كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    مجلس شؤون الأحزاب السياسية بالسودان يعلن بدء تجديد البيانات    ولاية الخرطوم: توجيهات بإعداد وتنفيذ برنامج خاص لشهر رمضان وتكثيف المجهودات لاستقرار الخدمات الرئيسية    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    شاهد.. الفنانة مروة الدولية تغني لشيخ الأمين في حفل خاص: (الشيخ حلو لي والنظرة منك لي شفاء وبفهم مشاعرك بعرفها)    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يدون بلاغ في مواجهة زميله ويطالبه بتعويض 20 ألف دولار    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    شاهد بالفيديو.. الفنان "الشبح" يرد على زميله "ريحان": (رددت الأغنية في حضورك وأنصحك بعدم البحث عن "الترند" بهذه الطريقة)    شاهد بالصورة والفيديو.. سيدة الأعمال ونجمة السوشيال ميديا الحسناء "ثريا عبد القادر" تستعرض جمالها بثوب "التوتل" الأنيق    مناوي .. استمرار الدعم السريع في ارتكاب جرائم ممنهجة بدعم خارجي يهدد وحدة السودان واستقراره    إلزام أبل وجوجل بتعديلات تعزز عدالة متاجر التطبيقات    "واتساب" تُتيح إجراء المكالمات من المتصفح    لجنة أمن ولاية الجزيرة تقف على ضبط 1880 قندول بنقو    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    دراسة تؤكد أن للضوضاء تأثيراً كبيراً على الطيور وتكاثرها    هدى الإتربي تكشف كواليس مسلسل "مناعة": تجربة مختلفة بتفاصيل إنسانية    رئيس الوزراء يتوجه إلى ألمانيا مترأساً وفد السودان المشارك في أعمال الدورة 62 لمؤتمر ميونيخ للأمن    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    مدينة على القمر خلال 10 سنوات.. هل يتراجع حلم المريخ؟    علاجك من أحلامك.. دراسة تتوصل لإمكانية استخدام أحلام الشخص فى العلاج النفسى    7 أطعمة للإفطار لا ترفع مستوى السكر في الدم    الرابطة والتوفيقية يتعادلان في مباراة الأحداث المثيرة    الموسياب يبدع ويقسو على الأمل بثلاثية نظيفة    وزير التعليم العالي السوداني: العودة إلى الدراسة خطوة استراتيجية    الهلال ينفرد بصدارة الدوري الرواندي    ضياء الدين بلال يكتب: قوش وآخرون... جرد حساب!    عاطف حسن يكتب: بنك الخرطوم.. اعتذارك ماااااا بفيدك .. !!    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إذا طال أمد الثورة سيحمل الشعب كله السلاح وستكون فتنة.!!..الترابي : الإنتخابات يعلم الكل أنّها زائفة.. لو صوّت الناس لسؤال (هل الله يوجد أو لا يوجد) لن تكون النتيجة 99%..
نشر في الراكوبة يوم 16 - 01 - 2012

الجيش بلواءاته قال له: لَتُخرِجنّ هؤلاء.. أو لنُخرِجنّك..!!
لا وجودنا داخل المعارضة.. لاوجود حزب الأمة... سيؤثر على الثورة.. صدقني!!
إذا طال أمد الثورة.. سيحمل الشعب كله السلاح.. وستكون فتنة!!
لا تسأل المواطنين عن هذا!!.. فهُم ضعافٌ لا يحتملون
خليل يئس وقال: هؤلاء قومٌ لا يؤمنون بالمجادلة.. بل بالحراب
تقديم:
نصف قرنٍ أو تزيد.. والدكتور حسن عبد الله الترابي واقفٌ على راس المشهد السياسي.. أحبّه أناسٌ حد التقديس.. وابغضهُ آخرون حدّ الفحش والفجور.. ومازال الرجل يقول تصريحاً.. فتسير به الركبان.. الرجلُ في نهاية السبعيناتِ من عمره (المديد بإذن الله).. ولكنّه ينشط في السياسة كشباب الاربعين.. وفي الفكر بخبرات أجيال.. وجوده في السجن لم يحد من نشاطه. ووجوده خارجه كذلك.. قلتُ له (لماذا لا تترك السياسة وتتفرغ للعمل الفكري). ابتسم وقال (سيقولون الترابي خاف من السلطان.. وأنّى لي أن أخاف).. رجلٌ حاضر الذهن.. يستعينُ بالإبتسامة ولغة الإشارة لإكمال المشهد الدرامي السياسي.. زوجه وصال المهدي كان لها باعٌ في التحضير لهذا الحوار.. فلها الشكر.. ابنه محمد عمر كان جالساً غير بعيد.. يسمع ويبتسم.. وذهن الرجل كان يهضم الأسئلة.. ويعرضها على التاريخ والحاضر.. هو حوارٌ غاص في عميق نفس الرجل الأكثر إثارةً للجدل.. قال في نهاية الحوار (أرجوك لا تُشوه ما قلتُ.. إذا لم تستطع نشره فاتركه.. لا يكلف الله نفساً إلا وسعها.. لكن لا تشوههُ).. وها أنا لا أفعل سوى تقديم حديثه إليكم.
حاوره: الصادق المهدي الشريف
دكتور الترابي.. تمت المصالحة بينكم والإمام الصادق.. ولكن هنالك من الحكومة من يرى انّه صلح وقتي.. فبينكما ما صنع الحداد.. كيف ترى الأمر؟؟.
أذلك من ذكاء الامن العام وعمق معارفهم بنوايا البشر ومقاصدهم في الحياة؟؟.. أم لأنّ فيهم كثيراً من قدامي الإسلاميين كان بينهم خلاف بين قديم الإسلام والمتجدد؟؟ إن كان ذلك كذلك ففيهم كثيرون يرون ذلك ولكن فتنتهم السلطة.. وبدلوا مبادئهم.. ومضينا نحن في التجديد لتبديل قديم المجتمع الإسلامي (المتخلف) بنظمه وطوائفه القديمة التي أذلت المسلمين وأحطتهم.. لكن نحنُ دعاة لا نصارع حتى غير المسلمين.
هل تعتقد أن حزب الأمة سيصمد داخل المعارضة ويكون فاعلاً..؟؟..
طبعاً لدينا التاريخ.. هم الذين كلفوا عبود أن يتولى السلطة.. وتولاها كرهاً ولم يكن يرغب في ذلك.. وايده السادة..
= يضحك =
وبعد قليل رفع يده عنهم وعمد الى إعتقالهم.. وظلوا ساكنين تماماً.. ولم يدخلوا في الثورة.. دخل فيها الطلاب والمثقفون والجماهير.. عبود لم يكن موغلاً في الفساد ولا الضغط السياسي.. قام ببعض الإنجازات على قدر وسعه.. و
= مقاطعه =
دكتور الترابي تستند على هذا التاريخ هل لتقول أن حزب الامة لن يكون فاعلاً في المعارضة؟؟
= يتجاهل السؤال ويمضي في السرد التاريخي=
وتذكر كيف كان الفعل لكل هذه القوى مع النميري.. في الناس من شدّ الصراع مع النميري وفيهم من كان مع الامام الهادي في الجزيرة ابا وفيهم من تركه.. وانت تعلم من تركه!!
= يضحك =
وانت تعلم من كان اسبق الناس لمصالحة نميري بعد الغزو من ليبيا.. هو له مشكلة مع هذا النظام (يقصد الإمام الصادق).. يحسب أنّ الحركة الإسلامية إستهدفته وأخذت منه الحكم.. ونحنُ ما استهدفناه.. نحن ما خرجنا من السلطة بل اُخرجنا منها كرهاً.. هو لم يخرجنا.. بل الجيش هو الذي...
= مقاطعه =
قبل أن نغادر هذه النقطة المهمة.. أنتم في الحركة الإسلامية متهمون بأنّكم خرقتم (ميثاق الدفاع عن الديمقراطية) الذي وقعتم عليه مع أحزاب الإنتفاضة!!!.
= يعقد حاجبيه في دهشة وإستنكار =
لكن من الذي أخرجنا من الحكم؟؟.. الجيش هو الذي أخرجنا.. هذا مشهور يا أخي.. هذا كُتب في الصحف.. هذا ليس سراً.. الجيش بلواءاته وقادته ونياشينه.. وقالوا له (يقصد الإمام الصادق) نحن مضغوطون.. سيدعمون قرنق ويهزموننا إن لم تُخرِج هؤلاء.. أخرج هؤلاء أو لنخرجنّك..
= ضحك وشدد كثيراً على كلمة (لنخرجنّك) مكملاً الوصف بيده =
مذكرة الجيش هذه كانت للعامة.. ولكن المحتوى الذي قيل (لتُخرج هؤلاء أو لنخرجنّك).. نحن لم نخرج على الدستور ولا على إتفاق طوعاً.. كنّا افضل حالاً.. كان لدينا قوامتنا من الصحف.. والمثقفين كانوا معنا.. فزنا بدوائر الخريجين.. وكان مَدُّنا متقدمٌ جداً.. وهو الذي دعانا للحكومة لأنّ الحزب الآخر (يقصد الإتحادي) ضغط عليه.. و..
= مقاطعه =
دكتور نعود لمحورنا.. خرج الحزب الإتحادي من تجمع المعارضة.. وأنتم قليلون في التجمع.. تحتاجون لوجود حزب الامة معكم.. لا تستطيعون الإستغناء عنه.. ما رايك؟؟!!.
لا طبعاً.. نحن لا نريد أن نُخرج أحداً حتى نفوز.. لا أستطيع أن ادّعي ان ثورة اكتوبر خاضها حزبنا وحده.. ولم يكلفني بندوة أثارت الناس وبدأت التفجر.. لم ارى حزباً واحداً فيها.. صحيح بعض القوى صالحوا النميري..
= مداخلة =
من هي تلك القوى.. سمها لنا!!.
لا حاجة لي لاسميها.. لو قرأ الناسُ التاريخ سيعرفونها.. ولكن كل الحركات في تونس ومصر وليبيا وحتى هُنا في إكتوبر.. الجماهير هي التي خرجت.. وهي تخرج لتُحطم نظاماً تكرهه.. إمّا لأسباب سياسية كأن لا يتيح لها السلطان الحريات.. أو لانّه يتولى على المال العام تبديداً له في غيرما حق.. أو لأنهم يرونه قد أذلّ البلد تماماً.. أو أنّه قطع البلد كمثل تقطيع هذا النظام للسودان.. الآن كل السودان يتهتك سياسياً واقتصادياً وكل الشعب يتأثر بذلك.. ولكنّ الثوار يهدمون.. هذا ليس في تاريخنا وحده بل في تاريخ أوربا كذلك.. الثوار يهدمون ولكن قد لا يستطيعون ان يبنوا خَلَفَهُ.. لذلك تأتي الأحزاب لتنظم الولاءات.
دكتور الترابي.. السؤال مازال قائماً.. هل وجود حزب الأمة أو عدمه داخل التجمع المعارض لن يؤثر على عملكم؟؟.
=يسأل =
ماذا تقصد بعملنا.. هل تقصد الثورة؟؟..
= المحرر يجيب =
نعم على الثورة وعلى برنامجكم لإسقاط النظام!!.
= يجيب د.الترابي بصوت يشير الى اليقين =
لا وجودنا داخل المعارضة.. لاوجود حزب الأمة.. ولا وجود الإتحادي... سوف يؤثر على الثورة.. صدقني.. صدقني.. صدقني (كررها ثلاث مرات).. نحن لا نريد أن نصوِّب عليهم.. الإتحادي شارك أكثر من الأمة في الحكومة.. ومن قبل شارك بعضه بعد أن إنشطر.. نحن لا نريد أن نصوِّب عليهم.. نحنُ نريد أن نصوِّب كل طاقاتنا اتجاه هذا النظام.. السلطة عند زمرة قليلة هي التي تستولي على الجهاز التنفيذي والجهاز التشريعي.. كل هذه الوزارات ليست إلا ترضيات لا قيمة لها أصلا.. الحزب يدخل أو يغادر الحكومة.. لا يتاثر به النظام.. قد يهم هذا الأفراد في متاعهم الشخصي وكسبهم المادي.. نحنُ كنّا نريد أن نحتفظ بالحزب الإتحادي وحزب الأمة وكل القوى الحديثة مثل الحزب الشيوعي والأحزاب التي بدأت تتشكل حديثاً لا أدري حجمها.. ربّما ندركه في إنتخابات قادمة.. صدقني كنّا نريد أن نحتفظ بها جميعاً.
دكتور.. في آخر مؤتمر صحفي.. إتفقتم مع حزب الأمة على إسقاط النظام.. ولكن لم تتفقوا على آلية الإسقاط.. حزب الأمة يرفض العمل المسلح.. بينما يؤيده آخرون في المعارضة.. هل تتوقع أن تكون هذه نقطة خلاف عميقة مع حزب الأمة.. تقوده لخارج المعارضة مرةً اخرى؟؟.
بالطبع.. نحن لن نسقط النظام بالدعاء فقط..
= يضحك =
كما يفعل الآن الكثير من المسلمين.. يدعون على اليهود.. ويذهبون لينامون..
= وضع يده تحت راسه تمثيلاً للنوم =
إذن عرفنا آلية الدعاء.. ماهي آلية العمل؟؟.
العمل؟؟.. العمل هو الثورة.. والمعروف كيف تقوم الثورات.. هي هبات تقوم في كلِّ البلد.. والثورات تكون دائماً اقوى من السلطان بقوته.. والقوات النظامية عادة تطيع السلطان.. وإذا كانت الثورات محدودة فإنّها تحاصرها وتضربها.. ولكن إذا قام الشعبُ قومةً واحدةً هكذا
= واشار بيديه في دلالة على إشتعال النيران وإضطرامها.. وواصل الحديث =
كيف سيضربونها؟؟ بالشرطة؟؟.. الى أين تنتمي الشرطة؟؟.. هل ينتمون الى الحاكم وحده؟؟.. إنّهم لن يقتلوا آباءهم وإخوانهم.. أتُرى يقتلونهم بالنهار.. ويتلقون العزاء فيهم بالليل؟؟.. والقوات المسلحة مهمتها الدفاع عن الوطن.. لا عن شخصٍ ولا زمرة.. لو قتلوا أهلهم لن يصبحوا جيشاً ولا أمناً ولا شرطة.. سيصبحون أهل بكاء وعزاء.. يجلسون في الصيوانات يتلقون العزاء ويندبون حظهم.
= يضحك =
كل الثورات بدأت كذلك.. في إكتوبر.. الشرطة بعد أن قتلت طالباً.. كفت يدها.. والجيش بعد يومين قال لقادته (نحن هنا لنقاتل عدواً.. لا لنقاتل أهلنا).. وذات الشيئ حدث لعمر محمد الطيب فنميري لم يكن موجوداً.. ونفس الشيئ حصل لبن على.. ولحسني مبارك.. وسيحدث لهم قريباً أو بعيداً.
= يضحك طويلاً =
أزمات السودان استفحلت.. تبتَّر جنوبه ومازال مهدداً بالبتر غرباً وشرقاً.. والأزمة الإقتصادية اشتدت.. والحريات لا يجدونها.. والآن السودانيون كلهم تعلموا.. إزداد التعليم وكل أحد يريد الحرية.. يريدُ أن يسمع ما يشاء.. ويقرأ ما يشاء.. وينتمي كيف يشاء.. والإنتخابات يعلم الكل أنّها زائفة.. لو صوّت الناس لسؤال (هل الله يوجد أو لا يوجد) لن تكون النتيجة 99%.. فهنالك ملحدون وكافرون ومشركون ومنافقون.. فكيف تكون نتيجة إنتخاباتهم بمثل هذه النسبة.. ولكن لا أحد يدري!! هل كنا أوعيى الشعوب وأقواها في ذلك الزمان؟؟.. لما خضنا ثورة إكتوبر 1964؟؟.. والإنتفاضة؟؟.. وهي أنظمة لم تكن واسعة الفساد.. فلا أموال اقترفوها ظلماً يريدون حمايتها.. ولم يرتكبوا فينا جرائم واسعة المدى ويريدون أن يحتمون من المحاسبة دولياً ومحلياً عليها.. ولكن هؤلاء سيقاومون بعض الشيئ لهذا لا بد للقومة والهبة أن تتسع.. ولكن أيضاً إذا اتسعت وطال مداها فسيحمل الشعب السلاح.. والسودان كله يحمل السلاح الآن.. وإذا دخل السلاح.. دخلت معه القوى الأجنبية التي تبيع السلاح.. والتي تبغي ماوراء بيع السلاح.. وستكون فتنة.. وهذا ما لا نرجوه للسودان.. لهذا أردنا أن نجمع كل القوى السياسية.. حزب الأمة والإتحادي..
= يقترب من جهاز التسجيل كأنّما سيقول سراً =
صدقني كلّ الحزب الإتحادي.. لا يريد هذا النظام
= يضحك =
= مقاطعه وسؤال =
لو سمحت يادكتور الترابي.. لماذا إذن يُشارك الإتحادي في الحكومة؟؟.
نحنُ بشر.. إذا اشتدت علينا الوطأة وما احتملناها سنُداهن.. ولو ضاق علينا المعاش.. ورغبنا النظام سنرغب في شيئ.. فهنالك من تُرَغِّبَهُ فيَرْغبْ.. وتُرْهِبَهُ فيَرْهَب.. وهنالك صابرون.. لا يبالون بالسجون وضيق المعاش.. ولا بُدّ أن تكون هنالك قيادات بالطبع لتضرب المثال.. فلا تسال المواطنين عن هذا.. فهم ضعاف لا يحتملون.. كلهم كانوا مع الإتحاد الإشتراكي فهل صدقوا؟؟.. لم يبق منهم واحداً.. وأنا لا أقول السودانيون مكتوبٌ عليهم النفاق.. لكن هذه سننٌ مكتوبةٌ على كل الشعوب.. اين حزب بن علي؟؟.. اين حزب حسني مبارك؟؟.. وإذا زال هذا النظام سيسال الناس هذا السؤال؟؟.. اين كذا
= يشير بيديه ويضحك بسخرية =
لانّ الولاء ليس عن صدق.. وايضاً نريد أن نمضي الى الأمام.. فكثير من الثوار حينما لا يجدون ما يفعلونه بعد الثورة.. ينقلبون الى الوراء.. يقولون نريد أن نحاسب فلان ونسجن فلان.. طبعاً هذه لا بدّ منها.. يجب محاسبة من سرق مال الشعب وانتهك عرضاً.. لكن هنالك المستقبل.. لا بد من النظر للأمام.. لا بد من التخطيط للمستقبل لا للماضي.. أنت لو تدبرت مسيرة الحركة الإسلامية هذي.. هي لم تدرِ متى يسقط عبود.. لكن خططت لعبود وماوراءه.. ومنذ أن سقط لم تذكره يوماً.. ونظمت نفسها باسم جديد وتنظيم جديد.. وكذلك في عهد مايو سُجنت أكثر السجون.. ولكن بعد سقوط مايو لم تذكر نميري ولا عمر الطيب ولا بكلمة.. إنشغلت بمستقبل البلاد ومستقبل الإسلام.. نحنُ نؤمن بالآخرة.. ليست تلك الآخرة فقط.. ولكن أقصد ماوراءنا.
د.الترابي.. أنت متهم بأنّك وراء تمويل حركة العدل والمساواة.. على الأقل تمويلها بالأفكار.. كيف ترد على هذا الإتهام؟؟.
يا أخي.. متى تأسست حركة العدل والمساواة؟؟.. المؤتمر الشعبي متى تأسس؟؟.
= مقاطعه =
يقال أنّ حركة العدل والمساواة هي ذراعكم العسكرية؟!!؟.
= يضحك =
أنتم كلكم اصبحتم اسرى للسلطان.. إذا قال ذراع عسكرية أنتم تقولون ذراع عسكرية.. وإذا قال خائن يقتل قلتم خائنٌ يقتل.. وإذا قال شهيد قلتم....
= مقاطعه =
نحنُ نسوق إتهامه إليكم بعلاقتكم بالحركة؟؟.
ولكن هذا ( يقصد د.خليل إبراهيم) خرج من الحركة الإسلامية قبل أن نتفاصل معهم.. إختلفنا من البداية.. منذ ان بدأت ظواهر الفساد.. وظواهر المركزية القابضة للمال والسلطة.. ورأى ما دار في الجنوب.. هو كان مستشاراً في الجنوب.. هو من الغرب.. لكنّه تزوج من الجزيرة.. وعمل بالجنوب.. هو ليس إقليمياً متعصباً.. هو إسلامي قومي.. ولذلك ناصحهم كثيراً وقال لهم إذا لم نتعظ سيكون الغرب مثل الجنوب.. ودارفور الآن ليست مثل الجنوب.. فالإعلام العالمي الآن أنشط وأقرب وكل الفضائح تنتشر.. وتذهب لمحاكم عالمية.. ولكنه يئس وقال هؤلاء قومٌ لا يؤمنون.. لا يؤمون بالحجج نتجادل بها.. فقط يؤمنون بالسلاح الحراب نتطاعن بها.. لذلك قال لا بدّ أن أذهب واستدرك الأمر قبل أن يستفحل.. و..
= مقاطعه=
هل قال ذلك لكم؟؟؟.
قاله لهم ولنا.. وبقينا بعده زماناً.. وقال لنا تريدون سياسة.. لن تجدي سياستكم شيئاً.. عندهم المال والسلطة.. وبعد قليل إذا إنقلبوا عليكم سيُذيقونكم الأذى.. نحنُ لا نموِّلهم.. ولكن لا ندينهم ابداً.. ماذا تريد لهم أن يفعلوا؟؟.. هم ليسوا موصولون بالصحف ولا المنتديات.. ويُقتلون قتلاً.. فماذا يفعلون؟؟.. الحركات في ليبيا فعلت كذلك حينما أذاقهم القذافي الأذى.. هذا من الدين.. من إعتدى عليك فاعتدي عليه بمثل ما اعتدى عليك.. إذا كانت حجةً بحجةٍ يمكن أن يستمر الجدل.. ولكن إذا حدث إعتداء.. فهو لا يردُّ إلا بالإعتداء.. الآن هم يعملون بالسلاح ونحن نعمل بالسياسةٍ.. لكن غايتنا واحدة.
(إنتهي الجزء الأول من الحوار.. وقريباً ينشر الجزء الثاني)


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.