدعاء العلاقة بالدين، تقبل أن يغتصب 200 إمرأة في يوم واحد،بواسطة الجيش، الذي يفترض أن يحمي الأرض والعرض، دون أن تتم أي مساءلة لأحد من أفراد الحامية، التي إرتكبت تلك الجريمة البشعة ؟!
3-ولقد بلغت جريمة الإغنصاب، على يد قوات "الجنجويد"، التي سميت "قوات الدعم اتلسريع"، حد القتل العمد، دون شفقة، أو رحمة .. جاء عن ذلك( توفيت مودة صالح يعقوب ادم البالغة من العمر 17 سنة، توفيت جراء الاغتصاب الوحشي لها من قبل مليشيا الدعم السريع بدونكي دوبو العمدة شرق جبل مرة يوم الاحد. وكانت الشهيدة مودة وهي من قرية فلوجة قد جرى اغتصابها بالتناوب مع اثنين اخريات من النساء من قبل 7 من افراد مليشيا الدعم السريع عندما ذهبت مع الاخريات لجلب الماء من دونكي دوبو العمدة يوم الخميس. وقال احد افراد اسرة الشهيدة ان المرحومة تعرضت لتهتك كامل لاعضائها التناسلية ونزيف حاد جراء الاغتصاب الوحشي. واوضح انه ونتيجة لعدم وجود اي عناية طبية ومحاصرة مليشيا الدعم السريع للطرق توفيت يوم الاحد)( حريات 21/1/2015م). هذه الطفلة التي أغتصبت حتى الموت من المسؤول الحقيقي عما جرى لها ؟! أهم جنود "الجنجويد" أم الحكومة التي منحتهم السلطة والسلاح ليعتدوا على المواطنين العزل ثم لم تحاكمهم حين قتلوا هذه الطفلة إغتصاباً ؟! وهل يكفي إمام المسلمين أن يذهب للحج والعمرة كل عام ليمحو هذا الإثم ؟!
4- ولما كان أفراد قوات "الجنجويد" عديمي الأخلاق والحياء، وفاقدي المروءة، فقد درجوا على اغتصاب الفتيات أمام أهلهم، إمعاناً في الإحتقار، والأذى، والإساءة .. وهو عمل لا يقوم به إلا الجبناء، الذين يستأسدون على العزل، بما يحملون من السلاح .. فقد جاء (إغتصبت مجموعة أفراد يتبعون لمليشيات الجنجويد 3 فتيات شقيقات أمام أعين والدتهن، بمنطقة "أم عسل" غرب مدينة قريضة بولاية جنوب دارفور، أمس الاثنين 21 يوليو. وقال شاهد ل "راديو دبنقا" ان 8 من عناصر المليشيات الحكومية "جنجويد" على ظهور الإبل، يرتدون زيا عسكريا، هاجموا فى الثامنة من صباح أمس الاثنين الفتيات ووالدتهن أثناء عملهن فى الزراعة بمنطقة "أم عسل"، وقاموا بضرب والدة الفتيات الثلاثة وربطها بالحبال عندما حاولت الدفاع عن بناتها، ثم قاموا بإرتكاب جريمتهم حيث إغتصبوا الفتيات الثلاثة بالتناوب لمدة لمدة 8 ساعات متواصلة. وأضاف الشاهد بأن الأهالى نقلوا الفتيات الثلاثة ووالدتهن التي أصيبت بجروح بالغة الى مستشفى قريضة لتلقى العلاج، بينما فر الجناة إلى جهة غير معلومة)(حريات 22/7 /2014م). أي بطولة وأي رجولة في اغتصاب بنات أمام والدتهن؟! وهل هذا هو العمل الذي من أجله أنشئت "قوات الدعم السريع" ؟! وهل حكومة المؤتمر الوطني عندما تقبل هذا العمل تنطلق من موقف وطني أو ديني أو أخلاقي ؟!
5- إن ما يشجع على هذه الأفعال المشينة، أن جماعة الاخوان المسلمين الحاكمة، لا تسمح للقانون ان يطبق على أفرادها، مهما ارتكبوا من جرائم .. وهذا التحيز الذي جعل الدولة بلا قانون، سببه أنهم يرون أن أعضاء جماعتهم أفضل من بقية البشر .. وأنهم ولو إرتكبوا أبشع الجرائم، يجب أن يحموهم من العقوبة، ولو اضطروا للتدخل بواسطة رئيس الجمهورية نفسه، لإلغاء أحكام القضاء، حتى يفلت أعضاء تنظيم الإخوان المسلمين من العقاب .. جاء عن هذا (أعفى المشير عمر البشير إمام مسجد أدين في جريمة إغتصاب طالبة وحكم عليه بالسجن "10" أعوام . واصدر أمراً رئاسياً بإعفاء المجرم عن العقوبة بموجب القرار الجمهورى رقم 206/2013. وكانت محكمة جنايات الدويم حكمت العام الماضي على / نور الهادى عباس نور الهادي بالسجن "10" سنوات والجلد 100 جلدة وذلك لإغتصابه الطالبة "ر.ح" . وتعود حيثيات القضية إلى أن المجني عليها حضرت اليه باعتباره "شيخا"لمساعدتها في النجاح بالإمتحانات، وذلك ب "العزيمة" على قلمها فقام بتخديرها ومن ثم إغتصابها. وتم القبض على المتهم ورفعت الأوراق إلى المحكمة التى استمعت إلى المجني عليها التى أفادت بأن المتهم قام بتخديرها ثم إغتصبها، واثبتت البينات اتيانه الفعل المذكور بما في ذلك فحص الحامض النووى DNA ، وحكمت عليه المحكمة بالسجن والجلد وإستنفذ كافة مراحل التقاضي وقد أيدت المحكمة العليا الحكم)(حريات 29/8/213م).
6- ورغم إنكار الحكومة لقضايا العنف، والإغتصاب، والنهب، التي تمارسها قوات "الدعم السريع" إلا إنها اضطرت في بعض الأقاليم، للإعتراف بها، لأنها بلغت حداً واجهه المواطنون بالثورة .. فقد جاء(اعترف والى شمال كردفان احمد هارون ان مليشيا الجنجويد ارتكبت سلسلة من الأحداث المؤلمة والمؤسفة بحق مواطنى الابيض والقرى المحيطة بالمدينة . ووصف هارون تلك الاحداث بالصادمة، وقدم فى بيان اعتذارا لاهالي الولاية، وعبر عن اسفه للاحداث التي شهدتها ولايته من عمليات قتل وإغتصاب ونهب وسلب شبيه بما جري في دارفور. وقال هارون فى بيانه ان المليشيا المتهمة باعمال القتل والمسماة "قوات الدعم السريع" هى قوات نظامية عددها كبير وتتبع لهيئة العمليات بجهاز الأمن الوطنى والمخابرات "جُندت حديثاً لمهام وطنية"، دون تحديد طبيعة هذه المهام … . وكانت مدينة الابيض قد شهدت احتجاجات عارمة نددت بالفظائع والإنتهاكات التى ارتكبتها مليشيا الجنجويد من عمليات قتل وإغتصاب ونهب وسلب، وطالبت بطردها فورا من الولاية، والقصاص من مرتكبى تلك الجرائم والانتهاكات)(حريات 10/2/2014م)
7-إن ما تعرضت له المرأة السودانية، من قهر، وظلم، وأغتصاب،على يد حكومة الاخوان المسلمين، لفت إنتباه المنظمات الدولية،العاملة في هذا الحقل .. فقد جاء(أكدت الحملة في تقريرها الصادر اليوم 6 ديسمبر أن النساء في السودان يعشن في أزمة من العنف الجنسي. ويوثق التقرير كيف يستخدم العنف الجنسي كأحد أسلحة الحرب من قبل القوات الحكومية السودانية والمليشيات المتحالفة معها، وقالت إحدى نساء جبال النوبة بمعسكر "ييدا" للاجئين : " رأيت فتاتين من أنقولو تم القبض عليهما وإستمر إغتصابهما حتى الموت . إذا لم يمت الشخص بسرعة يجهزون عليه بسكين أو رصاصة. هذا ما يحدث لنا. رأيت ذلك بعيني" . وأضاف التقرير أن العنف الجنسي يستخدم كذلك كآلية للإخضاع والقمع السياسي ، وأورد كنموذج حادثة إغتصاب الناشطة صفية إسحق من قبل ثلاثة من عناصر جهاز الأمن عام 2011، وكذلك تعرض الذين حاولوا دعم صفية للملاحقة. ومن أهم إستنتاجات التقرير ان النساء في السودان يتعرضن للمعاقبة إذا أبلغن عن الإغتصاب أو تحدثن علناً، حيث يتعرضن للتهديد والسجن، وفي بعض الحالات يدفعن إلى مغادرة البلاد، كما يحرمن من الوصول إلى العدالة والرعاية الصحية )( الحملة الدولية لايقاف الإغتصاب والعنف الجنسي -حريات 6/12/2013م).
8- ومع إنتشار ظاهرة الإغتصاب، وافلات مرتكبيها من العقوبة،واستهتار الاخوان المسلمين بأعراض الناس، برزت ظواهر سيئة، لم تكن معروفة من قبل، فانتشر اغتصاب الأطفال، وفساد الأخلاق،الذي يدفع اليه تجويع الناس .. فقد نهب الاخوان المسلمون أموال الشعب، واستغلوها في افساد بناته وأبنائه .. فقد جاء ( قال خبراء أن 3 الف حالة إعتداء جنسي ضد الأطفال دونت بالمحاكم، وان 80 % من الأطفال يتعرضون للتحرش الجنسي ! وقالت الناشطة الدكتورة صديقة كبيدة، في تدشين مبادرة " لا للصمت " التي أطلقها مركز الفيصل الثقافي، أمس، ان الإعتداء الجنسي علي الأطفال يتم من داخل الأسر والمدارس، و"حتى المساجد التي باتت تشكل خطراً علي الصغار". وأضافت " لابد من ورش توعيه للمعلمين والأمهات وائمة المساجد بمدي خطورة هذه الاعتداءات الجنسية على الأطفال " ، مؤكدة ان الحالات المدونه بالمحاكم وصلت الي 3 الف حاله" ! وقال الأستاذ القانوني عثمان العاقب، أن ائمة المساجد أصبحوا أكبر هاجس لثقة اولياء الامور بهم وانتقد وزارة التربية والتعليم لكونها تعين معلمين غير مؤهلين تربوياً ونفسياً، مضيفاً : "أصبحنا نخاف على أطفالنا حين يذهبون إلى المدارس". وإعترفت الأستاذة مني محمد عثمان ممثلة وزارة التربية والتعليم بولاية الخرطوم بالكارثة، قائلة ان وزارتها تقوم بجهود لتقليل حالات الإعتداء علي الأطفال. وقال الأستاذ عمر إبراهيم إمام وخطيب مسجد "القبلة"، أن الجريمة حينما تأتي من رجل الدين والمعلم تكون أشنع، لأن الناس يوفدون أطفالهم الي هذه المؤسسات لكي يتعلموا لذلك يكون الأمر صادماً عندما يحدث العكس تماماً. ومن ناحيته قال الأستاذ أسامة ادريس الناشط في المجتمع المدني ، ان 80% من الأطفال يتعرضون للتحرش الجنسي وفقاً لدراسات علمية أجريت مؤخراً .وقال الدكتور هشام يوسف عبد الرحمن مدير مركز الفيصل الثقافي ، أن ظاهرة إغتصاب الأطفال في تزايد مستمر رغم التعديلات القانونية التي ادخلتها الجهات العدلية، وعزا ذلك الي غياب الدراسات واسس التربية السليمة. وسبق وحذّر حسن عثمان رزق – القيادي بالمؤتمر الوطني والمرشح السابق لمنصب الأمين العام للحركة الإسلامية بولاية الخرطوم – حذر في تصريح لصحيفة "آخر لحظة" 31 يناير 2013 من تزايد ظاهرة زواج المثليين جنسياً وسط المجتمع السودانى . ودعا لمتابعة الأطفال في مرحلة الأساس ورياض الأطفال متابعة دقيقة لمعرفة ما إذا كان هناك أشخاص يضايقونهم أو يتحرشون بهم، محملاً الحكومة والمجتمع والمؤسسات التعليمية بالبلاد مسؤولية تزايد حالات الاغتصاب وسط الأطفال. وكان أعضاء بالمجلس الوطني أكدوا في جلسة إستماع لتقرير لجنة الشئون الاجتماعية والصحية والانسانية وشئون الاسرة بالمجلس 1مايو 2013 ، تزايد حالات زواج المثليين بالبلاد، وتفشي معدلات الاصابة بمرض "الايدز"وتنامي ظواهر الدجل والشعوذة والتطرف. وقال عضو المجلس إبراهيم نصر الدين البدوي، ان " البلاد تشهد إرتفاعاً في معدلات زواج المثليين وإنتشار مرض الأيدز والدجل والشعوذة")(حريات 31/3/2014م). هذا الفساد الساحق الماحق، هو ما انتهت له الدولة الإسلامية، والمشروع الحضاري، الذي بدأ بالترويج ل "عرس الشهيد" وأنتهى الى عرس المثليين !!
9-والذين كشفوا الكثير من الفساد الأخلاقي لنظام الاخوان المسلمين، ليست المعارضة، ولا أعضاء البرلمان فقط، وإنما قيادات عاشت طوال حياتها، تدافع عن فكر الاخوان المسلمين، وتحلم بدولتهم، وتسعى لتحقيقها.. فقد جاء ( رسم القيادي بالمؤتمر الوطني ورئيس منظمة أنا السودان د. محمد محي الدين الجميعابي صورة قاتمة للشباب في البلاد وكشف عن دراسة علمية أكدت زيادة أعداد الشواذ جنسيا وانتشار زنا المحارم بسبب ارتفاع نسبة العطالة وسط الشباب وانعدام القدوة الدينية والسياسية منوها الى أن حزبه كان لديه شيخ واحد وهو الترابي واستدرك "ولكن مرمطوه وفقدناه". وقال الجميعابي في ندوة حول المخدرات نظمتها الأمانة الإتحادية بالمؤتمر الوطني إن الدراسة أثبتت سرعة إنتشار الايدز بسبب زيادة الشواذ وتابع "لو كل أبو ربط ولدو في ضهرو لن يضمن عدم وصول الشواذ اليه"رافضا الافصاح عن احصاءات الدراسة وأضاف ستصابون بالذهول لو ذكرت الأرقام، وانتقد تفاقم زيادة نسبة التسرب المدرسي مبينا إن والي الخرطوم إعترف في حديث سابق معه بأن نسبة التسرب من مدارس الولاية بلغت 66 ألف طالب سنويا، وسخر من المشروع الحضاري بسبب عجز الحكومة عن تشغيل الخريجين)(الراكوبة 21/2/2014م).
إن حكومة الاخوان المسلمين، التي اغتصبت النساء السودانيات الشريفات، ونشرت بشهادة منسوبيها الإعتداء على الأطفال، واشاعت الفساد، والشذوذ، لا تشبه هذا الشعب الكريم، ولا علاقة لها بالدين الحنيف .. ويجب ان ترمى بعيداً عن هذا البلد الطيب، بعد أن يحاكم أفرادها، على ما اجترحوا من جرائم تقشعر لها الأبدان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.