المسار الوطني يدين اعدام القوات الاثيوبية سبعة جنود سودانيين ومدني    انطلاقة الملتقي التفاكري بين المجلس الاعلي للسياحة واصحاب المنشآت السياحية    زكاة شمال دارفور تسلم طالب شهادة سودانية معاق دراجة خدمية    لدى تكريم 8 شركات،وزير المعادن يدين إعدام اثيوبيا جنود سودانيين    الجزيرة ترصد 13 مليون جنيه لبناء مركز لعلاج الإدمان    الجزيرة:قرار بتشكيل اللجنةالفرعيةلمكافحة المخدرات وآخر لغرفة طوارئ الخريف بالجزيرة    تراجع في أسعار الطماطم والليمون بسوق الخضروات    ولاية الخرطوم تصدر موجهات لدعم قطاع الصناعات الصغيرة والحرفية    وزير الثروة الحيوانية يؤكد أهمية مشروع المسح الوبائي    صلاح الدين عووضة يكتب: دَبُل!!    سكان الروابي مربع (67) يستنجدون بالمجلس السيادي    إتفاق إطاري بين الهلال الاحمر السوداني ونظيره الهولندي    الاتّحاد العام يرفع تقرير أزمة المريخ للفيفا ويُؤمِّن على نظام "27 مارس"    الكونغولي القادم للهلال يُواجه غضب الأنصار    بدء محاكمة ثلاثة ثوار متهمين باتلاف عربة شرطة    محامو الطوارئ يحذرون من تكدس الجثث بمشرحة أمدرمان    مصر.. مقتل مذيعة بالرصاص على يد زوجها القاضي    مكوك ودهاشم والرابطة يتعادلان بسنار    الانتباهة: الحرية والتغيير: تخطيط دقيق لإعلان إضراب وعصيان لنزع السلطة    الصيحة: انتعاش مبيعات الذهب    (8) مواجهات في الجولة (22) للممتاز اليوم    الحراك السياسي: وزيرة العمل تكشف عن قائمة تحرّم"61″ عملاً على الأطفال    عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة اليوم"الثلاثاء" 28 يونيو 2022    خضراوات تصبح مغذية أكثر إذا تم طهيها.. تعرف عليها    القبض على متهم قتل اخر بجبرة    مكافحة المخدرات توقف متهمين وبحوزتهم (260) حبة ترامادول    الخرطوم.. ربط تقديم الخدمات بتطعيم (كورونا)    غارزيتو يطالب المريخ بمستحقات بقيمة 300 الف دولار    توقيف شبكة تصطاد المواطنين عبر صفحات الفيسبوك    شاهد بالفيديو.. صراخ وشجار بين طالبات سودانيات بإحدى الجامعات ظهرن وهن يتسابقن ويتنافسن على التصوير مع الفنان "الشبح" ومتابعون: (لو حضرتن وردي كان عملتن شنو؟)    شاهد بالفيديو.. نجمة الترند الأولى في السودان "منوية" تظهر وهي تستعرض بسيارتها (لاند كروزر) الجديدة التي قامت بشرائها بمليارات الجنيهات وصديقتها تهتف لها (والله شيخة براك)    شاب سوداني يبعث باستشارة مثيرة ويطلب الحل السريع (شقيقة صديقي تراودني..تقابلني بقميص النوم وتطلب مني النوم معها علماً بأنها تسكن لوحدها وزوجها مغترب فماذا أفعل؟)    بالصورة والفيديو.. شاب سوداني يوثق اللحظات الأخيرة من حياته قبل أن يلقى حتفه عطشاً في صحراء العبيدية وهذه وصيته لأسرته    نهاية مثيرة للدوري السعودي.. الأهلي يهبط إلى الدرجة الأولى والهلال يتوج بالكاس    اسمها (X) : بعد كورونا وجدري القرود.. مخاوف من جائحة جديدة    المحكمة توجه تهمة خيانة الأمانة لوزير في العهد البائد    أبل تعد ل"طوفان" من الأجهزة الجديدة    كابتن المريخ أمير كمال يخضع لعملية جراحية    فريق صحي أممي بالفاشر يطالب برفع نسبةالتطعيم لكورونا ل 50٪    نمر يتفقد الحالة الصحية للأم التي أنجبت أربعة توائم بالفاشر    "آبل" تستعدّ لإطلاق أكبر عدد من الأجهزة الجديدة    ضبط حشيش بقيمة 5 مليارات جنيه بالنيل الأبيض    احتفال بلندن تكريما لدعم السُّلطان قابوس الخدمات الطبية بالعالم    ماكرون يُكلف إليزابيت بورن تشكيل حكومة بداية يوليو    بعد اكتمال المبلغ…(كوكتيل) تنشر كشف باسماء الفنانين المساهمين في المبادرة    بالفيديو: تويوتا تعدل واحدة من أشهر سياراتها وتجعلها أكثر تطورا    جانعة العلوم الطبية تنظم حملة توعوية لمكافحة المخدرات    التشكيلية رؤى كمال تقيم معرضا بالمركز الثقافي التركي بالخرطوم    ضجة في أمريكا بعد قرار المحكمة العليا إلغاء حق الإجهاض.. بايدن يهاجم وترامب: "الله اتخذ القرار"    تقارير تطلق تحذيرًا عاجلاً..تسونامي يهدّد مدن كبرى بينها الإسكندرية    زلزال قويّ يهزّ جنوب إيران ويشعر به سكان الإمارات    وصف بالفيديو الأجمل هذا العام.. ميادة قمر الدين تطلب حمل شاب من ذوي الاحتياجات الخاصة تفاعل مع أغنياتها والشاب يقبلها في رأسها    إيلا يعلن تأجيل عودته للسودان    تأبين الراحل إبراهيم دقش بمنتدى اولاد امدرمان    صلاح الدين عووضة يكتب: الحق!!    احمد يوسف التاي يكتب: حفارات المتعافي واستثمار حميدتي    عثمان ميرغني يكتب: الرأي الأبيض.. والرأي الأسود    جدل امتحان التربية الإسلامية للشهادة السودانية.. معلّم يوضّح ل"باج نيوز"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الضربات تتوالى على بعثة مراقبة بحاجة إلى مراقبة
نشر في الراكوبة يوم 13 - 01 - 2012

القاهرة/واشنطن - تواجه بعثة المراقبين التابعة للجامعة العربية في سوريا مزيدا من المتاعب اذ ان اثنين من اعضائها يعتزمان الانسحاب من البعثة او يهددان بذلك في غضون 24 ساعة لان مهمتهم لم تثبت فاعليتها في انهاء معاناة المدنيين، بينما قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ان البعثة لا يمكن ان تستمر لأجل غير مسمى.
وقال مراقب عربي طلب ألا ينشر اسمه الاربعاء انه ربما ينسحب من البعثة وهو ما يكشف عن تصدعات في جهود السلام العربية. وجاءت تصريحاته بعد يوم من ابلاغ المراقب الجزائري أنور مالك قناة الجزيرة بأنه انسحب من البعثة لان مهمة السلام تحولت الى "مسرحية".
وتحدث الرجلان اللذان يبدو انهما فزعا مما شاهداه عن استمرار العنف واعمال القتل والتعذيب وقالا ان اراقة الدماء لم تنحسر نتيجة لوجود بعثة الجامعة العربية. ووصف الرجلان معاناة السوريين بانها "لا يمكن تخيلها".
وكان انسحاب مالك ضربة للبعثة التي انتقدتها بالفعل المعارضة السورية ووصفتها بأنها كيان بلا أنياب يساعد الرئيس بشار الاسد في كسب الوقت.
وتعثر عملها بالفعل بسبب هجوم على المراقبين في مدينة اللاذقية الساحلية في غرب البلاد هذا الاسبوع ألحق اصابات طفيفة بأحد عشر مراقبا ودفع الجامعة العربية لتأجيل ارسال مراقبين اخرين الى سوريا للانضمام الى نحو 165 هناك.
ومن شأن استقالة عضو اخر من البعثة أن يقوض مصداقيتها.
وسئل المراقب عما اذا كان يتفق مع وصف مالك للمهمة بأنها فاشلة فقال "هذا صحيح.. صحيح. حتى أنني أحاول المغادرة يوم الجمعة. انني ذاهب الى القاهرة أو مكان اخر.. لان المهمة غير واضحة ... لا تخدم المواطنين. لا تقدم أي شيء".
واضاف "استغلت السلطات السورية ضعف أداء الوفد ولم تستجب. لا توجد استجابة حقيقية على الارض".
وطلب المراقب الذي كان يتحدث عبر الهاتف من سوريا عدم نشر اسمه لانه غير مسموح له بالتحدث لوسائل الاعلام.
وقال "المعدات العسكرية لا تزال موجودة حتى في المساجد. طلبنا سحب العتاد العسكري من مسجد أبو بكر الصديق في درعا ولم يتم سحبه حتى اليوم".
وبدأت مهمة بعثة المراقبة في 26 من ديسمبر/كانون الاول وهي تهدف للتحقق من امتثال سوريا لاتفاق لوقف حملة على الاحتجاجات المناهضة للاسد التي بدأت قبل عشرة اشهر وتقول الامم المتحدة ان أكثر من 5000 شخص قتلوا فيها.
وقالت كلينتون الاربعاء ان بعثة المراقبين التابعة للجامعة العربية في سوريا لا يمكن أن تستمر الى أجل غير مسمى ورفضت خطاب الرئيس السوري بشار الاسد الاخير ووصفته بأنه "ينطوي على سوء نية بشكل مفزع".
وقالت كلينتون في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس وزراء قطر الشيخ حمد بن جاسم ال ثاني "بدلا من تحمل المسؤولية ما سمعناه من الاسد في خطابه أمس الذي ينطوي على سوء نية بشكل مفزع لم يكن سوى انتحال أعذار والقاء اللوم على دول اجنبية ومؤامرات".
وأضافت أن حكومة الاسد لم تف بوعودها بوقف العنف والافراج عن السجناء وسحب قوات الامن من المدن.
وقالت "أعتقد أن من الواضح لرئيس الوزراء ولي أن بعثة المراقبة ينبغي ألا تستمر الى أجل غير مسمى. لا يمكن أن نسمح للاسد ونظامه بالافلات من العقاب".
وتابعت أن الولايات المتحدة وحلفاءها سينتظرون التقرير النهائي بشأن بعثة المراقبة عندما ينتهي أجل تكليفها في 19 يناير/كانون الثاني.
وقال الشيخ حمد الذي يتولى أيضا منصب وزير الخارجية ان الشكوك تتزايد بشأن فاعلية المراقبين.
واضاف أنه لا يرى حتى الان أن البعثة ناجحة وقال ان التقرير النهائي بعد انتهاء المهمة في 19 يناير/كانون الثاني يمكن أن يساعد في تحديد الخطوات التالية بشأن الازمة.
ومضى يقول ان التقرير سيكون مهما للغاية لاصدار الحكم الصائب. واضاف أنه يأمل في حل الازمة عربيا لكن الحكومة السورية لا تساعدهم حاليا.
وقالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة سوزان رايس ان مسؤولا رفيعا بالمنظمة الدولية أبلغ مجلس الامن الثلاثاء ان سوريا كثفت حملتها لقتل المتظاهرين المطالبين بالديمقراطية بعد وصول مراقبي الجامعة العربية.
وتوعد الرئيس السوري بشار الاسد بضرب "الارهابيين" بيد من حديد وسخر من محاولات جامعة الدول العربية وقف انتفاضة عمرها عشرة أشهر على حكمه.
وكان اختيار الفريق أول الركن محمد أحمد مصطفى الدابي من السودان لرئاسة البعثة قد اثار بالفعل قلق نشطاء المعارضة الذين يقولون ان تحدي السودان للمحكمة الجنائية الدولية يعني أنه من المرجح ألا يوصي المراقبون بتحرك قوي ضد الاسد.
وقال المراقب الذي طلب الا ينشر اسمه ان السلطات السورية لم تظهر أي استعداد حقيقي للامتثال للخطة في حين يفتقر المراقبون للخبرة.
وقال وهو يصف منطقة زارها في مدينة حمص في وسط سوريا "هناك قمع. قمع شديد ومعاناة كبيرة.. أكثر مما يمكن تخيله".
واضاف "هذه مشكلة كبيرة للغاية مرتبطة أولا بالرغبة العامة من جانب السلطات السورية في التعاون مع الوفد بشكل حقيقي ودون مناورة".
وتابع قوله "ثانيا .. تتعلق بخبرة الوفد ... انه يحتاج الخبرة في مجالات المراقبة والدبلوماسية والقانون الدولي".
وفي حين قال اجتماع للجامعة العربية بشأن سوريا الاحد انه لا يزال ملتزما بالمهمة، قال المراقب ان مراقبين يفكرون بشكل فردي في الانسحاب اما خوفا على حياتهم أو لاحساسهم بخيبة الامل بسبب الفشل في تحقيق اي نتيجة.
وقال مالك ان السلطات السورية لم تسحب دباباتها من الشوارع ولم تفعل سوى اخفائها.
وأضاف "انا كنت في حمص لم يتم سحب الية عسكرية الا الاليات المحاصرة من الجيش (السوري) الحر" في اشارة الى المجموعة التي كونها عسكريون منشقون عن الجيش السوري.
وقال أنور مالك لقناة الجزيرة الاخبارية ان القناصة موجودون في كل مكان ويطلقون النار على المدنيين.
وقال مالك ان النظام لم يرتكب جريمة حرب واحدة بل سلسلة جرائم في حق الشعب السوري. وتابع مالك "هذه مسرحية يقوم بها النظام.. قبل ان يتم الافراج عن المعتقلين يتم اختطاف الناس من الشوارع بصفة عشوائية ويتركون في السجون لبضعة ايام حتى يسوء حالهم".
وفي وقت سابق سحبت تصريحات لمالك على موقع الفيسبوك لكن كلماته استشهد بها على صفحة أديب شيشكلي وهو عضو في المجلس الوطني السوري المعارض.
وقال مالك ان اراقة الدماء في سوريا لم تتوقف. واضاف "كل يوم نرى جثثا في أحوال لا يمكن تخيلها. والعنف في ازدياد ونحن عاجزون عن فعل اي شيء لضحايا القناصة والقصف والاغتيالات".
وقال مالك ان الخطف مستمر والتعذيب فاق كل الحدود وسوريا متجهة نحو الدمار والحرب الاهلية.
واضاف قوله ان المراقبين "كانت تحكمهم القيود التي فرضتها حكوماتهم" ولم يسهب فيما يعنيه.
وقال عدنان خضير رئيس غرفة عمليات المراقبة بالجامعة ان المراقبين يمكن أن يستأنفوا العمل يوم الخميس بعد توقفهم لمدة يومين عقب هجوم اللاذقية. واضاف أن جميع المراقبين بخير ولا توجد مشكلات.
وبموجب خطة السلام العربية يتعين على السلطات السورية الالتزام بوقف مهاجمة المحتجين السلميين وسحب القوات والدبابات من الشوارع واطلاق سراح المعتقلين وبدء حوار سياسي.
وقال المراقب الذي لم يذكر اسمه ان تلك الوعود لم تنفذ حيث لا يزال الجيش السوري في المدن وحتى في مناطق سكنية في حين أن من الصعب أيضا التحقق مما اذا كان قد تم الافراج عن سجناء سياسيين.
وأضاف "هناك كثير من المعتقلين غير محتجزين رسميا. هل هم محتجزون لدى أمن القوات الجوية.. هل هم لدى الامن العسكري.. هل هم لدى الامن السياسي".
وذهب مالك الى أبعد منذ ذلك اذ اتهم سوريا بارتكاب جرائم حرب وتعذيب سجناء. ورفضت الجامعة العربية التي علقت عضوية سوريا في نوفمبر/تشرين الثاني رواية مالك وقالت ان المرض منعه من القيام بعمله.
وقال المراقب ان مالك ربما اتصل ببعض أعضاء المعارضة السورية لكنهما زارا حمص معا.
وتابع المراقب يقول ان السلطات السورية سمحت للمراقبين بزيارة أي مناطق يختارون الذهاب اليها لكنها رفضت مرافقتهم في أحياء متوترة مما أجبرهم على الاختيار بين البقاء بعيدا أو المخاطرة بالذهاب بمفردهم.
وقال انه وصل الى سوريا في 27 من ديسمبر/كانون الاول وزار حمص ودمشق ودرعا. واضاف أن حي بابا عمرو في حمص في حالة صعبة بشكل خاص.
وتقول سوريا انها تواجه موجة ارهاب يشنها متشددون اسلاميون ومتآمرون تسلحهم وتحركهم جهات أجنبية وقتلوا 2000 من قوات الامن.
لكن المراقب قال انه لم يشاهد دليلا على هذا.
وقال "لم نشعر بخوف او تهديد اثناء حديثنا معهم. في كل المناطق التي زرناها لم نقابل أي مسلحين الا اذا كانوا قد أخفوا بنادقهم... ما وجدناه هو مواطنون في بيوتهم تحدثوا عن معاناتهم".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.